Ads by Google X
رواية شهد حياتي البارت السابع والعشرون -->

رواية شهد حياتي البارت السابع والعشرون

رواية شهد حياتي البارت السابع والعشرون

     


    ارت 27##


    طرقت الباب بهدوء فسمح لها بالدخول



    دلفت للداخل تبتسم بمرح قائله:ايه بقا ياسى مالك... هتفضل في اوضتك كده كتير.

    استدار لها بعدما كان ينظر للنافذه بشرود.
    نظر لها نظره فاتره لا تحمل اى شئ لاحب لاكره ولا اى شئ. هو لا يعلم ايحبها ام يكرها.
    شعرت بما يشعر به فاقتربت منه قائله:مالك انا فاهمه انت عايش ايه دلوقتي.. بس لازم تبقى عارف ان الى حصل انا ماليش دخل فيه.. انا عمري ما كنت فعل.. دايماً بكون رد فعل وغالبا رد فعل ضعيف كمان... انت مش كبير اوى بس فى نفس الوقت مش صغير.. يعنى عارف وفاهم كل الى بيحصل حواليك... عارف جوازى من ابوك كان ليه وعشان ايه... شوفت بعينك اتعمل معايا ايه وانا ماكنش ليا اى رد فعل.
    استدار ووقف بمواجهتها وقال بجمود:شهد... الكلام ده مالوش لازمه.. الى حصل حصل لو سمحتي سيبنى لوحدي.
    همت للحديث ولكنه قال بطريقة لا تقبل النقاش:لو سمحتي عايز اكون لوحدي.
    خرجت من الغرفه وهى مذهوله من مالك الجديد كليا. ولكن اقنعت نفسها أنه مجرد وقت وسيعود كما كان فالصدمه لم تكن قليله إطلاقاً.


    اغلقت باب الغرفه خلفها وهى تستند عليه بشرود. ثوانى وشهقت بخوف من يدين غليظه تقبض على خصرها.ومن سيكون غيره وحشها الضخم.
    قبلات متفرقه ساخنه تتوزع منه على وجهها وعنقها نزولا الى صدرها وهو يزيح عنها ملابسها قائلاً من بين قبلاته وما يفعله:كنتى فين... ده النهاردة اجازتى... وحشتينى.
    ابتسمت له بدلال وقالت بنعومه:وانت كمان وحشتنى اوى.
    ابتسم من بين قبلاته بعشق وهو يقضم شفتيها بخاصته واندمجت هى معه أيضاً تقابل جنونه بها بعشقها له.
    حملها وذهب لفراشهم دون أن يفصل قبلتهم المحمومه. تصاعد رنين الهاتف فزمجر برفض وأكمل ماكان يفعله. ولكن إلحاح المتصل فى تكرار الاتصال جعله يستقيم ويستند بنصف جلسه على ظهر الفراش ويجيب على المتصل والذى لم يكن سوى عبدالله.



