Ads by Google X
رواية شهد حياتي البارت السادس والعشرون -->

رواية شهد حياتي البارت السادس والعشرون

رواية شهد حياتي البارت السادس والعشرون

     



    على طاولة متوسطه للافطار كان يجلس يونس وبجانبه شهد والى امامهم كريم شقيقها وزوجته ندى وابنائهم.
    تحدث كريم ببشاشه مرحبا :البيت والبلد كلها نورت والله يا يونس بيه.
    يونس مبتسماً :البلد منوره بأهلها... وبعدين ايه يونس بيه دى ده انا جوز اختك وكمان سننا قريب من بعض.
    كريم:ههههههه.. عندك حق... انا فرحت اوى لما عرفت انك جيت... لازم اغلبك بقى عشرتين طاوله ولا مالكش فيها.

    يونس:لا للأسف ماليش.. انت عارف مابيبقاش فى وقت فاضى فى اليوم خالص.
    كريم :خلاص يبقى اعلمك.
    ندى متدخله بمرح:وتعلمه انت ليه يا كريم وهو متحوز الاستاذه بذات نفسها... اندهش يونس جدا ونظر لشهد التى كانت تلعن ندى في سرها وهى تهز رأسها بنفى شديد... فى نفس الوقت فتحت ملك الباب بالمفتاح الخاص بها ودلفت مرحبه تشاركهم الحديث.
    ندى لملك:شوفتى يا ملك يونس بيه طلع مالوش في الطاوله.
    ملك باندهاش:معقول... ده انت مراتك حريفه.
    يونس مبتسما:انا اول مره اسمع الكلام ده... اتفاحئت بصراحه.
    ملك:ههههههه.. دى مراتك دى كلها مواهب.. فاكره يا ندى.. طب دى بترقص رقص فشر نجوى فؤاد.

    اتسعت عينيه بزهول وهو ينظر لها بمكر وخبث. وهى تهز رأسها بجنون تنفى مايقولون. ودت لو قطعت السنتهم جميعاً.
    ندى :بصى يا ملك بتهز دماغها ازاى. ههههههه.. طب انت عارف يا يونس بيه الأطفال وهما صغيرين لما تسألهم نفسك لما تكبر تشتغل ايه اى طفل طبيعى بيقولك دكتور مهندس ظابط مدرسه.. هههههههه لاكن شهد كنت تسألها نفسك يا شوشو لما تكبرى تشتغلى ايه تقولك وهى بتهز وسطا وكتافها رقاااااااصه هههههههه.
    انفجر الجميع ضاحكا وهو معهم بشده واعين متسعه لايصدق ابدا بينما هى لا تفعل شيئاً سوى النفى :وربنا ماحصل.
    ملك:ياكدااابه... هههههه طب فاكر يا كريم هههههه لما كانت فى ثانوى وكنا نقولها يابنتى ذاكرى عشان تدخلى كلية كويسه هههههههه كانت تقولنا بكل ثقه.. بس انا عرفت انا هشتغل ايه.. نقولها بجد ايه.. تقول هشتغل رقاصه وبعد ما اخلص نمرتى هههههه هنزل افتح للزباين هههههههه.
    ارتفعت اصواتهم اكثر واكثر وهو ضحك حتى بكت عيناه لا يصدق أبدا صغيرته وافعالها.
    شهد:بس بقى. ثم نطرت ليونس وقالت:والله بيكدبوا.
    كريم :والله انتى الى بتكدبى.ثم وجه حديثه ليونس وقال:طب دى كانت شقيه شقاوة.. فاكره ياملك لما كانت قاعده على المطبخ وكنا لسه شاريين كرتونه بيض... اخدت البيض كله وفضلت تحدف فيه فى الحيطه والارض بقت كلها بيض.
    ملك بقرق:يعععع ماتفكرنيش ده انا فضلت امسح فى المطبخ 3ايام ورا بعض.

