-->

رواية كفر صقر الفصل الثاني

رواية كفر صقر الفصل الثاني


    الفصل الثاني
    ..................🌹
    بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله
    عندما أزاحت الشمس ستار الليل وظهر شعاع الضوء فى السماء .
    خرجت ( مايسة ) للبيت المقابل لها ، بيت الخالة صفية .
    لتحدثها فى أمر العمل فى قصر ياسين الدهشورى .
    تحركت مايسة بخطوات ثابتة ولسانها يعلو بذكر الله مع الدعاء بالتيسير فى الأمر والقبول .
    ( يارب توافج خالة صفية على شغلى معاها فى الجصر ، يارب انت عالم بحالى أنا وابوى ، إحنا غلابة جوى وطمعانين فى كرمك ) .
    وصلت ( مايسة ) لباب الخالة صفية ، تنفست بهدوء قبل طرق الباب ثم إستجمعت شجاعتها وطرقت الباب طرقات متتالية .
    أزعج صفية صوت طرقات الباب وهى نائمة وقررت تجاهلها لتعود لنومها.
    ولكن وجدت أن الطارق مُصِر على طرق الباب بحدة .
    صفية بتثاؤب .....مين ال هيخبط السعادى إكده ، وطير النوم من عينى ، ده وجته برده ، يعنى معرفش إستريح ساعتين جبل مهروح للشغل والهم .
    ولكن لم تجد مفر من الإستجابة ، فقامت على تثاقل .
    صفية...أيوه جاية أهو .
    ثم فتحت الباب لتجد _مايسة أمامها .
    صفية بتثاؤب ....مايسة!
    خير يا بتى_ إيه ال چايبك السعادى ؟
    أبوكِ چراله حاچة ؟
    مايسة....لا يا خالة_ أبوى بعافية شوية بس نحمده ، ربنا يخليه ليه .
    ....أنا بس كنت چيالك فى موضوع إكده .
    صفية ....طيب _ أدخلى يا بتى ، مش هنكلم على الواجف إكده .
    فدلفت مايسة للداخل تفرك فى أصابعها بتوتر .
    ثم جلست صامتة للحظات .
    صفية وقد استشفت ما تريد ....خير يا بتى ؟
    بس لو محتاچة فلوس_ إنتِ عارفة البير وغطاه .
    ويدوبك الجرشين اللى هاخدهم من خدمة ياسين الدهشورى ومرته على جد العيال وعلامهم .
    وتناست صفية حديث رسول الله :
    ( من فك على مسلم كرب من كرب الدنيا ، فك الله عليه كربة من كرب يوم القيامة )
    مايسة بنفى...لا لا يا خالة _ أنا خابرة الحال ، بس كنت عايزة يعنى خدمة إكده .
    صفية...جولى يا بتى ولو أجدر حاضر من عنيه .
    مايسة...إنتِ خابرة أبوى مبجاش قادر على الشغل وبعافية كومان حبتين .
    ثم بكت مايسة وأنتحبت
    مايسة بصوت منبوح من البكاء...ومعناش يا خالة نوديه الحكيم أو نچبله علاچ .
    صفيةبآسى....الله يشفيه يا بتى .
    مايسة...يارب يا خالة _ بس أنا موچودة أهو وأجدر أشتغل أى حاجة عشان أجيب فلوس وأجدر أعالج أبوى ،اللى مليش غيره فى الدنيا .
    صفية...بردك مش فاهمة ، أنتِ عايزة إيه منى ؟
    مايسة برجاء ...عايزة أشتغل معاكِ فى الجصر ، أعمل اى حاجه ، اكنس ،اطبخ ، اغسل ، المهم يدونى يومية زينة أعالج أبوى وأجيب اى وكل يسندنا .
    ....................
    أقتربت ثريا من ياسين الممتد على السرير ويغط فى نوم عميق .
    تسللت يدها برفق لتزيل خصلات شعره المتطايرة من على وجه بحنان.
    وبصوت هامس نابض بالحب...إصحى يا حبة الجلب ، إصحى يا ياسين ، الشمس طلعت من بدرى .
