-->

رواية سيد القمر الأسود الفصل الثالث

رواية سيد القمر الأسود الفصل الثالث
    الفصل الثالث

    إستيقظت حبيبه مبكرا وإغتسلت ثم إرتدت ملابس العمل ووقفت تحدث نفسها في المرآه بعد ان تأكدت من إحكام حجابها
    = خلاص كده ياحبيبه إتأكدتي انه مش فاكرك و لا فاكر اي حاجه حصلت في اليوم المشئوم ده.. يعني لو مشيتي و اختفيتي مفيش حد هيدور عليكي الا الزفت الي اسمه شريف
    بس حتى شريف مش هيضيع وقته في انه يدور عليا ..أكيد بعد ما اخرج من هنا مش هيبقى ليا فايده عنده واكيد مش هيبلغ عني زي ما كان بيهددني لانه هيخاف لأتكلم ورجله تيجي في السكه واكيد ساعتها عمر مش هيرحمه

    لتتابع بتأنيب ضمير
    = طيب مش هيبقى حرام عليا لو مشيت من هنا من غير ما أنبهه للتعابين الي محاوطينه وهو مش حاسس بيهم ..

    ثم جلست على طرف الفراش وهي تتابع بقلق
    إفرض حاولوا يقتلوه او يئذوه تاني يبقى انا كده بسكوتي بشارك معاهم في الجريمه
    ثم تنهدت بعدم تصديق
    = أنا مش مصدقه ان واحده ممكن تعمل كده في خطيبها وابن خالتها انا بجد مش فاهمه عملت كده ازاي .. يعني هتعوز ايه اكتر من كده لتتابع بهيام
    وسيم وزي القمر و راجل كده في نفسه طول بعرض تحسه هيبه ..هو صحيح بارد أوي بس اكيد هو مش هيعاملها زي مابيعاملني دا اكيد بيحبها اوي وعشان كده عاوز يتجوزها ..

    ثم عقدت حاجبيها بغضب وهي تنهض عن الفراش وتتجه الى الباب في طريقها للخروج

    = غبيه ومجرمه حد ربنا يرزقه بواحد زي ده ويضيعه من ايده ويعمل الي هي عملته

    ثم تنهدت بتعب
    = فوقي يا حبيبه وخليكي في نفسك انتي لوحدك في الدنيا ولو وقعتي تحت إيده أو إيدهم مش هيرحموكي..
    يبقى الصح اني امشي من هنا وبسرعه قبل الزفت الي اسمه شريف ما يورطني في مصيبه جديده من مصايبه والا عمر يفتكر الي حصله ويفتكرني وتبقى مصيبه أكبر وعشان اريح ضميري لما ابقى في الامان هبعتله جواب احكيله فيه على كل حاجه

    ثم تابعت وهي تحدث نفسها بتشجيع
    = صح يا حبيبه برافو عليكي انا هقدم استقالتي لدولت هانم النهارده واتحجج لها بأي حجه وامشي من هنا لاي مكان تاني بلاد الله واسعه واكيد مش هغلب وهلاقي شغل

    ثم اندفعت لحقيبتها تسحب ملابسها القليله ووضعتهم فيها وهي تتأكد من وجود بطاقتها الشخصيه و دفتر التوفير الخاص بها المحتوي على مبلغ بسيط من المال ولكنه كافي لشراء تزكرة قطار لاحدى مدن مصر السياحيه البعيده ...

    ثم توجهت الى الجناح الخاص بدولت هانم لتجدها تجلس في شرفة الغرفه التي تطل على الحديقه الداخليه الرائعه للقصر وهي تقرء جرائد الصباح
    وقد إرتدت فستان رمادي أنيق و عقصت شعرها الابيض الموشي بخيوط رماديه في عقده أنيقه
    خلف رأسها

    تأملتها حبيبه وهي تشعر بالحزن والندم يتملكها وهي تتزكر ان عليها مغادرة هذه السيده الحنونه الطيبه والتي أشعرتها في الايام القليله التي قضتها معها بالحنان والدفئ في معاملتها معها فهي لا تعاملها كمجرد مرافقه لها بل تعاملها بود وحنان شديد كأنها ابنه او حفيده صغيره لها
    اخذت حبيبه الادويه الخاصه بدولت هانم وتوجهت اليها وهي تقول بهدوء
    = صباح الخير يا دولت هانم عامله ايه النهارده

    ابتسمت دولت هانم بسعاده
    = صباح الخير يا حبيبه .. كويسه جدا الحمد لله وحاسه كده اني كلي نشاط ونفسي مفتوحه على الدنيا..

