Ads by Google X
رواية انتقام الابن الجزء التاسع -->

رواية انتقام الابن الجزء التاسع

رواية انتقام الابن الجزء التاسع


     رواية انتقام الابن ( الجزء التاسع )

    قبل البدء اعمل اضافه صديق او متابعه للبروفيل بتاعى علشان يجيلك اشعار منى لما انزل الرويات وكمان على صفحتى جميع روياتى كامله .

    توقفنا فيما سبق حينما قام ادم باحباط رماز بكلامه ، ظلت رماز يومان لا تتحدث مع ادم ، والغريب ان ادم قد شعر بالوحده حينما تركته رماز ، انقلبت الايه وذهب ادم يشاكس فى رماز فقال لها : تصدقى بقاليك يومين مرخمتيش عليا ، هو انتى كويسه ؟

    رماز : هو انت كدا فاكر نفسك بتصالحنى ، دا انت خيبه خالص مع الستات .

    تبسم ادم وقال : عندك حق ، بصراحه انا مليش فى معامله الستات ، وسعات بحدف طوب كمان فى كلامى ، بس بنى وبينك الستات رغم كدا بيموتوا فيا ، ثم ضحك ادم ضحكه مغروره .

    رماز : انت حد مصلتك عليا ، انت جاى تفرسنى ، بطل غرورك دا معايا ، هسيبك كدا قاعد وحدك زى قرد قطع .

    ادم : لا بجد بلاش تزعلى بالشكل دا ، انا حسيت بالوحده اوى اليومين دوول ، وبصراحه مكنتش اعرف ان انتى مهمه عندى اوى كدا .

    رماز : منتا كويس اهوه وبتعرف تتكلم ، اومال مالك مدينى وش خشب على طول ليه .

    ادم : منتى السبب ، سعات بحس انك بنت بايره ومش لاقيه اللى يتجوزك ، واخذ ادم يضحك مره اخرى .

    رماز : انت مش بتحدف طوب فى كلامك ، انت بتحدف حجاره وصخور ، حد يقول لقمر زيى بيره ، انا كل يوم بيتقدملى عرسان كتير ، بس تعمل ايه فقريه بسيب الفواكه ونفسى بتروح على الجميز ، ثم ضحكت رماز بغرور هى الاخرى .

    ادم : مقبوله منيك ، خلاص صافى يا لبن .

    رماز : حليب يا اشطه ، كويس ان انت جيت ، مكنتش قادره امنع نفسى اكلمك اكتر من كدا ، صحيح جاهز لجالسه النهارده .

    ادم : جلسه ايه ؟

    رماز : انت نسيت ، جالسه محاكمه قضيه الباش مهندس صلاح .

    ادم : ااه افتكرت ، هيا النهارده ، تمام متقلقيش ، وبعدين الاستاذه نجاح هى اللى هتترافع ، انا هبقى متفرج مش اكتر .

    رماز : ماتستهترش بالموضوع ، مش اى حد بيجيلوه فرصه زى دى ، الاستاذه نجاح اكبر محاميه بمصر ، انت هتتعلم كتير .

    ادم : عارف .

    بعد بضعه ساعات ذهب ادم مع الاستاذه نجاح الى محاكمه الباش مهندس صلاح ، كانت الاستاذه نجاح متألقه بمرافعتها كعادتها دائما ، استطاعت تولى زمام القضيه ، وكسبت القضيه بالبرائه لموكلها الباش مهندس صلاح ، وبالطبع كانت تلك القضيه تشغل الراى العام المصرى كله ، واستطاعت الاستاذه نجاح جزب جميع الانظار اليها ، فهى الافضل فى مجال المحاماه ، كانت الصحافه تتصارع للحصول على بضعه كلمات منها ، ولكنها تمتلك الغرور ورفضت التحدث بالكثير ، فما قالته هو : دى قضيه زى اى قضيه عندى بالمكتب ، وكانت البراءه شيء متوقع ، فانا لا اخسر اى قضيه اتولى المرافعه فيها .

    كانت بضعه كلمات تدل على الغرور والاعتزاز بالنفس ، بالطبع لا احد يظهر مع الاستاذه نجاح فى صوره التألق هذه ، وبعد انتهاء الامر كانت الاستاذه نجاح ومعها ادم يسير خلفها يخرجون من المحكمه ، ولكن كان وسط ذلك الفرح والفخر والتألق هناك حدث صادم على وشك الحدوث ، هناك شخص قادم فى الجهه المقابله للاستاذه نجاح ، تقترب خطواتهم من بعض حتى وضحت ملامحهم لبعض ، كان هذا الرجل يبدو عليه الثراء ، فهو انيق جدا ، ومعه اثنان من الحراس الشخصين يمشون خلفه وامامه ، وتلاقت العيون وعرفت الاستاذه نجاح من هذا الشخص وتسمرت بمكانها لم تتحرك ، وعرفها هذا الشخص ايضا وتبسم لها واخذ يقترب منها ببطء شديد ، وتحولت ملامح الاستاذه نجاح من السعاده والغرور الى الخوف ، كان وجهها مخطوف ولونه اصفر ، بداء جسدها يرتعش بشكل تلقائى ، كان يتحدث ادم الى الاستاذه نجاح ويسئل عن سبب التوقف ولكنها لم تجيبه ، بل لم تكن تسمعه من الاساس ، فهى معلقه بعالم اخر ، عالم من الماضى الاليم ، فهى ترى امامها الرجل الوحيد الذى استطاع تحطيمها من قبل ، الرجل الذى داس على غرورها واعتزازها بحذائه من قبل بدون اهتمام ، اجل هو عصام ، هو من تسبب فى كل ألم شعرت به نجاح من قبل ، وبكل بساطه يظهر امامها مره اخرى حتى يعيد فتح جروح مازالت لها اثر بقلب نجاح .

