Ads by Google X
قصة انتقام الابن الجزء الثانى -->

قصة انتقام الابن الجزء الثانى

قصة انتقام الابن الجزء الثانى


     رواية انتقام الابن ( الجزء الثانى )

    توقفنا فيما سبق حينما اغتصب عصام نجاح وتركها وغادر مصر الى مكان لا يعلمه احد ، اما نجاح فجاءها انهيار عصبى شديد وما زاد الامر سوء هو انها اصبحت حامل من عصام ، حاولت نجاح بالطبع التخلص من ذلك الطفل وهو مازال بداخلها لم يكتمل بعد ، ولكن حذرها الاطباء بانها سوف تؤدى الى حدوث مضاعفات لديها ، ويؤثر ذلك عليها وممكن ان يصل الامر الى استئصال رحمها بالكامل ، اى انها سوف تحرم من الانجاب مره اخرى ، كان رد فعل نجاح حازم فهى مستعده ان تنحرم من الانجاب افضل لها ولكرمتها من ان تحمل طفل من شخص مجرم اجبرها على ذلك بدون ارادتها ، وبالفعل طلبت نجاح من الاطباء التخلص من الطفل مهما كان الثمن ، وهنا تدخل والد نجاح ومنع الامر ، فليس لديه الا ابنته فقط كيف يخاطر بها ، وكيف يقبل ان لا يكون له حفيد بعد ذلك ، فهدد والد نجاح الاطباء اذا فعلوا ذلك بانهم سوف يتعرضون الى غضبه وسوف يغلق لهم المستشفى ان فعلوا ذلك ، تم حجز نجاح طوال حملها بمستشفى الامراض العصبيه حتى تكون تحت سيطره تامه ولا تفعل بجنينها شيء يؤثر بعد ذلك على صحتها وقدرتها على الانجاب ، مرت الايام والشهور ولكن بصعوبه بالغه على جميع الاطراف ، اما الاطباء فكانو فى حذر ان تفعل نجاح شيء وهم لا ينتبهون ، فيحدث لهم ما تواعدهم به والدها ، اما والد نجاح فكان لا يهتم بالاساس للطفل الذى بداخل نجاح بالعكس فهو مصدر عار له ، ورغم ذلك لا يستطيع ان يترك ابنته تتخلص منه حتى لا تعرض نفسها للخطر ، اما نجاح فكانت الاكثر ضررا ، لقد اهانها عصام بشكل بالغ ، قام بالتعدى عليها وعلى شرفها ، قام بكسر غرورها وتكبرها ، وما يؤلمها اكثر هو شعورها بالعجز عندما كان عصام يغتصبها ، مرت الاشهر التسعه وانجبت نجاح طفل .

    خرجت نجاح من المستشفى وذهبت مع والدها ، كانت متماسكه وكانها عادت الى طبيعتها ، بمجرد ان وصلت المنزل ، استدعت عم خليل الخادم وقالت له : احمل هذا الطفل والقى به باى مكان .

    وقف عم خليل متسمر بمكانه مصدوم مما يسمعه ، ونظر الى احمد بيه والد نجاح ولكن لم يعترض احمد بيه ابدا على ما قالته ابنته وقال له : روح يا خليل نفذ اللى قالته نجاح

    عم خليل : طيب يا احمد بيه ارميه اذاى مش فاهم .

    احمد بيه : اتصرف يا خليل ، سيبه قدام ملجاء ، او ارميه فى الشارع ، او حتى ارميه فى النيل ، ميهمنيش هتعمل بيه ايه ، المهم انى مش عاوز اشوفه تانى خالص هنا .

    خرج عم خليل من منزل احمد بيه وهو مصدوم ولا يفهم ماذا حل بقلوب الناس ، ليه الناس بقه متحجره القلب كدا ، فى الوقت اللى فيه ناس مش لقيه ظفر عيل وربنا مرزقهمش بالانجاب والخلفه ، ودوول هيرموا ضناهم فى الشارع ويتخلصوا منهم .

    ولكن لم يكن عم خليل متحجر القلب مثلهم ، خصوصا وانه لم يرزقه الله بالخلفه رغم انه متزوج من اكثر من عشرون عام تقريبا ، ذهب عم خليل بالطفل الى منزله ، كان منزل متواضع ولكن افضل من الشارع الذى كان سيترمى به الطفل ، دخل عم خليل بالطفل على زوجته وكان اسمها نعيمه .

    نعيمه : مين الطفل اللى معاك دا يا خليل ؟

    خليل : دا رزق ربك بعتهولنا ، يعوضنا سنين الحرمان .

    نعيمه : انا مش فهمه حاجه يا خليل ، ابن مين الطفل دا ؟

    خليل : دا ابن الاستاذه نجاح بنت احمد بيه .

    نعيمه : وانت جيبه ليه ، واذاى يسبوك تمشى بيه كدا ، دا لسه صغير اوى ومحتاج رعايه .

    خليل : دوول اتجننوا يا نعيمه ، عوزنى ارميه قدام ملجأ او بالشارع .

    نعيمه : ايه اللى انت بتقوله دا ، حد يرمى ضناه فى الشارع ، الناس دى معندهاش رحمه ولا ايه .

