Ads by Google X
رواية طريقي المبهم الفصل الثاني والعشرون -->

رواية طريقي المبهم الفصل الثاني والعشرون

رواية طريقي المبهم الفصل الثاني والعشرون

    (الفصل الثاني والعشرون)

     

    - م.. محمد
    قالتها خديجه بتلعثم
    بينما كان محمد في حاله لا يرثي لها
    فهو شعر بان احدهم قام بصعقه بقسوه في قلبه الذي لم يعد يشعر بضرباته فقلبه يشعر بالصدمه كما يشعر هو تماما...لذلك اخذ يحدقها بنظرات صادمه خليطه بخيبه الامل ويتمني بأن تكن اذنه صنعت هذا الحديث او انه يتوهم ولكن ليس كل مايتمناه المرء يدركه
    اقتربت منه خديجه وهي تهمس باسمه امتلات عينيها بالدموع.. فتراجع الي الخلف ورفع كفه امام وجهها ليوقفها... فتوقفت خديجه وتركت المجال لدموعها تأخذ مجراها علي وجنتيه

    فهي لم تكن تود ان يعلم بحقيقتها البشعه التي تشمئز منها.. كي لا تخسره او يكرهها فهو اقرب شخص إليها وتحبه بشده
    اخرج محمد هاتفه من جيبه ووضعه علي اذنه وهو يشيح بوجهه عنها... فشهقت خديجه بخوف وتراجعت الي الخلف وهي تضع كفها علي فمها فظنت انه سيهاتف الشرطه ولكنها قررت إلا توقفه فهي يجب ان تعاقب علي جريمتها
    - ايوه يااحمد باشا
    قالها محمد بنبره حاول ان يخرجها طبيعيه

    محمد برجاء ورسميه
    - معلش انا عايز اطلب منك طلب انسه خديجه تعبانه شويه وعايزه تروح للدكتور فااستأذن حضرتك ان انا اوديها للدكتور تكشف بس عليها وبعدها هترجع علطول
    محمد بهدوء
    - اه احنا في الجنينه
    رد محمد سريعا
    - لا مافيش حاجه تخوف متقلقش هي بس دايخه شويه
    هز راسه وشكره ثم اغلق الهاتف ووضعه في جيبه وتنهد بضيق وهو يغمض عينيه ومازال يشيح بوجهه عن خديجه
    بينما خديجه كانت تتابع كل ماحدث بجسد متجمد....وملامح تهمس بالصدمه والدهشه
    - تعالي معايا احنا لازم نتكلم بس مش هنا
    قالها محمد وهو يمسك ذراعها ويخفض راسه فعندما لم يجد ايه رد منها جرها خلفه ليخرجوا من الفيلا
    ----------------------------------------
    - يعني ايه تعتذرى للبنت المياصه دي
    قالتها علياء باعتراض بنبره خافضه وهي تقف في المطبخ
    جميله بعقلانيه واستغراب من ذاتها
    - علشان انا غلطانه فلازم اعتذر انتي مش شايفه انا عملت ايه امباراح انا مش عارفه انا عملت كدة ازاي
    ضحكت علياء بخفوت وهي تضع كفها علي فمها
    - الصراحه عندك حق انا اتصدمت لما عملتي اللي عملتيه دا امباراح مكنتش اتوقع تعملي كدة دا انتي اتحولتي خالص
    ضحكت جميله وهي تضع كفها علي فمها قائله بصوت خافض مكتوم بغيره وغل
    - ماانا اعمل ايه ماكنتي شايفه هي بتعمل ايه حركاتها وافعالها كانت مستفزه

    ثم اكملت بابتسامه سعيده زينت ثغرها
    - بس انا ظلمت احمد هو قال انها زي اخته مش اكثر
    علياء وهي تمط شفتيها باستنكار
    - بس الاستاذ عمر عمره مااعتبر ايه بنت زي اخته بذات البنات اللي زي دول
    هتفت جميله بتأكيد وجديه
    - اولا كدة احمد قال ان هو وعمر باشا وجنا دي.. انهم اخوات من وهم صغيرين يعني عمر باشا بيعتبرها برده زي اخته وكمان في بنت بيعتبرها زي اخته انسه ملك فبلاش الكلام الاهبل دا
    ثم اكملت وهي تضغط باصابعها فوق خدها تعتصره بخفه لتداعبها بمزاح
    - ثانيا بقا مالها ان شاء الله ماانتي عسل وقمر واحلي منها

