Ads by Google X
رواية العذراء والخمسيني الفصل التاسع عشر -->

رواية العذراء والخمسيني الفصل التاسع عشر

رواية العذراء والخمسيني الفصل التاسع عشر

    شعرت رشا بالندم والاسف الشديد علي فعلتها خصوصا بعد الذي حدث بين رفعت وابنته ريهام فقالت لزوجها باسف شديد/انا اسفه مكنتش فاكره ان الامور هتوصل لكده
    نظر لها رفعت بتانيب ثم تنهد وجلس صامتا... فاردفت رشا /انت مبتردش عليا ليه

    رفعت/هرد اقولك ايه تصرفك كان طايش وريهام ليها حق تزعل ممكن اعرف ايه السبب اللي خلاكي تلبسي هدوم مراتي الميته.
    لم تتحمل رشا الحزن الذي فاض في قلبها فارتعشت شفتيها وهي تحاول التحامل علي نفسها حتي لاتبكي لم يلاحظ رفعت ذلك بل هز راسه بقله حيله واراد تجاوزها متجها الي غرفه النوم لكنه توقف عندما وصلته نبره رشا المهزوزه وهي تقول/انت السبب.. ايوه انا عملت ده كله عشان خاطرك عاوزه ارضيك باي طريقه عاوزه اقرب منك... فكرت اغير من نفسي... لعل وعسي تنسي فرق السن اللي بينا وتبصلي علي اني واحده فاهمه وكبيره مش حته عيله بتراضيها بكلمتين ولا بفستانين جداد. لم تتحمل رشا اكثر من ذلك فاجهشت بالبكاء
    تفاجأ رفعت من كلماتها بالبدايه ولكنه عندما رآها تبكي اقترب منها وعانقها وهو يربت علي ظهرها قائلا/مين قالك اني بعاملك زي العيله... بالعكس متعرفيش قد ايه انتي كبيره في نظري


    رشا وهي مريحه راسها علي صدر رفعت/اومال ليه مبتفتحليش قلبك وتقعد تتكلم معايا زي اي اتنين متجوزين
    رفعت/محصلش الكلام ده... انتي كلمتيني في حاجه قبل كده وانا صديتك
    رشا/كل مااكلمك عن حد من عيالك تزعل وتتعصب عليا مع اني والله عاوزه اخفف عنك واساعدك
    رفعت/عارف بس انا مش عاوزك تشيلي الهم وتشغلي بالك بمشاكلنا المعقده
    رشا/بس انا مراتك
    رفعت/خلاص ياستي ليكي عليا كل يوم هوجعلك دماغك بمشاكلي وقصص شغلي اللي مبتنتهيش . انهي كلامه بابتسامه
    رشا بدلال/ايوه اوجع وملكش دعوه
    قهقه رفعت بخفه ثم قبل جبهتها وقال/خلاص بقي يلا روحي غيري الهدوم دي مش مرتاح معاكي وانتي لبساهم. اومأت رشا وغادرت لتبدلهم. وبعد ذلك جلسو علي مائده الطعام لتناول العشاء.
    تذكرت رشا شيئا وقالت/مقولتليش ليه انك شغلت ليلي في المطعم


    تنهد رفعت وقال/ماخلاص بقي هتفضلي تعاتبي فيا طول الليل... ياستي محبتش اكبر من اللي عملته انتي واهلك بقيتو مني انا اتكلمت مع والدك واقنعته يرتاح ويسيب ليلي تشتغل تحت عيني
    رشا/برضو كان لازم تقولي
    رفعت/حقك عليا.. بقولك ايه متيجي نخرج بكره خلينا نغير جو
    اومات رشا بسعاده وقالت/ياريت انا مليت من قعده البيت

    **********************************************


    تفاجأ رامي بوجه زوجته الباكي عندما عادت فسالها/مالك!
    لم تجيبه ريهام بل استمرت بتبديل ملابسها... فاردف/روحتي لابوكي؟
    ريهام/وياريتني ماروحت
    رامي/ايه اتخانقتو تاني؟
    ريهام/الهانم مراته بتدعبس في دولاب ماما وعماله تجرب في ده وفي ده كانه اللبس اللي ابوها اشترهولها... ولما جيت اشتكيله دافع عنها وجاب اللوم عليا
    رامي/فقومتي متعصبه ومعيطه
    ريهام/انت بتتريق..نظرت له ريهام باحباط وحزن جعلته يندم علي كلماته.
    رامي/لا بس انتي معندكيش طوله بال علي الاقل كنتي استفهمتي منها هي عملت ليه كده
    ريهام/ماانا سالتها عارف ردت عليا قالت ايه
    رامي/قالت ايه
    ريهام/قال ايه عادي بجربهم شوفت قمه الاستفزاز
    رامي/شكلها غلبانه ياريهام متتسرعيش في الحكم عليها
    ريهام/لا البنت دي خبيثه واستغلاليه مينفعش نسيبها تتصرف كده زي ماهي عايزه
    رامي قاطبا حاجبيه/يعني عاوزه تعملي ايه بلاش تبوظي الدنيا انا بقولك اهوه