    رفعت نقسها له واقتربت منه بشقاوه تقبله هى وهى تعلم أنها هكذا تضعه بخانة اليك.
    اتسعت عينيه مبتسما بزهوب تام من فعلتها لا يعلم ايستقبل قبلتها ام يتحدث بالهاتف.
    كانت تبتلع شفتيه بشقاوه مقصوده وهو يتحدث :امممم.. حرر شفتيه بصعوبة :ايوه... اممممم.. خلاص.. امم.. مستنيكوا انتو التلاته....كمان ساعه.
    فصلت قبلتها وزوت ما بين حاجبيها باستغراب وسألته بعدما اغلق الخط:مستنى مين.. وتلاتة مين.
    جذبها اليه بضيق:بعدتى ليه... هو ده وقت اسئله.
    شهد بفضول:استنى بس... قولى مستنى مين.
    امتعض كطفل صغير لتأجيل ماكان سيفعله:انا عزمت عبدالله ومى ونادين عندنا على الغدا.
    شهد بغيره:نااااادين.. قولتلى بقااااا.
    ابتسم يونس وهو يرى غيرة صغيرته:هى ودنك (الأذن) مالقتتش غير اسم نادين.. طب بالنسبة لعبدالله ومى ايه.
    ابتعدت عنه وهى تنظر له بشراسة وقالت:يونس يا بن عزيزه... انت هتعملهم عليا.
    يونس باعين مستديره من الزهول:يونس يا ابن عزيزه.... يا نهار اسود.
    شهد بهجوم:بقولك ايه... ماتحورش.. قولى عازم الضفدعه دى ليه.
    يونس :ضفدعه... بتجيبى التشبيهات دى منين.
    شهد :ماهو انت طول مانت بتحور كده بتزود الطين باله... انت هتسيب الفرخه وتمسك فى الريش.
    يونس :اسيب وامسك فى الريش... انتى يابنتى ازاى كده بتجيبى الكلام ده منين بجد.
    شهد :ولااااااا ماتصعيش.
    هز يونس رأسه كأنه ينفض أذنيه لا يصدق ماسمعه :ولا... يونس العامرى يتقاله يا ولا... طب والله ما مصدق.
    اقتربت منه وقبضت بقبضتيها على ياقة تيشرته البيتى وجذبته لوجهها وقالت بوعيد:قول جايب أنثى البطريق دى هنا ليه... بدل ما والله اصور جنايه هنا.
    ظل يمرر النظرات بين مقدمة ملابسه التى بين قبضتها وبين عيونها التى تشع شراسة وضراوه وابتلع ريقه بخوف لاول مرة. فيبدو ان شهده تغار عليه بجنون وهذا ما جعل ضفوف قلبه تتراقص طربا وفرحه.
    لمس يديها بلين وقال وهو يبعدها بهدوء :طب اهدى بس.ونظر لعينيها مبتسماً بفرحة وفخر وهو يشعر أنه أجمل واوسم الرجال نظرا لما يراه من غيره شرسة وليست من اى أنثى إنها شهد تلك الفاتنه التى يتحاكى بجمالها كل من رائها.



    ضمها إليه واغمض عينيه براحه وفرحه غامره ثم تحدث وهو يمسح بيديه على شعرها الطويل بحب:اهدى يا حبيبتي وافهمى... عبدالله من زماااان بيحب مى لكن الى حصل انها اتجوزت فجأة وسافرت وبعد فتره هو اتجوز نادين.. دلوقتي مى رجعت مصر وأطلقت وهو عايز يتجوزها بس فى كذا مشكلة.. اول حاجة هو مش عارف هى شايفاه ايه صديق ولا حبيب ولا مجرد زميل دراسه.. وكمان نادين صاحبتها من زمان... هما صحيح طبعهم مختلف خالص لكن فى الاخر عشرة عمر... يعنى الموضوع معقد شويه.
    كانت تدفن راسها فى عنقه مغمضه عينيها رغم غيرتها التى اشتعلت داخل صدرها ولكنه حضن والدها يونس الدافئ.. تنسى الدنيا وتنسى كل شئ فهى أكثر الإناث تدليلا الان. ويحق لها ان تشعر هكذا فهى الأنثى الوحيده التي يخص هذا الحضن لها.
    تحدثت بخمول اشبه للنوم وهى مازالت مغمضه :طب والست دى جايه ليه.
    يونس بحب ومازال يمسح بيديه على شعرها وظهرها:عشان مى ماتحسش بحاجة لأنها خجولة جدا... فكان لازم تبان على إنى عازمهم عشان نرجع ايام زمان وكده فهمتى.
    شهد بخمول مغيب :همممم.
    يونس بضيق :شهد.. شهد انتى نمتى... لا اصحى انا مالحقتش اشبع منك... ياشهد... اصحى بقا مافيش وقت دول جايين كمان ساعة.
    انتفضت من موضعها كالمجنونه وهمت واقفه فى حركة واحده وقفزت من فوق الفراش وهى تذهب باتجاه المرحاض فاستوقفها بقوه بصوته الجهورى الغاضب :استنى عندك... انتى رايحه فين.
    شهد :هروح اخد دش واصلى واجهز مافيش وقت.
    يونس وهو يقترب بوقاحه:لأ اجلى الدش هتحتاجيه بعد اللى هعمله.
    ازاحت يده التى على خصرها والاخرى التى على عنقها مبتسمه بسماجه وقالت:لأ يا نوسي انت متعاقب.
    يونس بحاحب مرفوع :متعاقب ليه كسرت القلم بتاعى ولا بهدلت هدومى فى الطين ولا ملخلصتش طبقى... بقى واحد بالطول والعرض ده يتقاله متعاقب.