    ابعدتها علياء برفق وهي تبتسم بعدم تصديق
    - لا حكايه احلي منها دي اشك
    عقدت جميله ذراعها امام صدرها لتصيح بعدم اعجباب واستنكار
    - لا يعني ان شاء الله انتي فعلا احلي منها كل دا علشان هي ملونه وبتلبس عارين وقصير يبقي خلاص كدة
    ثم اكملت وهي تلكزها في ذراعها وتبتسم بخبث لتهمس ببطء شديد
    - وبعدين لو مكنتيش احلي منها مكنش عمر باشا حبك وبص ليكي لا وكمان بيغير عليكي

    توردت وجنتيها خجلا وسعاده فصاحت بتوتر وعدم اقتناع وتصديق
    - برده هتقول بيحبني واثقه انتي اووي
    اومأت جميله قائله بتاكيد وثقه بالغه
    - ايوه واثقه جدا
    ثم اكملت ببطء ممزوج بالمكر
    - اللي قوليلي بقا بعد ماواقفك امباراح علشان متتطلعيش ورانا انا واحمد عملتوا ايه
    تذكرت علياء ماحدث فاخذت توزع نظراتها في جميع الاتجاهات عدا اتجاه جميله
    لتقول بارتباك وتوتر
    - مافيش معملناش حاجه روحت اشوف شغلي وبعدها تعبت ودخلت الاوضه
    فتحت جميله ثغرها لتتحدث ولكنها اغلقت فمها مره اخرى عندما قالت علياء وهي تحمل بعض الصحون وتسير سريعا خارج المطبخ
    - يلا علشان نحط الفطار
    ضحكت جميله بمرح ومكر واخذت بعض الصحون وخرجت خلفها
    ------------------------------------------
    في نفس التوقيت
    كان احمد وعمر وجنا وماجده وملك جالسين في غرفه السفره
    عمر وهو يهمس باعجاب لاحمد الجالس بجواره
    - بس الواد محمد دا طلع مش سهل ماصدق انها تعبانه علشان يبقي معاها ويوديها للدكتور شقي اووي
    همس احمد يتعاطف وشفقه وهو يبتسم
    - ياعم انت عايز ايه ماتسيب الواد في حاله
    ثم اكمل بمزاح وهو يغمز له
    - كل دا علشان قطع اللحظه الرومانسيه دا انت قلبك اسود اووي

    تأفف عمر بغضب وغيظ
    - قلبي اسود ماهو طبعا انت مش هتحط نفسك مكاني دا منه لله هو وخديجه ماهي طلعت زيه بتقطع اللحظات الرومانسيه
    رفع احمد حاجبيه بتساؤل
    - هي خديجه عملت ايه كمان
    ثم اكمل وهو ينكزه في كتفه
    - شكل في حاجه حصلت امباراح قولي ها في ايه
    - انتو بتوشوشوا في ايه من ساعتها
    قالتها جنا وهي تضيق عينيها التي توزعها بفضول علي ملامح وجوهم
    حمحم احمد وعمر ونفوا براسهم

    اقتربت منهم جنا فكانت تجلس بجوار عمر الذي كان يجلس علي يمين احمد الذي يترأس الطاوله وعلي يساره ماجده وبجوارها ملك التي كانت تتحدث مع ماجده بهمس وهي تمسك بهاتفها
    فملك اصبحت غير مباليه بعمر فهي لم تعد تحبه ولا تهتم بيه بعد الان
    جنا بنبره خافضه بحماس
    - ها عارفين هنعمل ايه اول لما يدخلوا علينا
    احمد بتردد وعدم اقتناع
    - انتي متاكده ان اللي هنعمله دا هيخليهم يعترفوا.. انا حاسس انهم كدة هيفهموا غلط وهيبعدوا صح ياعمر
    ثم نظر الي عمر الذي اومأ براسه ليدل علي ان يوافقه في الرأي

    تنهدت جنا بنفاذ صبر وهي تزم شفتيها
    - والله انتو أغبياء ومش بتفهموا حاجه اسمعوا كلامي ومش هتندموا
    تنهد احمد وعمر باستسلام
    فدلفت علياء وجميله واثنين من الخدم اخرين جلبتهم ماجده
    وضعت جميله الصحون علي الطاوله بهدوء وهي تحني راسها ثم حمحمت وتطلعت الي جنا قائله باسف واحترام
    - انا اسفه ياانسه جنا علي اللي حصل امباراح صدقني مش هتتكرر تاني
    نفت جنا براسها قائله بلطف
    - لا عادي ولا يهمك محصلش حاجه
    ابتسمت جميله ثم اعتذرت الي احمد وهي تحني راسها بخجل
    فنفي براسه وهو يبتسم بعشق وحب

