Ads by Google X
روايه البكماء كامله -->

روايه البكماء كامله

روايه البكماء كامله


     البارت 1___2___3___4

     (1) 

    في احدى مستشفيات القاهره تخرج الممرضه لتبشر البشمهندس طارق بأن الله رزقه بطفلين تؤم 


    الممرضه : حمدالله ع سلامة مدام سوسن يابشمهندس 


    طارق بفرح ولهفه : الله يسلمك طمنيني سوسن كويسه والطفليين صحتهم عامله اي 


    الممرضه بإبتسامه : كله تمام وحضرتك تقدر تدخل تطمن بنفسك 

    __________

    "بعد مرور يومين خرجت سوسن من المشفى واتفقوا جميعا على تسمية التؤام هيثم وهيا"


    طارق يجلس بجوار زوجته ع السرير وهو يحمل طفلته تاركا اخاها جانبها 


    سوسن : مكنتش اعرف انك بتحب البنات اوي كدا 


    طارق بإبتسامه وهو ينظر ل هيا ع زراعيه : البنات نعمه كبيره اوي قليل ال يقدرها والبنت دي بالذات حاسس انها هتبقى حاجه كبيره ف المستقبل


    سوسن : هو في بنات بتبقى حاجه كبيره البنت ملهاش الا بيت جوزها هات هات وخد الواد شويه بقى دانت حتى مبصتلوش 


    طارق بضحك: هو أنا عارف اشوفه دا ال داخل وال طالع يباركلك مببسبهوش دقيقه كأننا مخلفناش غيره 


    سوسن بضحك : امال طبعا لازم يشيلوه دا سندك وضهرك


    طارق ترك هيا ع سريرها ثم حمل هيثم على زراعيه 

    : مفيش سند الا ربنا المهم ربنا يبارك فيهم ويجعلهم زريه صالحه ومش عايز حاجه منهم 


    ________________


    "مضت الأيام ومضت الشهور  وهيا وهيثم يكبران سويا كان لهيثم الحب الأكبر ف العائله لأنه ولد أما أخته فكان المهتم الوحيد بها هو والدها 


    " كان الطفليين تؤام غير متطابقين لكل منهما ملامح مختلفه عن الآخر "


    مع مرور الوقت بدأ هيثم يحرك شفتيه ويلاغي مثل جميع الأطفال أما هيا كانت صامته طول الوقت تنظر حولها وتتمعن ف كل شئ 

    في احد الايام تجلس الأسره تنظر الى التلفاز 

    ولأول مره ينطق هيثم ويقول "ماما"


    حينها شعرت الأسره بالسعاده وبدأت التقبيل والأحتضان لطفلهما الصغير تاركين هيا جانبا 


    مرة الايام وبدأ هيثم ف التحدث

    بعدها شك والد هيا أن بها خطب ما فقرر الذهاب بها ال طبيب 

    حينها كانت الصدمه وأخبره الطبيب أن هيا بكماء  لن تستطيع التحدث بسبب عيب خلقي في لسانها لكن سمعها جيدا وهذا سيهون الأمور بعض الشئ 


    رجع والدها بخيبة أمل وحزن 

    قابلته سوسن زوجته بلهفه 

    سوسن : اي يا طارق البنت كويسه 


    طارق بحزن : البنت كويسه ف نظري بس المجتمع ال احنا فيها بيعتبرها معاقه 


    سوسن بتعجب :معاقه !


    جلس طارق وهو يحمل هيا بين زراعيه : الحمدلله هيا طلعت مبتتكلمش


    سوسن بحزن وبكاء قالت بصوت مرتفع: انت بتحمد ربنا ع اي بنت

     (2)


    نور : انتي اي غبيه مبتفهميش قولتلك كام مره لما يكون صحابي معايا ف البيت متخرجيش من الأوضه


    هيا بحزن تحدث اختها بلغة الإشاره : أنا كنت عطشانه خرجت اشرب بس مكنتش أقصد ادايقك


    نور بغضب: لا انتي قاصده ياست هانم علشان قولتلك أنهم بيخافوا منك فحضرتك عايزه تطفشيهم 


