Ads by Google X
روايه لا اريد الحب الحلقه الثالثه والعشرون -->

روايه لا اريد الحب الحلقه الثالثه والعشرون

روايه لا اريد الحب الحلقه الثالثه والعشرون


     🎭🎭🎭🎭🎭🎭🎭🎭

    لا أريد الحب 

    الحلقة الثالثة و العشرون

    اتفاق بالزواج 

    🎭🎭🎭🎭🎭🎭🎭🎭


    ** أيريد حقا ان يقضى على عقلى و يصيبنى بالجنون نعم هو يريد ذلك , هكذا فكر صقر وهو يستمع الى تصريح ابن اخيه الذى توارى بعيناه بعيدا فور ان القى بكلماته .,. لزم كمال الصمت بعدما لاحظ مجىء مريم فتابعها بعينان تشعان بالحب فأرتسمت على وجهه ابتسامة انارت وجهه ف التفتت كمال نحو عمه و أشار إليه بالصمت ووقف يبتسم اليها و اخذ منها أقداح القهوة و قال :


    _ مش قولنا تريحى يا مريم ..


    ** اجابته مريم بابتسامة هادئة وقالت :


    _  انا مريحة يا كمال من وقت ما جينا ماما سمية مش مخليانى اتحرك من مكانى و ما صدقت انها قاعدة مع ماما قلت اعملكم القهوة اصلى زهقت من القعدة فالسرير ..


    ** ربت كمال على يدها بعد ما وضع الاقداح على المنضدة و قال :


    _  طيب روحى ريحى انا خلاص قربت اخلص كلامى مع عمى و هاجى اقعد معاكى علشان نرتب سوا شغل المركز هيبقى ازاى الفترة الجاية و نشوف لو حابة تعيشى هنا على طول و لا حابة نرجع دبى بس طبعا كل دا بعد ما تقومى بالسلامة ..


    ** لاحظت مريم بطرف عيناها وجوم وجه صقر فعلمت ان كمال اخبره بشىء لم يرق اليه و ادركت ان زوجها يريد اخفاء ذلك الامر عنها فابتسمت بحرج و قالت :


    _ تمام يا كمال انا هروح اريح قبل ما ماما سمية تاخد بالها انى قومت و تضايق و انت لما تخلص كلامك مع عمك هتلاقينى مستنياك ..


    ** التفتت مريم الى صقر و قالت :


    _ مش محتاج اى حاجة يا عمى ..


    ** بادلها صقر  الابتسام و قال :


    _ تسلمى لى يا بنتى روحى انتى ريحى و انا مش هأخر كمال ..


    **:استأذنتهم مريم و غادرت و تابعها كمال حتى دلفت الى غرفتها و التفت الى عمه و قال :


    _ ها يا عمى تحب نسافر امته ..


    ** زفر صقر و قال و هو يعى ان ابن اخيه لم يتراجع عن فكرته :


    _ هرتب مع مديرية الامن و نسافر يا كمال بس انت هتبلغ والدتك و مراتك و لا هتخبى عليهم ..


    **:شرد كمال بفكره و قال بعدما استقر على رأيه :


    _ لا يا عمى مافيش داعى نعرفهم اى حاجة كفايا عليهم التوتر اللى عاشوه الايام اللى فاتت بس انا عاوزك تسرع علشان نخلص من الحكاية دى خالص كفايا اوى كدا السنين اللى راحت مننا و احنا بعاد عن بلدنا ..


    ** دلف كمال الى غرفة مريم ووجدها تقرأ فى احدى الكتب فجلس بجانبها و احطاها بذراعه فأراحت مريم رأسها على صدره و وضعت الكتاب من يدها و قالت و هى تحتضن يده الاخرى :


    _ حبيبى مخبى عنى حاجة مخلياه مشغول زى ما يكون شايل هم ممكن اعرف هى ايه ولا اعتبره سر و استنى لما تحب تفضفض معايا و تقوله لوحدك ..


    ** قبل كمال رأسها و قال :


    _ مافيش يا مريم يمكن بس دماغى فيها مليون حاجة بفكر فيها فوقت واحد علشان كدا مشغول دا غير فوضيل اللى قافل موبايله فاكرنى مش فاهم انه بيهرب منى و انا اللى مربيه و عارف دماغه ..


    ** اعتدلت مريم و نظرت له باستفسار و قالت :


    _ وهو هيهرب منك ليه يا كمال مش يمكن فعلا مشغول انت قولت انه شايل كل حاجة مكانك ..


    ** زفر كمال و قال و هو يفكر فى امر فوضيل :


    _ لانى عارفه كويس بقول انه بيهرب منى و لو اللى فدماغى طلع صح يبقى لازم اخلص اللى ورايا هنا و اسافر له على طول و بالمرة اعيد هيكلة المؤسسة و ارتب الشغل هيمشى هناك ازاى ..


    ** نظرت له مريم بحيرة و قالت :


    _ و هو ايه اللى وراك هناك تانى يا كمال مش خلاص كدا موضوع التار خلص و لا فى حاجة تانية جدت مش بقولك انت مخبى عليا حاجة و بعدين تعيد الهيكلة ليه هو احنا مش هنرجع دبى تانى ..


    ** زفر كمال و تهرب بعيناه منها يفكر فى قوة ملاحظتها فقال و هو يحتضنها من جديد :


    _ حبيبتى ممكن متشغيلش دماغك الحلوة دى بأى حاجة غير صحتك و صحة النونو الجميل اللى جوا هنا و تسيبى اى تفكير ليا انا و بس ..


    ** عبست مريم وابتعدت عن كمال و قالت بقلق :


    _ كمال انت ناوى تعمل ايه و مش عاوزنى اعرف صدقنى لو عرفت ان فى حاجة مخبيها انا هزعل وانت لحد دلوقتى مجربتش زعل مريم بيكون ازاى ..بقلمى منى أحمد 


    ** باغتها كمال و قبلها و قال بمرح :


    _ ايه دا انا مش مصدق نفسى مريم الكيوتة بتهدد كمال الزينى انها هتزعل منه لا الموضوع دا بقى عاوز نقاش من نوع تانى خالص ..


    ** همت مريم بالهرب من يداه و لكنه سبقها و مال عليها و هو يضحك لمراوغتها اياه و قال :


    _ تؤتؤتؤ مريوم مش هتعرفى تهربى منى ..


