Ads by Google X
نوفيلا هواجس العشق الفصل العاشر -->

نوفيلا هواجس العشق الفصل العاشر

نوفيلا هواجس العشق الفصل العاشر


    الفصل العاشر
     

    _______________________
    تراجعت انعام للخلف وهي تهمس :
    - مدام الاتنين دول متجوزين ليه نايمين في مكان مختلف عن التاني انا مس فاهمة هما بيلعبو علينا و بيمثلو انهم متجوزين ؟ لالا يمكن متخانقين عشان كده بيجاد نايم على الكنبة ، تابعت بتفكير :
    - بس الصبح كانو بيكلمو بعض عادي و من شويا لما رجعت لارل انا مسمعتش صوت خناق هو اللي بيحصل احسن حاجة أقول ل عادل.... لالا لو قولتله بخاف يعمل تصرف غبي انا عارفة انه حاطط عينه عليها ومش بعيد يستغل الموقف و يورطنا خلاص هستنى للصبح و اقول لفيروز عشان نشوف لازم نعمل ايه.
    طالعتهم ثانية ثم اغلقت الباب لكي لا يلاحظ احدهما و يشك ان احدا رآهما ثم عادت لغرفتها....
    ______________________
    صباح اليوم التالي.
    استيقظت ملاك و دلفت للحمام استحمت و توضأت و خرجت لتؤدي فرضها ثم نظرت لبيجاد النائم و ابتسمت ، اتجهت اليه و حركت كتفه هامسة :
    - رائد بيجاد.... رائد بيجاد يلا اصحى.
    تململ بتعب و فتح عيناه و عندما رآها ابتسم لرؤية زوجته لكنه تدارك نفسه و تذكر من تكون هذه الفتاة فتنحنح و نهض جالسا مغمغما بجدية :
    - هي الساعة كام دلوقتي ؟
    - الساعة 9 انا لاحظت انك بتصحى كل يوم في الوقت ده فقلت اصحيك النهارده لانك اتأخرت يلا انا جهزتلك الحمام ادخل خد شاور و انزل تحت عشان تفطر و تروح على شغلك.
    استغرب تصرفاتها و كأنها زوجته حقا لكنه لم يتكلم بل نهض متجها للحمام و عندما رأر الاسدال و سجادة الصلاة رفع حاجبه بتعجب :
    - معقول انتي كنتي بتصلي ؟
    هزت كتفها بتلقائية :
    - انا مسلمة و طبيعي اصلي ليه بتقول كده وكأن ديه حاجة غريبة ؟
    رمقها باستنكار مجيبا :
    - يعني مكنتش متوقع ان البنت اللي قعدت في شقة شاب لوحدها و غيرتله هدومه و لبست قمصان نوم قدامه و مش بتسيب فرصة عشان تقرب منه بتعرف ربنا و بتصلي.
    ابتسمت ملاك بهدوء و قالت :
    - هعتبر اني مسمعتش اهانتك ديه ليا يا سيادة الرائد المحترم و اسألك يا ترى انت على كده بتصلي كل فروضك طب ليه عمري ما شوفتك على سجادة.
    رد عليها ببرود :
    - والله انا بصحى ساعة اذان الفجر و بروح الجامع و بصلي و باقي الصلوات بصليها في الشغل .... المهم دلوقتي انا داخل وانتي البسي طقم من الهدوم اللي جبتهالك على الاقل تبيني انك من عيلة محترمة ، تركها و دخل للحمام بينما هي ضحكت عليه و ارتدت بنطال ازرق و بلوزة انيقة باللون الابيض صففت شعرها على شكل ظفيرة اسدلتها على كتفها الايسر و نزلت وجدت العائلة مجتمعة على طاولة الفطور فجلست معهم مرددة :
    - صباح الخيير عاملين ايه بصو انا صحيت بدري النهارده اهو.
    انعام بصوت خافت مستنكر :
    - يمكن مسهرتوش ليلة امبارح عشان كده صاحية بدري.
    وكزتها فيروز بتحذير و انشغلت بتناول طعامها اما ملاك فتفاجأت من غياب محمد من المفترض ان يكون هنا اين هو الان و لماذا لا يجيب على هاتفه هل هو بخير او حدث له شيء ما ، لاحظ عادل قلقها فسألها :
    - مدام لارا باين عليكي قلقانة في حاجة.
    ببرود اجابت :
    - مفيش انا سرحت في حاجة مش مهمة..
    قلبت انعام عيناها بتملل في نفس اللحظة التي نزل فيها بيجاد وهو يرتدي بدلته العسكرية التي تزيده وقارا و يعدل ساعة يده الفاخرة وقف امام فيروز و قبل جبينها ملقيا تحية الصباح ثم جلس بجانب ملاك متسائلا :
    - هو محمد فين انا مشوفتوش من امبارح ؟
    سليم بجدية :
    - كان في شغل كتير في الشركة و اضطر يبات هناك علشان يخلصه انا اتصلت عليه و قال شويا و هيجي.
    اومأ و نظر لطبقه ليتشنج فجأة عندما شعر بيد توضع على ساقه و تمرر عليه ببطئ نظر اليها بحدة و ازاح يدها ف ابتسمت ملاك باستمتاع و غمزته وهي تعبث برباط حذائه.... جز على اسنانه و انحنى عليها هامسا :
    - شيلي ايدك من عليا والا هقطعهالك بلاش شغل الرقاصات ده على الصبح عشان انا مش ناقص.
