Ads by Google X
روايه لا اريد الحب الحلقه الحادي عشر -->

روايه لا اريد الحب الحلقه الحادي عشر

روايه لا اريد الحب الحلقه الحادي عشر


     🎭🎭🎭🎭🎭🎭

    لا أريد الحب 

    الحلقة الحادية عشر 

       مواجهة

    🎭🎭🎭🎭🎭🎭


    **  أنطلقت الرصاصة لتمر من جانب رأس لينا التى صرخت برعب ليتجمد جسدها بصدمة جعلت عيناها تكاد تخرج من محجريها و هى ترى كمال يصوب سلاحه نحوها لتبهت وجوه الرجال و يخفضوا اسلحتهم امام نظرات كمال الصارمة لترى لينا ابتسامة كمال الساخرة و هو يشير لها بالجلوس و يجلس بجوارها واضعا مسدسه على صدغها و يقول بصوت صارم جليدى ادخل الرعب على قلوب الرجال :


    _ اقعدوا و خدوا نفسكم كدا و اهدوا احسن يجرالكم حاجة ..


    ** ارتعدت لينا خوفا فاستدارت برأسها تحدق بكمال الذى حرك يده ووضع فوهة مسدسه فى منتصف جبهتها و قال :


    _ حقيقى لو املك هديكى اوسكار جايزة افضل ممثلة على مستوى العالم ايه دا يا لينا بجد مكنتش متخيل انك بالبراعة دى بس بجد احييكى اشهد لك انى أتأثرت و صدقتك فالبداية خصوصا انك ضغطى على وتر حساس عندى و لعبتى عليه بطريقة جامدة اوى و خلتينى انا كمال الزينى اصدق بس عارفة  يا لينا لانى انسان نضيف من جوايا و عمرى فحياتى ما اغضبت ربنا ربنا كافئنى و بعت لى اللى ينور بصيرتى ..


    ** حاولت لينا التحدث و لكن كمال لم يدع لها الفرصة و اردف بصوته الصارم الحاد موجهها باقى حديثه للرجال و قال :


    _ بصراحة خيبتوا املى بقى فى حد جاى يظبط حد و ساحب المأذون فايده كأنه واثق اوى و متأكد من انها معاها حد طب خلوه مستخبى لحد ما تسبكوا الدور عموما هقدم لكم على دورة اعداد ممثلين فالسجن ان شاء الله تبقى تنموا الموهبة علشان متغلطوش بعد كدا ..


    ** ارتجف احد الرجال ووقف سريعا و قال بصوت مذعور :


    _ انا ماليش دعوة يا بيه و الله ماليش دعوة الاستاذة اتفقت اننا نيجى و نعمل الشويتين دول علشان تتجوزها و الله انا دورى بس اجيب المأذون و مكنتش اعرف ان معاهم سلاح و الله يا بيه انا ماليش ذنب ..


    ** لوى كمال فمه بابتسامة ساخرة و نظر الى لينا و قال :


    _ باعك من قبل ما ياكل اول قلم فالقسم اومال بقى لما الشرطة تيجى هتيعملوا ايه ..


    ** اجابه اخر ممن يحملون السلاح و قال و هو يلقى بمسدسة ارضا :


    _ دا رصاص فشنك يا باشا و الله فشنك ارجوك يا باشا احنا مش حمل بهدلة احنا كسرين فيزا و لو اتقبض علينا هنتبهدل ..


    ** رفع كمال حاجبه و غام وجهه بغضب ووقف امامهم و صاح بصوت جهورى :


    _ اللى يتجرأ على كمال الزينى يتحمل نتيجة عمله و انا ميهمنيش كسرين فيزا ولا حتى قتلين قتيل انا اللى يهمنى حقى و انا عمرى ما سبت حقى و غلطكم لازم تتحاسبوا عليه ..


    ** صمت كمال لبرهة ثم صاح بأعلى صوت له :


    _ مدحت دخل الرجالة ..