    شهد ليونس:ماتصدقهمش بيتبلوا عليا والله.. انا اصلا مش اختهم هما متبنينى فابيحقدوا عليا.... اة زى مابقولك كده.. انا اتبدلت منهم فى المستشفى يوم ما اتولدت.
    يونس :لا أرسى على كدبه واحدة متبينك ولا اتبدلتى فى المستشفى ههههههه.
    كريم:ههههههه طب نقى كدبه تليق بيكى ده انتى الوحيدة فينا الى مولوده فى البيت هنا.. انا وملك مولدين فى المستشفى الا انتى... يالا يا كدابه...وعشان افتراكى ده احنا كنا ناويين نستر عليكى بس خلاص هنقول على كل بلاويكى.
    ملك:ههههههه فاكر يا كريم لما المدرسة بتاعت الحضانة اتصلت على التليفون الارضى ورحنا جرى لاقناها بتقولنا ان شهد واخده في شنطتها كل الشوك والمعالق الى فى البيت... هههه اموت واعرف كنتى وخداهم ليه.
    شهد:اصلهم كانوا بيعملوا صوت حلو.
    ارتفع صوتهم مجددا ويونس يضحك بجنون متفاجئ من أفعال صغيرته وكم احب ان يعرف عنها ويتشارك جميه أوقات طفولتها وشقاوتها فيبدو ان زوجته كانت طفله مكاره وشقيه بل ومازالت. منذ ان تقرب منها وعشقها وهو يتمنى لو رباها على يده وكانت معه منذ طفولتها وها هو الآن يستمع بذهول وتفاحئ لافعالها ومواهبها التى تفاجئ بها حقاً.

    فى فناء المنزل كانت ملك تقف بتذمر غير راضيه ابدا على الذهاب مع شهد.
    شهد :اوووف ايه يا ملك بقا اخلصى ووافقى.
    ملك:انا مش شايفه داعى لسفرى معاكى ومش كل يوم والتانى هنطلهم هناك المفروض اخلى عندى دم.. هو كان بيت ابويا.
    شهد:عشان خاطرى يا ملك.. يونس زعلان مني وعماله اصالح فية مش بيتصالح... بيكلمنى قدام الناس بس عشان شكلى مايبقاش وحش لاكن بينى وبينه مش بيكلمنى وزعلان.
    ملك:وتفتكرى انا هعمل ايه يعني.. ده جوزك انتى وانتى الى تعرفى تصالحيه.
    شهد :على الاقل هقعد احكى معاكى وافك عن نفسى ونوصل لحل ده غير انى لسه مش عارفة أواجه الناس هناك بعد اللى حصل فا محتجاكى جنبى.
    ملك :ما رنا صاحبتك معاكى هناك.
    شهد:يوووه يا ملك مانتى عارفه رنا قربت تتجوز ومش بعرف اتلم عليها من السحله الى هى فيها دى بترجع البيت مقتوله حتى خطيبها مش بتعرف تكلمه... هو انا هشحتك.. شكرا جدا الاهتمام مابيطلبش على فكرة.

    قالت الاخيره وهى تستدير وتبتسم بمكر وخبث.
    ملك:هنتقمص بقا زى العيال الصغيره.. يابنتى مانتى عارفه مش عايزه اجى عشان ماهى وجوزها وكفاية اوى الى حصل.
    شهد :ايوه يعنى ايه يعني... هتقطعى علاقتك بيا.. ذنبى ايه انا مش فاهمه.. ماشى.. ماشى...اه يانى يامى يانى يامى.. اه يا غلبانه ياشهد ومالكيش حد.. اه يا.... قاطعتها ملك :بس بس خلاااص.. ايه مسوره وانفجرت في وشى.
    ابتسمت شهد براءه:يعني هتيجى معايا.
    ملك :خلاص هاجى... بس وحياة امك تخلصى وتحلى معاه بسرعه مش عايزه أطول هناك.
    قبلتها شهد على وجنتها بحب وشقاوه:تسلمى يا احلى واجمل اخت فى الدنيا.... انا كنت عارفة انى مش ههون ابدا.. يالا بقا نلبس جورى وانتى صحى كريم يالا.

    طوال طريق العوده للقاهره وهى تحاول التقرب منه ومحاولة ملامسة يديه او ماشابه ولكنه مازال على غضبه منها وملك بالخلف تكتم ضحكاتها على محاولات اختها الفاشله ومع كل مره يحبط محاولاتها تنفخ وجنتيها بطفوله. وهو يرتسم العبوس والجمود على وجهه كطفل فى التاسعة.
    وكريم يلاعب جورى منشغل بها في الخلف. اخ لو يعلم مالك ماتفعلينه يا صغيره.