    ضحكت بخفوت و ردت عليه :
    - ليه بس يا حبيبي انا بعمل حاجة غلط.... انت جوزي و طبيعي اا...
    قاطعها بغضب :
    - انا مش جوزك و يلا شيلي ايدك لتوحشك.
    انتبهت فيروز لملامحه فقالت :
    - في حاجة يا بيجاد ؟
    اجابتها ملاك وهي تستند على كتفه :
    - ههههه مفيش يا طنط بيجاد كان بيقولي نطلع على اوضتنا عشان عايزني في موضوع بس و انا قولتله مينفعش دلوقتي.
    اندهش من كذبها بينما مط سليم شفته بقرف و زفر وهو يستغفر مثلما فعل البقية كاد بيجاد يتكلم لكن ملاك همست :
    - كلمة واحدة و انا هعمل حاجة مبتتوقعاش يا سيادة الرائد بيجاد نصار اقعد ساكت احسن و سيبني اشوف شغلي.
    قبض على يده بغيظ و اشاح وجهه وهو يهمس :
    - بنت حقيرة ووقحة ، انتصب واقفا و اقترب من والدته قبل يدها و اردف :
    - انا لازم اروح دلوقتي خدي بالك من نفسك يا ماما و اشربي دواكي في ميعاده.
    فيروز بحنان :
    - حاضر يا حبيبي استودعك الله الذي لا تضيع ودائعه.
    بادلها الابتسامة و نظر لملاك ثم خرج تنهد سليم و تمتم بتهكم :
    - مش معبرني ولا محترم وجودي كأني مش ابوه ده حتى مبصليش قبل ما يخرج مش عارف ازاي خلفت ولد زي ده الاول كان انشغاله بمراته ملاك و بعدين انتي انما انا ولا حاجة.
    حمحمت ملاك ونظرت لصحنها وهي تتذكر....
    Flash back
    ( كانت تمشي ذهابا و ايابا وهي تتطلع للباب ثم الى ساعتها منتظرة اياه فهو ذهب في سفرية عمل منذ شهرين و اتصل اليوم و قال انه سيعود التفتت فجأة لتصطدم ب انعام التي صرخت بها :
    - انتي عميا يابت مش شايفة قدامك !!
    تمتمت بارتباك :
    - اسفة يا طنط مخدتش بالي منك.
    كتفت يديها و قالت :
    - خير ان شاء الله واقفة هنا ليه ؟
    - احم بيجاد قال هيرجع النهارده و انا مستنياه.
    انعام برفعة حاجب :
    - وانتي تتوقعي بقى ان بيجاد لما يرجع هيبصلك انتي اول واحدة ولا حاجة و يسيب اهله و ياخدك في الاحضان يلا يابت من هنا روحي شوفي في شغل ايه و اعمليه.
    رن جرس الباب ففتحت الخادمة و ذهبت ظهر بيجاد بطوله الفارع و دخل وهو يحمل حقيبته لتندفع اليه والدته و تحتضنه بقوة ابتسم بهدوء و سلم عليها ثم سلم على والده و البقية و عقله مشغول بحبيبته لف بأنظاره و سأل :
    - هي ملاك فين انا مش شايفها ليه ؟
    سليم بضيق :
    - بتكون نايمة فوق وبعدين مش عيب عليك امك واقفة قدامك و بتسأل عليك وانت شاغل بالك بالتانية ؟
    كاد يجيبه لكنه لمحها تقف في الخلف و تنظر له من بعيد كأنها غريبة ليس لها الحق في ان تراه ابتسم بحب و فتج ذراعيه فركضت اليه و القت نفسها في حضنه مرددة بدموع :
    - وحشتني اووي اوووي.
    قبل شعرها و الصق جسدها في جسده هامسا :
    - وانتي كمان يا حبيبة قلبي وحشتيني اوي مصدقتش امتى ارجع و اخدك في حضني يا ملاكي و نور عيوني.
    قبلها ثانية ثم حمل حقيبته محتضنا اياها من كتفه و صعد تاركا الاخرين مصدومين من تصرفه و كأن لملاك الحق الوحيد في ان تحبه و يحبها اما هما ف لا.....)
    Back
    تنهدت و حدثت نفسها :
    - انا غلطت من زمان لما محاولتش اصلح علاقة بيجاد مع اهله بس مكنتش عندي الجرأة الكافية حتى اني كنت بخاف اكلمه في الموضوع ده و يقلب عليا بس دلوقتي لازم اعمل حاجة ترجعه لحضن ابوه ف الاخير هو لازم يحترمه مهما عمل.
    استأذنت و نهضت و صعدت لغرفتها اتصلت بوالدها ووالدتها و طمأنتهما عليها و بعد دقائق سمعت صوت محمد في الاسفل يتكلم مع انعام ثم اتجه لغرفته..... خرجت ملاك و ذهبت اليه طرقت الباب و دلفت لتسأله بقلق :
    - ابيه محمد انت كنت فين ومش بترد عليا ليه انا كنت قلقانة عليك.
