حكاية ليلة الدخله الحلقة الثانيه

حكاية ليلة الدخله الحلقة الثانيه


    الحلقة التانية
    ودخل إلى الحجرة
    فى حين جلست هى لوحدها ، وعقلها يكاد ينفجر
    فما لمسته من نبل ورجولة وعطف فى هذا الرجل لا يتماشى بالطريقة التى تعامله بها كأنه يأخذها أسيرة أو جارية ..
    بل على العكس تعامل معها بلطف وحب لم تكن تتوقعه ..
    إذاً ماذا تفعل ؟

    هل تتعايش مع وضعها الجديد وتقبل بهذا الشخص وربما منحها من الحب والحنان والرومانسية ماكانت تحلم به؟
    ام تكمل فى موقفها منه ؟ وتعامله بنفس الطريقة ؟
    ولكن ماذا جناه هو ؟ هو ليس له أى ذنب
    لقد تقدم لعائلتها _ وقد كان زميل شقيقها _ وكان من جيرانهم .
    بصراحة أدب وأخلاق هذا الشاب ، وكونه ميسور الحال يجبرا أى اسرة على الموافقة خاصة وانه ينتمى لأسرة كريمة ، وطبعاً كونه من جيرانهم فهم يعرفونه جيداً ..
    أما هى
    فلم تحاول يوماً ان تعرف أحد أو تتعرف على أحد
    كانت شديدة الخجل أمام اقرب الأقرباء لها ، حتى عندما كان يزورها أحد ابناء عماتها او خالاتها ، كانت حتى تخجل أن تصافحه ، كانت شديدة الخجل والحياء امام كل الناس

    شديدة الجرأة والانطلاق امام نفسها فى أحلامها ..
    كانت تعيش فى تلك الأحلام اجمل قصة حب مع حبيبها الذى خلق خصيصاً لها ولإسعادها ، ولمنحها الحب والحنان وأن تصبح بين أحضانه ملكة متوجة على عرشها ..
    ولكن لم تكن تفصح عما فى قلبها لأحد
    حتى زملائها فى المدرسة ، اللائى كنا شأنهن فى ذلك شأن معظم المراهقات فى هذى السن كثيرات الحديث عن الحب والرومانسية والعواطف وما إلى ذلك .. أما هى فقد كانت تتحاشى الكلام معهن فى هذة الأشياء او حتى الاستماع لهن .. خاصة إذا تجاوزت إحداهن الحديث عن الحب وعرجت بالحديث عن الجنس وانخرطن معها بعض الطالبات فى الحديث عن تلك التلميحات ..
    كانت تبتعد عنهن فوراً وتنعتهن بأنهن يعانون نقصاً فى التربية ويفتقرون إلى الحياء الذى لابد أن يكون موجوداً خاصة فى تلك الفترة فى الفتاة ..

    ولم يكن لها ملاذ إلا صديقتها ورفيقة عمرها " سلمى "
    كانت " سلمى " بالنسبة لها هى المهرب الوحيد التى تلجأ إليه لتلقى على مسامعها شيئاً مما يجول فى قلبها ..
    ومما تحمله فى خاطرها باستمرار ..
    كانت سلمى لها نعم الصديقة والخزانة الآمنة للأسرار
    لم تفش سر الفتاة الخجول لأحد .. حتى عندما ذهبا إلى الجامعة ، لم تعرف أحد ولم تتعرف على أحد ولم يكن لها أصدقاء إلا سلمى ..
    كانت تتحاشى نظرات الشباب لها ، عندما يقترب أحد منها كانت تسرع مبتعدة
    كتلك المرة التى اقترب منها شاب عادى قائلاً : لو سمحتى يا آنسة ، انتى الظاهر بتحضرى كل يوم .. ممكن اسألك سؤال ؟
    فأجابت مرتبكة : لا مش ممكن .

    ولم تنتظر ان يقول شيئاً اسرعت مبتعدة فى الحال .
    كانت دائماً سلمى تنهرها بسبب حيائها الزائد هذا وعدم السماح لأحد بالاقتراب منها .. وكانت توبخها قائلة لها كيف ستتعرفين على فارس أحلامك وأنت تحيطين نفسك بكل تلك التحفظات.. ولا تسمحين لأحد بالاقتراب منك.
    وكانت ترد عليها قائلة بأنها لاترى ابدا فارس احلامها طالب من طلاب الجامعة ، كانت تتخيله بطلاً من ابطال الأساطير .. او فارس من فرسان العصور القديمة سيأتى فى زيارة قصيرة جداً للعصر الحالى وما إن يراها حتى يختطفها على حصانه الأبيض الشجاع ويطير بها نحو الأساطير لتصبح قصتهما تحكى كقصة من قصص الحب الفضية .

    ولكن كانت سلمى _ توقظها من أحلامها على أنه لايوجد فرسان فى الواقع ، وكانت تتهكم قائلة بأنه لايمكن استيراد فارس ً من الماضى ولايمكن اختراع فارس آلى فى الحاضر ..
    فكانت ترد فى إصرار وعناد بأنها لاتريد فارس بحصان على قدر ماتريد فارس إنسان
    يغرقها حباً وحناناً .. يتعرف نقاط ضعفها ويتجنب ملامستها ..
    يشعرها بالأمان طالما هى بين أحضانه ..
    تريد شخصاً يمنحها الدفء لا الجفاء والقسوة ؛ تسلم له نفسها وهى مطمئنة أنه سيحافظ عليها كأغلى قطعة من الماس الثمين .

    إرسال تعليق