    ** احاطت مريم عنق زوجها بدلال و قالت :


    _ و مين قالك انى عاوزة اهرب منك انتى ناسى ان شرطى لسه متنفذش ..


    ** قبلها كمال و قال :


    _ اممم الشرط صحيح انا نسيت بنود الشرط ما تيجى تفكرينى بيه بند بند يا زوجتى الحبيبة ..


    ** ابتسمت مريم و هى تندس بحب تخفى وجهها فى عنق كمال و قالت :


    _ ذاكرتك بقت ضعيفة و ..


    ** قاطعها كمال و هو يغيب معها عن الواقع المحيط بهما لتسمح مريم له باخذها الى عالم عشقه الذى اختلف كليا عن بداية زواجهما و هى تهمس فى اذنه بحبك ..


    🎭🎭🎭🎭🎭🎭🎭🎭🎭🎭🎭


    ** اجرى مصطفى عدة محداثات مع مديرية الامن يترب معهم مجىء كمال و اعمامه الى البلدة لانهاء امر التار نهائيا و انهى حديثه بتحديد الموعد النهائى لمجىء كمال .,. زفر مصطفى و هو يتمنى ان يمر الامر على خير و قام بالاتصال باقاربه و طلب منهم الاجتماع معه فى مساء اليوم .,. وضع مصطفى رأسه بين راحتيه يشعر بالارهاق و نظر الى المنزل الخاوى من حوله و شعر بتمزق قلبه فوالده و اخيه رفضوا طلبه الاخير بزيارتهم و مر النهار وهو يرتب لاجتماع العائلة واستقبلهم مصطفى ليتفاجئوا بوجود احد اللواءات يحضر معهم الاجتماع و الذى تولى هو الاجتماع و بعد مناقشات و شد و غضب و صياح بين جميع الاطراف وافقوا على مضض ليقول احد اقارب مصطفى فجأة :


    _ و ياترى انت بلغت ماسة بنت عمك بالموضوع يا مصطفى ..


    ** ساد الصمت بين الجميع ز حدقت العيون بوجه مصطفى الاحمر خجلا فقال مترددا:


    _ انا كنت ناوى بعد الاجتماع اروح لها و ابلغها .. بقلمى منى أحمد 


    ** هز الرجال روؤسهم  بالموافقة ليقول ابن عم ابيه عبد العليم :


    _ انا شايف ان علشان نفض الموضوع كله و يبقى التار انتهى ان يحصل نسب بدل بين العيلتين علشان ميجيش حد بعد كدا و يقلب فالموضوع ..


    ** حدق مصطفى بحدة فى وجه عبد العليم و قال :


    _ انت عاوز تعيد غلطة زمان تانى يا عبد العليم و ياترى عاوز تضحى بمين المرة دى مش كفايا امى اللى عاشت خمسة وعشرين سنة فعذاب و قهرة محرومة من كمال اخويا الكبير عاوزنا نضحى تانى ..


    ** زقف عبد العليم بغضب و قال :


    _ مصطفى متنساش انى الاكبر فالقعدة دى و انا شايف ان اللى بقوله هو الصح المفروض كمال اخوك يتجوز ماسة بنت عمك و انت تتجوز من عيلته و بعدها هنقبل كفنه ..


    ** جحظت عينا مصطفى ليسمع موافقة باقى رجال عائلته بأقتراح عبد العليم ليصيح بهم و يقول :


    _ بس كمال متجوز و مراته حامل و ماسة اصغر منه بكتير دى كان عندها سنة لما حصل اللى حصل انا مش عارف انتو ازاى بتفكروا انا مش موافق على الكلام دى انا بعتبر ماسة اختى الصغيرة و مقبلش ابدا انى اهد حياتها و اضحى بيها هى ذنبها ايه تتجوز واحد مش بيحبها و متجوز و انا اتجبر ليه انى اتجوز واحدة لا اعرفها ولا شوفتها دا مش كلام ناس عاقلة ابدا ..


    ** ضرب عبد العليم بعصاه على الارض بحدة و قال :


    _ لو كمال متجوزش ماسة و انت متجوزتش من عيلته يبقى هنرفض الكفن يا ابن وهدان ..


    ** صاح اللواء و قال :


    _ يا جماعة الكلام ميبقاش كدا ممكن نهدى و نفكر بعقل شوية انا شايف ان كلام مصطفى صح ازاى هيبقى جوزا بدل بين اغراب بالشكل دا غير ان كمال متجوزاتمنى انكم تعيدوا تفكير فالنقطة دى ..


    ** تحدث احد الاقارب و قال :


    _ يا حضرة اللواء احنا ادرى برجاله العيلة عندنا و شبابها و دا الحل الانسب علشان ميبقاش فى سيرة للتار و الدم تانى ..


    ** اطرق مصطفى برأسه بعدما وافق الجميع و هو يشعر بالحزن على حال ماسة تلك الصبية اليافعة ذات المشاعر الحساسة التى لن تقبل ابدا ان يضحى بها بعدما شاهدت بعينها ما حدث لوالدته و اخذ يدعو الله ان توافق ماسة و حاول ان يبعد عن عقله تلك اللتى كتب عليها ان تتزوج منه و تتحمل حياته وسط تلك العائلة تمنى مصطفى ان يحدث ما ينهى تلك المعضلة بأكملها ..


    🎭🎭🎭🎭🎭🎭🎭🎭🎭🎭


    ** زفر كمال  بضيق بعدما سمع رنين هاتف فوضيل ليجيبه فوضيل اخيرا فصاح به كمال بغضب و قال :


    _ ممكن اعرف حضرتك قافل موبايلك ليه يا استاذ و ليه مردتش لما بعت لك لو مفهمتنيش ايه اللى بيحصل معاك يا فوضيل هتلاقينى عندك ..


    ** اجابه فوضيل وهو يبعد عيناه عن لينا الجالسة امامه و قال :


    _ كنت مشغول يا كمال و ..


