Ads by Google X
نوفيلا هواجس العشق الفصل الثامن -->

نوفيلا هواجس العشق الفصل الثامن

نوفيلا هواجس العشق الفصل الثامن


     الفصل الثامن

    __________
    كانت ملاك قد دخلت للحمام و اغتسلت و ارتدت ملابسها و خرجت فتحت باب الغرفة و اطلت منها قليلا تستمع الى حديثهم و فجأة عادت للخلف و كادت تسقط بسبب دفعة قوية نظرت لذلك الهمجي الذي فتح الباب هكذا معتقدة انه بيجاد الغاضب لكنها انصدمت عندما وجدت ذلك المتحرش الذي تخاف منه حق خوف يقف امامها.... عادل !!

    بلعت ريقها بخوف و تراجعت للخلف خطوة ابتسم عادل بمكر و اقترب منها :
    - انتي عارفة على قد ما انا كان وحشني الوش الحلو ده على قد مانا متفاجئ و مصدوم من اني رجعت شوفته مكنتش متخيل ان ملاك هتظهر بعد ما ماتت.

    لم تتكلم بل استدارت و اغمضت عيناها وهي تتذكره و تتذكر ضحكته الحقيرة كلما اقترب منها و لمساته القذرة على جسدها و حتى محاولته لقتلها سمعت صوته خطواته تقترب فقالت بجفاء محاولة اظهار الشجاعة :
    - انت مين و ايه الكلام اللي بتقوله ده و ازاي تدخل على اوضتي اصلا.

    ضحك و رد عليها :
    - كلامي انتي فاهماه كويس انما ازاي دخلت ف... انا دخلت زي ما كنت بعمل زمان ايه نسيتي.

    اخذت نفسا عميقا ببطئ شديد لترى ظل يده يرفع لتوضع على كتفها لكن قبل ان تصل اليها التفتت و امسكت يده بعنف و لوتها بقوة آلمته لتقول بنبرة حادة :
    - ايدك لتوحشك يا استاذ اوعى تفكر تمدها تاني و الا هتندم و يا حرام الناس اللي في سنك الكبير عظامهم بتتكسر بسرعة و انا مش هاخد دقيقتين فيهم ف الزم حدك احسنلك.

    انصدم منها ومن شخصيتها القوية و لم يتكلم فتركت يده و دفعته للخلف متمتمة :
    - قولي بقى انت مين و ايه معنى كلامك اللي كنت بتقوله من شويا.

    حمحم و اجابها وهو لا يزال مستغربا :
    - انا عم بيجاد... جوز البنت اللي وشك و وشها متطابقين و كأنكم واحد.

    كتفت يديها على صدرها بملل :
    - ايوة عارفة اني انا و ملاك عندنا نفس الوش عشان كده بيجاد اتجوزني ديه مش حاجة جديدة بس مش فاهمة انت كنت بتقول ايه..... تقدمت منه و همست :
    - ده انت باين انك كنت معجب كبير بقى.

    رمقها بارتباك و تلعثم :
    - ها لا... لا انا بس كنت مستغرب من الشبه الكبير بينكم عشان كده قلت الكلام ده و بعدين انا لحد دلوقتي مش مصدق ان اللي واقفة قدامي مش نفسها البنت اللي جابها بيجاد و اتحدى العيلة كلها علشانها.

    ابتسمت ملاك و هتفت ب :
    - الايام جاية و مسيرك تعرف هويتي الحقيقية اتفضل دلوقتي و اوعى اشوف وشك هنا تاني.

    هز رأسه وهو يطالعها بغموض ثم خرج و اغلق الباب خلفه وضعت ملاك يدها على صدرها و همست باختناق :
    - حقير و ندل والله لأدفعك تمن اللي عملته فيا غالي اوي يا عادل.

    ______________________
    في الاسفل.

    نطق سليم بعدما فاض به :
    - يعني حتى محمد كان عارف بوجود البنت ديه الا احنا طب وهي عارفة انك اتجوزتها لانها بتشبه مراتك الاولى ؟

    اومأ بيجاد مغمغما :
    - اه لارا عارفة سبب جوازي منها و موافقة يعني معندهاش مشكلة حتى في انها تكون مراتي في السر.

    فيروز بتهكم :
    - مستحيل تكون في بنت بترضى تتجوز واحد في السر عشان بس وشها بيشبه وش مراته من غير مقابل اكيد انت دفعتلها فلوس عشان توافق.

    تجاهل كلامها و تحرك ليذهب صعد السلم ثم توقف قائلا :
    - انا هرجع اعيش في القصر ده عشان امي بس ، ولو شفت اي معاملة معجبتنيش هروح تاني بس المرة ديه مش هرجع مهما حصل.

    اندهشت فيروز ولم يترك لها الفرصة لتتكلم بل اكمل طريقه وجد عادل ينزل ف اعتقد بأنه كان صعد لغرفته لذلك توقف امامه و قال :
    - كنت في اوضتك صح ان شاء الله منسيتش تشرب الدوا بتاعك من قوة الصدمة على كل باقي العيلة الكريمة مستنياك تحت عشان تتفقو سوا على اللي هتعملوه.

    ابتسم عادل باصطناع ولم يجب و نزل زفر بيجاد و ذهب لغرفته دخل ووجدها تضع ملابسها داخل الدولاب و عندما كادت تفتح حقيبته اقترب و دفع يدها بغضب :
    - انتي بتعملي ايه ؟

    انتفضت و اجابته بتعجب :
    - بفتح الشنط عشان احط هدومك في الدولاب في مشكلة !

    تشدق بضيق و خنق :
    - ايوة في مشكلة متقربيش على حاجة تخصني انتي مراتي قدامهم بس انما في الاوضة ديه انتي غريبة عني.

    ابتسمت و قالت :
    - صحيح عيلتك فاقت من الصدمة ولا لسه لما شافوني حسيت كأنهم شافو عفريت ده حتى عمك من الصدمة جه يتحقق اني لارا مش شبح مراتك.

    انتبه لكلامها فسألها برفعة حاجب :
    - افندم ؟ جه يتحقق ؟!

    هزت رأسها و ادعت انشغالها بترتيب الملابس وهي تردد :
    - اه هو جه الاوضة و قال مش مصدق انه شايف وش مرات ابن اخوه في بنت تانية و كان بيقول كلام غريب مفهمتوش بس مليش دعوة انا موجودة هنا مؤقتا و مش هشغل بالي بحاجات تخصكم.

    صمت ولم يعلق على كلامها رغم استغرابه من تصرف عمه و كلامها هي تقول انه لا يهمها لكن من خبرته في مجال عمله يشعر بأنها تتعمد اخباره و هذا واضح من حركة عينيها ، اقترب منها و امسك ذراعها استدارت له فهمس :
    - احيانا بحسك غريبة و غامضة و دخولك على حياتي مكنش صدفة.... انتي ليه ظهرتي فجأة قدامي.

    همست هي ايضا بابتسامة :
    - لو مدخلتش على حياتك مكنتش هتخليني وسيلة تتهرب بيها من اهلك اللي مصممين يجوزوك.... ولا كنت رجعت شوفت وش مراتك تاني ، رفعت رأسها اليه و تمتمت و شفتاها تكاد تلتصق بشفتيه :
    - و انا مكنتش هلاقي بيت اقعد فيه و لا اعيش في قصر مكنتش احلم بيه حتى.