    ابتسمت جنا بخبث ثم وضعت يدها تمررها باغراء علي صدر عمر وهي تهمس في اذنه وتضحك بصخب بينما عمر كان يضحك بشده وعينيه لم تنزاح عن علياء التي اخذت عينيها تقذفهم بشرارات مشتعله من الغيره وتجز علي اسنانها بغضب
    - والله انت دمك خفيف ياعموري
    قالتها جنا برقه وهي تضحك بصخب فلم تستطيع علياء السيطره علي ذاتها فضربت بقبضبه يدها علي الطاوله بقوه لعلهم يتوقفوا عن اشعال قلبها الذي كاد ان يحترق من نيران الغيره والغضب
    فانتفض الجميع ونظروا اليها بصدمه
    - في ايه ياعلياء
    قالتها ماجده بحده وحيره

    اخفضت راسها باحراج وهي تغمض عينيها وتسب وتلعن نفسها
    - انا اسفه ياماجده هانم مكنتش اقصد
    ثم اكملت باقي حديثها سريعا
    - انا خلصت شغلي... هطلع البس بقا علشان اروح الجامعه
    ثم خرجت بسرعه فائقه من الغرفه تحت انظار عمر المبتسمه بفرحه كبيره
    ابتسمت جنا بانتصار وسعاده كانها انجزت عمل عظيم وابتعدت عن عمر لتنجز باقي عملها ثم تطلعت الي جميله التي كادت ان تخرج من الغرفه

    فاوقفتها جنا وهي تقول برقه ولطف
    - معلش ياجميله ممكن تحطلي المربي علي التوست علشان في حاجه عايزه اوريها ل احمد بخصوص الشغل فايدي مش هتبقي فاضيه وااكيد مش هطلب من حد هنا علشان هم بياكلوا
    كادت ماجده ان تتحدث لتخبرها بانها ستفعل ذلك فقاطعها عمر سريعا وهو يشير اليها عندما علم ماستتفوه به ماجده
    - يلا ياجميله تعالي

    اغلقت جميله عينيها وتنهدت بضيق ثم التفتت وعلي ثغرها ابتسامة مصطنعه لم تصل الي عينيها التي ترمقها بغيظ وغل
    ثم اقتربت لتنفذ ماامرتها بيه بينما نهضت جنا وواقفت بجوار احمد الجالس الذي ينظر الي جميله يراقب ملامح وجهها الذي استولي عليهم كتل من الغضب والغيره برضا
    ثم وضعت يدها علي كتفه والتصقت بجسده وفي يدها الاخرى الهاتف تقربه من وجهه وتهمس بجوار اذنه
    فكانت جميله تنظر بطرف عينيها اليهم وهي تفعل كما امرتها جنا بغضب وببطء وتسب وتلعن فيها بابشع الالفاظ

    فانتفضت جميله عندما ضحكت جنا بصوت عالي وكان احمد يضحك بخفوت وهو ينظر الي الهاتف... اخذت تهز جسدها بغيظ وهي تغرز اسنانها في شفتيها محاوله كبت قنبله كبيره من الغيره لو تركتها ستنفجر في وجوهم واولهم جنا.. تنفست بعمق لتخرج قليل من الغضب الذي يقبض علي صدرها بغلظه... فنظرت الي ماجده وملك وجدتهم يتهمسون ويضحكون وهم ينظرون الي احمد وجنا فلم تستطيع السيطره علي فضولها فااخذت تلتفت حولها فوجدتهم مازالوا يضحكون وينظرون في الهاتف وعمر كان ينظر الي الهاتف وهو يتناول الطعام فهي كانت تقف بجواره
    فانتهزت الفرصه ووقفت بجوار ملك وهي تتصنع بانها تضع الطعام في صحن جنا واخذت تسترقي السمع

    فسمعت ملك تهمس لماجده وهي تنظر الي احمد وجنا
    - شوفتي ازاي لايقين علي بعض
    ماجده بهمس بالكاد وصل الي مسامع جميله
    - عندك حق بس هو بيعتبرها زي اخته وهي برده كدة
    ملك بهمس وهي تضحك بخفوت
    - الكلام دا كان ايام زمان الله اعلم يمكن المشاعر اتغيرت
    احاطت الغيره بكل كيانها وجوارحها فصاحت بنبره تشبه الصراخ
    - انسه جنا انا عملتلك اللي قولتي عليه
    جنا برقه وهي تبتسم بامتنان
    - خلاص ممكن تروحي وشكرا ياجميله

