Ads by Google X
روايه لا اريد الحب الحلقه العشرون -->

روايه لا اريد الحب الحلقه العشرون

روايه لا اريد الحب الحلقه العشرون


     🎭🎭🎭🎭🎭

    لا أريد الحب 

    الحلقة العشرون 

    تدابير خفية 

    🎭🎭🎭🎭🎭


    يتأملها برضى و قلبه يردد الحمد و الشكر لله انها لم ترفضه علم بيقين انه احسن الاختيار , عيناها أنبأته انها الشريكة التى يمكنها ان تقاسمه حياته و تهون عليه ما عاناه فى حياته .,. أغمض كمال عيناه و أبتسم حين همست له و هى تغفو :


    انا كمان بحبك يا كمال ..    


    رنين هاتفه جعله يسرع بمد يده اليه يخفض صوته حتى لا يقلق مريم فى نومها و تنهد حين وقع بصره على اسم صقر فأجابه و هو يعلم انه لا يتهاون معه لمجيئه الى هنا للمرة الثانية و بالفعل سمع عمه يقول :


    ارتحت لما نفذت اللى فدماغك يا كمال مبسوط انت كدا و انا هموت من القلق عليك كمال انت لازم ترجع ..


    لم يدرى كمال كيف سيخبره بالشهر الذى وافق انه يقضيه برفقة مريم هنا اغمض عيناه ليأتيه صوت عمه يقول :


    كمال روحت فين رد عليا بقولك انت لازم ترجع كل ساعة بتمر بتعرض حياتك انت و مراتك للخطر لو سمحت هات مريم و تعالى ..


    زفر كمال و قال بصوت خفيض :


    عمى انا مش هقدر ارجع دلوقتى انا ..


    قاطعته صيحة صقر الغاضبة يقول :


    كمال انت واعى للكلام اللى بتقوله يعنى ايه مش هتقدر ترجع دلوقتى فهمنى يا كمال انت ناوى علي ايه ..


    حاول كمال ان يجيب عمه بصوت خفيض حتى لا تستيقظ مريم و قال :


    عمى افهمنى انا مش هينفع اسيب مريم حضرتك عارف انا جيت عليها ازاى و من حقها عليا انى اديها كل وقتها علشان ترجع و هى راضية دا غير انها حامل وانا اخاف عليها من السفر و بعدين يا صقر انت قلقان من ايه  ..


    تمالك صقر اعصابه  و اجابه قائلا :


    يا كمال انت عارف ان عيلة وهدان مش سهلة و اكيد حطين عينهم عليك ما انت شوفت جم لحد عندك فدبى ..


    ابتسم كمال بسخرية و قال :


    انت عارف انهم جم دبى ياخدوا فلوس و لو على الفلوس انا مستعد اديهم اللى يشبعهم انت اللى مش راضى انى اتفاوض معاهم و عاوز تبعدنى عنهم و انا قولت لك قبل كدا سبنى منى ليهم انا عندى استعداد اروح لحد عندهم و اقدم كفنى و ادفع لهم و اقفل الصفحة دى مش كفايا بقى انى اتحرمت منها كل السنين دى ..


    شعر صقر بغصة فى قلبه فهو كبح دوما رغبة كمال فالسفر اليهم و تقديم كفنه يخشى غدرهم به انتبه صقر انه لم يجيب كمال فسمعه يقول :


    عمى انا بقول تنزل انت و فوضيل و خلينا نجتمع مع مديرية الامن و ننسق معاهم و نجتمع مع عيلة وهدان و نراضيهم رغم انهم اتراضوا من سنين بس المرة دى هراضيهم ولو طلبوا كل فلوسى و يسسيبونى اشوفها انا مستعد عمى انا هستناكم و متقلقش الشغل فايد ياسر و عبد الرحمن و مدحت و انا واثق فيهم ..بقلمى منى أحمد 


    صمت اخر قابل كمال و علم ان صقر يفكر بالامر فقال :


    انا هسيبك تفكر لحد بكرة و لو مجتش هسافر لهم لوحدى و ودلوقتى انا هقفل مريم قربت تصحى و انا مش عاوزها تعرف حاجة علشان متخافش ..


