Ads by Google X
نوفيلا هواجس العشق الفصل الثاني -->

نوفيلا هواجس العشق الفصل الثاني

نوفيلا هواجس العشق الفصل الثاني



    الفصل الثاني : لقاء ؟

    ______________________
    توقف عادل مكانه بصدمة وهو يدرك من كان يتسمع عليهما بينما انعام هتفت بتوتر :
    - اا.... ابني محمد.

    تقدم منهما ببطئ و نظر الى والده محدثا اياه بإشمئزاز :
    - طول عمري عارف انك مبتحترمش حد و مش بيهمك غير مزاجك و بتجري ورا البنات بس متخيلتش توصل معاك ل انك تتحرش بمرات ابن اخوك و تصورها وهي مع جوزها في اوضة نومهم و تهددها بيهم عشان تسكت.

    عادل بتبرير :
    - لا يابني انت فاهم غلط هو اا...

    قاطعه بغضب :
    - انا سمعت و فهمت كل حاجة ومش مصدق انك كنت بتعمل حاجة زي ديه في واحدة قد بنتك وانتي يا ماما كنتي عارفة و ساكتة ؟ انا مكسوف من اني اقول انكم اهلي.

    اخفض رأسه ولم يتكلم ليتابع الاخر :
    - الصور و الفيدوهات ديه فين انا عايزهم والا هعرف العيلة بعمايلك.

    - هما... هما مش عندي احم الصراحة ضاعو مني و انا بحاول الاقيهم و كلامي ده مكنتش بقصده اصلا مفيش حاجة عندي.

    ابتسم بسخرية مدركا جيدا لكذبه هز رأسه بأسف و استدار ليذهب لكنه توقف فجأة و همهم بتهديد :
    - انا دلوقتي مش هقول اللي سمعته بس اقسم بالله العظيم لو عملت حاجة تأذي سمعة عمي سليم و ابن عمي عمي ساعتها متلومونيش على اللي هعمله.... و على اللي هيعمله بيجاد فيكم.

    رمقهم بنظرة اخيرة و خرج من الغرفة فقالت انعام برعب :
    - يالهوي لو محمد قال حرف من اللي سمعه هنروح في داهية.... ده كله بسببك مبتعرفش تاخد بالك وانت بتتكلم على تصرفاتك المقرفة و ماضيك الوسخ !!

    زفر عادل و اجابها :
    - انتي لسه مدايقة انا قولتلك انها غلطة و ندمت عليها و مش هبص لواحدة غيرك وبعدين انتي كمان استفدتي من اللي حصل ولا نسيتي انك كنتي بتستغلي خوف ملاك و بتذليها وده كله عشان غيرانة منها ومن جمالها.

    نظرت له بحدة فضحك :
    - انا بهزر ياحبيبتي متتعصبيش كده ده انتي اللي في القلب المهم دلوقتي نركز على مصالحنا و نقضي على اخويا و سمعته في السوق و محدش يقدر يساعده حتى ابنه لانه بيكرهه اوي.

    ابتسمت بتهكم قائلة وهي تغادر الغرفة :
    - هه اما نشوف هتعمل ايه.

    نظر لها و ارتشف من كأس الخمر محدثا نفسه :
    - حتى انتي هخلص منك معاهم بس في الوقت المناسب المهم اتأكد ان محمد مش هيفتح بوقه وكل حاجة هتبقى تحت سيطرتي.

    في الاسفل.

    نزل محمد و اقترب من سليم الذي كان يتحدث مع احد رجال الاعمال و عندما رآه استأذن و ذهب معه ليقول :
    - بيجاد مرضيش يجي يا محمد و الناس بتسأل عليه و مستغربة من غيابه.

    اجابه بابتسامة مطمئنة :
    - متقلقش حضرتك احنا هنقولهم انه مشغول و معندوش وقت عشان يجي وبعدين محدش ليه دعوة بحياتنا الشخصية وملهمش حق يسألو.