    ** قاطعه كمال بحدة و قال :


    _ مشغول بايه يا فوضيل عموما انا مش هحاسبك دلوقتى لانى عاوزك تنزل مصر حالا انا محتاج لك معايا و انا بقدم كفنى لازم تبقى انت و عمى معايا يا فوضيل انا مستنيك علشان خلاص الميعاد اتحدد و لما نخلص من اللى انا فيه هفوق لك و خلى بالك انا عارف باللى عملته و طالما وصلت انك تتصرف من دماغك يبقى تتحمل مسئولية افعالك اه و متنساش تبقى تسئل الهانم اللى كتبت عليها عن عيلة اهل جوزها علشان نشوف النظام عندهم ايه بدل ما الاقيك لابس فتار انت كمان بسببها..


    ** انهى كمال اتصاله و انفاسه تعلو و تهبط بقوة ليلتفت فجأة على صوت شهقات جعلته يلعن غضبه الذى انساه امر اغلاقه لباب المنزل خلفه فأغمض عيناه هربا من عينا مريم الجاحظة بصدمة مما سمعته يقول فتحرك نحوها و لكنها اسرعت بالعودة الى غرفتها و لكنها ادركها و منعها من اغلاق باب الغرفة عليها  فأبتعدت عنه ووقفت امام شرفتها فأقترب منها كمال و قال :


    _ مريم ممكن تسمعينى لو سمحتى ..


    ** التفتت مريم اليه بعيون باكية و قالت :


    _ اسمعك هتقول ايه تانى يا كمال انا ليا تلت ايام بسئلك و انت بتتهرب منى و فالاخر اهو عرفت و بالصدفة انك مسافر تقدم كفنك ليه يا كمال مصمم توجعنى بالشكل دا عليك ليه مصر تخلينى اخر من يعلم ايه كنت مستنى تسافر و تروح و لما ترجع تقولى بركيلى انا قدمت كفنى عموما يا كمال دى حياتك و انت حر فيها لانى تعبت من حالة عدم ثقتك بيا ..


    ** مسح كمال وجهه و زفر يبعد عنه شبح ضيقه و قال :


    _ يا مريم الموضوع مالوش دخل بالثقة و انتى فاهمة كدا كويس انا مكنتش عاوزك تعرفى علشان خايف عليكى من القلق و التوتر اللى انتى فيه دا ..بقلمى منى أحمد 


    ** صاحت مريم بغضب و قالت  :


    _ خايف عليا من  ايه التوتر و مخفتش عليا لو اللى رايح لهم دول غدروا بيك هيبقى مصيرى ايه انا مش عوزاك تخاف عليا من التوتر انا عوزاك تخاف على نفسك علشان ابنك اللى جاى دا محتاج اب يخاف عليه و يراعيه ..


    ** ضمها كمال عنوه و قال :


    _ و انا علشان خايف على ابنى لازم اروح اقدم الكفن يا مريم علشان اللى حصل لى ميحصلش لابنى انا عاوزكم تعيشوا فامان حتى ولو ضحيت بحياتى ..


    ** هزت مريم رأسها بالنفى و قالت :


    _ انت الامان يا كمال انت لازم تعرف ان الامان فوجوك انت معانا ارجوك يا كمال بلاش توجعنى فيك بالشكل دا كفايا بقى وجع ..


    ** انتحبت مريم بشدة بين ذراعيه ليسمعا طرقات على باب الغرفة فالتفت كمال ليرى والدته تدلف اليهم و تحدق به و تقول :


    _ مالها مريم يا كمال سمعين صوتها بتعيط انت زعلتها يا ابنى ..


    ** زفر كمال و نظر الى وجه والدته الخائف و قال :


    _ مافيش يا ماما دى بس مريم مضايقة لانى مسافر يومين و هى مش عوزانى اسافر..


    ** ابتعد مريم عنه بغضب و قالت :


    _ لا يا كمال انت مش مسافر يومين ايه هتخبى عليها هى كمان قولها اللى انت ناوى تعمله قول لها لان انا هسافر معاك و لو رفضت يبقى قبل ما تخرج من البيت دا تطلقنى يا كمال انا معنديش استعداد استنى جثتك توصل لى و انا قاعدة هنا لوحدى..


    ** شحب وجه سمية وزم كمال شفتيه لتسرع مريم ووجد نفسه ممزق القلب على حال والدته و زوجته الباكية فابتعد عنهما و جلس على طرف الفراش و قال :


    _ انا هسافر اقدم كفنى يا امى ..


    ** اغمضت سمية عيناها و قالت :


    _ عاوز تقدم كفنك لعيلة وهدان اللى طمعانه فيك و فمالك يا كمال دى عيلة نصهم ذمتهم واسعة و ياكلوا مال النبى تقوم تروح لهم برجليك تقدم دية و كفن و مخبى عنى و انا ادرى واحدة بيهم بص يا كمال على راى مراتك لو هتنفذ اللى فدماغك يبقى هنسافر كلنا معاك يا كمال و دا اخر الكلام انا هروح احضر نفسى و انتى يا مريم حضرى حالك انا مش هسيبك لوحدك كفايا على والدتك رعاية آمال بصراحة هيبقى كتير عليها اوى تراعيكى انتى و اختها يلا يا مريم ..


    ** نظر كمال اليهما و قال :


    _ يعنى اتفقتوا عليا ..


    ** زفرت مريم و قالت :


    _ لو مش عاوزنى معاك يا كمال يبقى متعوزنيش على طول ..


    ** كاد كمال ان يترك عنان غضبه و لكنه تمالك نفسه من اجل ملامح الحزن التى كست وجه والدته فأطرق برأسه و قال :


    _ خلاص حضروا نفسكم بس متقوليش حاجة لولدتك كفايا عليها اللى هى فيه تمام ..


    ** تركتهم سمية و خرجت فوقفت مريم تنظر الى كمال الذى ابعد نفسه عنها و قالت :


    _ زعلان منى مش كدا ..


    ** رفع كمال حاجبه و قال بنفاذ صبر :


    _ و انتى اللى عملتيه دا ميزعلش يعنى انا مش عاوز امى ترجع البلد اللى اتحبست فيها كل السنين دى و انتى بمنتهى السهولة بترجعيها تانى ..


    ** جلست مريم بجانبه و قالت :


    _ البلد دى فيها ابنها التانى يا كمال و عمرها ما هتنساه زى ما هى مقدرتش تنساك و هى لو قاعدة هنا معاك كنت هتلاقيها بتطلب منك تسافر لمصطفى و بكرة تطلب تشوف رضوان حتى ولو هو قلبه حجر عليها لانه ابنها الام مش بتنسى ولادها يا كمال ..