    لم يدرى كمال انها استمعت للمحادثة كاملة لتدرك انها بشرطها عرضت حياة زوجها للخطر دون ان تدرى و احست بحبها لكمال يزداد بداخلها و لكنها لن تقبل ابدا ان تضحى بحياته فى سبيل اثباته لشىء علمت منذ وقعت عيناها عليه انه يعشقها حقا .,. بقلمى منى أحمد 

    احتضنتها ذراعى كمال فاسكانت بينهم لتفتح عيناها و تنظر له بحب و ابتسمت فبادلها كمال الابتسام و قال :


    عارفة انك زى القمر و انتى صاحية من النوم انا بحمد ربنا انك مراتى يا مريم و حاسس انى ملكت الدنيا كلها بيكى ..


    اعتدلت  مريم بجانبه لتقبله و تقول :


    انا هقوم احضر لنا ناكلها انا مأكلتش حاجة  و اكيد انت كمان و بصراحة انا جعانه..


    غمز لها كمال و قال :


    بس انا جعان ليكى انتى و بفكر انى احلى باحلى مريم ..


    اخفت مريم وجهها فى صدره بخجل و قالت :


    كمال زمان ماما جت و انا مكسوفــ ..


    وضع كمال اصابعه على شفتيها و قال :


    متقلقيش يا حبيبتى ماما هتبات عند خالتك اصل انا اتفقت معاها انى محتاج اكون معاكى لوحدنا و بعدين مين قالك انى هسمح لك تعملى اى مجهود و انتى تعبانة كدا والدتك قالت لى على تعبك و اهمالك لصحتك الفترة اللى فاتت و لو على الاكل انا هبلغ المساعد بتاعى هنا يجيب لنا كل اللى تأمرى بيه ..


    وكزته مريم على صدره بخجل و قالت :


    اتفقت مع ماما ماشى يا كمال بس بردوا انا عاوزة اقوم محتاجة ادخل الحمام و كفايا نوم اوى لحد كدا و بعدين انت وافقت انك هتسمع كلامى و دلوقتى سيبنى بقى اقوم و انت اتفضل كلم المساعد بتاعك يجيب لنا اكل انا جعانة ..


    ابتعد مريم عنه و غادرت فراشها تفكر كيف تخبره بتغيرها لرأيها دون ان يدرك انها استمعت لمحادثته .,. لاحظ كمال شرودها و هى تتجه الى خارج غرفتها فتنهد بشك و همس :


    علشان انت و هى يا مريم لازم اضحى باى حاجة لان المهم انك و ابنى تكونوا بخير انا لازم اطمن ان مافيش اى خطر بيهدد حياتكم حتى ولو على حساب حياتى انا ..


    🎭🎭🎭🎭🎭🎭🎭🎭🎭🎭🎭


    جلست علا تحدق بوجه ياسر الذى لم يجيبها الى الان على طلبها فزفرت لتلفت انتباهه اليها و لكنه تصنع عدم انتباهه فوقفت و اتجهت اليه و جلست بجانبه و قالت:


    على فكرة انا عارفة انك مطنشنى فلو سمحت ممكن ترد عليا ..


    احتضن ياسر كفها و قال :


    انسى يا قلبى انى اوافق على كلامك فلو سمحتى انتى شيلى الفكرة دى من دماغك لانى مستحيل اقبل ان اعرضك انتى او اسلام للخطر نزول لمصر مافيش احنا خلاص استقرينا هنا و بعدين انتى عاوزة ترجعى مصر ليه ليكى مين هناك عاوزة ترجعى ليهم ..


    عبست علا و قالت بضيق :


    ليا مريم اللى سبتنى على عمايا اسبوع كل ما اسئلك عليها تقولى مع كمال و مافيش تليفون متاح علشان اكلمها و هى فمصر و طالبة الطلاق يا ياسر انا ماليش غيرك انت و اسلام و مريم و مينفعش تبقى مريم فالحالة دى و انا مكنش معاها ارجوك يا ياسر ..بقلمى منى أحمد 


    ضغط ياسر على يدها و قال :


    علا انا قولت اللى عندى رجوع لمصر لا و لو على مريم كلها كام يوم و ترجع انا مش طمنتك ان كمال معاها و انه صالحها ممكن بقى تخليكى فنفسك و فابننا اللى جاى دا ..


    تأفأفت علا فرفع ياسر حاجبه بأعتراض فهمهمت علا بكلمات ساخطة و هى تقف فشدها ياسر لتجلس فوق قدمه و قال :


    ما تسمعينى كدا بتقولى ايه انتى شكلك كدا وحشك عقابى و مش ناوية تجيبها لبر معايا ..