    سليم :
    - حياتنا مفيهاش خصوصية للاسف يابني كل تفصيلة بتحصل الاعلام و الناس بيتكلمو عليها عشان كده لازم ناخد بالنا من كل صغيرة و كبيرة و ده اللي مش فاهمه ابن عمك ومش بتهمه سمعة عيلته.

    تنهد محمد و فكر في نفسه قليلا اذا كان بيجاد غاضب منهم وهو يعلم بأنهم كانوا يزعجونها فقط اذا ماذا سيفعل لو علم بأن والده كان يتحرش بها حتما سيقتله و رغم انه اخطأ بل اجرم في حق تلك الفتاة المسكينة الا انه لا يستطيع التكلم فهو والده في النهاية و بيجاد لن يرحمه اذا علم بما كان يحدث لزوجته المتوفية ، افاق من شروده و استأذن و ذهب لغرفة فيروز طرق الباب ودخل وجدها جالسة على السرير و تحتضن صورة ابنها و تبكي بقهر اقترب منها و ردد بقلق :
    - طنط انتي بتعيطي ليه اتصلتي ببيجاد و قالك حاجة ضايقتك ؟

    هزت رأسها بنفي مجيبة :
    - هو مش بيرد عليا اصلا عشان يقولي حاجة تضايقني ، ابني ضاع مني يا محمد ابني بقى يكرهني.

    جلس بجانبها و هتف :
    - لا ياطنط متقوليش كده مستحيل حد يكره امه وهو لسه قلبه محروق على مراته و محتاج وقت عشان يهدا اللي حصله مش سهل بردو.

    ردت عليه فيرود بيأس :
    - لا ابني كرهني.... انا اللي خليته ينفر مني بتصرفاتي عمري ماوقفت جنبه كنت بخاف من ابوه و بنفذ كل اوامره حتى لما قرر يتجوز انا كنت فرحانة جدا لانه اخيرا لقى البنت اللي بيحبها و بتحبه بس وقفت في وشه عشان سليم كان عايز كده وسكت على افعال ابوك و امك لان جوزي مكنش بيمنعهم وانا مبقدرش امنع حاجة هو موافق عليها انا أذيت بيجاد اوي حرمته من حناني و اماني كل الولاد بيحكو ل امهاتهم اللي بيحصل معاهم سواء بيفرح او بيزعل الا انا عمره ماجه و قالي على حاجة تخصه انا أم فاشلة و بفشلي بعدت ابني عني وده اللي انا مبقدرش انكره اا...

    شعرت بالدوار فجأة و ارتجاف في اطراف جسدها فصمتت لاحظها محمد ليسألها بتوجس :
    - طنط مالك انتي كويسة ؟

    - ااه.... اه انا ك كويسة وو...

    اغمضت عيناها ببطئ قبل ان تنهي كلامها و سقطت على السرير خلفها وهي تهمس :
    - ابني.

    انصدم محمد و نهض سريعا عدلها على السرير وهو يردد :
    - طنط.... يا طنط افتحي عيونك انتي سامعاني.

    لم تجب عليه ف ازداد قلقه و خرج ينادي سليم و البقية و اتصل بالطبيب و طلب حضوره ثم اتصل ب بيجاد و انتظر الرد...

    في هذا الوقت كان هو في شرفة غرفته داخل تلك الشقة يطل على الحديقة و الهواء الخفيف يلفج وجهه و يعبث بخصلات شعره و يطالع الفراع بشرود حتى رن هاتفه و كان ابن عمه فصل الخط ليعاود الاتصال به فصل ثانية لكن الاخر كان مصرا فزفر و فتح الخط بغضب :
    - انا قولت اني مش هجي انتو ايه مبتفهموش !!
    - بيجاد امك تعبت و اغمى عليها.

    اعتدل في وقفته و قال بصدمة :
    - ايه انت بتقول ايه ازاي ده حصل وامتى ؟

    محمد باستعجال :
    - كانت قاعدة معايا و بتتكلم عليك و بتعيط و فجأة وقعت و اخر حاجة قالتها هي اسمك ارجوك يا بيجاد تعال ع القصر طنط تعبانة اوي و محتاجاك جمبها تعال بسرعة.