    آتت والدتهم ع صوت نور المرتفع 

    سوسن والدتهم : في اي يابنات مالك يانور بتزعقي ليه 


    نور بغضب : الهانم عارفه إن صحابي بيخافوا منها وبردوا مُصٍره انها تطفشهم 


    والدتها نظرت لهيا 

    :هيا مش قولتلك كام مره لما يكون في ضيوف لحد فينا بلاش تخرجي في ناس ياحبيبتي لما بيشوفوا حد بيتكلم بالإشاره بيخافوا حاولي تاخدي بالك بعد كدا وانتي يانور تعالي معايا علشان خارجين 


    هيا بحزن وهي تتحدث بالإشاره : حاضر هحاول مطلعش تاني بس ممكن اخرج معاكوا 


    نور بغضب: نعم تخرج! تخرج فين لو هي خرجت أنا مش خارجه 


    سوسن : نور اسكتي انتي واتفضلي اطلعي بره الأوضه

    ثم  اخذت هيا  من يدها واجلستها على سريرها وقالت

    : هيا حبيبتي المره الجايه إن شاء الله هاخدك اقعدي هنا زي الشطوره لما نرجع


    هيا بخيبة أمل : بقالي 18سنه بتقوليلي المره الجايه 

    مخلتنيش اروح مدرسه زي باقي البنات كنتي بتخليني اروح ع الإمتحان بس بقيت ف ثانوي عام ولسه معنديش صحاب بتخافي اطلع وحد يشوفني علشان محدش يعايرك بيا من بعد وفاة بابا مشوفتش الشارع

     ليه كل داه أنا مش متخلفه عقليا ولا مجنونه أنا عقلي سليم وموضوع الصرع دا بيحصلي كل فتره طويله وانا خفيت منه سبيني اخرج بقى واشوف الدنيا 


    والدتها لم تسطع النطق بكلمه واكتفت بالنظر لأسفل 


    تنهدت هيا واخذت نفس وقال :روحي ياماما أنا مش عايزه اخرج 


    "خرجت والدتها من الغرفه وأغلقت الباب وراءها"


    ظلت هيا بمفردها

    إحتضنت صورة والدها وجلست على الأرض تبكي وتحدث نفسها 


    وحشتني اوي يابابا من بعدك حسيت فعلا اني قليله واني مليش قيمه مجرد صفر ع الشمال 

    ياريتك خدتني معاك بدل العيشه ال أنا عيشاها دي 


    تذكرت صوت والدها وهو يقول لها كلما ضاقت عليكي الحياه اذهبي الى الصلاه ياصغيريتي وتحدثي مع الله وبعدها ستصغر الدنيا بعينك ولن يدوم هذا الحزن اعدك

     

    مسحت دموعها  وهمت للصلاه فورا ووقفت بين يدي الله حتى هدأت وارتسمت الإبتسامه على وجهها 

    بعد الصلاه جلست ع سجادة الصلاه تحدث ربها قائله 

    : الحمدلك يا الله انك تسمع قلوبنا وليس ماتردده شفانا الحمد لك انك الملجأ لكل من لا ملجأ له 


    انتهت من صلاتها وآتت بمذكرتها وكتبت بها عهدا أخذته على نفسها وهو عدم الكلام بالأشاره أمام أحد ستكتب كل الردود لهم على ورقه 


    فجأه باب غرفتها يدق 

    فتحت الباب فإذا بهيثم أخيها 

    هيثم بضحك : القمر بيعمل اي وقافل ع نفسه الفتره دي كلها لي 


    هيا رفعت يدها لتشير له أنها غاضبه مما يحدث معها لكنها سرعان ما تذكرت أنها أخذت عهد بعدم التحدث بالإشاره فآتت بورقه وقلم وكتبت له 


    : أنا زعلانه علشان محدش بيخرجني 


    هيثم بحزن جلس على سريرها : العالم بره وحش ياهيا قلة الخروج ليكي أفضل صدقيني وبعدين بتكتبيلي ليه أنا بفهمك لما تتكلمي بالإشاره !


