Ads by Google X
رواية العذراء والخمسيني الفصل السادس والعشرون -->

رواية العذراء والخمسيني الفصل السادس والعشرون

رواية العذراء والخمسيني الفصل السادس والعشرون

    عاد محمد من عمله متضايقا فسالته مارام /مالك
    محمد بضيق/ابوكي طلع متفق مع واحد عليه احكام وممنوع من السفر... عاوز يسفره عن طريق شركتنا باوراق مزوره
    مارام بتفاجؤ/نعم وبابا عمل كده ليه

    محمد/بيقول اننا مش هننضر بما اننا مالناش يد في التزوير هنتعامل معاه زي اي حد... بس مش مصدقه ... اللي خلاه يعمل كده المبلغ الكبير اللي دفعه الراجل له.. انا صحيح عاوز اكبر راس المال بس مش هخاطر بكل حاجه كده.
    مارام/اهدا اهدا اكيد بابا يعني مش هيضرنا... انا هكلمه واستفهم منه ايه الحكايه
    محمد/بقي بيتصرف من غير مايستشرني والمفروض ان احنا شركاه
    مارام/سهله لو مش مرتاح للموضوع انهيه رجعوله فلوسه وخلاص
    محمد/ماانا قولتله كده... بس عالله يسمع الكلام انا خايف والله يغرقنا
    مارام/متقلقش ياحبيبي كل حاجه هتبقي تمام. انهت كلامها بابتسامه مطمئنه ثم تحركت لتقف خلفه وتقول بدلال بينما تدلك كتفيه/قوم بس خود شاور وغير هدومك علي مامهيده تخلص تجهيز السفره. (ملحوظه:مهيده هي الخادمه)
    اعطاها محمد ابتسامه وقال/ربنا يخليكي ليا ياروحي.


    ************************************************
    في المساء ذهب رفعت الي بيته ليطمئن علي ليلي وياخذ بعض من ملابسه.
    رفعت/خليكي مع رشا اليومين دول ياليلي انتي محتاجلها وهي محتاجالك ومتقلقيش انا اتفقت مع والدك ووالدتك علي كده هما عارفين اني هغيب البيت الفتره دي عشان علي.
    شكرته ليلي بهدوء بينما رشا ظلت تراقبه بصمت هي متيقنه ان زوجها يخفي شيئا ليس علاج علي هو السبب الحقيقي فهو متغير منذ فتره... نعم منذ ان عادو من زياره بيت ابنه الكبير ولكن لما ؟ مالذي حدث هناك...خرجت من شرودها عندما سالها رفعت/عاوزه حاجه يارشا
    رشا /عاوزه سلامتك.
    نظر لها لبرهه وقال/فيه حاجه متضايقاكي؟
    تنهدت رشا وقالت/مش مستوعبه اللي بيحصل بس مش اكتر
    رفعت/كل حاجه هتتحل باذن الله خلو بالكو من نفسكو وانا هبقي اعدي عليكو كل يوم بليل بعد الشغل.. في رعايه الله. انهي كلامه وهو يربت علي كتفها سريعا ثم غادر تاركا رشا تتبعه بنظراتها حتي اختفي
    سالتها ليلي/هو علاج الادمان ده صعب
    هزت رشا كتفها مشيره الي عدم معرفتها للامر ثم جلست بجانب ليلي وقالت/بتسالي ليه
    ليلي/اصل الحج كان بيقول انه هيعالجه في مستشفي.. هو مش ممكن ياخد دوا ويخف عادي
    رشا/لا بياخد وقت وبعدين عاوز عزيمه قويه زي اللي بيدخن اكيد مش هيقدر يوقف تدخين بمجرد النيه. اكتفت ليلي بالصمت... فاردفت رشا مازحه/ايه قلقانه عليه؟
    لم تتحدث ليلي بل اعطتها نظره غاضبه كافيه لاسكات مزاح اختها الاحمق.