    اغلق الهاتف تاركا بيجاد مندهش مما سمعه و ايضا قلق و خائف فهو مهما تجاهل والدته و عاملها بسوء ناتج عن قهره لكنه لا ينكر بأنه يحبها و يحن اليها دائما و يخشى عليها كثيرا بين اولئك الوحوش معدومي الضمير لذلك لم يأخذ وقتا طويلا بالتفكير بل ركض خارج الشقة و ركب سيارته و انطلق بها لأكثر مكان يكرهه للمكان الذي هجره منذ وقت طويل !!

    بعد فترة وصل ترجل و دخل وهو يحاول طرد الذكريات المؤلمة من عقله دلف بيجاد ليجد معظم الانظار تركزت عليه لكنه لم يهتم بل أسرع لغرفة أمه...

    _____________________
    بعدما فحصها الطبيب نهض و قال بجدية :
    - ضغط المدام عالي جدا اظاهر انها مكنتش بتاخد ادويتها ب انتظام وده اللي خلى صحتها تتدهور انا اديتها ابرة هتعدل الضغط عندها و الادوية اللي في الروشتة ياريت تاخدها ب انتظام.

    اومأ سليم و اخذها ليغادر الطبيب نظر هو لفيروز و هتف :
    - انتي بتتعبي نفسك عشان مين ؟ عشان اللي مش مهتم بيكي ولا بصحتك.

    لم تعلق على كلامه و اشاحت وجهها تنهد محمد بيأس من ابن عمه الذي لم تهمه حتى ثحة والدته لكن فجأة فتح الباب بقوة ليظهر بيجاد !

    انصدم الاخرون من رؤيته اما فيروز فدمعت عيناها هامسة :
    - ابني !!

    اقترب منها بخطوات سريعة و جلس بجانبها و احتضنها بقوة متشدقا بخوف :
    - ماما حبيبتي انتي كويسة ايه اللي حصلك طب حاسة ب ايه دلوقتي.

    ابتسمت بسعادة و قالت :
    - ابني انت جيت عشاني.

    ابتعد عنها و هتف بحدة :
    - لو مجتش عشانك هجي علشان مين و اصلا ازاي تعبتي اكيد مبتاخديش الادوية في ميعادها زي ما بتعملي دايما حضرتك ليه مبتهتميش بنفسك ها مين الل....

    صمت عندما ادرك اندفاعه لتقول هي بحب :
    - بعد ما شوفت خوفك و قلقك عليا عشان اغمى عليا بس يبقى ههمل صحتي دايما عشان تجي تطمن عليا و اشوف اللهفة ديه في عيونك.

    امسك يدها بسرعة وقبلها ببطئ :
    - بعيد الشر ، عشان خاطري متقوليش كده..... نظر لمحمد و سأله عن التفاصيل و اخبرها انها بخير وان ماحدث لها كان بسبب الضغط النفسي الشديد عليها فتحدثت انعام :
    - اخيرا يا بيجاد افتكرت ان ليك عيلة تسأل عليها ده انا قلت انك نسيت طريق القصر.

    لم يعلق على كلامها بينما حمحم عادل بتحذير لها :
    - المهم انك جيت و رجعت لعيلتك احنا فرحانين بوجودك يابني.

    اجابه بيجاد بنبرة هادئة :
    - انا مرجعتش و لا جيت عشان انتو عايزيني احضر الحفلة انا جيت عشان اطمن على صحة امي و رايح.

    انهى كلامه وهو ينهض ليغادر لكن سليم امسك كتفه و همهم بصوت مائل للرجاء :
    - انت بقالك فترة طويلة غايب ومصدقت شوفتك في بيت واحد معايا لو سمحت افضل شويا لو مش عشاني فعشان امك يا بيجاد.

    نظر له قليلا وقد شعر بالذنب اتجاهه فهو حقا مقصر في حق والديه لكن ما باليد حيلة فجروح قلبه التي تسببت فيها عائلته لم تشفى بعد..... تنهد و ازاح كتفه قائلا :
    - انا هقعد مع ماما شويا بس مش هطلع برا احضر حفلتكم ديه.