    ثم تابعت بسعاده
    =عمر ..عمر حفيدي رجع ..متعرفيش انا كنت قلقانه عليه قد إيه ..بقاله شهر غايب ومش عارفه عنه حاجه ولا حد كان بيطمني عليه وقلبي كان حاسس ان فيه حاجه وحشه حصلت له.. بس طلع ده كله وهم من شدة قلقي عليه

    لتتنهد براحه
    = الحمد لله انه سليم وكويس ربنا يباركلي في عمره
    وضعت حبيبه حبات الدواء برفقة كوب من الماء على المائده وهي تشعر بتأنيب ضمير رهيب
    وهي.تقول بتوتر
    = طيب الحمد لله انك اطمنتي عليه ..اتفضلي خدي الدوا علشان ميعاده ميفوتش

    ثم تابعت بتوتر
    = دولت هانم انا كنت عاوزه أطلب من حضرتك طلب
    اطلبي يا حبيبه ولو في مقدرتي اكيد هنفذهولك

    حبيبه بارتباك
    = انا كنت عاوزه أسيب الشغل هنا ..أصل ..أصل..

    ليقاطعها صوت عمر الزي ارتفع من خلفها وهو يقول بجديه
    = أصل إيه ...

    شهقت حبيبه بتوتر وهي تنظر خلفها بصدمه لتتفاجأ بعمر يقف خلفها وهو يرفع حاجبه بتسائل الا انه تجاهلها وهو يتجه الى جدته يحتضنها و يقبل يدها بحنان ثم يقول بمداعبه

    = إزيك يا دوللي عامله ايه من غيري ..اكيد ارتحتي مني ومن تحكماتي مش كده

    مررت جدته يدها على رأسه بحنان وهي تقول بحب

    =يا حبيبي ربنا ميحرمنيش منك ولا من تحكماتك وتفضل منور حياتنا ..بس انا زعلانه منك تغيب شهر بحاله من غير ما اعرف فيه حاجه عنك..

    جلس عمر بجانبها ثم انحنى على يدها يقبلها باحترام وحب مره اخرى
    = غصب عني يا ست الكل..كان عندي شغل مهم ومكنتش اقدر اسيبه الا لما اخلصه واول ما خلصته جيت جري عليكي

    راقبتهم حبيبه وعينيها تترققان بالدموع فحاولت الانسحاب بهدوء الا ان صوت عمر استوقفها وهو يقول بجديه
    =إستني عندك رايحه فين ..

    حبيبه بارتباك
    = رايحه أجيب الفطار لدولت هانم..

    هز عمر رأسه وهو يقول بجديه
    = وإيه الي موقفك هنا كل ده ..اظن الفطار والدوا ليهم مواعيد ولازم تلتزمي بيهم والا دول مش من اختصاصك هما كمان

    إحمر وجه حبيبه وهي تقول بغضب مكبوت
    = لسه ربع ساعه على ميعاد فطار دولت هانم وأحب أطمن حضرتك انا عارفه مهام شغلي واختصاصاته كويس وملتزمه بيهم..بس ياريت غيري هو الي يلتزم بيهم

    تراجع عمر للخلف وهو يضع ساق فوق ساق وهو يتأملها من أعلى الى اسفل بعينيه وهو يقول ببرود

    = ولما انتي عارفه شغلك وحافظه اختصاصتك كويس اوي كده ..طالبه تسيبي الشغل من غير ما تنفذي شروط العقد الي انتي مضياه

    شحب وجه حبيبه وهي تقول بارتباك
    شروط..شروط ايه الي حضرتك بتتكلم عليها

    عمر ببرود
    = ايه مش عارفه انتي مضيتي على ايه..مش عارفه ا
    في شرط في العقد انك لازم تبلغينا انك عاوذه تستقيلي وتسيبي الشغل قبل تنفيذ الاستقاله بشهرين وفي حالة موفقتنا على استقالتك ممكن تمشي بعد شهر واحد

    شهقت حبيبه بخوف
    = يعني لسه هستنى شهر..

    ابتسم عمر ببرود
    = قصدك شهرين..