    ثم عادت تتضحك بصخب مع احمد الذي كان متعمدا ان يتفادي نظرات جميله فمن حسن حظه بانه يتفادي نظراتها فلو نظر اليها الان سيتوفي محروق من النيران التي تقذفها عينيها علي كل من ينظر اليها
    فخرجت من الغرفه بخطوات غاضبه سريعه كأن شياطن تلاحقها فاخذت تتمتم من بين انفاسها اللاهثه من الغضب
    - بالسم الهارى ان شاء الله
    ---------------------------------------
    كانت خديجه ومحمد جالسين في المقهي وكان الصمت يعم المكان... هم يجلسون هكذا منذ فتره فلم ينطق محمد بحرف واحد فااكتفي بالنظر اليها فقط بنظرات لم تفهمها فلم تعرف تفسرها بسبب الارتباك والتوتر الذي اجتاحها ولكن ظنت بانها نظرات كره واحتقار
    فتنهدت خديجه بضيق وقررت كسر الصمت قائله برجاء لم يخلو من الانكسار
    - علشان خاطرى يامحمد متفضلش باصص ليا كدة كثير.. اتكلم.. اسال... صرخ عليا... اطلب البوليس... اشتمني قول ايه حاجه متفضلش كدة
    ثم اكملت بألم اخذ يعتصر قلبها
    - نظراتك دي بتقتلني

    اغمض محمد عينيه فحن قلبه عندما شاهدها بهذه الحاله ولكن ماذا يفعل فهو لم يتوقع في اسوء كواببسه ان تكون حبه الوحيد قاتله وتحب شخص اخر
    محمد قائلا بضعف
    - عايزاك تحكلي كل حاجه
    زفرت باستسلام فهي كانت تود ان تقص ضيقها وهمها لاحد
    اغلقت عينيها لتقول
    - لما كان عندي واحد وعشرين سنه كنت ساعتها في ثالثه كليه.. كليه تجاره كان في دكتور اسمه يوسف بيدنا محاضره والكل كان بيحبه ومعجب بيه علشان قمور وشخصيه والكلام دا يعني كان حلم كل بنت
    وانا برده كنت كدة زيهم وكنت بحب احضر محاضرته اووي

    ثم اكملت وتنهدت بضيق
    - بالرغم ان الكل كان عارف ان هو متجوز ومخلف بس برده كنا معجبين بيه.. زي ماالواحد بيعجب بالممثلين وبنكون عارفين انهم متجوزين بس بنفضل برده معجبين
    المهم في مره كنت طالعه من الجامعه وكنا في الشتا والجو بيشتي جامد.. وكنت بدور علي تاكسي بس ملقتش بسبب المطر لقيت يوسف واقف بالعربيه وعرض عليا انه يوصلني.. في الاول اعترضت بس بعد إلحاحه عليا وافقت وكنت طايره من الفرح وانا راكبه جنبه علشان طبعا راكبه جنب الدكتور القمور اللي الكل بيحبه... واتكلمنا طول الطريق في مواضيع مختلفه

    : واتكرر الموضوع دا كذا مره علشان في الوقت دا كان الجو وحش ومطر كثير واستمر الجو بالمنظر دا لمده اسبوع ولمده اسبوع كان بيوصلني ومنكرش كان احلي اسبوع في حياتي او اقصد احلي شهر في حياتي علشان بعدها كان بيوصلني علطول بالرغم ان الجو كان حلو بس كان بيقولي بدل بهدلت المواصلات ويلح عليا وانا الصراحه كنت مابصدق علشان بحب اتكلم معاه اووي

    ثم تنفست بعمق
    - استمر وضعنا كدة شهر ونص ومره وهو بيوصلني عرض عليا نشرب حاجه في مطعم كنا معدين من قدامه..وافقت وكنا بنشرب بس واحنا بنشرب حكلي عن مراته وان في مابينهم مشاكل وهيطلقوا قريب منكرش اني فرحت اووي لان ساعتها كان الاعجاب تحول لحب بس مظهرتش دا وعملت نفسي زعلانه وبقوله معلش كل حاجه هتتصلح والكلام دا واليوم اللي بعده برده كنا قاعدين نشرب حاجه بس صارحني بمشاعره وقالي ان هو بيحبني واول لما يطلق من مراته هيجوزني وقالي اللي موقف طلقهم عيالهم لما يخلصوا السنه دي من الدراسه علشان الطلاق ميأثرش علي دراستهم وقالي ان هو مش قادر يصبر لحد ماالسنه تخلص وعايز يتجوزني