    شهد وهى تقرص احدى وجنتيه:هتفضل في عينى اصغر نونو في العالم.
    تراقصت دقات قلبه وهو يجد امرأته تدلله كطفل صغير وكم يعشق الرجال هذا.
    ولكنه مالبث ان غلبه اشتياقه فقال :بصى مش هتعرفى تضحكى عليا... وبعدين اتعاقب على ايه هو مش انا شرحت كل حاجه ولا كنت بكلم الحيطه.
    شهد وهى تضيق عينيها بضيق:حيطة! ماشى.. زود غلطك زود.... هو انت يا يونس بيه مش شايف إنك غلط في حقى لما تعزم ناس فى البيت من غير ماتقول... يعنى مش هقولك طبعاً خد رائى لأنه فى الاول والآخر بيتك انت لكن اقله تعرفنى وماتقوليش مانا بعرفك اهو عشان انا سمعت المكالمة صدفه... وحتى لو افترضت معاك انك كده بتغرفنى فأنت جاى تقولى قبلها بساعه... كل الكلام اللي انا قولته ده فى حالة لو انت عازم حد تاني... مش عازملى نادين... يابتاع نادين.
    قالت الاخيره وهى تدلف للمرحاض وتغلق الباب امام وجه ذلك الوحش الذى كان يستمع لها بتخشب وزهول وكيف انها تتحدث بسرعه وقد فكرت فى كل هذه الافكار التى لم تخطر على باله. ماشأن حواء هذه!؟ لما تضخم وتعقد كل الامور ها؟ الامر بسيط. عزم صديقه على الغذاء وها هو يخبرها لما كل هذا التفكير العميق. الامر لا يستدعى.. هل كل جنس حواء كذلك ام شهده فقط. سؤال لا يمكنه الاجابه عليه فهو غير مختلط كثيراً بالنساء داخل حدود عمله أو خارجها.
    تنهد بعمق وجلس على الفراش ينتظر خروجها من المرحاض.
    فى فيلا عز الفيومى
    كان يجلس على الفراش نصف جلسة ويجلس ماهى على قدميه محتضنها بحب يدغدغ ذقنها وعنقها وهى تضحك بدلال.
    توقف وهو يمرر انفه على انفها ويقبلها قبله سطحيه جميله.
    تنفس بعمق وزفر ببطء شديد وراحه وقال:ياااااه لو كنا صارحنا بعض من زمان زى ماقولتى كنا لحقنا أوقات كتير وسنين كتير ماحدش فينا فاهم ولا عارف التانى.
    مسحت على لحيته وقالت بحب:خلاص يا حبيبي.. الى حصل حصل.. خلينا نلحق سنينا الى جايه واحنا لسه صغيرين برضه.
    ابتسم لها بحب وقال بحماس :عندك حق وعشان كده انا حجزت لنا فى فندق في تايلاند 10ايام إنما اييييه دلع الدلع.
    زوت حاجبيها باستغراب وقالت:ححزت لمين.
    عز:هيكون مين.. انا وانتى.
    ماهى:يعني حجزت للادهم وحنين معانا.
    عز بامتعاض:أدهم وحنين مين؟
    ماهى:أدهم وحنين مين.. انت ناسى عيالك كمان.
    عز :بس ماتفكرنيش بالواد ابن الكلب الى انتى جيباهولى ده... الواد بقى طولى وكل مايشوفنى يقولى يا بابا.
    ماهى باستغراب :امال عايزه يقولك ايه.