    حبيبه بدهشه
    = ايه..

    عمر ببرود
    ايه ودانك تعبانه مش سمعاني كويس ..بقولك لسه قدامك شهرين ...وده لأني مش موافق على استقالتك احنا مش بنلعب هنا وتحت أمرك تشتغلي وقت ماتحبي وتسيبي الشغل وقت ماتحبي

    نظرت اليه جدته بطرف عينيها وهي تبتسم بمكر

    = وانتي عاوزه تسيبينا ليه حد دايقك في حاجه

    حبيبه بارتباك
    = لا بس أصل..أصل..

    دولت هانم بحنان
    = اصل ايه يا حبيبتي انا كنت فاكره انك مرتاحه معانا هنا

    حبيبه بارتباك وهي تحاول العثور على كذبه مقبوله
    = ايوه بس.. أصل.. اصل ..خ...خطيبي ..مش..مش موافق على شغلي هنا..

    ضيق عمر عينيه وهو يتأمل يدها الخاليه من اي شئ يشير لارتباطها ليهب فجأه واقفآ و هو يقول بصرامه أخافتها
    = وإحنا مالنا ومال خطيبك هو انتي الي بتشتغلي عندنا والا هو ..

    ثم اشار بيده بغضب أثار حيرة جدته
    = في عقد مابينا وانتي مضيتيه ولازم تحترميه
    قدامك شهرين هتشتغلي هنا فيهم وبعدها انتي حره تعملي الي انت عوزاه.. وقبل المده دي ماتخلص مش عاوز اسمع كلام عن استقالتك دي مره تانيه

    ثم تركهم وغادر المكان وجدته تقول بدهشه
    = استنى يا عمر رايح فين مش هتفطر معايا ....

    الا انه كان قد غادر بالفعل دون ان يستمع اليها
    نظرت دولت هانم لحبيبه وهي تقول بدهشه

    = حبيبه ..انتي تعرفي عمر قبل كده

    تراجعت حبيبه للخلف بصدمه وهي تقول بتوتر

    =لاء ..دي اول ..اول مره اشوفه..أقصد اول مره اشوفه كان امبارح بليل وحصل مابينا سوء تفاهم ويمكن ده الي مضايقه مني

    ابتسمت دولت هانم وهي تقول بمكر
    = بقى كده...طيب تعالي اقعدي جنبي يا حبيبتي واحكيلي ايه الي حصل امبارح بالظبط

    حبيبه بتوتر
    = طيب هجيب لحضرتك الفطار الاول عشان ميعاد الدوا..
    ابتسمت دولت هانم برقه
    = اقعدي انتي بس ..وانا هطلبهم يجيبوا الفطار بتاعي وفطارك انتي كمان ..ناكل وتحكيلي كل الي حصل بينكم

    نظرت لها حبيبه بدهشه من اهتمامها الشديد بمعرفة ما حدث بينها وبين حفيدها في مساء اليوم السابق..
    وبدأت تقص عليها ماحدث وسط دهشة جدته وضحكاتها المرحه ..حتى انتهت و دولت هانم مازالت تضحك بشده ..
    = مش ممكن عمر عمره ما هيتغير ..ربنا يكون في عونك يا حبيبه ..بس بجد ومن غير ماتكدبي عليا انتي قدمتي استقالتك عشان الي حصل من عمر امبارح ..مش كده

    هزت حبيبه رأسها بموافقه وهي لا تعرف بماذا تجيبها
    لتتابع وهي تبتسم بتفهم وهي تنظر ليدها الخاليه من اي شئ يشير لإرتباطها
    = ومفيش خطوبه ولا خطيب زعلان من شغلك هنا.. مش كده..

    إحمر وجه حبيبه بخجل وهي تهز رأسها موافقه
    ابتسمت دولت هانم بمكر وهي تربت على يد حبيبه بحنان
    = متخافيش سرك في بير.. وان كان على عمر هنخليه فاكر انك مخطوبه علشان لو حبيتي تمشي بعد الشهرين ما يخلصوا .. اما لو غيرتي رأيك وحبيتي تكملي نبقى نعرفه ان مفيش خطوبه ولا حاجه ..

    حبيبه بثقه
    = بس انا متأكده اني مش هغير رأيي..

