Ads by Google X
رواية طريقي المبهم الفصل الثاني عشر -->

رواية طريقي المبهم الفصل الثاني عشر

رواية طريقي المبهم الفصل الثاني عشر


     (الفصل الثاني عشر)
    - الحقوووني
    قالتها ملك وهي تصرخ بكامل قواها فصدع صوتها في المكان مما جعل صراخها يغطي علي صوت الموسيقي الصاخبه
    وضع الشاب يده خلف رأسه بتوتر قائلا بنبره خافضه مهزوزه يملأها الرعب
    - يلهوي مكنتش اقصدك انتي، انتي بقا اللي عملتي فيها سوبر مان وحمايتي البت دي ووقفتي قدامها وانا بحاول اكسر الازازه فوق راسها
    ثم ركض سريعا خارج الملهي كالفأر

    بينما انهارت ملك ارضا فهي لا تستطيع حمل اقدامها بل لا تستطيع حمل جسدها ايضا
    فهي تشعر بان غيمه سوداء مليئه برصاصات وقفت فوقها واخذت تقذف رصاصاتها بل رحمه وبل شفقه علي جسدها بالكامل وقلبها ايضا الذي ينزف دم الان
    فأخذت تبكي بجوار ماجده الملقاه علي الارض لا تتحرك ولا تتكلم فالدماء الذي ينزف من راسها بغزاره هو الذي يتحرك حولها فاصبحت ارضيه المكان باللون الاحمر مما جعل الناس الذين يجتمعون حولها يعتقدون بانها استنزفت جميع الدماء التي في جسدها وبالتالي فانها الان فارقت الحياة

    ملك وهي تبكي بحرقه وقهر وتهز جسد ماجده
    - قومي بقولك قومي
    ثم دخلت ملك في نوبه بكاء اعتقدت بأنها لا تستطيع ان تخرج منها اليوم
    ووضعت راس ماجده الذي مازال ينزف علي حجرها
    قائله بصوت مختنق مهزوز وشفتيها ترتجف
    - ليه عملتي كدة وانقذتني كنتي سابني انا اللي اخد الضربه، انتي عايزه تسبيني زي ماما سابتني لا قوومي مش هسمحلك

    واخذت تشهق وتبكي وهي تهزها بقوه معتقده بانها لو فعلت هكذا ستستيقظ ثم تطلعت الي الناس المجتمعين حولها وصرخت فيهم ليطلبوا سياره الاسعاف وبالفعل فعلوا ذلك وساعدوها في حمل ماجده والذهاب الي المستشفي
    ------------------------------------------
    بعد مرور بعض الوقت

    دلف احمد الي المستشفى بعد ان هاتفته ملك فكان يركض ويسأل موظفه الاستقبال عن اسم ماجده كالمجنون الذي خرج للتو من مستشفي الامراض العقليه وخلفه عمر ومحسن الذين لا يقلوا جنونا عنه
    ذهبوا الي غرفه العمليات فوجدوا ملك تجلس علي احدي المقاعد بالقرب من الغرفه وهي تضع كلتا يديها علي راسها بألم وحزن وتخفض راسها وتبكي وتشهق بحرقه

    اقتربوا منها فجثي احمد علي ركبتيه امامها ووضع يده اسفل ذقنها برقه ليرفع وجهها الشاحب المغطي بالدموع فنظرت اليه بعيونها الحمراء المنتفخه من شده البكاء
    احمد بنبره خافضه برقه ولطف ولكن لم تخلو من الحزن والالم
    - اللي حصل ياملك ايه اللي وصلكم للحاله دي
    قفزت ملك في احضانه وازداد بكائها اكثر فكان جسدها يهتز بعنف من اثر بكائها في احضانه

    احتضنها احمد ودموعه هبطت علي وجنتيه بصمت من اثر قلبه الذي انفطر بفعل السكين الحاد الغليظ الي نصفين بقسوه وبلا رحمه
    انفطر نصف لرؤيه شقيقته بهذه الحاله المريبه فهو لم يراها هكذا ابدا الا ليله وفاه والدتهم
    والنصف الاخر علي ماجده الملقاه بداخل الغرفه الان التي بين الحياه والموت

    وضع محسن يده علي كتفها بحنان
    - اللي حصل ياملك احكلنا
    ابتعدت ملك عنه بصعوبه وقصت عليهم ماحدث بنبره مبحوحه مختنقه
    وقف احمد ومسح دموعه بكف يده بعنف وهو يصيح بغضب وحده ويحرك يده بعشوائيه في الهواء
    - روحتي تسكرى ياملك، وشوفي اخرتها شوفي حصلها ايه بسببك
    جلس محسن بجوارها فارتمت في احضانه ببكاء
    وضع عمر يده علي كتف احمد قائلا بنبره هادئه ليحاول تهدئه صديقه
    - مش وقته الكلام دا خلينا الاول نطمن علي طنط