    عز :ماعرفش اى حاجة الا بابا دى... بابا؟ ده هو الى بابا... انا خلفته امتى ده؟
    ماهى:من 14سنه..مش هتبطل الاسطوانه دى ياعز.
    عز بغيظ :انا اللى قاهرنى انه نسخه منى.
    نظرت له ماهى بزهول وجنون وقالت:ايه؟ ده مزعلك بجد؟!!انت غير الناس ليه... ده اى اب بيبقي فخور جدا لما الناس تقوله إن ابنك شبهك.. وانت مقهور.
    عز:اه... اصل انا امور بصراحة والواد ده بقى طولى مش هعرف كده اعلق حريم... هيقطع عليا كده.
    ماهى بشراسة وهى تتحدث من بين أسنانها:بتعلق ايه يا عز سمعنى تانى.
    ادرك ذلة لسانه وقال:مين؟ قولت ايه.. ماقولتش.
    ماهى بتحذير:عزززز.
    عز ببراءة مصطنعة :يابنتى انا اصلاً مش عارف انتى بتجيبى الكلام ده منين انا اخر حاجة قولتهالك انى حجزت انا فى فندق 10ايام.. بس.
    ماهى:ياواد يا بريئ انت.
    عز :اه والله.. يالا بقى نحضر الشنط عشان طايرتنا كمان ساعه.
    ماهى :طيارة ايه... استنى... مين قالك اني هسافر واسيب عيالى.
    عز:ماليش فيه.. اتصرفى وديهم عند اى حد.
    ماهى بحزن كبير:هوديهم فين... مانت عارف ان ماليش حد. ولا حتى صحاب.
    عز بحنان :انا معاكى ياروحي.
    ثم اكمل بمرح وحنان:يالا بقى.
    ماهى بحزن متذكره واقعها الأليم من ما عانته من المجتمع والناس :انت عارف ياعز انا مش بحب اقصر او اهمل فى عيالى.
    تمتم من بين أسنانه :اممم.. مصره تطلع عز العشوائي من جوايا.
    وفى ثوانى اخرج لها سلاح ابيض(مطوه) لا تعلم من أين وقال بصياعه وغضب بعد أن فتحها مهددا:انا كنت عارف إنك هتغلبينى.. بت تسمعى الكلام وتنفذى كل الى اقوله فاهمه وإلا والله العظيم هحير الدكاتره يخيطوكى ازاى.
    شهقت ماهى بقوه ولكن مالبثت ان فرحت مثل الأطفال وقالت وهى تتلمسها بفضول:الله... ايه دى ياعز.
    عز بزهول:انتى ماخوفتيش ليه وقولتى هعمل الى انت عايزه حاضر.
    ماهى بفرحة :ماشى ماشى بس والنبى اديهالى العب بيها شويه.
    عز:نعم... تلعبى بأية.
    ماهى:بدى... هى إسمها إيه.
    عز:اسمها مطوه ماشوفتيهاش فى الأفلام.
    ماهى بحماس:لا شوفتها كتير بس بنسى إسمها.. وكان نفسى امسكها كده وافتحها واخوف بيها الناس... الله والنبى ياعز اديهالى العب بيها شويه عشان خاطري.
    عز:تلعبى بيها وانا الى كنت فاكر انى هخوفك فاتعملى الى انا عايزه زى عسكر في المعسكر....بس ماشى.. عايزه تلعبى بيها شويه.
    ماهى كطفله:اه والنبى والنبى.
    عز بغضب :يبقى تقومى تجهزى الشنط وتودى أدهم وحنين عند ملك وشهد.. وتعالى عشان اديهالك تلعبى بيها.