    ** حملق بها كمال يفكر فى حديثها و قال :


    _ خلاص يا مريم اللى حصل حصل ممكن بقى تهدى و متنسيش انك حامل انا كنت حابب ابعدك عن الضغوط دى لكن واضح كدا انك زى القط مبتحبيش الا خناقك ..


    ** اراحت مريم رأسها على كتف كمال و قالت :


    _ انا بحبك انت يا كمال و صدقنى لو مت معاك هبقى سعيدة انى عشت و مت معاك انت ..


    ** ضمها كمال و قال :


    _ هو انا ليه مبقتش عارف اقسى عليكى زى الاول يا مريم انتى عملتى فيا ايه بالظبط..


    ** تحركت مريم و جلست على قدميه و قالت :


    _ حبيتك و قلبك دا نسى كل القسوة لما حبنى دا كل اللى عملته الحب كان علاجك كان الحاجة اللى نقصاك و انا كملتها ..


    ** دفن كمال رأسه فى عنقها و قال :


    _ و انا بحبك اوى يا مريم و حقيقى كنت هبقى خسرت كل حاجة لو مبقتيش مراتى..


    🎭🎭🎭🎭🎭🎭🎭🎭🎭🎭🎭


    ** وصل كمال و اسرته الى البلدة و لكنه رفض ان يمكث فى منزل وهدان فاستقبلهم مصطفى فى منزل يملكه على اطراف البلدة و طلب كمال من مريم ووالدته ان يتركوهم بمفردهم و دلفت مريم و سمية الى غرفة اختارها لهم مصطفى بعد ان اوصاه كمال ان تكون بعيدة عن اصواتهم بالاسفل .,. جلس فوضيل بجانب عمه صقر يبادله النظرات ليفاجئه كمال بسؤاله بصوت خفيض :


    _ جبت بينات العيلة اللى كانت مراتك متجوزه منهم يا فوضيل ..بقلمى منى أحمد 


    ** ارتفع صوت تنفس صقر حينما لاحظ حديثهم السرى فربت كمال على يده و اشار اليه بالتزام الصمت ليخفض فوضيل عيناه و هو يقول بهمس :


    _ عيلة البحراوى ف شرق دشنا  ..


    ** اعتدل كمال و انتظر مجىء اخيه و اطمئن ان زوجته و والدته فى غرفتهم و قال يوجه حديثه اليه :


    _ مصطفى انت اللى هتقدر تساعدنى فالموضوع دا انا عاوز اعرف كل حاجة عن عيلة البحرواى دى هتقدر ..


    ** قطب مصطفى حاجبيه ليزداد اضطرابه بعدما لاحظ حالة التوتر السائدة بينهم و قال:


    _ و انت تعرف مين ف عيلة البحرواى عموما كنت من حوالى سنتين بشتغل معاهم و فضيت الشغل بينى و بينهم ليا ..


    ** لف فوضيل رأسه بانتباه الى مصطفى و قال :


    _ يعنى اصل فى موضوع كدا و ..


    ** قاطعه صقر و قال :


    _ الموضوع انى مش عاوز اسمع صوتك طول ما انا موجود يا استاذ ..


    **:القى صقر بتحذيره الى فوضيل و نظر الى مصطفى و قال :


    _ فى واحدة كانت شغالة سكرتيرة عند كمال و كانت متجوزة من راجل كبير فالسن من حوالى عشر سنين تقريبا و ..


    ** هز مصطفى رأسه و طرق يفكر ثم رفع رأسه و قال :


    _ اه حضرتك تقصد لينا اللى هربت من سعداوى دا ربنا كتب لها عمر و الله بهروبها..


    ** جحظت عينا فوضيل و شعر بحالة من التوتر و الاضطراب يملائان اواجده فاشار اليه كمال ان يلتزم الصمت ليسمعا صقر يقول :


    _ معلش يا ابنى ممكن توضح هو مش الراجل دا مات و ..


    ** اجابه مصطفى و هو يتنهد بحزن و قال :


    _ سعداوى البحراوى اهو غار فداهية من سنة  ونص وريح دشنا من شره الله يسامحه كان كل شهر يتجوز بنت صغيرة كان عامل زى ملك الموت اللى يتجوزها يا تموت  يا تهرب لحد ما خلى اهل البلد تهرب بناتها بعيد علشان سعداوى ميطلبش بناتهم للجواز و لما مات بالسكتة البلد عملت فرح و رجعت بناتها من تانى و للاسف وقت ما مات كان على ذمته بنت صغيرة مكملتش 14 سنة سابها حامل و عياله الكبار ضربوها لحد ما جهضت و رموها برا دشنا و للاسف ماتت منتحرة بعد ما ..


    ** اوقف مصطفى حديثه بغته و هز رأسه بحدة يبعد شبح تلك الذكرى عنه ليغمض عيناه و هو يتذكرها حينما غدر بها اخيه رضوان لتقتل نفسها فى مسكنه ..


    ** لاحظ كمال تغير حال مصطفى و ملامح الاسى التى ملئت وجهه فتحرك نحوه و قال :


    _ مالك يا مصطفى ..


    ** ازدرد مصطفى لعابه و قال بهمس و هو يخفض عيناه فى خذى :


    _ معلش يا كمال مش هقدر اساعدك فموضوع سعداوى انا واخد عهد على نفسى مروحش دشنا تانى ..


    ** ربت كمال على كتف اخيه و قال :


    _ لا خلاص انت جاوبت على السؤال اللى كنا هنسئله اصل لينا قالت انها ضربته بالسكينة و كانت فاكرة انها قتلته و طبعا خايفة ترجع مصر ليتقبض عليها ..


    ** اجابه مصطفى بحزن و قال :


    _ قول لها متخافش من سعداوى انما تخاف اوى من اهلها لان سعداوى مجبش سيرة عن انها ضربته بس قال الافظع قال انها هربت لما عرف انها مش بنت بنوت و طبعا عيلتها وقتها حلفت لتقتلها خليها برا مصر احسن يا كمال صدقنى اللى زى لينا م هتعرف تثبت انها بريئة لان سعداوى كان زى الشيطان لحد ما مات و كانت اللى بتهرب منه مبيعفيش عن عيلتها الا لما يقتلوها ..