    اغمض عيناه تأثرا بقربها هذا و كاد يقبلها لكنه ابتعد في اخر لحظة محمحما :
    - احم انتي.... انتي كملي اللي كنتي بتعمليه بس متقربيش من حاجاتي انا هعملهم بنفسي.

    دخل للحمام بسرعة بينما وضعت ملاك يدها على شفتيها محدثة نفسها :
    - انا ايه اللي عملته ده ازاي اضعف و اقرب منه و ازاي اقوله الكلام ده اووف انا كده هكشف نفسي بنفسي لازم اسيطر على تصرفاتي و الا هيعرف اني ملاك مش لارا.

    تنهدت و نظرت لحقائبه و فتحت واحدة منهن لتجد البوما كبيرا ابتسمت بشدة فهي من اشترته و قدمته له قائلة " الالبوم ده هنحط فيه كل صورنا مع بعض عشان كل ما نشوفه نفتكر ذكرياتنا سوا "

    فتحته ملاك و دمعت عيناها وهي ترى صورا لهما في مواقف عديدة شهر العسل و في الحدائق التي كانت تجبره على زيارتها معها و في حفلة عيد ميلادها و عندما رأت صورة ما تجمعهما ضحكت بشدة...

    Flash Back

    ( امسكت قلما باللون الاسود و اقتربت منه بخطوات بطيئة وهي تراه يغط في نوم عميق جلست بجانبه و بدأت ترسم على وجهه شاربا مضحكا وهي تكتم صوتها بصعوبة تململ بيجاد ف ابتعدت عنه قليلا ثم اقتربت و كتبت على جبينه " I'm Crazy " ، دمعت عيناها من كتمها لضحكاتها و همست :
    - طالع قمر بالشوارب ههههه ، اخرجت هاتفها و التقطت عدة صور معه بهذا الشكل و فجأة فتح بيجاد عيناه ببطئ و عندما رآها همهم بصوت متهدج :
    - انتي قاعدة ليه كده و بتضحكي ليه.

    اخفت ملاك الهاتف داخل جيب بنطالها و قالت :
    - ها لا مفيش انا كنت ببصلك وانت نايم هههه.

    عقد حاجباه باستغراب ثم نهض جالسا و جذبها اليه :
    - و يا ترى عجبت الملاك ؟

    ابتسمت باتساع :
    - انت مش عارف قد ايه شكلك عاجبني هههههه.

    ضحك بيجاد باستغراب و هتف :
    - نفسي افهم انتي بتضحكي ليه قوليلي و ضحكيني معاكي.

    هزت كتفيها و ابتعدت عنه وهي تدعي التذكر :
    - ااااه صحيح انا نسيت تلفوني في الصالون تحت هروح اجيبه.

    تحركت لتخرج و تهرب منه لكنه اوقفها بحدة :
    - هتنزلي بالتيشرت الشفاف اللي لابساه ده استني انا هروح اجيبه وانتي غيري هدومك.

    - بس ااا...
    - خلاص يا ملاك انا هنزل اجيبه و بالمرة اكلم محمد عايزه.

    قالها وهو يقف و يغادر الغرفة شهقت ملاك بخوف و خرجت خلفه بعدما لفت شالا حولها ووقفت عند الشرفة التي تطل على الطابق الاول.

    نزل بيجاد ووجد الجميع جالسا بحث بعينيه عن الهاتف فرفع محمد عيناه ليسأله عما يريد لكن بمجرد رؤية وجهه انفجر ضاحكا :
    - هههههه ايه ده هههههه في ايه يا بيجاد انت اتجننت هههه.

    نظر له البقية و انصدموا من شكله ضحكت فيروز و انعام و عادل اما سليم فقال :
    - بيجاد يابني ايه الحالة اللي انت فيها ديه.

    اجابه بدهشة :
    - انا عايز افهم ايه اللي بيضحك كده ملاك فوق بتضحك كل ما تبصلي وانتو هنا بتضحكو كمان.

    عادل بقهقهة :
    - ملاك قولتلي هههه خلاص احنا فهمنا مالك.

    محمد :
    - الحب بقى ههههه.

    نظر له بحدة جعلته يصمت و يكتم ضحكاته زفر بيجاد بنفاذ صبر و اكمل بحثه لتقع عيناه على المرآة و يرى شكله المضحك !! شهق بصدمة لتنطلق ضحكات ملاك من الاعلى رفع رأسه و نظر اليها وجدها تضحك بقوة جز على اسنانه و تركهم و صعد و عندما رأته ركضت للغرفة وهي لا تستطيع التوقف عن الضحك..... دخل بيجاد و ردد بغيظ :
    - انتي اللي عملتي فيا كده و انا بقول عمالة تضحكي من الصبح ليه..... اسكتي يلا بطلي ضحك.

    ملاك :
    - هههههه اسفة مش قادرة هههه شكلك بيضحك اوي هههههه.

    ابتسم بيجاد رغما عنه و تقدم منها دفعها على الحائط خلفها و حاصرها بيديه متمتما :
    - انتي عارفة لو حد غيرك عمل فيا المقلب ده كنت هعمل فيه ايه....بقى الرائد بيجاد نصار ترسمي على وشه و تكتبي عليه انا مجنون.

    ابتسمت بشدة محاولة كتم قهقهاتها وضع هو اصابعه الساحرة على وجنتها تداعبها برقة ثم انتقل الى شفتيها متابعا :
    - انا فعلا مجنون بسبب ضحكتك الحلوة ديه.

    صمتت و اغمضت عيناها ببطئ تشعر بلمساته التي تفقدها صوابها اخذ بيجاد القلم الاسود و بدأ يرسم لها شارب وهو يغازلها كي تغرق فيه ولا تشعر و عندما انتهى ابتعد عنها و التقط لها صورة و ضحك.

    فتحت ملاك عيناها ورأته يصورها شهقت و نظرت في المرآة لتصرخ بخضة انفجر الاخر ضاحكا و ردد :
    - ههههه شكلك بيضحك اوي هههههه هو ده المقلب الحقيقي انتي كنتي دايبة و محستيش هههههه.

    مطت شفتها بعبوس و تذمر لتبتسم اخيرا القت نفسها في احضانه هاتفة :
    - و رغم كده انا بحبك و بمووت فيك.

    بادلها الابتسامة و قبل شعرها بحنان :
    - لو حد شاف حالة المهرجين اللي احنا فيها هنتفضح.

    هزت كتفها ببساطة :
    - و ايه يعني عادي شكلك كده عاجبني اكتر حتى اني عايزة اخد صور معاك اهو هههههه )

    Back

    نزلت دموعها بضحكة حزن و اردفت :
    - حياتنا كانت حلوة اوي و بتجنن ياريت اللي حصل ما كان انا هحاول ارجع الضحكة لوشك يا بيجاد هصلح كل حاجة اسفة عشان انا شايفاك بالحالة ديه ومش قادرة اتكلم بس غصب عني انت لما تعرف السبب هتعذرني.

    سمعت صوت اغلاق الصنبور ف اخفت الالبوم بسرعة و اكملت ما تفعله.....

