Ads by Google X
رواية العذراء والخمسيني الفصل السادس عشر -->

رواية العذراء والخمسيني الفصل السادس عشر

رواية العذراء والخمسيني الفصل السادس عشر

    في الظهيره فتح رفعت عينيه مستفيقا بعد نوما طويلا بسبب ارهاقه الناتج عن ضجه وزحمه مناسبه البارحه... شرد قليلا فيما حدث امس لان فجأه ابنته قررت تهنئته هكذا بكل بساطه بعد خصام استمر لاكثر من ثلاث سنوات! ليس هذا فقط وابنه ايضا تنازل عن كبرياءه واتي مع اسرته التي نادرا مايراها!!! مالامر ؟ هل يظنون انني اخطط لشئ ما بسبب زواجي المفاجئ.. ابتسامه ساخره... ام يظنون انني فقدت الامل فيهم وبدات اهتم لحياتي قاطعا اي صله لي معهم ولكن اليس هذا مايريدونه هل يظنون انني ساظل تحت رحمتهم حتي يعفون عني يعطفون علي كعجوز مسكين... ابتسامه واسعه... اذا كان الزواج هو الحل فياليتني كنت تزوجت منذ زمن.. اه رشا لقد نسيت امرها انا لا اسمع اي صوت هل مازلت نائمه للان... صراحه معها حق فالبارحه كانت ليله متعبه.

    قطع رفعت حبل افكاره ونهض من فراشه متوجها الي الحمام ليغتسل ثم خرج الي غرفه المعيشه الواسعه وذلك بعد ان جفف شعره ووجهه وهناك تفاجأ برشا تقف بكامل اثارتها معطيه ظهرها له. كانت ترتدي روبا من الستان الازرق يغطي مابعد ركبتيها ناثره شعرها الاسود علي ظهرها... هذا المشهد ذكره بزواجه الاول منذ 28 عاما عندما تزوج من ام اولاده ايام شبابه.. فجأه وصل الي مسامعه تنهيده رشا التي صعدت علي الاريكه لايعرف لما ولكن علي مايبدو انها تريد ان تفعل شيئا بالستاره فتنحنح حتي لايصيبها بالذعر لانها من الواضح لم تشعر بوجوده.


    تفاجأت رشا بوجود رفعت خلفها وشعرت بالاحراج بسبب وضعيتها الغبيه فنزلت فورا وهي تبتسم وتقول/صباح الخير
    قهقه رفعت وقال/قولي مساء الخير ده الساعه داخله علي واحده مصحتنيش ليه لما صحيتي
    رشا/مرضيتش اصحيك عشان عارفه انك تعبان
    اومأ رفعت موافقا ثم جلس وهو يقول بابتسامه /كنتي بتعملي ايه فوق الكنبه
    رشا بابتسامه/حسيت ان الستاره مش مظبوطه جايه علي جنب شويه اعمل ايه الفراغ هيموتني هههه
    رفعت قاطبا حاجبيه/انتي اللي مصحتنيش طيب مشغلتيش التلفزيون ليه ع الاقل كان هيسليكي
    رشا/مكنتش عاوزه اعملك دوشه واقلق نومك


    القي عليها نظره مطوله ثم سالها/فطرتي؟
    رشا/لا مرضيتش افطر من غيرك
    رفعت/ليه انا كده كده اصلا مبفطرش روحي افطري يلا
    رشا قاطبه حاجبيها/ليه مبتفطرش انت لازم تهتم بصحتك اكتر من كده
    رفعت/اتعودت علي كده هي بس كوبايه الشاي اللي بتظبط مزاجي
    رشا/من عينيا بس عشان خاطري افطر معايا الاول ولو حتي لقمتين... يلا متخلنيش اكل لوحدي
    تنهد رفعت ثم قال/ماشي ياستي عشان خاطرك بس. رفع حاجبيه تفاجؤا بسبب قبله رشا التي طبعت علي وجنته. بعدها اسرعت رشا للداخل حتي تنظم وجبه الافطار علي المائده. ظل رفعت يراق
    بها بابتسامه خفيفه. حتي انتهت رشا ونادته للانضمام اليها علي المائده. اخذوا يتحادثون بمواضيع عشوائيه .

