Ads by Google X
رواية العذراء والخمسيني الفصل التاسع والعشرون -->

رواية العذراء والخمسيني الفصل التاسع والعشرون

رواية العذراء والخمسيني الفصل التاسع والعشرون

    اصيب محمد بتمزق في اربطه ذراعه الايمن بالاضافه الي بعض الكدمات الشديده في مناطق متفرقه بجسده لكن مابعث الراحه في قلب رفعت انه لم يحصل علي كسر او اصابات تستدعي اي جراحه.
    عندما راي محمد والده سيطر عليه كبريائه وعناده وهذا لكي يغطي علي مشاعر الفشل والضعف.
    محمد ببرود/جاي ليه عشان تثبت انك كنت صح وانا اللي غلط.

    شعر رفعت بخيبه امل بسبب كلمات ابنه وقال/انا لا جاي اثبت ولا انيل.. نبره حزينه... انت ليه معتبرني عدوك !! ياض ده انت ابني فاهم يعني ايه ابني يعني حته مني اللي هيصيبك هيصيبني
    ظل محمد يتفحصه بصمت وفجأه انهارت دوافعه ليقول بصوت مبحوح تغلب عليه مشاعر الحزن والضعف/كنت فين لما احتاجتلك ...ضغط علي شفتيه ليتحكم في رعشتها ثم اردف... لما طلبت منك تساعدني ليه اديتني ضهرك... ابتسم ساخرا بقهر... جاي دلوقتي تقولي اني ابنك وحته منك!! لا بالعكس انت جاي هنا مخصوص عشان تثبت ليا ولنفسك انك انت الصح وانا الفاشل.. طيب كان معاك حق انا فشلت ارتحت كده..ارتحت! انهي كلامه ليدير وجهه حتي يخفي عينيه اللامعه بالدموع ليتفاجأ بذراعي والده تلتف حوله بحنان مقربا راسه من صدره.
    رفعت بحزن/لا يامحمد انا اللي فشلت مش انت... انا اللي مقدرتش احتويكو وسيبتكو في متاهه الحياه من غير مااوجهكو كنت فاكر ان الحياه هي اللي هتعلمكو بس نسيت ان دروسها مبترحمش.. كمان نسيت انكو كبرتو و وعقلكو كبر مينفعش افضل اعيشكو بطريقتي انا مش هبقي ليكو طول العمر

    شدد محمد علي عناق والده مستسلما لبكاءه الصامت.. اردف رفعت/كان لازم اشجعك واقف جنبك من الاول المشروع بتاعك كان ناجح بس انا الوحيد اللي مكنتش واثق في قدراتك عكس حماك.. قاطعه محمد باشمئزاز/متجبليش سيرته ال*******
    رفعت/الحق يتقال هو صحيح ابن ***** استغلالي بس هو اللي خد بيدك وشجعك لما مكنتش جنبك
    محمد/ماخلاص كل حاجه راحت واتخرب بيتي عقود الناس وفلوسها اتحرقت
    رفعت/مفيش حاجه اتخربت ولا حاجه انا جنبك واخواتك معاك كل شئ هيتصلح باذن الله... انا كنت ناوي ارفع قضيه علي رمان ده بس للاسف انت وحماك هتتورطو
    محمد/بس انا مليش دخل بيه كل اتفاقه كان مع حمايا
    رفعت/بس انتو شركا

    محمد بغيظ/**** ام دي شراكه..فجأه دخلت مارام وبيدها كيسا من العلاج ومعها ريهام ورامي.
    رامي/انا خلصتلك اجراءات الخروج من. قطع كلامه صراخ محمد علي زوجته/اطلعي بره مش عاوز اشوف خلقه امك قدامي.. مش كفايا اللي عملتيه فيا انتي وابوكي
    مارام بتفاجؤ /وانا ايه ذنبي يامحمد
    محمد/ذنبك انك بنته.. والله مش بعيد انك كنتي مغطيه عليه
    مارام دفاعا عن نفسها/انت تعرف عني كده معقوله تفكر اني ممكن اءذيك
    محمد بعصبيه/مش عاوز اسمع منك كلمه زياده فضلتي تضلليني بكلامك ده لحد ماخربتي بيتي انتي وابوكي
    رامي/صلو عالنبي ياجدعان اهدوا ب.... قطع حديثه محمد/لو سمحتو محدش يتدخل...بحده... اطلعي بره !
    مارام بقهر/انت ازاي تهيني كده.. محمد بغضب/انتي طالق غوري .تدخل رفعت مصدوما/محمد!اتجننت...تجاهل محمد كلمات والده واردف/ مش عايز اشوف وشك روحي اقعدي جنب ***** ابوكي
    فتحت مارام عينيها علي وسعهما وقالت بهدوء قاتل/بالسهوله دي!.. ياقليل الاصل نسيت كل اللي عملته عشانك
    محمد بغضب/براااا.رمت مارام كيس الادويه في وجهه واسرعت للخارج ودموعها علي خديها
    ظل رفعت يلوم ابنه علي مافعله فقرار مثل هذا تهورا في وقت كهذا. ولكن محمد التزم الصمت وظل ثابتا علي موقفه.