    وصلول إلى فيلا العامرى وذهبت ملك وكريم ليستريحوا فى غرفة خاصة بالضيوف.
    أخذت شهد طفلتها وذهبت بها لغرفتها بعد أن ابدلت لها ثيابها واوصتها ان تنام قليلاً لتستريح من تعب السفر.
    وبعدها ذهبت شهد لمراضات وحشها الغاضب.

    اما تلك الصغيره فتسحبت على أطراف اصابعها تتمسك بطرف فستانها الازرق الذى يعكس وهج زرقه عينيها. وتعلقت بمقبض الباب المقابل لغرفتها وفتحته بصعوبه لكنها فتحته بالاخير.
    وجدت مالك جالس على فراشه نص جلسه ينظر للسقف بحزن وشرود ولم يشعر بدخولها.
    وقفت على الأرض تنظر له باستغراب. صحيح هى طفله قاربت على الرابعه من العمر ولكن نعلم كيف ان الاطفال اذكياء ولماحين الى اقصى درجة فهو دائما خلفها دائما يفرض قيرده وتحكماته عليها.. ماذا حدث إذا.

    شعر هو انه لم يعد بمفرده. نظر بجانبه وجد طفلته الجميله تنظر له ببراءه وحاجبيها معقودان باستغراب زادها لطافة. ابتسم من وسط حزنه وقام بحملها من تحت كتفيها ورفعها لجانبه على الفراش.
    اجلسها لجواره وقال:كنتى فين... كده تسبينى انتى كمان.
    جورى:ماما مشيت واخدتنى معاها.
    نظرت لدمعه يتيمه كانت قد فرت من عينيه وقالت وهى تمسحها له بكفها الصغير:انت بتعيط يا لوكا.
    مالك مبستما بحزن:لأ مش بعيط.
    جذبته بطفوله ووضعت راسه على كتفها الصغير وقالت:ماتزعلش.
    ضحك رغما عنه وقال:بتعملى ايه بس... هحط دماغى دى كلها على كتفك المعضم الصغير ده ازاى .
    جورى ببراءه :مانا لما بعيط بنام على كتف ماما كده... وانت مامتك مش هنا... الحق عليا يعني.

    تذكر والدته ومافعلته فوجود صغيرته قد انساه بعض الشئ ولكنه وبعفويه بالغه ذكرته من جديد.
    مالك بحزن :ماما سابتنى ومشيط يا جورى فضلت العربيه والفلوس عليا.
    جورى ببراءه لا تعى ماتقوله وماسيترتب عليه مستقبلاً :خلاص ماتزعلش انا هفضل معاك لحد ما انسيك ومش هسيبك ابدا...
    نظر لها بجنون وتملك فهذه الصغيره تزيده يوميا تعلق بها وقال باصرار :حتى لو انتى سبتينى انا مش هسيبك ابدا حتى لو حصل ايه... ولا هسمح لحاجه تاخدك منى.
    لم تعى ما قاله ولا ما سينتج عنه وابتسمت بطفوله وجذبت راسه ثانيه لكتفها. ضحك من قلبه بقوه وقال:ههههههه ياحبيتى انا لو نمت على كتفك مش هرتاح بالعكس هيجيلى صداع من العضم الى غارس فى دماغى... تعالى.. تعالى احكيلى عملتى ايه عند ولاد خالك.. لعبتى مع مين.. وكنتى بتنامى فين وكله كله.

    اخذت بطفوله تحكى وتعبر بيديها وهو يستمع لها باهتمام فهى الوحيده التى ينسى العالم معها.

    خرجت ماهى مسرعة بغضب وخوف تحمل ابنتها الصغيره فى نفس الوقت الذى كانت تجلس به ملك بالحديقه الخارجية للفيلا. فقلقت من طريقتها وسرعتها بالسير وذهبت لتطمئن الى ما يحدث معها فبعد معرفتها بشخصية ماهى الحقيقة احبتها وتعاطفت معها كثيراً وتود لو اصبحوا صديقتين.