    حاولت علا الوقوف و لكن ذراعى ياسر منعتها من الحركة و قال مكملا حديثه :


    علا انا لو مش مطمن على اختى عمرى ما كنت هقبل افضل هنا و انتى عارفة كدا كويس و عارفة ان مريم غير اى حد عندى و عمرى ما كنت هقبل ولا ارضى انى اسيبها و اقعد هنا خلى عندك ثقة فيا و صدقينى الاخبار اللى فمصر مش حلوة و حكيم رافع قضية و المحامى بتاعنا متابع معاه هو اخدها دور عند معانا رفض اننا نسيب له الفلوس هو دلوقتى عاوز يعكنن علينا حياتنا و خلاص و عند بعند خليه يخبط راسه فالحيط و حق اسلام و حقك مش هنتنازل عنه انما لو نزلتى مصر يبقى بنسهل له انه يأذينا ف اسلام هتقبلى بقى انه ياخد اسلام منك ..


    هزت علا رأسها بالرفض و كادت تبكى فاحتضنها ياسر و قال :


    دموعك غالية يا علا و محدش يستاهلها ابدا ارجوكى بقى خلى بالك شوية من صحتك و سيبك من اى تفكير يضايقك خلى التفكير ليا انا و كمال بصراحة هو عامل معانا ايه ..


    تنهدت علا و قالت :


    يعنى احنا عمرنا ما هنرجع مصر تانى يا ياسر و هنفضل فالغربة دى ..


    قبل ياسر يدها و قال :


    لو الغربة  هىتمن اننا نحافظ على وجود اسلام بينا يبقى غربتنا اقل تمن ندفعه يا علا ..


    🎭🎭🎭🎭🎭🎭🎭🎭🎭🎭🎭


     

    فوضيل هو انا هفضل هنا كتير ما تطمنى مستر كمال ناوى يعمل معايا ايه 


    اغمض فوضيل عيناه و زفر بضيق و قال :

    لسه مش عارف كمال ناويلك على ايه عموما اصبرى لحد ما يرجع لانه مش هنا و احمدى ربنا ان زميلك الدكتور قدر يصلح الخراب اللى انتى عملتيه لولا كدا مكنش عمى صقر نقلك من الاوضة اللى كنتى فيها لهنا ..


    ارتبكت لينا و قالت :


    طب يعنى تفتكر هو هيرضى يساعدنى و يشوف لى شغل علشان اقدر اعيش و ..


    رفع فوضيل حاجبه بسخرية و قال :


    عيدى تانى كدا انتى عاوزة كمال يشوفلك شغل انا مش فاهم انتى جايبة البجاحة دى منين ..


    دمعت عينا لينا و اشاحت بوجهها عنه و قالت :


    على فكرة دى مش بجاحة انا اتعودت انى اتحمل مسئولية نفسى يمكن عملت حاجات غلط  كتير فحياتى لكن كافحت و اتعلمت لحد ما وصلت للى انا فيه و على فكرة كان سهل عليا اوى بجمالى انى اعمل ثروة لنفسى بسهولة و جات لى فرص كتير لكن رفضتها كلها لانى مقدرش اعمل حاجة زى دى علشان كدا عارفة ان مستر كمال لو سامحنى هيرضى يشوف لى شغل و ..


    عبس فوضيل و قال :


    و ليه عمى كمال اللى يشوف لك ما سهل اشوف لك انا ..


    نظرت لينا له بدهشة و قالت :


    انت معقول انت اللى هتشوف لى شغل ..


    زفر فوضيل و اتجه صوب الباب و قال :


    عادى على فكرة و سهل عليا انى اجيب لك شغل بس اطمن انك مش هتأذى عمى تانى ..


    اقتربت منه لينا و قالت بصوت خفيض :


    انا خلاص يا فوضيل انا مش بفكر فمستر كمال و اتعلمت من اللى عملته و اللى حصل لى ..


    ارتبك فوضيل و اشاح بعيناه عنها و حاول ان يتحدث معها فتلعثم و قال :


    انا انا ..


    لمست لينا يده و قالت :


    انت ايه ..


    ارتجف فوضيل و ابعد يدها عنها و قال محرجا :


    ولا حاجة انا همشى علشان اشوف الزفت اللى تحت دا ..