    هيا بحزن أمسكت بالورقه وكتبت : مش هتكلم مع حد تاني علشان في ناس بتخاف مني 


    هيثم بتعجب : ناس بتخاف منك انتي هبله حد يخاف من القمر 


    هيا بتوسل كتبت له : طب خرجني مره واحده بس ولو خايف من الحاله ال بتجيلي أنا خفيت صدقني وموضوع الصرع دا مبقاش يحصلي زي زمان متقلقش مش هأذي حد


    هيثم بحزن: انتي مش فاهمه ياهيا انا خايف عليكي انتي 


    هيا بحزن نظرت لأسفل بفقدان أمل ولم تتحدث بكلمه


    هيثم بعد تفكير ثواني : حاضر هخرجك بس بشرط  اي كلمه سلبيه تتقال متأثرش عليكي 


    هيا بتعجب كتبت له : كلمه سلبيه زي اي!


    هيثم بحزن : إحنا ف مجتمع بيعشق التنمر مجرد مابيعرفوا نقطة ضعف للشخص ال قدامهم مبيسبهوش ف حاله بيفضل وراه لحد مايوصلوه للإنتحار 


    هيا : متخفش عليا أنا مش هخلي حد يعرف اني خرسا مبتكلمش 


    هيثم : فاكره اخر مره خرجتك فيها وقولتلي كدا بردو ولما شاورتي لبنت صغيره خافت منك وفضلت تعيط وانتي يومها نفسيتك تعبت جدا 


    هيا أمسكت الورقه وكتبت له بحزن : وعد مش هتكلم مع حد تاني وحتى لو حد خاف مني مش هزعل زي زمان بس ارجوك خرجني 


    هيثم : حاضر ياهيا هخرجك 


    ________


    ارتدت هيا ملابسها وكانت في قمة السعاده 


    هيثم بفرح : بقى أنا همشي جمب القمر داه دانا اخاف تتخطفي مني 


    هيا بكسوف وضعت وجها ف الأرض 


    هيثم بإبتسامه : يلا ياست البنات كلهم اتفضلي قدامي 


    ركبوا الأصانصير وبالصدفه قابلتهم جارتهم ف العماره هي وإبنتها

    ظلت تنظر لهيا من أسفل لتحت ثم مالت ع إبنتها وقالت بصوت منخفض وهي تنظر لهيا


    خساره الحلاوه دي كلها تضيع كدا دا بيقولوا امها حابساها ف البيت لأنها مش خرسه بس دا بيجلي صرع وممكن تموت حد لو الحاله جتلها 


    هيثم سمع تمتمت كلامهما فشعر بالغضب

     فما كان منه سوى أن يحتضن أخته ويبتسم لها حتى لا تشعر بالضيق 

    هيا نظرت له أيضا وابتسمت لتشعره انها على ما يرام 

    وصلوا إلى الطابق الأرضي اخير وخرجت هيا من باب العماره تنظر الى العالم الخارجي شعرت حينها برهبه فهي لم تخرج منذ ذمن 

    أمسك هيثم بيدها ومضوا قُدما 

    أثناء سيرهم رآت طفله صغيره أفلتت يدها من يد والدتها وكادت أن تضيع 

    تركت يد هيثم وذهبت بسرعه نحو الأم واشارة إليها بهلع

    معنى اشارتها أنها نسيت ابنتها خلفها 


    هلعت الأم من طريقة هيا ف التحدث وظهر الرعب ع وجها ولم تفهم اي شئ مما إشارة له هيا 


    ظنت انها متسوله فقالت لها بخوف : الله يسهلك يابنتي ويعفو عنك 


    هيثم آتى إليها بغضب وأمسك بيدها وأخبر الأم ان هيا تحاول أخبارها أنها تركت طفلتها خلفها 


    نظرت الأم للوراء فوجدت ابنتها تبكي وحدها ف الزحام 

    ذهبت اليها مسرعه واحتضنتها ثم عادت لتشكر هيا وتعتذر منها لكنها وجدتها قد ذهبت بعيدا 

    _______

    هيثم وهو ممسك بيد هيا 

    : دا الوعد انك مش هتحاولي تتكلمي مع حد بردو 


    هيا بحزن نظرت للأسفل وظلت صامته 


    هيثم شد على يدها بقوه وقال

    : يا هيا افهمي المجتمع ال احنا عايشين فيه بينظروا لاي حد مختلف عنهم أنه حاجه تخوف وبيحاولوا يتجنبوه ميعرفوش أن الميزه بتبقى ف الاختلاف مش ف التشابه 


    هيا ظلت صامته 


    "ف المول"


    قررت هيا أن تشتري لعبه لها ولأختها فرغم كبر سنها إلى أنا كانت تعشق لعب الأطفال جدا 