    زفر بارهاق و اجابها :
    - كنت بدور على نوع الحقن اللي لقيتيها في اوضة بابا و عملت سيرش في كل موقع و مكنتش بلاقي حاجة تفيدني لحد ما لقيت و عرفت ان الحقن ديه ممنوعة و بتتجاب من برا و هي خطيرة اوي اي حد بياخدها دقات قلبه بتقف و بيموت فورا و بيبان عليه انه مات بنوبة قلبية.
    اندهشت من كلامه ثم هتفت بترقب :
    - هو مش كمان الست الكبيرة ماتت بنوبة قلبية مع ان مكنش عندها مشاكل في القلب معقول يكون....
    قاطعها محمد بانفعال :
    - انتي قصدك ان بابا ممكن يكون قتلها لا طبعا مستحيل ابويا مهما كان وحش بس مستحيل يعمل كده اصلا كان معتبرها زي امه !
    حاولت تهدئته فقالت :
    - مم ماشي خلاص متتنرفزش انا قلت مجرد احتمال مش شرط يبقى حقيقي بس المهم دلوقتي انه نعرف ابوك كان بيعمل ايه بيهم وليه في حقن مستعملة و الباقيين لأ و ليه محتفظ بيهم لحد دلوقتي.
    تنهد محمد ببطئ فحتى هو فكر في هذا الاحتمال ان يكون والده قام بجريمة قتل ولكنه يرفض التصديق او بالاحرى يكذب على نفسه..... طالعها و اخرج احدى الاقراص من الدرج و حقنا ايضا و قال :
    - بصي بابا مش لازم ياخد باله من انه حد فتح الخزنة بتاعته روحي و حطي دول مكان اللي خدناهم و انا هبحث على الموضوع اكتر و احاول افهم القصة.... يلا اطلعي احسن تجي ماما و تشوفك هنا.
    هزت رأسها بنعم و خرجت اتجهت لغرفة انعام دخلت و فتحت الخزنة الصغيرة ووضعت الحاجيات فيها و عندما كانت ستأخذ المستندات سمعت صوتا يقترب فجحظت عيناها بخوف ولم تجد فرصة للخروج ! اختبأت خلف الباب لتدخل انعام بعد ثواني و تتجه الى الحمام دون ان تراها تنهدت ملاك بارتياح و خرجت مسرعة ركضت لغرفتها هامسة :
    - الحمد لله انها مشافتنيش كنت هروح في داهية بس مقدرتش اخد الورق المرة ديه كمان هووف.
    _______________________
    خرجت انعام و ذهبت للصالون جلست بجانب فيروز و اردفت :
    - زي ما قولتلك احنا لازم نعرف ايه اللي بيحصل بين بيجاد و لارا بالضبط.
    اجابتها بزفير :
    - يا انعام فيها ايه لما ميكونوش نايمين في نفس المكان عادي ممكن متخانقين او جه في باله ينام لوحده القصة مش مستاهلة والله.
    - اممم ممكن بردو بس لازم نتأكد انا من الاول كنت شاكة في طبيعة علاقتهم اصلا.
    مطت شفتها بتهكم :
    - شاكة ايه انتي مش شايفة انهم طول الوقت مع بعض خاصة لارا بتفضل لازقة فيه و مش سايباه في حاله خلاص شيلي الفكرة ديه من بالك و متهتميش.
    تنهدت بنفاذ صبر و هتفت :
    - لا احنا لازم نفهم و لما يرجع بيجاد هتشوفيهم نايمين ازاي وممكن ميكونش في علاقة بينهم اصلا.
    ابتسمت باستنكار :
    - انتي مصدقة اللي بتقوليه ده هو في راجل متجوز مش بيقرب من مراته و مبيلمسهاش كمان خاصة انها بتفكره في حبيبته انتي ناسية بيجاد اتجوز لارا ليه و يا ستي نفرض ان كل اللي كان بيحصل ده لعبة و انهم مش متجوزين ايه اللي يخلي بيجاد يمثل علينا انه متجوز من شبيهة مراته و ينام معاها في نفس الاوضة من غير جواز نسيتي انه لسه بيعشق ملاك و فوق ده كله مستحيل يعمل حاجة حرام و يقرب من بنت من غير جواز.
    - بس ااا....
    - خلاص يا انعام اقفلي على السيرة انا مش عايزة اعمل مشاكل تانية مع بيجاد بعد ما علاقتنا اتحسنت بالعافية لو عرف اننا بنتجسس عليه هيتنرفز و مستحيل يسامحني المرة ديه سيبك من لارا بقى و روحي شوفي اذا ابنك عايز حاجة هو مكلش حاجة من امبارح اعمليله اكل و وديهوله.
    قلبت عينيها و ذهبت اما فيروز فحدثت نفسها :
    - معقول بيجاد و لارا مفيش بينهم علاقة طب مدام كده ليه قال انه متجوزها !!
    ______________________
    بعد ساعات في الشركة.
    كان عادل جالسا في مكتب سليم يناقش معه احدى الصفقات حتى دخل محمد جلس معهما فسأله عمه :
    - انت جيت ليه يا محمد كان لازم ترتاح بقالك من امبارح مقعدتش.
    نفى برأسه وهو يطالع والده :
    - محستش بتعب كتير نمت ساعتين و بعدين عديت على المقبرة و جيت.
    عادل باستغراب :
    - مقبرة ؟ كنت بتعمل ايه في المقبرة.
