Ads by Google X
رواية رفقا بعشقي الفصل الخامس عشر -->

رواية رفقا بعشقي الفصل الخامس عشر

رواية رفقا بعشقي الفصل الخامس عشر


     (الفصل الخامس عشر)

    صوت صبري في اذنيها وكلماته التي كان يهمس بها دومآ بالاضافه الي صوت الشريط الاصق الذي كان يضعه علي فمها كل شئ مرت به من قبل تراه امامه اختفت من امامها صوره هادي وتحولت الي صبري ..
    دفعته بيديها بقوه وهي تصرخ به:
    ابعد عني بقي

    ابتعد هادي عنها وهو ينظر لها باستغراب لتقول هي صارخه ببكاء ;
    متقربش مني ابعد ونبي بلاش تقرب مني

    هداها هادي وهو يبتعد عنها هاتفآ :
    اهو بعدت خلاص

    اخفت وجهها بين يديه وهي تقول باكيه:
    بتظهر قدامي صوره صبري وصوته وصوت السلوتيب في ودني بسمعه انا اسفه والله اسفه عارفه ان ده حقك بس انا ا

    قاطعها هادي:
    انا اتسرعت كان مفروض استني لحد ما تخلصي جلسات علاج بتاعتك لسه بدري اوي انك تبقي مستعده لحاجه زي كده

    ثم تابع بابتسامه حتي يلطف الاجواء بينهما:
    كفايه عياط الموضوع تافهه اصلا ومش مستاهل يلا قومي اغسلي وشك وانا هكلمهم يبعتوا اكل لاني هموت من الجوع بجد
    _______________

    دلف الي تلك الشقه التي قام باستائجرها توءآ يريد الابتعاد عن الجميع حتي والدته ووالده لا يريد ان يتحدث مع احد سؤي مياده فقط هي يريد تبربر موقفه امامها ولا يدري لماذا هي ..
    تردد كثيرا بالاتصال بها ولكن في النهايه حسم امره وقرر الاتصال بها ..
    دق عليها اكثر من مره وفي المره الاخيره اخيرآ قررت الرد عليه ..
    لم ينتظر ان تنطق بحرف هتف هو:
    انا واطي وندل وبتاع بنات ومفيش واحده سبتها تعدي من تحت ايدي ضعيت حيات صحبتك وماتت بسبب واحد زي بس هي مكنتش ملاك يا مياده كانت سهله وعلي هواها كل حاجه

    _ حرام عليك تذم في واحده ميته انت ايه يا اخي

    _ مش بذم فيها بس بوضحلك موقفي، انا عرفت بنات بعدد شعر راسي الشمال والمحترمه الي مع ضغطي عليها بتزهق وتوافق علي كل حاجه وفي بردو بنات تانيه كانوا محترمين مهما ضغطت عليهم بيرفضوا وينهوا معرفتهم بيا واهو قدامك زهوه كانت عارفه كل حاجه عني ووافقت ليه مرفضتش !!! حتي كانت رفضت تيجي شقه معايا اقسملك بالله يا مياده موضوع الشقه ده كان لعبه مني كنت مستني اسمع منها كلمه لا بس

    اردفت مياده بسخريه :
    وبعد ما بسلامتك تسمع منها كلمه لا كنت هتعمل ايه يعني ؟!

    _ كنت هخطبها واتجوزها

    _ عايز ايه مني انت دلوقتي يا رامز ؟ كل كلامك ده ميفرقش معايا بحاجه صحبتي ادبحت بسببك

    _ متقوليش كلمه دي بالله عليكي هي سبب في موتها زي ما انا السبب بالظبط متحملنيش ذنب موتها لوحدي

    _ ذنبها كله معلق في رقبتك فضلت توهمها بالحب وان القرف الي بينكم ده حب وهي زي الغبيه صدقتك وفي الاخر اتدبحت

    كاد ان ينطق ليدافع عن نفسه ولكنها هتفت هي :
    اياك ترن عليا تاني سلام
    قالتها وانهت المكالمه علي الفور

    القي الهاتف علي الفراش وهو يزفر بقوه وشعور بذنب اتجاه لبني بداخله كل دقيقه يتخيل منظرها واخيها يقوم بدبحها، اغمض عينيه وهو يعود بجسده للخلف ثم تنهد بالم ...
    ________________

    انتهي هادي من تناول طعامه القي نظر علي الصحن الخاصه بدنيا ليجده كما هو لم تقترب منه ...
    بالاضافه الي شرودها ..

    هتف هادي :
    تحبي ننزل نقعد تحت شويه

    انتبهت علي صوته واجابته :
    انا عايزه انزل لوحدي ينفع؟

    _ مش هتعرفي تتحركي

    _ لا هعرف متخافش ولو توهت هقول لـ اي حد تبع فندق رقم الاوضه وهو يوصلني

    _ فيها ايه طيب لو نزلنا سوا ليه العكننه ونكد ده بس

    نهضت من مكانها هاتفه :
    مش عكننه انا عايزه ابقي لوحدي يا هادي لو سمحت

    _ الي يريحك يا دنيا

    اومات راسها بالايجاب ثم توجهت ناحيه باب الغرفه وخرجت، زفر هادي بقوه كلما حاول حل الامور بينهما تعقدت اكثر واكثر ..

