Ads by Google X
روايه لا اريد الحب الحلقه الثامنه عشر -->

روايه لا اريد الحب الحلقه الثامنه عشر

روايه لا اريد الحب الحلقه الثامنه عشر


     🎭🎭🎭🎭

    لا أريد الحب 

    الحلقة الثامنة عشر

    قرار ..

    🎭🎭🎭🎭🎭🎭


    ظلت مريم تتلفت حولها بين حين و اخر و هى على مقعدها فى ساحة الانتظار بمطار دبى تأمل ان يظهر كمال و يمنعها من السفر ابتسمت مريم بسخرية من نفسها تتذكر انها انتظرته هكذا حين أتت من شهور فتنهدت حين احرقت الدموع عيناها لتحررها من معقلها و هى تقول :


    ودعى كل حاجة و بعد كدا اياكى تنزلى تانى انت سمحتى لنفسك تضعفى من اول ما دخلتى بيته لكن دلوقتى خلاص يا مريم انتى لازم تقفى قصاد ضعفك و تمنعيه و متعمليش زى كل مرة ترجعى و تستسلمى تانى كفايا يا مريم بجد اديكى شوفتى نتيجة ضعفك خسرتى نفسك و قبلتى بكل اللى كنتى بتنصحى بيه اختك اظن مينفعش تعيشى حياتك على نفس الحال هتضيعى اكتر من كدا ايه و احمدى ربنا انك مخسرتيش كتير يادوب قلبك و مشاعرك بس و دول تقدرى تعيشى من غيرهم لما تقفلى قلبك و تجمدى مشاعرك و ..


    انتبهت مريم الى صوت المذياع الداخلى يطلب من المسافرين التوجه الى الطائرة لتقف و هى تبحث بعيناها عنه للمرة الاخيرة فزفرت تتمالك نفسها و هى تمسح دمعتها الاخير قبل ان تتجه صوب ممر الطائرة ..


    🎭🎭🎭🎭🎭🎭🎭🎭🎭🎭


    دلف كمال بخطى بطيئة الى ردهة منزله يشعر ان عليه ان يمنفع نفسه عن رؤية مريم حتى لا يطلق عنان انفعاله عليها فهى لا تستحق ما يحدث معها بسببه منذ وطئت بقدمها ذلك المنزل فتوجه صوب مكتبه يغلق بابه عليه يلوذ اليه بالفرار من مشاعره التى ترجوه ان يرتمى بين احضانها فهى الوحيدة التى تستطيع اعاده توازنه اليه ..بقلمى منى أحمد 


    و أتى الصباح ليغادر كمال مكتبه اخيرا بعدما جفاه النوم طوال الليل ليلفت نظره هاتف مريم ومفاتيحها على المنضدة فأتجه اليه ليلاحظ تلك الورقة المطوية اسفل الهاتف فأخذها ويداه ترتعش ويقرأ ما دونته بخطها الرقيق .,. أغمض كمال عيناه و يداه تجعد الورقة و يدعها تسقط ارضا رفع كمال عيناه ينظل الى الطابق العلوى يحثه عقله للصعود اليها بينما انتفض قلبه بين جنبات صدره يخبره انه لن يجدها ليستسلم اخيرا لعقله و يتجه بخطى متثاقلة الى الطابق العلوى و يفتح غرفتها و هو يكتم انفاسه يخبره خلو الغرفة انه لم يدركها فتوجه صوب فراشها و يجلس على طرفه يدفن وجهه بين كفيه مرت الدقائق عليه كالساعات ليعديه الى واقعه رنين هاتفه  فاخرجه من جيبه و وضعه فوق اذنه يستمع لصوت صقر يقول:


    كمال الدكتورة مرات كريم منهارة بطريقة مش طبيعية و انا قلقان اول مرة اقلق بالطريقة دى و حاسس ان ممكن يجرلها حاجة واضح انها اول مرة تمر بحاجة زى كدا ..


    اجابه كمال بصوت فقد الاحساس بالحياة :


    اتصرف زى ما انت عاوز يا عمى اعمل معاهم اللى تشوفه زى ما قولت لك لان انا لو اتعاملت معاهم فعلا هقتلهم و مش هرحمهم ..


    لاحظ صقر الحزن فى صوت كمال فسئله بقلق :


    مالك يا كمال هو فى حاجة حصلت ..