    تحركت لينا ووقفت امام فوضيل و قالت بأصرار :


    لا مش هتهرب زى كل مرة استنى و كلمنى انت ليه مش مصدقنى انك الانسان الوحيد اللى لمسنى حتى لو كنت بتخوفنى و كنت عارف انت بتعمل ايه ليه رافض تفهم انا عاوزة اقول ايه .. بقلمى منى أحمد 


    مال عليها فوضيل و رفعها يبعدها عن طريقه و قال بحدة :


    انتى عارفة ليه و اظن وضحت لك ان ميهمنيش اول و لا اخر انتى مش فدماغى اصلا ..


    غادرها فوضيل فجلست لينا تبكى و همست تلوم قلبها :


    انت مش بتختار غير اللى مستحيل يحسوا بيك و تتعلق بيهم حرام عليك بقى يا اخى حرام عليك ..


    🎭🎭🎭🎭🎭🎭🎭🎭🎭🎭🎭


    تابع عبد الرحمن مذاكرة ابنته لمياء و ربت على وجنتها بحب و قال :


    شطورة يا لومى ايوة كدا انا عاوزك دايما متفوقة كدا علشان تبقى زى مامى ..


    ابتسمت يسرية و نظرت الى زوجها فوجدته ينظر و يغمز لها بعيناه فأشارت الى ابنتها التى تحدق به فنظر اليها و قال :


    مالك يا لومى بتبصى كدا ليه ..


    اجابته الصغيرة بتلقائية و قالت :


    انا حابة نفضل هنا على طول علشان انت و ماما بطلتوا تتخنقوا زى زمان ..


    قبل عبد الرحمن رأسه ابنته و قال :


    و حتى لو رجعنا بيتنا تانى يا لومى ان شاء الله مش هيكون فى اى خناق خلاص يا حبيبتى الايام دى انتهت و مش هترجع تانى و دلوقتى ممكن تحلى الواجب بقى على ما اقول لماما حاجة ..


    هزت لمياء رأسها و قالت :


    حاضر يا بابا هخلص كل الواجب و هاخد بالى من اخواتى كمان ..


    ربت عبد الرحمن على وجنتها و قال :


    شطورة يا لومى ..


    اشار عبد الرحمن الى يسرية بعينه و اتجه الى غرفتهما فدلفت خلفه و قالت و هى تضحك :


    مافيش فايدة فيك يا عبدو ..


    احتضنها عبد الرحمن و قال :


    انا نيتى بريئة يا يويو و بعدين اعمل ايه ما انتى وحشانى و اديكى شايفة برجع من الشغل متأخر و يادوب بقعد مع البنات و بصراحة محتاج اكون معاكى نفسى فليلة من ليالى زمان ولا انتى موحشتكيش ليالينا سوا ..


    قبلت يسرية ذقنه و قالت :


    وحشتنى كل حاجة معاك يا عبدو وحشنى حضنك ليا و حبك انت كلك على بعضك وحشتنى اقولك انا هطلع انيم البنات و اجيلك احضر لك ليلة تنسيك تعب الشغل و سهره ..


    اجابها عبد الرحمن بغمزة اخرى و قال :


    لا يا قلب عبدو انتى زى الشاطرة كدا تلبسى هديتى ليكى اللى فالعلبة دى و انا هنيم البنات و احضر لنا العشا و هجيلك يا جميل ..


    حدقت يسرية بوجه زوجها و قالت :


    هدية ليا انا يا عبدو ..


    قبل عبد الرحمن يدها و قال :


    و كل يوم هجيب لك هدية يا حياة عبدو هو انا ليا بركة غيرك انا مش عاوز من الدنيا غير انى اعوضك عن اللى فات و اشوفك سعيدة يلا بقى اجهزى على ما اخلص اللى ورايا ..


    تابعت يسرية زوجها و هو يغلق الباب خلفه و تنهدت بأرتياح و قالت :


    ربنا يهديك على طول يا عبد الرحمن و يقدرنى انسيك اللى تعبك يارب قدرنى و قدره ينسى و سامحه يارب ..بقلمى منى أحمد 


    🎭🎭🎭🎭🎭🎭🎭🎭🎭🎭🎭


    جلس وهدان الصغير ينظر الى سمية و يتابعها بنظراته و تنهد ليراها تنظر له و تقول :


    مالك يا وهدان ليك يومين سرحان زى ما تكون بتفكر فحاجة ..