    ** و مع انتهاء صياحه اندفع العديد من الحرس يحيطون بالجميع لترتعد فرائض الرجال و ينظرون الى لينا بكراهية ليسحبهم رجال كمال ووقف مدحت امام كمال يحدق بوجه لينا التى نظرت له بحقد و همست :


    _ مكنتش اتخيل ان الضربة تيجى منك انت يا مدحت بعد كل حاجة عملتها علشانك ..


    ** هز مدحت رأسه و قال بأسف :


    _ انتى معملتيش علشانى حاجة يا لينا انتى كنتى هتودينى فداهية و هتخلينى ابقى شيطان زيك انا لولا ضميرى صحى قبل ما اغلط فحق الاستاذ كمال و اظلم ياسر كان زمانى واقف معاكى و خسران كل حاجة لكن الحمد لله ربنا انقذنى من شر نفسى لانى عمرى ما اكلت حاجة بفلوس حرام و انا من يوم ما قولتى ان فى شركة عاوزة الملف القديم لصفقة المانيا و هتدفع كتير قصاده و انا اخدت عهد على نفسى ابعد عنك و عن شرك و حقيقى انا لحد دلوقتى بلوم نفسى انى سمعت لك من الاول لما فضلتى تكرهينى فياسر و تفهمينى انه طمعان فمنصبى لحد الاستاذ كمال ما وقفنى قصاد نفسى و خلانى اعرف ان كل واحد ليه نصيبه و حقيقى انا لو عشت عمرى اسدد للاستاذ كمال جميله معايا عمرى ما هقدر اوفيه حقه ابدا لانه انسان معدنه نضيف و بيعرف يقدر اللى ادامه صح و انا بجد ندمان انى قولت لك تتصرفى معاه ازاى بس عذرى انى كنت فاكر انك بتحبيه و اتمنى ان الاستاذ كمال يسامحنى على غلطتى فحقه المرة دى كمان ..


    ** اعاد كمال مسدسه الى جرابه و قال :


    _ حصل خير يا مدحت و دلوقتى استنانى برا علشان فى كلمتين لازم لينا تسمعهم قبل ما اشوف ان كنت هسلمها لاهلها بجد و لا اسلمها للشرطة ..


    ** خارت قوى لينا مع قول كمال و جلست على الاريكة لا تقوى على الحراك و اجهشت بالبكاء فغادرهم مدحت .,.


    ** جلس كمال بجوارها ينظر لها بأسف ليشرد بذهنه يتذكر ما فعلته لينا منذ اسابيع لتوقعه فى ذلك الفخ حين غابت عن عملها لايام دون عذر ليتفاجىء بها تقتحم مكتبه تتوارى خلف نقاب و تبكى بانهيار تعجب له كمال ليجلس خلف مكتبه مراقبا لها منتظرا انتهائها من نوبة بكائها حتى مرت نصف ساعة و جففت لينا دموعها و نظرت الى كمال بخوف و قالت بصوت مرتجف :


    _ انا واقعة فعرضك يا مستر كمال انك تساعدنى و تنقذنى اهلى عرفوا طريقى و مصممين يا يقتلونى يا اما يجوزونى لراجل كبير فالسن بعد ما يكشفوا عليا و انا مش عاوزة اتجوز الراجل دا يا مستر كمال حرام و الله اللى عاوزين يعملوه فيا دا واحد عنده خمسة و ستين سنة و كل دا علشان يوقفوا تار بين العيلتين انا مش فاهمة ازاى يفكروا يضحوا بيا بالشكل دا و انا ماليش ذنب ما يروحوا يقدموا كفنهم بس ازاى يقدموا كفنهم بالنسبة لهم يبقوا مش رجالة انما يبقوا رجاله على حساب البنات  ارجوك يا مستر كمال انا ماليش غيرك انت اللى هتقدر تحمينى منهم و تساعدنى ارجوك يا مستر متسبهمش يخدونى انا الموت عندى اهون و الله ..