    خليل : انا لما لقتهم مصممين على كدا قولت نخده احنا ، نكبره ونربيه ، ويبقى عوضنا عن الخلفه اللى اتحرمنا منها ، وكمان نكسب ثواب فيه .

    نعيمه : وهتعمل ايه يا خليل ، هتقولهم ايه .

    خليل : هكتب الواد باسمى واسمك ، وكمان الاستاذه نجاح واحمد بيه مش هيعرفوا حاجه عنه ، وهقولهم انى رميته بالشارع .

    ترك عم خليل الطفل مع زوجته ورجع الى منزل احمد بيه ، وعندما سئله عن الطفل ماذا فعل به قال : سبته فى شارع جانبى ومشيت يا احمد بيه .

    احمد بيه : حد شافك يا خليل .

    عم خليل : لا محدش كان بالشارع خالص .

    احمد بيه : تمام يا خليل ، خد الفلوس دى مكفأه علشانك ، واعطى احمد بيه كبشه من الفلوس لعم خليل نظير خدمته هذه ، وبالطبع اخذها عم خليل وقال لنفسه دا رزق الطفل المسكين ابنهم .

    لم يشغل احمد بيه تفكيره بالسؤال مره اخرى عن حفيده ، وكذالك الاستاذه نجاح ، كانت تتعمد نسيان امر ابنها التى تخلت عنه حتى لا تتذكر ذكرياتها المؤلمه مع عصام ، اما عم خليل وزوجته نعيمه فلقد كرسوا كل ما تبقى من حياتهما لرعايه ذلك الطفل المسكين ، فلقد سماه عم خليل ادم ، لم يعرف ادم سوى اب واحد وهو عم خليل الذى لم يخبره حقيقه امره ، ولم يعرف ام غير نعيمه ، كانت حياتهم فقيره بعض الشيء ولكن رغم ذلك لم يبخل عم خليل عن اى اموال يحتاجها ادم من علاج او مصاريف للدراسه ، اجل مضت بضعة سنوات ودخل ادم المدرسه ، اظهر ادم تفوقه بالدراسه وكان هذا ميراثه من امه ، ولكن اظهر ادم عنفوانه ايضا وكان هذا ميراثه من ابيه عصام .

    كان ادم كثير المشاجره بالمدرسه ، فكان لا يتحمل احد ، لا يسكت عن اهانه ، لا يطيق ان يتنمر عليه احد ، وان وجد طالب يتنمر على اخر يتدخل على الفور وتحدث حينها المشاكل ، وفى احدى المرات استدعى ناظر المدرسه والد ادم لان ابنه احدث الكثير من المشاكل ، وعندما ذهب عم خليل قال له الناظر : انت شكلك راجل طيب وغلبان ، اومال ابنك دا عامل مشاكل ليه ، كل يوم يجيلى ضارب طالب شكل ، وكلها فى خناقات متخصهوش بالمره .

    عم خليل : ادم دا طيب يا سعت الناظر ، بس اخلاقه صعبه شويه ، سمحه علشان خطرى .

    الناظر : انت هتقعد تتمسكلى وتقولى انه طيب وسمحه ، بدل ما تربيه كويس ، وانت اصلا شكلك كدا لا بتهش ولا بتنش ووجودك زى عدمه فى البيت .

    عم خليل : كتر خيرك يا حضرته الناظر .

    لم يستطيع ادم تحمل اهانه والده امامه ، فقام على الفور بالهجوم على الناظر وضربه بمج كان على المكتب فضرب به الناظر فوق رأسه وهو جالس على كرسيه ، فنزف الناظر دما ، ولم يهداء ادم اخذ يبحث عن اشياء يضرب بها الناظر ولكن تدخل مجموعه من الاساتذه وقاموا بالامساك بادم جيدا ، ام الناظر فتحالف لادم ان يرسله للاحداث ( حيث المكان المخصص للمجرمين دون سن الرشد ) .

    اخذ عم خليل يتحايل على الناظر لمسامحه ابنه ادم ويعفوا عنه ولكن كان بدون جدوى ، اتصل الناظر بالشرطه وقاموا باخذ الطفل الذى لم يتعدى العشر سنوات حتى يتم وضعه بالاحداث بعد الحكم عليه امام المحاكم الخاصه بالاطفال ، اما عم خليل لا يعرف كيف يتصرف وفى اخر المطاف قرر ان يلجأ الى احمد بيه ، وبالفعل قال عم خليل له : يا احمد بيه وحيات الايام اللى قدتها فى خدمتك انت والاستاذه نجاح محتاج مسعدتك .

    احمد بيه : خير يا خليل حصل ايه .

    عم خليل : ابنى يا احمد بيه ، ابنى ادم عوزين يودوه الاحداث ويضيعوا مستقبله .

    احمد بيه : ابنك ، ابنك ازاى ، هو انت مخلف ، وامتى الكلام دا حصل ، ازاى عندك ابن وانا معرفش ؟

    الى هنا ينتهى حديثنا اليوم ولكن لم تنتهى روايتنا ، ارجوا ان تنال اعجابكم ، 


    الجزء الثالث من هنا

    إرسال تعليق