رواية العذراء والخمسيني الفصل السابع


ظلت رشا شارده طيله اليوم بكلمات رفعت هل ابنته حقا تحرمه من رؤية حفيده؟ ولكن لما؟ ..قطع حبل افكارها صوت زميلتها ندا التي لوحت بيدها امام وجهها لتجذب انتباهها وهي تقول لها/ايه يابنتي عقلك فين؟ عماله انادي عليكي بقالي ساعه
رشا/كنت سرحانه حبتين... عاوزه حاجه مني؟
ندا/كنت بقولك نضفي الصواني دي ع السريع عشان محتاجينها
اومات رشا ثم اسرعت بسؤالها قبل ان تغادر/كنت عاوزه اسالك عن حاجه
ندا/اسالي
رشا/هو الحج دايما كده وحيد.. مش شايفه له عيل ولا زوجه يعني


ندا/بصي هو اللي اعرفه ان مراته متوفيه من تلت اربع سنين كده اما حته عياله دي انا معرفش حاجه عنها مره يقولو عنده ولدين ومره ولدين وبنت لكن الحقيقه بالظبط ايه معنديش فكره
همهمت رشا لها بتفهم بينما كانت منغمسه في التفكير وهي تقوم بتنظيف احدي الاواعي
ندا باستغراب/انما بتسالي ليه؟
رشا/عادي شويه فضول
ندا بنبره مازحه تشوبها السخريه/فضووول تمام طيب ركزي في شغلك احسن تلاقي عفريت علاء طالعلنا دلوقتي
ابتسمت رشا علي مزاحها بينما قهقهت ندا بخفه وهي تغادر

عندما حان موعد الانتهاء من العمل في المطعم وبينما كانت رشا علي وشك المغادره و التوجه الي منزلها لمحت رفعت يقف بجوار سيارته يتحدث في هاتفه فتملكها فضول شديد لمعرفه عما يقوله لذلك اقتربت منه بحذر ومثلت بانها تبحث عن شئ بحقيبتها..
رفعت بحده/ هقولهالك لاخر مره ياريهام اللي حصل لايمن انا مش مسؤول عنه دي اراده ربنا...... وانتي هتحاسبيني ؟؟...تنهيده عميقه... يابنتي والله ده كان كله عشان مصلحتك.... الو!.. الو!!!. وهنا ادرك ان ابنته اغلقت الهاتف في وجهه فاغمض عينيه باسي ولما التفت يمينه راي تلك الفتاه المدعوه رشا واقفه كانت تبدو بانها تبحث عن شئ ما بحقيبتها ولكن فجأه رفعت نظرها نحوه لتتقابل اعينهما صحيح انه لاحظ بعض التوتر علي ملامحها ولكنه تجاهل الامر وسالها / فيه حاجه ضايعه منك ولا ايه؟
رشا بتوتر/اه كنت بدور علي.. علي البتاع ده اللي هو.. الموبيل.. وانهت جملتها الحمقاء بابتسامه ..يالها من كذبه غبيه فهي حتي لاتملك هاتفا نقالا
رفعت /دورتي كويس؟
رشا/اه...
رفعت/كان معاكي فين اخر مره؟


رشا بضحكه خفيفه/والله ماانا فاكره انا ذاكرتي بعافيه حبتين مش مشكله ربنا يعوض عليا..كانت تريد ان تنهي المحادثه عند هذا الحد وتغادر لكن رفعت قال/يمكن نسيتيه في المطعم وانتي مشغوله ولا حاجه لو عاوزه تدخلي تشوفيه وتتاكدي انا معنديش مانع
نفت رشا سريعا وقالت/لا انا اصلا مش متاكده جبته معايا النهارده ولا لأ.. الوقت اتأخر حضرتك عاوز مني حاجه لازم اروح احسن يقلقو عليا في البيت
رفعت/طيب اركبي خليني اوصلك
رشا بذهول/ايه! لا لا مفيش داعي انا مش عاوزه اتعبك معا... قاطعها رفعت/خليني اوصلك عشان اطمن
رشا/السكه مش هتاخد مني غير نص ساعة مش حكايه يعني
رفعت/اسمعي الكلام انتي زي بنتي يارشا اركبي خليني اوصلك.
لم تجد رشا شيئا لتقوله فاستسلمت في النهايه لعطفه وصعدت بجانبه في السياره بابتسامه خفيفه.
**********************************************