    محسن وهو يربت علي ظهر ملك المرتجف بحنان قائلا مؤيد الحديث
    - عمر عنده حق ملك غلطانه وهتتعاقب بس هي اكيد ندمانه علي اللي عملته
    استدار احمد وهو يمرر انامله ببن خصلات شعره البني ووضع راسه علي الحائط وهو يعطي ظهره للجميع واغمض عينيه يعتصرهم بألم وهو يهمس بنبره مرتجفه بحزن
    - لو حصلها حاجه عمرى ماهسامحك

    اخذ يتنفس عده مرات مما جعل صدره يعلو ويهبط بل ايضا عضلات جسده المرتجفه بالكامل التي تصرخ بالخوف فهو يشعر بانفاسه تنسحب وتنسحب ببطء بفعل قبضه حاده تعتصر عنقه فانسحب لون بشرته من ملامح وجهه وحل مكانه الشحوب فقط
    مما جعله يعتقد بانه سيسقط جثه هامده بلا روح في ايه لحظه
    وكل ذلك بسبب السحابه المليئه بالافكار السوداء والبشعه التي اقتحمت عقله الخائف المرتجف وبالطبع ماهي تلك الافكار سوي عن فقدان ماجده بل لنكون اكثر دقه عن فقدان والدته الثانيه كما فقد والدته الاولي فلو حدث ذلك فروحه بلا شك ستترك جسده وتذهب مع ماجده فسيصبح جسد بلا روح

    مر بعض الوقت كان كفيل بان يزيد الخوف والتوتر والافكار السوداء علي الجميع اضعاف مضاعفه
    خرج الطبيب من غرفه العمليات
    ركضوا عليه سريعا
    احمد بلهفه
    - طمننا يادكتور
    الطبيب بجديه وعمليه
    - الحمد لله هي كويسه بس لما تفوق هنعملها شويه اشعاعات وتحاليل علشان نطمن عليها اكتر
    محسن بقلق
    - طب وهي هتفوق امتا
    الطبيب بجديه وهدوء
    - هتفوق بكره ان شاء الله بس لازم اثنين علي الاقل يفضلوا جمبها

    احمد بلهفه
    - طب ممكن نشوفها دلوقتي
    نفي الطبيب براسه ليكمل
    - مش هينفع دلوقتي استنوا ساعه علي الاقل وتقدروا تشوفها
    اومأوا الجميع وشكروا الطبيب
    وتنهد احمد براحه وطرد تلك السحابه السوداء ولكن سيظل اثر تلك السحابه عالق في رأسه الي ان يري ماجده وهي بكامل وعيها
    جلس علي احدي المقاعد واغمض عينيه وهو يرجع راسه الي الخلف وهو يهتف بنبره ضعف
    - انا هفضل معاها تقدروا تروحوا انتو

    ملك وهي تبكي بقهر
    - وانا هفضل معاك
    نفي احمد براسه وهو يضع كلتا يده علي راسه ويخفض راسه قائلا بصرامه بالرغم من انخفاض نبره صوته الضعيفه المبحوحه
    - روحي ياملك مش عايز حد يفضل معايا ومتفكريش ان كلامنا خلص لحد كدة
    محسن بنبره هادئه وهو يشير لملك للذهاب
    - يلا ياملك وانا هروح معاكي
    عمر بهدوء شديد
    - اتفضلوا انتو وانا هفضل مع احمد
    اومأ محسن وسحب ملك برفق وهي تبكي وتتطلع الي احمد بألم وحزن

    جلس عمر بجواره ووضع يده علي كتفه وهو يربت بمواساه
    - متقلقش يااحمد هتبقي كويسه حتي الدكتور قال مافيش حاجه خطيره
    رجع احمد راسه الي الخلف مره اخرى
    قائلا بنبره خافضه بضعف
    - هات تليفونك ياعمر شكلي نسيت تليفوني
    اومأ عمر وهو يعطيه الهاتف قائلا بتساؤل
    - هتتصل بمين
    اخذ الهاتف ووضعه علي اذنه
    - بماما سميه
    ---------------------------------------
    مر بضع الساعات
    دلفت جميله الي المستشفي وفي يديها حقيبه صغيره بداخلها ملابس وطعام ل احمد وعمر فعندما هاتف احمد "سميه"كانت في المطبخ وبالطبع الجميع كان بحوارها فبعد ان انهت الاتصال قصت عليهم ماحدث واخبرتهم بان يجب احد ان يذهب الي المستشفي ليعطيهم الملابس والطعام ولكنها لا تستطيع الذهاب الي المستشفي كي لا تترك ملك بمفردها بهذه الحاله فااخبرتها جميله بلهفه وسرعه بانها تود هي الذهاب فقالت ذلك لانها تود وبشده ان ترى احمد وتكون بجواره في هذا الوضع فقلبها لن ينعم بالراحه ابدا دون ان يري احمد الذي سلب الراحه من قلبها
    فوقفت سميه دون ادني اعتراض او تردد

