رواية العذراء والخمسيني الفصل السادس


في الصباح وصل رفعت الي عمله وبمجرد دخوله المكتب الخاص به تسلم اتصالا من رامي زوج ابنته..
رفعت/الو...انا بخير والحمد لله انتو ايه اخباركو كويسين؟...ايه! ليه ماله.... ياساتر يارب وهو عامل ايه دلوقت... انت قلقتني يارامي.... اتحسن ايه بس انت بتقول بيتنفس بصعوبه... تنهد... طيب... لو حصل حاجه او احتاجتوني كلمني...اوعي تنسي... لا ياحبيبي مع رعايه الله. انهي رفعت محادثته عند هذا الحد فجأه شعر بدوار شديد فضغط علي جبهته بينما يحاول التوجه الي كرسي مكتبه ولكن فجأه ساد الظلام من حوله ليقع علي الارض فاقدا الوعي.

حملت رشا كوب الشاي الي مكتب رفعت برحابه صدر مع ابتسامه ودوده ولما اصبحت امام باب مكتبه طرقت بيدها عده طرقات متتاليه ولكنها لم تجد ردا فكررت الامر عده مرات وكانت النتيجه نفسها فخاطبته من الخارج بصوت مسموع/ممكن ادخل ياحج عشان اوصلك الشاي بتاع حضرتك.... ايضا لم تجد ردا منه فاردفت... انا هدخل.. ولما وجدت النتيجه نفسها قررت ان تدير مقبض الباب وتدخل. فتفاجأت برفعت مسطحا علي ارضيه مكتبه لتشهق وتسرع بوضع الشاي باهمال علي مكتبه ثم انحنت لتقترب منه وتناديه بقلق/ياحج !...حج رفعت.. ياللهوي ايه اللي حصلك بس.


ظلت تضربه بخفه علي كتفه مره وعلي وجنتيه مره ولكن بدون استجابه منه فاسرعت باخذ زجاجه المياه التي علي مكتبه لتنثر منها بعض الماء علي وجهه حتي رات جفنيه يتحركان اخيرا ليفتح عينيه ناظرا اليها بصمت وارهاق فسالته بقلق/انت كويس ياحج. بالبدايه لم يجيبها كما لو كان يحاول استيعاب مايحدث ولكن لما اعادت رشا السؤال اجابها بإيماءه خفيفه.
رشا/اتسند عليا لحد الكنبه عشان تمدد وتريح جسمك. لم تنتظر رشا منه ردا بل جذبت ذراعه ووضعته علي كتفها ثم ساعدته علي النهوض بالطبع عانت رشا حتي جعلته واقفا مرتكزا عليها لان بنيه رشا ضعيفه جدا مقارنه ببنيه رفعت العريضه ولكن قوه رشا وتصميمها اكبر.لم تكد رشا ان تخطو عده خطوات حتي دخل عليهما علاء مذعورا ليسالها بينما ياخذ منها مسؤليه مساعده رفعت/ايه اللي حصل ماله الحج؟
رشا/من شويه دخلت عشان اديله الشاي لاقيته مغمي عليه وواقع علي الأرض.
ساعده علاء لكي يرتاح علي الاريكه ثم ساله بقلق/انت كويس يارفعت
ارخي رفعت ملامحه ليطمئنه بهدوء قائلا/متقلقش انا كويس
زفر علاء بارتياح بينما راقبته رشا بابتسامه ودوده وقالت/الحمد لله حضرتك متعرفش انا اتخضيت قد ايه اول ماشوفتك مغمي عليك علي الارض


علاء بلوم/طب ماناديتيش عليا ليه
رشا/والله يااستاذ علاء من كتر الخضه مكنتش عارفه اعمل ايه كل اللي كان هاممني اني...قاطعها رفعت /محصلش حاجه ياعلاء ده هي تشكر انها ساعدتني علي قد ماقدرت
رشا/حضرتك بتقول ايه ده اقل واجب اهم حاجه انك تكون بخير
رفعت بابتسامه/شكرا يارشا .. روحي انتي كملي شغلك
علاء/خلي جلال يعمل كوبايه ليمون سكر زياده
اومات رشا وقبل ان تخطو الي الخارج حذرها علاء قائلا/اوعي تجيبي سيره لحد عن اللي حصل هنا متعمليش زوبعه في المكان
رشا/متقلقش حضرتك انا مش كتيره الكلام اصلا
اوما علاء سامحا لها بالخروج.
ابلغت جلال بطلب علاء فسالها باستغراب/عصير ليمون! لمين؟
رشا/معرفش هو طلب مني ابلغك و بس.