    ماهى بحماس :ماشى.
    عز:والله هبله.. انا متجوز هبله.
    ماهى وهى تقفز بحماس :بتقول حاجة ياعز.
    عز بانتباه:لااا خالص... الا قوليلى يا ماهى انتى عندك كام سنة؟
    ماهى بابتسامه :35.
    عز:انتى متأكده؟! امال ليه حاسك 17... 18 وكده ابقى كارمك اوى يعني... قومى قومى.
    ماهى بحماس ونفس طيبه:اووووكى.
    عز :لا كده 16 مش عايزين ننزل بالرقم اكتر من كده.
    ماهى:بتقول حاجة ياحبيبي؟
    عز:لا ياروحي.
    استدارت تفعل ما طلبه بحماس وهو يناظرها بحب يبتسم احيانا وأحيانا اخرى يلوم نفسه ويؤنبها بشده... كيف لها ان تهمل تلك الجميله كل هذه النفس.. والسئ أكثر واكثر انها ليست فقط جميلة الشكل إنما جمالها الداخلى هو ماكان يزيد من اللوم عليه ولكنه تعلم قبل فوات الأوان وسغرقها فى الحنان والحب حتى الثمالة. هذا وعد قطعه عز الفيومى على نفسه لنفسه.
    فى فيلا العامرى
    تجلس وهى تناطرهم بشراسة وهو لا يعلم ايضحك من شدة فرحته ام يظل يرسم الهيبه والقوه التى لابد وأن يظهرها امام الجميع. فشهده هى الوحيدة التي تراه على سجيته وبروحه العفويه.. هى فقط.
    دلوف نادين للداخل كان ملئ بالغرور والثقه تتعامل وكأن يونس يخطط للزواج منها وقد قام باستدعاء مى وعبدالله فقط كى لا يكون مكشوف او محرج امام احد فقط حتى يعلم رد فعلها. وهذا ما صوره لها غرورها حقاً.
    أخذت تتحدث وتبتسم بثقه وكأن البيت بيتها.. تمازح فى كامل وكذلك عزيزه. حتى انها ابدت رأيها فى ديكور البيت وان هناك بعض الألوان تحتاج لتتغير كذلك لون الستائر. حتى نظام الخدم والخدمه لم يعجبها واعربت عن رأيها وانه لابد من وجود عقل مدبر مسؤل يوجههم ويديرهم.
    كل هذا وشهد صامته تحاول لعب دور صاحبة المنزل العاقلة التي لا تهين احد ببيتها.
    ويونس مستاء من كل تصرفات نادين ويعلم تمام العلم أن سكوت شهد ماهو الا احتراما له ولضيوفه كما أنه يعلم أيضا انه سيموت على يدها بعد هذا الغذاء الكارثي.
    استأذن كامل وعزيزه وتركوهم بمفردهم.
    كذلك مالك الذى كان يتصف بالجمود طول الوقت ولا يتخلى عنه إلا وقت الحديث مع جورى.
    كان عبدالله يناظر يونس بنطرات قاتله.. فالوقت يمر وهو للان لم يستطع التحدث مع مى لمفردهم.
    ويونس المسكين لا يعلم ماذا يفعل فعندما فكر فى هذه العزيمه لم يفكر كيف سيلهى نادين عنهم.. الحل الوحيد هو ان يقوم بمناداتها بعيداً للتحدث فى أمر هام.. ماذا يونس.. من دون شئ ستقتلك شهد.
    اخذ نفس عميق وقام بمناداه نادين للداخل.
    دلف للمكتب وهى خلفه وأغلق الباب.
    جلس على كرسيه خلف مكتبه وهى تجلس امامه تناطره بفرحه كبيره وهى تفكر اتجعل الزواج بعد شهر ام ماذا.. حسناً يكفى ثلاثة أسابيع.
    فى المطبخ كانت شهد تشرف وتساعد فى إعداد المشروبات حين دلفت هنيه وطلبت من إحدى زميلاتها ادخال مشروب يونس ونادين للمكتب.
    شهد بوجه محمر غضبا :ليه؟
    هنيه:ماهم دخلوا المكتب.
    شهد :ايه... لوحدهم.
    هنية بأسف :اه.
    شهد:اااه... طب اعمليلهم القهوه.
    وقفت تنتظر اعداد القهوه وقالت للخادمه:انتى بتعملى ايه.
    الخادمه:بحط السكر.. حضرتك عارفة يونس بيه بيحبها مظبوط.
    شهد :لااا.. اعمليهالهم سادة.
    داخل المكتب يجلس يونس يتحدث في اى شئ ولا يعلم ماذا يقول يتمنى أن ينتهى صديقه سريعا. ثوانى واقتحم المكتب بواسطة قوة مكافحة الشغب.. ولم تكن بالطبع سوى شهده الشرسه.
