"أيسل" روحي غرفة 304 في مريض هناك محتاج يغير على الجرح بتاعه ، بس بسرعة من فضلك "
قالت هذه العبارة دكتورة هويدا رئيس قسمة الحروق في المستشفى ....
تحركت أيسل بسرعة لتنفذ أوامر دكتورة هويدا ، وبينما هي تتحرك كانت هناك عيون تحدق بها بكل غل و حقد الدنيا
كان زوجين من العيون الحاقدة الحاسدة تنظران لها
وكانت هذه العيون لزملاء "أيسل" في العمل
فقالت رضوى زميلتها :- " البت دي مش سهلة أبدا ، يعني الدكتورة هويدا شايفنا ادامها و احنا اقدم منها وتروح تبعتها هي للمريض الجديد و الي هيديها فلوس حلوة اوي "
فقالت ياسمين زميلتها الأخرى :- البت مسهوكة اوي في نفسها و الا ايه عاملة نفسها مؤدبة اوي ، الا مافي ممرضة كده ، هتعملهم علينا بنت التيت ..... دي "
جزت رضوى على أسنانها وقالت في غل واضح :- " والله لتشوف أيام أسود من ليل ما طلعولش قمر "
قالت جملتها و اصطحبت زميلتها كي تنفذ خطتها
خطة لا تخرج الا من عقل يحمل كل الشر
عقل شيطان
..........................
دخلت "أيسل" غرفة 304 كما أمرتها دكتورة هويدا، وما أن دخلت الغرفة حتى أصابها تيار كهربي عنيف للغاية
فالذي أمامها كان حبها الأول و الأخير ، كان صاحب اول رعشة قلب أصابتها في حياته كلها ، فلم يرتعش قلبها ابدا من بعده
انه هو "إياد" ذلك الرجل الذي خفق قلبها من أجله و زاب كيانها من عشقه ...........
لكن الاقدار منعتها من الاعتراف لحبها له ، كان يدرس لها مادة الحاسب الالي في الجامعة
فهو مهندس كومبيوتر ، حاصل على دورات و شهادات عالمية ، و كان يعمل استشاري في جامعتها ....
لم تستطع يوما ان تخبره عن الذي يجيش في قلبها من مشاعر ....
فهناك من كانت تقيدها بسلاسل من صلب
انها "ماهيا"
تلك الجنية بنت ملك ملوك الجان ، ...............
"ماهيا" لا تريد لأيسل تلك الحياة الهانئة السعيدة ................
فأيسل إذا أحبت و تزوجت ، فلن تقتل بشري أبدا بعدها .....
وكم كان إياد نموذج من الرجال لا يتكرر أبدا ..........
فهو كان وسيم جدا ، عيونه كسماء صافية تحتضن من يحلق بها .........
و انفه صغير مستقيم ....
ويحمل شفاه حمراء كالرمان ، وشهية للغاية
كان مثال حي لوسامة الرجل و جاذبيته ................
وبالرغم من ذلك فهو لم يتزوج بعد ...........!!!!
و لا أحد يعلم السبب ............
..........................
أفاقت "أيسل" من صدمتها ... ، عندما أستيقظ إياد ، ووجل هو أيضا عندما رأى أيسل ...
فهو أيضا كان يحمل لها مشاعر جمة ، لكنه عندما يريد أن يصارحها يجد ألف قيد حول جيده ، يمنعه عن البوح بمشاعره ...
فكان يندهش بشدة من هذه القيود ، والتي لا يعلم سببها حتى الان ..........................
" أيسل" ... إنت بتعملي ايه هنا ؟؟ "
قالها إياد وهو في حالة ذهول ، وقلبه يخفق بعنف ودقاته تتسارع بقوة ...
تقدمت ببطئ تجاه إياد وشهقت بعنف عندما وجدت حرق من الدرجة الثالثة في قدمه اليسرى ...
فنظر إياد للجرح و قال : - " متخافيش اوي كده ، ده جرح بسيط الحمد لله انها جت على كده ، ده انا زماني كنت عند ربنا و بتحاسب دلوقتي "
انزعجت "أيسل" بشدة و انتابها توتر كبير وقالت بقلق شديد :- "ليه بس ايه الي حصل ؟ ، بعد الشر عليك "
قال لها :- "عملت حادثة بالعربية ، بس الحمد لله جت سليمة ، بس العربية مش سليمة خالص "
فقالت له أيسل وهي ترفع خصلات من شعرها كانت على عيناها ، فزاد سحرها وجاذبيتها فقال لها إياد بحب حقيقي :- "لسة جميلة زي ما انت يا أيسل ، لسة بتعرفي تخلي قلبي يدوب فيكي "
إندهش إياد بشدة لمقدرته على البوح بمشاعره ولم تعترضه تلك القيود اللعينة .........
و أصاب أيسل نفس الذهول و الاندهاش ... فهي لم تتوقع ابدا ان يكون إياد يكن لها نفس مشاعرها تجاهه ...........
ياااااه الله على كم السعادة التي قذفتها كلمات إياد في قلب ايسل ...........
فبعد أن سمعت كلماته تلعثمت بشدة و أحمرت وجنتاها خجلا ...
فقالت وهي تتلعثم في حديثها :-"انا غيرت لك على الجرح ، اااانااا ماااشيــــة عايز حااااااجة تاااااني ؟؟"
قالت جملتها بتوتر شديد ، فربت إياد على يدها ونظر لها بعمق غارقا في ليل عيناها ثم قال لها :- "انا عايزك انتي يا أيسل "
وما ان قال جملته حتى تصلب جسده بعنف شديد
وحدث أمر لم تتوقعه أيسل
إطلاقا
الحلقة الثامنه من هنا
