Ads by Google X
نوفيلا هواجس العشق الفصل الرابع -->

نوفيلا هواجس العشق الفصل الرابع

نوفيلا هواجس العشق الفصل الرابع


     



    الفصل الرابع
    ______________________

    اغمض عيناه كليا لتجلس هي بجانبه وتمرر يدها على وجهه المشتعل بالحرارة و تهتف ببكاء :
    - ملاك رجعتلك يا بيجاد.... ملاك رجعت و هتنتقم من كل اللي أذوك و أذوها.. !
    صمتت قليلا ثم انحنت عليه و قبلت شفتاه برقة وهي تتمنى ان تستطيع اخباره بأنها زوجته التي جاهدت لتعيش من أجله و عادت اليه و بصعوبة منعت نفسها من احتضانه و اخباره بمدى اشتياقه لها لكن للاسف لن تستطيع ، نهضت و بحثت عن علبة الاسعافات بسرعة لتجدها و تعقم جروح يده لفتها بشاش ثم اخرجت ملابس ثقيلة من الخزانة و ساعدته في ارتدائها.... جلبت له كمادات ووضعتها على جبينه وهو يرتجف و يهمهم بكلام غير مفهوم قلقت عليه ملاك و تلمست وجهه :
    - الحرارة مش راضية تنزل اعمل ايه دلوقتي ده حتى مفيش دوا عشان السخونية.
    تذكرت عندما كان يمرض في السابق كان يأخذ حقنة معينة تخفض حرارته ف انتصبت واقفة و اخرجت هاتفها طلبت احدى الارقام و بعد ثواني اجاب الطرف الاخر لتقول بلهفة قلقة :
    - بيجاد رجع من شويا و كان كله ماية و حرارته مرتفعة اوي.... مش عارفة كان فين بس رجع متنرفز و فجأة اغمى عليه و مفيش حاجة للسخونية هنا ياريت تجيب من الصيدلية حقنة **** تيرمومتر اقيس بيه حرارته و تبعتهملي بسرعة.... لا متجيش انت احسن حد يشوفك ابعته مع واحد موثوق بس بلاش تأخير..... سلام.
    اغلقت الخط و بعد فترة قصيرة رن جرس الباب فتحت ملاك و اخذت الكيس الذي في يد الرجل و استعملت الجهاز لتجد حرارته مرتفعة كثيرا زاد خوفها عليه و اعطته الحقنة ثم اتجهت للمطبخ و اعدت حساء من الاعشاب وبعد انتهائها حاولت ايقاظه وهي تهمس :
    - حبيبي..... اصحى عشان تاكل الشوربة ديه كويسة ليك.
    فتح عيناه ببطئ و تتأوه بخفة ف ابتسمت بحنان و تابعت وكأنها تكلم طفلها :
    - فاكر لما كنت بتتعب زمان و انا اعملهالك كنت بتتحسن بسرعة يلا فوق معايا كده عشان تاكلها انت خدت الابرة ولازم تاكل والا هتتعب اكتر.
    اصدر همهمة خافتة وهو غير واعي لما يحدث تماما رفع جسده قليلا و استطاعت جعله يأكل بعد صعوبة كبيرة و عندما انتهت ساعدته في الاستلقاء و غطته جيدا ثم وضعت الكمادات على جبينه و هي تقيس الحرارة بين اللحظة و الاخرى حتى انخفضت اخيرا ، ابتسمت براحة و نهضت ترجع الاشياء لمكانها كي لا يعرف بيجاد ما حدث عندما يستيقظ جلست على الاريكة بجانب سريره و شردت في الماضي.
    Flash back
    ( قبل سنة ونصف.
    في احدى الفنادق كانت هناك التحضيرات مكثفة لتلك الحفلة الكبيرة التي اقامها بيجاد ليعلن عن زواجه من ملاك فلقد مرت فترة طويلة منذ زواجهما و عدد قليل من الناس يعرفون هذا باعتباره لم يقم حفل زفاف ، ارتدى بدلة رسمية و نظر للمرآة ثم استدار لتلك الجالسة على السرير تنظر للفراغ بشرود اقترب منها و امسك يدها هامسا :
    - ملاكي الجميل بيفكر في ايه.
    افاقت من شرودها و ابتسمت باصطناع :
    - مبفكرش في حاجة انا بس متوترة شويا.