    ابتسمت دولت هانم وهي تشير للطعام
    = متبقيش واثقه اوي كده سيبي كل حاجه لوقتها .. كلي يا حبيبتي خلينا نخرج للجنينه نشم هوى ..النهارده يوم جميل يستحق اننا نقضيه في مكان جميل

    في وقت متأخر من المساء و بعد مرور إسبوع...

    وقفت حبيبه في حديقة القصر وهي تتكلم مع شريف في الهاتف بصوت خافت منفعل

    = إعمل الي تعمله بس انا مش هشترك معاك في الجريمه دي ..انت خلاص اتجننت وفاكرني لعبه في ايدك تحركها زي ماانت عاوز
    اسمع يا شريف انساني خالص وانسى ان انا شغاله هنا وانا اول ماقدر اسيب المكان من غير ماحد يشك فيا همشي ومحدش هيعرف مكاني

    شريف بغضب
    = اسمعي يابت الشويتين بتوع الملاجئ دول تعمليهم على حد غيري ..
    ايه فاكره انك بعيد عن ايدي.. لا فوقي انتي لو منفذتيش الي انا عاوزه بمكالمة تليفون صغيره هيكون عمر الرشيدي عارف كل حاجه انتي عملتيهاوشوفي بقى هيعمل فيكي ايه

    حبيبه بغضب
    = طظ..طظ فيك وطظ في عمر الرشدي ..طظ فيكم كلكم واعلى ما في خيلك اركبه انا خلاص مش باقيه على حاجه هي موته والا اكتر

    ثم اغلقت الهاتف في وجهه دون انتظار رده و
    إستندت على إحدى الاشجار القريبه منها وهي تشعر بدوار شديد
    فانتظرت قليلا حتى هدئت ثم تنهدت بتوتر وهي تتزكر معاملة عمر الحاده معها فهو ولسبب لا تعرفه لا يطيق التواجد معها في مكان واحد فهو ما ان يراه حتى يبدء في تعنيفها بالكلمات بطريقه تخرجها عن شعورها
    تنهدت حبيبه وهي تقول بغضب
    = انا خلاص مبقتش متحمله هلاقيها منين والا منين

    ثم اتجهت الى داخل القصر وهي تنتوي الذهاب الى غرفتها ومحاولة النوم الذي تعلم انه سيجافيها بعد تهديد شريف لها
    دخلت الى بهو القصر لتتفاجأ بعصمت هانم مازالت مستيقظه و تقف في الظلام وهي على غير عاداتها تفرك يدها بتوتر شديد
    حبيبه بتوتر
    = عصمت هانم.. في حاجه حضرتك واقفه في الضلمه ليه ؟

    صرخت فيها عصمت بغضب
    = وانتي مالك اقف في الضلمه والا في النور ..معدش غير الخدامين كمان الي يحشروا نفسهم في الي ملهمش فيه

    رفعت حبيبه رأسها وهي تقول بكبرياء
    = انا مش خدامه يا عصمت هانم وأسفه اني اتدخلت في حاجه مليش فيها

    نظرت لها عصمت باحتقار في حين تجاهلتها حبيبه واستدارت للذهاب الى غرفتها
    عصمت بلهفه
    = إستني يا حبيبه ..

    استدارت لها حبيبه بدهشه وهي تسمعها تتابع
    برجاء
    = إنتي بتعرفي تسوقي ..

    نظرت حبببه لها بدهشه من تبدل لهجتها
    حبيبه بدهشه
    = أيوه بعرف ..بس مش أوي..

    عصمت بلهفه
    = طيب اسمعيني كويس انا هديكي عنوان مكان مي هانم بتسهر فيه ..هي يعني.. مش في وعيها ..اقصد تعبانه شويه ومش فايقه فعشان كده محتاجه حد يروح يجبها من هناك..وانا مش هقدر اروح اجيبها علشان المفروض هنسهر بره انا وهي وعمر في مكان مهم وخلاص معدش وقت وعاوزه الحق استعد
    ثم
    تابعت بأمر
    = عوزاكي تروحي تجيبيها وترجعي بسرعه من غير ما حد يحس بيكي..

    ثم تابعت بتوتر
    = مش عاوزه دولت هانم او عمر بيه ياخدو خبر بإلي هتعمليه ..مفهوم وليكي عليا اديكي مكافأه كبيره قصاد الخدمه دي

    حبيبه بتوتر
    = انا طبعا عاوزه اساعدك بس المشكله اني فعلا مبعرفش اسوق كويس دول مرتين تلاته الي سوقت فيهم وكنت بتدرب علشان وظيفه كنت متقدمالها محتاجه رخصة قياد.....