    ______________________
    في المساء.

    كانت في غرفتها تمشي ذهابا و ايابا بارتباك ف بيجاد ذهب الى عمله منذ الصباح وهي تخاف عندما تكون في القصر بمفردها اضافة الى انها تتصل بمحمد منذ فترة طويلة وهو لا يجيب عليها..... تنهدت بخنق و فجأة رن هاتفها بوصول رسالة " ملاك انا في اوضة المكتب تعالي بسرعة ".

    انتصبت واقفة و غادرت الغرفة و اتجهت للمكتب فهي لا تزال تتذكر جيدا جميع الاماكن في هذا القصر وصلت و دخلت و اغلقت الباب ببطئ لتجد محمد اقتربت منه و تكلمت بصوت منخفض :
    - ابيه محمد انا بقالي فترة برن عليك مكنتش بترد ليه ؟

    محمد :
    - اسف مقدرتش ارد لان بابا و عمي طول الوقت كانو معايا بيهزقوني لاني كنت عارف بوجودك شبيهة لملاك و سابوني من شويا بس و اهم موجودين في الشركة.

    ابتسمت ملاك :
    - يعني هما صدقو اني لارا صح.

    هز رأسه بنفي :
    - عمو سليم و طنط مصدقين بس بابا و ماما لسه شاكين شويا المهم انتي من النهارده لازم تعملي تصرفات مختلفة تماما عن تصرفات ملاك شخصيتك لازم تكون قوية و متخفيش من حد خاصة من بابا ماشي.

    اومأت بنعم فتابع :
    - عمتا انا طلبتك عشان اوريكي تسجيل اتبعتلي من 3 ايام و ملقتش فرصة عشان اوريهولك شوفيه..... ده فيدبو ل بابا وهو بيتكلم مع حد و بيعترف انه هو اللي اختلس فلوس الشركة و سرق ملفات صفقات اهو صوت و صورة ايه رايك نوريه للعيلة الكل هيصدقنا.

    ملاك برفض :
    - لا ده مش كفاية مش صعب عليه يثبت انه فوتوشوب احنا لازم نلاقي ادلة تانية.... و كمان الاقي اللي يخصني.

    فهم محمد ما ترمي اليه فتنهد و اردف :
    - طب انا مش فاهم ليه بابا بيكره عمو للدرجة ديه اقصد انه هو اخوه معقول عشان الفلوس ينصب عليه و يحاول يتهمه في قضية مخدرات و يحاول يقتلك و يدمر سعادة ابن اخوه معقول كل ده علشان الفلوس.

    - و انا كمان مستغربة ده حتى لو حبه للفلوس اكتر من حبه ل اخوه مش هيبقى بالشر ده انا متأكدة ان في سبب تاني للكره ده محمد انت مبتعرفش حاجة تخليهم يختلفو او موقف حصل بينهم خلى عادل يكره عمو سليم ؟
    سألته ب استفسار ف اجابها :
    - لا مفيش خالص طول عمرهم كانو متفاهمين و مفيش حاجة ممكن تفرقهم ده حتى حقيقة انهم اخوة من الاب بس مقدرتش تهز حبهم مش عارف ليه فجأة....

    قاطعته ملاك بانتباه :
    - اخوات من الاب بس ؟ هي الست الكبيرة مكنتش امهم هما الاتنين ؟

    محمد : ليه انتي مس عارفة ان الست الكبيرة مكنتش تيتا الحقيقية ؟ جدي الله يرحمه كان متجوز اتنين و بابا هو ابنه من مراته الاولانية و انفصلو عن بعض بعد ما جدي عرف انها بتخونه و متفقة مع واحد انهم ياخدو املاكه و مامت بابا سابت القصر و خدته معاها و بعد فترة عملت حادث و ماتت و بابا رجع يعيش في القصر ده و بعدين جدي اتجوز تاني و جابتله عمي سليم بس كده و انتي بتعرفي الست الكبيرة لانها كانت لسه عايشة وقت جوازك من بيجاد.

    ملاك بتدقيق :
    - ايوة بعرفها كانت اكتر واحدة رافضة وجودي في العيلة و فاكرة يوم اللي افترت عليا و ضربتني بالقلم يومها بيجاد قوم الدنيا و عمل مشكلة كبيرة و مهداش غير لما خلاها تعتذر مني
    ... بس هي ماتت امتى بالضبط ؟؟

    رد عليها محاولا التذكر :
    - بعد الحادث اللي عملتيه ب 5 شهور كده جاتلها ازمة قلبية و لقيناها الصبح ميتة في اوضتها..... هو ممكن بابا بيكون كاره سليم علشان السبب ده انا سمعت القصة ديه من ماما و كنت بسمعها تقول لبابا ان مكانته صغيرة في القصر و ده بسبب اللي امه عملته زمان و انه لو متحركش الكل هيدوس عليه.

    - اممم يبقى اكيد ده سبب كره عادل ل عمي بيجاد بس ممكن اعرف اذا الست الكبيرة كانت عندها مشكلة في القلب قبل ما تموت.

    محمد بهدوء :
    - لا مكنش عندها اي مشكلة بس في اخر فترة كانت تعبانة نفسيا اووي خاصة بعد حالة بيجاد اللي كان فاكر انك ميتة و....

    قطع كلامه عندما سمع صوت كلام في الاسفل فقال :
    - بابا و عمي جم يلا اخرجي بسرعة قبل ما يشوفوكي معايا.

    اومأت و غادرت متجهة لغرفتها لكن في طريقها قابلت فيروز و انعام وقفت امامها فنطقت والدة بيجاد :
    - انتي بتعملي ايه هنا ؟

    انعام باستحقار :
    - انتي لسه مبقالكيش يوم موجودة في القصر و بتتسرمحي فيه.

    قلبت عيناها و ردت عليها بدلع :
    - طبعا مش القصر ده قصر جوزي حبيبي و انا من حقي ك مرات ابن العيلة اتسرمح فيه براحتي.

    فيروز بضيق :
    - مفيش داعي تقولي كلمة جوزي ديه انتي عارفة كويس بيجاد متجوزك ليه.

    تمتمت بدون مبالاة :
    - مش بيهمني سبب الجواز على قد ما بيهمني اسمي اللي بقى مرتبط بعيلة نصار الغنية يا انطي هههه ، نظرت لساعة يدها و تابعت :
    - بيجاد هيوصل بعد كام دقيقة هروح اجهز نفسي بقىى و اه نسيت ياريت تندهولي لما العشا يجهز عشان انا جعانة اوي يلا شاااو.

    بعثت لهما قبلة في الهواء و ذهبت تاركة اياهما مصدومتان من تصرفاتها الجريئة ، نظرت انعام لأثرها بعدم تصديق :
    - نفس الوش بس الشخصية زي الشرق و الغرب ملاك مكنتش بترفع راسها وهي بتكلمنا اما ديه ماشية بتتكلم و تتأمر ولا كأننا خدم عندها.

    فيروز بتأييد :
    - فعلا كأني شايفة ملاك قدامي بس التصرفات مختلفة تماما..... خلاص سيبك منها مش لازم نعمل مشاكل و الا بيجاد هيزعل و يسيبنا تاني وانا مش عايزة ده يحصل يلا امشي.