    بيجاد بهدوء :
    - انتي ليه بقيتي اغلب الوقت سرحانة و بتقولي كلمتين و تسكتي في حاجة حصلت وانا مبعرفهاش ؟
    اخفضت رأسها محاولة كتم حديثها و عدم اخباره بما فعله عمه عادل معها فبرغم انها نزعت الكاميرات التي كانت في غرفتها الا ان الفيديوهات لا تزال مع ذلك الحقير الذي لا يترك فرصة الا و اقترب منها و للأسف تخاف ان تقول كل شيء لزوجها و يسبقها عادل بخطوة و ينشر المقاطع قبل ان يصل اليه.... تنهدت بعمق و اجابته :
    - لو في حاجة حصلتلي كنت هقولك انت عارف اني مبخبيش عنك انا بس متوترة لان ديه اول مرة هظهر فيها قدام ناس كتير وانا مش متعودة على الاجواء ديه.
    ابتسم و جذبها لتلتصق به داعب وجنتها بيديه قائلا :
    - متخفيش طول ما انا معاكي مينفعش تخافي و كل ما تتوتري من حاجة معينة اتأكدي اني جمبك و هسندك دايما ماشي.
    ادمعت عيناها و اومأت ببطئ ف اقترب منها اكثر و قبل شفتيها ، اغمضت عيناها و ضغطت على اغطية السرير بارتباك فهي منذ ان تعرضت لذلك الموقف ابتعدت عن بيجاد و رفضت ان يقترب منها بحجج كثيرة و هذا خارج عن ارادتها خوفها المستمر من الحقير عادل من ان يكون يراقبهما لحد الان و نفسيتها المدمرة تجعلها ترفض زوجها....
    امالها بيجاد للخلف حتى استلقت انحنى عليها و تابع تقبيلها وهو يخبرها كم يحبها و عندما اوشك على ازاحة ملابسها دفعته عنها بقوة صارخة :
    - لأ !
    انصدم وهو يجد جسده يتراجع للخلف اثر دفعتها المفاجئة وهي تخبره صريحة بأنها ترفضه نظر لها بدهشة تحولت الى غضب وهو يردد :
    - ايه اللي عملتيه ده انتي اتجننتي ولا نسيتي اني جوزك !
    ملاك بتبرير :
    - لا انا... انا مقصدش بس يعني انا قلت يمكن الوقت اتأخر و الحفلة هتبدأ و....
    قاطعها بتهكم وهو ينهض :
    - و يا ترى رفضك المستمر ليا من اسبوعين ده كمان عشان الحفلة.... انا مش عارف انتي جرالك ايه عشان تتغيري فجأة بس اللي اعرفه انك غلطتي اوي باللي عملتيه.
    نهضت ملاك و اقتربت منه تحاول شرح موقفها الذي كان مهينا له بشدة الا انه ابتعد عنها مغمغما بصلابة :
    - الحفلة بعد ساعتين جهزي نفسك انا نازل تحت.
    غادر بغضب قبل ان يدع لها فرصة للكلام زفرت هي ببؤس و جلست على سريرها تبكي بعجز ومن جرحها له بهذه الطريقة وكل هذا بسببه ، فجأة مسحت دموعها متمتمة :
    - كده كتير انا لازم اقول ل بيجاد كل حاجة و اللي عمله عادل و متأكدة هيصدقني و مش هخاف منه ولا من تهديداته اصلا هو مش هيتجرأ ينشر حاجة لانه جبان و بيخاف خلاص قررت هقوله و قبل ما الحفلة تبدأ.
    اخذت هاتفها و اتصلت به لكن وجدت هاتفه مغلقا نزلت للأسفل معتقدة انه هناك لكنها لم تجده سألت احد العمال و اخبرها بأنه رآه يغادر الفندق ، خرجت ملاك على أمل ان تجده في مكان قريب لكن ايضا لم تجده زفرت بضيق و ارتباك ليرن هاتفها ب اسمه فجأة ففتحت الخط بسرعة :
    - بيجاد انت فين مش قلت انك هتنزل تحت انا ملقيتكش.
    اجابها الاخر بهدوء :
    - اتخنقت و طلعت اشم هوا في حاجة ؟
    تجمعت الدموع في عينيها مردفة :
    - متزعلش مني يا بيجاد انت عارف اني بحبك و مبقدرش على زعلك والله اللي عملته غصب عني ومش قصدي اجرحك اسفة.
