Ads by Google X
.رواية انتقام الابن الجزء الحادى عشر -->

.رواية انتقام الابن الجزء الحادى عشر

.رواية انتقام الابن الجزء الحادى عشر


     رواية انتقام الابن ( الجزء الحادى عشر )


    توقفنا فيما سبق حينما صدم ادم من كلام رماز حينما اكدت له ان امه نجاح تعرف انه ابنها ، وحينها سئل ادم رماز وقال : انتى عرفتى منين الكلام دا ؟

    رماز : اى حد قبل ما يتم تعينه الاستاذه نجاح بتعرف عنه كل حاجه ، وانا بالاخص اللى بعمل كل التحريات اللازمه ، بخصوصك انت الموضوع اختلف انت اتعينت قبل التحريات بس بردو اتعمل عليك تحريات وانا اللى عملتها ، وطبعا مع التحريات بجيب كل الصور الشخصيه والمستندات ليك ولكل افراد اسرتك عيشين او ماتو ، وطبعا كنت انا جيبه صور ابوك خليل او اللى المفروض انه ابوك ، وطبعا الاستاذه اكيد عرفت سعتها انك ابنها ، اصل من السهل ربط الاحداث ، خليل مكنش بيخلف ، وفجأه ظهرله ابن فى الوقت نفسه اللى الاستاذه نجاح اتخلصت فيه من طفلها ، دى مش محتاجه ذكاء ، يعنى اى حد عادى يفهم طبعا ، اومال لو كان الحد دا اشطر محاميه بالبلد ، انا وثقه انها تعرف انك ابنها .

    كان كلام رماز منطقى جدا بالنسبه لادم ، واقتنع ادم بوجهه نظر رماز ، ولكن كان هناك كثيرا من الاسئله تدور برأس ادم ومنها : لماذا لم تطرده امه نجاح من المكتب بعد علمها بانه ابنها ، وان لم تكن تطرده لماذا لم تواجهه بالامر وتعرفه انها عرفه انه ابنها ، وايضا كان من الطبيعى ان تستنتج امه نجاح ان ادم قادم من اجل الانتقام منها فلماذا لم تتخلص منه اولا ، او حتى لماذا لم تطرده لتحمى نفسها ، وايضا لماذا كانت تساعده وتعترف بانه افضل محامى بالمكتب بعدها واعطته فرصه لحضور محاكمه مهمه مثل قضيه الباش مهندس صلاح .

    كان هناك العديد والعديد من الاسئله تدور برأس ادم ، لم يستطيع الاجابه على هذه الاسئله ، وكان عليه الاختيار بين امرين الاول ان يواجه نجاح بالامر والثانى ان يظل كما هو ، كان الامرين صعب على ادم .

    لم تكن هذه الاحداث الشيقه هى الوحيده التى تحدث ، فكان هناك حدث اخر فريد من نوعه ، فلقد جاء عصام لمقابله الاستاذه نجاح ، اقتحم عصام مكتب الاستاذه نجاح بدون انتظار اذن منها ، بالطبع عندما شاهدته الاستاذه نجاح لم تستطيع الاعتراض على افعاله ، جلس عصام بكرسى بمواجهه مكتب الاستاذه نجاح ، كان كعادته مليء بالثقه والغرور ، ينظر الى نجاح بطريقه اقرب ما يكون نظرت الذئب لفريسته ، فالفريسه تعرف انه قاتلها ورغم ذلك لا تستطيع التحرك من مكانها من كثرة الخوف ، تعلو على وجهه ابتسامه ساخره ، فكان عصام يمتلك جبروت لا تستطيع الكلمات وصفه ، فهو بالتأكيد ليس من البشر ، كانه حيوان تجسد فى جسد انسان ، يجلس امام ضحيه له وكانه لم يفعل شيء ، بالعكس كان ينتظر ان تقدم له الضحيه الكثير من التضحيات ، بداء اخيرا عصام التحدث بعد سكوته الذى طال عشر دقائق تقريبا ينظر بها لنجاح ليسكن الرعب روحها وقلبها اكثر واكثر ، فهو يعرف دائما كيف يكون الاقوى عندما يتحدث ، فقال عصام : وحشتينى يا نجاح ، كل حاجه فيكى وحشانى ، ثقتك وغرورك وتكبرك ، بس يا خساره كبرتى وعجزتى ، وانتى عرفانى مبحبش العواجيز خالص ، ثم اطلق عصام ضحكه ساخره شعرت بها نجاح وكانها افترقت تلك الضحكه صدرها وطعنت قلبها بالخوف والرعب ، وحاولت تمالك نفسها فاخذت تتمسك بالكرسى التى تجلس عليه من شده رعبها دون ان يشعر بها عصام .

    ولكن مهما خبأت نجاح مشاعرها وخوفها فلن تصمد كثيرا ، وخصوصا بعد استكمال عصام حديثه قائلا : بصى بقى يا قمر ، انا عندى ابن ، شاب زى القمر كدا شبهى اسمه قاسم ، دا هيورث كل ممتلكاتى ، وبصراحه الواد عسل زى ابوه ، حتى انى خليته زيى فى كل حاجه ، ومحرمتهوش من اى حاجه خالص ، بس يخساره ولاد الحلال مخلوش لولاد الحرام حاجه ، اتقبض عليه فى قضيه صغيره كدا ، اغتصاب اعمل ايه الواد شبه ابوه ، عرفه لو كان طلع محترم كنت قتلته ، مهو كنت سعتها اشك فى نسبه ، ثم اطلق عصام ضحكه مره اخرى ، واستمرت نجاح بالامساك بالكرسى ، ظلت تتمسك بصمودها الى ابعد الحدود .