    ** دلفت ملاك للغرفة وهي تبتسم بسعادة لانها لاول مرة تمتلك شجاعة كهذه و تتصدى للاهانة حتى لو بطريقة غير مباشرة ارتدت بنطال ازرق جينز و بدي اسود من الماركات الفخمة و حذاء ذو كعب طويل نسبيا صففت شعرها البني ذيل حصان و وضعت ميك اب خفيف ثم نظرت لنفسها في المرآة هامسة :
    - الشغل الحقيقي بدأ من دلوقتي.

    اخذت نفسا عميقا و خرجت نزلت للاسفل بخطوات بطيئة لتجد بيجاد جالسا مع العائلة على طاولة الطعام ابتسمت و اقتربت منهم بدلال :
    - ايه ده يا طنط معقول تاكلو من غيري مش انا قلت تندهيلي لما الاكل يجهز.

    نظر لها بيجاد بحدة :
    - وهي امي شغالة عندك عشان تندهلك تاكلي !!

    ابتسمت فيروز و انعام باستشفاء فقالت باندفاع غاضب :
    - يعني لو مراتك ندهت على امك تحي تاكل يبقى هي شغالة بردو ؟

    حمحم محمد ف استدركت نفسها و مررت يدها على طول ذراعها متمتمة :
    - حبيبي انا اقصد يعني كنت عايزة اقعد معاكم لان ديه اول مرة اجتمع فيها مع اهل جوزي و عايزة اتعرف عليكم.

    جز على اسنانه و ابعد ذراعه عنها ابتسمت و نظرت لعادل :
    - خير يا عمو في حاجة ليه بتبصلي كده.

    تنحنح بارتباك لانه منذ ان جلست وهو لم يزح انظاره عنها من شدة جمالها تضايقت انعام فقال :
    - احم لا انا بس مستني ضيف مهم و لسه مجاش لحد دلوقتي.

    رفعت حاجبها باستغراب فقال سليم :
    - ضيف مين ده ؟

    كاد يتكلم لكن رن جرس الباب فجأة فتحت الخادمة ليدخل احدهم ، نهض بيجاد بسرعة بينما اتسعت عينا ملاك وهي تهمس بعدم تصديق :
    - ب.... بابا !