    ابتسم بهدوء :
    - زرت قبر تيتا ربنا يرحمها بقالي زمان مزورتهاش.
    جفل من حديثه و صمت اما سليم فقال بحزن :
    - انا كمان بقالي فترة مزورتش القبر بتاع امي الله يرحمها ، خلاص هروح النهارده ايه رايك تجي معايا يا عادل ؟
    طالعه و رد بارتباك :
    - ها... اانا النهارده مشغول احم مش هقدر اروح مرة تانية ، وقف و تابع :
    - عندي شغل رايح على مكتبي.
    خرج بسرعة و نظرات ابنه تلاحقه اندهش سليم و تساءل :
    - في ايه ماله اتوتر كده ايه اللي حصله فجأة ؟!
    محمد بغموض :
    - يمكن فعلا عنده شغل مهم.... مهم اوي.
    دلف عادل لغرفة مكتبه وجلس على كرسيه وهو يفك ربطة عنقه شرب كأس ماء و تذكر ما حدث منذ سنة...
    Flash back
    ( طرق باب غرفتها و دخل مبتسما :
    - ايوة يا امي حضرتك عايزة مني حاجة ؟
    نظرت اليه ثم اقتربت منه و لصدمته رفعت يدها و صفعته بقوة قائلة :
    - انت واحد مجرم و حقير ومش بيشرفني تقولي امي !!
    طالعها بدهشة و هتف :
    - ليه كده انا عملت ايه ؟
    الجدة بغضب :
    - بطل تلعب دور الشريف بقى انا عرفت كل حاجة انت عملتها سمعتك لما كنت بتتكلم مع واحد و بتقوله محدش لازم يوصل للورق و الا هتروح في داهية ، رفعت بعض الاوراق في وجهه و تابعت :
    - مش دول اللي خايف حد يوصلهم المستندات ديه بتثبت كل جرايمك تزوير حسابات و اختلاس اموال و حتى حكاية تورطك في قضية المخدرات و محاولتك تلزق التهم في سليم .. معقول اخوك يا عادل تعمل فيه كده كل ده علشان الفلوس 

    جز عادل على اسنانه و صاح :
    - مش علشان الفلوس بس لا علشان هو الاحسن مني دايما رغم اني الاكبر بس كل الاهتمام كان فيه انا ابن ست خاينة و هو ابن ست من عيلة مرموقة انا الفاشل في دراستي وهو الناجح حتى انه اتجوز البنت اللي بيحبها انما انا جوزتوني ل انعام اللي مبطقش ابص في وشها و ابنه... ابنه بيجاد الرائد القوي اللي الكل بيحترمه رغم انه بيكرهكم انما ابني انا مهما عمل مش بتعبروه و بعد كل ده بتسأليني ليه عملت كده و بحاول اورط سليم مع انه اخويا ؟!
    انصدمت من كلامه فتابع بعصبية :
    - بعد كل الفوارق ديه فاكرة اني هسكت لا و اعتبرك امي انتي مجنونة انا مش معتبركم عيلتي اصلا و مش سايب فرصة ادمركم فيها..... انا كنت هنفذ خطتي بس بسبب ملاك اللي خدت الورق كل اللي بخططله فشل.
    الجدة بتهكم و قرف :
    - خدته في الليلة اللي قتلتها فيها صح بعد ما كنت بتهددها بفيديوهات تخصها هي و بيجاد ، انت مش مكسوف من نفسك تحط كاميرا في اوضة ابن اخوك و مراته و تتجسس على خصوصياتهم مش بتخاف من ربنا !!
    ضحك ببرود :
    - ههه هو انتي بتعرفي ربنا اصلا ملاك من لما دخلت القصر وانتي معيشاها في جحيم اهانة و افتراء وهي بتسكت عشان متعملش مشاكل بينك و بين جوزها ليه مكنتيش بتعرفي ربنا ساعتها.
    طالعته بحدة و قالت :
    - اي كان اللي عملته مش هيوصل لحقارتك وانا عرفت حقيقتك و هقول لكل العيلة و اخلي بيجاد يعرف انك انت اللي قتلت مراته ساعتها شوف هيعمل فيك ايه.
    اتجهت للخارج وهي تحمل الدلائل التي تدينه لكن قبل ان تفتح الباب امسكها و دفعها لتسقط شهقت بألم فقال وهو ينتزع منها ما يخصه :
    - بما انك عرفتي كل حاجة لازم اخلص منك زي ما خلصت من ملاك اهو فرصة تلحقيها للمكان اللي هي فيه دلوقتي و تطلبي منها السماح..... ابتسم و اخرج ابرة من جيبه كان قد احضرها للتو اتسعت عينا الجدة و كادت تصرخ و تطلب النجدة لكنه انخفض لها سريعا و كمم فمها و غرز الابرة في صدرها مكان قلبها..... انتفضت و تشنجت لتقع سريعا وقد فقدت حياتها ابتسم بشماتة و تمتم :
    - مكنتش عايز اعمل كده في مرات ابويا اللي بتحبني و بتعتبرني ابنها بس انتي طلعتي داهية و عرفتي كل حاجة يبقى كان لازم اخلص منك انتي وكل واحد بيقف في طريقي المهم دلوقتي لازم اودعك ابقي سلميلي على مرات حفيدك و قوليلها اني لسه بحبها زي زمان و اكتر و عن قريب مراتي هتحصلك طبعا بعد ما انفذ اللي في دماغي ههههه. )
    Back
    ابتسم بخبث و قال :
    - صدقيني يا خالتي لسه بحبك و بعزك تؤتؤ يا حرام ياريت كنتي عايشة كنتي هتشوفي ابنك سليم مدمر قدامك دلوقتي ومش عارف يدفع الديون ازاي هههه بس زي ما قتلتك من غير محد يحس هقتل الباقيين انعام و سليم و فيروز حتى ابنهم بيجاد اما انا هاخد المزة لارا و استمتع بالجمال و الفلوس هههههههه.