    اخذ عصام يتقدم بضعه خطوات قليله باتجاه نجاح وكانت على وجهه ابتسامه كبيره ، وكانه قد تذكر ذكريات سعيده على قلبه ، وعندما بداءت المسافه تقل بداء عصام بالكلام فقال لها : انا مش مصدق عيونى ، برافو عليكى تخيلى كنت مراهن نفسى ان انتى هتنتحرى بعد الليله الجميله اللى جمعتنا ، لم تنطق نجاح بكلمه ، فمازال وجهها شاحب ، كانت تتصور انها تحلم بكبوس وسوف تفيق منه ولكن اتضح انه حقيقه .

    استمر عصام بالتحدث وقال لها : تعرفى انا عرفت بنات كتير اوى ، بس محدش فيهم فكرهم خالص ، بس انتى منستكيش بصراحه ، بس يخساره صدمتينى لما شفتك لسه عايشه ، امممم ولا تصدقى كويس ان انتى عايشه ، محتاجك بشغل زى القضيه بتاعت زمان ، تقدم عصام خطوه للامام ، فلم تمتلك نجاح خيار اخر فرجعت للخلف وصدمت بادم .

    اما ادم فكان فى صدمه من امره ، فعرف عصام على الفور بعد ان اقترب ، عرف انه اباه فلقد رأى صوره بصحف وجرائد قديمه حينما كان يبحث ادم عن نجاح ، كان ادم مصدوم ومتفاجأ ايضا ، فلقد وجد الشخص الحقيقى عن ما حدث له ، فعصام سبب رفض امه نجاح فى قبوله ابن لها ، كان ادم غير مدرك بما تمر به امه نجاح فى تلك الحظات ، ولكن حينما عادت للخلف خطوه واصطدمت به ، افاق ادم وشعر بجسد امه وهى ترتعش ، وشاهد وجهها الشاحب ، حينها قرر نجدة امه ، فامسك ادم بيد امه بقوه ، وتقدم هو للامام فى مواجهه عصام ، وقام بوضع كف يده على صدر عصام ليبعده عن طريقه ، وكان الامر صادم لعصام ، فلم يكن منتبه لادم ، وعندما تلاقت عينهما ، شعر عصام انه يرى عيون مليئه بالكراهيه والغضب والعنف ، شعر عصام انه وجد شخص مجنون اكثر منه ، واخذ يتقدم ادم ومعه امه وازاح عصام من طريقه واكثر من ذلك كاد عصام يقع على الارض نتيجه ابعاد ادم له ، ولكن سنده الحراس الشخصيين له ، وتقدم احدهم للامساك بادم لانه تعدى على ولى نعمته ، ولكن مسك بيده عصام ومنعه ، فلقد شعر عصام بالخوف لاول مره فى حياته ، شعر عصام انه سيتلاقى مع ذلك الشاب الغاضب والثائر مره اخرى ، وفى القريب العاجل ايضا .

    ظل ادم ممسك بيد امه اللتى تشبست به بقوه ، حينما امسك يداها شعرت وكانها كانت قد غرقت وروحها تفارق حياتها وجاء شخص واخرجها فى اللحظات الاخيره ، خرجت نجاح مع ابنها ادم مسرعه ، مازال جسدها يرتعش ولون وجهها شاحب ، كانت تتعثر وهى تمشى وكانها مازالت تتعلم المشى ، كانت تتعرق بشده وترتعش ، ورغم كل ما يحمله ادم لها من كره وغضب قد رق قلبه لها ، شعر بما يحدث معها ، كان يريد ان يطمنها ويجعلها تشعر بالامن ، ولكن كيف يفعل ذلك ، ولكن كان يجب عليه التصرف ، فتوقف ادم واوقف امه وقال لها : انا معرفش ايه اللى مخوفك من الشخص دا يا استاذه ، بس بكل الاحوال عوزك متخفيش وانا جنبك ، اوعى تفتكرينى محامى محترم وكدا ، لا انا مجرم ، يعنى معاكى محامى وبلطجى ، متخفيش من حد ، واخذ ادم يضحك بكل غرور ، فهداءت الاستاذه نجاح وتبسمت وعادت الى طبيعتها ، وبشكل غير متوقع احتضنت ادم وقالت له وهى تحتضنه : شكرا يا ابنى .

    كان واقع الكلمه على ادم قاسى جدا ، امتلئت عيونه بالدموع ، اخذ قلبه ينبض بشدا وكانه سوف يخترق جسده وينطق بكلمه امى .


    الجزء العاشر من هنا

    إرسال تعليق