    تسمرت مكانها و شعرت بشلل كلي في جسدها وهي ترى والدها يقف امامها نزلت دموعها و تحركت متجهة نحوه في نفس الوقت الذي ذهب فيه بيجاد اليه فغطى جسدها كادت تندفع اليه لكن محمد أمسك يدها و دفعها لتترك المكان فورا ! وقفت ملاك خلف الحائط تستمع لصوته و تكتم شهقاتها بيدها فهي رغم اشتياقها الشديد لوالدها لا تستطيع جعله يراها او حتى تحتضنه و تنعم بحضنه الدافئ !!
    اما في الجهة الاخرى كان بيجاد قد ذهب اليه و قبل جبينه ثم احتضنه بقوة هامسا :
    - عمي حسن... ازيك اخبارك ايه.
    بادله الحضن بحنان ابوي قائلا :
    - انا كويس الحمد لله يابني المهم انت عامل ايه.
    ظهر الحزن على وجهه ف اجابه :
    - انا.... انا كويس ، حضرتك جاي ليه في مشكلة انت محتاج حاجة قولي يا عمي.
    ابتسم حسن :
    - لا يابني مفيش مشكلة وانا مش محتاج غير سلامك بس السيد عادل اتصل بيا و طلب مني اجي ضروري عشان عايزيني في موضوع مهم.
    جز على اسنانه و نظر الى عمه بغيظ فقالت انعام بابتسامة :
    - اه هههه عادل اتصل بيك عشان تجي تحتفل معانا انت كنت في يوم من الايام ابو مرات ابن العيلة و حضورك مهم ، نظرت لمكان لارا ولم تجدها فقالت باستغراب مصطنع :
    - الله هي مراتك لارا فين من شويا كانت هنا.
    اندهش حسن و تمتم :
    - مراته ؟ ليه انت اتجوزت ؟
    لم يجد بيجاد ما يقوله ف التزم الصمت اما سليم فتحدث اخيرا :
    - متسألش امتى اتجوز عشان احنا عرفنا قصة جوازه النهارده و انا ك ابوه كنت اخر من يعلم بس غريبة انك مش عارف هه اقصد يعني ابني ييجاد متعلق فيك اكتر مني المفروض يكون قالك انت على الاقل.
    تنهد بيجاد بقوة و اردف :
    - عمي حسن القصة حصلت بسرعة و مكنش عندي فرصة اقول فيها لحد يعني....
    ابتسم بهدوء و قال :
    - مفيش مشكلة يابني انا مبسوط لانك رجعت شوفت حياتك و ده احلى خبر بسمعه و ايه يعني مكنتش عارف عادي المهم انت تبقى فرحان صحيح فين مراتك عايز اتعرف عليها.
    نظر بيجاد لفراغها ثم لمحمد الذي اشار له بأنه تدبر الامر تنفس بارتياح لكن لم يدم طويلا حيث قال عادل :
    - غريب كانت قاعدة معانا ليه اختفت فجأة كده انا عزمتك عشان تشوفها و تتعرفو على بعض خاصة ان مرات بيجاد الجديدة و بنتك ااا....
    قاطعه بيجاد بسرعة :
    - عمي حضرتك واقف ليه تعالى اقعد تتعشا معانا بقالنا زمان مقعدناش على سفرة واحدة.
    نفى حسن برأسه و اردف بابتسامة :
    - معلش يابني مرة تانية انا مقولتش ل ام ملاك اني جاي و بالها هيتشغل عليا لازم اروح دلوقتي.
    فيروز بأدب :
    - سلملي على ام ملاك يا سيد حسن و ابقو شرفونا في اي وقت تحبوه.
    هز رأسه و خرج و معه بيجاد و عندما اصبحا بمفردهما امسك يده و تمتم :
    - عمي اتمنى متزعلش مني لاني.... لاني اتجوزت تاني والله جوازي مبيعنيش اني نسيت ملاك بالعكس مكانتها في قلبي لسه زي ماهي و مش هتتغير ولا هحب غيرها و جوازي ابني كنت مضطر عليه.
    ابتسم و ربت على كتفه بتريث :
    - يا بيجاد انا مستحيل الومك على جوازك التاني انت عندك حق تعيش حياتك و انا كان نفسي اصلا تتجوز عشان كنت شايف حالتك بعد ملاك.... يابني انا عارف انك لسه بتحبها بس ملاك خلاص ماتت و الحي ابقى من الميت انساها و.....
    قاطعه وهو يهز رأسه بأسف :
    - مش هنساها.... مش هقدر انساها ملاك هي حبي الاول و الاخير يا عمي و انا عمري ما هحب غيرها حتى لو اتجوزت مليون مرة مكانتها في قلبي مش هتتغير ابدا عارف انا احيانا بحسها جمبي موجودة في المكان اللي انا موجود فيه و واقفة قدامي بتكلمني صوتها مش بيفارقني و ذكرياتي معاها كأني عشتها امبارح ، دمعت عيناه ف ضمه الاخر بقوة وضع بيجاد رأسه على كتفه و دموعه تنزل بصمت ف حسن هو الوحيد الذي يكون صريحا معه لأقصى الحدود و معه يشعر بحنان الأب الذي لم يعشه مع والده نفسه لذلك لا يضع حدودا بينهما و لا مانع لديه بأن يضعف امامه فهو يعتبره والده حقا.... بعد دقائق ابتعد عنه وودعه و دخل كانت العائلة بانتظاره ف اقترب من عادل و عيناه تشع شررا و غمغم بحدة :
    - انت كان قصدك ايه من انك تجيب عمي ها ؟ عايزه يشوف شبيهة بنته و يفكرها ملاك و تلعب بمشاعره صح ولا عايز تلعب بمشاعري انا.
    لم يتكلم فتابع بتهديد :
    - ديه اخر مرة تلعب فيها الاعيبك ديه والله لو شوفت اي تصرف تاني بيضايق هنسى انك عمي فاهم !!
    في هذا الوقت خرجت ملاك بعدما جففت دموعها نظرت اليهم و تمتمت بسخرية :
    - عشان كده اخوك زقني و خباني كله علشان الاستاذ اللي كان هنا هو يبقى ابو مراتك الاولانية صح ؟
    رمقها بحدة اخافتها و اشار لها برأسه بالصعود فحمحمت و امتثلت لأوامره و ذهبت لغرفتها و بمجرد ان دخلت جلست على سريرها تبكي بهستيريا وهي تتذكر ملامحه لقد اشتاقت اليه و اشتاقت لأمها اشتاقت لعيشها معهما تلك الحياة البسيطة و اشتاقت لكل لحظاتهم سويا لكن للاسف لا تستطيع اعادة الزمن للخلف مهما فعلت.
    في الاسفل تحدث محمد بجدية :
    - خلاص يا بيجاد متتنرفزش انا خبيت لارا او ما دخل و مشافهاش.
    اجابه بعصبية غاضبة :
    - بس كان ممكن يشوفها ساعتها هيفتكر انها بنته زي ما انا و الكل افتكروها كده هيحس ب ايه لما يعرف انها مجرد بنت بتشبهها واني اتجوزتها بس علشان وشها ده !!
    عادل بعبوس :
    - مفيش داعي تعلي صوتك متنساش انك بتكلم عمك يا بيجاد و انا مش هسمحلك تتجاوز حدودك معايا و بعدين انا كنت عايز اتأكد ان كانت البنت ديه لارا بجد ولا هي ملاك و بتضحك علينا.
    ابتسم بسخرية و قرف ليقول :
    - لو كانت ديه ملاك بجد انا مكنتش هفكر ارجعها للقصر ده يا سي عادل و لا اسمحلها تعيش وسطيكم في شركم و حقدكم على بنات الناس تعرف حاجة اكتر حاجة بندم عليها ان ضميري مش مطاوعني و مش هاين عليا اعاملكم بنفس المعاملة رغم اني بقدر بس اقول ايه انا مش زيكم ، نظر ل انعام و رفع يده في وجهها :
    - وانتي ياريت متتذاكيش تاني والا هعمل حاجة مش هتعجبك لا انتي ولا جوزك و انا بحذرك ديه اخر مرة تدخلي فيها في حاجات مش بتخصك مفهوم !!
    طالعته بغيظ و ذهبت لغرفتها و خلفها زوجها و محمد بعدما ربت على كتفه بمواساة و حرج من تصرفات أمه و أبيه بقي سليم و فيروز واقفان فرمقهما بيجاد بسخط و قبل ان يتحرك ليذهب اوقفه صوت والده الهادئ :