    ابتسم سليم بسعادة :
    - براحتك بس متروحش قبل ما الحفلة تخلص انا عايز اقعد معاك ولو ربع ساعة هخلص اللي ف ايدي و اجي بسرعة ماشي.

    اومأ بإيجاب و عاد ليجلس بجانب فيروز بينما خرج البقية للضيوف لينهوا الحفلة بأسرع وقت.

    نظرت له بحنان أم و اردفت :
    - انا مش مصدقة انك قاعد قدامي و برضاك الفرحة مش سايعاني عدى وقت طويل اوي من اخر مرة عاملتني فيها كويس.

    اخفض بيجاد رأسه و هتف بخفوت :
    - انا... انا اسف على الكلام اللي قولتهولك لما التقينا اخر مرة انا كنت متنرفز و مضايق و طلعتهم عليكي متزعليش مني.... بس ده ميعنيش اني ممكن اجي اعيش معاكم انا مستحيل اسامحكم على اللي عملتوه في مراتي ابدا انا عمري ما حبيت ولا طلبت حاجة منكم بس لما قلبي دق لملاك و طلبت منكم تفرحو معايا محققتوش طلبي استخسرتو فيا اعيش مبسوط مع اللي بحبها و جالكم قلب تهينوها في بيت جوزها.... صدقيني عمري ما هسامحكم و حضوري النهارده كان واجب مش اكتر.... عن اذنك.

    تحرك لينهض لكنها امسكت يده متحدثة بحرقة :
    - متبقاش قاسي عليا كده يابني والله انا مليش علاقة باللي كان بيحصل ايوة انا كنت عارفة بس مكنش ليا جرأة اتكلم والله انا اكتر واحدة فرحت بجوازك من البنت اللي بتحبها وكان نفسي نعيش كلنا مع بعض من غير مشاكل بس ابوك و مرات عمك ااا...

    قاطعها بحدة قاسية :
    - بلاش تكملي يا ماما لو كملتي انا هكرهكم اكتر ارجوكي متتكلمش.

    نزلت دموع فيروز و ردت :
    - طب انت عايز ايه يا بيجاد.... قولي انت عايز ايه وانا هعمل اي حاجة علشانك.

    لم يتكلم ف وضعت يديها على وجهه وتابعت :
    - عايزة ابني حبيبي يرجع لحضني ابني اللي بعد عني من سنين طويلة بسبب اهمالي ليه قولي انا اعمل ايه و مش هتأخر.

    التمعت عيناه بالدموع ليفاجئها وهو يضع رأسه على قدميها و شهقاته ترتفع فيردد ببكاء :
    - عايزك تحضنيني و تقولي انك بتحبيني عايز انام في حضنك و احس بحنانك اللي افتقدته..... ماما انا عمري ما حسيت اني مهم في حياة حد دايما كنتو بتقسو عليا بحجة انكم طلعوني راجل و لما ملاك ظهرت في حياتي حسيت لأول مرة اني انسان بيستاهل يحب و يتحب انا عشت معاها اللي معشتوش معاكي الاهتمام و الحنان و الحب و الدفى كل ده عشته مع حبيبتي بس حتى ده مدامش هي سابتني و رجعت لوحدي تاني..... رفع وجهه و كان مبللا بدموعه الغزيرة انصدمت فيروز و زادت في بكائها على ابنها اما هو فقال بصوت مختنق :
    - قولتيلي انك مستعدة تعملي اي حاجة عشاني صح طب رجعيلي ملاك يا ماما انا عايزها في حياتي رجعيهالي من الموت و رجعي قلبي اللي اتحرق عليها و انحرم حتى من انه يكون ليها قبر ازوره انا تعبان يا ماما تعبان من غيرها قلبي موجوع اوي و محتاجك جمبي متسيبنيش.