    ريهام/يعني عاوزني اسيب بابا ضحيه استغلال لواحده زي دي
    رامي/ياريهام افهمي ابوكي اختارها واتجوزها تطلع كويسه خبيثه ملناش دخل هما حرين مع بعض
    ريهام /طول عمره بيفكر بانانيه اختار اللي اتجوزها اه وفاكر انه هو الصح والفاهم الوحيد في الدنيا ولما نيجي احنا نختار يغلطنا ويتدخل في اختيارتنا بحجه المصلحه.
    ادركت ريهام ذله لسانها عندما رات نظرات رامي البارده اتجاهها وهو يقول/انتي بتتكلمي عن ابوكي دلوقتي ولا عن حد تاني
    ريهام/عن بابا طبعا
    لم يصدقها رامي فرد عليها ببرود/تمام انا هطلع اكمل شغل في الصله عشان تعرفي تنامي
    لعنت ريهام لسانها علي زلته فهي لم تقصد التطرق لتلك النقطه. تنهدت بحسره وسالت نفسها لم لايجري اي شئ معها علي خير فلقد فرحت كثيرا لانه بدا يستمع اليها ويتفهمها ولكن للاسف رجعا الي نفس العثره.

    *********************************************


    في صباح اليوم التالي ذهبت ليلي لزياره اختها باكرا قبل ذهابها الي العمل.
    رشا/يعني انتي مرتاحه هناك
    ليلي/اه بصراحه الحج ده راجل كويس اوي ربنا يخليهولك يارشا
    رشا بابتسامه /يارب عقبالك
    ليلي /لا انا مش مستعجله الا بقي لو لاقيتيلي واحد حنين وطيب زي الحج ساعتها بس ممكن اوافق
    رشا /جرا ايه يابت انتي حاطه عينيك علي جوزي ولا ايه اوعي هنخسر بعض..ردت عليها ليلي بقهقهه... فاردفت رشا/ع فكره الحج عنده ابن لسه متجوزش ايه رايك تتجوزيه؟
    ليلي قاطبه حاجبيها/ابنه مين؟اوعي يكون قصدك الصغير
    رشا/ايوه ماهو مفيش غيره الكبير اصلا متجوز
    ليلي/انتي بتهزري
    رشا/ليه يابه واللهي الواد قمور ومعاه كليه ده كفايه انه ابن الحج رفعت
    ليلي/فعلا هي دي الميزه الوحيده اللي فيه
    رشا باستغراب/مالك واخده موقف منه ليه كده هو عملك حاجه
    ليلي/بصراحه كده شكله مش مريح ونظراته غبيه
    رشا/اممم هو عكسك ولا ايه. وابتسمت بخبث


    ليلي/لا ..بس بجد لازم تاخدي حذرك منه
    قطبت رشا حاجبيها وسالتها/ليه يابنتي انتي عرفتي عنه حاجه مش ولابد
    ليلي/سمعته بيتكلم في التليفون بطريقه قذره معرفش مع مين كان بيتكلم عنك وبيقول انه هيجيب رجلك ومعرفش ايه.. عشان كده بقولك ابعدي عنه
    رشا بعدم تصديق/معقوله ..ده كان كويس جدا لما جه يزورنا وصعب عليا لما مشي مكسور الخاطر بعد مالحج هزأه وطرده
    ليلي/اسمعي الكل... قاطعتها رشا عندما اشتمت رائحه حريق/ياللهوي نسيتيني الشاي. واسرعت الي المطبخ لتطفئ الموقد علي ابريق الشاي.
    في نفس اللحظه الهاتف الارضي للمنزل اصدر رنينا منبها عن اتصال فنهضت ليلي لتري من المتصل /الو.... (تفاجات من هويه المتصل فلقد كان علي الذي ظنها رشا ارادت ان تصلح الامر ولكنها ابعدت الفكره واكملت المحادثه بهويه اختها) ايوه ايوه معاك..... الحج كويس...... تقابلني! ليه.... موضوع ايه...والموضوع مينفعش تقولهولي في وجود الحج... خلاص تمام.... حاضر ع الساعه اربعه.....العفو علي ايه.... لا.... مع السلامه. انتهت المكالمه عند هذا الحد وظلت ليلي تفكر فيما يجري كيف ستتصرف في الامر هل تخبر رشا ام ماذا؟ ذلك الشاب نبرته مختلفه تماما عما سمعتها من قبل وهو يحادث اخيه. ؟انه مخادع. قطعت رشا حبل افكارها عندما قدمت لها الشاي وهي تقول/مالك..التليفون رن مش كده


    ليلي/اه بس الرقم غلط...بقولك ايه يارشا انا يدوب امشي عشان الحق الشغل
    رشا/ايوه مش عاوزه الحج يفتكر انك بتدلعي في شغلك عشان انتي اختي وكده
    ابتسمت ليلي وقالت قبل ان تعانقها وتغادر/متقلقيش

    *******************************************
    قبل الرابعه بقليل في احد الكافيهات كان علي يتفحص هاتفه بعشوائيه منتظرا وصول رشا.. ولكن الشخص الذي كان واقفا امامه لم يكن رشا بل والده. ليضغط علي هاتفه بشده خافيا توتره وينهض ليساله/ايه الصدفه دي اول مره اشوفك بتدخل كافيهات ياحج
    رفعت /دي مش صدفه انا جاي استفهم منك ياتري ايه الموضوع المهم اللي عاوز تتكلم فيه مع مراتي علي انفراد.


                       الفصل العشرون من هنا

    إرسال تعليق