Ads by Google X
رواية انتقام الابن الجزء الرابع -->

رواية انتقام الابن الجزء الرابع

رواية انتقام الابن الجزء الرابع


     رواية انتقام الابن ( الجزء الرابع )

    توقفنا فيما سبق حينما وافقت الاستاذه نجاح على تعيين ادم بمكتب المحاماه الخاص بها ، كان مكتب الاستاذه نجاح يضم مجموعه كبيره من المحامين ، ولكن من كان مميز بذلك المكتب من المحامين هم هانى محامى متميز جدا ، يعشق الشهره ، وله هدفين بالحياه الاول ان يكون من اكبر محامين بالبلد ، ويصبح له مكتبه الخاص للمحامه يكون افضل من مكتب الاستاذه نجاح ، ومن اجل الوصول لهذا الهدف مستعد ان يفعل كل شيء ويضحى باى شيء للوصول لمبتغاه ، اما الهدف الثانى هو التزوج من محاميه اخرى بالمكتب واسمها رماز ، وهى الشخص الاخر المميز بمكتب الاستاذه نجاح وهى فتاه جميله ابوها مصر وامها من السودان ، كانت رماز تعيش بالخرطوم مع ابيها وامها ولكنها جاءت الى مصر لاستكمال دراستها بكليه الحقوق ثم بعد التخرج لم تعود الى السودان مره اخرى وعملت بمكتب الاستاذه نجاح ، تتمتع رماز بشخصيه فريده من نوعها فهى تجمع بين خفه الدم والذكاء والجراءه الشديده ، لا تعترف رماز بشيء اسمه حدود فى المعامله ، اذا شاهدت شاب واحست انه شد انتباهها تذهب اليه مباشره وتقوله له شعورها بدون خجل ورغم ذلك تتمسك رماز بالعادات والتقاليد ، لديها اشياء متناقضه يمكنك بكل ثقه تقول عنها انها فتاه مجنونه ورائعه فى نفس الوقت .

    لقد تم تخصيص مكتب لادم وكان هذا المكتب بين مكتب هانى ومكتب رماز ، وكان هانى يحب ان يرى رماز امام عينه طول الوقت ان امكن ، ولكن عندما جلس ادم حجب عليه الرؤيه ، فاغضب هذا هانى وتوجه الى ادم وقال له : انا الاستاذ هانى ، افضل محامى هنا بمكتب الاستاذه نجاح ، دا طبعا بعد الاستاذه نجاح بدون شك ، ممكن اتشرف باسمك .

    شعر ادم بثقل دم هانى بمجرد تحدثه ، فطبيعه شخصيه ادم المغروره لا تسمح بان يتغر احد عليها ، وكان رد ادم فى منتهى الفظاظه فقال : لا مش هشرفك باسمى ، احنا مش قعدين على الفيس بوك علشان نتعرف ، وارجع بقى مكتبك علشان انا بتخنق بسرعه .

    انصدم هانى برد ادم ، كيف لشخص فى اول يوم عمل له يكون بهذا الغرور والتكبر ، ولكن هانى يرغب فى رؤيه رماز طوال الوقت ، فتقبل اسلوب ادم وقال له : بصراحه انت صدمتنى بكلامك دا ، انا كنت بهزر بس معاك ، وبصراحه عندى لحضرتك طلب ممكن تلبهولى لو تكرمت .

    ادم : اسمعه الاول وبعدين اشوف اوافق ولا لا .

    هانى : ممكن نرجع مكتبك شويه لورا او نطلع بيه شويه لقدام ، هما عشره سنتمتر بس مش اكتر .

    كان ادم ذكى فنظر بجواره وعرف ماذا يريد هانى فتبسم فى وجهه وقال : لا انا عجبنى المكان دا ، اتفضل ارجع مكتبك اصل انا صدعت ، وانا لما بصدع بتحول لشخص تانى ، وصدقنى مش هتنبسط لو شفتنى وانا متحول .

    شعر هانى بالقلق من ادم وتركه وعاد الى مكتبه يفكر فى طريقه اخرى ليستطيع رؤيه رماز بوضوح بعيده عن ادم نهائيا .

    ظل ادم بمكتبه ، بالطبع لم يتم تكليفه باى عمل ، فهو مازال باليوم الاول ولم تعطى الاستاذه نجاح اى تعليمات بخصوصه ، وهى قد خرجت لتناول الغداء مع زوجها وابنتها .

    مضت بضعه دقائق واذا برماز جاءت للتحدث مع ادم فقالت : الجميل اسمه ايه ؟

    ادم : نعم ، انتى جيه مع مين هنا يا شطره .

    رماز : ايه شطره دى ، انا محاميه بالمكتب مش باين عليا ولا ايه .

    ادم : طيب حطى نفسك مكانى ، انتى قعده وبنت جت عليكى شكلها صغير تحسى انها هربانه من المدرسه وجيه تقوليك اسمك ايه يا جميل ، طيب ارد اقول ايه ، دا لو انتى محاميه يبقى عليه العوض اروح ابيع انا ترمس على الكورنيش .