    ** بهتت ملامح كمال و هو يستمع اليها و احس بثوران بركان غضبه فوقف يدفع مقعد مكتبه بغضب ليسقط بصوت مدوى جعل لينا تصرخ فزعا فتوجه كمال صوبها و جلس امامها ليتحول غضبه الى لين و نظر لها بحنان و قال :


    _ متخافيش يا لينا برقبتى لو حد فيهم مس شعرة منك انا عاوزك تهدى دلوقتى و تفهمينى الموضوع كله علشان اشوف هتصرف معاهم ازاى .. بقلمى منى أحمد 


    ** رفعت لينا وجهه و نظرت الى كمال بحزن و قالت :


    _ بابا من عيلة متوسطة ف الصعيد عندى اعمام كتير اغلبهم مش متعلم بابا كان عنده طموح كبير انه يغير حياته و ميبقاش نسخة متكررة من اعمامى يتجوز واحدة من النجع او من قرايبة و يقعد يرعى فدانين فساب البلد و نزل القاهرة كمل تعليمه و اشتغل و عمل تجارة لنفسه و لما شاف ماما مرة و هو بيخلص ورق من مصلحة حكومية سئل عليها و طلبها للجواز و لما اهله عرفوا انه هيتجوز من القاهرة هددوه انهم هيقتلوه مهتمش بحاجة و اتجوز هو ماما و بعدين بابا جات له فرصة حلوة اوى حولت حياته و غيرتها و بقى معاه فلوس كتير و خلفنى عمامى الغيرة اكلتهم ان بابا عمل لنفسه مركز و سابهم و مرة عمى الصغير عمل مشاكل و قتل واحد من عيلة كبيرة اوى فالنجع و ابتدا التار بين العيلتين و لما كبرت و بابا حب يعرفنى على اهله سافرنا و مكنش يعرف بموضوع التار دا و للاسف غدروا ب بابا و قتلوه و عمامى استولوا على كل حاجة لبابا و قالوا ان البنات مش بتورث و حبسونى عندهم انا و ماما بعدين لاقيتهم مرة واحدة مصممين انى اتجوز ماما خافت عليا من عادتهم و صعبت على واحدة من مرتات عمى فقررت تساعدنى انى اهرب و ماما ادتنى دهبها علشان اقدر اعيش بعيد عنهم و هربت و قدرت اخرج من مصر روحت لبنان اتعلمت هناك لحد ما جت لى فرصة الشغل ب دبى و بعدين اشتغلت عند حضرتك و دلوقتى جالى مرسال من النجع انهم عرفوا طريقى و ان وجودى بالنسبة لهم مهم علشان بحر الدم يوقف و للاسف البحر دا علشان يوقف لازم اتجوز راجل من العيلة التانية عنده خمسة و ستين سنة زى ما قولت لحضرتك دى كل حكايتى يا مستر ارجوك انا معتبرة نفسى ماليش غيرك فاحمينى منهم ..


    ** ربت كمال على يدها و قال و عيناه تنذر بالخطر :


    _ انتى من اللحظة دى فحما كمال الزينى يا لينا فاياكى تخافى فاهمة ..


    ** و بالفعل ابعدها كمال عن الجميع و اخذها فى منزل له بعيدا عن المناطق المأهولة و اصبحت لينا هاجسه يخشى ان يصل اليها احد فخصص لها الحماية ليأمن عليها من شر الصدف .,. ليأتى ذلك اليوم الذى سئله مدحت عنها و تهرب هو منه ليتفاجىء بمدحت يعود اليه و يعيد السؤال و حينما رفض كمال التصريح بشىء قص عليه مدحت كل شىء حدث بينه و بين لينا فادرك كمال انه سقط فى فخ لينا التى استغلت بعض اسرار كمال ضده لتجبره على مساعدتها دون ان يدرك ليراقبها كمال عن كثب و استمر فى الذهاب اليها حتى ادرك انها ترمى بشباكهها عليه وحينما ابلغه حارسه ان هناك من اتى لزيارتها افرغ كمال كاميرا المراقبة التى زرعها رجاله بالمنزل ليستمع الى تخطيطها فابتسم و قد عزم على رد الصاع صاعين لها ..


    ** راقبها كمال و قال :


    _ خلصتى تمثيل ولا لسه يا لينا ..