    تقلب ياسين للجهة الأخرى وبصوت منخفض من النعاس ...سبينى شوية كومان يا ثريا ، ملحجتش أنام .
    أنا نايم وش الفجر .
    ثريا ...لا جوم أجعد معايا شوية ، أنا زهجانة ، ومعدتش بشوفك كيف الأول ، هتجوم على الشغل وهتيچى وانا نايمة وش الفچر .
    أنا زهجت ومليت لحالى_ وأنت مهتحسش بيه .
    إعتدل ياسين من نومته بغضب .
    ياسين غاضبا...يادى النكد على الصبح _ واسطوانة كل يوم ، أعمل إيه يعنى أجطع نفسى؟
    مش ده الشغل اللى ربطنى مع أبوكِ !
    ثم هبّ واقفا...أنا داخل أتسبح _ونازل أشوف شغلى ، مش فاضى للحديت الماسخ ده على الصبح .
    ثريا بعبوس وصوت مقهور .....أنا يا ياسين نكد وحديتى ماسخ .
    الله يرحم زمان _لما كنت هتبوس الأيادى عشان كلمة منى .
    ياسين ساحبا المنشفة بغضب.....أديكِ جولتى زمان .
    ثم دلف إلى المرحاض وتركها غاضبة .
    حركت ثريا رآسها بغض متسائلة ( إيه بس اللى غيرك إكده يا ياسين ؟ )
    ثم شردت ثريا فى ذكرياتها مع ياسين .
    ثريا متلفتة.....مش عارفة جلبى متوغوش ، أنا هعاود دلوك ألا حد ينضرنى معاك .
    ياسين....ماشى عودى دلوك _ بس من النجمة هكون عندكم من النجمة أطلب يدك.
    لمعت عين ثريا من الفرحة ثم أردفت قائلة ..هستناك يا جلب ثريا_ وربك يسترها ويخليك ليه.
    #كفرصقر بقلمى ام فاطمة
    ....عادت ثريا إلى القصر على ترقب من أن يراها أحد
    وبخطوات خفيفة حتى لا يشعر بها أحد دلفت للقصر وما أن استعدت لطلوع الدرج ، حتى وجدت من يسحبها من حچابها بقوة من الخلف.
    صرخت ثريا من الألم ثم التفتت على صوت والدتها سكينة .
    سكينة ممسكة بشعرها بعد أن سقط حچابها ...كنتِ فين يا بت ؟
    ثريا بخوف...كنت يمه عند وحدة صاحبتى .
    سكينة بسخرية....وحدة صاحبتك ولا واحد صاحبك يا فاچرة .
    ....فكرانى نايمة على ودانى ، ومعرفاش إنك هتروحى فين وهتجابلى مين من ورانا .
    ثم احكمت قبضتها على ذراعها بقوة قائلة ...إكده عايزة تجرسينا وسط الخلج وهتمشى على حل شعرك يا بت حمدان الجناوى .
    ثريا بألم ممزوج بالخوف ....أنا يمه مين جلك إكده ؟
    سكينة ...مهتخبيش عليه عشان أنا خابرة زين إنك هتجابلى الواد ياسين الدهشورى صوح ؟
    ثريا برجاء .....يمه إفهمينى الله يخليكِ _ أنا صوح هحب ياسين وهاجبله صوح بس مهعملش غلط صدجينى .
    سكينة بغيظ ....ومشيك معاك ده مش غلط ، مخفتيش حد ينضرك معاه_ ويجول لأبوكِ.
    فقاطعتها ثريا بفزع منتفضة .....لا إلا أبوى ، ده كان يطخنى عيارين يچيب أچلى.
    ثم إنحنت ثريا لتقبل يد والدتها قائلة .....أحب على يدك يمه _ اوعى تچيبى سيرة لـ بوى .
    سكينة....وأخرة الحب ده إيه ان شاء الله؟
    ثريا ....هو رايدنى فى الحلال وعايز يتجدملى بس أنا خايفة من أبوى يرفض .
    عشان على جد حالهم إكده يعنى ، إنتِ خابرة؟
    ابتسمت سكينة بمكر.....خابرة _ومهتخفيش .