    رشا /مكلتش حاجه برضو
    رد رفعت بعدما ارتشف من كوب شايه/كلت والله علي قد نفسي
    رشا/انا مش عاوزاهم يقولو بعد ماتجوز رشا خس ومبقاش بياكل يفتكروا ايه ؟اكلي وحش ؟
    قهقه رفعت وقال/قولي كده بقي عشان كده مصممه تاكليني بالعافيه اممم خايفه علي كلام الناس وانا اللي فاكرك مهتمه بيا
    رشا/ههههه والله ابدا ده انا بهزر
    ابتسم رفعت وقال/بس بقي ياشيخه نيتك اتكشفت وخلصنا
    رشا بابتسامه/انا لو مش مهتمه بيك ههتم بمين يعني
    رفعت بابتسامه/ربنا يخليكي ليا .ردت عليه رشا بابتسامه حب.
    عم الصمت قليلا ثم سالته رشا/حج هي علاقتك ببنتك اتحسنت
    رفعت/والله ماانا عارف يارشا انا اتفاجأت بيها زيي زيك
    رشا/ان شاء الله خير


    اوما رفعت ثم قال بابتسامه حنونه/عموما انا حاسس ان ربنا عوضني بيكي ...رشا قاطبه حاجبيها/قصدك ايه اني في مقام بنتك!
    رفعت/لا بس بحسد والدك عليكي وهفضل احسده. ختم كلامه بضحكه خفيفه
    رشا بدلال مازح/انا بنتك ومراتك وحبيبتك وكل حاجه انت عاوزها. ثم ربتت علي يده برقه ليمسكها ويسالها/خلصتي فطار
    اومات رشا قبل ان تساله/ليه فيه حاجه.
    لم يجيبها رفعت سريعا بل وضع كوب الشاي ونهض ليقترب منها ويقول بهمس لعوب/ايه رايك مش شايفه اننا ضيعنا ليله امبارح في النوم مش هندخل ولا ايه
    ابتسمت رشا بخجل يشوبه السعاده لتقترب منه اكثر وتلف ذراعيها حول رقبته وهي تقول/اكيد هو انت مش واخد بالك اني لابسه اللبس ده مخصوص عشان خاطرك. رد عليها بابتسامه ثم جذبها من خصرها باتجاه غرفه نومهما وهو يقول /هترجعيني تاني لايام الشقاوه يارشا.
    **********************************************


    في مكانا اخر بسياره جيب سوداء كان هناك ثلاثه شباب وفتاه. وعلي كان من بينهم.هؤلاء الشباب كانو عائدين من رحله استمرت لاسبوع. صرف فيها علي كل مافي جيبه علي السهرات والمشروبات والفسح بالاضافه الي خدمات الفندق الباهظه. قرر علي في هذه الاثناء ان ينسي همومه ويستمتع مع اصدقاءه لذلك اغلق هاتفه طيله الاسبوع حتي لايسمح لاي شئ بان يعكر صفو مزاجه.
    كان يجلس بالمقعد الخلفي لكرسي القياده يستنشق من سيجاره البانجو خاصته ليخدر دماغه باستمتاع.. امتلأت رحله العوده بالمزاح والضحك الهيستري حتي شعر بانه علي وشك الاقتراب من شقته الايجار والتي تعلو شقه اخته وزوجها. قرر ان يلقي نظره علي هاتفه ليندهش من عدد المكلمات الصادره 9 مكلمات من اخيه و6 من اخته ومكالمتين من زوج اخته بالاضافه الي رسائل اخيه
    لم يبالي علي لكل هذا حتي قرأ رساله جعلته يفيق من حالاته المتبلده وكان محتواها الاتي


    # انت فين يازفت ابوك بيكتب كتابه هنا وانت مختفي فين # ظل علي يقرا الرساله عده مرات لعله اخطأ او انه قد اصبح في حاله سكر.فهاتف اخيه ليكتشف مالامر/الو....اغمض عينيه بضيق بسبب شتم اخيه له المتوالي... انا مقرتش رسايلك غير دلوقتي..... لا مشربتش.... يوووه قولتلك مشربتش زفت.... طيب طيب... سلام
    بعد نصف ساعه وصل علي الي شقته بعدما ودع اصدقاءه. وهناك استقبلته اخته باللوم والعتاب ولكن كالمعتاد لم يبالي بها وارتمي علي فراشه غاطا في نومه.

