قصة حكاية ليلة الدخله الحلقة الحادية عشر

قصة حكاية ليلة الدخله الحلقة الحادية عشر


    الحلقة الحادية عشرة :.
    --------------------------
    ما إن جلسا على المقعد الرخامى المواجه للكورنيش حتى شردت هي تاركة نفسها للنسيم الصافى الآتى من بعيد ..

    بينما جلس هو أمامها يتأملها ، ظلا هكذا برهة .. حتى قال : اجيبلك حاجة ساقعة ؟

    _ لأ انا عايزة آيس كريم .

    ضَحـِك ، ثم قال : ده انتى داخلة على طمع .

    ابتسمت فقال هو : ثانية واحدة .

    بعد لحظات أتاها بالآيس كريم . وناولها واحدة قائلاً : اتفضلى ياستى .

    ثم قال : اشمعنى الآيس كريم يعنى اللى انتى طلبتيه ؟

    _ مناسب لجو المكان .

    _ مش بقولك ذوقك عالى .

    _ تصدق الجو هنا هايل ، انا اول مرة آجى هنا .

    ضحك ضحكة قصيرة ثم قال:_ رغم ان بيتكم قريب من هنا جداً ، انا متهيألى لو مامتك بصت من البلكونة هتشوفنا .

    _ مانا مكنتش بخرج من البيت أصلاً إلا للضرورة ، مكنتش بتفسح وكدة .

    _ ليه ؟

    ابتسمت وأطرقت .

    فقال هو : انا كنت باجى الكورنيش لوحدى لما ابقى مخنوق .

    _ لوحدك ؟

    _ آه ، وساعات مع اصحابى بس قليل لما كنت باجى مع اصحابى .

    _ ليه ، هو انت عمرك ماحبيت قبل كدة ؟

    _ ههههه ولا بعد كدة .

    _ليه كدة ؟

    _ مكانش فى فرصة ..

    _ ولا مكانش فى حد .؟

    ضحك بخبث ثم قال : بصراحة الاتنين .. بس اصل انا كنت فى الثانوى كنت بجاهد عشان ادخل هندسة ومكنتش فاضى حتى افكر .. ولما دخلت هندسة فعلاً فقلت لازم اخلص الكلية الأول وبعدين افكر فى الموضوع ده .

    وبعد ماخلصت كان اهم حاجة عندى إنى ألاقى فرصة شغل كويسة ، ولما لقيت الفرصة لقيت نفسى اخدنى الشغل ولقيت نفسى كبرت على الحب والكلام ده ، فقلت اتجوز على طول .

    اكملت هى :_ رحت متقدملى .

    _ لأ مش بالسرعة دى .. بصراحة كان فى كذا اقتراح من والدتى وقرايبى للمساعدة ، بس انا بصراحة كنت حاطط عينى عليكى من أيام الكلية ، بس طبعاً مكانش فى فرصة اكلمك اصلاً .. ولما قلت عليكى معظم الناس استريحولك ، فانا قلت خلاص " الخيرة فى ماختاره الله "

    _ طب ولو كنت انا رفضت ؟

    _ كان عندى احساس انك مش هترفضى .. وكمان كنت بدعى لربنا إنك توافقى وكنت كل ماتجينى فكرة إنك ممكن ترفضى اتضايق ..

    ابتسمت ابتسامة عريضة ثم قالت : ياه ، للدرجة دى ؟

    _ بصراحة انا عايز اعترفلك اعتراف ، انا بصراحة كنت بقف فى البلكونة بالساعات عشان تبصى عليا وانتى مبتبصيش ، كنت بحاول لفت نظرك بس انتى مكنتيش بتبقى واخدة بالك .

    وكنت بصراحة باتكسف اكلمك ، خاصة إنك دايماً سرحانة ومش مركزة مع العالم فمكنتش برضى أخرجك من الحالة اللى انتى فيها .

    _ ابتسمت وابتسماتها تنير وجهها : انت كنت بتقف فى البلكونة عشانى أنا ؟

    _ يعنى بصراحة انتى قدرتى تجمعى مواصفات فتاة أحلامى ، عشان كدة لو كنتى رفضتى كنت هاستنى فتاة أحلام تانية ومكانتش هتيجى لأن مفيش زيك .

    _ انت بتتكلم بجد ؟ انا مش قادرة اصدق ، انا فتاة احلامك .؟

    _ على فكرة فى بنات كتير مش بيحسوا ان فى حد فعلاً مهتم بيهم او معجب بيهم .. حتى لو لاحظوها بيكدبوا نفسهم وبيقولوا دى مجرد أوهام .

    _ ايوة فعلاً دى حقيقة . بس بصراحة انا عمرى ماتوقعت إن فى حد ممكن يهتم بيا .

    _ و اهو حصل ، والحمد لله إن الحد دا جوزك . ولا انتى ليكى رأى تانى ؟

    _ الحمد لله طبعاً على أى حال .

    _ مش كدة ؟

    _ بقولك ايه ؟ انا عايزة آيس كريم تانى ..!

    _ هههههه من عينيا .

    وبعد ان احضر الآيس كريم جلسا يتناولانه هادئين واجمين .. خاصة هو ..

    بينما كانت تنظر له فتجده ناظراً للأفق لاحراك .

    فتتركه وتنظر هى بدورها إلى اللاشئ . كانت تواجه رغبة مُـلـِّحة فى إسناد رأسها على صدره ..

    شعرت بنسمة هواء خفيفة تخترق ملابسها وتنفذ إلى بشرتها ..

    شعرت بالبرد قليلاً ..

    وفوجئت به يسألها : بردانة ؟

    _شوية .

    احاطها وضمها إلى صدره .. اجتاحتها فرحة حقيقية وظلت ساكنة بين أحضانه .

    حتى قال لها : اجيبلك آيس كريم تانى ؟

    اخرجت نفسها من بين ذراعيه فى بطء قائلة :

    _ لا ده كده كويس ، عشان الساعة 30 : 11

    _ طب وايه المشكلة ، خلينا قاعدين شوية كمان .

    _ انت عندك شغل الصبح والوقت اتأخر ، كويس كدة .. يلا بينا.

    _ زى ماتحبى .. يلا .

    ثم قال لها بعد ان قاما : استنى اوقف تاكسى .

    _ ايه رأيك لو نتمشى .؟

    _ اوك ياريت .. بس عشان انتى متتعبيش .!

    _ نتمشى احسن متهيألى .

    _ اوك اتفضلى .

    سارت بجواره وهو صامت واجم لا يتحدث بينما نظرت له كثيراً وشعرت بذلك الشعور الخفى الذى يمد الإنسان بالأمان والراحة فى حضرة شخص ما .. امتد يده لتحتضن يدها .. فاستجابت فى شوق

    رنت إليه مبتسمة ، وقد فاجأها شعور داخلها بأنه أمير من الأساطير .

    اختفى هذا الشعور فجأة وكأنه ومض ثم انظفأ .

    يبدو أن القدر يدفعها دفعاً إليه كما قالت سلمى .. وياله من قـَدَر


                   الحلقة الثانية عشر والاخيره من هنا

    إرسال تعليق