فرحت رشا كثيرا عندما تم قبولها بالعمل في مطعم اكسترا ستارز وذلك بمساعده سمير خال زميلتها مني والمسؤول عن صناعه الحلوي بالمطعم.وطبيعه عملها تتمحور حول تنظيف الاواني بالاضافه الي تقديم مساعدتها داخل المطبخ. رغم ان ذلك لم يعجبها كثيرا ولكنه افضل من العمل مع هاشم.
استقرت رشا بعملها الجديد ومع مرور الايام بدات تعتاد علي الاجواء بالمطعم وتمكنت ايضا من تكوين صداقات كثيره وبسهوله فقد كانو جميعا ودودون الطباخين، المساعدين، النوادل ،رئيس العمل حتي صاحب المطعم فقد كان يجتمع معهم من حين لاخر للاحتفال بمناسبه ما.
ولكن باي منطق تستمر سعادتنا للابد وبالتاكيد رشا لن تكون خارج حدود هذا المنطق فايامها الهادئه سيخترقها الصخب بدءا من ذلك اليوم المشؤوم عندما اتي هاشم في ذلك المساء الي المطعم بصحبه صديق . ثم استاذن منه ليتوجه الي الحمام وهناك لمح رشا تتحدث مع فتاه وكليهما يرتديان زيا موحدا بتلك اللحظه فطن سبب اختفاءها المفاجئ من العمل فلقد ظن انها مريضه او تعاني من شئ ما ... اوه لقد تقابلت عينانا.
عندما لمحت رشا هاشم من خلال زجاج الباب الخاص بالمطبخ دبت قشعريره خفيفه اثر فزع داخلي و تسمرت في مكانها لبرهه لتتفاجأ به يرفع حاجبيه باستغراب نحوها لكنها تجاهلته واختفت سريعا بالداخل شاغله نفسها بالعمل. ولكن ما لم تتوقعه هو انتظار ذلك الوغد داخل سيارته بينما ينفث دخان سيجارته امام المطعم منتظرا اياها بعدما انتهت من العمل. حاولت ان تسرع هاربه ولكنه لحقها بسيارته ونادي عليها. استمرت في تجاهله بالبدايه ولكن عندما هبط من سيارته ذهب ليواجهها فتوقفت وسالته بقله صبر/عاوز ايه
هاشم/ايه اللهجه دي! ده جزاتي اني كنت قلقان عليكي وعمال اسأل نفسي اتصل واطمن عليها ولا... قاطعته رشا بضيق/انا مفيش بيني وبينك حاجه عشان تقلق ولا تطمن عليا كنت مديري وخلاص خلصنا
هاشم قاطبا حاجبيه/يعني خلاص سيبتي الشغل عندي
اومأت رشا ببرود وقالت/ياريت بقي تسيبني في حالي انت في طريقك وانا في طريقي
رفع هاشم احد حاجبيه بغيظ وامسك يدها ليوقفها فلقد كانت علي وشك المغادره ثم قال / تمام بس متنسيش ان ليا فلوس عندك
اغمضت رشا عينيها وزفرت قبل ان تنظر له وتقول/لا منستش هدفعهملك علي دفعات كل شهر وع فكره فيه نص شهر اشتغلته عندك مخدتش اجرته ابقي اخصمهم منهم
هاشم بابتسامه ساخره/مش فاهم انتي ليه محجره دماغك ايه لزمته العذاب ده كله.. هو عشان حبيتك وعرضت عليكي نتجوز تقومي تهربي
رشا مصححه بابتسامه ساخره/الجواز العرفي! لا شكرا وفر خدماتك لحد غيري.. ياتري ممكن امشي اللي رايح واللي جاي عمال يتفرج علينا انا مش مهم بس لو حد شافك وقال للمدام هتبقي مشكله ليك. وانهت بابتسامه متكلفه تاركه اياه متجاهله عرضه لتوصيلها بسيارته.
ظنت رشا ان امورها مع هاشم قد انتهت عند هذا الحد ولكن للاسف ماحدث معها عكس ذلك حيث استمر هاشم بالقدوم الي المطعم وانتظارها بالخارج من حين لاخر حتي وصل به الامر في احدي المرات التحرش بها واجبارها علي الصعود الي سيارته بينما كان نصف واعي فخمنت رشا انه شاربا شيئا ما مخدرا لتدفعه وتغادر مسرعه.
فاض برشا الكيل من ذلك الوغد فقررت الذهاب لزوجته نورا واخبارها بكل شئ لعلها ترجع اليه صوابه ويحل عنها.
رشا/انا مكنتش عاوزه اجي بس لما الحكايه بقت زايده عن الحد مقدرتش اصبر اكتر من كده
اومات لها نورا بوجه جامد ثم سالتها/انتي شغاله في مطعم ايه
رشا/في مطعم اكسترا ستارز.. ووصفت لها المكان
نورا/يعني هو هددك بالفلوس عشان يتجوزك عرفي
رشا/للامانه لا بس كان عاوزني ارجع الشغل ولما رفضت ماسبنيش في حالي وانا خايفه يخرب عليا حياتي او يقطع عيش... قاطعتها نورا بوجه جامد/خلاص فهمت سيبي الموضوع ده عليا.
رشا/والله انا مبحبش اكون خرابه بيوت بس جوزك بجد مسبليش حل تاني ..تنهيده.. ربنا يصلح الحال. ثم نهضت وودعتها لتغادر بينما جلست نورا تنظر للفراغ بوجه حزين حتي خانتها الدموع الان فقط علمت سبب تاخره المبالغ فيه في بعض الليالي.
وبمساء اليوم التالي قررت اللحاق بزوجها بعد خروجه من البيت بعده دقائق والذهاب الي ذلك المكان الذي وصفته لها رشا وبالفعل كانت سيارته هناك ولكنه كان يتناول كاسا من العصير بشكل طبيعي كاي زبون ولم تشاهد اثرا لتلك الفتاه . حاولت نورا تشكيك ظنونها وتكذيب كلام رشا ولكنها اصرت علي الانتظار الي النهايه حتي تقطع الشك باليقين وبعد مرور اكثر من نصف ساعه شاهدته يخرج من المطعم.اخذ يتحدث في هاتفه لفتره طويله ثم اخرج سيجاره واشعلها بعد مرور نصف ساعه اخري شاهدت المطعم يوشك علي الاقفال والعاملون يغادرون وكانت رشا من بينهم في تلك اللحظه صعد زوجها الي سيارته وقاد ببطء ملاحقا للفتاه...لم تستطع نورا المراقبه اكثر فقررت المغادره بقلب مثقل.
في اليوم التالي حصلت فضيحه بالمطعم وكان سببها هاشم الذي جاء بوجه يشتعل غضبا ليتشاجر مع رشا. حاول بعض العاملين السيطره عليه واخراجه من المطعم ولكنه ظل منفعلا ويصدر الضجه في المكان حتي وصل الامر لصاحب المطعم ورئيس العمل فكادت رشا ان تبكي بسبب حظها البائس
الفصل الرابع من هنا