     هيثم بضحك :كنت عارف انك اول حاجه هتعمليها انك تروحي ع اللعب 


    هيا ابتسمت وأمسكت باللعب لتختار منهم ما يعجبها 

    هيثم ظل واقفا جانبها ثم شعر بالملل قليلا 


    هيثم : هيا أنا جمبك هنا ف المول هتمشى شويه لقدام عما تختاري ال انتي عايزاه 


    ابتسمت هيا له وآشارت بيدها له أن يذهب ولا يقلق عليها 


    بعد ثواني من ذهاب أخيها سمعت شجار فذهبت تلقي نظره عما يحدث 


    بدأ الناس ف الألتفاف حول الشجار أصبح المكان مذدحم وتاهت هيا وسط الزحام 


    شعرت بالرعب وأنها تختنق من الزحام 

    في وسط كل ذلك لمحها شاب وشعر أنها تائهه 

    إقترب منها وحاول الحديث معها 


    الشاب : انتي يا أنسه في حاجه 


    هيا بكل تلقائيه ومن الخوف بدأت الإشاره بيدها لتقول له أنها تريد الذهاب لمكان بيع اللعب فقد تاهت وسط الزحام ولا تعرف كيف تعود لأخيها


    لكن الشاب لم يفهم كل تلك الإشارات 

    علم حينها أن هيا خرساء ولا تستطيع التحدث

    نظر إليها بنظرات شهوانيه وجدها فتاه جميله بدأ التحديق في ملامحها وتفاصيل جسدها 

     شعر أنها فريسه سهله لغريزة الحيوان التى بداخله خصوصا انها لن تستطيع التحدث أو الصراخ 

     ‏

     أخبرها الشاب أن تذهب معه ليعيدها إلى اخيها لكنه اخذها إلى مكان آخر 


    يتبع .......


    لما البارت داه يوصل لألف لايك صحوني علشان انزل ال بعده خلونا نحرك الأصنام شويه 😐

     (3)


    أمسك الشاب بيد هيا وأخرجها من بين الزحام واخبرها أنه سيوصلها الى اخيها 

    لكن هيا أفلتت يده بقوه واشارت له بغضب أن لا يلمس يدها مره اخرى وأن يتركها ويذهب 


    الشاب : اي ياحلوه متعصبه ليه تعالي اوديكي لأخوكي 


    هيا اشارة بغضب وقالت له: أنا هروح لوحدي اتفضل انت امشي 


    الشاب لم يفهم لكنه أصر على مسك يدها بقوه

     : بقولك اي امشي وانتي ساكته هتفضلي تشاوري كتير هتعصب عليكي 


    هيا علمت حينها أنها وقعت في مأذق وتذكرت كلام أخيها لها وهو يقول 

    : ياهيا أنا خايف عليكي العالم بره وحش جدا 


    هلعت وحاولت النجده بأحد الماره 


    لكن للأسف لم يفهمها أحد 

    والشاب انتهز تلك الفرصه وبدأ التضليل وقال للماره انها أخته وتحاول الهروب منه 


    خرج الشاب بها من المول وادخلها سيارته بالقوه 

    هيا ما كان منها سوا البكاء والخوف 

    شعرت حينها أنها شخص غريب ف وسط كل البشر لا يفهمها احد يخاف منها الأطفال بعض الناس إذا قامت بالإشاره للتحدث ظنوا انها مجنونه 

    وأيضا علمت أنها فريسه سهله لكل حيوان 


    ___________


    هيثم ف الجهه الأخرى ظل يبحث عنها مثل المجنون ويسأل الجميع عن بنت خرساء لا تتحدث ترتدي حجاب وفستان أبيض ليست بالقصيره ولا الطويله بيضاء الوجه ذات عيون عسليه تميل إلى الخضره 


    فجأه هاتفه يرن 

    هيثم: الو ياماما 


    والدته : انت فين وهيا فين انا رجعت من بره ملقتكوش 


    هيثم بحزن وهلع : يارتني ماخرجتها اختي ضاعت مني ومش لاقيها 


    والدته بصوت مرتفع : انت بتقول اي قولي انك بتهزر ياهيثم ودي حركه من حركاتك البايخه


    هيثم بغضب  : اقفلي دلوقتي 


    "ثم أغلق الهاتف وأكمل البحث عنها"