    في المساء اجتمع محمد وريهام مع اخيهما بشقته
    علي بضيق/انا مش صغير يعني عارف كويس انا بعمل ايه وبعدين ايه يعني اتجوز مش هتفرق كتير كده كده علاقتنا زي الزفت مع ابوكو
    محمد/ياض انت ***** هو ايه اللي علاقتنا زي الزفت بقولك البت واكله دماغه وشكلها ناويه تحط ايدها علي كل حاجه وياسلام بقي لو خلفت ابوكو هينسانا وهينسي اللي جابونا واحتمال كبير يكتب كل حاجه باسمها وباسم ابنها
    ريهام/ميهمنيش الفلوس انا اللي يهمني ان بابا ميبقاش ضحيه استغلال سهله لواحده نصابه زي دي
    محمد/ياريهام انا مبفكرش في نفسي بس او الفلوس بس انا بفكر في مصلحتنا كلنا مش عاوز واحده كلبه فلوس تدخل تقاسمنا في مالنا
    تنهد علي وقال/عاوزين تعملو ايه ماللي حصل حصل
    محمد/مفيش حاجه اسمها اللي حصل حصل الموضوع لسه في اوله وبعدين مش احنا اللي هنعمل انت اللي هتعمل
    رفع علي حاجبيه باندهاش ثم قال/انا!!هعمل ايه انشاء الله
    محمد/هفهمك علي كل حاجه بس ركز معايا. صمت علي منتظرا كلمات اخيه القادمه.
    **********************************************


    في صباح اليوم التالي ذهبت اسره رشا لزيارتها والاطمئنان عليها. ظلوا يتحادثون ويدردشون حتي موعد الغداء بعد ذلك استاذن والد رشا من رفعت للذهاب ولكن ليلي طلبت من والدها البقاء لبعض الوقت رفض انور بالبدايه ولكن رفعت لم يمانع مكوثها بل وطلب من انور ان يتركها تجلس قليلا مع اختها. فرضخ رفعت للامر ولكنه نبهها بالا تتاخر. ثم خرج رفعت معهم ليوصلهم بسيارته.
    لما انفردت ليلي مع اختها سالتها/قوليلي بصراحه مبسوطه مع جوزك يارشا
    ابتسمت رشا بسعاده وهي تقول/اوي اوي
    ليلي/ربنا يسعدك كمان وكمان... خوفت عليكي بصراحه اصلي حلمتلك حلم وحش
    رشا/حلم ايه


    ليلي/بلاش احكيه احسن يتحقق وبعدين متشغليش بالك بحاجه تعكر مزاجك..اه صحيح مش ابوكي لاقي شغل في السوبر ماركت اللي علي باب شارعنا
    رشا بحزن/صعبان عليا في البهدله دي والله
    ليلي/والله طلبت منه انزل اشتغل كذا مره بس مفيش فايده منشف دماغه
    رشا/ربنا يصلح الحال.
    بعد ربع ساعه وصل رفعت فقررت ليلي المغادره قبل ان غروب الشمس لذلك ودعت اختها بحراره قبل ان تودع زوج اختها وتخرج ولكنها عندما فتحت البوابه الخارجيه اصدمت بشخص ما ولما القت نظره عليه وجدته شابا في العشرينات علي حسب تخمينها.تفاجأت باقترابه منها ليسلم عليها بابتسامه واسعه وبنظرات غير مريحه بالنسبه لها ثم قال/مساء الخير انا علي ..لم تستجيب ليلي ليده الممدوده بل سالته باستغراب/معلش مش واخده بالي انت مين
    سحب علي يده وقال/انا اصغر عيال جوزك فرصه سعيده اني اتعرفت عليكي..


                           الفصل السابع عشر من هنا

    إرسال تعليق