    كانت ماهى على وشك المغادره بسيارتها لولا وقوف ملك امامها متسائله بقلك:خير يا ماهى فى ايه شكلك فى مصيبة.
    ماهى بغضب :الدكتور الحمار اللي عمل لحنين الجبس.. جبسها غلط والبنت كل يوم بتصرخ من الوجع.
    ملك :يابنتى مايمكن عادى.
    ماهى:لا يابنتى المفروض الوجع مع الوقت يهدا لكن لا ده بيزيد وانا اصلا ابن خالتى دكتور عظام كبير في دبى واما وصفتله الحاله وبعتله الصوره زعقلى جامد وقالى ازاى اسيبها كده.. كلملى دكتور صاحبه شاطر وحجزلى عنده وهرحله حالا.
    ملك بشهامه:طب استنى انا جايه معاكى.
    ماهى:لا ياحبيبتى شكرآ.. ده كفاية سؤالك وذوقك.
    فتحت ملك باب السيارة وجلست واخذت حنين على قدميها وقالت:على أساس انى باخد رائيك انا بعرفك بس.. يالا بسرعه بقا.

    ابتسمت ماهى وقالت:شكرا ليكى.. مش عارفه اقولك ايه.
    ملك :اقولك انا تخلصى عشان بقالنا ساعه بنرغى والبنت اكيد موجوعه.

    وبالفعل قادت ماهى سيارتها وذهبت باتجاه الطبيب.

    بغرفة شهد كانت تتجهز للذهاب للجامعة بحزن وضيق فهى ومن الامس تحاول مرضاة يونس لكنه مازال على موقفه.

    وقفت امام المرأة وقررت اغضابه وإظهار غيرته الهمجيه التى باتت على دراية كاملة بها.
    وضعت كحل اسمر يبرز جمال عينيها وزادته ب(ايلاينر) فاصبحت عينها جميله وخاطفه.

    كان يمر من المرحاض ذاهب لغرفة الملابس. مرر نظره عليها سريعا وقال وهو لاينظر لها بأمر قاطع:الى على عينك يتمسح.

    وذهب ولم يعيرها انتباه او كلمه أخرى وهو يسير بشموخ حقا يليق به.
    اتسعت عينيها وقالت بصوت شبه مسموع وهى تدبدب بقدميها بالأرض :ايه ده هو مش هييجى يتجنن ويتعصب ويطلع غيرته المجنونه عليا ويصرخ فى وشى وكده... ياخيبتك يا شهد ياخيبتك مش عارفة تصالحيه خالص.

    فى غرفة الملابس كان يقف يستند على الحائط وهو يعض يديه بين اسنانه يحاول عمدم إخراج صوت أثناء ضحكه الهيستيرى عليها وقد رائها وسمع ماتقوله بوضوح. قلبه يحبها وكل كيانه يطالب بها. سامحها بالتأكيد ولكنه يتعمد ان يقسو قليلا كى لا تفكر فى فعلها مجددا. فكرة انها لا تشاركه هواء وسحاب نفس المكان بل المدينة تخنقه فعلاً.. ابتعادها عنه يعنى الموت لا محالة.
    فلتعلم صغيرته أن ابتعادها أكبر جرم يمكن ان ترتكبه فى حقه... يعلم بمحاولاتها منذ الامس والرجل الشرقى الذى بداخله يرقص فرحا بذلك ولكن لتتعلم الدرس جيدا.

    وصلت ماهى وملك لعياده ذلك الطبيب وادخلتها مساعدته فورا.

    دلفا لداخل الغرفه وجدوا رجلا بمعطف ابيض. بشعر كستنائي وعيون خضراء وبشره برونزية يبدو أنه من نفس عمرهم.

    نطروا له ببلاهه وكأنهم لاول مره يرون رجل.

    ابتسم هو كذلك باعجاب فامامه امرئتين كل منهما اشد جمالا من الأخرى.