    🎭🎭🎭🎭🎭🎭🎭🎭🎭🎭


    ** لم تعلم لمَ يؤلمها قلبها هكذا و لمَ تشعر بغصة محرقة تقف فى حلقها و لمَ سكنها القلق و الخوف فجأة تفكر فى كمال بقوة اتجهت مريم صوب هاتفها و اخذت تبحث عن إسمه المسجل و ضغط على زر الاتصال و مضت لحظات أحستها مريم كالدهر تتمنى ان يجيبها سريعا و لكن صدمها اغلاقه للهاتف دون ان يجيبها فحدقت بشاشة هاتفها بصدمة و جلست على طرف فراشها لا تصدق انه لا يرغب فى الرد عليها فتركت الهاتف يسقط من يدها لتقف فجأة و تتجه الى مرآتها التى اصبحت صديقتها فى الاونة الاخيرة تبوح لها بكل شىء و طالعت نفسها و لاحظت نظرة عيناها الحزينة فألمتها حالتها تلك فأغمضت عيناها لثوان ثم اعادت فتحههما لتنظر الى المرآة و تقول :


    _ زمان كريم كسرك و رماكى و استسلمتى لك شوية و رجعتى تانى و حققتى اسمك و نفسك و اثبتى للكل ان مش مريم اللى تنكسر و دلوقتى ماظنش انك هتضيعى ايام او حتى ساعات فاستسلام مالوش لزمة لان واضح ان كمال مش بيفكر فيكى غير لحاجة واحدة و بس و الشو اللى عمله امبارح اظن انه علشان يفتخر بغرور ان مراته الدكتورة بقت صاحبة مركز طبى عالمى و طبعا دا هيرفع من مكانته عند الناس و هيقولوا كمال الزينى اللى حقق لمراته احلامها و انه نصير عمل المرأة و ماله خليه يحقق اللى هو عاوزه و انتى كمان لازم تحققى اللى طول عمره عوزاه و هو انك تبقى رقم واحد و الفرصة اهى قدامك مش معقول هتسيبى قلبك الغبى يضيعها عليكى و أظن جه الوقت اللى تردى حقك يا مريم و تبينى لكمال و غيره انك مش الطير المدبوح اللى هما فكرينه انتى لازم ترجعى مريم زهران بتاعت زمان اللى مش بتتكلم غير بعيونها و الناس بتخاف تزعلها خلاص فترة ضعفك و انكسارك راحت يا مريم و دلوقتى ان الاوان ترجعى زى ما كنتى و لو على اللى عاوزه كمال ياخده هو فالاول و الاخر حقه و انتى كنتى عارفة انك هتدفعى التمن مهما كان و اديكى عرفتى من اولها ان كمال معندوش مشاعر ولا حتى قلب يحب و يحس دا عنده ألة مبتعرفش غير شغله و نفسه و بس .. بقلمى منى أحمد 


    ** أنتهت مريم حديثها الصامت للمرآة لتزفر بقوة كأنها تلقى بعيدا عنها كل احساس يضعفها لترتجف فجأة و قلبها ينبض بقوة فوضعت كفها فوقه و قالت :


    _ انت متعلمتش من المرة الاولنية لما قررنا سوا اننا مش محتاجين للحب و خالفت اتفاقنا و عهدنا و دقيت و حبيت كمال ووقعتنى ففخ الحب من تانى فعليك تتحمل نتيجة غلطتك و تدق و انت ساكت من غير ما تعذبنى معاك و انسى انه ممكن يحس بيك خلاص اكتم حبك دا جواك علشان ميبقاش نقطة الضعف اللى كمال  يكسرنى بيها اياك تحسسه انك بتحبه حتى لو ركع لك خلاص بقى كفايا اوى لحد كدا ذل و مهانة كفايا ..


    ** غادرت مريم الغرفة و هبطت الى الاسفل فوجدت خالتها تقرأ فى مصحفها بينما والدتها تقف فى المطبخ فتوجهت اليها و قالت :


    _ ماما انتى بتعملى ايه يا قلبى ..


    ** التفتت احلام و قالت مبتسمة :


    _ ولا حاجة يا مريوم انا قلت بدل قعدتى لا شغلة و لا مشغلة اعملك الاكل اللى بتحبيه اهو بسلى نفسى انما انتى لابسه و رايحة على فين ..


