-->

رواية صغيرتي بيلا البارت التاسع

رواية صغيرتي بيلا البارت التاسع

    البارت التاسع..
    ..لقاء..
    أم بصغيرتها بيلا..
    ^^^^^^^^^^^^^^^
    ..هى..
    ظنت ان اللقاء سيكون عاديا..
    باردا من المشاعر..
    مفتقد الاشتياق..
    لكن؟!!..
    الجمتها الصدمه حين وقعت عينها على والدتها..
    تقف بجوار زوجها خارج الغرفه الجالسه بها حنان..
    ولم تكن سوا غرفه بيلا..
    بلهفه وشوقا جارف تنتظرها..
    شارده بصورها الكثيره حولها..غير منتبه لمن يتابعوها بصمت وحذر..

    تتأمل الصور وتحدث نفسها بصوتا مسموع..
    حنان:برجاء..تعالى بقى يا بيلا..انا مستنياكى يا حبيبتى..
    اتسعت اعين بيلا بزهول حين ضغطت على احدى الأزرار ليسير بها الكرسيى التى تجلس عليه مقتربه من صورها اكثر..
    غصه مريره اعتصرت قلبها حين وجدتها تجلس على كرسيى متحرك..
    نظرت لها بتمعن شديد
    نسخه طبق الاصل منها..
    تشبهها الى حد كبير للغايه..
    وجهها يشع طيبه وبراءه شديده..
    امسكت حنان احدى صورها واحتضنتها وبكت بنحيب..
    اغمضت عينها بعنف كمحاوله منها للتحكم بدموعها التى خانتها وهبطت على وجناتيها بغزاره..
    بسرعه البرق..

    كانت اختفت خلف ظهر زوجها وتمسكت بقميصه بكلتا يدها دافنه وجهها بظهره تبكى بنحيب بصوتا مكتوم..
    وبرغم ان بكائها دون صوت..
    الا ان والدتها استمعته جيدا..
    ولكن..بقلبها..
    بجسد يرتعش..وبقلب يصرخ بشتياق..
    حنان:بلهفه..بيلا..تفجائت بعاصى يقف أمام صغيرته التى مختفيه تماما خلفه..
    بكت حنان بنحيب اكثر وهمست بصعوبه من بين شهقاتها...
    بيلا حبيبتى..
    تمسكت بيلا بزوجها اكثر..
    استدار هو وجذبها داخل حضنه ويده تربط على ظهرها بحنان بالغ وتحدث بهدوء..
    عاصى:اهدى يا روحى..
    حنان:برجاء وبكاء....بيلا..سامحينى يا بنتى..حقك عليا..
    بصعوبه..
    سيطرت على دموعها..
    استعاده جمودها..رفعت وجهها من صدر زوجها وتحدثت بجمود مصتتع..
    بيلا:وبعد ما اسامحك؟!!.. نظرت لها بحسره..هتعوضينى عن السنين اللى بعديهم عنى..
    حنان:برجاء..اسمعينى واحكمى بنفسك..
    و اى ان كان حكمك انا هنفذهولك يا بنتى..
    كالأله..خطت داخل الغرفه وجلست امامها وتحدثت دون النظر لها حتى لا تنهار بنوبه بكاء اخر..
    بيلا:اتفضلى..احكى..

    اخذت حنان نفس عميق وبدأت تقص لها بعض من الاسباب التى كانت السبب بحرمانها من صغيرتها..
    فلاش باااااااااك..
    ..3ايام..
    فقد بعد ولادتها..
    عاد زوجها كعادته مخمور..
    خطى لداخل الغرفه يتمايل يمينا ويسارا..
    جالسه هى على سريرها حامله بيدها الصغيره ترضعها..
    ممسكه بيدها ومالت براسها قليلا عليها توزع قبلات على كافه وجهها ويدها..
    نظر هو لها بغضب..
    وبغيظ..اقترب منها وبكل ما يحمل من قسوه صفعها خلف راسها جعلها تصتدم بجبهة ابنتها لتنفخر الصغيره بالبكاء بنحيب..
    حنان:ببكاء لبكاء ابنتها..ليه كده يا عبد الحميد..حرام عليك خلتنى خبطت البت..
    جلس على اقرب كرسيى رافعا قدمه بوجهها وتحدث بستفزاز..