    لان قلبه عليها فقال :
    - خلاص متعيطيش و متعتذريش انا بس كنت مصدوم و مستغرب منك بس عمري ما هزعل من حبيبتي.... انا جاي اهو في الطريق ولما اوصل لازم اعرف ايه سبب بعدك عني كده.
    نفت برأسها قائلة :
    - لالا انت لازم تعرف دلوقتي عمك عادل عمل حاجة وحشة اوي و.... ألو الو بيجاد انت سامعني ؟
    نظرت لهاتفها وجدته مغلقا بسبب نفاذ بطاريته زفرت بضيق و كادت تدخل لكنها لمحت عادل يتجه للحديقة بحذر و يختبئ خلف احدى الاشجار و يكلم احدهم ، بلعت ريقها بخوف رغم ذلك جعلها فضولها تذهب اليه بخطوات هادئة للغاية وقفت على مقربة منه لتسمعه يضحك :
    - ههههه حلو اوي اخيرا قدرنا ناخد توقيع سليم المزيف على صفقات مشبوهة و خاصة بتجارة المخدرات دلوقتي هيدخل الحبس و ياخد فيها اعدام ساعتها كل فلوسه هتبقى ليا و هنشوف ابنه الرائد هيعمل ايه وهو شايف ابوه مجرم...... طبعا هاخد بالي من الورق انا حصلت عليه بعد صعوبة ومش هعرف اعمل زيه تاني خلاص روح انت و انا هدخل عشان محدش ياخد باله من غيابي.
    غادر الرجل الذي كان معه اما عادل ف استدار ليجد ملاك تقف امامه و على وجهها علامات الصدمة و الخوف ابتسم بخبث و قال :
    - الحلوة جت ليا ب ارادتها و في المكان ده عايزة ايه يا قمر اوعى اكون وحشتك.
    مطت شفتها بإشمئزاز و تشدقت ب :
    - انت بني ادم مقرف اوي وصلت معاك القذارة ل انك تفتري على اخوك عشان ياخد اعدام !!
    - اممم يعني انتي كنتي بتتسمعي عليا صح.
    قالها ببرود وهو يمسك ذراعها لكن و لصدمته رفعت هي يدها الاخرى لتنزل على وجهه في صفعة قوية وهي تصيح :
    - اوعى تلمسني تاني يا واطي !!
    وضع يده على وجهه و جز على اسنانه بشر :
    - القطة المغمضة فتحت و بقى ليها لسان و ايد عشان تضربني.... انتي عارفة انا ممكن اعمل فيكي ايه دلوقتي.
    ملاك بشجاعة :
    - هتعمل ايه يعني تهددني بالفيديوهات ؟ انشرهم معنديش مشكلة لاني هقول لبيجاد كل حاجة و اعرفهم حقيقتك ، خطفت تلك الاوراق من يده على غفلة منه و تابعت :
    - و الدليل عندي.
    اقترب الاخر منها بغل :
    - هاتي الورق والا هتندمي.
    تراجعت للخلف لتهرب لكنه امسكها و حاول اخذ الاوراق منها فضغطت على قبضتها اكثر تمنعه و قبل ان تصرخ طالبة المساعدة وضع يده على فمها هامسا بحقارة :
    - انتي اللي جبتيه لنفسك و جيتي ليا برجليكي استحملي بقى اللي هيحصلك بس ده من حظي لان حتى انا كنت متمني اعيش معاكي نفس اللي بيجاد عاشه.
    اتسعت عيناها برعب وهي تراه يحدق بها برغبة مقرفة اقترب منها لكنها عضت يده و دفعته بعيدا و ركضت من امامه بسرعة !!
    لحقها عادل و عندما رأته زادت في سرعتها وهي تمسك الاوراق بقوة كادت تدخل للفندق لكن وجدت الابواب كلها مغلقة و كأن احدهم أمرهم بغلقها.... التفت خلفها لتجده يقترب منها بخبث :
    - رجالتي كلهم جوا الاوتيل دلوقتي و وصيتهم محدش يفتح يعني مش هتقدري تهربي يا شاطرة.