    واخذ عصام يستكمل حديثه فقال : بصى يا قمر ، طبعا انا عارف ان انتى سهل تخرجيه من القضيه دى ، وسعتها هسيبك فى حاليك ، بس طبعا مش هقدر اوعدك انى انساكى ، اصل انتى ماتتنسيش ، انتى اكتر وحده فرحتنى لما زلتها وكسرت منخرها وغرورها ، بس خلاص هسيبك دا طبعا بعد ما تخرجيلى حبيب قلب ابوه قاسم .

    قررت نجاح اخيرا التحدث ، كان ذلك صعب عليها ولكنها قد تعبت من كثره تحمل ذلك الحيوان عصام ، فقالت نجاح : هو انت فاكر انى هقبل اترافع عن ابنك ، انا لو بايدى هجبله اعدام واسلمه لحبل المشنقه بايدى .

    عصام تبسم قليلا ولكن فجأه ذهبت البسه وتجهم وجهه واحتد بصره ، فشعرت نجاح برعشه كبيره بجسدها لدرجه انها كادت تسقط من على كرسيها ، وقال لها عصام : هو انتى فكره ان انتى ممكن ترفضى كدا عادى ، لا لا لا زعلتينى منك يا نجاح ، بجد زعلت وانا زعلى وحش ، ايه يا نجاح شكليك نستينى خالص ، نسيتى حبيب قلبيك عصام ، اخص اخص بصراحه ، كدا انا ازعل ولو انا زعلت صدقينى انتى هتزعلى لزعلى ، بس زعليك هيبقى وحش وميتصلحش ، زى الزعل اللى زعلتيه زمان ، ولا نسيتى ، ثم اخرج عصام هاتف من جيبه واتصل باحدهم وقال له : هو فين دلوقتى ، اها فى العياده ، امممممم طيب خليك قريب لو اتصلت بيك تانى اطلع اقتله ، بس عوزك تعذبه الاول شويه ، ثم اغلق عصام الهاتف وقال لنجاح : الدكتور جوزك بالعياده تحبى تترملى دلوقتى ولا نخليها بعد شويه .

    نجاح شعرت بصوت قلبها ينبض بصوت عالى لدرجه انها شعرت ان عصام يسمعه ، اخذت تتذكر زوجها ايهاب وكيف انه لا ذنب له ليموت بتلك الطريقه ، ولكنها حاولت التماسك بشكل اكثر ، حاولت نجاح تهديد عصام فقالت له : سعتها هتاكد من تسليمك انت وابنك لحبل المشنقه ، وانت عارف انى اشطر محاميه بالبلد ومش صعب عليا اعمل كدا .

    تبسم عصام لكلام نجاح وقال : تصدقى يا نجاح ، كنت متاكد انه مش فارق معاكى ، ولا حتى بتحبيه ، مهو دا الطبيعى ، هى اللى تعرف عصام تقدر تحب او تفكر حتى فى راجل تانى ، بس انتى عارفه حبيب قلبيك عصام ديما عنده خطط بديله ، واخرج من جيبه صوره والقاها على مكتب نجاح وعندما مسكتها وجدتها صوره ابنتها ريم ، ارتعش قلب نجاح بشده ، وفى المقابل اخذ عصام يتحدث فقال : شيفه البت الموزه القمر دى ، بصراحه احلى من امها لما كانت صغيره ، البت ايه قمر وانتى عرفانى بقدر الجمال اوى ، وكمان بنت بنوت متلمستش ، يعنى عز الطلب ، اهو نشوف مين اقوى ريم ولا نجاح ، وياترى لما ريم تتعرض للاغتصاب زى امها نجاح هتقدر تتخطى الموقف ولا مش هتقدر ، تفتكرى انتى يا نجاح ريم هتقدر ولا لاء .

    عجز لسان نجاح عن التحدث ، شعرت بالشلل والعجز كما شعرت به من زمن بعيد حينما خدرها عصام واغتصابها ، كيف لنجاح ان تتصور ابنتها وهى تمر بما مرت به نجاح ، كان قلب نجاح يصرخ من الالم ، رغم ان ملامح وجه نجاح لم تتغير الا ان دموعها نزلت بمفردها ، كانت تنزف نجاح دموعا ولكن قلبها كان ينزف دما ، شعرت وكائنها تختنق ، ماذا تفعل ، كيف تتصرف ؟

    فى نفس ذلك الوقت كان ادم حسم امره وقرر مواجهة امه قاسيه القلب متحجره المشاعر حتى يضع حدا لها ، توجهه ادم الى مكتب امه ليفرغ بوجهها غضبه وحزنه وكسرت قلبه بما فعلت به وانكارها له والتخلى عنه ، وعندما اقترب ادم من مكتبها وبداء يفتح الباب سمع تهديد عصام لمه نجاح عن اغتصاب اخته ريم .

    فلم ينتظر ادم لحظه واحده بعد سماعه لتلك التهديدات ، فلم يكن يرى امامه سوى اخته ريم الوحيده التى يحبها من اقاربه ، فتحول غضب ادم الى عصام وفتح الباب ، وتوجهه الى عصام وجلس ادم امامه ، بنظره حاده وقال له ...............

    الجزء الثانى عشر من هنا

    إرسال تعليق