حكاية ليلة الدخله الحلقة الرابعه

حكاية ليلة الدخله الحلقة الرابعه


    الحلقة الرابعة
    تفتح عينيها فتجده امامها ، لقد كانت تحلم إذن ..
    تأوهت فى كسل قائلة " أنا فين ؟
    قال فى هدوء وقد كان قريباً منها : انتى نايمة هنا من امبارح ؟
    ثم لاحظ أنه قريب جداً .. فابتعد
    ثم قال : يلا اصحى الناس جايين يباركولنا دلوقت ..!!

    _ يباركولنا ؟!!!
    _أيوة على أساس إن امبارح كانت دخلتنا ، فهيباركولنا على عشنا السعيد وزواجنا المبارك .
    _ نعم ؟!!
    ضحك ضحكة قصيرة ثم قال : _ بهزر . ايه ؟ هو الهزار ممنوع ؟ يلا قومى غيرى هدومك كدا وافردى وشك عشان منظرك قدام الناس ..
    ظلت شاردة لاتجيب .
    فتركها واتجه للداخل فلم توله اهتماماً ثم خرج بعد دقائق ..
    فوجدها لازالت جالسة بفستان الزفاف لم تتحرك فقال فى هدوء :

    _على فكرة عادى جداً ، لو عايزانى احكى للناس ايه اللى حصل امبارح اقول عادى ، بس وقتها مش عارف هما هيفسروها ازاى ؟
    فنظرت له نظرة تدل على الانزعاج وتبدلت ملامحها فهز كتفيه فى بساطة ، وأمسك بفرشاة الشعر الملقاة بأهمال على منضدة .. وقام بتصفيف شعره باهتمام ، ثم نظر نحوها قائلاً : " ايه رأيك ؟ شكلى كدا كويس ؟ "
    لم تجب أيضاً وولت وجهها بعيداً عنه ..
    فقال وقد بدا الضيق يتسلل إليه : طب ع الأقل غيرى الفستان طيب ؛ قومى من المكان اللى قاعدة فيه من امبارح مشىّ رجليكى شوية "
    الصمت التام ردها ..
    " طيب ، انا هدخل شوية ادور على حاجة اعملها ، من مصلحتك انتى على فكرة تعملى اللى بقولك عليه "
    ثم لم ينتظر إجابة وتركها ودخل الحجرة وأمسك بحاسوبه واطمئن على اتصاله بالانترنت ، وفتح حسابه على موقع التواصل الاجتماعى ، وقام بالرد بالامتنان على كل التهانى التى ارسلها له اصدقائه وتبادل الدعابات مع اصدقائه المقربين
    وطمئنهم عليه بأنه " م الآخر ، وجامد جداً "

    ثم استأذنهم متحججاً بالشوق لعروسه ، فى نفس اللحظة التى رن فيها هاتفه من بعض الأصدقاء والأقارب يعلمونه بمجيئهم لتهنئته ..
    ثم ارتمى على السرير فى كسل ونظر إلى السقف متنهداً ، ثم بنشاط غير عادى قفز قفزة سريعة وخرج من الحجرة ويكاد اليقين يملؤه أنه سيجدها فى مكانها ، ولكن خاب ظنه عندما وجد مكانها خالياً وصوت انسياب المياه يأتى من الحمام ..
    فابتسم فى هدوء وجلس على الأريكة وتناول الريموت كنترول
    فتح التلفزيون وتنقل بسرعة بين القنوات دون تركيز ..
    وإذا هى بها تخرج من الحمام وقطرات المياة تنزلق على وجنتيها وتلمع فوق جبينها ..
    مرتدية رداء الاستحمام وتلف شعرها بالمنشفة ، وقد أزيلت عنها مساحيق التجميل بفعل الماء ..
    وقف أمامها مدهوشاً فلم تلبث إلاّ أن كشفت عن شعرها وفردته فى انسيابية

    ثم تركته مسدلاً ، كانت تلك هى المرة الأولى التى يرى فيها شعرها على طبيعته ..
    فقال لها مبتسماً : عارفة إن شكلك أجمل من غير مكياج ؟
    فأومأت برأسها وشبح ابتسامة يقفز على شفتيها ..
    فطمع فى المزيد وقال ببالغ الرقة : زى القمر .
    فأشاحت بوجهها وباغتتها ابتسامة دون ان تشعر .. لم يراها هو ولكن كان على يقين منها.
    لاريب من أحساس كليهما باللذة ..
    هو لأنه لمست كلماته خلايا أنوثتها
    وهى لأن رجل يتغزل فى جمالها .
    ثم لم يلبثا واقفين فى تلك اللحظة الخالية من مرور الزمن حتى دق جرس الباب ..
    " دى لازم ماما .." ......