    ************************************************
    لما عاد رفعت الي ابنه الذي اغلق عليه داخل شقته حتي يحطم عناده. وهو متاكد من استسلامه لانه يعلم جيدا احتياجه للبحث عن جرعه مخدر اخري حتي تهدئ اعصابه وهذا سيجعله يجن ويستسلم للامر الواقع.
    ولكنه لم يضع في حساباته بان علي يمكن ان يكسر قفل الباب ويهرب كما حدث الان.
    صعد الي ابنته لعل ابنه هناك. ولما استقبلته ابنته
    سالها/علي عندك؟
    ريهام/ليه هو مش في شقته
    ضغط رفعت علي شفتيه متضايقا وقال/لا هرب كسر القفل وهرب
    ريهام/هو الخبط اللي كان تحت ده جاي منه والله افتكرت الجيران اللي بيبنو جديد جنبنا
    تنهد رفعت وقال/متعرفيش ممكن يروح فين
    ريهام/لا بس محمد ممكن يعرف
    رفعت/اتصلي بيه كده.


    **********************************************
    في البيت عند رشا وليلي عرضت رشا علي اختها بان تذهب لتجلب بعضا من ملابسها
    ليلي/انا هروح
    رشا/خليكي يابنتي انا كده كده عاوزه انزل اشتري شويه حاجات للبيت
    اومات لها ليلي بتفهم فذهبت رشا وبدلت ملابسها لتخرج. ولكن قبل مغادرتها قالت لاختها البائسه/متزعليش وفوكي كده.. احمدي ربنا انها جت ع قد كده
    ليلي/الحمد لله.. ثم اكملت باشمئزاز... بس كل ماافتكر اللي حصل احس.. احس بالقرف... ارتعشت شفتيها وانهمرت دموعها علي وجنتيها فاقتربت رشا منها وعانقتها بينما تربت علي ظهرها وهي تقول/معلش...خلاص يالولو بكره تنسي كل حاجه... بس بقي احسن والله اعيط... انا كده مش هطمن اسيبك لوحدك.
    اعتدلت ليلي ومسحت دموعها ثم قالت/لا خلاص متقلقيش انا هقوم اغسل وشي وهبقي كويسه
    تنهدت رشا وقالت/طيب انا مش هتاخر خلي بالك من نفسك علي ماارجع
    ليلي/روحي يارشا متخافيش انا مش صغيره.

    تنهدت رشا باستسلام وذهبت. لتمر عشر دقائق وتسمع ليلي رنين جرس الباب فاعتقدت ان اختها نسيت شيئا. لذلك ذهبت وفتحت الباب بدون اي تردد.ولكنها تصاب بالفزع لان الواقف امامها ليس اختها بل علي.
    حاولت ليلي اغلاق الباب سريعا ولكن علي كان اسرع منها حيث دفع الباب لتقع ليلي علي الارض ويدخل هو بعد ان اغلق الباب خلفه.
    نهضت ليلي سريعا وركضت مبتعده عنه. لحقها علي ولكنها نجحت في دخول غرفه نوم التي كانت بها امس واغلقت الباب باحكام خلفها. اخذ علي يطرق الباب وهو يقول/افتحي ...افتحي الباب ياليلي مش هعملك حاجه... افتحي يابنتي اقسم بالله ماهقرب منك
    صاحت ليلي/سيبني في حالي حرام عليك انا مآذتكش في حاجه
    علي من وراء الباب/انا مكنتش في وعيي ياليلي... حظك النحس هو اللي رماكي عليا وقتها.... لم يسمع ردا منها فاردف.... صدقيني عمري مافكرت اءذيكي بالعكس انتي اللي اذيتيني.... ايوه يوم مضحكتي عليا في التليفون ومثلتي انك رشا وبعدها بعتي ابويا معرفش كنتي بتفكري في ايه وقتها بس انا كبرت دماغي ونسيت الموضوع ...ورجعتي اذيتيني تاني لما شكيتيني لابويا وعرفتيه موضوع الخصومات وارقام الحسابات المزيفه... استفدتي ايه من كده استفدتي ايه لما شوفتيه بيهزأني ويقلل مني وسط الموظفين ان.. قاطعته ليلي بانفعال/مش انا اللي قولت لباباك علي الخصومات والحسابات المزيفه
    علي/متكدبيش ياليلي احنا ورقنا بقي مكشوف وبنتكلم بصراحه يعني هيكون مين غيرك انتي الوحيده اللي كنتي عارفه الموضوع ده
    ليلي بعصبيه/انا مش كدابه.... نبره اهدأ.... انا صحيح كنت ناويه اقوله بس----------------------فلاش باك