    همست ملك ببلاهه لماهى:يعني ادخل لو رجلى بتوجعنى اخرج قلبى مخطوف... ينفع كده.
    ماهى ببلاهه هى الأخرى :صراحه لأ.
    ملك :لا ما تبصيش انتى متجوزه لكن انا لا.
    ماهى :خديه وسيبيلى المز ده.
    همت ملك للحديث متناسيه انهم مازالوا على حالتهم فقاطعهم صوت الطبيب :اهلا وسهلا.. اتفضلوا.
    ابتسموا له ببلاهه وجلسوا فقال:انا دكتور طارق.
    مدت ملك يدها للسلام سريعا ببلاهه وقالت :وانا ملك. صافحها هو قائلا
    باعجاب:تشرفنا يامدام ملك
    ملك :ده الشرف ليا والله.
    نظر مجددا لماهى وقال:ةحضرتك مدام ماهى والدة حنين صح.
    ماهى باعجاب هى الأخرى :اه.
    طارق :هو ايه اللي حصل.
    قصت ماهى عليه ماحدث ثم قام بتجديد الجبيره للطفله وهو يناظر الاثنتين باعجاب شديد.

    وصل عز المنزل وبحث عن ماهى او ابنته ولكن الخادمه اخبرته بما حدث وبمكان الطبيب.
    تأكل قلبه قلقاً على ابنته فذهب بسيارته سريعاً الى الطبيب.

    دلف للداخل فكانت ملك وماهى قد انتهوا من الكشف وكذلك انهى طارق عمله وخرج خلفهم فتجمعوا فى ريسبشن العياده.
    ولم تلاحظ احداهم قدوم عز.
    ماهى وهى تحمل حنين :شكرا جدا يا دكتور.
    طارق باعين لامعه:ده انا الى الشرف ليا يا مدام.
    ملك :ماعلش تعبناك معانا.
    طارق :ولا يهمك المهم سلامتها.. هو انتو اخوات صح.
    ماهى:ههههههه لا خالص بس هى زى اختى اكيد.
    طارق:هو بابا حنين فين.. انتو منفصلين يارب.. ااقصد صح؟

    _لأ ياعين امك مش منفصلين.

    كان هذا صوت عز الغاضب بشده وكل مايراه امامه ان هناك رجل يلاطف زوجته خاصته ولم يغب أذنه التى التقطت خطئه بالتمنى ان تكون منفصلة.. حتى انه لم يلاحظ او يهتم لوجود ملك التى كام يلاحقها مسبقا.

    التفت له طارق بغضب وقال :انت مين وازاى تكلمني بالطريقه دى.

    تقدم منهم وقبض على كتف ماهى بتملك وضمها له:انت اللي ازاى واقف تتكلم معاها كده.
    طارق:والله انا راجل دوغرى... شكلك قريبهم او اخوهم.. وياريت نبقى نسايب.

    اتسعت اعين ماهى وملك أيضاً هل يوجد من يعرض الزواج هكذا من اول لقاء.. ولم يحدد من تاتى فخير وبركه.. ما هذا. ولكن ملك أمرها يهون فما بال تلك التى تخطب من زوجها.

    عز بغضب تراه ماهى لاول مره تقدم منه وقبض على فكه بشراسه وقال:بس ياض يافرفور انت... هعتبر نفسى ماسمعتش حاجه وانت تلم نفسك وخاف على عمرك ها.. مش عايز اطلعلك عز الشبح من جوايا... اصحى يالا ده انا من الوراااق.
    طارق :ماقولتلك انا دوغرى ومافيش ولا واحدة فيهم لابسة دبلة تبقى اكيد منفصلة... ايه العيب في كده مش فاهم.

    نظر عز ليد ماهى بغضب وجدها فعلاً فارغة احمرت عينيه وقبض على يدها بعدما حمل ابنته وذهب يجرها خلفه جرا ولم يحاول أو يتذكر حتى امر ملك وكيف ستعود كل ما اخذ باله منه هو أن هناك رجل يريد خطب زوجته. يلاطفها ويغازلها.

    ظلت ملك لأكثر من دقيقه مزهوله مما حدث ولكن مالبست ان ابتسمت بحب ورضا فعز لم يحبها اطلاقا من الممكن أن يسمى إعجاب او اقل أيضاً. فهو حين غار... غار على زوجته وحبيبته لم ينتبه لوجودها من الاثاث.

    اقترب طارق منها وقال :ممكن اوصلك فى طريقى.