    : بس عرفي واول لما يطلق هيعلن جوازنا وهيعمل احلي فرح... انا في الاول اعترضت ومشيت وفضلت ايام اتهرب منه ومركبش معاه بس هو فضل ورايا لحد مااقنعني وللاسف وافقت
    ثم صمتت واغمضت عينيه وتنفست بعمق عده مرات بينما كان محمد يستمع ومع كل كلمه تتفوه بها يشعر بنصل حاد مسنن يخترق ضلوعه لتنزف روحه
    اكملت خديجه بضيق
    - بعدها اتجوزنا وقالي معرفش حد بجوازنا وانا فعلا عملت كدة
    ثم اكملت بسخريه وانكسار
    - هو كان عارف ان انا هعمل كدة لأني مليش حد اصلا يعني لما اختر... اختر صح
    كان يود محمد ان يصرخ ويخبرها انها ليست بمفردها بل هو معاها وكان يود ان يعانقها بشده ولكنه سيطر علي رغبته لتكمل حديثها

    اكملت خديجه بضعف
    - استمرينا في جوازنا سنه ونص.. اتخرجت من الجامعه وسبت شغلي اللي في المطعم واشتغلت في الفيلا واحنا لسه متجوزين بالشكل دا وكل لما اساله مطلقاش مراته لحد دلوقتي ليه يقولي علشان العيال ودراستهم ويألف حجج كثير وانا زي الهبله بسكت وبصدق
    ثم اكملت بسخريه ومراره
    - مرايه الحب عاميه بقا زي مايقولوا

    ثم اكملت بشرود
    - لحد ماجي اليوم اللي اتغيرت فيه كل حاجه احنا كنا بنتقابل وعايشين مع بعض في شقه مفروشه اقصد شقتين صغيرين جنب بعض.. شقه ليوسف وشقه ليا علشان مكنش ينفع نعيش مع بعض في نفس الشقه من غير مانكون متجوزين رسمي علشان صاحبه العماره والجيران مكنوش هيوافقوا علشان هم ناس محترمين جدا ويعرفوا ربنا وكل العمارات اللي قريبه من شغله ومن شغلي كانت كدة الا كانت مليانه مافيش شقه فاضيه الا زي العماره اللي عايشين فيها.. مكناش لقينا حل غير دا علشان مكناش عايزين شقه بعيده عن شغلي في الفيلا وشغله في الجامعه علشان البهدله والوقت وكان بيدخل شقتي او انا بدخل شقته من غير ماحد يشوف ولا يحس

    ثم اكملت وهي تغمض عينيها ودموعها تتساقط
    - وفي يوم كنت جيت بعد ماهو جه بس دخلت شقته علطول من غير مااتاكد اذا كان حد شافني ولا لا وطبعا كان معايا مفتاح الشقه ودخلت وكنت مقرره ان انهي الموضوع دا، الا اننا نسيب بعض الا يعلن جوازنا ويطلق مراته او حتي بلاش يطلقها ويخليني مراته التانيه كنت موافقه بس مبقاش كدة وكنا بنتكلم وصوتنا بدا يعلي واتخانقنا سمعنا حد بيخبط علي الباب اتفزعنا طبعا بس هو قالي ان هو طالب اكل من برا فدا طمنا بس مكنش بتاع الاكل كانت الست صاحبت العماره وهي ست بتاعت ربنا ومحترمه اول لما دخلت زعقت جامد وقالتنا ان هي كانت شاكه فينا في الاول وشافتنا كذا مره بندخل شقه بعض كانت بتراقبنا يعني بس خلاص فاض بيها وقررت تفضحنا في العماره وتقول للناس كلها وكمان قالت انها هتكبر الموضوع وهتوصله للبوليس علشان الكل يعرف ونتفضح وفعلا كانت هتعمل كدة

    ثم اكملت بصوت مختنق
    - حاولنا نهدي فيها بس هي ابدا
    فمكنش قدامنا حل غير ان احنا نسكتها بطريقتنا فبعدها كتفها يوسف وقالي اجيب السكينه فقولت ان هو هيهددها بيها علشان تسكت بس اول لما جبتها شدني من ايدي اللي ماسكه بيها السكينه و