    ** شعر فوضيل بأنه على وشك الاختناق فمد يده و حل ربطه عنقه ليقول كمال :


    _ تمام انا هبلغها و هوصيها متفكرش ترجع و اهى برا عايشة و بتشتغل و مالوش لزمة رجعوها علشان متجبش لنفسها و لغيرها وجع الراس و لا ايه يا فوضيل ..


    ** مسح فوضيل على وجهه و اغمض عيناه فحدق به مصطفى و احس ان هناك خطب ما فقال :


    _ هو ابن عمك تعبان و لا ايه تحب اجيب له دكتور ..


    ** ابتسم صقر بسخرية و قال :


    _ دكتور لايه اللى فيه البيه وجع ضمير مش اكتر و لا كلامى غلط يا استاذ فوضيل ..


    ** تنبه مصطفى لكلمات صقر فغامت ملامحه و همس بحزن :


    _ وجع الضمير مميت اسئلنى انا عنه المهم يا كمال كنت عاوزك فموضوع بس لو ينفع على انفراد ..


    ** اومأ كمال برأسه و قال :


    _ وماله يا مصطفى  تحب نتكلم فين ..


    ** لف مصطفى رأسه الى صقر و قال :


    _ انا اسف بس حقيقى الموضوع لازم كمال يعرفه الاول قبل ما نبدأ اجراءات الكفن و..


    ** اوقف صوت الجلبة بالخارج  مصطفى عن اتمام حديثه ليندفع بعض الرجال الى داخل الغرفة فوقف مصطفى بحدة و غضب و قال :


    _ عبد العليم ايه اللى جايبك دلوقتى هو مش ميعادنا بكرة بعد صلاة الظهر ..


    ** وقف عبد العليم ينظر الى كمال و من معه بضيق و قال و هو يجلس مستدا على عصاه :


    _ جاى اخد منك رد نهائى لكلامنا و على فكرة انا لسه راجع من عند ماسة و بلغتنى انك متكلمتش معاها فحاجة يعنى رميت باتفاق الرجالة و كلامهم فالارض يا مصطفى علشان كدا انا جيت بنفسى ابلغ اخوك ان كان عاوزنا نقبل الكفن يكتب كتابه على ماسة قبل ما يقدمه ..


    ** كانت مريم تهبط السلالم الى الاسفل تبحث عن كمال لتتوارى بعدما لاحظت دخول العديد من الرجال الى الغرفة التى يوجد بها زوجها فاكملت نزولها خشيه ان يصيب زوجها مكروه لتقف امام الباب و قد اصابتها الصدمة حينما وصل الى سمعها حديث عبد العليم فتراجعت قبل ان يراها احد ليصلها صوت كمال يقول بغضب :


    _ تانى عاوزين تغلطوا نفس الغلطة تانى انا نفسى اعرف ان دخل الجواز بالكفن ما تقبلوا الكفن و الدية اللى تحددوها زى العرف ما بيقول ..


    ** وقف عبد العليم و ضرب الارض بعصاه و قال :


    _ انت متعرفش عصبية الشباب فالعيلة لو حد لعب لعقلهم بعد كدا الجواز هو الحاجة اللى هتخلى كل واحد يفكر قبل ما يحاول يصحى اللى مات انا مش بضحى بحد انا بحمى الجيل الصغير اللى طالع العيلة فيها الكويس و الوحش و الكل عارف كدا تضمن منين بعد ما نقبل الدية و الكفن ان ميرجعش التار يصحا لما يتحكم على وهدان اللى ثبت عليه تجارة المخدرات و القتل بالاعدام و يتعرف انك السبب ما ترد عليا وقتها هتعرف تحمى ابنك ولا قريبا ولا حتى اخوك مصطفى ..


    ** خيم الصمت مرة اخرى على الجميع لتضع مريم يدها بتلقائية على بطنها تحمى ابنها و تنظر بخوف الى الغرفة لتحبس انفاسها فى انتظار اجابة زوجها و لكن رد صقر هو الذى اطاح بها حين سمعته يقول :


    _ عبد العليم معاه حق يا كمال ..


    ** لم تتحمل مريم ما قيل فسقطت ارضا محدثة جلبه وصلت الى سمع من بالغرفة ليهرع مصطفى الذى كان الاقرب الى الباب الى خارج الغرفة و يصيح مناديا لكمال الذى حدق بمريم بذعر فحملها سريعا صاعدا بها الى اعلى فالتفت مصطفى الى صقر و قال :


    _ ارتحتم كدا حلو التضحية اللى بالارواح دى ..


    ** خفض صقر رأسه ارضا و اغمض عبد العليم عيناه و قال :


    _ اهى تواسى نفسها مع ماسة انا سبتها فنفس حالة ضرتها يبقوا يهونوا على بعض و متنساش يا مصطفى موضوعك انت كمان ..


    ** رفع مصطفى حاجبه بحدة و نظر الى عبد العليم نظرات قاتله و قال :


    _ معندهمش بنات يا عبد العليم ايه تحب يطلقوا واحدة من مراتتهم و اتجوزها علشان تقبل بالدية ..


    ** نظر صقر الى فوضيل بحيرة ليزفر فوضيل و عقله يفكر ب لينا التى لوث سعداوى شرفها و زج بها فى متاهة العرض و القتل لينتبه الى عبد العليم يقول :


    _ عندكم بنات فالعيلة يا استاذ صقر ..


    ** هز صقر رأسه وقال :


    _ انا متجوزتش علشان يبقى عندى ولاد من الاساس يا عبد العيلم و بعدين بلاش استاذ دى و نادينى صقر من غير القاب ..


    ** اومأ عبد العليم براسه و قال مشيرا الى فوضيل و قال :


    _ اومال يبقى ابن مين دا ..


    ** تنهد فوضيل و قال :


    _ انا ابن اخوه الكبير يا حج عبد العليم ..


    ** حك عبد العليم ذقنه وقال مستفسرا :


    _ عندك اخوات بنات ..


    ** حدق به فوضيل بحيرة و قال :


    _ عندى بس حضرتك بتسئل ليه ..