    اما هي تحركت في الفندق وهي تفكر في حياتها تلك تشعر بالخوف من ان يظل شبح صبري يطاردها هكذا هي تريد ان تعيش حياه جديده مع هادي توجد بداخلها العديد من المشاعر اتجاهه
    جلست امام الشاطئ وخصلات الهواء تحرك شعرها بقوه ..
    ازاحت خصلات شعرها للخلف وهي ترسل تنهيده طويله

    _ وحشتيني

    التفت الي ذلك الصوت لتجده ثائر امامها نهضت من مكانها بهلع وهي تقول :
    انت بتعمل ايه هنا جيت ازاي اصلا

    _ براقبك وبراقب جوزك بردو تقدري تقولي كده اني عايش في العربيه تحت شقتكم روحت معاكم الكوافيره بتاعه عروسه اخوكي تقريبا والفرح كمان كنت هناك مشوفتنيش ولا ايه؟

    _ لا مشوفتكش ومش عايزه اشوفك ابدا تاعب نفسك اووي كده ليه ومراقبني حرام عليك نفسك يا ابني

    ثم نظرت الي وجهه هاتفه بسخريه
    مهمل نفسك وسايب دقنك طويله كده وبتراقبني ليه تضيع وقتك كده

    _ لاني مش قادر اتخيل انك اتجوزتي غيري

    لوت شقتيها بسخط قائله :
    هو انت صدمتك في عمك جننتك؟!! لو اتجننت فعلا شوفلك دكتور نفسي يعالجك تاخد اسم دكتوره بتاعتي؟!

    اقترب منها وهو يقول :
    لسه بتحبيني ؟

    تراجعت للخلف هاتفه بقوه :
    لا طبعا انا دلوقتي بحب جوزي هادي وبس واحد كده يعتبر من اخر الرجال المحترمين الي ممكن تقابلهم في حياتك

    _ بتقولي كده عشان تضايقيني صح

    _ مبقتش تفرق معايا عشان اضايقك بجد بعد اخر مقابله كانت بينا وانا كرهتك حتي الايام الحلوه الي كانت بينا انا نسيتها مش فاكره ولا حاجه منها

    _ كل ده في شهر!!!

    ابتسمت بسخريه ثم قالت :
    تخيل بقي شهر يعمل كل ده بطل تراقبني وانساني زي ما انا نسيتك هادي لو حس انك بتعمل كده مش هيسكتلك ابددا انت كل الي يهمك اني افضل متعذبه بحبي ليك عشان انت تعبان ومش قادر تنسي الي عمله عمك ومش قادر ترجعلي فاحب اطمنك انا بقيت احب هادي لا كلمه بحبه دي قليله علي احساسي ناحيته انا بقيت بعشقه

    كتم الغضب بداخله ثم قال بهدوء :
    بغض النظر عن كلامك البارد ده والمستفز عرفتي ان عمي مات؟!

    _ مات !!
    قالتها بصدمه وعدم الاستيعاب ليجيبها هو :
    اه من فتره

    _ احسن عقبالك انت ان شالله قول يارب بس

    ابتسم بالم هاتفآ :
    قريب يا دنيا متقلقيش اخر مره قابلتك فيها تعبت جامد رورحت كشفت الدكتور قالي انه عندي كانسر في الدم وحالتي متاخره اوي كام شهر وهموت

    _ لعبه جديده دي مش كده ؟

    حرك راسه بالنفي وهو يقول :
    لا ابدا والله ولو مش مصدقه نروح لدكتور سوا واسمعي بنفسك

    اجابته هي بلهفه لم تنجح في اخفاءها :
    طيب لندن شوف في لندن دكتور واكيد هتلاقي علاج

    _ هنا زي هناك الحاله متاخره سيبك من كلام ده، انا كنت عايز اشوفك عشان اقولك تسامحيني بس كنت اناني وظلمتك بس والله كل ده من حبي ليكي صعب تقدري تفهمي الي جوايا بس خليكي واثقه اني عمري ما حبيت ولا هحب حد غيرك لو موت افتكريني بالخير بلاش الوحش

    _ لا متقولش كده ان شالله هتخف ان بس شوف دكتور شاطر وكويس حاله حتي لو متاخره اكيد ليها علاج انا متاكده من ده

    _ بلاش تضحكي عليا وعلي نفسك، دنيا انا مبقتش عايز حاجه منك ولا حتي زعلان من حبك لهادي بالعكس انا مبسوط انك لقيتي الي يعوضك عن كل حاجه وحشه شوفتيها في حياتك بس ليا طلب واحد ياريت تنفدهولي

    _ طلب ايه وانا هعملهولك مهمها كان

    _ عايز اقضي كام شهر دول معاكي اشوفك فيهم مش عايز اموت وانتي بعيده عني خليكي معايا في اخر ايامي عايز اشوفك بس واكلمك مش طالب اكتر من كده

    ثم تابع وهو يصدر تنهيده:
    بلاش ترفضي طلب ده مش عايز اموت لوحدي مش احنا كنا دايما مع بعض؟ فاكره

    _ وهادي؟! لو عرف اني قابلتك ولا كلمتك مش هيسامحني يا ثائر وهيفهم غلط هيفتكرني لسه بحبك واني بخونه مش عايزه ابقي خاينه في نظره

    _ وانتي بطلتي تحبيني ؟!

    لم تجيبه هي من الاساس لا تدري الاجابه تتظاهر بالقوه امامه وتخفي قلبها الذي ينبض بقوه منذ ان راته

    _ جاوبيني يا دنيا بلاش توجعي قلبي

    ضغطت علي يديها بقوه ثم هتفت :
    شوف دكتور كويس وركز في علاجك انا مش عايزاك تموت والله الدعوه الي قولتهالك من شويه كانت من ورا قلبي

    _ مفيش ولا حتي جزء صغير في قلبك ليا يا دنيا؟!

    _ مش عارفه صدقني مش عارفه

    كادت ان تتحرك من امامه وترحل ولكنه منعه وهو يجذبها من معصم يديها :
    خليني اموت وانتي معايا يا دنيا مش عايز اموت لوحدي

    جذبت يديها وركضت بعيدآ عنه تشعر انها في كابوس وسوف تستيقظ منه ...

    إرسال تعليق