    بلعت ملاك ريقها بصعوبة و تذكرت مفاتيح السيارة التي اعطاها اياها بيجاد كهدية بعد تعلمها السياقة لفت نظرها سريعا لتلمحها فجرت نحوها قبل ان يصل اليها و ركبتها و انطلقت بها ! ركب عادل سيارته ايضا و لحق بها وهو يتوعد لها ف ان وصلت الاوراق ل احد من العائلة سيتدمر !!
    لحقها بسرعة فائقة و على وجهه ابتسامة شر اما هي فكانت تموت رعبا و تدعي ان تجد بيجاد في طريقها لينقذها من هذا المجنون ، صرخت فجأة عندما ضرب الاخر سيارتها بسيارته من الخلف و لم يتوقف بل ظل يضربها وهي لم تستطع تفادي ضرباته حتى فقدت السيطرة على السيارة و مشت في طريق مؤدي الى سفح جبل و في لحظات كانت تهوي للأسفل و قبل ان تصل للقاع خرج جسدها لتسقط في وادي عميق و اخر شيء رأته قبل ان تغمض عيناها هو هو مشهد السيارة التي انفجرت بعنف جعل صوتها يسمع في كل المنطقة....
    انتشر خبر الحادث في كل مكان و بعد مرور يومين من بحث الشرطة على جثتها حررت تقرير يفيد بأنها احترقت مع السيارة ولم يستطيعوا ايجاد بقاياها حتى اما ملاك فكانت محاصرة بين بعض الاحجار عندما رأوها شباب يتسكعون هناك و طلبوا الاسعاف و اخذوها للمشفى و لم يتعرف احد عليها فوجهها و جسدها كانا عبارة عن جروح و دماء فقط و لحسن حظها كان هناك متبرع في تلك المشفى بحيث يتعالج جميع المرضى على حسابه و تعالجت هي ايضا و بقيت في غيبوبة لفترة طويلة جداا و توقع الاطباء وفاتها في اي لحظة بسبب جروحها البليغة و اصاباتها الداخلية لكن شاء القدر ان تستيقظ في يوم من الايام و تتذكر ماحدث لها.... )
    Back
    افاقت من شرودها على تحرك بيجاد الذي منعها من اكمال تذكر ما حدث نهضت و اقترب منه ففتح عيناه و عندما رآها همس بغير تصديق :
    - ملاك... ملاك ديه انتي ؟
    لم تجبه فتابع بصوت متقطع :
    - ت... تعالي.. نامي... نامي جمبي.
    اندهشت من كلامه و ارتبكت لكنها نفذت طلبه و استلقت بجانبه كان هو قد اغمض عيناه مجددا ف اخذت ملاك راحتها و التصقت بجسده وضعت يدها على صدره لتضحك بحزن :
    - مش هتقدر تعرف قد ايه انا مبسوطة وانا نايمة جمبك زي زمان اللحظات ديه وحشتني اووي يا بيجاد مش انت بس اللي كنت بتتعذب انا كمان اتعذبت اوي في غيابك مبتتوقعش قد ايه خفت لما صحيت وملقتكش جسمي كله كان متكسر ومكنتش بقدر اتكلم حتى رقمك نسيته و معرفش اوصلك.... لولا الدكتور اللي ساعدني و خدني اقعد مع عيلته تهتم فيا مكنتش هبقى عايشة لحد دلوقتي و لا كنت نايمة فحضنك بس تعرف حاجة انا مكنتش اعرف انك بتحبني للدرجة ديه لما قالولي انك لسه مقهور عليا و حبست نفسك في ذكرياتنا وانك متقبلتش موتي اتقهرت كتير على وجعك بس كمان عرفت ان محدش حبني ولا هيحبني زيك ياريت كنت قولتلك من الاول اللي حصل معايا بس كنت ضعيفة و بخاف اوي و عادل الحقير استغلني ب ابشع الطرق بس خلاص انا بقيت قوية و هاخد حقي هخليه يعترف بلسانه بكل جرايمه لان حاليا معنديش دليل و عيلتك مش هتصدق و كمان لازم احسن علاقتك ب اهلك انت فاكر اني كنت زعلانة و مضايقة بسبب ابوك و امك عشان كده سبت القصر وديه مش الحقيقة هما ملهمش علاقة ابدا ايوة محبونيش زي ما كل بنت بتتمنى بس كمان مكرهونيش لدرجة اني اتعقد بسببهم ، عادل هو اللي أذاني و انعام رغم انها مراته بس سكتت على وساخته و معملتش حاجة لما عرفت انه.... انه حط كاميرات في اوضتنا و اتحرش بواحدة قد بنته و يمكن كمان تكون عارفة ب نصبه على عمي سليم و انه السبب في الحادث اللي حصلي.