    شعر كمال انه لا يقوى على الحديث فتنهد بألم فأتاه صوت صقر القلق يقول :


    كمال فى ايه يا كمال بلاش تقلقنى عليك انا اول مرة اسمع صوتك حزين بالشكل دا اتكلم يا ابنى فيك ايه ..


    خرجت زفرات محترقة من كمال تعبر عن حالته ليقول فى نهاية الامر :


    مريم سفرت يا عمى و طالبة الطلاق ..


    بهتت ملامح صقر و هو يستمع الى ألم كمال ليسئله :


    سفرت ليه يا كمال و بعدين تطلب الطلاق ليه و انت بتجيب لها حقها و بترد لها كرامتها يا ابنى انت مش فمهمتها انها ملهاش ذنب فاللى حصل معاها ما تتكلم يا كمال و بطل سكوتك دا ..


    اجابه كمال و قال :


    انا متكلمتش معاها من الاساس يا عمى و سبتها و جيت لك و ..


    قاطعه صوت صقر المنفعل بغضب و قال :


    انت بتقول ايه يا كمال يعنى ايه متكلمتش معاها يعنى مراتك حكت لك اللى حصل لها و انت سبتها كدا من غير ما تطمنها و تداوى قلبها من اللى حصل انت ايه يا كمال جبت البرود دا منين فى حد يعمل اللى بتعمله دا تسيب مراتك فاكتر وقت كانت محتجالك فيه و تمشى من غير ما تقول لها ..


    زفر كمال و اجابه بأنفعال حاد :


    اللى حصل يا عمى انا شوفت انى لما اكلمها و انا جايب لها حقها هيكون افضل رد على اللى قالته و هتحس انى انى ..


    سئله صقر بنفاذ صبر و قال :


    انك ايه يا كمال انت يا ابنى بسكوتك حسستها ان ليها ذنب و بصراحة اللى هى عملته اقل حاجة ترد بيها على اللى بتعمله معاها مش كفايا من اول ما جت و انت بتيجى عليها و بتظلمها و هى متحملة يا كمال انت مقدرتش ان مريم وافقت عليك و قبلت تتجوزك و هى متعرفش حتى شكلك و سلمتك حياتها و قبلت تتغرب و تبعد عن اهلها علشان تبدأ من جديد معاك و فالاخر اخدت ايه ها ما ترد عليا اخدت منك ايه غير الكسر انت حتى رفضت تحكى لها انت مين و رفضت تقول لها على اللى عملته لينا فيك و هى احترمت سكوتك يبقى جزاءها لما تحتاج لك متلاقكش جانبها تحتوى احتياجها ليك لا يا كمال اسمح لى اقولك انك فعلا ظالم و جنيت على البنت لما صممت تتجوزها ..


    لم يجد كمال اجابه يجيب بها على حديث عمه ليقول بصوت مستسلم :


    سبنى يا عمى دلوقتى لو سمحت انا محتاج اقعد مع نفسى شوية ..


    ترك كمال هاتفه بأهمال و كلمات عمه تجلد قلبه فمريم لم تكن تستحق كل ما عانته معه حقا و لكنه لم يكن بيده شىء هو تعود على الحياة دون مشاعر فالمشاعر و الحب و العلاقات كانت السبب فى ضياع على عائلته فنشأ على اقصاء المشاعر بعيدا عن حياته .,. زفر كمال ووقف يحاول ابعاد الماضى عنه فماضيه يمزقه و هو لا يريد لنفسه ان تتمزق من جديد انها اشباح تهاجمه كلما احس بالحنين الى والدته ذات العيون الكحيلة و ها هو خسر عيونه الكحيلة التى تحملت منه الكثير و بسوء تصرفه و افعاله لما يا مريم ابتعدتى عنى و تركتنى لتهاجمنى شياطين الماضى وحدى من سيحمينى منها و انتى بعيدة عنى .,. عاد كمال الى فراش مريم و احتضن وسادتها التى تحمل بقايا عطرها يشتمه و يغمض عيناه ليذكره عقله بذكرى تلك الرائحة زفر كمال و قال :