    _______


    نور: اي ياماما صوتك عالي وانتي بتتكلمي ف الفون حصل حاجه 


    والدتها بخوف وهلع : اخوكي خرج اختك من غير مااعرف ودلوقتي تاهت منه 


    نور ببرود : ياستي هي عيله ماهيلاقيها متوتره ليه كدا 


    والدتها : هيا علشان مبتتكلمش فريسه سهله لاي حد البنت دي هتجبلنا العار جيب العواقب سليمه يارب 


    ________


    أخذ الشاب هيا الى منزله حاولت الأفلات منه لكنها لم تستطع 

    حاولت الصراخ أيضا لكنها شعرت بقلة الحيله من كثرة المحاولات 


    دخل بها إلى شقتها والقاها بقوه ع الأرض وقال بغضب 

    : ولي دا كله مانتي كدا كدا معاقه وعمرك ماهتتجوزي خايفه على نفسك اوي كدا ليه إذا كان المجتمع مش معترف بيكي كأنسانه انتي مجرد واحده جت غلط ع الدنيا  

    ثم ضحك بصوت مرتفع وقال : يابت دا كان عندنا بنت خرسا ف الشارع كنا بنجري وراها ونرميها بالطوب واحنا صغيرين 

    ثم غمز لها بمكر :عيشي حياتك وهتاخدي الفلوس ال انتي عايزاها مع انك ميدفعش فيكي فلوس بس يلا علشان حلوه بس اي خدمه 


    هيا حاولت النظر له ببكاء حتى يشفق عليها لكن روح الحيوان كانت طاغيه على ملامحه وغريزته 


    "وما أكثر تلك الحيوانات حولنا" 


    حاول الأقتراب منها وفك حجابها فما كان منها سوا أن تمسك بفاظة الورد التي بجانبها 

    وتكسرها بقوه فوق رأسه 


    وقع ع الأرض وبدأت رأسه بالنزيف لثواني قليله ثم وأغمى عليه 


    فتحت هيا الباب وهلعت للخارج

     رآها احد الجيران وهي تخرج من شقة ذلك الشاب نظر داخل الشقه فوجد الشاب غارق ف دمائه ملقى على الأرض 

     ‏

     ‏لحق ب هيا قبل الهروب وأمسك بها واتصل بالشرطه 


    "في قسم الشرطه"

    أعطى الظابط لهيا هاتفه لتكتب رقم أخيها وأتصل به ليخبره أن هيا في قسم الشرطه 


    آتى هيثم بسرعه وأمرت الشرطه بحبث هيا ع زمة التحقيق لحين إفاقة الشاب وخروجه من العمليات ليأخذوا بأقواله 


    _______


    هيثم طلب من الشرطي الجلوس مع أخته قليلا قبل أخذها إلى غرفة السجن 


    خرج الشرطي وتركهم لدقائق 


    إنفجرت بالبكاء وألقت نفسها ف حضن أخيها 


    هيثم ببكاء أيضا : أنا آسف حقك عليا أنا الغلطان


    ظلت تبكي ولم تنطق بكلمه 

    هيثم بحزن : متقلقيش كل حاجه هتبقى كويسه وانتي جدعه انك دافعتي عن نفسك ووعد مني  هجبهولك راكع ع ركبته كمان

    "ثم تنهد" متقلقيش كلها لحد بكرا بس وهتقدر الشرطه تاخد أقواله وبعدها هتخرجي هو مش هيقدر ينكر حاجه 


    دخل الظابط عليهم 

    : يلا يا استاذ سيبها علشان تروح مكان حجزها اظن كفايه كدا 


    نظرت هيا لهيثم بنظرات خوف ورعب 

    أمسك بيدها وقال: أطمني أنا هفضل قاعد بره قدام القسم لحد بكره أنا مش هسيبك 


    ______________

    ف المنزل 


    سوسن ببكاء: بنتي مبيته ف القسم يادي الفضايح وسيرتي ال هتبقى على كل لسان دي أنا قولت البنت دي ملهاش تطلع من البيت محدش صدقني 


    نور بحزن : ياماما فضايح اي بس دلوقتي بيقولك ف السجن دي ربنا يكون ف عونها دلوقتي وسط ناس مجرميين وتلاقيها مرعوبه 