    بعدما قررت ليلي الذهاب لمكتب رفعت حتي تخبره بكل اللاعيب ابنه. ولكن وهي في طريقها قابلت علاء الذي سالها/خير ياليلي سايبه شغلك ليه
    ليلي/كنت عاوزه اقول حاجه للحج
    علاء/حاجه بخصوص الشغل
    ليلي/بخصوص ابنه علي
    علاء قاطبا حاجبيه/عمل حاجه ولا ايه
    ليلي/اه بيخصم من الموظفين من غير سبب وكمان بيزيف في الحسابات لمصلحته الشخصيه
    علاء/طيب بلاش تقولي للحج دلوقتي انتي مش شايفه مزاجه متعكر ازاي اليومين دول... لما يهدا انا هقوله
    ليلي/يااستاذ علاء لو سيبناه هيتمادي فيها ويخرب الشغل
    علاء/ياليلي افهمي رفعت دلوقتي علي اخره لو دخلتي قولتيله مش بعيد يخنقه
    تنهدت ليلي وقالت/حاضر لما يهدا هكلمه
    علاء/ياليلي ياليلي انتي عاوزه جنازه وتشبعي فيها لطم
    ليلي/لا والله... بس انا معرفش اشوف الغلط واسكت
    علاء/تعالي معايا ع المكتب. استغربت ليلي دعوته ولكنها اذعنت ولحقته الي المكتب
    علاء/علي مش وحش زي ماانتي فاكره بالعكس ده عامل زي العيل التايه وبيدور علي سكته.....الله يرحمها والدته كانت مدلعاه ع الاخر عشان كان اخر بختها واصغر عيالها... محمد وريهام مزعلوش قده بعد موت امهم....وقتها كان الحمل كله علي رفعت بس للاسف كان الوقت اتاخر والعيال مبقوش تحت سيطرته وبالذات علي اللي حس بتشتت وفراغ بعد وفاه امه فحب يعوضه... بس عوضه غلط بصحاب السوء والفلتنه والسهر والشرب ضارب الحياه بالصرمه كده زي مابيقولو
    ليلي/بس مينفعش كده لازم حد يوجهو
    علاء/متقلقيش انا هتكلم معاه وهشد عليه بس متقوليش حاجه لرفعت
    اومات ليلي مذعنه لطلبه... فجأه سمعوا صوت شجارا عالي ولما خرجو ليروا مايحدث كان رفعت يتشاجر مع ابنه

    -----------------------------نهايه الفلاش باك
    ليلي/وعرفت ساعتها ان الشيف سمير هو اللي اشتكاك .
    علي بدهشه وهو يجلس علي الارض ساندا علي ظهره علي باب الغرفه التي تختبئ ليلي بداخلها/سمير! ...وهو عرف منين اني زورت في الحسابات
    ليلي/معرفش ..ممكن يكون سمعنا ولا حاجه
    علي/ع العموم مبقتش تفرق... اطمني مش هتشوفي وشي تاني في المطعم
    لم تجيبه ليلي... فاردف/مقولتيش لابويا ليه ياليلي؟...ابتسامه ساخره شعرت ليلي بها.... ايه صعبت عليكي!... متصدقيش علاء انا مش مسكين اوي كده.
    ليلي/ع فكره انا سمعتك وانت بتكلم اخوك وبتقوله هتجيب رجلين رشا.... عشان كده مثلت اني رشا وبعتلك الحج... من حقي احمي اختي منك
    قهقه علي بخفه وقال/مش قولتلك ورقنا مكشوف... اطمني موضوع رشا ده انا شيلته من دماغي.
    نهض علي واردف/سامحيني علي اللي عملته معاكي... سلام ابقي سلميلي ع اختك
    وقبل ان يتحرك مغادرا نادته ليلي وسالته/استني! انت صحيح هتتعالج من الادمان
    رفع علي حاجبيه مندهشا ثم قال/وانتي يهمك ايه
    ليلي بصوت منخفض/طبعا دي حاجه كويسه لو عملت كده
    ابتسم علي وصمت قليلا ثم قال/تعرفي نفسي اشوف وشك دلوقتي... واخده بالك ان ده اول حوار بينا بعيدا عن الشغل! ...ظلت ليلي محافظه علي صمتها فاردف... تمام هتعالج ياستي.

                     الفصل السابع والعشرون من هنا

    إرسال تعليق