    احتضنته أمه بقوة وهي تبكي لبكائه و كلامه المؤلم مرت فترة طويلة و هما على هذه الحال ولم ينتبها لسليم الذي كان واقفا خلف الباب و دموعه تنزل ايضا لقد ادرك ان اكبر خطأ ارتكبه كان عندما رفض زوجة ابنه لكنه لم يعلم ان رفضه و تصرفاته ستكلفه الكثير و ستبعده عن ابنه الوحيد هكذا للأسف دائما ما نفعل اشياء لا نعلم عواقبها و عندما نعلمها و ندركها جيدا يكون الاوان قد فات.

    ابتعد بيجاد عن أمه فجأة عندما ادرك انه ضعف للحظات و باح لها بما يختلج صدره بل و بكى امامها ايضا مسح دموعه بسرعة و انتصب واقفا مغمغما بصوت قاتم :
    - انا رايح دلوقتي ياريت تاخدي بالك من نفسك و تاخدر ادويتك و ان احتجتي لحاجة قولي لمحمد هو الوحيد اللي معدنه كويس في العيلة ديه.... سلام.

    فتحت فمها لتتكلم لكنه لم يمهلها الفرصة بل تحرك سريعا فتح الباب ووجد والده يقف امامه فنظر له لوهلة ثم غادر القصر.....

    تنهدت فيروز بحزن و نظرت ليديها :
    - من شويا ابني كان بين ايديا و بيطلب مني مسيبوش بيطلب مني الحنان اللي مشافوش مننا وهو صغير.. ... كله بسببك يا سليم كله بسببك انت بعندك وكبرياءك و قساوتك بعدت ابنك عنك و لاني ضعيفة ومش قد مواجهتك بعدته عني انا بردو كله بسببك ابني بيدمر و بيضيع عمره ومحدش قادر يشيله من الخفرة المظلمة اللي واقع فيها.

    اغمض عيناه بألم و عجز ولم يتكلم فهي محقة في كل ماتقوله هو السبب الرئيسي في ابتعاد ابنه عن عائلته و كرهه لهم لكنه سيحاول تصليح ما افسده و ارجاع ولده مهما كان الثمن.....

    _______________________

    بعد انتهاء الحفلة اتجه عادل الى غرفة فيروز و سمع حديثها مع شقيقه ابتسم بتهكم و صعد الى غرفته ، جلس و حدث نفسه :
    - مهما حاولتو بيجاد مش هيرجع ليكم خلاص انا حطيت ملح على جرحه ودوست عليه عشان يتوجع اكتر.... هه لسه فاكر يوم اللي شوفت ملاك بتكتب كل اللي بيحصل معاها في المذكرات بتاعتها بس بعد موتها سرقتهم و قطعت الورق اللي كانت بتتكلم فيه على تحرشي بيها و سبت كتابتها عن معاملة سليم و انعام ليها و ضفت حاجات من عندي و كده خليت بيجاد يكرههم اوي يعني مستحيل ينسى ابدا.

    ضحك بشر ثم تذكر ذلك اليوم قبل سنتين....

    Flash back
    ( دلفت ملاك لغرفة المكتب ووضعت كأس القهوة و بدأت تتأمل المكتبة بابتسامة حتى شعرت بنفس احدهم على عنقها انتفضت و استدارت لتجد عادل فقالت بتوتر :
    - انا.... انا ج جبت لحضرتك القهوة طنط انعام قالتلي اجبهالك.

    ابتسم عادل بخفة :
    - بس في خدم كتير في القصر وانتي مش مضطرة تخدمي حد هنا.... قوليلي انعام أمرتك تجيبيها مش طلبت منك صح.

    هزت كتفيها ببساطة :
    - عادي يا عمو انا معنديش مشكلة خالص و حضرتك انسان كويس اوي و اني اخدمك ديه حاجة بتفرحني.

    نظر لها نظرات خبيثة لم تفهمها و اقترب منها اكثر :
    - على فكرة بيجاد محظوظ اوي بيكي.... و انا بحسده لانه متجوز بنت حلوة و مؤدبة زيك.

    استغربت كلامه لكنها لم تعلق رفع الاخر يده و ملس على وجنتها و عنقها وعندما كاد ينحني عليها دفعته بعيدا عنها بصراخ :
    - ابعد عني انت اتجننت !!