    صرخت فيها عصمت مقاطعه
    =إنتي هتحكيلي تاريخ حياتك ..بقولك عمر زمانه على وصول ولو ملقهاش هنا هتبقى مصيبه روحي هاتيها عشان ألحق أفوقها وتروح السهره مع خطيبها ..

    ثم انهارت جالسه بتعب
    = دا لو عرف انها لسه بره في وقت زي ده وكمان مش في وعيها ممكن يقتلها ..

    ثم نظرت لحبيبه برجاء
    = روحي هاتيها وانا هستنى مكالمه منك وهفتحلك باب القصر الصغير تدخلوا منه من غير ما حد يحس بيكم

    ثم اخزت هاتف حبيبه بلهفه وسجلت عليه رقم هاتفها وعنوان الملهى الليلي الزي تتواجد به مي ابنتها ثم ردته اليها بالاضافه الى مفاتيح السياره الخاصه بها
    = روحي يلا مستنيه ايه ..العربيه لونها فضي خديها وروحي علطول

    اخذت حبيبه الهاتف ومفاتيح السياره منها ثم توجهت سريعا الى المرفأ الخاص بالقصر ..
    وهي تحاول قيادة السياره بتوتر حتى استجابت لها ..

    قادت حبيبه السياره خارج القصر وهي تتمسك بمقود السياره برعب محاوله الا تتسبب في حادث وهي تحدث نفسها مشجعه

    = يلا يا حبيبه ..متخافيش هتقدري توصلي بيها بس انتي متخافيش

    في نفس التوقيت..

    وصل عمر الزي يجلس في سياره يقودها بنفسه الى الشارع المؤدي الى القصر ليلفت نظره سيارة خالته وهي تخرج من القصر بطريقه غريبه تدل على ان من يقودها فاشل في القياده
    فالسياره تتمايل يمينآ ويسارآ بطريقه غريبه
    عمر باستغراب وهو يلمح حبيبه تقود السياره
    = مش دي حبيبه ..بتعمل ايه في عربيةعصمت ورايحه بيها على فين

    استدار عمر بسيارته يقودها خلف السياره التي تقودها حبيبه دون ان تراه ..حتى تفاجأ بها تتوقف بتوتر أمام ملهى ليلي وتدخل بتردد الى المكان وهي تعدل من وضع حجابها بارتباك وخوف

    نزل عمر من سيارته وهو يشعر بغضب شديد يشتعل كالحريق بداخله وعقله لا يصدق مايراه
    هل من المعقول انه خدع فيها وخلف تلك الواجهه الرقيقه المحتشمه تختفي حقيقتها المخزيه

    اقتحم عمر الملهى وعينيه تشتعل بنيران الغضب وهي تبحث عنها في المكان الزي يمتلئ بالرقص والخمور والفتيات شبه العاريات اللتى يتمايلن بجنون على انغام الموسيقى الصاخبه وشباب يلتصقون بهم في حلقات من الرقص بمشهد مقزز يثير الاشمئزاز
    لتقع عينيه عليها وهي تحاول الابتعاد بتوتر وخوف عن شابين يحاولون الاحتكاك بها وهم يضحكون بعد ان سحبوا الحجاب عن رأسها وألقوه أرضآ في حين انساب شعرها خلفها في موجات حول وجهها
    ويدهم الاخرى تحاول جزبها الى باحة الرقص و اجبارها على الرقص معهم
    في حين صرخت هي فيهم تحاول منعهم وقد بدئت دموعها بالتساقط وهي تحاول جذب شابه اخرى ترتدي ملابس شبه فاضحه يظهر عليها انها فاقده الوعي من جانبهم..