    المهم يچى ، وسيبى الباجى عليه ، وأنا هجدر على ابوك ِ.
    اتسعت مقلتى ثريا بفرح مرددة. ...صوح يمه ؟
    هتخلى أبوى يوافج .
    سكينة ...ايوه يا ضنايا _ أنا مليش غيرك فى الدنيا وهتهمنى سعادتك وفرحتك ، جبل اى شىء .
    احتضنت ثريا والدتها بحب وسعادة وهمست...الله يخليكِ ليه يمه.
    سكينة...أطلعى أنتِ دلوك أوضتك _جبل ماأبوكى يحس بحاچة .
    وأنا لما يچى ليا كلام تانى معاه .
    قفزت ثريا على الدرج كالأطفال بسعادة حتى دلفت إلى غرفتها .
    فخلعت عنها عبائتها وأسدلت خصلات شعرها الأحمر على ظهرها _ ثم أخذت تنظر فى المرآة إلى نفسها .
    ثريا بغرور......وه على چمالك يا بت يا ثريا _ ماأظنش فى البر كلاته حد پجمالى ده .
    وتناست ثريا دعاء النظر إلى المرآة
    ‌( اللهم حسن خَلقى كما أحسنت خُلقى )
    .......................
    تابع عمله ياسين فى الجمعية الزراعية وما إن انتهى حتى أستكمل عمله فى فلاحة الأرض حتى أعلن الليل قدومه وحل الظلام .
    فعاد منهمكاً من التعب إلى بيته ولكن ما أن جاء بخاطره ( ثريا )
    حتى أنشد فى حبها "
    رمش عينه اللي جارحني. رمش عينه
    رمش عينه اللي دابحني. رمش عينه
    مين يا ناس .يحكم ما بين قلبي وبينه؟؟
    رمش عينه االلي جارحني رمش عينه.!
    سمعته والدته بدرية بعد أن انهت صلاة العشاء فابتسمت لأجل سعادته .
    بدرية....هى مين دى يا جلب أمك ، ال هتغنلها ؟
    شعر ياسين بالحرج واقترب من والدته فقبل يديها بحب .
    بدرية بسخرية....أنت وشك هيحمر كيف البنته يا ياسين _ جول يا ولدى ومتكسفش هى مين اللى خطفت جلبك وأنا اروح أخطبهالك .
    ده انا نفسى أفرح بيك جوى أنت وأخواتك يا ضنايا .
    ياسين بحرج ...هى بنت يمه مفيش فى جمالها واصل ، تجدرى تجولى إكده حورية من الچنة فى جمالها ورقتها
    ثم صمت للحظات ثم تابع وهو ناكس رأسه .
    بس يمه خايف ميجبلونيش ؟
    بدرية....ليه يا ضنايا ؟ انت شاب زى الورد وأخلاق وتربية زين ، وأى بنت هتتمناك .
    ياسين ...بس دى مش اى بنت يمه ، دى نجمه فى السما ، مش عارف هقدر اوصلها ولا إيه ؟
    تبدلت ملامح وجه بدرية للعبوس
    بدرية...أنت جصدك يا ولدى ( ثريا حمدان الجناوى )
    ياسين....اهتز قلبه لسماع اسمها ولكن تعجب من معرفة والدتها اسمها قبل أن يفصح عنه .
    ياسين ...وأنتِ عرفتى كيف يمه ؟
    بدرية ..هو فيه حد فى البلد بالموصفات ال جلت عليها غيرها .
    بس نصيحة منى يا ولدى بلاش ثريا ؟
    ياسين مصدوماً.....بلاش كيف يمه ؟
    بدرية....دول ناس واصلين يا ولدى واحنا مش جدهم واسمع عنهم كلام ، مش لازم أجوله عشان ميبجاش حرام عليه والله أعلم بالحجيجة.
    ياسين ...الناس موراهاش غير الحديت يمه وأنتِ خابرة ، بس أنا خابر ثريا زين وأنا هحبها يمه جوى جوى .
    بدرية...بلاش يا ولدى، حمدان راجل واعر جوى .
    وخايفه منه عليك _ده بيجولوا جرصته والقبر .