    نطرت له ملك بحرج وقالت :لا مالوش داعى شكراً.
    طارق:انا عارف إنك اكيد اخدتى عنى صوره غلط بس بصراحة انتو الاتنين فيكوا حاجة مشتركة وكنت مش عارف مين فيكوا المرتبطة ومين لأ وانا نادرا مابيعجبنى حد وارتاحله فامحبتش اضيع الفرصه خالص حتى لو طريقتى هتبان زباله جدا... ممكن اعزمك على الغدا واحكيلك.

    ملك بخجل:لا خالص مش هينفع... كمان سايبه ابنى لوحده.
    طارق:هو انتى كمان مرتبطه.
    ملك :لا انا منفصلة عن جوزى بس معايا ولد ماشاء الله14سنه.
    ابتسم طارق يعلم أنها تقول هذا كى ترى رد فعله وتعلمه أن لديها فتى ويعيش معها وليس مع والده كى يكن على نور.
    تحدث قائلا :ممكن رقم تليفونك.

    لم تجيب وكساها الحرج فقال :يبقى اتفضلى معايا عشان عارف انك مش هتديهولى بسهوله.. بس لما تعرفينى هتعرفى انا اتصرفت كده ليه.

    قفت لا تعلم اتذهب ام لا وماذا تفعل.

    عاد يونس من عمله وصعد لغرفته هو وشهده وجدها تجلس على حافة الفراش يبدوا انها تنتظره.
    حاول تجاهلها وهم للذهاب كى يبدل ثيابه. لكنها توقفت امامه وبدون مقدمات احتضنته بشدة وقالت :خلاص كفايه عقاب بقا والله ماهبعد تانى ولا هسيبك تانى... صالحنى والنبى.

    اغمض عينيه يبتسم بحب على طريقتها البسيطه ولكنها تذيبه بها.

    ضمها له بشوق فهو كان يبذل جهدا كبيرا ليظل على موقفه من عقابه لها ولكن كل عضله بجسده تأن شوقا لها.

    ابتسمت بحب حتى ادمعت عيناها وقالت :مش هعمل كده تانى والله بس ماتبعدش عنى.
    يونس :غصب عني بس فكرة إنك تبعدى عنى قتلتنى... انتى عارفه انى ماعرفش اعيش من غيرك تقومى تسبينى.. انا ماعرفتش انام بعيد عن حضنك.. مش حابب انك كل يوم والتانى تستغلى عشقى وجنونى واحتياجى ليكى ده الى زعلنى.

    شهد:ماعاش ولا كان والله ده ماكنش تفكيرى أبدا بس انا كنت اتعرضت لحاجات كتيره اوى وانت عارف اد ايه كانت صعبه كنت بستحمل وأكمل بس المره دى كانت اصعب وانت عارف ومتاكد إنها كانت اصعب.

    يونس:عارف وهو ده الى شفعلك عندى.. بس خلاص انا بقين ليكى لوحدك... عايز اعيش ليكى ومعاكى ومع ولادنا مالك وجورى..انا قررت اجوزهم لبعض اصلا.

    جحظت اعينها وقالت:ايه لا طبعا هى لما تكبر تقرر مايمكن تحب حد تانى.

    ابتسم يونس وقال:جورى بنتى والى هى عايزاه هعمله بس مالك بيحبها اوى.
    شهد بقوه:ايوه بس المهم هى عايزه ايه.

    يونس :اممم.. ماشى مش هنتكلك فى الموضوع ده دلوقتي... انتى وحشتينى جدا.
    ابتسمت بخجل وقالت :وانت اوى اوى اوى.

    مال عليها والتهم شفتيها بنعومه وتلذذ وهى تبادله بحب. ولكن سرعان ماتحولت قبلته من النعومه للعنف الشديد وهو لايطيق صبرا على إدماج جسده بها وكعادته قطع ثيابها من عليها بعنف باتت تستمع به كثيراً.

    بعد مده كان يحتضنها وهى تلهس بصعوبه فقال:ههههههه اهدى اهدى.. انتى ضعيفه خالص.
    شهد بوهن:مش ضغيفه انا عاديه انت الى مش عادى.
    يونس :انتى هتحسدينى ولا ايه.
    شهد :لا بس براحه عليا وراعى فرق الحجم.
    يونس بحب :كل مره بقول كده بس اول مابتكونى بين ايديا بتجننينى اكتر واكتر.