    رماز : ترمس والله فكره ، خد بقى هتلى بخمسه جنيه ترمس ، واخذت رماز تضحك بشكل غير عادى .

    فقال ادم لنفسه ولكن بصوت سمعته رماز وهو يقول : دا شكل كل اللى فى المكتب يا اما رخم او اهبل ، اهى بانت من اولها .

    فلما سمعته رماز قالت : الرخم اه عرفاه هانى ، بس انا هبله ، تصدق صدمتنى فيك ، وانا اللى كنت فكره انك هتبقى حد دمك خفيف ، انت طلعت ارخم من هانى ، قال هبله قال ، ثم تركته رماز وعادت لمكتبها .

    بعد ان عادت الاستاذه نجاح للمكتب ، قامت باستدعاء رماز وادم وقالت لرماز : من النهارده انتى المسئوله عن ادم وفى خلال شهر تعمليلى تقرير تفصيلى عنه نقاط قوته ونقاط ضعفه وتقيمك ليه .

    رماز : تمام يا استاذه مفيش مشكله ، هو لسانه طويل شويه بس عادى .

    ادم : يا استاذه نجاح ، ما تقيمينى انتى افضل ؟

    الاستاذه نجاح : انت هتعرفنى اعمل ايه ومعملش ايه ، انت هنا تنفذ التعليمات وبس ؟

    رماز : وانت مش عاوز تشتغل معايا ليه ان شاء الله ؟

    ادم : انا بعمل لمصلحتك صدقينى ، هو ينفع نجيب ممرضه ونقولها قيمى شغل الدكتور 

    رماز : ايه يا عم الغرور دا ، حاسب على نفسك لتفرقع مننا ، انت محسسنى انى وقفه قدام مشرع فى القانون ، مش واحد لسه متخرج من الكليه ، وميعرفش لون روب المحامه لونه ايه .

    الاستاذه نجاح : حلو اوى اللى بتعملوه دا ، لا صحيح برافوا عليكم ، مفيش احترام لوجودى ، شكلى هطردكم انتم الاتنين واريح دماغى ، اتفضلوا يا اساتذه على مكاتبكم .

    كان الامر كما طلبته الاستاذه نجاح ، فكان ادم يتم تقييمه عن طريق رماز ، بعد مرور اسبوع بداء الاثنان يعرفون بعضهم بشكل جيد ، فلقد عرفت رماز ان ادم محامى شاطر وموهوب فى ذلك ، وعرف ادم ان رماز رغم كثره هزارها الا انها تتمتع بذكاء وتستطيع ايجاد الحلول القانونيه المناسبه لاى مشكله تقف بطريقها ، وبالطبع كان هانى يشعر بالغضب والاستياء خصوصا عندما يجد ادم ونجاح متلازمين مع بعضهما معظم الوقت وذلك طبعا لان رماز هى المسئوله عن ادم .

    كان هانى بمكتب الاستاذه نجاح وعندما خرج من عندها كان معه ملف به قضيه وجاء به الى رماز وقال لها : الاستاذه نجاح بتقوليك القضيه دى ادم يفحصها وهو المسئول عنها وانتى تتبعيه من غير مساعده .

    مسكت رماز الملف فوجدتها قضيه قتل فقالت لهانى : ودا ازاى يعنى ، ادم حديث التخرج ، احنا كدا بنظلمه ، دى قضيه قتل والادله كلها ضد موكلنا ، ازاى الاستاذه نجاح تكلف ادم بقضيه زى دى ؟

    هانى : هو من امتى حد فينا بيتدخل فى قرارات الاستاذه نجاح ، ايه يا رماز انتى مش عرفاها ولا ايه .

    رماز : لا عرفها وعرفاك انت كمان كويس ، واكيد انت ورا الموضوع دا ، ودى طبعا فكرتك صح ؟

    هانى : تقدرى تدخلى تسئليها لو عوزه .

    رماز : هدخلها طبعا وهسئلها ، وسع كدا من وشى .

    دخلت رماز للاستاذه نجاح وقالت لها : يا استاذه القضيه اللى حضرتك بعتها لادم دى قتل وصعبه ، وكدا احنا بنظلمه ، ما تطرديه احسن وخلاص بدل ما تعجزيه بالشكل دا .

    الاستاذه نجاح : من امتى بتيجى تعترضى على قرار انا قولته ، اتفضلى يا استاذه على مكتبك ، وخدى القضيه وروحى اديها لادم ، وعلى فكره رد فعله مش هيبقى زيك ، دا هيقبلها بثقه ، وانا وثقه انه هيقدر يحل القضيه دى ، يلا اتفضلى على مكتبك ونفذى التعليمات .

    خرجت رماز من مكتب الاستاذه نجاح وتوجهت الى ادم لتنفذ التعليمات وتجعله مسئول عن تلك القضيه ، وكانت قضيه قتل لرجل قتل زوجته وعندما تم التحقيق معه اعترف للنيابه بانه قتل زوجته بدون سبب .



    الجزء الخامس من هنا

    إرسال تعليق