    ثم اكملت وهي تضع يدها علي قلبها وجسدها يرتجف
    - وغرزنا السكينه مع بعض في قلبها ماتت طبعا ساعتها انا قعدت اصوت بس هو ساكتني وقالي لازم نتصرف وفعلا اتصرفنا طلعنها علي شقتها علشان المفتاح كان في جيبها ففتحنا الشقه وسبناها مرميه جثه في الصاله وماسحنا بصمتنا من شقتها ومن شقتنا وهو اخذ السكينه واتصرف فيها وبعدها البوليس طبعا جه وعمل تحقيق مع كل العماره واحنا منهم ومش بس مره لا دا كذا مره وفي مرات كانوا بيتصلوا بيا اروح هناك ومش بيتصلوا بيوسف بس عارفنا نسيطر علي خوفنا ووقتها قولنا ان احنا كنا في شقتنا ومنعرفش حاجه وكل العماره قالت كدة.. وكمان سالوا البواب واكد علي الكلام واكد كمان ان مافيش حد غريب دخل العماره غير بتاع الاكل واتحقق معاه وبردو معرفوش يوصلوا لحاجه ولما معرفش يوصل لحاجه قفل التحقيق والمحضر وهي اصلا كانت ست وحيده ملهاش حد مقطوعه من شجره فدا اللي ساعد اكتر ان المحضر يتقفل

    ثم اكملت وهي تشهق وتبكي
    - بعدها سبنا بعض واللي بيربطنا لحد دلوقتي هي الجريمه االلي ارتكبنها والكوابيس من اليوم دا مش بتفارقني وبشوف صورتها قدامي لحد دلوقتي
    ثم اكملت بندم وهي تخبئ وجهها بكفيها
    - ياريت ماعرفتو ولا وافقت اتجوزه ياريت كانت فضحتنا
    ثم اكملت وهي تهمس ببكاء
    - ياربي ليه هو طلع في طريقي ليه

    ثم اخذت تبكي وتشهق بينما شعر محمد مع كل نفس يتنفسه يشعر بروحه تنسحب منه ببطء شديد فاصبح جسده متجمد وملامح وجهه كانت جامده لا تظهر ايه شئ
    ولكنه تماسك، ونهض وجذب خديجه من ذراعها واوقفها امامه قائلا بضعف وهو يشيح بوجهه عنها
    - يلا علشان نرجع واول لما نرجع تتدخلي اوضتك علطول وانا هقولهم الدكتوره قالت ترتاحي النهارده ومتشتغلش
    وكاد ان يسير فأوقفته خديجه وهي تمسك ذراعه قائله برجاء وهي تبكي بانكسار وتحطم
    - ونبي يامحمد متعملش كدة فيا بصلي واتكلم قولي ايه حاجه ونبي

    اغمض محمد عينيه ولم يستطيع ان لا ينفذ رغبتها فالبرغم من كل هذا ماسمعه فلم ينقص ذره واحده من حبه لها فمازال قلبه الصادم ينبض بحبها رغما عنه
    فاستدار ونظر الي عينيها بحزن وخيبه امل فإزداد بكائها قائله مما جعل الناس تنظر اليهم ولكنهم لم يهتموا
    فاخفضت راسها بانكسار وألم فهي لا تستطيع ان تنظر الي عينيه كي لا ترى تلك النظرات التي تقتلها بالفعل
    - اتكلم دلوقتي واللي هتقوله انا هنفذه حتي لو هتتطلب مني اروح اسلم نفسي
    شعر محمد بروحه ستفارق جسده عندما يخيل له عقله بانه سيراها في الحبس ولكن يعلم بان هذا هو الحل الانسب لتريح قلبها وضميرها وليسامحها الله علي جريمتها

    فوضع كلتا يده علي كتفها قائلا بصوت خافض بضعف
    - بصلي ياخديجه
    نظرت اليه خديجه بتردد
    ليكمل محمد بجديه وهو ينظر الي داخل عمق عينيها بعد ان جاهد في محو تلك النظرات من عينيه كي تستطيع النظر اليه
    - بعد اللي سمعته اللي هقدر اقولك عليه انك لازم تسلمي نفسك للبوليس علشان تريحي ضميرك وقلبك وربنا يسامحك ومتحلميش بكوابيس تاني بس لازم تعملي كدة علشان دا قرارك مش علشان انا قولتلك كدة لازم تعملي كدة لما تكوني جاهزه ومستعده
    ثم اكمل بحده وصرامه
    - ويوسف دا لازم يتعاقب ويعرف ان كل اللي عمله دا غلط... غلط ان هو خان مراته وغلط ان هو ضحك عليكي... وغلط ان هو قتل الست