    - هو احسن مني في ايه عشان تعامله كأنه ابوك الحقيقي و انا بتعاملني كحد غريب مش شايف ده ظلم يا بيجاد ؟ انا اللي ربيتك و تعبت عليك سنين طويلة و دايما بتتجاهلني انما هو....
    قاطعه مبتسما بقهر :
    - اللي انت معملتوش في 30 سنة عمي حسن عمله في سنتين يا سليم نصار الحنان اللي انت كنت شايفه هيضعفني لو ربيتني عليه انا شوفته في عيلة مراتي الصدق و الثقة و انه بيسمعني دايما لقيته مع عمي حسن مش معاك و بعد ده كله بتقولي ظلم ؟ ده انا اللي اتظلمت و اوي كمان يا.... يا بابا.
    تركه و رحل فدمعت عيني فيروز و لم تستطع هذه المرة مواساة زوجها فذهبت ايضا تاركة سليم شاردا في كلامه محتجزا الدموع في عينيه....
    ______________________
    صعد بيجاد لغرفته ودخل وجدها قد نزعت ثيابها و ارتدت منامة خفيفة و اسدلت شعرها فكانت جميلة و ساحرة بحق.
    زفر بضيق و اقترب منها و عندما رأته ابتسمت :
    - جيت اخيرا كنت عايزة اسألك على اي جهة من السرير هنام.
    امسكها بيجاد من ذراعها بقوة و ضغط عليه فتأوهت بألم مكتوم نظر اليها و تمتم من بين اسنانه :
    - فهميني بس انتي عايزة ايه من كل ده ها ليه التصرفات الغبية ديه انتي بتقصدي ايه من اللي بتعمليه عايزة توصلي ل ايه ؟!
    قالت وهي تحاول سحب ذراعها :
    - ممكن افهم ليه العصبية ديه انا عملت ايه لكل ده ؟
    بعصبية صاح بيجاد :
    - قربك مني و حبيبي و جوزي و طنط و ايدك اللي بتلزق فيا كل شويا و انا قولتلك مليون مرة جوازنا ده قدام العيلة بس فممكن افهم ليه كنتي بتعملي كده ؟
    زفرت ملاك و اجابت بتوتر :
    - اهو انت قلت قدام العيلة و احنا كنا قاعدين معاهم اكيد انا هقرب من جوزي و مش هكلمه زي حد غريب طبعا و بعدين مش انت اللي طلبت نمثل ليه بقى جاي تتكلم دلوقتي مرة مثلي انك مراتي و مرة مثلي قدام العيلة بس و مرة متمثليش قدام حد ما ترسى على رأي واحد اوف.
    ابعد يده عنها و رمقها بسخط فهي محقة في ما تقوله يجب ان يظهرا كزوجين حقيقيين و ليس كغرباء هو من طلب منها ذلك اذا لماذا غضب الآن هل من قربها ام لأنه يشعر بشيء جميل عندما تقترب منه شبيهة زوجته ؟! تركها و دخل للحمام ف ابتسمت بحزن هامسة :
    - انا اسفة يا بيجاد بس لازم تتأكد اني لارا فعلا انا عارفة انك لسه شاكك ولو بنسبة 1٪ اني ملاك ولو اتصرفت بطبيعتها بعد ما شوفت بابا كلهم هيشكو فيا انا دلوقتي بشبه ملاك في الشكل انما التصرفات مختلفة تماما و ده اللي انا عايزاه مش لازم حد يعرف الحقيقة قبل ما تخلص مهمتي.
    تنهدت و استلقت على السرير و اغمضت عيناها بعد دقائق خرج بيجاد و طالعها لثواني ثم اخذ وسادة و وضعها على الاريكة و اغمض عيناه كذلك ليغرق في النوم سريعا من شدة التعب ، فتحت ملاك عينيها و نهضت جلبت غطاء من الخزانة ووضعته على جسده هامسة :
    - بــــحبــــك.
    طبعت قبلة رقيقة على وجنته و ذهبت لتغلق الخزانة لكنها لمحت شيئا فضيا يلمع و كان تلك القلادة التي تحمل صورتهما ابتسمت بسعادة لانه لا يزال يحتفظ بها ثم اخرجت قلادتها المشابهة للاخرى تماما و تمتمت :
    - حتى الهدية اللي اديتهالك و كانت سلسلة عادية اوي لسه محتفظ بيها يا بيجاد يااه نفسي دلوقتي اترمى في حضنك و اتروى من حبك و حنانك بس مش قادرة الظروف بتمنعني بس احنا هنرجع نجتمع تاني يا حبيبي صدقني و لما تعرف ليه خبيت هويتي هتفهمني المهم اعرف اجيب اللي يخصني من عادل و اعرف سبب عداوته مع عمو سليم وبعدين كل حاجة هتتحل.
    ______________________
    في صباح اليوم التالي.
    استيقظت و دلفت للحمام و استحمت ثم ارتدت قميص نوم و فوقه الروب الخاص بيه طويلة باللون الاحمر و صففت شعرها ثم نزلت للاسفل بأريحية فهي تعرف ان محمد و البقية ذهبوا للشركة بعد ان بعث لها رسالة يخبرها فيها ان لديهم صفقة مهمة سيتناقشون عليها ، دخلت للمطبخ وكانت هناك فيروز و انعام ف ابتسمت و قالت :
    - ،Good Morning ، ايه الشغالة فين ؟
    نظرت لها انعام بضيق مما ترتديه و اجابتها :
    - الشغالة واخدة اجازة و معلش نسينا ناخد الاذن منك !
    هزت كتفيها بعدم مبالاة و هتفت وهي تفتح الثلاجة :
    - اوك مفيش مشكلة يبقى انا هجهز الفطار لجوزي قبل ما يصحى.
    نطقت فيروز بنفاذ صبر :
    - مفيش داعي انا جهزت كل حاجة ل ابني لو كنتي عايزة تعملي الفطار كنتي صحيتي بدري.
    طالعتها وهي ترد بخجل مصطنع :
    - سوري كنت عايزة افوق بدري بس يعني.... احم طولنا في السهر شويا عشان كده مقدرتش اصحى غير دلوقتي.
    مطت شفتها بسخط من كلامها و استدارت تكمل عملها بينما جلست ملاك على الكرسي و رفعت قدمها ليميل الروب للأسفل و تظهر ساقها العارية وهي تبتسم باستمتاع و السعادة تغمرها لانها تضايقهم هكذا و ترد لهم ما فعلوه معها ولو قليلا اخذت فاكهة و قضمتها وهي تتابع حركاتهم حتى خرجت فيروز لترص الاطباق على طاولة الطعام ف استدارت اليها انعام بعصبية :
    - ايه اللي انتي لابساه ده انتي مبتتكسفيش ؟!
    اجابتها ببرود :
    - لابسة ايه يعني ؟ وقفت امامها و تابعت :
    - و ايه بقى متكسفش ديه ؟
    صاحت بحدة :
    - قميص النوم اللي انتي لابساه ده تلبسيه في اوضتك فوق مش هنا قدام رجالة العيلة ايه لو حد شافك لابسة كده ؟
    زفرت بملل ثم تمتمت بمكر :
    - والله انا في بيت جوزي و باخد راحتي في اللبس ان شاء الله ملبسش حاجة حتى محدش ليه دعوة بيا.
    بغيظ تام تشدقت :
    - هو انتي فاكرة نفسك مهمة في حياة بيجاد اللي هو مش معتبرك غير نسخة من مراته خليني اقولك انه اتجوزك عشان بتشبهي ملاك و قميص النوم و السهرة اللي انتي فرحانة بيها بيجاد مقضاهاش معاكي كان مقضيها مع واحدة تانية و حتى الليالي اللي جمعتكم كان معتبرك فيها مراته الاولانية يعني انتي عبارة عن شكل و جسد بس !!
    كتفت يديها امام صدرها وقد تأكدت ان انعام اقتنعت ب انها لارا و ليست ملاك لكنها قالت :
    - عارفة كويس بيجاد متجوزني ليه و انا الوحيدة اللي بعرف مكانتي في قلبه و حياته و معنديش مشكلة بالعكس انا مبسوطة جدا بس شكلك انتي اللي مش مبسوطة و غيرانة مني والله ديه مش مشكلتي اذا كنتي انتي مش واثقة في رجالة عيلتك ههههه.