    عبد الحمد:مزاجى كده..نظر لها بتمعن..مش طايقك لا انتى ولا هى..صمت قليلا ونظر للصغيره بشمئزاز..جيبالى بت..
    نظر لحنان بتهديد..خافى عليها بقى علشان انا فى شيطان بيلعب فى دماغى وبيقولى ادفنها حيه وارتاح من منها ومن عارها..
    احتضنت صغيرتها بلهفه شديده وتحدثت بصراخ..
    حنان:عارها؟!!!..انت مجنون مش طبيعى..
    عبد الحميد:بجديه وعيون تشتعل بالغضب..تصدقى شكلى هكبر الحفره واحطك جنبها..ضحك بسماجه..
    ولا اقتلكم ليه واروح فيكم فى داهيه..نظر لها..ما فى 60 داهيه انتى وهى برضو بره بيتى خالص..
    حنان:بهدوء تحاول امتصاص غضبه..استهدى بالله يا عبد الحميد وقوم خد دش علشان تفوق..
    عبد الحميد:انا فايق..و فايق اوى كمان يا بنت****..
    حنان:ببكاء..متجبش سيره امى..اتقى الله يا اخى وكفايه قله قيمه واهانه..انا مراتك يعنى كرامتى من كرامتك حتى لو كنت مغصوب عليا..
    عبد الحميد:بلامبالاه..وببرود تام..تصدقى جبتى الفايده..
    انا فعلا مغصوب عليكى..وقولت استنى واصبر يمكن تجبيلى واد..وبما انك جبتيلى بت يبقى روحى وانتى طالق..
    هب واقفا امام اعين حنان التى ابتسمت بفرحه فشلت بأخفائها واكمل بوعيد..

    لو فكرتى تتجوزى هاخد البت منك وهندمك على اللحظه اللى فكرتى تتجوزى فيها..
    هم بالخروج من الغرفه لكنه عاد مره اخرى واقترب منها ينظر بتمعن للصغيره التى تبكى بنحيب اثر الخبطه..
    ظنت ان قلبه حن لها وابتسمت من بين دموعها وهمست برجاء..
    حنان:شيلها..وخدها فى حضنك يا عبد الحميد..دى مهما كانت بنتك لحمك ودم؟!!!..
    صرخت بعلو صوتها حين وضع قبضه يده على فم الصغيره يكتم نفسها ويتحدث بنفاذ صبر..
    عبد الحميد:اخرسى بقى يا بنت ال**** يا زنانه..
    حنان:بفزع تحاول ابعاد يده عن فمها..عااااااااا..حرام عليك..
    عاااااااااا..بنتى..هتموتها....عاااااااااااا...الحقونى يا ناس...
    بصعوبه..انتشلت الصغيره من تحت يده..
    وبوهن شديد..ركضت بها للخارج بعبائتها الصيفيه الخفيفه..
    تتحامل على نفسها حتى تخرج قبل ان يمسك بها..
    حتى اخيرا استطاعت الخروج من باب الشقه..
    وفجأه..انتفضت بفزع..حين اغلق الباب خلفها بكل عنف غير عابئ لما ترتديه هى ولا لصغيرته التى تلتقط انفاسها بصعوبه..

    بخطوات ضعيفه واهنه..اقتربت من شقه جارتهم وخبطت الباب بضعف..حتى فتحت لها جارتها التى شهقت برعب..
    مارينا:حنان..يا حبيبتى..لم تتمالك نفسها اكثر من ذلك واستسلمت لدوارها وهمست بصعوبه قبل ان تسقط ارضا.
    حنان:بنتى..ال الحقى بيلا..
    نهايه الفلاش بااااااااااااك..
    ..انهيار..
    تبكى حنان بنهيار..لم يسعفها لسانها عن اكمل حديثها..
    اقترب منها زوجها واحتضانها وتحدث برجاء..
    على:كفايه يا حنان..كفايه عليكى كده..بالله عليكى الزعل غلط عليكى..
    نظرت حنان لبيلا الصامته بجمود..ولكن قلبها يبكى بصوتا مسموع..
    حنان:بتوسل من بين شهقاتها..تعالى..نفسى اخدك فى حضنى..نفسى اشم ريحتك..
    نظرت بيلا لزوجها..الذى اؤمئ لها بالايجاب..
    وبخطوات مرتعشه وجسد ينتفض..هبت واقفه واقتربت منها..جلست أمامها على ركباتيها تنظر لها بعتاب شديد وعيون تلتمع بها الدمع..
    امسكت حنان وجهها بين يدها وتاملتها قليلا وهمست بغصه مريره..
    حنان:هحكيلك كل اللى حصل..الكلام لسه مخلصش..
    بس سبينى احضنك الاول..
    وبكل ما تحمل من حب ولهفه وشوق..