    وضعت القهوه بقوه على المكتب وهى تقول :القهههههوه.
    يونس بذعر وتلعثم :شكرا يا شا.. شكرا ياشهد.
    لم تبالى له.. لم تنظر له من الاثاث هو الله يرحمه بالنسبة لها ولما ستفعله به. كل اهتمامها ونطراتها القاتله مصوبه ناحية تلك النادين التى تناظرها بتسليه. تبتسم بثقه وغرور.
    وهناك طرف ثالث يبتلع ريقه بخوف. اما شهد فعلمت أن الاخرى تناظرها بثقه وتحدى.. إذا إظهار الغضب لن يفيدها وتذكرت المقولة التى تفيد بأن ابتسامك فى وجه عدوك الذى يتوقع انه هزمك هى هزيمة له وبقوه.
    لذا وسريعا ابتسمت شهد بثقه وهى تذكر نفسها بمدى عشق يونس لها. استدارت ووقفت بجانب يونس بثقه والاخرى تنظر لها ببهوت وغيظ. خطوات مدروسة ومفهومه.. الرساله واضحه وهى انه لا يحق لأحد الاقتراب منه هكذا غيرها.
    استدارت تقف بجانبه وضعت يدها على كتفه بحب بعد ان جلست على سطح المكتب امام كرسيه وقالت :يونس.. ماهى صاحبتى كلمتنى.. مرات عز الفيومى جارنا... وبتسأذن انها تسيب ادهم وحنين ولادها عندنا 10ايام لحد ماترجع من السفر.. فكان لازم اخد رائيك.
    يونس بعتاب:تاخدى رائي في ايه ده بيتك انتى تستقبلى إلى عايزه تستقبليه ياروحى.
    نظرت له بعشق كبير وصدرها يعلو ويهبط من تصرفاته واقواها هى انصافها والتكبير بها امام تلك الضفدع.
    وهو اتفصل عن العالم ينظر فقط لشفتيها واشتياقه يقوده للجنون.
    ثانيه واحده.... ليسوا بمفردهم.
    توجد تلك الدخيله التى تنظر لهم بغضب وحقد كبير وهى تراه يظهر كل هذا العشق لفتاه.. شئ لا يصدق.. يونس العامري ملك الجمود والقوه يظهر كل هذا العشق علانيه شئ لايصدق.
    حمحمت بغيظ وقالت:احممم. يويو.
    كانت شفتيها على وشك ملامسة شفتيه وعينيها مغمضه ولكن منادات تلك النادين جعلتها تفتحهم حتى استداروا من شدة الغضب والاخر يغمض يترحم على نفسه حقا.
    استدارت لها قائله:نعم؟ بتنادى على مين ماعلش.
    نادين بدلع مقزز:على يويو.. يونس.
    شهد:قصدك يونس.. جوووززى.
    نادين بغيظ تحاول مداراته:لأ اقصد يويو...اصله كان بيحب الاسم ده منى اوى زمان.
    هم يونس للحديث ولكن قالت شهد مقاطعه :بالظبط.. قولتيها بنفسك.. زمااان.
    نادين بخبث وثقه:مالحب الا للحبيب الأولى.
    احست شهد بالمرار فى حلقها. حسنا هى تعلم ورأت بكل تأكيد كم يعشقها يونس ولكن فكرة انه قد احب قبلها ولم تكن هى أول حب له وتلك التي احبها تقف معهم الآن. تريد جرها من شعرها حتى تقتلعه ولكن...
    قطع سلسة افكارها حديث نادين:ده لسة يونس كان عمال يتكلم معايا ويفكرنى بايامنا زمان وخروجاتنا ورحلات الكليه.
    نظرت شهد وعينيها تلمع بالدموع تجاهد الا تهبط هنا وتظهر ضعفها ويونس يحاول الحديث ولكن دخول ادهم وحنين اولاد ماهى وركوضهم إليها اوقفه بغضب وهو يراها تفتح احضانها لهم.. ماذا... شهده.. الا تعلم أنه يغار.
    نظرت له وكانت كاجابه بمعنى نعم اعلم ولكن هذا اقل رد لما تفعل وتقول مع تلك الحرباء.
    استاذن من نادين وخرج خلفها واواقفها قائلاً :استنى عندك.
    استدارت له وإجابت:يانعم يا سى يويو.
    يونس بغضب وهو يشير باصبعه محذراً :انا لو شفتك حاضنه حد تاني انتى حره سامعه.
    وبدون أي مقدمات وبمنتهى الشراسه قضمت اصبعه الذى يشير له.
