Ads by Google X
رواية العذراء والخمسيني الفصل الثاني والعشرون -->

رواية العذراء والخمسيني الفصل الثاني والعشرون

رواية العذراء والخمسيني الفصل الثاني والعشرون

    في المساء كان رفعت جالسا علي الاريكه يتابع النشره الاخباريه علي التلفاز فانضمت اليه رشا التي قدمت له كوبا من الشاي ثم اخذت خاصتها وجلست بجواره.
    رفعت باستغراب/انتي اللي عامله الشاي ده
    همهمت رشا بابتسامه وقالت/ايه رايك

    رفعت/مظبوط زي مابحبه تمام... بس الوحيد اللي بيعرف يظبطه كده جلال
    رشا بابتسامه فخر/ماانا لقطت الوصفه منه معلقتين ونص سكر مع رشه لمون ونعناع مش كده
    رفعت بابتسامه حب/كده
    عم الصمت لبضعه دقائق حتي قطعته رشا بعدما اخذت رشفه من كوبها قائله/هو فيه مشاكل بين ريهام وجوزها ياحج
    لم يجيبها رفعت سريعا بل اخذ يشرب من كوبه وهو يفكر... فاردفت رشا/لو مش عاوز تحكيلي براحتك
    رفعت بهدوء/ريهام ورامي مروا بمشاكل كتيره انتهت بجوازهم وخصوصا ريهام عنادها كان مشكله لوحده
    رشا/ازاي دول مخلفين و شكلهم بيحبو بعض
    رفعت/الاتنين بيحبو بعض بس مش قادرين يفهمو ده
    همهمت رشا وقالت/هي المشاكل دي ليها علاقه بمقاطعتها ليك
    تنهد رفعت وابتسم قائلا/الموضوع يطول شرحه بس هريحك واقولك اللي حصل باختصار.. بصي ياستي رامي طلب ايد ريهام مني وهي في تانيه جامعه بس هي رفضت وبعديها بفتره اتقدملها واحد زميلها في الكليه كانت بتحبه ووافقت عليه الواد كان محترم وابن ناس فمعترضتش وتممت الخطوبه بينهم بس اللي حصل بعد كده خلاني اندم اني مشيت وراها
    رشا قاطبه حاجبيها/ايه اللي حصل

    رفعت/الواد كان يساري بتاع مظاهرات مضاده للحكومه بقي يملا دماغها بافكار سياسيه مش مظبوطه وينزلوا هما الاتنين مظاهرات جوه وبره الجامعه ..انا طبعا موافقتش علي الحكايه دي بس امها الله يرحمها كانت مقويها بقت تكدب عليا في حجج خروجها ونزولها لحد ماجه اليوم اللي خلاني اجيب اخري معاهم
    رشا/ليه ايه اللي حصل في اليوم ده
    رفعت/في اليوم ده الامن هجم عليهم بطلقات خرطوش بس الحمد لله جت سليمه خدت اصابه خفيفه في دراعها بس المشكله كانت في خطيبها اللي خد رصاصتين في ركبته خلت اصابته خطيره
    رشا/ياساتر يارب وعمل ايه
    رفعت/انا عارف بقي انا سمعتهم بيقولو هيعملوله عمليه بس بعدها هيعاني من عرجه خفيفه... انا مستحملتش اتفرج علي المصايب دي هستني لحد امته لما تموت في مظاهره ولا لما تتحبس
    رشا/فسخت الخطوبه يعني

    رفعت/طبعا بعتت لاهله الشبكه وحبستها في البيت اصلها عنيده قال ايه كانت عاوزه تسيب البيت وقلبت الدنيا خناقه
    رشا/المفروض تكون عارفه ان ده لمصلحتها
    رفعت/لا شايله ذنبه ياستي عشان خد رصاصه مكانها واللي زود كرها ليا لما عرفت انه حالته النفسيه ماثره علي حاله ركبته بعد مااتخلت عنه في وقت زي ده... انا عارف اني اناني بس اي اب هيتصرف بانانيه عشان مصلحه عياله
    رشا/معاك حق... طب متعرفش حصله ايه
    رفعت/واعرف ليه كل واحد راح لحال سبيله بس سمعت انه سافر بره
    همهمت رشا وقالت/وايه اللي لم الشامي ع المغربي قصدي رامي وهي
    رفعت/بصراحه انا من الاول كانت نيتي اجوزها لرامي واد محترم وعاقل وابن خالتها يعني اكتر حد هيخليني اقدر اطمن عليها وهي معاه.. روحتله وطلبت منه المعروف ده في الاول اتهرب اصله من النوع اللي بتنقح عليه كرامته اوي بس انا مسيبتوش الا لما وافق كنت متاكد انه الوحيد اللي هيقدر ينسي ريهام خطيبها القديم واللي حصل معاها
    رشا/وريهام وافقت بالسهوله دي
    رفعت/لا طبعا بس انا شديت عليها ومنعتها من الخروج حتي الجامعه منعتها ده غير زن امها علي ودانها وبعدين لما عرفت ان الواد اياه سافر استسلمت للامر الواقع
    زفرت رشا بتعجب ثم قالت/ياااه ده اللي يشوف بلاوي الناس تهون عليه بلوته