    ** ابتسم عبد العليم و ربت على ظهر مصطفى و قال :


    _ اتحلت اهو عنده اخوات بنات شوف مين فيهم متجوزتش و اتجوزها و يبقى كل حاجة انحلت ..


    ** تركهم عبد العليم وسط صدمتهم و غادر ليلتفت مصطفى بحرج الى فوضيل و صقر و يقول :


    _ العيلة حكمت مع الكفن جواز بدل يا عمى صقر .. 


    🎭🎭🎭🎭🎭🎭🎭🎭🎭🎭🎭


    ** عادت مريم الى وعيهها بعدما اشتمت رائحة اللافندر القوية و فتحت عيناها الدامعة تنظر بحزن الى وجه كمال الذى تشبث بيدها راكعا ارضا بخوف لتنخرط مريم فى بكاء حار ادمى قلب كمال عليها ليربت على وجنتها و هو يعتذر قائلا :


    _ حقك عليا يا مريم انا السبب فكل اللى بيحصل لك دا ياريتنى سمعت كلامك و كنا سافرنا و مكنتيش سمعتى اللى سمعتيه تحت دا سامحينى يا مريم ..بقلمى منى أحمد 


    ** اشاحت مريم بوجهها عنه و قالت و تهى تخفى ألمها :


    _ نفذ اللى طلبوه يا كمال طالما دا هيبعد عنك القتل ..


    ** حدق كمال بها بصدمة و قال :


    _ انتى مجنونة يا مريم ازاى تقولى كدا انا لا يمكن اوافق على حاجة زى دى يعنى انا اجرب ظلمها و فالاخر اعملها فواحدة ملهاش اى ذنب لا يا مريم انا مش هنفذ ولو رفضوا الدية انا هاخدك انتى و امى و هسافر و مش هنرجع مصر تانى ..


    ** حاولت مريم ان تتمالك ضعفها و قالت :


    _ مش هينفع يا كمال لانهم خلاص عارفين طريقك للاسف انت اللى سعيت للى بيحصل فلازم كلنا نتحمل نتيجته معاك ..


    ** وضع كمال رأسه على طرف الفراش بجانبها و قال :


    _ يا مريم بلاش تزودى اللى انا فيه ..


    ** تنهدت مريم و قالت بثبات :


    _ كمال لو سمحت سبنى لوحدى شوية انا حاسة بتعب و عاوزة انام ..


    ** رفع كمال رأسه و نظر اليها بحزن ووقف ليغادر و انتظر ان توقفه مريم و لكنها ادارت ظهرها اليه فغادر الغرفة و هبط الى اسفل ليجد والدته تقف امام مصطفى بغضب فأقترب منها و قال :


    _ فى ايه بيحصل هنا ..


    ** التفتت سمية الى كمال و قالت :


    _ فى انكم بتعيدوا مهزلة الخمسة و عشرين سنة من تانى ذنبها ايه ماسة تتجوزك و ذنب مراتك الحامل ايه تقهرها بالشكل دا و ذنب اخت فوضيل ايه تتجوز مصطفى انا مش قادرة افهم ليه اسهل حاجة عندهم هى التضحية بالبنت و الله عيب عليكم يا رجالة اللى بتعملوه دا لما تخلوا الست هى اللى توقف بحر الدم ..


    ** اجابها مصطفى معتذرا وقال :


    _ صدقينى يا امى انا حاولت امنع الموضوع دا عبد العليم هو اللى صمم و قال اللى قاله و المشكلة انه راح قال لماسة و انت عارفها زمانها مموته نفسها من العياط ..


    **:هزت سمية رأسها بسخط و قالت موجهه حديثها الى صقر :


    _ و انت عادى تقول اه ايه متعلمتش حاجة من اللى حصل و بعدين انت مفكرتش ان اخت فوضيل دى اصغر من مصطفى بعدين تقدر تقولى هتقنع بنت عمرها 18 سنة ازاى تتجوز واحد غريب عنها ان كانت ماسة اللى عمرها 26 سنة مش موافقة رغم انها متربية هنا يبقى اللى اتربت فالقاهرة هتوافق ..


    ** تبادل الرجال النظرات بأسف ليهمس فوضيل انا هبعت ل بابا و ابلغه و نشوف رأيه ايه خصوصا ان الحج عبد العليم مصمم ان كتب الكتاب يبقى قبل الدية ..


    ** غادرتهم سمية ليجرى فوضيل اتصاله بابيه موضحا له كل ما حدث فاتاه الجواب صادما حينما اختطفت شقيقته الهاتف من ابيها و قالت :


    _ فوضيل انت بتتكلم جد يعنى انا متقدم لى عريس من الصعيد واااو زى الروايات و كدا بص انت عارفنى يا فوضيل متخبيش عليا العريس دا حلو  و جنتل ولا كشرى و دمه تقبل و ..


    ** ابعد فوضيل الهاتف عن اذنه و حدق بحرج بمصطفى و ابتعد عنهم ووقف فى الخارج و قال :


    _ نيفين ادينى بابا و اياكى تتدخلى فالموضوع دا لو سمحتى دا مش خروجة مع صحابك و لا موضوع تافهة الموضوع يمس حياة كمال و العيلة بحالها ..


    ** زمت نيفين شفتيها و نظرت الى ابيها و قالت :


    _ فوضيل عاوز يكلمك يا داد بيقول انى تافهة عموما بلغه انى موافقة اتجوز انا قولت لكم من زمان انى نفسى اتجوز واحد من الصعيد و اعيش الحياة اللى بقرا عنها فالروايات و دايما تقولوا لى بطلى تفاهة و اهو اللى حلمت بيه هيتحقق ارجوك يا داد وافق ..


    ** هز صفوان رأسه و قال و هو يشير لابنته بالمغادرة :


    _ معلش يا فوضيل انت عارف اختك و جنانها اصل بص يا ابنى انا ان كنت زمان وافقت على جواز سمية فدا كان خوف منى على حياتكم انتم انما يا ابنى انا مش موافق على جواز اختك بالشكل دا و بعدين انت قولت ان كمال متجوز و ملحقش يفرح بجوازه يقوم يتجوز على مراته شوف ضاعفوا الدية يا فوضيل و ..