    واحنا مش جدهم واصل _والبنته كتير غيرها .
    أختار اللى يناسبك فيهم ، والحب يا ولد هيچى بالعشرة والمعاملة الطيبة ، فانساها يا ولدى أحسن اسمع كلامى ، أنا خابرة الدنيا أكتر منك .
    قام ياسين منفعلا ...لا لا مجدرش يمه ، أنا أموت من غير ثريا ، دى النفس اللى هتنفسه .
    أنا خلاص جررت أروح بكرة لأبوها أخطبها وأنا ونصيبى كيف ماوعدتها.
    بدرية طاطأت رأسها بحزن....إكده يا ولدى _ ماهتسمعش كلامى
    ياسين برجاء....معلش يمه _ عشان خوطرى ، جولتلك مجدرش ومش هتچوز غيرها .
    ثم تركها مغادرا لغرفته ليرتاح بعض الشىء من إرهاق العمل طوال النهار .
    فرفعت بدرية يدها للدعاء ( يارب أكفيه شرهم ، هو طيب وعلى نياته ، يارب احفظه منهم )
    .........................................
    كانت سكينة والدة ( ثريا ) تجوب غرفتها بقلق وتوتر ، منتظرة زوجها ( حمدان القناوى ) بفارغ الصبر لتحدثه فى أمر ياسين _وكيف تجعله ينزل على رئيها رغم صعوبة ذلك ؟
    حمدان القناوى رجل فى السابعة والخمسين من العمر غطى الشيب رأسه ، ذو بشرة خميرة وجسم ممتلىء بعض الشىء مع بطن بارزة ، وليس بالطويل ، ومع ذلك يهابه الجميع لسطوته وجبروته .
    دلف حمدان لغرفته فأسرعت له سكينة _ تنزح عنه چبته ثم الشال الذى يضعه على كتفه برفق .
    حمدان مبتسماً....مش عوايدك يعنى يا سكينة ، الحنية دى ، أكيد عايزة حاچة .
    أنا خابرك كويس جوى ، بس جولى على طول عشان همدان وعايز أدخل أتسبح وأنام .
    أمسكته سكينة من يده برفق لتجلسه بجوارها على الفراش .
    سكينة بثقة.....أسمعنى كويس يا حمدان فى الكلمتين اللى هجولهملك .
    بس ماهتتعصبش غير لما تسمعنى للآخر وهتفهم أنا عايزة أجول إيه ؟
    حمدان تلون وجهه غضباً....بجولك همدان وتعبان وأنتِ هتحكيلى قصة حياتك واسمعنى وافهمنى وحديت كده ماسخ .
    ماتجولى الكلمتين على طول خلينى أتخمد وأنام .
    ردت سكينة عليه بلطف لتهوين الأمر....يا راچل ، سكت زوبايعك إكده شوية _ الكلام اخد وعطى مش إكده .
    رد حمدان بصوت يحمل الغضب بين طياته ....يا وليه انطوجى على طول ، أنا خلاص چبت أخرى .
    سكينة ...طيب خلاص أهو هجول .
    هو الصراحة بتك ثريا چيلها عريس ؟ وعايزاك توافج عليه .
    حمدان ضغط على شفتيه بقسوة....مهيه بيچلها عرسان كتير جوى جوى_ وولاد ناس مهمين فى البلد وبراها كومان وهى هترفض وهتعزز ،وانا سيباها براحتها .
    فليه المرة دى عايزانى اوافج بالخصوص ؟
    سكينة ابتعدت خشية من بطشه قبل أن تُردد.....عشان هى رايداه يا حمدان .
    صرخ حمدان بجنون....بتجولى إيه ؟
    ريداه كيف يعنى ؟ مانجصش غير تجولى عشجاه كومان !
    فسكتت سكينة ، ففهم من صمتها ما أكد قوله .
    فهبً واقفا ضارباً بيده الحائط بغيظ
    حمدان...أنا بتى هتتمسخر وهتحب وتعشج وتختار ، هروح أكسر دماغها قبل متجبلنا العار .
    فأمسكت سكينه ذراعه وقالت بلطف ...إهدى إكده يا حمدان _ بتك ماعملتش حاچة عفشة لا سمح الله .