    ______________________
    في غرفة التحقيق كان جالسا ينظر ببرود لذلك الذي كان فاقدا لوعيه من شدة الضرب نهض و رمى عليه دلو ماء ف استفاق سريعا كاد يضربه مجددا لكن احد العساكر اوقفه قائلا :
    - يا باشا لو سمحت حالته وحشة جدا من التعذيب ولو حضرتك ضربته تاني ممكن يموت و تقع في مصيبة.
    رمقه بحدة وغمغم :
    - لما يصحى كويس خدو منه اعترافاته ولو رفض يتكلم اعملو معاه الازم.
    - امرك يا باشا.
    غادر بيجاد غرفة التحقيق و ذهب لمكتبه جلس و اسند ظهره على الكرسي خلفه و اغمض عيناه ليبتسم وهو يتذكر...
    Flash back
    ( كان يحقق مع احد المجرمين و قد فقد اعصابه و انقض عليه يضربه بغضب لكي يعترف دخلت ملاك للمركز و اخبروها انه في غرفة التحقيق فذهبت و اطلت من النافذة و انصدمت عندما رأته يضرب هكذا ، شعرت ملاك بالخوف فهي لم تسبق ان رأت بيجاد عنيفا بلعت ريقها بصعوبة في نفس الوقت الذي خرج فيه و عندما رآها تجهمت ملامحه :
    - انتي بتعملي ايه هنا مين اللي جابك ؟!!
    ملاك بارتباك و براءة :
    - هو انا يعني اقصد يعني احنا معزومين عند اهلي و انت قولتلي لما تعوزي تروحي اتصلي نروح سوا.
    تقدم منها بصلابة :
    - اهو بتقولي تتصلي مش تجي على مكان شغلي.
    لاحظت هي نظرات العساكر مصوبة عليها ف اخفضت رأسها بحزن :
    - كنت عايزة اشوفك بتشتغل ازاي يا بيجاد مش قصدي اضايقك.
    لان قلبه و اختفى عبوسه لتظهر مكانه ابتسامة حانية امسك يدها و ادخلها لمكتبه ليضم وجهها بين كفيه :
    - حبيبتي انا مضايقتش بس لازم تفهمي ان مينفعش تجي ليا امتى ما تعوزي.
    - طب ليه ؟
    - اولا عشان المكان ده مليان رجالة وانا مبحبش مراتي تبقى فيه و ثانيا المركز ليه قوانينه و لو انك مس مرات رائد مكنوش هيسيبوكي تدخلي و ثالثا بنت رقيقة زيك مينفعش تشوف اللي بيحصل هنا.
    طالعته بتذمر :
    - اه انا شوفتك ازاي كنت بتضرب في الراجل اللي كان جوا والله حرام صعب عليا اوي و كمان انا خفت منك انا اتخيلت لو في مرة ضايقتك هتضربني زيه.
    ضحك بخفة و تشدق :
    - انا عمري ما هفكر امد ايدي عليكي ايوة انا عصبي و عنيف شويا بس معاكي كل عيوبي بتروح مفيش غير الحنية و الرقة و الحب اللي بيليق بملاكي.
    ابتسمت برضا فقبل شفتيها بشغف ثم ابتعد عنها :
    - لو فضلنا كده ممكن اعمل حاجات مش كويسة و بوليس الآداب يقبضو علينا يلا نخرج انا خدت اذن من قبل ما تجي.
    هزت رأسها ف امسك يدها و قبلها ببطئ ثم امسكها و خرج وهي تستند على كتفه مستمتعة بمغازلته لها تاركين العساكر مصدومين من تغير سيدهم العصبي هكذا في ثواني وكل هذا لان زوجته حضرت اليه !! )
    Back
    تنهد بعمق و نظر لقلادته المعلقة في عنقه و همس :
    - ملاكي الجميل وحشتيني اوي.
    نظر لساعة يده وجد الوقت متأخرا فنهض و غادر ، بعد فترة قصيرة وصل للقصر دخل ووجد العائلة متجمعة على طاولة العشاء فجلس معهم و بينما هم يأكلون قال سليم :
    - اعمل حسابك ان بكره في حفلة عمل هتتعمل في القصر وانت لازم تبقى موجود با بيجاد.
    طالعه و رفع حاجبه :
    - حفلة ايه ديه و ليه انا اخر من يعلم يعني بتتوقع انك تقرر تعمل بارتي و تعزمني كأني واحد غريب و انا اقولك ماشي تمام.