    ** اوقف صفوان حديثه حين صاحت نيفين بجنون و صوت عال جعل والدتها و شقيقتها و وزج شقيقتها يلتفتون اليها بصدمة و هى تقول :


    _ انا موافقة يا فوضيل بلاش تضيع الفرصة منى ..


    ** صفعة نالت من وجه نيفين وجهتها والدتها لها و هى تصيح بها :


    _ الظاهر انى معرفتش اربيكى يا نيفين ايه هو بابا بيقولك اجيبلك فستان ولا بنطلون علشان تقولى موافقة و تتجننى كدا و بعدين انتى ازاى تاخدى التليفون من بابا بالشل دا و تدخلى فاللى ملكيش فيه صحيح سفرك لبرا لوحدك و دلعى فيكى هو اللى بوظك بالشكل دا اتفضلى اطلعى على اوضتك و اياكى يا نيفين تخرجى منها لحد ما حد يطلبك مننا اتفضلى ..


    ** هرولت نيفين الى غرفتها تبكى فتلك هى المرة الاولى التى تضربها فيها والدتها .,. و مرت ساعة و هى حبيسة غرفتها تبكى و لم تنتبه لدخول والدها و جلوسه بجانبها الى حين وضع يده على رأسها فرفعت وجهها اليه ليلحظ صفعة و الدتها و اثرها على وجهها و اخذ يفكر فى حديث اخيه انه ان الاوان له ليدفع ثمن تسرعه فى الماضى بموافقته على زواج سمية من وهدان حفاظا على ارواح الجميع و قبوله بغربة اخيه صقر و ابن اخيه كمال فتنهد و هو يشعر ان ما دان به غيره سابقا حل عليه ليدان هو به فابتسم بحزن و قال :


    _ الظاهر يا نيفين ان حلمك هيتحقق انا لسه مخلص كلام مع عمك صقر و كمال و مراته وافقوا يقبلوا بالتضحية و للاسف لازم انا كمان اوافق الظاهر كدا ان تضحيتى ب سمية زمان هتدفعى انتى تمنها دلوقتى يلا قومى اغسلى وشك و جهزى نفسك كلنا مسافرين بعد ساعة على هناك ..


    🎭🎭🎭🎭🎭🎭🎭🎭🎭🎭🎭


    ** مضت الساعات بطيئة و بعدما صلى الرجال الظهر فى ساحة المسجد تجمع رجال اسرة وهدان و شبابها و صقر و صفوان و فوضيل و كمال و العديد من رجال الشرطة خارج المسجد و جلس عبد العليم و امامه كمال الذى اكفهر وجهه و بينهما جلس مأذون البلدة و امامه دفتر الزواج ليتلى المأذون بعض ايات القرآن و الاحاديث و حينما سئل المأذون عن اسم الزوج هم كمال ان يتحدث و لكن صوت فوضيل منعه من الحديث ليقول بصوت عالى جهور :


    _ اسم الزوج يا شيخنا فوضيل صفوان الزينى ..


    التفت كمال بحدة الى وجه فوضيل ليراه يقدم بطاقته الشخصية الى المأذون وسط صدمة ابيه و عمه صقر و يردف مستكملا حديثه قائلا :


    _  ووكيلى هو كمال صاوى الزينى ..


    ** انطلقت الاعيرة النارية بعد مرور ساعات تعلن نهاية اجراءات تقديم الدية و الكفن لتنهار مريم و هى تستمع لصوت زراغيد النساء و اغمضت عيناها و هى تندس داخل احضان سمية التى ربتت على ظهرها تواسيها بحزن و تقول و الله يا بنتى حالك من حال ماسة البت قفلت على نفسها باب الاوضة و مش عاوزة تفتح لحد ما ساعة من عرفت باللى اتفقوا عليه و يادوب عبد العليم و الشهود سمعوا صوتها بتقول موافقة و من ساعتها محدش سمع لها حس حتى لما روحت لها اطمن عليها رفضت تكلمنى سامحى كمال يا مريم هو يا بنتى لحد دلوقتى بيدفع تمن اللى عملوا ابوه لا انتى ولا كمال و لا ماسة و لا حتى نيفين ليكم ذنب فاللى بيحصل دا بس هنقول ايه دا النصيب يا بنتى ..


    ** انتحبت مريم بشدة و قالت و هى لا تقوى على الحديث :


    _ خلاص يا ماما سمية خلاص بس وحياتى عندك رجعينى بيتنا انا مش عاوزة افضل هنا اكتر من كدا انا مش هقدر اشوف كمال و هو مع واحدة تانية انا حاسة انى بموت و الله حاسة انى بموت ..


    ** وقف كمال على باب الغرفة و اشار الى والدته بالخروج فانصاعت له لتترك مريم على مضض و تغلق الباب خلفها فاسرع كمال اليها و وقف امامها و قال :


    _ و انا عمرى ما هلمس غيرك يا مريم ..


    ** رفعت مريم رأسها بحدة و نظرت له لتنهال على صدره ضربات هزيلة و تبكى فاحتضنها و امطر وجهها بالقبلات و قال :


    _ اهدى وحياة كمال تهدى خلاص يا مريم انا متجوزتش ماسة فوضيل فاجئنا كلنا و اتجوزها و محدش قدر يرفض وانا بقيت حر وولادنا حرين يعيشوا هنا او برا مافيش اى خطر عليهم صدقينى يا نبض كمال ..


    ** اتسعت عينا مريم دهشة و همست بضعف من بين بكائها :


    _ فوضيل اتجوزها يعنى يعنى ..


    ** شدد كمال من ذراعيه حولها و قال :


    _ يعنى كمال ليكى لوحدك زى ما قلبه و حبه و عشقه ليكى لوحدك يا مريم ..


    ** أصرت سمية ان يعود كمال و مريم الى طنطا لتبقى هى فى البلد .,. بقلمى منى أحمد 

    و ما ان دلفت مريم الى منزلها حتى تنهدت بارتياح و التفتت الى كمال و قالت :


    _ بص انا شايفة اننا نرجع دبى تانى كفايا اوى كدا ليطلع عليك تار تانى و لا حاجة و انا مش ناقصة الاقيك داخل عليا و ساحب وراك واحدة و تقول اضطريت اتجوزها..


    ** ابتسم كمال بشرود و اتجه الى اقرب مقعد و جلس بأرهاق و قال :


    _ بصراحة انا لحد دلوقتى مش مصدق ان فوضيل هو اللى اتجوز ..