    اندفع عمر بدون تفكير وقام بسحب حبيبه التي تبكي بانهيار خلفه ويده تتعامل معهم بسرعه بلكمات قويه وعنيفه أطارت أسنانهم وجعلت الدماء تندفع من أفواههم وهو يعاجلهم ضربات قويه متتاليه ألقتهم أرضآ غائبين عن الوعي ثم بثق عليهم وهو يركلهم بقدمه بغضب شديد ويده الاخرى تجذب حبيبه المنهاره من شدة البكاء الى صدره بتملك غاضب
    ثم انحنى سريعآ وقام بحمل حجابها ووضعه فوق رأسها ويده الاخرى تلملم شعرها تجمعه بسرعه تحت الحجاب ويحكم اغلاقه عليه وهو يقول بحنان وهو يحتضنها بشده ويده تمسح دموعها برقه

    = خلاص يا بيبه انا معاكي متخافيش...

    تمسكت حبيبه به بخوف وكأنه أمانها الوحيد في الحياه
    حبيبه ببكاء
    = انا أسفه بس انا كنت هنا عشان ...عشان..

    مال عمر على جبهتها يقبلها برقه وهو يقول بغضب مكبوت وهو ينظر بإحتقار
    لمي الفاقدة الوعي من شدة تأثرها من الخمور التي تناولتها
    = انا عارف انتي هنا بتعملي ايه..متخافيش انا معاكي

    ثم رفع مي وحملها فوق كتفه بإهمال ويده الاخرى تلتف حول خصر حبيبه تجذبها اليه بتملك وحمايه شديده في حين تمسكت حبيبه بملابسه بخوف تستمد الامان من وجوده بجانبها

    ركبت حبيبه سيارة عمر وجلست في المقعد الخلفي بجانب مي التي مازالت غائبه عن الوعي وهي تبكي بصمت دون ان تتحدث وعين عمر تتابعها بصمت وغضب فهو يشعر بحريق يشتعل بداخله وهو يتخيل ماالذي كان سيحدث لها ان لم يتتبعها الى هذا المكان المشئوم ..

    توقف عمر بسيارته امام الباب الداخلي للقصر
    ثم توجه سريعآ الى باب السياره وقام بمساعدة حبيبه التي مازالت تبكي على النزول
    وهو يحمل مي الغائبه عن الوعي على كتفه باهمال ويده الاخرى تدعم بتملك حبيبه شبه المنهاره بجانبه

    وصل عمر الى بهو القصر الداخلي ليجد خالته تنزل على الدرج بارتباك وخوف وهي تشاهد عمر الغاضب
    يحمل ابنتها التي افقدتها الخمر وعيها ويجلس حبيبه عل احدى المقاعد وهو يقول باهتمام

    = خليكي هنا انا جايلك حالا

    هزت حبيبه رأسها بموافقه وهي مازالت تبكي
    مماحدث لها وخوفآ من ردة فعل عمر التي بالتأكيد لن تكون هينه
    ثم نادى بصوت عالي غاضب
    = فين الخدم الي هنا..ايه كلهم اختفوا

    هرعت خادمتين على الفور اليه وهم يشعرون بالخوف والارتباك من نبرته الغاصبه

    وهو يشير لحبيبه باهتمام
    = ساعدوها تاخد حمام وتغير هدومها واعملوا لها حاجه سخنه تشربها

    هرعت الخادمتين تنفذان اوامره وهم يأخذون حبيبه شبه المنهاره للداخل

    في حين قالت عصمت بارتباك وهي تدعي عدم معرفتها بما حدث

    = هو فيه إيه عمر هي مي مالها وحبيبه بتعيط ليه

    أزاحها عمر عن طريقه بخشونه وهو يصعد للاعلى في طريقه الى غرفة مي ثم وضعها على الفراش بإهمال وهويقول بغضب شديد

    = مش عاوز اسمع كلام كتير وتمثيل بايخ ملوش لازمه وفري مجهودك أحسن لبنتك وفوقيها من الزفت الي هي شرباه

    عصمت بخوف
    = قصدك ايه يا عمر انا مش فاهمه حاجه

    عمر بغضب
    = انا مش غبي يا عصمت هانم فبلاش تعامليني على اساس كده ..بس عمومآ حسابنا يجمع

    ثم تركها وتوجه سريعا للاسفل
    ليقف بقلق بخارج غرفة حبيبه وهو ينتظر بعدم صبر حتى انتهت الخادمتان من مساعدتها ومغادرة الغرفه ثم طلب منهم كوب من الحليب الدافئ حمله
    وقام بطرق باب غرفتها عدة مرات حتى أذنت له بالدخول..