    وضع الشوكة و هتف ب :
    - ماهو انت فعلا كأنك غريب عننا مش مهتم ب اي حاجة تخصنا شاطر بس في القتل و السلاح و المخدرات و قلبك المكسور ده انما اي حاجة تانية مبتهتمش بيها ليه بقى تتوقع اني اعاملك كفرد من العيلة.
    نظرت له فيروز بدهشة بينما رفع بيجاد صحنه و رماه على الارض صائحا :
    - مش غريبة عليك الصراحة طول عمري حاسس اني مش ابنك ولا ابن العيلة ديه ومس هعتبرها دلوقتي اقولك حاجة مدام انا مش منكم مفيش داعي احضر لي مناسبة تخصكم.
    ترك المكان و صعد لينظر الجميع لبعضهم البعض بصدمة وقفت ملاك و ركضت الى فوق و دخلت وجدته ينزع سترته و يلقيها بعصبية فحمحمت و قالت :
    - ممكن تهدى شويا عشان اقولك حاجة مهمة.
    نظر لها و انفاسه متسارعة ولم يتكلم ف ابتسمت و اقتربت منه :
    - على فكرة عيب لما تكلم ابوك بالطريقة ديه مهما كان هو سبب وجودك في الدنيا ولازم تحترمه.
    نطق بعصبية :
    - ملكيش دعوة متدخليش في اللي مش بيخصك والا هطلع عصبيتي كلها عليكي ساعتها مش هتلومي الا نفسك !
    ملاك بعقلانية :
    - معنديش مشكلة انا موجودة عشان كده ولو عايز تزعقلي ف انا معنديش مشكلة المهم اساعدك تهدا.
    زفر بخنق منها و جلس على السرير جلست هي امامه و قالت :
    - ممكن تعتبرني صديقتك و تفضفضلي و تقولي ليه بتعامل اهلك كده ؟
    صمت قليلا ثم اجاب :
    - انا مبحسهمش اهلي.... طول عمري بحس نفسي وحيد ملقتش الحنان و الحب من ابويا كان فاكر ان القسوة هي اللي هتخليني قوي و لو عاملوني بحنان هبقى ضعيف هه و امي مكنش عندها الجرأة انها تقف قصاده و تقوله الطريقة ديه غلط مع انهم بيحبو بعض و عمره ما اذاها في حاجة بس كانت بتخاف منه ومبتتجرأش تقوله لأ على حاجة حتى لما كبرت و لقيت البنت اللي بحبها و عايزها تكمل معايا حياتي رفضوها لانها من عيلة فقيرة وكانو بيضايقوها و يعذبوها.
    ملاك :
    - وانت ايه كان موقفك منهم ؟
    تنهد بأسف :
    - مكنتش اعرف باللي بيحصل ملاك عمرها ما قالتلي على حاجة من معاملتهم السيئة هههه حتى انا مفكرتش انهم بيأذوها اتخيلي انا فكرت انهم هيتقبلوها علشاني بس حتى ده محصلش ، بعد ما ملاك ماتت انا لقيت المذكرات بتاعتها و كتبت فيها كل حاجة عاشتها و عرفت منها انهم كانو يعاملوها وحش عشان كده سبت القصر و بعدت عنهم اكتر ما انا بعيد انا عارف اني غلطان و ربنا بيغضب على الابناء اللي كده بس والله غصب عني جرحي عميق و لسه بينزف وكل لما احاول اقرب بيبعدوني الف خطوة لورا.
    اغمضت عيناها وهي تهز رأسها يمينا و شمالا يبدو ان ذلك الحقير تلاعب بمذكراتها ايضا و نزع الصفحات التي تخصه عندما كتبت عن تحرشه بها و معاملة انعام السيئة بيجاد الان يعتقد ان امه عاملتها بسوء لكنه لا يدرك انها لم تفعل هذا مطلقا اجل لم تتعامل بطيبة و تمنع الاخرين عن مضايقتها لكن ايضا لم تفعل شيئا يضرها كانت دائما تتجنبها غلطتها الوحيدة انها كانت سلبية اما سليم فيدعي انه اصم و اعمى و لا يدري ما يحدث.... تنهدت و تمتمت :
    - انت مبتقدرش تعرف الحقيقة من Note يا بيجاد ممكن اللي قريته ميكنش صح 100٪ ممكن اللي انت فاكره غير الحقيقة بس تتوقع ان ملاك لو كانت عايشة مكنتش هتنبهك و تنصحك تقرب من اهلك.
    هز كتفاه و همهم :
    - مش عارف ملاك دايما كانت تقابل السيئة بالحسنة بس مع ذلك عمرها ما اعترضت يمكن عشان كانت فرحانة فيهم.
    ابتسمت ملاك :
    - يعني بذمتك لو هي كانت عايزة تنصحك هتقدر تتكلم وانت عصبي و عنيف كده مش بعيد كنت تشخط فيها و على حد علمي بشخصيتها فهي كانت بتخاف اوي.
    طالعها بضيق :
    - بس انا عمري ما خليتها تخاف مني بالعكس دايما بعاملها بهدوء و حنية عكس معاملتي للتانيين متوقعش انها كانت بتخاف مني اصلا.