    وها هي الان تسال موظفه الاستقبال عن رقم الغرفه فاخبرتخا الموظفه

    فاقتربت من الغرفه ووجدت عمر يتحدث في الهاتف بجوار الغرفه بينما رأت احمد من خلف الزجاج الشفاف في الغرفه يجلس علي كرسي بجوار فراش ماجده ويحتضن كفيها
    وقفت جميله لبعض الدقائق تشاهده ومع كل دقيقه تمر قلبها يتمزق ويتمزق الي ان شعرت بألم حاد جعل دمعه هاربه مؤلمه تفر من عينيها
    - جميله بتعملي ايه هنا
    قالها عمر بتساؤل
    انتفضت جميله ومسحت الدمعه الهاربه لتقول بارتباك
    - خالتي سميه هي اللي بعتتني علشان اللبس والاكل

    اومأ عمر ولاحظ عينيها التي تشع بالخوف والقلق تتطلعت مره اخرى الي احمد
    فابتسم عندما طرقت علي عقله فكره
    عمر وهو مصطنع التعب ويضع يده علي راسه ويغمض عينيه
    - اه راسي مش عارف حصلي ايه
    نظرت جميله اليه لتقول بفزع
    - مالك يااستاذ عمر انت كويس
    عمر مصطنع التعب والضعف وهو يتأوه
    - راسي هتنفجر من الصداع بقالي كذا يوم منمتش كويس ومش هعرف ارتاح وانام غير لما اروح بس مينفعش اسيب احمد لوحده لازم حد يبقي معاه

    جميله بلهفه
    - انا هفضل معاه
    نظر اليه ولم يستطيع التحكم في ابتسامته الخبيثه التي ارتسمت علي ثغره بينما توترت جميله وابتلعت ريقها واخذت تلعن ذاتها علي تسرع قلبها في الرد
    فقالت بتلعثم محاوله تبرير تسرعها
    - انا.. اق.
    قاطعها عمر قائلا بابتسامه امتنان
    - شكرا جدا مش عارفه اقولك ايه يلا هدخل اقول ل احمد انك هتفضلي معاه
    دلف سريعا الي الغرفه دون ان ينتظر منها رد
    - تعالي يلا ياجميله
    قالها عمر بابتسامه عريضه برزت اسنانه وهو يقف بجوار الباب ويشير لجميله بالدخول

    ترك احمد يد ماجده ووقف بوجه ملئ بالتعب والضعف
    دلفت جميله بتردد وهي تفرك كفيها بتوتر
    فنظرت الي احمد فانعكس حزن عينيه بعينيها
    بينما احمد بالرغم ما مر بيه اليوم الا ان قلبه لم يستطيع ان لا يسعد بقدومها فهو يحتاجها بشده الان لتظل بجواره لينعم بالاطمئنان والراحه التي تجلبها دون ان تفعل ايه شئ

    عمر وهو يضع يده علي كتفه
    - جميله عرضت عليا انها تفضل معاك مكاني واروح انا وانا مقدرتش اكسر بخاطرها واقولها لا فانت ايه رايك موافق ولا لا
    نظرت اليه بحاجب مرفوع وهي فاغره الفم لا تصدق ما قاله فليس هذه الحقيقه كامله
    فكادت ان تتحدث ولكن ابتلعت حديثها داخل
    جوفها عندما صاح احمد بلهفه وسعاده
    - موافق طبعا
    ابتسمت برقه وهي تتطلع اليه وقررت الصمت او لنكون اكثر دقه بانها تناست ما ستقوله فلقد خطف عقلها وقلبها بسرعه موافقته

    فاخد عمر يوزع نظراته بشموخ وفخر بالغ وهو يشكر عقله بامتنان لنجاح خططه
    حمحم احمد فاحتضنه عمر ووداعه وغادر الغرفه
    جلس احمد علي الكرسي فنظر الي جميله الواقفه بجوار الباب وهي تنظر الي ماجده بعيونها التي تهتف بالتعاطف والحزن
    فهتف احمد وهو يشير الي الكرسي
    - تعالي اقعدي ياجميله
    نظرت اليه جميله واومأت وهي تبتسم واخذت كرسي ووضعته بجواره بتردد ثم ابعدت الكرسي عن كرسي احمد قليلا ولكن منعها احمد وقرب الكرسي من كرسيه بابتسامه اعجاب لم يخفيها والتي فهمتها جميله جيدا لذلك اشتعل وجهها باللون الاحمر وجلست علي الكرسي

    مر بعض الوقت
    والصمت يسود المكان فكان احمد يتطلع الي ماجده بوجهه الذي يسوده الحزن والالم بالاضافه الي الشحوب الواضح
    فكانت توزع نظراتها بينهم وقلبها يزداد ألم وحزن مما جعله يصرخ طالبا الرحمه فهو اكتفي من الحزن والقلق اليوم
    فتنهدت تنهيده خفيفه لم تصل الي مسامعه
    قائله محاوله طرد هذا الصمت
    - هتبقي كويسه ان شاء الله
    احمد وهو يتنهد بتعب قائلا بنبره خافضه ضعيفه بحزن
    - يارب انا معنديش اغلي منها
    جميله بابتسامه دافئه
    - ولا هي عندها اغلي منك

