Ads by Google X
رواية العذراء والخمسيني الفصل الواحد والعشرون -->

رواية العذراء والخمسيني الفصل الواحد والعشرون

رواية العذراء والخمسيني الفصل الواحد والعشرون

    مر اربعه ايام علي عمل في المطعم. واعتادت ليلي علي وجوده معها في نفس الحجره وتجاهلت نظراته البارده لها من حينا لاخر. كان حديثهما مقتصرا علي العمل.
    فكر علي في البدايه في مواجهتها بخصوص خداعها له علي الهاتف وارسال والده لملاقاته في ذاك اليوم الذي قصد فيه مهاتفه رشا. ولكنه تراجع عن الامر وقرر تناسي الموضوع برمته.


    ********************************************
    في الثالثه عصرا ذهبت رشا لزياره ريهام ابنه زوجها وذلك بعد الحاحها المستمر علي زوجها رفعت بنيه توضيح امر ارتدائها ملابس والدتها المتوفيه. بالطبع اعترض رفعت بشده في البدايه فهو مدركا لعناد ابنته ولكن رضخ في النهايه لاصرار رشا التي شعرت بالذنب كثيرا بعدما خربت علاقتهما التي كانت علي وشك الالتئام.
    عندما فتحت ريهام الباب تفاجأت بوقوف رشا قبالتها في بادئ الامر ثم سالتها بضيق/انتي! ممكن اعرف عاوزه ايه
    رشا/عاوزاكي في كلمتين مهمين
    ظلت ريهام تنظر لها ببرود لبرهه ثم تركت لها المجال لتتبعها الي الداخل. ولما جلستا في غرفه المعيشه بدات رشا الحديث قائله/انا عارفه اني غلطت لما لبست هدوم والدتك الله يرحمها عشان كده جايه اعتذرلك النهارده
    ريهام بسخريه/لا ياشيخه حاسه بالذنب اوي! الوش ده تضحكي بيه علي بابا مش عليا... وحاجه ماما انا هعرف احافظ علي... قاطعتها رشا بضيق/عيب كده بقي انا جايه اعتذرلك في بيتك تقومي مهزأني
    ريهام/ومين قالك اني مستنيه منك اعتذار... ابعدي عني وعن عيلتي خلي عندك شويه ضمير
    رشا بضيق/ضمير! ايه تلميحاتك اللي زي السم دي مره جشعه ومره بضحك علي باباكي فيه ايه .. انا مش نصابه افهمي انا حبيت ابوكي من كل قلبي.


    ريهام باستهزاء/ناقص تقول حب من اول نظره.. واخده بالك من فرق السن بينكو بابا وماما اتجوزو من قبل ماتشوفي الدنيا تقدري تقوليلي ايه اللي يجبر واحده زيك تتجوز راجل قد عمرها مرتين
    رشا/ابوكي حسسني بالحب والأمان اللي ملاقيتهومش مع حد غيره
    ريهام/اوعي تنكري ان لولا فلوس ابويا مكنتيش وافقتي تتجوزيه
    رشا/فلوس ايه الفلوس دي مجرد وسيله خلت اهلي يوافقو اما انا مستعده اعيش مع ابوكي في عشه
    ريهام/يعني بتعترفي ان اهلك داخلين علي طمع
    رشا/لا طبعا اهلي مخدوش ولا طلبو قرش زياده من ابوكي.. اللي اقصده ان ظروف اهلي صعبه خصوصا بعد مابطل بابا يشتغل عشان كده كان نفسهم يعيشو بنتهم في ظروف احسن طبعا انتي مش هتفهمي اللي بقوله ده لانك مولوده في بوقك معلقه دهب معيشتيش اللي عيشته
    نظرت لها ريهام باشمئزاز وقالت/يعني شبع بعد جوع...انا مشوفتش حد بجح واستغلالي زيك ابدا
    زفرت رشا بغضب وصمتت لفتره في محاوله منها لاخماد براكين غضبها بينما راقبتها ريهام ببغض وبرود حتي تحدثت رشا قائله بهدوء مصطنع/فيه مثل بيقول عرفت فولان اه عشرته لا يبقي معرفتوش.. متحكميش عليا من قبل ماتعرفيني
    ريهام بابتسامه ساخره/والله طب ماشي


