Ads by Google X
رواية العذراء والخمسيني الفصل الثامن عشر -->

رواية العذراء والخمسيني الفصل الثامن عشر

رواية العذراء والخمسيني الفصل الثامن عشر

    ريهام مع علي في شقته
    ريهام /يعني معرفتش تعمل حاجه؟
    علي/حاجه طبيعيه مش هنحقق مرادنا يعني من اول مره ريهام/اتكلمت معاها؟
    علي/مين؟


    ريهام /هتكون مين يعني مرات ابوك العروسه ياسيدي
    علي/اصلي قابلت هناك اختها شكلها صغير بس ايه مزه وتكه بقولك ايه ماتيجي نغير الخطه ونظبط مع اختها... قاطعته ريهام بقله صبر مستهزئه/والله انت بتستهبل لا امسك نفسك واعمل اللي متفقين عليه ولما نخلص مصلحتنا ابقي ظبط المزه اختها
    تنهد علي وقال/مش مشكله رشا مش وحشه برضو
    ريهام/قولي اتكلمت معاها؟ وايه انطباعك عنها؟
    علي/اتكلمنا بس مش كتير ابوكي مدنيش فرصه.. امم معرفش هي غلبانه ولا حويطه بقولها هاتي رقمك بتقولي معنديش موبايل
    ريهام باشمئزاز/خبيثه..بقولك ايه خليك ورا الموضوع احنا محتاجينلك بجد المره دي ياعلي ابوك ضحيه استغلال كبيره مينفعش نسيبه كده
    اومأ علي ثم قال/تمام بس سيبيني بقي عاوز اغير هدومي عشان صحابي هيعدو عليا كمان نص ساعه. اذعنت ريهام له وخرجت. بعد ذلك اعتدل علي وجلس علي فراشه ليخرج لفافه صغيره كانت تحت وسادته ثم وضعها علي الطاوله التي بجاور فراشه ولما فتحها كان بداخلها مسحوق الهروين الابيض فاخذ ينظمه بواسطه انبوب رفيع وصغير ليستنشقه علي دفعات متتاليه فشعر بالارتياح وهو يرجع جسده للخلف مريحا اياه علي الفراش.


    ********************************************
    عندما عاد رفعت الي منزله في المساء استقبلته رشا بابتسامه هادئه واخذت تساعده علي تبديل ملابسه وبعد ذلك جلسوا علي مائده الطعام
    رشا/ايه اخبار الشغل
    رفعت/تمام زي كل يوم
    اومات رشا بخيبه امل فقد كانت تامل ان يشاركها افكاره ..عم الصمت للحظات قاطعه رفعت قائلا/متزعليش مني عشان اتعصبت عليكي امبارح.. انا وولادي فيه بينا مشاكل ملهاش اول من اخر الله يسامحها امهم بقي الله يرحمها كانت سايبه الحمل كله عليا العيال فكريني عدوهم... عشان كده مش عاوز اظلمك معايا
    رشا/ياحج كل ده ميهمنيش اهم حاجه عندي مشاعرك ناحيتي ورضاك.. نفسي نفهم ونقرب من بعض
    رفعت/انشاء الله مع الايام والعشره الموده بينا هتكبر
    رشا/يارب


    *******************************************
    بعد مرور يومين ذهب علي الي والده بالمطعم ليقنعه مره اخري بالسماح له للعمل في المطعم ولكن لم يكونا بمفردهما في المكتب حيث علاء كان معهما
    علاء/متخليه يشتغل يارفعت وهيبقي تحت عينيا متقلقش
    علي/قولو والنبي ياعم ياعلاء
    رفعت/متفتكرش انك هتغير رايي بالشويتين بتوعك دول
    علي/طب اعمل ايه بس عشان اخليك ترضي عني
    رفعت/قولتلك لما اتاكد انك اتعدلت وسيبت المشي العوج بتاعك ده والله هخليك تمسك اداره المطعم مش تشتغل فيه
    علي/انت مش مصدقني ليه احلفلك بايه اني بطلت اشرب البتاع ده
    رفعت/خلاص الايام هي اللي هتثبت كلامك
    علي/وانا هفضل كده من غير شغل لحد امته وابويا عنده مطعم من اكبر مطاعم القاهره بزمتك يرضيك الكلام ده ياعم علاء
    علاء/فيه ايه يارفعت هو انت تشغل الغريبه قبل ابنك ملكش حق
    علي قاطبا حاجبيه/مين الغريبه دي
    لم يترك رفعت لعلاء المجال للاجابه لانه تدخل قائلا بحزم/وانت مالك يلا امشي خلينا نشوف شغلنا مش ناقصين عطله
    تنهد علي/ماشي ياحج بس انا برضو مش هسكت غير لما اكسب ثقتك ورضاك
    رفعت باستخفاف/وريني