    مطت شفتها بتهكم :
    - احيانا بفكر ازاي بيبقى رائد ذكي و احيانا غبي و مبيفهمش ايوة انت معاملتنيش وحش بس كنت بشوفك وانت بتعامل المحبوسين هههه كنت بموت رعب لما افتكر الدم اللي بلاقيه على ايدك كلما اروح على مكان شغلك ، حمحمت و امسكت يده :
    - رائد بيجاد بص انت لازم تعرف ان الابن العاق عمره ما هيكسب لا في الدنيا ولا في الاخرة ومين عارف يمكن اللي بيحصلك دلوقتي بسبب مقاطعتك لأهلك ليه مبتنساش الماضي باللي فيه و تسامح على الاقل عشان امك اللي قلبها محروق عليك هيعجبك وضعك لو جه يوم و ربنا خد امانته و ابوك غضبان عليك ؟
    هز رأسه يمينا و شمالا ف ابتسمت :
    - طيب مدام كده احنا هنحاول نتغير و ننسى للي فات مهما كان عمو سليم هو ابوك ولو انت احترمته و قعدت معاه و شرحتله وجهة نظرك هيفهم و ممكن حتى انه يتغير و تقربو من بعض طب انت مش عايز تحس بحنيته عليك.
    ابتسم بحزن :
    - عايز اووي... عايز يعاملني ك ابن ليه ولو لمرة واحدة عايز ارمي نفسي في حضنه و اقوله يا بابا نفسي نعيش زي اي اب و ابن طبيعيين انا تعبت من الوحدة يا ملاك... ااقصد لارا.
    لم تبدي تضايقها بل ضحكت فنهض بسرعة و دخل للحمام يتهرب منها ، ارتدت ملاك قميص نوم اسود لامع لحد الركبة و بحمالات رفيعة من الاعلى اسدلت شعرها و جلست تعبث بسريرها حتى خرج بيجاد وهو يلف منشفة على خصره و يجفف شعره المبلل بمنشفة صغيرة اخرى طالعته بهيام و رددت دون شعور :
    - حد قالك انك بتبقى جذاب اوي وانت لسه واخد شاور و كمان جسمك رغم انه ضخم و بيرعب احيانا بس....
    لم تكمل كلامها و صمتت فزفر الاخر بضيق :
    - و بعدين بقى معاكي النهارده الصبح لازقة في جسمي و دلوقتي بتغازليني !!
    ضحكت و كادت تتكلم لكنها لمحت انعام و فيروز تطلان من فتحو الباب ف انصدمت....
    كانت فيروز ذاهبة الى غرفتها عندما امسكتها انعام :
    - تعالي هنا عشان اوريكي ان اللي شوفته امبارح حقيقي وانهم بيلعبو علينا ومفيش علاقة بينهم.
    زفرت بملل :
    - يوووه وبعدين بقى خلاص سيبيهم في حالهم عيب نطفل على خصوصياتهم.
    سحبتها من يدها وهي تردد :
    - بطلي مواعظك ديه و تعالي معايا يلا.... اخذتها لغرفتهما و كان الباب مفتوح قليلا فتحته اكثر و اطلتا منه.
    انصدمت ملاك من وجودهما و صمتت ف اقترب منها بيجاد :
    - في ايه سكتي مرة واحدة ليه في حاجة ؟
    بلعت ريقها و لم تدري ما تفعله و فجأة القت نفسها في حضنه و لفت ذراعيها حول خصره بطريقة مثيرة اندهش منها و حاول ابعادها لكنها همست :
    - امك و انعام بيبصو علينا من ورا الباب خد بالك.
    نظر بطرف عينه وقد وجدهما تنظران اليهما بخفية تنفس بحنق و لف يداه حول خصرها ليجد نفسه فاقدا السيطرة على نفسه فبمجرد اقترابها هكذا شعر ب احاسيس جميلة لم يعشها منذ مدة طويلة !! اغمض عيناه متناسيا الموجودين تقدم للأمام حتى وصل للسرير و القاها عليه لينحني عليها بجسده الشبه عاري....
    عندما رأت انعام ما يحدث همست بعدم تصديق :
    - ازاي ايه اللي بيعملوه ده و ايه ده اللي هي لابساه.
    ابعدتها فيروز عن باب الغرفة و مشت معها وهي تقول :
    - المفروض اتنين متجوزين بيكونو بيعملو ايه يا انعام قولتلك انك فاهمة غلط بس انتي دماغك ناشفة عجبك وانا ببص على ابني و مراته وهما كده.
    تذكرت انعام ماحدث من قبل و كيف ان زوجها صور ما يحدث بينهما وهي كانت تعلم و صمتت تنهدت بقوة و تشدقت ب :
    - ايوة معاكي حق انا كنت فاهمة غلط.
    داخل الغرفة.
    انصدمت ملاك من فعلته و اعتقدت انها تمثيلية منه نظرت للباي و همست بصوت متهدج :
    - هما.... هما راحو تقدر ت... تبعد.
    لم يتكلم بل طالعها برغبة وهو يشعر بجسدها اسفله اخفض رأسه و طبع قبلة على عنقها هامسا بحرارة :
    - ملاك.... ملاك حبيبتي.
    اغمضت عيناها بقوة و ارتجفت وهي تكاد تفقد حصونها رفعت يدها لتبعده لكنه امسكها و قبلها بتخدر :
    - انا عايزك يا ملاكي.... تعبت اوي من دونك.
    - بي... بيجاد ااانا... انا مش م...