    احتضانتها بقوه..وصوت شهقاتها تتعالى..
    تقبل حنان كافه وجهها بسيل من القبلات وبين كل قبله وقبله تهمس برجاء لبيلا التى لا تبكى وملتزمه الصمت تماما..
    حنان:واحشتينى يا قلب امك..انا اسفه والله ما كان بخطرى بعدى عنك..
    على:بقلق..يا حنان..يا حبيبتى ارجوكى اهدى..كفايا عياط..
    نظر لأبنه..جهز علاج ماما يا سيف بسرعه..
    حنان:برجاء..لا..مش عايزه العلاج..احتضنت ابنتها اكثر..
    بيلا هى علاجى..
    على:برجاء. ارجوكى يا حنان خدى العلاج..احنا ما صدقنا اتحسنتى شويه..
    بصعوبه..ابتعدت بيلا عن حضنها وتحدثت بجمود..
    بيلا:خدى علاجك..صمتت قليلا..لازم تكونى كويسه علشان تقدرى تحكيلى كل اللى حصل بالتفصيل..
    سارت بتجاه هاصى وامسكت بيده واكملت..انا لازم امشى دلوقتى..همت حنان بالاعتراض قطعتها بيلا بتأكيد..
    هجيلك تانى..لانى عايزه اعرف كل حاجه..نظرت لعاصى..
    يلا بينا..نظر لها بتمعن..يفهمها هو..
    تريد الهروب لتنفجر بالبكاء داخل حضنه الأن..
    لا تريد اى مخلوق رؤيتها تبكى غيره..
    تحدث هو دون الابتعاد عن عينها..
    عاصى:نستأذن احنا..
    جذبته هى من يده وسارت به للخارج دون القاء السلام على احد منهم..

    تسير بخطوات شبه راكضه..
    تريد البكاء والصراخ باعلى صوتها..
    يعلم هو هذا..
    جذبها من خصرها داخل حضنه وهمس باذنها بجملته المعتاده..
    حبيبتى..انا هنا..وانتى فى حضنى..
    ^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^
    ..علا..
    بين الوعى ولا وعى..
    تهمس اسمها..
    علا:بغيظ..بيلا الكلب..مش هسيبك..
    احدهم يحاول اخراجها من السياره..
    عدل وضعها داخل حضنه ووضع يد اسفل ركبتيها واخرى حول خصرها وحملها بين يديه..
    لتهمس هى بصوتا استمعه هو جيدا..
    هقتلها..وهقتلكو كلكو..
    هو:بسخريه..خفى بس من الشلفطه اللى اتشلفطيها دى وابقى اقتلينا برحتك..
    علا:ااااه..دماغى..اتصلو بيه..قولو علا عملت حادثه..خليه يطلقها ويجيلى..
    هو:بعبث..طيب ويطلقها ليه؟!.. ما يجبها معاه وهو جاى علشان تقتليها..
    علا:اه صح..خليه يجبها اقتلها ويطلقها..انا بكرهها اوى..ااااه يا بيلا الكلب..
    هو:طيب خلينا نكشف عليكى وبعدين نشوف موضوع بيلا دا..