    __________


    ف غرفة الحجز 

    تنظر هيا للمسجونات بخوف 

    احد المسجونات بضحك : مالك يااختي قاعده تبصي حواليكي يمين وشمال لي كدا هو احنا هناكلك  


    ردت أحدهم : دانا سمعت انها جايه ف احداث باين والله اعلم فاتحه راس واحد 


    اقتربت أحدهم من هيا وقالت : طب مانتي شاطره اهوه امال عملالنا بنت ناس ليه 


    لم ترد هيا على اياً منهما وظلت صامته تجلس على الأرض في جانب من الغرفه وتحتضن رجليها بقوه 


    تعصبت أحد المسجونات  من قلة رد هيا فأقتربت من هيا بغضب ونكزتها ف كتفها وقالت 

    : ماتتكلمي يابت انتي انتي هتعمليهم علينا 


    هيا لم تتحكم ف رد فعلها من الخوف وأشارت بيدها  لتخبرهم انها لا تستطيع التحدث وأنها خرساء 


    عم الصمت لثواني ثم إنفجر الجميع بالضحك 


    : دي طلعت خرسا ياجماعه واحنا ال تاعبين نفسنا ونازلين كلام فيها وأكيد مبتسمعش 


    ردت أحدهم بضحك: ايوا الأخرس مبيسمعش هو مفيش حد هنا يفهملنا الهبله دي بتشاور بتقول اي 


    ضحك الجميع مره آخرى 

    هيا تسمع جيدا ما يقولون بدأت الدموع بالتساقط من عينها ودست رأسها بين رجليها وأغمضت عينها أملا أن ينتهي هذا الكابوس 


    #البكماء (4)


    "ف الحجز"

    نام جميع المسجونات وبقيت هيا مستيقظه طوال اليلل تنظر حولها يمينا ويسارا بخوف 

    كانت تحدث نفسها قائله والدموع تغرق عينها


    ماذنبي أنا يابشر ماذنبي أني خرساء لا يمكنني النطق ليكتب عليا أن اتعذب 

     أيعاقب المرء على ذنب لم يرتكبه! 

     ‏وما الذنب وماهي الخطيئه من الأساس!

     ‏لما يكتب عليا العيش وأنا أرى نظراتكم المؤلمه لي

     ‏

     ‏تالله ‏لم أكره يوما كوني بكماء كلما نظرت إلى نفسي ف المرأه حمدت الله على كل شئ قدره وكان الرضا يملئ قلبي 

     ‏ انتم من تريدون تحويلي إلى وحش متمرد على قدر الله تريدون إيصالي إلى الانتحار وكره نفسي 

     ‏ ولكن هيهات سأبقى فخوره بإعاقتي وسأبقى راضيه مهما حدث  

     ‏ثم مسحت دموعها بيدها الصغيرتين ونظرت الى اعلى سقف الغرفه وقالت بنظره هادئه يملئها الرضا

     ‏ احبك ربي أحبك لان رسولي قال "الا يكب الناس على وجوههم ف النار إلا حصائد ألسنتهم"

     ‏وأنت أخذت مني نعمت النطق التي كانت من الممكن أن تكون سبب هلاكي ودخولي النار 

     ‏أقدارك جميله يا الله لكن إذا رأيناها بقلوبنا وليس بأعين البشر 

     ‏

     ‏أبتسمت بعدها  وغفت على ركبتيها 


    "نهار يوم جديد"


    ذهبت الشرطه لأخذ أقوال الشاب 

    ف المستشفى 

    الظابط : في عندك اعتراض على إتهام البنت ليك بالأعتداء عليها 


    مصطفى : أنا معتدتش عليها هي المتهمه مش أنا انت مش شايف دماغي مفتوحه ياحضرت الظابط 


    الظابط بمكر : واي ال وصل البنت لشقتك يامصطفى علشان تفتحلك دماغك 


    مصطفى بتوتر : ها لا أصل ..