    ثم اكملت بهدوء
    - ويلا علشان تاكل
    كاد احمد ان يعترض ولكن منعته جميله قائله وهي ترمقه بعينيها التي اتسعت من التهديد والتحذير
    - علفكره لو مااكلتش لما تصحي هقولها ولو عرفت اكيد هتزعل جدااااا يرضيك تزعل منك
    نفي احمد براسه بابتسامه طفيفه
    فاكملت وهي تشير براسها نحو الباب
    - طب يلا ننزل الكافتيريا تاكل تحت طبعا مينفعش تاكل هنا
    وقف احمد وهو ينظر الي ماجده بقلق وهو ينفي براسه باستنكار
    - لا مش هسبها كدة لوحدها لازم حد يبقي معاها

    جميله ببساطه بابتسامه مطمئنه
    - ننادي علي ممرضه تفضل معاها لحد ماتاكل وبعدها نطلع علطول
    اومأ احمد بتردد فخرجوا من الغرفه وطلبوا من الممرضه البقاء معاها ودلفوا الي الكافتيريا
    جلسوا علي طاوله متوسه الحجم فاخرجت جميله الطعام من الحقيبه ووضعته علي الطاوله
    جميله وهي تشير الي الطعام بادب واحترام
    - اتفضل يلا
    احمد بتساؤل
    - انتي اكلتي

    نفت جميله براسها بخجل
    فابتسم احمد قائلا بأمر
    - طب يلا كلي معايا
    كادت ان تعترض ولكن اصمتها وهو يضع قطعه خبز بيده في فمها
    نظرت إليه بعيون متسعه من الدهشه وهي ترفرف عده مرات برموشها بعدم تصديق
    احمد وهو يرفع اصبعه الاوسط بتهديد وهو يهتف ببطء شديد
    - لو مااكلتش هاكلك كدا زي ماانتي شايفه

    امسكت جميله الملعقه ووضعت الطعام في فمها سريعا بوجنتيها التي احمرت اكثر واكثر فاصبحت كثمره الطماطم فضحك احمد بصخب مما جعل ملامحه ترتخي بشده فلقد استطاعت ببراعه ان تجعله ينعم بالراحه والاطمئنان لذلك سال ذاتها هل هي تمارس السحر عليه؟
    "ولكن لم يعلم بان هذا سحر الحب الذي سيطر علي قلبه الذي استقباله بترحاب حار"
    -----------------------------------------
    في نفس التوقيت
    دلفوا ملك ومحسن الي الفيلا فهدأت ملك من البكاء بعد محاولات عديده من والدها بينما كانت سميه في استقبلهم
    فركضت اليهم بلهفه
    - ان شاء الله ماجده هانم تقوم بالسلامة
    محسن بتساؤل
    - احمد هو اللي قالك
    اومأت سميه ثم نظرت الي ملك التي كانت تنظر امامها بشرود يتحدث بالحزن فقط ومازل وجهها شاحب اللون وعيونها منتفخه من كتر البكاء
    فاخبرها احمد بالهاتف بان حالتها ستكون هكذا لذلك اوصها في الهاتف اكثر من مره بتاكيد بان تظل بجوارها ولا تتركها ابدا كي لا تنهار ويحدث لها مكروه

    فنظرت الي محسن ففهم ماتريده وهز راسه يعطيها الاذن
    سميه بابتسامه حنونه وهي تربت علي ظهرها برفق
    - تعالي معايا ياملك
    نظرت اليها ملك ولم تعطيها رد فهي الان في عالمها الملئ بالاوجاع والاحزان
    فامسكت بذراعها بحنان متجهين الي غرفتها

    بعد مرور بعض الوقت
    تسللت نورا الي غرفه محسن كاللصوص وهي تلتفت حولها بقلق خوفا من ان يراها احد ثم دلفت الي غرفته دون ان تطرق الباب
    فكان محسن مستلقي علي الفراش وهو يشعل سيجاره بشرود ولم ينتبه لدخول نورا اغلقت نورا الباب بهدوء وببطء وجلست بجواره ووضعت يديها تمررها علي قدمه بمكر
    قائله برقه ونعومه
    - محسن

    استوعب محسن وجودها واعتدل في جلسته واطفأ سيجارته وهو يصيح بنبره ثلجيه
    - ايه اللي جابك هنا
    نورا بعتاب بنبره رقيقه بالغه
    - دا سؤال طبعا وحشتني
    تنهد محسن بضيق
    - مش وقته يانورا مليش مزاج
    نورا بهدوء وهي تجز علي اسنانها بغيظ
    - مالك قلقان علي ماجده هانم
    محسن وعينيه تلتمع بالحب والصدق النابع من صميم قلبه
    - طبعا مش مراتي وحبي الاول