    علا:باصرار..اتصل بيه..خليه يعرف..انا عامله الحادثه بمزاجى علشان يجيلى ويسبها..
    هو:بفضول..لا..دا انتى حكايه ولازم اعرفها..
    ^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^&
    ..بمنزل العاصى..
    ..بنحيب..
    تبكى داخل حضنه..
    بحنان بالغ..
    يربط على ظهرها وشعرها بيد..ويده الأخرى ممسكه بيدها يقبلها بعمق..
    وبصوتا خافض حنون همس بأذنها..
    عاصى:هشششش..اهدى يا روحى..
    قبل كف يدها مرات متتاليه..حبيبتى انتى فى حضنى..
    اهدى عشان خاطرى..
    التصقت به اكثر..
    تمسكت بتيشرته بكلتا يدها..
    دافنه وجهها داخل صدره..
    بل دافنه جسدها داخل حضنه وهمست بصوتا مكتوم..
    بيلا:مش قادره يا عاصى..قلبى بيوجعنى..
    رفعت وجهها الغارق بالدموع ونظرت له نظره متألمه جعلته يغمض عينه بعنف..
    فتح عينه سريعا مره اخرى ونظر لها بهتمام شديد وعيون تفيض عشقا..
    فهمست هى بغصه مريره..
    للاسف صعبت عليا اوى يا عاصى..بكت بقوه اكبر..
    الجواز بالأجبار دا ابشع حاجه ممكن تحصل للبنت..
    بلهفه..يسير بأصابع يده على وجناتيها يمسح دموعها..
    وهمس بتاكيد..
    عاصى:لازم تصعب عليكى يا بيلا..ولازم تزعلى على اللى حصلها..
    امسك وجهها بين يديه ينظر داخل عيونها بتمعن واكمل..
    لأنها امك..ولازم تلتمسى ليها عذر حبيبتى..
    بيلا:ببكاء..محتاجه وقت..انا مش بزراير يا عاصى..
    قبل اسفل شفاتيها بعمق وهمس ببتسامته الاكثر من رائعه..
    عاصى:حبيبتى خدى كل وقتك..وانا معاكى وفى ضهرك..
    جذبها داخل حضنه والتصق بها اكثر..وفى حضنك كمان..
    تنهدت بصوتا مسموع..وبخجل اقتربت من وجهه وقبلت جانب شفاتيه قبله رقيقه للغايه وهمست بانفاس لاهثه تلفح بشرته يستنشقها هو بهيام..

    بيلا:بحبك يا عاصى..نظرت داخل عيناه بعمق وهمست بعشق وفرحه ظاهره بعيونها..يا جوزى..
    همسها..
    نظرتها الناعسه..
    انفاسها على بشرته..
    قربها منه لهذه الدرجه..
    جعل قلبه ينبض..بجنوووون..
    لف يده حولها بحمايه..
    واضعا جبهته على جبهتها وتحدث بفرحه عارمه..
    عاصى:بهمس..يا ايه؟؟!!..قبل وجناتيها..مسمعتش..
    بيلا:بخجل..يا جوزى..
    عاصى:بعبث..تؤ..مسمعتش..يا أيه؟؟!!..
    بيلا:بخجل اشد..عاصى..
    عاصى:بهيام..عيون العاصى..
    دفنت وجهها داخل حضنه وهمست بصوتا مكتوم..
    بيلا:جعانه..تعلقت بعنقه تحثه على حملها..
    فحملها هو بكل ترحاب..اعملى بيتزا..
    رفعت وجهها المشتعل بحمره الخجل واكملت بشقاوه..
    او حطنى على سيخ الشاورما وارتاح منى..
    ضحك هو بعلو صوته ضحكته المهلكه لقلبها..
    وتحدث كأب لابنته الصغيره..
    عاصى:احلى بيتزا لأحلى بيلا تتعمل حالا..غمز لها بعبث..
    وميمنعش انى احطك على سيخ الشاورما برضو..
    نظر لشفاتيها..بس قوليلى الاول انا ايه..
    عضت شفاتيها بحركه عفويه منها..
    جعلته دون ارادته يضغط قليلا بقبضه يده على خصرها..
    وبرقتها المعهوده التى تذيب قلبه همست..
    بيلا:انت جوزى يا عاصى يا حياه بيلا..
    بشوقا جارف..التقط شفاتيها بقبله عاشقه متمكه لاقصى درجه..

    ابتعدت هى عنه بصعوبه وهمست بانفاس لاهثه..
    بيلا:ببوادر غضب..انت تعرف حنان من امتى..
    حاولت ابعاده عن حضنها بعنف لكنه احكم سيطرته عليها جيدا واكملت بغضب اكبر..
    واتجوزتنى ازاى بموافقه ولى امرى..نظرت له بعيون متسعه بزهول واكملت بعدم تصديق..اوعى يكون قصدك الراجل اللى مخلفنى..
    نظر لها باسف والتزم الصمت بوجهه ظهر عليه القلق والتوتر..
    حركت هى راسها اكثر من مره بالايجاب وهمست ببتسامه من بين سيل دموعها التى هبطت على وجناتبها بغزاره ثانيا..
    لعبتك انا يا عاصى..
    نظر لها بصدمه وتفاجئ من تفكرها المحدود..وهم بالرد عليها الا ان رنين هاتفه اوقفه..نفخ بضيق حين راى المتصل خالته
    على مضض رد عليها..
    عبير:بصراخ..الحقنا يا عاصى..علا عملت حادثه؟!!!..

              البارت العاشر من هنا 

    إرسال تعليق