    ثم اكمل وهو يهمس بحزن
    - وانتي غلطتي لما وافقتي بالبساطه دي انك تتجوزي واحد متجوز حتي لو قالك الكلام اللي قالوا دا المفروض مكنتيش توافقي انك تتجوزيه بالطريقه دي مش علشان نفسك بس علشان متغضبيش ربنا وغلطتي كمان لما مسلمتيش نفسك للبوليس واعترفتي بكل حاجه
    ثم زفر بضيق والتفت وهو يمرر انامله بين خصلات شعره بتعب
    - بس خلاص الكلام دا معدش له لازمه ومش في ايدك حاجه دلوقتي غير انك تسلمي نفسك للبوليس بس لازم تكوني جاهزه ومستعده وللمره التانيه يكون قرارك ومقتنعه بيه
    ثم تركها وخرج من المقهي بينما خرجت خديجه وهي تضع كفها علي فمها لتكتم شهقاتها وكانت تسير بخطوات بطيئه متثاقله وهي تخفض راسها فهي تشعر بان قدميها اصبحت كالهلام لم تستحمل توازنها
    ----------------------------------------
    كانت نورا تجلس علي الفراش بوجه خالي من المشاعر والتعبيرات كانت كالصفحه البيضاء تماما... تحدق في الفراغ بشرود
    تتذكر عندما اجبارها محسن علي الذهاب الي للطبيب لتجهض طفلهم رغما عنها وبالفعل فعلت ذلك ومنذ ذلك اليوم وهم لا يتحدثون وعندما تحاول ان تتحدث معاه يصرخ في وجهها ويضربها ويلكمها بقسوه فوضعت اناملها بتلقائيه علي وجنتيها تتحسس احدي اللكمات التي سددها لها بدون شفقه ولا رحمه فاخذت تتأوه بألم

    اصبحت عينيها سوداء من كثر امتلئها بنظرات الغل والكراهيه... فهي لم تحبه يوم واحد ولكنها وافقت ان تتزوج رجل في عمر والدها في الخفاء... بعد ان يأست بأن توقع ابنه احمد في حبها لسلب نقوده وعندما حاولت ان توقع محسن في شباكها.. بالفعل نجحت وعرض عليها الزواج في الخفاء فقبلت بذلك وكان عندما تتطلب منه نقود يعطيها كما تشاء

    ولكن بعد ان فعل معاها ذلك.. قررت ان تنتقم منه وتخبر زوجته ماجده علي كل شئ ومن ثم تهرب فلقد جهزت حقيبتها وسرقت منه النقود الذي وضعهم في المنزل ولحسن حظها بانه خارج المنزل الان فهو منذ ما حدث بينهم وهو يقضي يومه في الخارج ويعود عند اذان الفجر ويخرج مره اخرى عندما يستيقظ
    فاامسكت بالهاتف وبعثت رساله لماجده تخبرها فيها علي كل شئ ومعها بعض الصور والفيديوهات التي التقطتها نورا دون ان يعلم محسن عندما كان ينام بجوارها ثم اغلقت الهاتف وهي تبتسم بانتصار وغل قائله وهي تحدث نفسها بشماته وتصفق بسعاده
    - مانشوف يامحسن بيه بقا هتعمل ايه لما مراتك ماجده اللي بتحبها تعرف ان جوزها بيخونها لا ومع مين مع خدامه

    - اه يابنت ال***
    قالها محسن وهو يدلف الي الغرفه سريعا كالثور الهائج وانقض علي نورا يضربها ويصفعها ويسدد لها اللكمات بعنف وقسوه ثم ابتعد عنها وهو يلهث محاولا التقاط انفاسه الساخنه السريعه من الغضب والشراسه الذي التمعت في عينيه
    ثم شبك اصابعه في خصلات شعرها وجذبها بعنف فشعرت بان شعرها يقتلع من جذوره فاخذت تصرخ وتتأوه وهي تضربه بقبضتها علي صدره ولكن قبضتها الضعيفه لا تأتي شيئا بجانب قوه غضبه وعنفه الان