    ** مسدت مريم ثوبها و قالت :


    _ هاخد يسرية و نروح المركز اجيب ملفات الدكاترة اللى هيشتغلوا تحت ايدى علشان ابدأ انسق طريقة شغلهم ..


    ** دعت لها احلام بالتفويق و قالت :


    _ ربنا يوفقك يا حبيبتى بس اوعى تتأخرى علشان انا طلبت من ياسر يجي ياخدنى يورينى بيته ..


    ** أومأت مريم برأسها و قالت :


    _ متخافيش يا ماما انا مش هتأخر عن اذنك بقى اما اشوف يسرية مختفية فين ..


    ** بحثت مريم عن شقيقتها فلم تجدها فصعدت مرة اخرى و طرقت على باب غرفتها ففتح لها عبد الرحمن ووقف يطالعها و قال :


    _ خير يا مريم محتاجة حاجة اعملهالك ..


    ** هزت مريم رأسها بالنفى و قالت :


    _ شكرا يا عبد الرحمن انا بس كنت عاوزة اخد يسرية معايا المركز هجيب شوية ملفات من هناك و نرجع على طول ..


    ** ابتسم لها عبد الرحمن و عيناه تلمع و قال :


    _ يسرية اتصلت ب اخوكى ووصف لها طريق المول و اخدت البنات و راحت تشترى لهم حاجات عموما انا موجود لو تحبى اجى معاكى بدل ما تروحى لوحدك..


    ** ارتبكت مريم و قالت برفض خفيف :


    _ لا خلاص مش مهم انا هروح لوحدى انا اصلا كنت هاخدها علشان افرجها على البلد و احنا ريحين شكرا يا عبد الرحمن ..


    ** اسرعت مريم و ابتعدت عن طريق عبد الرحمن و هبطت و قبل ان تغادر نادتها والدتها و قالت :


    ** اومال فين يسرية هى مش هتروح معاكى ..


    اسرع عبد الرحمن و قال مانعا مريم من الحديث :


    _ يسرية فالمول بتشترى حاجات للبنات ..


    ** نظرت احلام الى ابنتها و قالت :


    _ طيب ما تروح معاها يا عبد الرحمن على الاقل متبقاش لوحدها ..


    ** كادت مريم ان تعترض و لكنها وجدت عبد الرحمن يقترب منها و يقول :


    _ تحبى نطلب تاكسى ولا كمال هيبعت لك عربية توديكى ..


    ** زمت مريم شفتيها و استدارت و قالت :


    _ هناخد تاكسى يا عبد الرحمن و يلا علشان منتأخرش على ياسر لما يجيى ..


    ** سار عبد الرحمن بجانبها سعيدا و اخذ ينظر لها بين الحين و الاخر و اشار الى سيارة الاجرة و املا السائق العنوان و اجلس مريم فى المقعد الخلفى و جلس بجانب السائق فنظرت له مريم بدهشة و تعجبت لتغيره فهو لم يترك فرصة سابقا الا و جلس ملتصقا بها فالتفت عبد الرحمن اليها و قال :


    _ مش قولت لك انى اتغيرت كتير يا مريم و معدش ينفع تخافى منى ..


    ** اشاحت مريم بعيناها عنه و هى تشعر بالحرج لادراكه منحنى تفكيرها فجلست تشاهد ملامح الطريق فى صمت .,. لتصل اخيرا الى المركز فأسرع عبد الرحمن و مد لها يده يساعدها للخروج من السيارة فنظرت مريم الى يده الممدودة و اهملتها و خرجت لتقف بجانبه و توجهت الى داخل المركز ليستقبلها مدير الاستقبال نشأت بأبتسامه فهزت مريم رأسها و قالت :


    _ انا محتاجة ملفات الدكاترة المشرفين كلهم لو سمحت بلغ حد من الادارة يجيب لى الملفات و ياريت تورينى المكتب بتاعى فين لانى امبارح مكنتش فاضية اشوفه ..


    ** ارشدها نشأت الى مكتبها فدخلته مريم خلفها عبد الرحمن لتتوجه الى مقعدها و جلست عليه فجلس عبد الرحمن امامها و قال :


    _ حقيقى لايق عليكى الادارة يا مريم كأنه معمول ليكى مخصوص مبروك يا مريم ..