    الحاجة الوحيدة اللى فاكرها عنك هى ريحة اللافندر اللى كنتى دايما تعطرى بيها كل حاجة و اللى فضلت لحد دلوقتى كل ما اشمها احس انك معايا اه يا أمى اتحرمت من حضنك بالاجبار و سبتك لوحدك ..بقلمي منى أحمد 


    تنهد كمال و احس انه يسمع صوت ضحكات ذلك الطفل الذى اخذ يلهو بسعادة امام والدته و هى تعد الافطار له بحب تبتسم له بين الحين و الاخر و تطعمه بيدها و هى تربت على وجهه و تهمس دوما بكلمات الحب و الدعاء كان دوما يعتبر ان السعادة ستكون حليفه و شريك دربه فى الحياة فماذا سيحتاج من الحياة شىء بعدما نال الحب و الحنان من والدته سمية .,. زفر كمال من جديد يشعر بنيران الماضى تذكره بقسوة ان الحياة دائما ما تخفى وجها اخر لكل انسان ليتذكر ذلك الوجه العابث العابس دوما الذى كان يهرب منه حين يسمع صوته و يراه والده صغير اخوته ابن الاسرة المدلل الذى لم يريد شىء فى الحياة غير اللهو و العبث و السهر و ممارسة الرزيلة مع السيدات دون ان يدفع ثمن شىء و بالفعل هو لم يسدد فاتورة عبثه بل والدته  و هو سددوا عن والده فاتورة لهوه مع الفتيات .,. كان والده من اسرة ثرية لم ترى داع لتحمله مسئولية اى شىء تتركه يعيش و يعيث فسادا فى الارض يسطو على قلوب الفتيات و يسرق برائتهم يقيم العلاقات الفاسدة دون مراعاة لاحد حتى وقع فى المحظور مع فتاه اقسم اهلها على النيل منه لخداعه لها و لكنه تمكن من الهرب منها بمساعدة والدته لتزوجه من سمية تلك الفتاة الجميلة الطيبة ذات الاصل الطيب و النسب الاصيل ليمتص والده حياتها شيئا فشىء و حينما حملت فى ابنه كمال ابتعد عنها بعدما شعر بالفتور تجاهها ليعود الى عبثه من جديد و يقيم علاقة مع زوجة رجلا من الصعيد تعرف عليها فى حفل عمل لاسرته بعد ولاده كمال بشهرين و استمر على علاقته معها حتى اتم كمال العشر سنوات زفر كمال يمنع عقله عن اعادة احداث ذلك اليوم المشؤم الذى اكتشف زوج عشيقه والده علاقتهما بعدما عاد من سفره ووجد والده فى بيته و على فراشه ليثور و يجن و يقتل زوجته و حينما حاول ان ينال من والده و كاد يقتله نال والده من زوج العشيقة و قتلها ليدخل اسرته فى عالم التار الذى قضى على احلام و مكانه عائلة بأكملها فقد ثارت عائلة القتيل و اقسمت ان تقتله هو ووالده و كامل ذريته لقتله وحيدهم و تلويث شرفهم و هرب والده تاركا كمال يواجه هو ووالدته سمية مصير الموت الذى حكم عليهم به بسببه .,. تذكر كمال ذلك الاجتماع الذى جمع فيه جده كل افراد الاسرة رجالا و نساءا و اطفالا يوضح لهم حقيقة الامر يحاول ايجاد مخرج لاسرته من التار الذى وقع على عاتق كمال ليقرر عمه الاوسط صقر ان يهرب به بعيدا عن عائلة القتيل حتى لا يدفع هو الثمن و بالفعل اخذه صقر و رحل به بعيدا تاركا سمية تلتهمها نيران الوحدة و الحرمان القاتل من ابنها الوحيد لتدفع والدته وحدها فاتورة الجميع بعدما قرر المجلس العرفى ان تتزوج والدته من عم القتيل و تتبرىء من ابنها و الا يعود كمال من جديد الى مصر ابدا و ان عاد فانه يحكم على نفسه بالقتل .,. كسر طفلا و سرقت طفولته منه و نالت الغربة من براءته لتزرع فى نفسه القسوة لينهى عمه صقر على نبته الحب فيه و يوئد بداخله كافة المشاعر و الاحاسيس ليربيه بالقسوة و القوة  موضحا له ان الحب ضعف و النساء هلاك و مفسدة و المشاعر تؤذى صاحبها فنشأ كمال و شب على الجفاء و القوة شب رجلا لا يعرف معنى للحب ولا اهمية للمشاعر و لا يعير اى امرأة ادنى اهتمام يبتعد عنهم و يقصيهم خارج حياته لم يشعر كمال و لم يفهم معنى للمراهقة فعمه جعله آلى القلب حاد العقل و استمرت حياته هكذا حتى صنع لنفسه اسما ضاهى اشهر رجال الاعمال و اصبح الجميع يتمنون العمل معه فاسمه وحده يعد مكسبا و حاصدا للمال .,. و لكن رغم الحياة الالية التى عاشها كمال كان يخفى عن عمه و عن نفسه و عن الجميع ذكرى سمية و عطرها يتذكر عيناها الكحيلة .,. حتى رأى عينا مريم التى شعر انها تتشابه مع عينا سمية فقرر كمال وقتها ان ينالها لعله يجد فيها قبصا من والدته المحرم عليه التفكير فيها او رؤيتها ..