    رفع وهدان حاجبه و قال :


    اول مرة تسئلينى مالى يعنى ايه خلاص حنيتى عليا يا سمية ..


    غامت ملامح سمية و اشاحت بعيناها عنه و قالت :


    لا حنيت و لا حاجة انا بس قلقانة انت مش بتقعد بحالك دا الا لما تكون بتفكر فمصيبة لحد ..


    عقد وهدان حاجبيه و زفر بحدة و قال :


    مافيش فايدة فيكى لينا خمسة و عشرين سنة متجوزين و انتى زى ما انتى مش عاوزة تتغيرى و تقبلى بعيشتك ..


    وقفت سمية امامه و قالت بسخط :


    ارضى بعيشتى معاك و انت حرمنى من ابنى ارضى بعيشتى معاك و انا حياتى معاك غصب ف غصب حتى ولادى منك اللى جم الدنيا بالغصب منعنى اقعد معاهم و الله ولو هدخل القبر ما هرضى بيك و لا بعيشتى معاك انا عمرى ما هنسى انك انت السبب فكل اللى حصل انت اللى غاويت صاوى زمان وورطته مع مرات اخوك و بعد ما نلت مرادك و خليته يقتل ابن اخوك علشان تبلع الورث فبطنك حكمت عليا انا و ابنى ندفع تمن عمايلك و خططــ ..


    نهرها وهدان بغضب هادر و هو يقف مطيحا بمقعده و قال :


    سمية متنسيش حالك و انتى بتتكلمى معايا انا وهدان الصغير ..


    تحدته سمية ووقفت امامه لا تخشاه و قالت :


    وهدان الصغير اللى عايش حياته يسرق قوت الغلابة و يحلل و يحرم على مزاجه اقولك ايه بس غير حسبنا الله و نعم الوكيل فيك و لو انت فاكر ان ربنا نسيك تبقى بتحلم لان ربنا بيزيدك علشان تظلم اكتر و تسرق اكتر و فالاخر هينتقم منك لكل اللى ظلمتهم و هيرجع حق كل واحد نهبته و شردته و انا ربنا هيراضينى حتى لو حرمتنى من ولادى هيجي اليوم اللى ولادى يرجعوا لحضنى حتى ولو كان اخر يوم ليا فالدنيا و هتشوف يا وهدان ..


    قبض وهدان على ساعدها بقوة و مال عليها و قال :


    كبرتى فالسن يا سمية و لسة زى  ما انتى مهما تقولى مش قادر اقسى عليكى لانى بحبك من ساعة ما شوفتك مع الصاوى و انا حالى اتشقلب استخسرتك فيه لانى عارفه راجل عينه زايغة فازاى واحد زيه تبقى انتى مراته انتى يا سمية اللى حرمتينى النوم و خلتينى اسهر ليالى افكر ازاى اخد كل حاجة عاوزها بضربة واحدة و صدقينى لو الزمن دا رجع هعمل اللى عملته علشان تبقى مراتى ..


    رمقته سمية بنظرات الاستحقار و قالت :

    نظرتى فيك مخبتش يا وهدان من ساعة ما شوفتك و انا مستريحتش ليك و كنت عارفة انك جاى بالخراب و الغدر و علشان تعرف  انا مبكرهش فحياتى كلها غيرك يا وهدان ..


    دفعها وهدان بحدة فسقطت ارضا و شعر بالندم و لكنه نفى احساسه سريعا و قال :


    بكرة تيجى تبوسى رجلى يا سمية لما تعرفى اللى ناوى عليه و هتشوفى ..


    غادرها وهدان و هو ينادى على ابنه الكبير رضوان فاسرع اليه والده و قال :


    خير يا والدى ..


    رمقه وهدان بشر و قال :


    عملت ايه يا رضوان ..


    ابتسم رضوان و قال :


    كله اللى قولت عليه بيتنفذ يا والدى كلها يومين و هيشرف هنا هو و المحروسة مراته و ابنه اللى حامل فيه ..بقلمى منى أحمد 


    ربت وهدان على كتفه و قال :


    عفارم عليك يا رضوان بس زى ما وصيتك اياك سمية تحس بحاجة لا هى و لا اخوك مصطفى انت عارفه نافر مننا و دايما يقولك قال الله و قال الرسول و ممكن يبوظ لنا الترتيب كله ..