    ارتد للخلف و قال :
    - في ايه انا عملت حاجة غلط.

    لم تجبه بل تحركت لتخرج لكنه لم يسمح لها بل امسك ذراعها و جذبها اليه قيدها ووضع يده على فمها هامسا :
    - انتي حلوة اوي و بتجنني تعرفي ان من اول مرة جيتي فيها ل ابوكي حطيت عيني عليكي و اعجبت بيكي و كنت هطلب من ابوكي اتجوزك مقابل مبلغ كبير بس بيجاد خدك مني و اتجوزك قبلي عشان كده انا كرهته ، بس عارفة رغم كده انا لسه بحبك و بتمناكي وافقي تعيشي معايا و هتكوني مبسوطة معايا جدا. اغمضت عيناها بقرف من لمساته عليها و حاولت ابعاده حتى استطاعت اخيرا بصقت على وجهه و صاحت :
    - انا كنت فاكراك محترم بس انت طلعت حقير وسافل انا هقول كل حاجة ل بيجاد و هيندمك على تعاملك ده معايا.

    استدارت لتذهب لكنه امسك يدها بمكر :
    - طب قبل ما تروحي تقوليله ايه رايك تتفرجي على الفيلم الحلو ده.

    فتح الاب و ضغط على رأسها لتنظر اليه و سرعان ما شهقت و اتسعت عيناها بصدمة وهي ترى نفسها في الفيديو مع زوجها في وضع غير لائق بتاتا !! عادت للخلف وقد شل لسانها عن الكلام ابتسم عادل بحقارة وهو يردد :
    - مش بقولك بيجاد محظوظ اوي بيكي ماشاء الله يعني انتي كاملة من كل ناحية.

    وضعت يدها على فمها و همست :
    - دول... دول اتعملو ازاي ااا ..انت.... انت....

    - هههه ايوة انا حطيت كاميرا مراقبة في اوضتك انتي و جوزك حبيبك و للاسف لحظاتهم مع بعض كلها متسجلة عندي و انا الوحيد اللي شوفتها بس لو مش عايزة الفيديو ده يتنشر على السوشيال يبقى تنفذي كلامي بالحرف.

    هزت ملاك رأسها بنفي وهي تشعر بالاشمئزاز من كلامه :
    - انت واحد واطي و حقير.... ومعندكش ذرة احترام.

    في نفس اللحظة فتح الباب و دخلت انعام نظرت لها عادل بارتباك اما ملاك فركضت لها و قالت :
    - طنط كويس انك جيتي انتي مش عارفة جوزك عمل ايه هو... هو اتحرش بيا و عملي حاجات مش كويسة وكمان.... كمان عملنا فيديو انا و بيجاد في اوضتنا حتى بصي اهو و بيهددني بيهم.

    نظرت انعام له بحدة و غضب ثم حولت بصرها اليها مردفة :
    - ايه الكذب ده انا مش شايفة حاجة انتي هتفتري على جوزي ! وبعدين انتي اللي كنتي بتتقربي منه وهو بيبعدك انا شوفتك بعيوني.

    ملاك بذهول :
    - انا ؟ انا اصلا مكنتش هجي غير لما طلبتي وهو اتقرب مني ووراني الفيديوعات و هددني بيهم اهم قدام عيونك.

    - بس انا كمان مقولتلكيش تجيبيله القهوة ايه الكدب ده كله.

    نزلت دموعها بغزارة و قد ادركت انهما يلعبان عليها لعبة قذرة فهتفت ببكاء :
    - ارجوكي ابوس ايدك قوليله يمسحهم حرام يعمل في ابن اخوه و مراته كده ابوس ايدك انا مستعدة اعمل اي حاجة بس...