    لعن كمال والده الذى دفعت والدته سمية ثمن تهوره و مجونه و الذى جعل منه مسخا لا يقدر المشاعر و لا يهتم بها لتجهز عليه لينا بتلك المادة التى زادت من قسوته و جفائه و عنفه و جعلته لا يقدر مريم حق قدرها ليخسرها و يحرم منها بعد شهور قليلة من زواجه منها ..


    🎭🎭🎭🎭🎭🎭🎭🎭🎭🎭


    تبكى منذ اختبئت داخل غرفتها توصد بابها عليها و تنتحب , تشعر بأنها حقا خسرت قلبها لصالح كمال فها هى منذ اسبوع تمنع نفسها من التحدث مع و الدتها التى حاولت و بشتى الطرق التواصل معها لتهمس مريم لها بكلمات قليلة ترجو منها الا تخبر ايا كان انها عادت الى منزلها و توسلتها الا تخبر ياسر او يسرية اى شىء لتجلس احلام خارج باب غرفة ابنتها تستمع الى بكائها الذى مزق نياط قلبها و فطر روحها عليها تشعر بالعجز لانها لا تستطيع مد يد العون الى ابنتها .,. 


    رفعت مريم رأسها عن وسادتها تحدق بصورة كمال التى اخذتها من الغرفة تلمس بيدها وجهه تتمنى لو تتحول صورته الى حقيقة و تراه امامها لينهرها عقلها بحدة و يصيح بها قائلا :


    كفايا حب بقى ابوس ايدك انتى ايه مرة تتوهمى انك بتحبى كريم و تعيشى فالوهم و العذاب و مرة تحبى كمال و تجرحى قلبك و تتعبينى بالتفكير فيه قولت لك كمال مبيحرفش الحب و مش عاوز الحب اصلا عندتى و قولتى هقدر اغيره هخليه يشوفنى بقلبه هغير مشاعره و النتيجة اهى من اول لحظة معاه معملش اى حساب ليكى مهتمش انه يوجعك و انه يتعامل معاكى بأنانية و لما احتجتى له سابك و رماكى و بعد يعنى اظن كدا رسالته واضحة ليكى مش بيحبك يبقى انتى ليه مصره تحبيه و تفضلى تعذبى نفسك علشان واحد مش شايفك ولا حاسس بيكى من الاصل مريم انتى لازم تعملى زيه و ترفضى الحب انبذيه من حياتك قولى مش عاوزة الحب و جمدى مشاعرك و قلبك اللى جايبنا ورا و ارجعى شغلك حققى نفسك بقى كفايا تقللى من نفسك و العذر الحب ..


    تنهدت مريم و ابعدت صورة كمال عن عيناها و غادرت فراشها و اتجهت صوب الباب الموصد و فتحته و طالعتها والدته تجلس امام غرفتها تستند برأسها الى المقعد و قد نال منها تعب الانتظار حثت مريم ساقيها على السير بإتجاه والدتها فسمعت احلام خطوات ابنتها فنهضت عن المقعد لتسرع بجذب مريم الى صدرها تتشبث بها  و تطمئن نفسها ان ابنتها بخير فلفت مريم ذراعيها حول والدتها و اسندت رأسها على كتفها و قالت :


    انا طلبت الطلاق من كمال يا ماما و عوزاكى تسندينى فقرارى دا ارجوكى يا امى اقفى جانبى و خلينى انسى الفترة اللى فاتت دى من حياتى انا تعبانة اوى تعبانة لدرجة انى بتمنى اموت علشان اخلص من وجعى اللى كسرنى ..