    فهمس بجوار اذنها قائلا كفحيح كالافعي وهو ينظر الي الحقيبه بجوارها
    - وكمان كنتي مجهزه نفسك علشان تهربي واخترتي الوقت المناسب اللي متاكده منه اني مش هكون في البيت بس لسوء حظك ان نسيت تليفون ورجعت اخده وسمعتك وانتي بتكلمي نفسك
    ثم شدد قبضت انامله حول خصلات شعرها فتأوهت بشده واخذت تصرخ بهستيريا
    ليصيح بابتسامه ساخره تحمل الوحشيه
    - بعد كدة ياحلوه اتعلمي متكلميش نفسك بصوت عالي دا لو فضلتي عايشه اصلا

    ثم تركها بعنف، لترتطم علي الفراش وتستلقي عليه وهي تبكي وجسدها اخذ يرتجف بقسوه وعلمت علي الفور بانها ستفارق الحياه علي يده الان او بعد قليل
    فهي الان كالفريسه التي سقطت بين يدي الوحش الجائع المفترس
    امسك محسن هاتفها وهو يصيح بنبره عاليه بغضب
    - طبعا يابنت ال*** اكيد عرفتيها عن طريق التليفون
    ثم فتح الرسائل فاتسعت عينيه التي كانت تفح بالمزيد والمزيد من الشراسه والغضب
    ثم ألقي بالهاتف بأقصي قوته علي الارض فتحطم الي اشلاء

    فشهقت بخوف ورعب عندما امسك بشعرها بعنف اكبر وهو يصفعها عده صفعات علي وجهها المتورم... فتدفق الدم من انفها وفمها وشعرت بالدوار فاخذت تبكي بصوت عالي
    فصاح محسن وهو يلهث وعضلات جسده قد تشنجت من الغضب
    - وكمان صورتنا واحنا نايمين يابنت ال*** وفيديوهات كمان دا انا هدفنك مكانك النهارده
    ثم تركها شبه مغشيه عليها وبكائها توقف تماما... تعلم جيدا بان حياتها ستتوقف الان مثل بكائها وبان هذه النهايه
    مرر محسن انامله بين خصلات شعره بغضب والقلق والخوف ينهوش في عظام جسده
    واخذ يسير في الغرفه ذاهبا وايابا كما يسير عقله تماما الان ليفكر ماذا يفعل كي لا تري ماجده الرسايل
    ----------------------------------------
    في نفس التوقيت
    هبطت سميره من سياره الأجرة بعد أن هبطت سعديه من سياره الأجرة التي كانت امامها فهي تراقبها منذ ان علمت بحقيقه عمل جميله ولم تغفل عنها لحظه واحده او تيأس في معرفه ماتخفيه سعديه بالرغم من ان سعديه تحاول بقدر الامكان ان لا تعلم سميره بشئ وكانت تتحدث في الهاتف بحذر شديد كي لا تسمعها ولكنها فشلت اليوم دون ان تعلم

    فلقد استرقت سميره السمع علي سعديه عندما كانت تتحدث في الهاتف وتخبر رجل لم تذكر اسمه بانها تود ان تراه اليوم لتتحدث معاه في موضوع جميله فعندما ذكرت اسم جميله قررت ان تسير خلفها بالسياره ونبهت علي السائق بان يسير خلفهم دون ان ينتبهوا وبالفعل فعل ذلك ولم تتنبه سعديه ودلفت الي مقهي

    فدلفت خلفها سميره دون ان تشعر بها وجلست علي طاوله بعيده عنهم نسبياً كي تراهم،.. فهي قد وضعت جهاز تنصت صغير بداخل حقيبه سعديه قبل ان تخرج كي تسمع حديثهم وبالطبع دون ان تعلم او تتنبه سعديه
    فشاهدت سعديه تجلس علي طاوله مع رجل فحاولت ان تتعرف عليه ولكنها فشلت لانها لم تره من قبل.. فوضعت سماعه صغيره للغايه علي اذنها لتستمع الي حديثهم
    فهتفت سعديه باسم الرجل فعندما طرق علي اذن سميره اسم الرجل اخذت تضيق عينيها واخذت ايضا تعصر عقلها جيدا لعلها تتذكر وهي تهمس بتاكيد
    - انا سمعت الاسم دا فين قبل كدة... انا متاكده اني سمعت اسم الراجل دا من حد بس مش فاكره مين اللي قال الاسم
    ---------------------------------

    الفصل الثالث والعشرون من هنا


    إرسال تعليق