    ***********************************************
    بعدما خرج محمد من المشفي اخذه والده الي منزله. في البدايه كان يتحسس من وجود رشا ولكنه مع مرور الوقت اصبح يعتاد علي وجودها. وفي النهايه اعترف لنفسه بانه ظلمها انها حقا ودوده وبسيطه. حتي انها تحترم خصوصيته. فعندما يجلس والده ليتحدث معه او يساعده علي تغيير الضمادات تنسحب تلقائيا لتتركهما علي راحتهما .حتي الطعام لاتقوم بعمله هكذا من نفسها او علي رايها بل تاخذ رايه مااذا كان يحب هذا او ذاك.
    وفي احد المرات التي يتحدث فيها مع والده الح عليه ضميره بالاعتراف لوالده بحقيقه ما تخص رشا.
    محمد/انا عاوز اعترفلك بحاجه يابابا
    رفعت/اعترف
    محمد/فاكر الريكورد اللي سمعت فيه كلام بين رشا وريهام؟
    قطب رفعت حاجبيه وقال/ماله؟ انت عامله ولا ايه
    محمد/لا مارام.. في مره مارام راحت تزور ريهام اختي وبالصدفه سمعت الريكورد ده علي تليفون معرفش مين اللي سجله بس اللي اعرفه ان ريهام متعرفش حاجه عنه احتمال ابنها سجله بالغلط..المهم مارام خدته وخلت ابن خالها يعمله كت ومونتاج يعني الحوار اللي سمعته ده متركب وباقي الكلام متشال.
    رفعت بذهول/وهي اللي سلطت اسلام يسمعني الريكورد
    محمد/اه بعد مابعتته علي موبيل ريهام
    رفعت بعدم تصديق/لا حول ولا قوه الا بالله هي عملتلها ايه عشان تاذيها كده
    محمد بسخريه/وبتخانقني عشان ارجعها.. دي شيطان
    رفعت/ايوه وهفضل اخانقك مش عشانها عشان عيالك... وبعدين تعالي هنا هي مش كل اللي عملته ده كان بعلمك وبموافقتك؟
    محمد /ايوه بس مش انا صاحب الفكره.
    رفعت بابتسامه ساخره/ماشي بس سكوتك ده كان دليل رضاك وهي كانت بتعمل كده ليه... ماهي عشانك عشان ترضيك. ظل محمد صامتا يفكر في كلام ابيه... فاردف قائلا/اديها فرصه تانيه.. عشان عيالكو ع الاقل.


    ***********************************************
    بعد يومين عاد علي الي عمله الي المطعم بعد ان اعطاه والده فرصه اخري ولكن هذه المره سيساعد والده في اداره المطعم تاركا الحسابات لعلاء. واحيانا كان ينوب عن والده في حالات غيابه.
    عندما علمت ليلي بعوده علي المطعم. شعرت بفوضي بمشاعرها مابين التوتر والذعر والحنين ايضا نعم مشاعر الحنين التي تحاول انكارها. لذلك قررت ان تتجنبه قدر المستطاع.
    كان علي يلمح ليلي من حين لاخر ولكنهما حتي الان لم يتعاملا بطريقه مباشره. ولما سنحت لهما الفرص كانت ردود ليلي بارده ومقتضبه كما لو انهما غرباء وهذا الامر ازعج علي كثيرا لايعلم لما؟ لا يعلم لما كان يظن بانها ستفرح بعودته وستنظر له باعجاب بعدما قام بمقاومه ادمانه للمخدرات بسببها؟هل قام بهذا حقا لاجلها؟ شعر علي بالحيره لاول مره بخصوص مشاعره اتجاه فتاه؟
    وفي احد الايام جاءته شكوي بوجود عجز في عدد النادلين بعدما اثر غياب احدهم لفتره طويله فارسل احدا الي ليلي حتي تاتيه المكتب و يستفسر منها عن الامر. ولكن مافاجآه هو ارسالها الرد الي علاء.
    علاء/الواد فعلا غايب بقاله اسبوعين واكتر ومن غير مايدي اي عذر.. ايه رايك نعمل اعلان ولا نستني
    كان علي يغلي غضبا داخليا ولكنه لم يظهر ذلك لعلاء وقال/لا اعملو اعلان


    علاء/تمام انا كنت ناوي اعمل كده.
    اومأ علي له واستاذن ليذهب متوجها الي ليلي بمكتبها. ولما راته ليلي نهضت وسالته وهي تحاول عدم اظهار توترها/فيه حاجه يااستاذ علي
    علي بسخريه/استاذ!! ايه ياليلي لعب العيال ده
    ليلي بعدم فهم/ليه انا عملت ايه
    علي/بقي اطلبلك عشان استفهم من حاجه تبعتيلي علاء.. فيه ايه ياليلي انتي بتهربي مني ليه
    ضغطت ليلي علي شفتيها باسف وقالت /اسفه مش هكرر...
    لم يبالي علي باعتذارها فقد شرد في حركه شفتيها المغريه نزولا بنظراته علي رقبتها البيضاء الظاهره من ياقه البلوزه..لعن نفسه لانه لا يتذكر ملمسها في تلك الليله هل حقا وضع اصابعه علي هذه البشره الناعمه.


    لاحظت ليلي نظراته الغير مريحه فشدت علي ياقه بلوزتها وتحمحمت حتي تفيقه من شروده.
    لكن علي وجد ملامحها ورده فعلها لطيفه لذلك اراد ان يتلاعب بها قليلا لذلك اقترب منها قليلا ورسم ابتسامه لعوبه وقال هامسا/بتهربي مني ليه ياليلي.. ايه مش قادره تنسي الليله اياها؟ مش قادره تنسي لمستي علي.. توقف ممثلا انه يبحث عن كلمه جريئه فقاطعته ليلي باندفاع وتوتر/انت قليل الادب.
    قهقه علي علي كلماتها وتوترها بشده فنظرت له ليلي بضيق ولكنه ظل يضحك حتي قال /افصلي الشغل عن حياتنا الخاصه ياليلي.
    ليلي بضيق/حياتي الخاصه ملهاش علاقه بيك.
    لم يجيبها علي بل خرج مقهقها من غرفه مكتبها بينما تنفست ليلي انفاسها المكتومه.
    .
                   الفصل الثلاثون والاخير من هنا

    إرسال تعليق