    قضبت حاجبيها بتساؤل :
    - قصدك ايه بكلامك ده ؟
    تقدمت منها ملاك و همست :
    - قصدي على جوزك يا طنط الصراحة هو من لما شافني مشالش عينيه من عليا ده حتى هو قال عليا اني حلوة مش زي بعض الناس ههه معاه حق الصراحة ماهو من جهة شايف ملكة جمال و من جهة عايش مع....
    - لاااااراااا !!
    انتفضت بفزع عند سماع صراخه نظرت له ووجدته يقف امام والدته و عيناه تشع شررا فلقد سمع ما قالته و شعر ببراكين الغضب تنفجر داخله ولا يعلم لماذا احس بالغيرة تنهش قلبه عند تخيله ان رجلا اخر ينظر اليها !! ابتسمت فيروز بشماتة فهي لم تكن تريد احداث المشاكل لكن تلك الفتاة الوقحة تجاوزت حدودها كثيرا و اصبحت تتواقح بدرجة كبيرة لذلك هي متأكدة من ان ابنها سيوقفها عند حدها الان.
    خافت ملاك من صوته و شكله الغاضب ولاحظت انعام ذلك ف ادعت البكاء :
    - الله يسامحك بقى انا على اخر الزمن تجي بنت قد بنتي تهينني كده و تفتري على جوزي لسه مبقاش ليكي يوم واحد في القصر و بتتواقحي معايا ياريتني مت قبل ما اسمع الكلام ده.
    اغمضت ملاك عيناها تلوم نفسها على اندفاعها في الكلام و نسيان ان بيجاد موجود و من الممكن ان يسمعها في اي لحظة صمتت ولم تتكلم فتمتم الاخر بصوت قاتم :
    - اعتذري .... و حالا.
    حركت رأسها بنفي مجيبة بشجاعة :
    - لا مش هعتذر انا مغلطتش.
    تنهد ببطئ و اعاد كلامه :
    - لاااراا انا بقولك اعتذري و حالا والا انا مش مسؤول على اللي هعمله فيكي.
    ازداد خوفها و كادت تعتذر لكنها تذكرت ما عانته من اهانات منها و من زوجها فصاحت :
    - قلت لأ انا مبعتذرش من حد هي اللي بدأت الاول وهي اللي لازم تعتذر و متقوليش اعمل ايه و معملش ايه لاني مش مراتك ملاك الضعيفة !!
    عند هذا الحد و فقد سيطرته على نفسه و اتجه اليها كالاسد الذي يود الانقضاض على فريسته رفع يده ليضربها لكن أمه امسكتها في اخر لحظة قائلة :
    - لا يابني متعملش كده متضربش مراتك.
    صرخ هو بعصبية :
    - انتي قليلة ادب و انا اللي هعرف اربيكي امشي معايا ، امسك ذراعها و سحبها خلفه و صعد تاركا انعام تبتسم بخبث دخل الى الغرفة و هنا صرخت :
    - انت ب اي حق تمسكني و تحاول تضربني ها انت فاكر نفسك مين ؟!
    تقدم منها و دفعها على الحائط خلفها مزمجرا بقسوة :
    - بقى انتي اللي جبتك من الشارع جاية تتواقحي مع عيلتي و سايبة امي تشتغل و تعملك فطار تطفحيه و بتقولي لمرات عمي كلام قذر انتي ازاي تجيلك الجرأة اصلا تفكري كده و بتعصي اوامري و بتقوليلي لا مش هعتذر عارفة لو مكنتش متعود امد ايدي على ست ولو انك مبتقربليش حاجة و مبتشبهيش مراتي كنت قطعت لسانك ده و شوهتلك وشك كله !!
    أكمل بنبرة تحمل الأسف :
    - انا رغم اني كنت عارف انك مش ملاك بس اتأملت و كدبت على نفسي و قنعتها ان ممكن اللي واقفة قدامي ديه حبيبتي بس دلوقتي عرفت كويس ايه الفرق بينكم.
    شعرت بالحزن عليه ف استدار مغمغما :
    - انا سامحتك المرة ديه و هعمل نفسي مسمعتش حاجة بس والله لو ده اتكرر لتشوفي مني حاجات تخليكي بتلعني الساعة اللي شوفتيني فيها.... يلا غيري هدومك ديه و انزلي تحت عشان تطلبي السماح.
    تحرك ليذهب لكنها اوقفته بكلامها :
    - مش هعتذر ومش هغير اللي لابساه و اعلى ما في خبلك اركبه !
    قبض على يده بعنف و اغمض عيناه متمتما :
    - لارا اتقي شري احسنلك و اسمعي الكلام.
    اقتربت منه وهي تود الصراخ بأعلى صوتها ب انها ملاك زوجته و ليست لارا و ان ما تفعله ليس سوى كذب لكي يقتنع الجميع بأنها لارا زوجته الثانية التي تحمل نفس الوجه لكن عوضا عن ذلك صرخت :
    - وريني ممكن تعمل ايه يا رائد بيجاد نصار !!
    في لحظة كان يستدير اليها و ينقض عليها ليقبلها بعمق و قسوة انتفضت ملاك و حاولت ابعاده لكنه قبض على جسدها و شدد على وجهها وهو يواصل تقبيلها متخيلا ان حبيبته من تقف امامه مرت دقائق على هذه الحال حتى ابتعد عنها و همس بأنفاس غاضبة :
    - فرحانة بقميص النوم اللي لابساه و معندة علشانه ماشي انا هفرحك اكتر بس بدونه.....انهى كلامه وهو يمد يده ليمسك ياقة الروب و القميص معا و يمزقهما بعنف صرخت ملاك بفزع و ذكرى التحرش تعود اليها مجددا و متى نظرات تلك الحقير تراها في عيني بيجاد الآن ! وضعت يديها على جسدها فصرخ :
    - مبسوطة دلوقتي بعد اللي عملته الكل هيقدر يشوفك يا ملكة الجمال و يستمتع بحلاوتك ها مبسوطة دلوقتي ؟
    لم تتكلم بل اخفضت رأسها و بدأت دموعها بالنزول حتى انفجرت في البكاء العنيف من تلك الذكريات التي تطاردها و التي عاشت مثلها للتو بعدما مزق ملابسها رغم انه زوجها !
    انكمشت في الحائط وهي تشهق ببكاء و تحاول تغطية ما ظهر من جسدها ف انصدم بيجاد من حالتها تلك و تذكر انها نفس حالة ملاك عندما كان يقترب منها قبل ايام قليلة من تعرضها للحادث مسح على وجهه ثم تحدث بصوت هادئ لكي لا يخيفها منه :
    - ملا... اقصد لارا اهدي شويا انا مش قصدي اعمل كده ااا.... اسف معرفتش ازاي اتنرفزت و قطعت.... اسف بجد.
    تحرك و احضر سترته ووضعها عليها وهي لا تزال مخفضة رأسها كاد يذهب لكنه تفاجأ بها عندما القت نفسها في احضانه تبكي و تدفن رأسها في صدره اكثر و اكثر...... بلع ريقه بصعوبة وهو يشعر بالعجز و الضياع رفع يده و مررها على شعرها هامسا :
    - اهدي.... محدش هيقرب منك خلاص متخفيش اهدي.
    هتفت بصوت مختنق :
    - ياريت الخوف ده يتشال من جوايا يا بيجاد ياريت.
    لم يفهم كلامها لكنه ظل يهدؤها حتى استجابت و ادركت انجرافها في الكلام ابتعدت عنه مسرعة و عيناها متسعتان بدهشة تجاوزته راكضة للحمام لكنه امسك يدها مغمغما :
    - الكلام اللي قولتيه تحت كان صح ..... عمي عادل بجد قال الكلام ده.
    غلطة اخرى.... غلطة اخرى تسببت في حدوثها دون ان تشعر و جعلتها تتهور و تقول كلاما لا يجب قوله الآن سحقا عليها انقاذ الوضع فورا ، حمحمت و ردت عليه بهدوء :
    - لا مقالش حاجة انا قلت الكلام ده عشان اضايقها مرات عمك ديه من لما جيت وهي بتتعمد تضايقني و تقلل مني فعلشان اسكتها قلت انه جوزها بيبصلي و كارهها.
    بيجاد بحدة :