    استمعت احلام الى ابنتها و منعت عيناها عن البكاء و قالت :


    انا عمرى ما هبعدك عنى يا مريم و لا هتخلى عنك لكن يا حبيبتى انا لازم افهم ايه سبب انك عاوزة تطلقى من جوزك و انتى مكملتش ست شهور متجوزة يا مريم يا بنتى انتى فاهمة يعنى ايه ترجعى بعد ست شهور مطلقة يعنى بتدى الناس الحجة اللى يقطعوا بيها فسيرتك و ..


    ابتعدت مريم عن والدتها و قالت بصراخ :


    الناس الناس الناس كل حاجة الناس ملعونة الناس اللى بسببهم عايشة خايفة من كل حاجة خايفة اتنفس الناس تتكلم خايفة اضحك او اعيط لتسئل خايفة اسافر انا بقيت خايفة اعيش بسببهم علشان كل حاجة بقت تحت رحمة كلام الناس طب و انا اعيش حياتى ازاى اعمل اللى عوزاه و اللى نفسى فيه امته انا دخلت طب قالوا متكبرة و بصة لفوق ساعدتهم قالوا عاوزة تكسر عينا اتخطبت قالوا ملقتش الا ابن خالتها سابنى قالوا غلطت و فرطت فشرفى معاه رجع قالوا هتخطفه من مراته علشان عانس اتجوزت قالوا بتهرب من الفضيحة و اهو هطلق تفتكرى بقى ههتم هيقولوا ايه ما هما خلاص قالوا كل حاجة عنى و مسبوش اى حاجة .,. 


    صمتت مريم و نظرت الى والدتها و اكملت حديثها المرير و قالت :


    ماما لو انتى خايفة من كلام الناس انا ممكن امشى من هنا و ابعد و مش هخليهم يعرفوا انى موجودة علشان محدش يسئل و يتكلم انما انا مش هرجع عن قرارى و هطلق من كمال لانى خلاص قررت اعيش حياتى لنفسى لمريم و بس زى ما باقى الناس عايشة لنفسها و بس ..


    ارتبكت احلام و قالت :


    بس يا مريم انا مش قصدى حاجة يا بنتى من اللى قولتيه انا خايفة عليكى انما مش هعمل اهمية لكلام الناس على حسابك انتى تولع الناس بكلامها انما انتى لا انتى بنتى اللى بحسها اختى الصغيرة و صحبتى بنتى اللى وجعنى قلبى عليها علشان حظها قليل فالدنيا ولو انتى يا مريم شايفة انك محتاجة تبعدى عن البلد و تسبيها انا يا بنتى هكون معاكى فاى مكان انا امك اللى ملكيش غيرى ظهرك و سندك و حضن حنانك و امانك بعد ابوكى و اخوكى ..


    كبحت مريم دموعها و قالت :


    يبقى طنشى الناس و كلامهم و اقفى جانبى و خلينى ارجع حريتى و نفسى بعد ما كمال سرقهم منى خلينى انساه و ارمى الفترة اللى عشتها معاه ورا ظهرى ..


    تنهدت احلام بحزن و قالت :


    لله الامر من قبل و من بعد يا مريم انا معاكى و جانبك و اللى فيه الخير يقدمه ربنا ليكى و لو طلاقك من كمال هو قرارك الاخير انا مش هقدر امنعك عنه بس انا طالبة منك حاجة واحدة يا بنتى انا عوزاكى تصلى استخارة علشان مترجعيش تندمى انك سبتى جوزك و بيتك ادى نفسك فرصة و صدقينى كلامى معاكى دا الصح لان الطلاق يا بنتى احساسه هيبقى صعب عليكى و انا خايفة عليكى متتحمليش ..


    اومأت مريم برأسها و قالت :


    حاضر يا ماما طالما هتبقى معايا فاى قرار اخده اما هنفذ اللى كل اللى قولتيه ..