    ** وجهت له مريم ابتسامه شكر و قبل ان تجيبه سمعت صوت طرقات خفيفة على الباب لتدلف احدى الموظفات قدمت نفسها بانها احدى المساعدات لها ووضع الملفات امامها و قالت :


    _ انا جهزت لحضرتك تقرير مختصر عن حالة كل دكتور مشرف و تقرير تانى فيه اسامى الطلاب المشاركين بالتدريب و نبذة عن كل واحدة فيهم ..


    ** ابتسمت مريم و قالت :


    _ انا مش عارفة اشكرك ازاى يا .. اسفة نسيت اسئلك عن اسمك ..


    ** ابتمست الفتاة و قالت :


    _ اشرقت يا فندم ..


    ** اومأت مريم براسها و قالت :


    _ تمام يا اشرقت انا هاخد الملفات معايا اشوفها ولو فى اى حاجة وقفت معايا هتصل بيكى و ننسق سوا ..


    ** وافقت اشرقت على حديث مريم و انصرفت فمد عبد الرحمن يده وسحب احد الملفات و قرأه و عاد بنظره الى مريم التى انهمكت هى الاخرى فى قرأة ملف ما و قال :


    _ على فكرة الدكتور دا لسه متخرج ازاى يترشح للتدريب وهو اصلا متدربش ..


    ** تركت مريم الملف من يدها و اخدت الملف من عبد الرحمن و قرأت البيانات و قالت :


    _ دا مترشح بالكوسة يا عبد الرحمن زى الدكتور دا خد شوف الملف ماشاء الله دكتور ممتاز دا البيانات انما الحقيقة انه من اسفل خلق الله و انا اتعاملت معاه شخصيا لما جه مرة المستشفى فطنطا يعمل عمليه لمريض واضح اوى يا عبد الرحمن انى هرفض دكاترة كتير من وصلوا و الغى ترشيحهم و هرجعهم مصر تانى انا مش عارفة لحد امته الكوسة و الواسطة هتفضل تاخد حق الكفاءة و التفوق انا بجد مصدومة لما اتنين دكاترة من اصل 15 يبقلا وجودهم هنا بالمحسوبية يبقى الباقى ايه ..


    ** اعتدل عبد الرحمن فى جلسته و قال راميا جملته و هو يعلم انها ستحقق هدفها :


    _ نفس حال الدكتورة وعد يا مريم يعنى تفتكرى واحدة سابت مجال الطب ازاى ترجع تانى و تدرس و تدرب غيرها و هى اصلا مشتغلتش فالمجال ..


    ** ارتبكت مريم فهى لم تشأ خوض مضمار وعد لانها تعلم ان رفضها لوعد سيخلق العديد من المشاكل و سيجعلها تتقول عليها بالكثير انتبهت مريم لقول عبد الرحمن :


    _ انا عارف ان موضوع وعد حساس بس فعلا هى متنفعش تدرب غيرها دى المفروض هى اللى تتدرب عموما المركز ليكى يا مريم و انتى الوحيدة اللى هتقررى مين يمشى و مين يفضل ربنا يكون فعونك بجد ..


    ** ادركت مريم ان عبد الرحمن لم يقل الا الحقيقة ف وعد لا تستحق حقا شرف المهمة التى نالتها لمجرد انها ابنه طبيب ذائع الصيت و رفضها سيخلق مشاكل لا طائل لها .,. شعر عبد الرحمن بحيرة مريم فقال لتعود هى بتركيزها لها :


    _ اقولك يا مريم انتى تعملى الصح و متخافيش لانك صاحبة الحق و على فكرة مش وعد بس اللى هتعمل مشاكل لرفضها كل اللى هترفضيهم هيتكلموا و يعملوا مشاكل لان الكل جة هنا و عينه على الفلوس و المركز و المكانة اللى هيبقى فيها اقولك على حل اللى شيفاه لازم يخوض دورة تدريب دخليه ضمن المتدربين زى الدكتور اللى لسه متخرج غيرى له الاتفاق و صدقينى لو الشاب دا معدنه كويس هيقبل بالفرصة لانه مش اى حد هيجيلى فرصة يتدرب فمركز عالمى زى دا اما اللى ميستحقش فجمدى قلبك و الغى التعاقد معاه ..