رفع جلال حاجبيه باستغراب فليس بالعاده ان يتناول علاء عصيرا في الصباح الباكر هكذا لم يطل التفكير بالامر واذعن للطلبها ثم ناول ها كاس العصير.
توجهت رشا الي مكتب رفعت ومعها عصير الليمون ولكن قبل ان تطرق الباب وصل الي مسامعها بعض الكلمات الصادره من نقاش يدور بين رفعت وعلاء فوقفت متسمره بمكانها. التصنت ليس من عادتها اطلاقا ولكنها لا تعلم لما يتملكها الفضول الشديد اتجاه ذلك الاشيب العطوف
رفعت/ القلق هيموتني الواد شكله تعبان بجد
علاء/فيه ايه بس ماهو ابوه قالك انه كويس
رفعت/انا بفكر اروح اشوفه صحيح انا غلطت في حق ريهام بس مش من حقها تمنعني اشوف حفيدي
علاء/يااخي متكبرش الموضوع شويه برد وهيروحو هدي نفسك انت بس
رفعت/المشكله ان اسلام عنده حساسيه في صدره انا خايف الموضوع يتطور معاه
علاء/اصبر ومتاخدش الموضوع علي الحامي اوي كده يعني يومين كده يعدوا ولو لاقيت الوضع زي ماهو ابقي روح واعمل اللي انت عاوزه... لم تسمع رشا كلمات اخري بل عم الصمت الاجواء لتسرع بطرق الباب ولكنها وجدت علاء امامها يخرج بعدما فتح الباب ليسالها قاطبا حاجبيه/انتي واقفه كده ليه؟


حاولت رشا ان تخفي ارتباكها بابتسامه خفيفه ولكن احمرار وجنتيها لم يساعدها عندما قالت/انا كنت لسه هخبط عشان ادي العصير للحج.
استطاعت رشا التخمين بان علاء لم يصدقها من نظرته المشككه ولكنها تنفست بارتياح عندما تجاهل الامر وقال/هاتيه وروحي شوفي شغلك
اومات رشا وهي تقول/حاضر.لتسلمه كاس العصير وتنسحب سريعا. ظل علاء واقفا يتفحصها بحاجبين مقطبين لبرهه ثم عاد الي رفعت بالداخل.
رفعت/مكنش فيه داعي للعصير انا بقيت كويس
علاء /اشرب يارفعت مش كفايه مفطرتش بلاش عند
تنهد رفعت وقال/والله مافيه اعند منك
لاحظ رفعت جمود وجهه فاردف مستفهما /مالك؟


علاء/وانا خارج من مكتبك صادفت اللي اسمها رشا في وشي... انا شاكك انها كانت بتصنت علينا.ظل رفعت صامتا لبرهه ثم هز راسه بلامبالاه.. ليردف علاء/البت دي مش مريحاني من يوم الدوشه اللي عملتها في المطعم وانا عاوز امشيها
تنهد رفعت وقال/شيلها من دماغك دي بت غلبانه وعاوزه تشتغل
علاء/خليك متساهل معاها كده لما نشوف اخرتها. اومأ له رفعت بابتسامه خفيفه فهز علاء راسه بقله حيله وتركه ليعود الي عمله.
عندما اصبح رفعت بمفرده شرد قليلا لايعلم السبب وراء تعاطفه الزائد لتلك الفتاه التي تدعي رشا حتي انه لاول مره لايشعر بالحذر او الخطر من شخص عرف عنه جزء من اسراره هل بسبب موقفها من مواجهه الحياه لاجل عائلتها ام من اجل تلك النظره القلقه التي رآها علي وجهها فور استعادته للوعي.


                 الفصل السابع من هنا
SHETOS
SHETOS
تعليقات



×
insticator.com, 6ed3a427-c6ec-49ed-82fe-d1fadce79a7b, DIRECT, b3511ffcafb23a32 sharethrough.com, Q9IzHdvp, DIRECT, d53b998a7bd4ecd2 pubmatic.com, 95054, DIRECT, 5d62403b186f2ace rubiconproject.com, 17062, RESELLER, 0bfd66d529a55807 risecodes.com, 6124caed9c7adb0001c028d8, DIRECT openx.com, 558230700, RESELLER, 6a698e2ec38604c6 pmc.com, 1242710, DIRECT, 8dd52f825890bb44 rubiconproject.com, 10278, RESELLER, 0bfd66d529a55807 video.unrulymedia.com, 136898039, RESELLER lijit.com, 257618, RESELLER, fafdf38b16bf6b2b appnexus.com, 3695, RESELLER, f5ab79cb980f11d1