    انحنى رضوان و قبل يد والده و قال :


    متخافش انا كلفت مصطفى بصفقة هيسافر فيها اسبوعين يعنى مش هيحضر اى حاجة ..


    استمعت سمية لحديث ابنها ووهدان و عقد حاجبيها تفكر فيما يدبر فى الخفاء اسرعت سمية و اتجهت الى غرفة ابنها تلتفت حولها فى خوف خشية ان يراها احد و يبلغ وهدان عنها و دلفت الى غرفة ابنها و ما ان رأها مصطفى حتى اعتدل فى جلسته و ابتسم لها و قال :


    عاملة ايه يا امى ايه بابا خرج علشان كدا جيتى تشوفينى ..


    اقتربت سمية من ابنها و قالت بخوف :


    ابوك و اخوك يا مصطفى بيدبروا حاجة لواحد و مراته و اخوك مسفرك مخصوص علشن يبعدك عن هنا اتصرف يا مصطفى و شوف مين اللى ابوك عاوز يأذيه انا سامعة اخوك بيقول ان مراته حامل ..


    كور مصطفى يداه محاولا تمالك اعصابه و نظر الى وجه والدته الحزين و قال :


    متخافيش يا امى انا هعرف مين اللى ناوين يغدروا بيه و هقف معاه انا مش هقف اتفرج  عليهم تانى و هما بيظلموا الناس اطمنى انتى علشان ضغطك و اوعدك مش هخليهم يأذوا حد تانى كفايا ذنب البنت اللى انتحرت من تحت راس البيه اللى عامل نفسه الكبير انا مش هسمح له يتمادى فالشر اكتر من كدا ..


    🎭🎭🎭🎭🎭🎭🎭🎭🎭🎭


    صدحت ضحكات احلام و مريم على ما قصه كمال عن فوضيل العملاق الصغير و شاركهم كمال الضحكات يشعر بالجو الاسرى للمرة الاولى فى حياته فتلاشت الضحكة على شفتيه ببطء لتيرى عيناها الكحيلة امامه فأغمض عيناه فلاحظته احلام و مريم و ادركت مريم انه يتذكر ماضيه فربتت على يده دون ان تراها والدتها و اشارت له فنظر لها و ابتسم بحزن فسمعت مريم صوت والدتها يقول :


    هقوم انا بقى اروح اطمن على خالتك انتى عارفة مينفعش اسيبها تبات لوحدها علشان علاجها هسيبكم بقى ولا محتاجين اعمل لكم حاجة قبل ما امشى ..


    انهت احلام كلماتها و اتجهت صوب  الباب فابتسمت لها مريم  و اقتربت منها و قالت :


    سلمى لى عليها يا ماما لحد ما ابقى اجي انا و كمال و نزورها ..


    ربتت احلام على كتف ابنتها و قالت بهمس :


    خلى بالك انتى بس من نفسك و من اللى فبطنك و ارضى بقى على الجدع دا شكله طيب و بيحبك ..


    قبلتها مريم و قالت بهدوء :


    متقلقيش يا ماما انا هرجع مع كمال لان انا كمان بحبه اطمنى يا حبيبتى ..


    اغلقت مريم الباب و التفتت الى زوجها فوجدته شاردا فاتجهت اليه و لمست وجهه و قالت :


    حبيبى سرحان فايه اوعى تقول ان الشغل وحشك ..


    قبل كمال يدها و قال :


    لا يا مريم انا اللى وحشنى حد تانى له سنين وحشنى ..بقلمى منى أحمد 


    جلست مريم بدلال على ساقه و قالت :


    دا مين اللى بينافس شغلك و بينافسنى انا كدا هغير بقى ..


    لف كمال ذراعه حولها و قال :


    انتى عارفة يا مريم هى مين ..


    اسندت مريم رأسها على كتفه و قالت :


    ان شاء الله ربنا هيجمعك بيها يا حبيبى قول انت يارب و صدقنى ربنا هيجمعك بيها..


    همس كمال بشرود مرددا دعائها :


    يارب يا مريم يارب ..


    ابعدت مريم رأسها و نظرت و قالت بجديه :


    كمال خلينا نرجع دبى ونزرع الشجرة اللى قولت لى عليها لابننا ..


    حدق كمال بوجهها و ابتسم و قال :


    انتى سمعتينى و انا بتكلم مع عمى صقر مش كدا ..