    *******************************************
    في هذه الاثناء كانت رشا تقف امام خزانه الملابس الخاصه بزوجه رفعت المتوفاه. ملابسها كانت بسيطه عباره عن بلوزات وتنانير تغلب عليها اللالوان الداكنه الكلاسيكيه. تملكتها رغبه قويه في تجربه احداها فاخرجت بلوزه بنيه اللون من الحرير وارتدتها علي تنوره سمراء خفيفه بعد ذلك ارجعت شعرها للخلف لتلفه علي هيئه كعكعه تقليدا لتسريحه امينه زوجه رفعت التي في الصوره الموجوده امامها علي طاوله الزينه القديمه...فجاءه سمعت رنين جرس الباب لتسرع بارتداء عباءه خفيفه علي ملابسها حتي تخفيها خوفا من ان يكون القادم رفعت ولكن عندما فتحت الباب تفاجأت بريهام ابنه رفعت امامها
    ريهام/بابا موجود؟
    رشا/لا ده هو لسه مرجعش من المطعم ادخلي استنيه جوا. اذعنت ريهام لها ودخلت
    ريهام/انتي فكراني؟
    رشا بابتسامه/ايوه طبعا انتي ريهام
    اومات ريهام ثم جلست بهدوء.. فسالتها رشا/تحبي اعملك ايه تشربيه
    ريهام/لا مش عاوزه
    رشا/معقوله اول مره تزوريني... فجأه نهضت ريهام واقتربت منها بنظرات حاده قاطبه حاجبيها وامسكت ياقه بلوزه والدتها البنيه واظهرتها من العباءه وهي تسالها/انتي لابسه بلوزه ماما؟
    ضغطت رشا علي شفتيها وقالت/انا بس كنت بجربها


    *********************************************
    نعود مره اخري لعلي الذي خرج من مكتب ابيه بعد محاولات اقناعه التي باءت بالفشل.. تفاجأ باخيه يهاتفه فاجاب/لا ياسيدي... يعني اعملك ايه انا مش ساحر قولتلك الحكايه عاوزه وقت.... ابوك مش غبي عشان يدخل عليه الكلمتين دول وبعدين شكل البت واكله دماغه.... متقلقش انا هظبط الموضوع وقريب اوي هجيب رجليها.... تنهيده... سلام.
    انهي علي محادثته ليخرج اخر سيجاره له موجوده بعلبه سجائره ثم استدار ليبحث عن سله قمامه ليلقي العلبه الفارغه فيها ولكنه صدم بوقوف صاحبه الملامح اللطيفه اخت زوجه والده ولكن ملامحها الان ليست لطيف بل جامده.عندما التقت نظراتهما قاطعتها ليلي سريعا واكملت طريقها الي مكتب علاء.


    ************************************************
    بالعوده الي رشا وريهام التي شعرت ببراكين الغضب والبؤس داخلها.
    ريهام بعصبيه/ازاي تلبسي حاجه مش بتاعتك انا ماشوفتش واحده بجحه زيك
    رشا /قولتلك كنت بجربها وهقلعها ايه اللي مضايقك في كده
    قلبت ريهام عينيها بغضب وقالت/اللي مضايقني انك بني ادمه جشعه ووشك مكشوف عاوزه تستغلي بابا وتنهبي كل حاجه.. بس انا مش هسمحلك تحققي احلامك الزباله او تاخدي مكان ماما اقلعي الهدوم دي حالا.
    استنشقت رشا بعمق في محاوله منها لتمالك اعصابها قبل ان تجيبها قائله/عيب اللي بتقوليه ده انتي جايه تهزأيني في بيتي
    ريهام باستهزاء /البيت ده بيتي قبل مايكون بيتك
    رشا/انا ممكن اغلط فيكي عادي بس انا عامله حساب للراجل الطيب اللي انا متجوزاه
    ريهام بعصبيه/والله يعني هتعملي ايه... اقلعي الهدوم دي حالا. توقفو عن الحديث عندما سمعو صوت رفعت قادما من الخارج وهو يقول /ايه الدوشه دي يارشا...ريهام!... ايه مالك؟


    ريهام بضيق/الهانم لابسه هدوم ماما اللي فيها ريحتها لحد الان
    نظرت له رشا شاعره بالذنب وقالت/كنت بجربها والله وهقلعها علي طول
    زفر رفعت مغمضا عينيه بارهاق ثم قال لريهام/خلاص ياريهام متكبريش الحكايه رشا مش قصدها حاجه
    نظرت له ريهام بخيبه امل ثم قالت بحزن/عمرك ماهتتغير ابدا يابابا هتفضل تشوف نفسك صح وغيرك بس هو اللي غلط
    رفعت/متخلطيش الامور.. اقعدي خلينا نتكلم بهدوء
    ريهام بابتسامه ساخره/لا كفايه عليا مقابله الهانم مراتك... اه ولو مش قادر تحافظ علي هدوم ماما خليني اخدهم علي الاقل هضمن ان مفيش حد هيلمسهم.. وخرجت مسرعه متجاهله نداءات والدها حتي لاتفضحها دموعها


                          الفصل التاسع عشر من هنا

    إرسال تعليق