    عقدت نورا حاجبيها بتعجب وهي تضيق عينيها بشك مريب
    - حبك الاول وبالنسبه لمراتك الاولي كانت ايه
    حمحم محسن واستوعب ماقاله فحاول الهروب من السؤال
    قائلا بصرامه وحده وهو يمسك الغطاء ويحكمه حوله
    - عايز انام يانورا اطلعي برا ومتجيش هنا تاني غير لمااقولك
    ثم اغلق الانوار

    اشتعل جسدها بالسخونه من الغضب وجهها ايضا واخذت تلعنه وتسبه في سرها ثم خرجت من الغرفه وهبطت من علي الدرج بحذر وهي تتجه الي غرفتها
    ولكن توقفت فجاه وابتلعت لعابها بصعوبه من التوتر عندما طرق علي اذنها نبره خديجه قائله بشك ببطء شديد
    - كنتي بتعملي ايه فوق
    التفت قائله بثقه وشجاعه بعد ان استطاعت ببراعه السيطره علي توترها
    - وانتي مالك

    عقدت خديجه ذراعها لتهتف بتحدي وتهديد وهي ترفع انفها
    - ماشي وانا بكره هقول لمحسن بيه او احمد باشا وساعتها ابقي قوليلهم انتو مالكم بردو
    ثم التفت لتغادر ولكن امسكت ذراعها وادارتها بعنف ومازالت تعتصر ذراعها بقبضه يدها لتقول بصوت كفحيح الافعي ببطء وهي ترمقها بثقه وتحذير مخيف نجح في بث الرعب في جسدها وقلبها
    - انتي فاكره انا خايفه منك لا طبعا هخاف من واحده كل لما تيجي تتكلم في التليفون تتكلم في ركن لوحدها وبصوت واطي وبتبقي خايفه ومرعوبه لكن حد يسمعك وطبعا ايه يعمل كدة يبقي وراه اكيد مصيبه

    ابتلعت خديجه ريقها وازاحت ذراعها بعنف لتصيح بتوتر وهي تفرك ذراعها بألم
    - اللي بتقوليه دا واحده ومش عايزه حد يسمعها وهي بتتكلم خصوصيات بقا تبقي وراها مصيبه
    ثم اكملت بنصف ابتسامه تهديد وهي تميل برأسها نحو اليسار بعد ان عادت شجاعتها وثقتها مره اخرى
    - وقولي اللي تقوليه بس برده مش هتمنعني ان هقول ل محسن بيه واحمد باشا ان انا الست نورا كانت فوق في ممر الغرف في الوقت المتاخر دا والشغل خلص ودا وقت نوم ولما سالتها بتعملي ايه قالت وانتي مالك

    توترت نورا ولكن سرعان ما تلاش توترها بعد ان نجحت في اخفائه لتكمل
    - انا هقولك علشان فضولك اللي هيموتك دا مكنتش لقيه تليفوني فقولت اكيد وقعته وانا بنضف ومقدرتش طبعا اصبر للصبح فقومت دورت عليه في ممر الغرف ولقيته
    ثم اخرجت هاتفها من جيبها
    واقتربت من خديجه لتهمس بجانب اذنها كفحيح الافعي محتفظه بابتسامتها الخبيثه المرعبه
    - قوليلي بقا علشان فضولي هيموتني زي فضولك كدة بتتكلمي مع مين في التليفون وبتبقي خايفه لكن حد يسمعك ومتقوليش خصوصيات والكلام اللي قولته دا علشان الكلام دا ميدخلش عليا

    ثم ابتعدت عنها لتشاهد ملامحها التي بهتت من الخوف والتوتر فارتفع جانب فمها بانتصار وفخر من ذاتها علي نجاحها في ارعابها لتكمل
    - اقولك متقوليش انا اللي هعرف بنفسي قريب اووي
    ثم تركتها ودلفت الي الغرفه فتنفست خديجه بعمق فكانت تحبس انفاسها المرتجفه المرعوبه فقالت وهي تحرك رأسها برعب وحرص
    - لازم اخد بالي بعد كدة وانا بتكلم في التليفون البت دي مش سهله وممكن تكشفني وساعتها هروح في ستين داهيه
    ثم اكملت بندم وحسره
    - انا ندمانه اني سألتها كانت بتعمل ايه فوق اهو فتحت عليا باب جهنم مش هعرف اقفله ابدا
    -----------------------------------------
    - ياملك ياحبيبتي بقالي ساعه بتحايل عليكي تاكلي علشان خاطرى كلي متعبانيش اكتر من كدة
    قالتها سميه برجاء وهي تزفر باحباط لملك الجالسه علي الفراش
    ملك بغضب
    - قولتلك مش هاكل حاجه ولو سمحتي اطلعي وسبني لوحدي
    تنهدت سميه بيأس ووضعت صينيه الطعام بجوارها قائله بحنان بابتسامه مطمئنه
    - انا عارفه اللي حصل دا صعب بس متقلقيش هي هتبقي كويسه مش الدكتور قال كدة