    رشا/واضح ان احنا الاتنين صعب نتفق... تنهيده... هقولك كلمتين قبل ماامشي عشان ابقي كده رميت كل اللي في قلبي..ابوكي ده حب حياتي وهعمل اي حاجه عشان اراضيه واوصل لقلبه حتي عقده فرق السن اللي بينا هحارب لحد مااخفيها من حياتنا.. وهو ايه اللي خلاني اجرب هدوم مامتك واكبر من شكلي غير اني عاوزه حبه واهتمامه ليا عاوزه اثبتله اني مش العيله اللي بينعم عليها في بيته وخلاص.. انتي متجوزه وفاهمه يعني الواحده بتبقي محتاجه لاهتمام جوزها او توصل لحته التفاهم بينهم.
    كانت تنصت ريهام اليها وهي تنظر للفراغ واول صوره طرقت علي مخيلتها هي صوره رامي ظلت شارده في كلماتها حتي استفاقت علي كلماتها الاخيره/انا بحسدك جوزك من نفس سنك مفيش حاجز مابينكو زي حالتي.. قاطعتها ريهام وهي تنظر في الفراغ/متتكلميش عن حاجه متعرفيش عنها حاجه
    شعرت رشا ان هناك امورا خفيه في حياه ريهام مع زوجها لذلك تراجعت عن التعمق بالحديث حتي لا تصل الي نقاط حساسه. فقررت النهوض والمغادره وذلك بعد ان قالت/ربنا يصلح الحال للجميع



    ************************************************
    بعد يومين كان علي علي مكتبه يشعر بالملل بعدما انهي بعض الاعمال فاخرج هاتفه واخذ يلعب احد الالعاب عليه حتي شعر بالضجر. نظر نحو تلك الخرساء التي تجلس علي يساره فزفر بضجر وقال/ايه ياليلي مبتتعبيش
    واخيرا رفعت ليلي نظرها نحوه بعدما كانت تتجاهله وتتفحص دفتر اسماء العاملين وردت عليه/لا ده شغلي
    علي/انتي هاديه كده بطبعك ولا معايا انا بس
    ليلي/لا انا مبحبش اتكلم كتير
    علي/علي عكس اختك خالص رشا اجتماعيه بتتكلم وتهزر غيرك
    ليلي/رشا جريئه عني
    علي/انتي عندك كام سنه ياليلي
    ليلي/18
    علي/خمنت كده برضو شكلك صغير... بس مش 18 دي يعني في تالته ثانوي!
    ليلي/اصل انا سيبت المدرسه عشان ظروف اهلي.
    همهم علي فعادت ليلي الي عملها ولكنه عاد وسالها/بامانه معندكيش اكس
    تنهدت ليلي وشعرت بالغيظ داخليا بسبب فضوله وثرثرته ولكنها ردت عليه بهدوء/يعني ايه اكس
    علي بعدم تصديق/معقوله مش عارفه يعني ايه اكس بوي فريند حبيب يعني


    ضغطت ليلي علي اسنانها بضيق وظلت تنظر له لبرهه فابتسم وقال باستغراب/ايه هو انا بشتمك ههه
    ليلي بقله صبر/لا معنديش
    علي/ولا حتي كراش
    ليلي/انا مش بتاعه كلام من ده.. ممكن تخليني بقي اخلص اللي في ايدي
    علي باستخفاف/اوي اوي اتفضلي.
    بعد مرور القليل من الوقت تسلم علي اتصالا من احد اصدقاءه /اوفا... والله مشغول.... فين.... ملكش دعوه هتصرف واجي.... خلاص خمسه بالدقيقه هتلاقيني عندك فويل بس العربيه.... هههههه... سلالم.
    نهض علي مستعدا للرحيل بعدما انهي محادثته وقبل ان يغادر قال لليلي/انا همشي دلوقتي وابقي غطي عليا ياليلي
    ليلي باندهاش/ايه! لا طبعا ماليش دعوه متحملنيش مسؤليتي
    علي/متبقيش كده خليكي جدعه. سلام... حاولت ليلي الاعتراض ولكن علي غطي علي صوتها مكررا.. سلام سلام سلام سلام حتي خرج واغلق الباب خلفه وسط ضيق واستغراب ليلي.


                        الفصل الثاني والعشرون من هنا

    إرسال تعليق