    قاطعها عادل بضحكة :
    - انتي بتتعبي نفسك انعام بتقف في صفي دايما ظالم او مظلوم وبعدين انا قولتلك كلامي يا توافقي على اللي بيحصلك مني يا انشر الفيديوهات ههههه ، اكمل وهو يقترب منها :
    - اكيد انتي بتفكري تروحي تقولي لجوزك بردو بس فكري معايا شويا بيجاد هيعمل ايه بعد ما صوره مع مراته في الوضعية ديه تتنشر و يشوفها اللي بيسوا واللي مبيسواش الصراحة انا مش قادر اتخيل و لو نطقتي حرف بردو هقول للعيلة انك كنتي بتحاولي تتقربي مني ولما رفضت وهددتك نشرتي الفيديوهات عشان تتشوه سمعة عيلتنا ومهتمتيش بسمعتك.... اتخيلي بيجاد الشديد و العصبي ممكن يعمل فيكي ايه ممكن يدبحك ها واكيد مش هيكذب عمه و يصدقك انتي.

    انفجرت في البكاء عقب انتهاء كلامه وهي تتخيل ما سيحدث ان نشرت صورها هكذا و ان ظل هذا الحقير يتحرش بها نظرت لهما ثم همست قبل تخرج راكضة من الغرفة :
    - حسبي الله ونعم الوكيل فيكم .... )

    Back

    تنهد بابتسامة و نظر الى صورها متمتما :
    - لو كنتي سمعتي الكلام كنتي هتفضلي عايشة لحد دلوقتي.... بس للاسف انتي قررتي
    ي تلعبي معايا و تتحديني و عقابك كان الموت ف انا بكل برودة دم قتلتك !!

    ______________________
    بعد مرور عدة ايام.
    في منتصف الليل.

    غادر مقر عمله و ركب سيارته وانطلق بها بسرعة كعادته كان كل شيء مظلم الا من اضواء الاعمدة التي انقصت من حدة الظلام وهو من محبي هذه الاجواء التي لا يسمع فيها سوى صوت السكون ، رن هاتفه ب اسم محمد ففتح الخط بسرعة :
    - ايوة يا محمد خير ماما حصلها حاجة تعبت تاني طب هي كويسة طمني عليها انت ساكت ليه.

    ضحك الاخر و اجابه :
    - انت مسبتليش فرصة اتكلم فيها اصلا عمتا امك كويسة ومحصلهاش حاجة انا اتصلت علشان اطمن عليك انت.

    زفر بحدة مغمغما :
    - محدش قالك اطمن عليا انا كويس ومش محتاج اهتمامكم ده و تاني مرة متتصلش الا لحاجة مهمة فاهم !!

    - بس يعني ااا....

    لم يكمل لانه فصل الخط قذف الهاتف على المقعد و تابع قيادته لكن و بدون سابق انذار توقف بقوة مصدرا صوت احتكاك عندما لمح مجموعة شباب يركضون خلف فتاة و يحاولون الامساك بها ترجل بسرعة و ركض اليهم و هو يحمل سلاحه و عندما رآه احدهم قال :
    - ايه يا باشا عايز حاجة.

    توقف امامهم و طالعهم ببرود ليقول الاخر بضحكة :
    - شكله عايز يتقاسم معانا الفريسة ههههههه.

    جز على اسنانه ثم امسك بيد الفتاة التي لم يراها لحد الآن و دفعها خلفه لتختبئ خلف جسده الضخم اقترب شاب منها ولكن قبل ان يصل جذبه بيجاد من ياقة قميصه و لكمه بعنف هاتفا بقسوة :
    - اللي عايز يموت يقرب منها !!

    تراجع الشاب للخلف خاصة عندما لمح سلاحه نظر لأصدقائه و اشار لهم بالذهاب فذهبوا سريعا خوفا منه.

    زفر هو بضيق و تحرك ليذهب لكن توقف عندما سمع صوتها الهامس :
    - شكرا.

    تسمر مكانه و سرت قشعريرة في جسده و نبض قلبه بعنف بمجرد سماع صوتها الانثوي الذي لا يزال معلقا في ذهنه فهذا الصوت من سابع المستحيلات ان ينساه !

    اغمض عيناه ببطئ ثم فتحهما و استدار اليها لتنفرج شفته وهي تتحرك هامسة :
    - ملاك !!

    ___________________

    إرسال تعليق