    عاد الحزن مره اخرى علي ملامح وجهها بل عادت الدموع ايضا التي احتلت وجنتيها لتهتف بنبره مهتزه بألم وخوف
    - انا خوفت اووي تموت زي ماما ماتت وتسبني وساعتها مكنتش هسامح نفسي كمان علشان كانت هتموت بسببي
    ثم وضعت كلتا يدها علي كتف سميه لتكمل بعيونها الفيروزيه المتسائله وشفتيها التي ترتجف التي تدل علي انفجارها القريب في البكاء
    - هي عملت كدة ليه وانقذتني انا عمرى ماعتبرتها زي امي ولا كنت بعاملها حلو وكنت بجرحها بكلامي علطول

    ثم اكملت بتردد وهي تهز رأسها
    - معقول بتكون بتحبني فعلا ومش بتمثل علينا الحب
    كادت سميه ان تتحدث لكن قاطعتها ملك وهي تقفز في احضانها وتشهق وتبكي لتكمل بإدراك وتأكيد بنبرتها الخافضه المرتعشه
    - اه صح اومال هي عرضت حياته للخطر ليه الا لو بتحبني فعلا لو كانت بتمثل الحب عمرها ماكانت تفكر تعمل كدة
    ثم دلفت في نوبه بكاء فلقد دلفتها كثيرا وكثيرا اليوم

    فحاولت سميه تهدئتها وهي تربت علي ظهرها وتهمس بكلمات مهدئه
    لتكمل ملك بندم وقهر
    - انا ندمانة اووي علي اللي كنت بعمله فيها ياريت ماعملت كدة وياريت سمعت كلامها وروحنا من الملهي او رديت علي مكالماتها وطمنتها عليا مكنتش هتيجي ويحصل اللي حصل دا
    كانت قلبها يتمزق اضعاف مضاعفه مع كل حرف تنطق به
    ابعدتها سميه عنها قائله بنبره خافضه بحنان ورقه وتزيل دموعها بكف يدها ثم احاطت وجنتيها بكف يدها
    - خلاص اللي حصل حصل وانتي مش هتكراري الغلط دا تاني ومش انتي بتقولي ندمانه خلاص لسه في وقت لما تقوم بالسلامه عامليها حلو وماتجرحهش بالكلام واسمعي كلامها دايما

    ملك بصوت مختنق من كثر البكاء
    - بس هي هتسامحني
    ابتسمت سميه بثقه وتاكيد وهي تمسح علي شعرها
    - طبعا وهتفرح جدا دي بتحبك اووي وبتعتبرك زي بنتها ونفسها تحبيها زي ماهي بتحبك وتعتبريها زي امك
    نفت ملك براسها وهي تخفض رأسها وتهمس بعدم معرفه نابع من قلبها بصدق
    - بس انا مش عارفه هقدر اعتبرها زي امي ولا لا

    سميه وهي تهز رأسها لتطمئنها لتهتف بحنان
    - مش مهم كل حاجه تيجي واحده واحده الاول عامليها حلو وماتجرحهش بالكلام ويجي الباقي بعدين اتفقنا
    اومأت ملك فابتسمت سميه واخذت الصينيه واصرت عليها لتتناول الطعام فتناولت الطعام ثم خلدت الي النوم وخرجت سميه من الغرفه بسعاده بالغه لقرار تغير معامله ملك لماجده اخيرا بعد تلك السنوات
    ---------------------------------------------
    في المستشفى
    خرج احمد من مرحاض غرفه ماجده بعد ان ازاح عن جسده تعب يوم شاق وصعب بالاستحمام وارتدي الملابس التي جلبتها جميله فكانت عباره عن قميص كحلي وبنطلون اسود مريح
    شاهد جميله وهي جالسه علي الكرسي بجانب فراش ماجده وتضع يدها علي يد ماجده بحنان لتهمس ولم تنتبه ل احمد الواقف خلفها
    - ان شاء الله تقومي بالسلامه لازم تقومي علشان احمد باشا زعلان اووي وانا مش قادره اشوفه زعلان كدة مش عارفه ليه قلبي بيتقطع لما بشوفه زعلان بس اللي اعرفه ان انا مش بحب اشوف كدة واوعي تفكرى علشان كدة بس لا انا عايزه تقومي علشان بحبك جدا انتي طيبه اووي وبتعاملني حلو اووي وعمرى ماشوفت منك حاجه وحشه

    ابتسم احمد ابتسامه تحمل الكثير من السعاده التي جعل قلبه يدق بعنف في اذنه
    ولكن تلاشت ابتسامته سريعا وحمحم فانتفضت جميله كالملسوع والتفت تتطلع اليه
    احمد بهدوء وهو يرمقها بغموض
    - مالك اتخضيتي ليه
    جميله بارتباك وهي تنفي بيدها امامه
    - لا انا عادي متخضتش ولا حاجه بس هو انت سمعت حاجه
    احمد وهو يضيق عينيه متظاهر بعدم السمع
    - لا ماسمعتش حاجه هو انتي قولتي حاجه
    نفت جميله برأسها سريعا وشكرت ربها انه لم يستمع