    مسحت على وجنته ببطئ و تابعت :
    - انا مش هقدر اقولك اني ملاك اللي خسرتها من سنة ونص لاني هضطر اقولك كمان مين عمل فيا وكده ولو انت عرفت هتتهور و ممكن تقتله و من غير دليل بردو و هتقع في مشكلة و انا مستحيل اعرضك لمشاكل بسببي..... بيجاد اسفة سامحني والله نفسي احضنك جامد و اقولك انا مين بس مش هقدر غصب عني والله لازم اسكت و استحمل اشوفك موجوع كده.
    قبلته برقة و تحسست حرارته خوفا من تكون قد ارتفعت ثانية لكن لحسن الحظ انخفضت كليا تنهدت شاكرة الله ثم ابتعدت عنه قليلا كي لا تزعجه ولم تشعر بنفسها وهي تغفو....
    ______________________
    صباح اليوم التالي.
    في قصر نصار.
    كان محمد جالسا في صالة الاستقبال يعبث بهاتفه حتى رن هاتفه ب اسم سكرتيرته ندى ابتسم بسعادة لكنه رسم الجدية على وجهه و حمحم ليجيب :
    - نعم ؟
    اجابته ندى بخفوت :
    - صباح الخير يافندم اسفة على الازعاج بس انا حطيت كاميرات مراقبة في مكتب السيد عادل زي ماحضرتك طلبت مني و...
    قاطعها محمد :
    - ماشي ابعتيلي التسجيلات بسرعة متضيعيش وقت.
    - حاضر يا فندم و اطمن انا مشوفتش حاجة منهم.
    ابتسم و رد عليها بحب :
    - انا عارف يا ندى انا بثق فيكي عشان كده كلفتك بالمهمة ديه متشكر اوي بس اهم حاجة محدش يعرف تمام.
    - حاضر أمرك.
    اغلق الخط و بعد دقائق وصلت التسجيلات على الابتوب الخاص به حمله و ذهب لغرفته و فتحهم ليجد والده يقوم ب اتصال مع احدهم و يقول :
    - هههه المسكين سليم مش عارف يلاقيها من ابنه ولا من وضع الشركة اللي بيدهور يوم عن يوم ده اتنصب عليه و اتاخد منه اكتر من 50 مليون جنيه من صفقة واحدة فمابالك بصفقاته التانية ، و ايه يعني اننا اتكشفنا محمد عرف بعد فوات الاوان و حتى انه معرفش مين اللي اختلس الفلوس احنا في امان اطمن و ديه مش اخر مرة ننصب عليه لسه الايام جاية بس هنقف فترة و بعدين نكمل شغل و بعد ما يعلن افلاسه انا هضرب الضربة القاضية هو و ابنه عشان يعرفو مين هو عادل نصار..... تمام هنكمل كلامنا بعدين انا لازم اقفل دلوقتي يلا سلام....
    اوقف محمد التسجيل و رغم انه كان شبه متأكد من ان والده وراء كل هذه الاختلاسات الا انه لم يتوقع يوما أن يكون والده بكل هذه القسوة ليخدع و يطعن اخاه في ظهره بهذه الطريقة هل كل هذا من اجل المال ام من اجل شيء اخر لا يعلم تماما لكن ما يعلمه هو انه عليه ان يوقف اباه قبل تورطه في جرائم اخرى.
    تنهد و اخذ هاتفه ليطلب احدى الارقام رن رن ثم فتح الخط ليقول بهدوء :
    - كان معاكي حق بابا هو اللي نصب و اختلس فلوس الشركة ودلوقتي بيخطط لحاجة اكبر ، مش عارف ايه هي بالضبط بس هنكتشفها قريبا.... المهم دلوقتي جه وقت الخطوة التانية لازم ننفذها كويس عشان نوصل للي عايزينه.... ماشي يا ملاك ؟


    الفصل الخامس من هنا

    إرسال تعليق