    مرت الايام مريرة على مريم تسمع همسات جيرانها و احاديثهم عنها كالماضى فأوصدت اذنها عنها تشعر بالوهن و الضعف و لاحظت والدتها ذبول ابنتها و ضعفها و خشت ان تحدثها تظنها تخاف كلام الناس عنها و مر الاسبوع تلو الاخر و حالة مريم تزداد سوء يزداد تعبها و دوارها لتقف مريم امام مرآتها تنظر الى حالها لتهاجمها موجة من الغثيان جعلتها تفقد وعيها فأتت والدتها بالطبيب ليزف اليها نبأ حملها لتشعر بسعادة و حزن و هى تضع يدها تتلمس بطنها تبكى دموع فرح و حزن معا ..


    دلفت احلام الى غرفة ابنتها التى امرها الطبيب بملازمة فراشها لضعف جسدها و صحتها وقفت احلام امام فراش مريم تنظر لها بقلق لاحظته مريم فأعتدلت فى فراشها و قالت :


    مالك يا ماما واقفة كدا زى ما تكونى عاوزة تقولى حاجة و خايفة فى ايه يا ماما قولى و بلاش تحسسينى بالذنب كانى منعاكى تتكلمى ..


    ابتسمت احلام بأرتباك و قالت :    


    مافيش يا مريم انا بس كنت جاية استئذنك انى هروح لخالتك ابص عليها و مش هتأخر ..


    حدقت مريم بوجه والدتها بشك تعلم انها تخفى عنها شىء فقالت :


    و ماله يا ماما ما انتى بتروحى لها على طول و مش بتيجى تستئذنى كدا هو انا يعنى همنعك عن زيارتها و لا حاجة ..


    ادارت احلام وجهها عن عينا مريم و قالت :


    لا يا حبيبتى بس يعنى انا افتكرت انك ممكن تكونى زعلانى او مضايقة انى بروح لها ..


    نفت مريم كلمات والدتها و قالت :


    لا يا ماما خالتى مالهاش اى ذنب علشان امنعك عنها او امنعها حتى تيجى هنا علشان كدا انا بقولك خليها تيجى يا ماما و تقعد معاكى زى ما انتى عاوزة ..


    غادرت احلام بعدما ربت على وجه ابنتها .,. شعرت مريم بحركة خفيفة خارج غرفتها فظنت ان والدتها لم تغادر بعد و لكن تسارع نبض قلبها جعلها تغادر فراشها و تقترب من الباب لتحدق بالواقف امامها فى صدمة تطالعها عيناه المطفئة كحال عيناها فأغمضت مريم عيناها لظنها انها تحلم به ككل ليلة و لكن صوت انفاسه المتهدجة جعلها تفتح عيناها مرة اخرى و تنظر له و تقول :


    انت هنا بتعمل ايه ..


    اتاها صوت كمال يجيبها و يقول :


    جاى ارجع مراتى و ابنى لحضنى لانى مش عارف اعيش من غيرهم مريم انا جاى لك و ..


    اشاحت مريم بوجهها عنه ورفعت يداها تصم اذنيها عنه و قالت قلبها يأن من عذابه :


    هنا لا فى مراتك و لا حتى ليك ابن هنا مافيش الا الدكتورة مريم اللى هتطلقها طالما جيت يا كمال الدكتورة مريم اللى معدش يهمها ان كنت عارف تعيش او مش عارف الدكتورة مريم اللى ندمت انها اتسرعت واتجوزتك طلقنى يا كمال لانى لو رجعت لك يبقى بحكم على نفسى و على ابنى بالعذاب معاك .. بقلمى منى أحمد 


    حدق بها كمال يشعر بأنه يواجه فقدان حياته للمرة الثانية .,.


    خطى كمال خطوه تجاهها يود ان يحتضنها و لكنه تجمد حينما اتاه صوتها يقول :


    ارجع لحياتك يا كمال و لشغلك و خلينا ننفصل بهدوء و من غير مشاكل لانك مهما قولت او عملت مش هرجع معاك انا خلاص اخدت قرارى و مش هرجع عنه ابدا  


    🎭🎭🎭🎭🎭🎭🎭🎭🎭🎭🎭


    #منى أحمد

    🎭لا أريد الحب🎭

     🎭منى أحمد🎭

          الحلقه التاسعه عشر من هنا

    إرسال تعليق