    - انتي هتفضلي بهدومك دي كدة
    نظرت جميله الي ملابسها باستغراب
    ليكمل احمد وهو يحك مؤخره رأسه
    - اقصد يعني هتنامي كدة ممكن تتدخلي تاخدي دوش وتلبسي لبس عمر
    ثم اكمل بهدوء وهو يتجه الي الحقيبه ويخرج الملابس منها ويتطلع اليها برضا وهو يهز رأسه ببطء
    - هو صحيح مش قد كدا علشان دا لبس رجالي بس اهو ينفع برده
    كادت جميله ان تعترض لكن قاطعها احمد وهو يمسك بذراعها ويجرها خلفه إلى ان اوقفها امام المرحاض قائلا بابتسامه خفيفه وهو يعطيها الملابس ويشير اليها بالدخول
    - يلا ادخلي مش عايز اعترض

    ثم اكمل وهو يرفع اصبعه بتحذير وتهديد
    - إلا والله هخليكي تمشي
    اخذت جميله الملابس خوفا من تنفيذ تهديده ودلفت الي المرحاض سريعا واغلقت الباب خلفها تحت نظرات احمد المليئه بالضحك والرضا

    بعد مرور بعض الوقت
    خرجت جميله من المرحاض بهدوء وهي تجفف شعرها بالمنشفه فكانت ترتدي قميص ابيض يصل الي ركبتيها وبنطلون كحلي مريح واسع عليها للغايه
    نظر اليها احمد باعجاب وهو يبتلع لعابه بصعوبه محاولا السيطره علي ثوره قلبه الهائجه بمشاعره الحقيقه الصادقه نحوها التي لم يدركها بعد
    بينما لم تنظر إليه فكانت تصب كل اهتمامها في تجفف شعرها المبلل البني الطويل

    اقترب منها احمد بعد ان استجاب لثوره قلبه واخذ المنشفه من يدها برفق وجفف شعرها بحنان ونعومه فكان وجهه بالقرب من وجهها وانفاسه الحاره المضطربه من اثر ثوره قلبه ترتطم بوجهها المشتعل بالاحمرار كموج البحر

    فتسمرت في مكانها واخذت تتطلع اليه بصدمه وتتعال خفقات قلبها اكثر واكثر
    ففاق احمد اخيرا من ثوره قلبه فترك المنشفه علي اللاريكه والتفت وجلس علي الكرسي قائلا بتوتر
    - انا اسف كنت بس بساعدك
    جميله بتلعثم
    - ولا.. ي. يهمك.. عادي. ش.. شكرا
    جلست جميله علي الكرسي بجواره وهي تفرك كفيها معا بارتباك
    حمحم احمد بعد ان اخماد ثوره قلبه نهائيا
    - الوقت اتاخر ممكن لو عايزه تنامي نامي علي الكنبه وانا هنام مكاني

    جميله بعتراض
    - لا انت نام علي الكنبه وانا هنام ه.
    قاطعها احمد بحزم
    - جميله انا قولت كلمه خلاص انا كدة هبقي مرتاح يلا روحي نامي
    هزت راسها موافقه ووقفت واتجهت الي الاريكه وجلست عليها بتردد
    بينما ظل احمد علي وضعه لم يتحرك فكان ينظر الي ماجده وهو يضع يده علي يديها بحنان
    وقفت جميله مره اخرى واخرجت من الحقيبه غطائين، وضعت غطاء علي الاريكه واتجهت الي احمد واعطته غطاء فابتسم احمد بامتنان ثم اتجهت واستلقت علي الاريكه وأحكمت الغطاء حولها فكانت تنظر الي احمد بابتسامة طفيفه الذي احكم الغطاء عليه ايضا وكان يعطيها ظهره
    فاستغرقت جميله في نوم عميق

    بعد مرور بعض الوقت
    سحب احمد الغطاء ووضعه علي الكرسي الذي بجواره، ووقف وسار بهدوء وببطء نحو جميله الغارقه في النوم
    جثي احمد علي ركبتيه امامها وهو يبتسم باعجاب علي الملاك النائم، فاخذ يمرر انامله التي انطلقت بحريه برقه ونعومه علي عيناها العسليتين التي تغلقهم وجنتاها ناصعه البياض وحاجبيها البنيتين وكأنه يري ملامحها لاول مره وعينينه ايضا التي تتشرب ملامحها تنتقل مع انامله فكاد ان يمررها علي شفتيها ولكنه توقف ينهر نفسه واحكم الغطاء حولها جيدا، وجلس مكانه مره اخرى ويهمس بغضب وحده من ذاته
    - مينفعش اللي بعمله دا لازم اتحكم في نفسي شويه
    -----------------------------------------
    استيقظت جميله فجرا بفزع وهي تلهث بشده وقطرات العرق تتساقط من جبينها بغزاره فكانت تحلم بنفس الكابوس كعادتها كل ليله اخذت تهدأ نفسها بقراءه بعض آيات القرآن الكريم ثم وقفت واتجهت الي احمد الغارق في النوم وجلست علي الكرسي الذي بجواره وكل ذلك باقدامها التي تقودها بفعل قلبها فقط وليس جسدها ولا عقلها المغيب الان عن التفكير
    فاخذت تتأمل بابتسامه اعجاب ملامحه الرجوليه شديده الوسامه التي خطفت انفاسها بل جعلت عينيها تلمع ببريق لامع لم تتنبه له