    ** جلس مريم على طرف المقعد و قالت :


    _ يمكن عمل كدا لما عرف ان نيفين اخته هتتجوز مصطفى شاف ان الافضل يتجوز  ماسة بس عارف يا كمال الموضوع دا صعب اوى انا مش متخيلة ازاى واحدة فجأة تلاقى نفسها متجوزة واحد غريب عنها و ..


    ** تطلع لها كمال فخفضت مريم بصرها و احمر وجهها و قالت :


    _ بلاش تبص لى كدا انت غير اى حد انت يا كمال الحب اللى كنت بدور عليه صحيح كنت قاسى عليا و كنت بحسك عندك فصام من كتر ما كنت كل ساعة تعاملنى بحال انما يا كمال وضعى انا غيرهم انا وافقت على طلبك انما متفرضش عليا الجواز بالشكل دا ..


    ** زفر كمال بضيق و قال :


    _ الله يرحمه والدى هو السبب فكل دا لو مكنش مشى ورا شيطانه مكنش بقى فى تار و حرمان و ظلم واضح للكل بالشكل دا ..


    ** مررت مريم اصابعها بين خصلات شعر كمال و قالت :


    _ كمال انت قولت ان فوضيل اتجوز لينا و دلوقتى هو اتجوز ماسة تفتكر هو ناى يعمل ايه فحياته هيعيش فين فدبى مع لينا و لا هيهيش مع ماسة اللى سمعت ماما سمية بتقول انها رافضة تسيب بيتها و بلدها ..


    ** رفع كمال يده و تناول اصابع مريم و قبلها و قال :


    _ انتى عارفة مين اللى صعبان عليا فالموضوع دا كله ..


    ** نظرت مريم بفضول الى كمال و قالت :


    _ مين اللى صعبان عليك ..


    ** ابتسم كمال و قال :


    _ مصطفى اخويا هو اللى صعبان عليا انا مش عارف بجد هيتحمل يعيش مع نيفين ازاى انا من كلام فوضيل عنها مش بتحمل اومال هو اللى هيعيش معاها ليل نهار..


    ** عبست مريم و زفرت بضيق و قالت :


    _ اه نيفين اللى اول ما شافتك حضنتك و نزلت فيك بوس ..


    ** انفجر كمال ضاحكا و قال :


    _ يا بنتى هى عمرها ماشفتنى و من كلام فوضيل عنى اعتبرتنى زى اخوها هى يمكن افورت شوية بس ..


    ** صاحت مريم توقفه عن الحديث و قالت :


    _ كمال بلاش تعصبنى و تقولى افورت شوية لا دى افورت اوى اوى اوى اصلا ملهاش حق تلمسك و لا تيجى جانبك انا لولا مسكت اعصابى جت هجيبها من شعرها و ..


    ** ابتلع كمال باقى كلمات الغيرة التى وضحت على وجه مريم بقبلة انستها كل العالم من حولها فرفعت مريم يداها و احاطت عنقه و اندست بين احضانه و قالت :


    _ عارف يا كمال لما سمعت عمك بيقول انك لازم توافق حسيت بكلامه زى الخنجر فقلبى احساس صعب اوى يا كمال ان اعرف انك هتتجوز عليا و يتفرض علينا كلنا اننا لازم نقبل لان الاختيار التانى اصعب كمال وحياتى لو يوم حسيت انك مش قادر تكمل معايا او محتاج انك ترتبط بواحدة غيــ ..


    ** وضع كمال اصابعه على شفتيها يمنعها من اكمال حديثها و قال و هو يسند جبهته الى جبهتها :


    _ هشش اياكى تقولى الكلام دا تانى يا مريم لانك عارفة و متأكدة انى بحبك و اللى كان هيحصل كان هيبقى غصب عنى و عنك و الحمد لله ربنا حفظنا منه ..


    🎭🎭🎭🎭🎭🎭🎭🎭🎭🎭🎭


    ** جلست على طرف فراشها تقضم فى اظافرها و تهز ساقها بشدة محدقة ب باب الغرفة تنتظر ظهور زوجها مرت الساعة تلو الاخرى و حينما ملت الانتظار قررت الخروج من غرفتها ففتحت الباب بحدة ووقفت تبحث بعيناها عن ذلك الذى تزوجها فجلست فى على مضض على اقرب مقعد تزم شفتيها بضيق و تتأفف لتغمض عيناها لشعورها بالارهاق من اجهاد السفر فغفت نيفين مكانها و مر عليها الليل و استيقظت حينما ضربتها اشعة الشمس الساطعة من احدى النوافذ ففتحت عيناها و مددت جسدها و تمطت لتلمح ذلك الطيف الذى وقف متجمدا امام باب المنزل فوقفت نيفين و صرخت بفزع و قالت :


    _ انت يا اخ انت فاكرها وكالة من غير بواب علشان تدخل كدا من غير استئذان ..


    ** رفع مصطفى حاجبه بسخرية و قال :


    _ معلش اصل ملقتش بواب علشان استئذنه عموما حصل خير مش هتعرفينى بنفسك بقى انتى مين و بتعملى هنا ايه ..


    ** اشاحت نيفين بوجهها عنه و قالت و هى تشير له ان يغادر :


    _ انا صاحبة البيت و دلوقتى اتفضل من غير مطرود و بعد كدا اياك تدخل بالشكل دا من غير ما تخبط ..بقلمى منى أحمد 


    ** اتجه مصطفى اليها فتراجعت نيفين بخوف و قالت بتلعثم :


    _ ا ن ت – ر ا ي ح  - ف ي ن 


    ** مال عليها مصطفى و قال :


    _ طالع انام علشان انا طول الليل صاحى هربان من البلوة اللى هنا المهم انا متعرفتش بيكى انتى مين ..


    ** قطبت نيفين حاجبيها و وضعت يداها على خصرها و قالت :


    _ انا ابقى البلوة اللى انت هربان منها ..


    🎭🎭🎭🎭🎭🎭🎭🎭🎭🎭


    #منى أحمد 

    🎭لا أريد الحب🎭

     🎭منى أحمد?

     الحلقه الرابعه والعشرون من هنا

    إرسال تعليق