    ***********************************************

    كان علي مع اصدقاءه بحفله في فيلا لاحدهم. استمتعوا عصرا في اللعب بحمام السباحه وفي المساء صدعت الاغاني وانتشرت المشروبات والمأكولات. ظلوا يرقصون ويمرحون.
    عندما شعر علي بالارهاق من اللعب والرقص جلس مع صديقه الذي يدعي رؤوف. كان علي نصف ثمل.
    علي /والله انتو عيال مسخره هههه
    قهقه مصطفي وقال/هو فيه احلي من المسخره هههه. قهقه كليهما ولكن رؤوف توقف عن الضحك ليشعل سيجارته المحشوه بالبانجو فطلب منه علي واحده ليعطيه وهو يقول/ايه خلصت اللي اديتهولك
    قال علي بعدما استنشق من سيجارته/لا بس معرفش وقع مني فين... اخذ نفسا اخر من سيجارته ليردف.... متبقي تجبلي تذكره
    رؤوف/وماله..بقولك ايه منار هتموت وتكلمها ايه مش ناوي تديها وش
    علي وهو ينفث دخان سيجارته/سيبك منها ده بت قفيله
    رؤوف/قفيله؟
    علي/عيشالك دور حب افلام ابيض واسود
    رمي رؤوف سيجارته داهسا عليها ثم نهض فساله علي /رايح فين؟
    رؤوف وهو يرتب ياقه قميصه المفتوح قال مازحا/رايح اعملها رشدي اباظه
    رد عليه علي بضحكات هيستيريه حتي شعر بشخص ما يجلس بجانبه ليكتشف بانها نانسي حبيبته القديمه .
    نانسي/غريبه مش من عادتك تقعد لواحدك ايه معرفتش توقع واحده جديده
    نظر علي لها بضجر وقال/عاوزه ايه يانانسي متطيريش الدماغ اللي انا عاملها
    نانسي/عاجبك حالك
    زفر علي بضيق ونهض مبتعدا وهو يتمايل قليلا في سيره لتقف نانسي امامه معترضه طريقه /انا بحبك ياعلي
    ابتسم علي لها ثم فاجأها عندما جذبها من مؤخره رقبتها والصق شفتيه علي شفتيها مقبلا اياها ولكنها دفعته وصاحت /فوق بقي يااخي
    علي/ياحبيبتي انا وانتي مننفعش لبعض اقولك علي حاجه روحي للواد صاحبك القديم لسه بيحبك من يومين بس كان هيكسر رجلي عشانك.
    اغتاظت نانسي ودفعته بغضب في حمام السباحه ثم قالت قبل ان تغادر/انت حيوان
    لحقه رؤوف قبل ان يغرق فحالته الثمله لن تساعده علي الخروج من الماء.


    ***********************************************
    في بيت رامي وريهام بينما كان رامي علي وشك النوم انضمت اليه ريهام وقالت/مش هتيجي معايا بكره فرح صاحبتي
    رامي/هي صاحبتي ولا صاحبتك
    ريهام/وفيها ايه ماكل واحده هتروح مع جوزها
    رامي/ابقي قوليلهم جوزي مشغول تعبان اي حاجه
    ريهام بضيق/ايه الاسلوب ده انت بتعاملني ليه كده.. مش عاوز تخلينا نعيش زي اي زوجين ليه
    نظر لها رامي قاطبا حاجبيه وقال/انتي واعيه بتتكلمي في ايه وامته.. بقولك ايه انا ورايا شغل بدري ولا ناويه تفصليني من شغلي زي اخوكي المحترم
    ريهام/متتوهش ... احنا هنفضل كده لحد امته
    زفر رامي بضيق واعتدل جالسا علي الفراش قبل ان يقول/ومالنا بقي انشاء الله
    ريهام/انت مبتحبنيش يارامي
    نظر لها رامي ببرود وقال/ايه لازمته الكلام ده دلوقتي
    ريهام بحزن/ليه كل ماقرب منك تصدني

    رامي بسخريه لاذعه/انتي اللي بتساليني... ثم اكمل بقهر... انتي نسيتي عملتي ايه في اول جوازنا ولا تحبي افكرك.
    عضت ريهام شفتيها باسي.. ليردف.. ده انا في المرتين اللي قربت فيهم منك كنتي بتصحي معيطه تاني يوم ولا فاكره لما روحتلك الجامعه وكدبتي علي صحباتك وقولتلهم اني ابن خالتك مش جوزك ..انتي اللي غلطتي في حقي ياريهام مش انا انتي اللي خلتيه حاجز عايش مابينا
    ريهام وهي تتلمس يده وتقول/الكلام ده كان زمان
    رامي باستهزاء/وايه الجديد بقي ايه رضيتي بالواقع المر خلاص
    كادت ريهام ان تجيبه ولكنه نهض متضايقا وقال/مكنش فيه داعي تفتحي الدفاتر القديمه الواحد شايل في قلبه وساكت... تنهيده.. تصبحي علي خير.
    وخرج تاركا اياها وحيده ليذهب وينام بجانب ابنه.
    بينما نامت ريهام ودموعها علي خدها فلما لا يمكن لقلبها ان ينتعش بالحب هل هو كثيرا عليها.. ولكن مالذي جعل قلبها ينبض بالامل هل هي كلمات رشا ام ماذا؟

                              الفصل الثالث والعشرون من هنا

    إرسال تعليق

    اعلان