في مكان اخر بداخل احدي المشافي كانت ريهام وزوجها رامي يجلسان بغرفه الانتظار ويبدو ان الجو مشحونا بينهما
ريهام بضيق/انت مش هتبطل العاده دي ابدا
رامي باستغراب/عاده ايه
ريهام/امته هتبطل تبلغ كل اخبارنا لبابا؟
ابتسم رامي ابتسامه مغيظه بالنسبه لريهام ثم قال بلامبالاه/اه هو ده اللي مضايقك!!
ضغطت ريهام علي شفتيها وقالت/ايه اللي خلاك تعمل كده احنا مش متفقين نقطع صلتنا بيه
رامي ببرود/انا متفقتش معاكي علي حاجه انتي واخواتك اتفقتوا علي كده وماله دي حاجه تخصكو لكن ماتشملنيش معاكو
ريهام بعصبيه/انت ايه يااخي جبله قولتل... توقفت ريهام عن الكلام عندما شعرت بالالم بسبب امساك زوجها ليدها بقوه بينما يقول بحده هامسا/وطي صوتك واحترمي نفسك اعقلي احنا في مكان عام
عندما حرر رامي يدها اخذت تدلكها وهي تقول باسي/عمرك ماهتفهمني ولا هتحس بمشاعري
رامي /وانتي! امته هتحسي بمشاعري وانتي عامله كل الظيطه دي والقطيعه عشان راجل غيري...تنهد ونهض ملقيا كلماته القادمه تلك قبل ان يغادر.. مفيش فايده انا هروح اطمن علي ابننا.
ظلت ريهام تراقب زوجها حتي اختفي عن ناظريها ثم وضعت وجهها بين كفيها لتخفي دموعها عن الانظار وهي تهمس /امته هتفهم مشاعري... ناحيتك؟
******************************************


بداخل سياره رفعت كانت رشا تختلس النظر ناحيته من حين لاخر. كان وجهه جادا كما لو كان يفكر في مسألة صعبه حتي قطع رفعت الصمت سائلا اياها/لسه الجدع اياه بيضايقك؟
رشا بابتسامه/لا الحمد لله والفضل يرجع لحضرتك والله ماانا عارفه ارد جميلك ازاي
رفعت بابتسامه/ولا حاجه ركزي بس علي شغلك وخلي بالك من نفسك ومن عيلتك
اومات رشا وقالت/حاضر...كانت رشا متحيره هل تكلمه بخصوص ماسمعته صباحا ام لا ولكن بالنهايه اندفعت وقالت/حضرتك قلقتنا عليك اوي الصبح شكلك مضغوط شويه الفتره دي
لم يجيبها رفعت سريعا ولكنه بالنهايه سالها/قوليلي بصراحه يارشا انتي كنتي بتصنتي عليا انا وعلاء الصبح مش كده


             الفصل الثامن من هنا
SHETOS
SHETOS
تعليقات



×
insticator.com, 6ed3a427-c6ec-49ed-82fe-d1fadce79a7b, DIRECT, b3511ffcafb23a32 sharethrough.com, Q9IzHdvp, DIRECT, d53b998a7bd4ecd2 pubmatic.com, 95054, DIRECT, 5d62403b186f2ace rubiconproject.com, 17062, RESELLER, 0bfd66d529a55807 risecodes.com, 6124caed9c7adb0001c028d8, DIRECT openx.com, 558230700, RESELLER, 6a698e2ec38604c6 pmc.com, 1242710, DIRECT, 8dd52f825890bb44 rubiconproject.com, 10278, RESELLER, 0bfd66d529a55807 video.unrulymedia.com, 136898039, RESELLER lijit.com, 257618, RESELLER, fafdf38b16bf6b2b appnexus.com, 3695, RESELLER, f5ab79cb980f11d1