    سحبها واجلسها على قدميه وضم شرشف السرير على جسديهم العارى وقال :بحبك يا شهدى.. يونس الى معاكى مش هو يونس الى مع باقى الناس.

    ابتسمت له بعشق كبير وقبلت شفتيه قبلة سطحيه جميله فابتسم بمشاكسه قائلاً :بس ده طلعتى طفله شقيه اووى.. حد ياخد الشوك والسكاكين معاه الحضانه... كنتى وخداهم ليه.
    ضحكت بقوه واخذت تقص عليه ما حدث يومها ولما فعلت ذلك.

    دلف عز لغرفة نومه واوصد الباب بالمفتاح بعدما اعطى ابنته النائمه للداده.

    اتسعت اعين ماهى بخوف فابتلعت ريقها وقالت بتوجس:انت بتقفل الباب ليه.

    شمر عز عن ساعديه وهو يقول :هنرقص دانص ياختى.

    ماهى :عز فى ايه.. مالك كده.
    عز :بقا انتى بقى بتتخطبى.
    ماهى بشجاعة مصطنعه:ا.. ااا. اه وفيها ايه.. مش انت مش بتحبنى وقلبك مش عشانى... يبقى حق ربنا ننفصل وتسيبنى احب تانى.

    مد يده وجذبها من ذراعها فاصبحت في مواجهته تماما لا يفصل بينهم سوى انش واحد:ننفصل ها... ده فى أحلامك... هتفضلى طول حياتك مراتى يا ماهى.. ماتخلنيش اخرجلك عز العشوائي الى جوايا.
    ماهى :مش انت نويت تتجوز.. اكيد انا كمان محتاجه راجل يجرى ورايا ويعرض عليا الجواز ويسمعنى كلام حلو زى اللى كنت بتقولو لملك.
    عز بندم:ماقولتش كلام حلو والله... مستحيل اسيبك لغيرى يا ماهى مستحيل.
    قبض على فكها وقال :ماشوفتش حد غيرك قدامى والراجل الملزق ده بيتكلم عنك... عرفت ساعتها انى مش هاممنى غيرك ومش بحب غيرك... مين قال انى مش بحبك ياماهى.. انا بس كنت دايماً حاسس بنقص جنبك وان مهما عملت فلوس هفضل عز ابن البلد وانتى ماهى بنت الزوات عشان كده كنت بهرب منك ومش بخرج معاكى... كنت بخاف ييجى موقف بينك وبين صحابك وتتكسفى منى او من اصلى او تصرفاتى.. غصب عني بيقيت كل يوم ببعد اكتر بس البعد ده كان بيتعبنى انا اكتر.

    ماهى بحزن :ومين قالك اني كنت بفكر كده بالعكس ده انا وافقت عليك دونا عن أى واحد اتقدملى عشان انت ابن بلد وشهم وجدع بنيت نفسك بنفسك مش من فلوس ابوك.. بتحاول تتعلم عشان تسعدنى وتعمل الى يفرحنى... اختارتك عشان كنت فخوره بالحاجات الى انت فاكرنى هكون محروجه منها... لو كنت جيت وصارحتنى بالى حاسه والى جواك كنا وفرنا على نفسنا سنين كتير عشناها بعيد عن بعض.

    اقترب عز والتهم شفتيها بعد أن قال:بحبك يا ماهى.
    فصل قبلته وقال:بتحبينى؟
    ماهى:اوى يا عز.
    عز:ليه قالعه دبلتك.
    ماهى بحزن:وسعت عليا من قلة الاكل بس طبعا انت مش واخد بالك.
    قبل جبهتها وقال:حقك عليا.... كل حياتنا لازم تتغير ونبدأ من جديد... هتدينى فرصه؟
    ابتسمت ماهى بخجل واماءت موافقة.
    ابستم بخبث ومكر وحملها قائلا :يبقى لازم ارفع المقاسات الجديده ونشوف اتغيرت ولا زى ماهى.

    ضحكت ماهى بغنج واستمتاع فهاهو عز حبيبها يعود كما كان بمرحه يخصها به لا غيرها.
    وبعد ثوانى كان يغوص بها في بحر العسل الخاص بهم وحدهم بعدما تأكد انه لم يعشق غيرها هى فقط.
    ********


                            البارت السابع والعشرون من هنا

    إرسال تعليق