    ** نظرت مريم بدهشة الى عبد الرحمن و قالت :


    _ تخيل ان فكرتك حلوة جدا ان اخلى اللى محتاج تدريب هنا اهى فرصة له فعلا بجد انا مستغربة انك حقيقى اتغيرت معقول كنت مخبى دماغك دى فين ..


    ** لم يدرى عبد الرحمن لما اتابه حرج شديد بسبب كلمات مريم فابعد عيناه عنها و قال :


    _ انا نفسى مكنتش عارف ..


    ** احس عبد الرحمن ان عليه ان يغير مجرى الحديث فقال :


    _ المهم مش يلا بينا علشان منتأخرش على الغدا بتاع حماتى و على اخوكى كمان اه على فكرة يا مريم اللى اسمه حكيم دا جه طنطا و شوفته بيدى واحد فلوس و بصراحة مستريحتش لطريقته ولا للى كان واقف معاه فتقريبا كدا حكيم مش ساكت و بيدور من تحت لتحت على حد يساعده انا بقولك انتى لانى عارف ان ليكى طريقتك مع اخوكى غير ان ممكن جوزك يساعد بهدوء فموضوع حكيم من غير ما ياسر يتهور زى عادته ..


    ** عادت مريم بصحبه عبد الرحمن لتجد شقيقتها تجلس بجانب اخيها ياسر فابتسمت لهم و قالت بعتاب :


    _ الناس اللى راحت المول و سابتنى هنا و مقالتش ..


    ** بادلت يسرية بين زوجها و شقيقتها و قالت :


    _ البنات كانت محتاجة لحاجات فقلت اروح على السريع و لما رجعت ماما قالت لى انك كنتى عوزانى معاكى و اخدتى عبد الرحمن مكانى ..


    ** لفت مريم عيناها لعبد الرحمن و قالت :


    _ تخيلى يا يسرية عبد الرحمن النهاردة قدم لى فكرة ممتازة فالشغل انا مبسوطة اوى انه ساعدنى بالفكرة دى ..


    ** وقفت يسرية و اتجهت الى زوجها و ربتت على كتفه و قالت :


    _ كويس ان عبد الرحمن قدر يساعد ..


    ** و نظرت الى زوجها و قالت :


    _ ما تجيب عنك الحاجة اللى انت شايلها دى و اطلع غير هدومك علشان نتغدا و نروح مع ياسر ولا هتفضل كدا بالهدوم اللى نزلت بيها مع مريم ..


    ** انتبه عبد الرحمن للهجة يسرية فقطب جبينه وحدق بها و قال :


    _ و انا بعرف احضر لنفسى حاجة يا يسرية اطلعى معايا و اختارى لى انتى بنفسك انتى عارفة بحب زوقك فكل حاجة انما البنات فين مش شيفهم .. بقلمى منى أحمد 


    ** اجابته احلام و قالت :


    _ آمال اخدت الاولاد كلهم و طلعت اوضتها تحكى لهم حكايات قالت انها محتاجة تقعد مع احفادها قبل ما يروحوا لابوهم و امهم ..


    ** وضع عبد الرحمن الملفات على حافة المنضدة امامه و اشار الى يسرية ان تتبعه و صعد امامها يشعر بالغضب للهجتها فى الحوار معه بالاسفل و ما ان اغلقت الباب خلفها حتى انقض عليها و قبض على معصمها بقوة و قال :


    _ طريقة كلامك معجبتنيش تحت يا يسرية بصراحة كدا انا حاسس انك بتتمردى عليا لما لاقتينى بطلت امد ايدى و اتغيرت فطريقتى معاكى بس عموما ملحوقة انا مستعد ارجع زى الاول يا يسرية وساعتها متلوميش الا نفسك ..


    🎭🎭🎭🎭🎭🎭🎭🎭🎭🎭


    #منى أحمد

    🎭لا أريد الحب🎭

     🎭منى أحمد🎭

         الحلقه الثانيه عشر من هنا

    إرسال تعليق