    - انتي عارفة ان كلامك ده هيخلق مشاكل بينهم لو دايقتك ردي عليها بس ده ميعنيش انك تدخلي جوزها في النص ظلم !!
    ابتسمت بسخرية من اعتقاده ليته يعلم ان هذا الكلام ليس ظلما فعمه حقا نسي انها زوجة ابن اخيه و في سن ابنته وتحرش بها و زوجته كانت تعلم و صمتت ليته يدرك ان الاشخاص اللذين يخاف عليهم هكذا هم من دمروها و دمروه و يحاولون ايضا تدمير عائلته كلها هي لم تخطئ في ما قالته لكن الزمن و المكان هما الخطأ ، نظرت ملاك له و تمتمت :
    - ايوة عارفة و انا هنزل اقولها ان كلامي مكنش حقيقي بس ده ميعنيش اني اعتذر منها هي اللي غلطت الاول.
    زفر بقوة و بدأ يرتدي بدلته العسكرية لتدخل هي الى الحمام و تستند على الباب وضعت يدها على شفتها تتذكر قبلته وكيف عاملها لأول مرة بقسوة هكذا فلقد كان دائما يعاملها بحنان حتى عندما تخطئ او تزعجه بشيء ما كان يسيطر على اعصابه لذلك كانت تستفزه منذ قليل لعلمها بأنه لن يؤذيها مهما حصل و نست ان من تقف امامه الان لارا و ليست زوجته ملاك و نست عصبيته المفرطة التي لا يتحكم بها حتى عندما مزق ملابسها و انهارت صمت و طالعها كأنه يتذكر شيئا ليته لم ينتبه بأن حالتها هي نفسها عندما كان عادل يتحرش بها سحقا هي تكشف نفسها بنفسها الآن و بيجاد ليس غبيا ان استمرت بهذه التصرفات سيكتشف سريعا انها ملاك !!
    زفرت بضيق و خرجت لتحضر ملابسها كان الغرفة فارغة ف اتجهت للخزانة و اختارت فستان ذو لون بنفسجي فاتح بنصف كم يصل للركبة ازاحت شعرها لتغلق السوستة في نفس الوقت الذي دخل فيه بيجاد :
    - انتي لسه م....
    قطع كلامه عندما رأى ظهرها العاري فحمحم و اشاح وجهه باقتضاب :
    - انتي رايحة فين عشان تلبسي الفستان القصير ده ؟
    ابتسمت و ردت عليه :
    - ده مش قصير و اهو هو واسع و مش مبين جسمي ايه المشكلة لتكون غيران بقى.
    حدجها باستنكار ثم اقترب منها ووقف خلفها مد يده و اغلق السوستة لتغمض هي عينيها عندما لامس بشرتها..... اخفض رأسه عليها حتى لفحت انفاسه الساخنة بشرتها و همس :
    - اللون البنفسجي طالع حلو عليكي ملاك مكنتش بتحب تلبسه عشان كده مشوفتوش عليها بس ياريت حبته.
    فتحت عيناها و نظرت لانعكاسهما في المرآة و تمتمت :
    - معقول حتى في اللبس هتقارنني بمراتك.... انت كنت بتحبها اوي صح ؟
    تنهد بعمق مجيبا :
    - كنت بعشقها ملاك كانت النفس اللي بتنفسه و الضحكة اللي بضحكها و الوش اللي بتصبح عليه دايما و لسه بعشقها لحد دلوقتي.... و مش هنساها.
    طالعته بحزن و تمنت ان تخبره انها هاهي تقف امامه الآن ها هي حبيبته بين يديه لكن عوضا عن ذلك ابتعدت عنه هاتفة بصوت مختنق :
    - انا.... انا خلصت يلا ننزل ، أمسكت يده و مشت بجانبه رغم ضيقه لكنه شعر بإنجذاب نحوها اعتقد بيجاد ان هذه الاحاسيس تعني الانجذاب الى لارا و انه الان يخون زوجته المتوفية لذلك عنف نفسه كثيرا و ابعدها عنه ، نزلا للأسفل و كانت فيروز و انعام جالستان على سفرة الطعام و عندما رأياهما ابتسمت والدته بينما الاخرى تملكها الغيظ لعدم حدوث مشاجرة كبيرة بينهما.... جلس بيجاد و بجانبه ملاك التي تبتسم حمحم بجدية فقالت :
    - طنط انعام معلش الكلام اللي قولته من شويا قولتله عشان كنت متعصبة مش قصدي اضايق حضرتك بس الصراحة لما بتنرفز مبعرفش اسيطر على لساني وكمان كلامي على عمو عادل متهتميش بيه مكنش حقيقي.... حضرتك عارفة كويس طبيعة جوزك.
    قالت اخر جملة بغموض فنظرت اليها الاخرى بضيق و هزت رأسها ابتسمت فيروز و امسك يد والدها بحنان :
    - بجد يابني انت مش عارف انا فرحانة قد ايه لانك قاعد معايا في بيتنا و بنفطر مع بعض زي زمان الحمد لله اللي استجاب لدعواتي و رجعك ليا.
    ضغط على يدها بخفة ثم قبلها باحترام و تابع تناول فطوره وبعدما انتهى تحدث :
    - انا عندي شغل كتير النهارده و ممكن اتأخر متقلقيش عليا يا ماما..... لارا.
    نظرت له تلك التي كانت تمثل انها تأكل و لا يهمها الامر ت هتفت ب :
    - ايوة يا حبيبي ترجع بالسلامة انا هستناك بس عايزة استأذن منك اخرج كام ساعة مش هتأخر.
    قضب حاجبيه ولم يرد الرفض امام أمه فقال بعدم اهتمام :
    - ماشي براحتك انا خارج سلام يا ماما.
    غادر القصر سريعا فابتسمت انعام باستهزاء :
    - خرج من غير ما يبصلك و يودعك حتى بس كويس عشان تعرفي قيمتك.
    قلبت ملاك عيناها بملل و لم تجبها فهي لا تريد افتعال مشكلة الآن نظرت في ساعة يدها ثم قالت :
    - انا شبعت الحمد لله ثانكس على الفطار يا طنط ، انهت كلامها وهي تقف متجهة للأعلى تاركة الاخرى مغتاظة من برودها و قوتها هذه و كيفية استطاعتها ان تقلب الادوار فتصبح المظلومة المسكينة بدل الظالمة الوقحة..... مشت ملاك في الرواق بحذر وهي تلتفت خلفها حتى وصلت لغرفة عادل امسكت مقبض الباب بتوتر و فتحته و دخلت حولت بصرها في كل مكان و همست :
    - محمد ملقاش حاجة تخص ابوه في المكتب يبقى اكيد اسراره كلها مخبيها في الاوضة ديه انا هدور يمكن الاقي حاجة و ان شاء الله انعام متجيش قبل ما اخلص.
    اتجهت للتسريحة و بحثت في كل درج ولم تجد شيئا بحثت تحت السرير و قلبته رأسا على عقب و ايضا لم تجد بحثت في كل مكان حتى الخزانة دون جدوى وعندما كانت ستغلقها لمحت قطعة خشبية كبيرة لونها مختلف عن خشب الدولاب مدت يدها و ازاحتها لتتفاجأ بوجود خزنة كبيرة ، قضبت حاجبيها بتعجب فلماذا اخفاها هكذا لم تضيع الوقت اكثر بل بدأت بالعبث في ازرار لوحة المفاتيح محاولة ايجاد كلمة السر عدة مرات لكنها لم تفلح زفرت بضيق و فجأة تذكرت التسجيلات التي تخص عادل و التي قام محمد بإرسالها لها في هاتفها فتحته و بدأت تطالع التسجيلات وهي تهمس :
    - يارب الاقي حاجة تدل على الباسوورد ، توقفت عند مقطع ما عندما رأته يفتح خزنة في غرفة مكتبه و يكتب كلمة السر قامت بتكبير المقطع لكي تراه جيدا و اخيرا رصدت عيناها احدى الكلمات و انصدمت عندما وجدته يكتب تاريخ يوم الحادث الذي تعرضت له !!
    هزت رأسها باستغراب من هذا المجنون ثم جربت حظها و كتبت نفس كلمة السر ففتحت الخزينة ، ابتسمت ملاك بسعادة و فتحتها وجدت عدة مستندات و قرص اخذته بسرعة و لمحت عدة حقن مستعملة ف اخذتها ايضا و عندما كادت تأخذ الملفات سمعت صوت انعام جحظت عيناها بخوف



    إرسال تعليق