    قاطعه الظابط بصوت مرتفع : لا أصل ولا فصل انت متهم دلوقتي ومفيش قدامك غير حاجتين يا. تراضي البنت وتخليها تتنازل عن المحضر وأديك اخدت جزاءك ياتنكر والإنكار مش هيفيدك وكدا ممكن تاخدلك فيها سنه سجن بتهمة إعتداء على فتاه 


    مصطفى صمت قليلا ثم فكر ف الأمر : طب ممكن اشوف البنت وأتكلم معاها 


    الظابط بإبتسامه : حلو واهو كدا تبقى خلصت نفسك وخلصتنا من حوار المحاكم داه 


    _______


    أمر الظابط بإحضار هيا وأخيها إلى المشفى 


    هيثم عندما دخل إنقض على مصطفى بغضب وأمسك به من لياقة قميصه قائلا 

    : انا هقتلك انت ازاي تتجرء وتلمس أختي ياحيوان 


    هيثم : اااه دماغي 

    الأمن بسرعه جذبوا هيثم بعيدا عنه 

    هيثم وهو يتمالك نفسه : حسبنا بعدين حاضر 


    الظابط بغضب : انت يا استاذ مش واخد بالك اني موجود ولا اي هي مهذله 


    هيثم بدأ يهدأ: بعتذر ياحضرة الظابط 


    هيا ظلت واقفه بعيد خائفه 


    الظابط : تعالي ياهيا 


    هيا لم تستجب له 

    الظابط لهيثم : خليها تيجي هنا 


    هيثم بحزن أمسك بيدها : متخفيش تعالي كلميه وهنروح 

    وقفت هيا أمام الظابط وهي تحاول عدم النظر لمصطفى 


    الظابط : دلوقتي ياهيا مصطفى حاول الأعتداء عليكي دا صح ولا غلط 


    هيا أشارت له بخوف : صح 


    الظابط: تمام وانتي فتحتيله دماغه دفاعا عن نفسك 


    هيا اشارة: اه 


    الظابط : طيب دلوقتي احنا بنقول إن مصطفى يعتبر خد جزاءه وهو عايز منك تتنازلي عن المحضر ها موافقه 


    رد هيثم بغضب : تتنازل اي ياحضرة الظابط مفيش تنازل أنا مش هسكت الا لما أجيب حق اختي 


    الظابط بغضب : ولا بقولك متعليش صوتك تاني اوعى تنسى نفسك الحكومه ميحدش بيعلي صوته عليها ياروح امك فهمت ولا تحب افهمك 


    حينها دخلت والدة هيا عليهم بهلع وهي تصرخ وتحتضن هيا


    سوسن والدتها : بنتي حبيبتي عملوا فيكي اي حد لمسك انتي كويسه 


    الظابط بذهول : انت ياعسكري يلي واقف بره ازاي تسمحلها تدخل كدا 


    العسكري : أنا آسف ياباشا مقدرتش امنعها


    سوسن والدتها نظرت لمصطفى : انت ال اعتديت ع بنتي ياحيوان انت ال ضيعت شرفها يبقى لازم تتجوزها 


    ذهل الجميع من كلام والدة هيا 


    مصطفى : اتجوز اي ياست انتي انتي هبله أنا راجل متجوز  وملمستش بنتك من الأساس


    هيثم بتعجب : انتي اي ال بتقوليه داه ياماما يتجوز مين 


    هيا بخوف أمسكت بيد هيثم وأشارة انها ليست موافقه عما يحدث 


    الظابط : باااااس كله يسكت 

    ثم نظر لوالدة هيا : انتي قولتي اي ياحجه سمعيني تاني كدا 


    والدة هيا بمكر : قولت يتجوزها ياحضرة الظابط ويصلح غلطته دا لو عايزنا نتنازل عن المحضر يعني 


    الظابط بإبتسامة مكر أيضا : عجبتني دماغك

     يعني دلوقتي انتي بنتك خرسا وفرصتها للجواز معدومه فقولتي تلبسيهالوا وتخلصي واهو تبقى جوزتيها وداريتي ع الفضيحه ف نفس الوقت 


    هيثم بغضب : جواز اي ال بتتكلموا عنه 


    سوسن : اسكت انت ياهيثم 


    ثم نظرت لمصطفى وقالت : ها تتجوزها ولا نكمل مشوارنا محاكم 


    مصطفى بغضب: انتي مجنونه ياست انتي بقولك متجوز 


    سوسن : واي يعني الشرع حلل اربعه 


    الظابط بضحكه : إلبس يامصطفى 


    يتبع ........


    توقعاتكوا للي جي 😁

               البارت الخامس من هنا

    إرسال تعليق