    والواد عايزها فى الحلال وهيچى يخطبها .
    فمتجفش جدام سعادتها دى الحيلة بتاعتنا .
    #كفر صقر بقلمى ام فاطمة
    حمدان محاولاً السيطرة على أعصابه...ويطلع مين ده إن شاءالله ؟
    سكينة بصوت مهزوز ....ياسين الدهشورى ، اللى هيشتغل فى الچمعية الزراعية .
    انتفض حمدان_ وبرزت عروقه غضباً وبصوت جهورى.....أنتِ شكلك أتچننتى _ عيزانى أجوز بتى لراجل موظف الصبح وبعدين هيفلح فى أرض غيره .
    وهى جالها كُبرات البلد وابوها حمدان الجناوى اللى كل بيتمنى منه نظرة رضا حتى .
    فى الاخر هچوز بتى لراجل مايسواش فى سوج الرچالة مليم !
    سكينة...أهو اللى ميسواش ده ، هو اللى هينفعنا ويكون زى الخاتم فى صبعنا .
    ........................
    مايسة لـ صفية:
    ها جولتى إيه يا خالة صفيه ؟ هتشغلينى معاكِ فى الجصر ؟
    صفية بحرج....ياريت يا بتى _بس ماهينفعش واصل وأنتِ بالذات .
    تعجبت مايسة وتابعت بآسى ...كيف يعنى ماهينفعش ؟
    يعنى جصر بالهولمة دى كلاتها ، أكيد هيحتاج لخدم كتير جوى جوى .
    ثم وقفت وبنظرة عتاب ....جولى يا خالة إنك مش عيزانى أشتغل معاك ِ.
    مع إنى تربية زينة و يشهد ربنا ، عمرى مطلعت لحد واصل ولا شفت حاچة وجولتها وراضية بنصيبى
    جاء فى الحديث القدسي ( من رضى بقدر الله ، أرضاه الله بجميل قدره ) .
    قامت صفية وأمسكتها من ذراعها وأجلستها برفق وتابعت....يا بتى مش إكده ؟ إنتِ فهمتينى غلط .
    مايسة متعجبة...امال كيف يعنى ؟
    صفية...يا بتى _أنتِ ماشاء الله عليكِ ، كيف فلجة الجمر ، چميلةجوى .
    والست ثريا ماهتشغلش عندها غير البنته العفشة .
    عشان هتغير جوى جوى على سى ياسين بيه ، ومش ريداه يطلع على حد فيهم .
    وكومان هى مهتشوفش غير نفسها بس زينة _ ومش عايزة تشوف حد أحلى منيها .
    مايسة....بس اللى أعرفه أن الراچل اللى هيحب مرته ، عمره ماهيطلع لغيرها واصل .
    وأنا أسمع من زمان وجت ماكنت صغيرة ، إن كانت بينهم قصة حب كبيرة جوى .
    صفية تحرك ثغرها يمينا ويسارا بسخرية...يا بتى مفيش حاچة هتجعد على حالها وكله هيتغير بعد الچواز .
    مايسة...معجول ؟
    صفية ...ايوه يا بتى ، ربنا يهدى سرهم.
    مايسة...طيب أنا ممكن أغطى وشى وبكده محدش يطلعلى .
    صفية...هتتنقبى إياك !
    مايسة...النقاب فضل ونعمة وستر من ربنا ، بس عشان الشغل .
    صفية...ماهينفعش بردك ، لان الست ثريا هتعوز تشوف شكلك الأول قبل متشتغلى .
    فقامت مايسة يمتلكها الحزن والدموع تملىء عينيها
    مايسة..طيب يا خالة كتر خيرك ، أفوتك أنا بعافية ، عشان معطلكيش .
    لم تتم مايسة كلماتها حتى جاءت إبنة صفية الصغيرة مها) وقد أفسدت وجهها وملابسها من اللعب برماد الفرن فتصبغ وجهها بالسواد واتسخت ملابسها .
    لتصرخ فى وجهها صفية ؟؟؟

                             الفصل الثالث من هنا

    إرسال تعليق