    فقالت وهي تحدث نفسها بابتسامه طفيفه
    - حتي قمر وهو نايم
    ظلت تتأمل وجهه فهي تعلم لو ظلت هكذا لدقائق او ساعات او سنوات لن يمل عينيها التي تتطلب المزيد والمزيد من التأمل في وجهه ولكن قد اتأها النعاس الان فشعرت بتثقل جفونها فلم تستطيع المقاومه فلقد سيطر النعاس عليها وغطت في نوم عميق ولم تشعر بذاتها وهي تضع رأسها علي كتفه
    -----------------------------------------
    في صباح اليوم التالي

    تململ احمد في مكانه، وفتح عينيه ببطء فشعر بثقل علي كتفه فنظر فوجد جميله غارقه في النوم وراسها علي كتفه تحولت ملامحه الي الدهشه والاستغراب ولكنه سرعان ما تبدلت الي سعاده ليهتف بابتسامه طفيفه زينت ثغره
    - الملاك دا كان نايم علي كتفي طول الوقت وانا مش حاسس
    ثم مد كفه واخذ يمسح علي شعرها بحنان ونعومه، همهمت جميله بكلمات غير مفهومه فضحك احمد بشده

    ثم نظر الي ماجده ووضع كفه علي كفها وهو يتنهد بضيق ويدعو الله بان تستيقظ سالمه فتحت جميله عيونها ببطء ثم اغمضتهم واخذت تفرك عيونها بكسل فنظر اليها احمد ليهتف برقه ولطف
    - صباح الخير
    جميله وهي تبتسم برقه ومازالت تضع راسها علي كتفه
    - صباح النور
    ثم توسعت عيونها بدهشه وادراك وانتفضت من مكانها كمن لدغته افعي ووضعت كفها علي فمها بصدمه قائله بتلعثم
    - ا.. نا اسفه. والله مكنتش اق..اقصد انام بالشكل دا.. ا.. نا.

    قاطعها احمد محاولا تهدئه ارتباكها وتوترها بمبرر كاذب
    - عادي ولا يهمك ممكن تكوني مشيتي وانتي نايمه ساعات بتحصلي كثير
    اغمضت عيونها واخذت تلعن نفسها في سرها ولكنها لم تنكر بان بالرغم من نومها علي الكرسي الا انها شعرت براحه وامان بل اطمئنان ايضا في نومها لم تعهدها من قبل بينما ابتسم احمد فكان لا يريد ان يعلم السبب فهو سعيد بنومها بهذا الشكل بل يود بان تنام بهذا الوضع دائما

    - صباح الخير
    قالها الطبيب وهو يدلف الي الغرفه وخلفه الممرضه
    وقف احمد قائلا بهدوء
    - صباح النور يادكتور
    ثم اكمل بقلق
    - هي هتفوق امتا احنا بقينا الصبح اهو
    فحصها الطبيب بدقه ثم قال بهدوء
    - متقلقش ممكن تصحي في ايه وقت دلوقتي
    اومأ احمد وهو ينظر اليه بقلق فاقتربت جميله منه وابتسمت بحنان قائله لتحاول تهدئته
    - متقلقش هتقوم بالسلامه ان شاء الله
    اومأ احمد وهو يبتسم لها بامتنان

    استأذن الطبيب وخرج بعد ان اخبرهم في حاله استيقظها يتوجب عليهم اخبره
    جلس احمد مكانه بينما شهقت جميله
    - يلهوي نسيت اقول لخالتي سميه ان انا هنام هنا، انا هطلع برا اكلمها زمانها قلقت عليا ابتسم احمد واومأ لها

    - ياسمين
    همهمت ماجده بهذا الاسم فاقترب احمد منها ووضع يده علي يدها بلهفه وسعاده لقرب استعاده وعيها مزيجه بالحزن والالم الذي اعتصر صدره لانها تفوهت بهذا الاسم
    " ولكن اللعنه ماهذا الذي طرق علي اذني الان كيف تفوهت بتلك الجمله؟! كيف؟! "
    هذا ما كان يدور في عقله المتسائل الان
    بعد ان ازاح يده من علي يد ماجده ووقف بجسده المتخشب وهو ينظر امام باب الغرفه ويهتف بعيون صادمه بعدم تصديق
    - نعم انتي قولتي ايه
    ------------

    إرسال تعليق