    اومأت مريم برأسها و قالت :


    مقصدتش اسمعك انا صحيت على رنة موبايلك ارجوك يا كمال خلينا نسافر وحياتى..


    ضم كمال وجهها بكفيه و حدق بعيناها و قال :


    وحياتى انا يا مريم خلينى احاول يمكن اقدر اشوفها وارجعها انتى اصلك مش حاسة باللى جوايا انا ..


    اوقف كمال حديثه بعدما ارتفع رنين هاتفه فابتعدت عنه مريم و جلبت له هاتفه من على المنضدة و قالت و هى تبتسم :


    عمك صقر ..


    اجابه كمال و قال :


    خير يا صقر قررت و لا لسه ..


    اتاه صوت صقر يقول بقلق :


    كمال انت لازم ترجع حالا كريم هرب ..


    صاح كمال بحدة مستنكرا قول عمه و قال :


    يعنى ايه هرب و ازاى يهرب منك يا عمى انا قولت لك اتصرف معاه كنت سلمه للسلطات باى شكوى انما مش تسيبه يهرب ..


    اجابه عمه و قال :


    مش عارف هرب ازاى المهم انت لازم ترجع علشان نشوف هنتصرف ازاى و متنساش انه ممكن يبلغ اننا خاطفين مراته ..


    لعن كمال و قال بغضب :


    كمان يبلغ يعنى يبقى الحق ليا و هو اللى يبلغ تمام يا عمى انا هرتب حالى و هاجى بس متفتكرش ان اللى حصل دا هيخلينى منفذش اللى قولت لك عليه ..


    انهى كمال الاتصال و نظر الى وجه مريم القلق و قال :


    ابن خالتك ساب مراته و هرب انا اول مرة اشوف واحد واطى بالشكل دا المهم حضرى نفسك يا مريم علشان نسافر نشوف حل للوضع دا ..


    احتضنته مريم و قالت :


    كمال انساه و سيب وعد و لينا لحالهم و خلى حقك يرده ليك ربنا وحياتى يا كمال انا مش عاوزك تتورط اكتر من كدا سامحهم يا كمال و خلينا نعيش حياتنا ..


    ضمها كمال الى صدره بقوة و قال :


    عوزانى اسيب حقى و حقك يا مريم و اسامح فيه طب ازاى يعنى ..


    قبلته مريم على وجنته و قالت :


    ايوة سيب كل حاجة على ربنا علشان ابننا يتربى يتعلم ان التسامح قوة مش ضعف..


    زفر كمال و نظر لها و قال :


    تعرفى انك غيرتينى يا مريم عن الاول كتير انا اللى كان يغلط معايا مكنتش بسامحه و كنت برد له اللى عمله اضعاف انما علشان خاطرك هخلى صقر يسيب وعد و لينا انما كريم لا كريم دا لسه مصفتش حسابى معاه ..


    ابتعدت عنه مريم و قالت :


    صدقنى يا كمال ربنا كبير و مش بيرضى بالظلم المهم انا جعانة ما تيجى نخرج نتعشا فاى مكان ..


    ابتسم كمال و قال :


    لا نخرج ايه خلينا هنا يا حبى و لو على الاكل انا هجيب لك ..


    زمت مريم شفتيها و قالت بدلال :


    وحياتى يا كمال خلينا نخرج انا عاوزة اخرج معاك ..


    تنهد كمال و قال بابتسامة رضى :


    حاضر يا مريم ادخلى اجهزى على ما اكلم المساعد اطلب منه شوية حاجات و اتصل بصقر اقوله يسيب وعد و لينا ..


    اسرعت مريم الى غرفتها فقال كمال قبل ان تغلق الباب خلفها :


    مريم انا هقف برا متتاخريش عليا ..    


    مرت ساعة انهى فيها كمال محادثاته مع عمه و مساعده و دلف الى داخل المنزل بنفاذ صبر و قال :


    ساعة يا مريم بتلبسى ايه انتى مكنتيش كدا ..


    طرق كمال على باب غرفتها و ناداها و لكنها لم تجيبه ففتح باب الغرفة ووقف ينظر الى داخلها يشعر بقبضة فى قلبه و هو يراها فارغة و شرفتها مفتوحة على مصراعيها ...


    🎭🎭🎭🎭🎭🎭🎭🎭🎭🎭🎭

    #منى أحمد 

    🎭لا أريد الحب🎭

     الحلقه الواحد والعشرون من هنا

    إرسال تعليق