    يونس :اااه.. انتى اتهبلتى.. بتعضى.
    قام بتخبئة اصبعه وباقى أطرافه عنها فقالت بعضب وشراسه:اه ودى اقل حاجه.. خلى بالك بقى من نفسك...عشان الكلام اللي حصل حوا يا.. يويو.
    ذهبت مسرعة وأدخلت الاطفال لغرفه فارغه وتركتهم لتبديل ملابسهم.
    هبطت الدرج تحاول الهاء نفسها عن الموجودين حتى يذهبوا واتجهت نحو شقيقتها والتى لم يعحبها حالها منذ عودتها من عند الطبيب مع ماهى.
    كانت تتجه لها ولكن جرس الباب اوقفها.
    وضعت نقابها مجددا وقامت بفتح الباب واذا برجل لا تعرفه يقف أمامها مبتسماً.
    شهد بجهل:اى خدمه.
    الرجل :انا دكتور طارق.. مش مدام ملك عايشه هنا برضه.
    شهد ببلاهه:ها.
    طارق باستغراب من تلك البلهاء :ها ايه... ملك.. مدام ملك.. هى مش موجودة؟
    ظلت بمكانها تناظره ببلاهه ولم تستفيق الا على صوت ملك المزهول من خلفها:دكتور طارق.
    ابتسم باتساع وهو يراها امامه. فبعد ان رفضت عزيمته رغم قوة إصراره ظل يسير خلفها حتى وجدها تدخل هذه الفيلا فذهب الى بيته عازما على الذهاب إليها في اليوم التالي وهو طوال الليل لم تغمض له عين فهمى وماهى جذبتاه بقوه وهو بالفعل من النادر حدوث هذا الشئ معه. كذلك والدته سأمت من عرض الفتيات للزواج عليه وهو يرفض يرفض يرفض. حتى يأست وتركت الأمر.
    لذلك لن يترك تلك المرأة التى ايقطت قلب الرجل الذي بداخله وإن كانت ماهى متزوجه فحمد لله مازال هنام امل فى ملك.
    خرج عز من مكتبه بعد رسالة عبدالله التى اعلمته انه انهى حديثه.
    تحدث بزهول لشهد:شهد.. مين على الباب.
    طارق بزهول:مش معقول... يونس العامرى.
    يونس:انت تعرفنى.
    طارف مبتسماً :طبعا عارفك.. انا طارق.. طارق الرخاوى.. قسم العظام.. كنت فى الدفعه الى بعدك بس انت كنت أشهر من النار على العلم.
    يونس مبتسماً :أهلا وسهلا... اتفضل.
    طارق :شكرا.
    دلفوا جميعاً للداخل وسط استغراب شهد ونادين.
    اما ملك كانت تفرك يديها ببعضهم بحرج من الموقف الذى وضعت به وفى منزل زوج اختها ووجود كريم إبنها.
    وقفت خلف شهد بحرج كبير جدا تتمنى أن تنشق الأرض وتبتلعها.
    وشهد تقف تنظر لهذا الطارق ويونس يرحب به بكرم وادب كبير يليق بيونس العامرى ذو الهيبه والوقار :أهلا اهلا.نظر لعبد الله ومى اللذين أتوا من خلفه ومى تبتسم بخجل :تعالو اعرفكوا... ده دكتور طارق.. اصغر مننا بسنه.. ده عبد الله صاحبى.. ودى مى ونادين.



    طارق وعينيه لم تنزل من على ملك التى تنزوى خلف شهد:اهلا تشرفت بيكو والله.
    رفع يونس حاحبه ونظر حيث ينظر. فسر انه ينظر لشهده فقال ببعض الحد:أهلا بيك.. امرنى.
    طارق بابتسامة :الامر لله... بصراحة وبدون لف ودوران...اناطالب القرب من حضرتك.
    وقف من مكانه بحده وغضب وقبض على تلابببه وهو يراه ينظر تجاه شهده :نعم ياروح امك.
    طارق بغضب:فى ايه.. هو طلب يا توافق ياترفض لكن مش بالطريقة دى... ايه الجريمة انى اطلب ايد مدام ملك.
    زهول وحرج كسى كل الموجودين وملك كان نصيبها من الحرج الأكبر بعد يونس.
    اما ماهى وغز فكانت الطائرة تقلع بهم من ارض مصر وهم عازمون على سفره مجنونه تعوضهم عن كل سنوات البعد والإهمال


                             البارت الثامن والعشرون والاخير من هنا

    إرسال تعليق