    قاطعها بقبلة عميقة على شفتيها اذابتها جذبها من الخلف و تعمق في قبلته و يداه تعرف طريقا الى جسدها حتى استسلمت اخيرا و ارخت نفسها تاركة اياه يفعل ما يشاء فهي في النهاية قد اشتاقت له كثيرا ايضا ابتعد عنها بعد دقائق لتهمس بدون شعور وهي تحتضن وجهه :
    - انا عايزاك.... انا بحبك اوي ومش عايزة غيرك بحبك اووي و محتاجاك معايا.
    احتضنها بيجاد بقوة ليكمل ما يفعله و تكون هذه ليلة تجمعهما بعد غياب اشهر و سنوات و رغم ان كل منهما رغب في الاخر في لحظة ضعف هل سينتج ندم عن هذه الليلة ام عشق جديد ؟.....
    _____________________
    صباح اليوم التالي.
    تململ في فراشه وهو يفتح عيناه ببطئ شعر بشيء على ذراعه فنظر اليها وجدها نائمة و مستندة عليه بجسدها العاري ابتسم لكن فجأة اتسعت عيناه بصدمة و انتفض جالسا يصرخ :
    - ايييه ده ايه اللي حصل !
    انتفضت ملاك و استيقظت وعندما رأت نفسها في تلك الحالة تذكرت ليلة البارحة عندما ضعفت و سلمت حصونها له..... اغمضت عيناها بندم لتصيح بعدها عندما شعرت بيده تجذب شعرها بقوة نظرت اليه فزمجر :
    - انتي عملتي ايه يا **** ازاي ده حصل انا وانتي ازاي....
    تأوهت بدموع وهي تحاول تحرير نفسها :
    - بيجاد سيب شعري حرام عليك انت بتوجعني انا معملتش حاجة انت اللي قربت مني والله العظيم.
    تذكر ماحدث و عندما اقترب منها معتقدا انها ملاك و سيطرت رغبته الجسدية عليه فنام معها.... ارتدى بنطاله و نهض واقفا وصرخ بعصبية :
    - وانتي ليييه وافقتي اقرب منك انتي عارفة كويس كنت فاكرك مين واني مكنتش في وعيي الكامل بس انتي كنتي واعية فهميني ليه سمحتي لده يحصل انا.... انا عملت علاقة حرام و كمان.....
    صمت متخيلا انه قد خان زوجته مع فتاة رخيصة كل ما جمعها معه هو الشبه بينهما ضغط على شعره ، ضغط على شعره ليقوم بحمل احدى التحف و يلقيها على الحائط خلفها صرخت برعب و تمسكت في الغطاء الذي يلتف حول جسدها و رددت بدموع :
    - بيجاد اسمعني ااانا معملتش حاجة غلط هو....
    ضحك بتهكم عليها :
    - معملتيش حاجة غلط ليه انك تنامي مع راجل غريب ده مش غلط و قال ايه بتعرفي ربنا ده انتي واحدة **** بنت ***** .
    اغمضت عيناها مبتلعة الاهانة ف اقترب منها دفعها عن السرير و نظر اليه :
    - هههه ده انتي متعودة بقى وانا اللي كنت فاكرك لسه بنت نسيت اني جبتك من الشوارع و اتجاهلت اللي بتعمليه و قلت يمكن عايشة الدور اوي بس دلوقتي انا عرفت كنتي عايزة ايه.... كنتي عايزة توصلي لسريري يا حقيرة.
    صاحت ملاك بغضب :
    - خلاااص اخرس بقى حرام عليك انت اللي قربت مني الاول وانا مكنتش هقدر ابعدك لانك اقوى مني بكتير بطل بقى تشتمني انت مش فاهم حاااجة !!
    نزلت دموعها و ركضت للحمام و حينما التفتت لمح بيجاد شامة على كتفها العاري ، انصدم و تراجع للخلف هامسا :
    - ملاك... ملاك كان عندها نفس العلامة ديه بس ازاي نفس الملامح ونفس الجسم و العلامات معقول تكون.....
    مسح على وجهه ثم هز رأسه وهو يكذب نفسه..... اتجه للخزانة و فتحها ليرمي ملابسها فلقد قرر طرد هذه الفتاة نهائيا و عندما كان يقلب سمع صوت شيء يسقط نظر اليه و انحنى ليمسكه و احتلته صدمة اكبر وهو يرى قلادة فضية..... تلمس القلادة التي في عنقه ثم فتحها وجد صورتهما معا و حرف M منقوش عليها ترنح و استند على الحائط ليهمس وقد احمرت عيناه بشدة :
    - لارا.... لارا هي نفسها ملاك !!
    نزلت دمعة من عينه و بدأ يربط الاحداث مع بعضها و الدهشة قد جعلت لسانه يشل و اخيرا خرجت الاخرى من الحمام و هي ترتدي ملابسها لتنتفض عندما رأته يمسك بقلادتها !!
    حول بيجاد بصره اليها هاتفا بقهر :
    - حبيبتي ملاك..... ايه حبيبك موحشكيش ؟!!
    اغمضت عيناها و اقتربت منه :
    - بيجاد.... بيجاد انا هفهمك هو ااااه....
    صرخت ملاك فجأة بعنف وهي ترى نفسها تقع على السرير اثر صفعة عنيفة منه احتلت وجهها !!
    __________________

    إرسال تعليق