    دخل عمر الى الغرفه ليجد حبيبه مستلقيه على الفراش وتحاول النهوض الا انه منعها وهو يتوجه اليها بسرعه ويجلس امامها على طرف السرير وهو يقول باهتمام

    = خليكي بلاش تتحركي..

    ثم ابتسم بمداعبه
    = انا كنت جايبلك كوباية اللبن دي علشان تعرفي تنامي..

    هزت حبيبه رأسها ودموعها تتساقط بالرغم
    عنها ليميل عمر قليلا منها يزيل دموعها برقه بأطراف أصابعه وهو يقول بحنان
    = خلاص يا بيبه محصلش حاجه ..بس ده يعلمك تحكمي عقلك قبل اي تصرف تعمليه

    ليتوتر صوته وهو يقول بغضب مكبوت
    =إزاي تعرضي نفسك لخطر كبير زي ده مكان عمرك ما دخلتيه ولا تعرفي تتعاملي مع الاشكال القزره الي فيه ..إزاي فكرتي انك هتدخلي ببساطه تاخدي...واحده..واحده مستهتره زي دي وهي مش في وعيها من وسط ناس قزره مش في وعيهم مخفتيش يحصلك حاجه ..دا غير طبعا سواقتك الي تتسمى اي حاجه غير انها سواق و الي كانت ممكن تنتهي بحادثه بشعه

    انهمرت دموع حبيبه وهي تهمس بندم
    = أنا ...أنا أسفه ..انا مكنتش اعرف ان كله ده هيحصل..ومتشكره على كل الي عملته معايا النهارده مش عارفه من غيرك كان ممكن يحصلي ايه

    ابتسم عمر وهو يتأملها بحنان وأصابعه تزيل دموعها برقه
    = ششش..خلاص اشربي اللبن ونامي وبكره الصبح هنتكلم
    ثم قرب الكوب من شفتيها وهو يشجعها على تناوله حتى انهت الكوب وهو يبتسم بحنان ثم قام بتعديل الوساده خلف رأسها وهو يقول باهتمام وأصابعه تمر برقه على وجنتيها
    = بيبه اذا كان في حد ممكن يشكر حد فالحد ده هو انا ..انا متشكر ليكي انك حاولتي تنقذي مي بنت خالتي الي تعتبر شرفي وعرضي وحاولتي ترجعيها البيت وجازفتي بنفسك علشانها..متشكر جدا يا بيبه ..

    ثم تابع بحنان وهو يقوم بتعديل الغطاء من حولها ويضغط وجنتها بين اصابعه برقه
    = بس ده ميمنعش ان فيه عقاب كبير مستنيكي علشان تبقي تفكري كويس اوي قبل ما تتصرفي

    ثم حاول النهوض والمغادره الا ان حبيبه منعته وهي تقول بصوت خائف مرتعش
    =ممكن ..ممكن تفضل هنا لحد ما أنام وبعدين تبقى تخرج اصل حاسه اني خايفه اوي

    ابتسم عمر بحنان وهو يتفهم خوفها ومشاعرها المضطربه
    ثم مرر أصابعه على جفونها يغلقهم وهو يقول بحنان
    = نامي يا بيبه ومتخافيش مش همشي الا لما تنامي تروحي في سابع نومه

    ثم جلس بجانبها وهو يمرر يده بحنان ورقه على تقاطيع وجهها وهو يعيد رسم ملامحها بأصابعه بإفتتان ..وكل مشاعره تقوده الى عشقها والافتتان بها
    في حين أغلقت حبيبه عيونها وإستلسلمت للنوم بأمان لا تشعر به الا بجانبه

    في نفس التوقيت ..
    أغلقت عصمت هانم باب غرفة حبيبه بهدوء شديد بعد ان وقفت قليلا وشاهدت معاملة عمر الرقيقه لحبيبه لتقول بغضب شديد
    =يا بنت الكلب لعبتيها صح وانا زي الغبيه اديتك السلاح الي طعنتينا بيه ..
    أكيد انتي اتصلتي بعمر وعرفتيه على المكان الي مي سهرانه فيه علشان يشوفها وهي سكرانه ويشوفك وانتي عامله نفسك بطله وبتنقذيها.. بس لاء مبقاش انا عصمت هانم ان مخليته يرميكي في الشارع الي انتي جايه منه وعملتك عبره لكل كلبه تبص لأسيادها

             الفصل الرابع من هنا

    إرسال تعليق