Ads by Google X
روايه لا اريد الحب الحلقه السادسه عشر -->

روايه لا اريد الحب الحلقه السادسه عشر

روايه لا اريد الحب الحلقه السادسه عشر


     🎭🎭🎭🎭🎭🎭

    لا أريد الحب 

    الحلقة السادسة عشر 

     اعطنى فرصة 

    🎭🎭🎭🎭🎭🎭


    ** قبل أن ينقذها بعدة دقائق **


    ** لم يعلم لما انتابه قلق شديد هكذا لاول مرة يشعر بالخوف عليها بمثل تلك الطريقة تعجب من امر نفسه فهو لم يعد يفهم نفسه فى الاونة الاخيرة يريد ان يبقى بالقرب منها دائما و لكنها تتحاشاه و كيف لا و هى تعلم افعاله اللامعقوله ابتعد عن مكتبه ووقف بجانب الشرفة ليلمحها و هى تقف امام المركز تتحدث عبر هاتفها فزفر انفاسه الحبيسة داخل صدره و هو يراها تبتعد سيرا تغضن جبينه و اخذ يتسائل لما تسير ولم تنتظر السائق ليملح تلك السيارة التى لاحظها من قبل فى نفس البقعة تتحرك ببطء لم يدرى حقا سبب تلك الغصة التى وقفت فى حلقه ليجد قدماه تسرع فى خطاها مغادرا المركز دون ان يبلغ احد لم يعبأ بشىء الا هى يريد ان يطمئن قلبه عليها حتى و ان تتبع خطاها من بعيد .,.


    ** تأكد ظنه بأن تلك السيارة تلحق بها فأشار الى سيارة وجدها صدفه كأن القدر يريده ان يتبعهما فأمر السائق ان يتتبع السيارة السوداء ليلاحظ توقف السيارة بجانبها اوشك ان يغادر هو الاخر و لكنه تمالك نفسه حينما رأى كريم يخرج و يستدير ليقف بجانبها يتحدث معها و هى تجادله لترضخ فى نهاية الامر و تجلس بجوار لعن غبائها و صفاء نيتها و طيبتها التى جعلتها مطمع و اشار للسائق ان يكمل تتبعه لهما ليتفاجىء بتغيير السيارة لمسارها و توقفها على حافة طريق لا تسير به اى سيارة اخرى فتوجس خيفة من افعال كريم فهو حتى الان لم يتخذ معه اى موقف بسبب تهجمه عليها فى المشفى يتذكر صوتها الباكى و هى تشكو لصديقتها افعال كريم و مضايقته لها بكل السبل و احس بالقلق ينتابه و يزداد فاسرع مغادرا و هرول باتجاههم ..


    ** ادركت مريم انها هالكة لا محالة فكريم يفوقها قوة و ضخامة و شعرت ان قواها تخور بسبب مقاوتها المستميته له و انهارت تبكى و هى تذكره بصلة القرابة بينهما و بالدين و بالله و لكنه صم اذنيه عنها يتبع غريزته و شيطان شهوته الذى يقوده لحافة الخطيئة .,. لتنهال على نافذة السيارة طرقات حادة دفعت روح المقاومة فى نفس مريم من جديد لتطلق صرخات الاستغاثة .,. و حينما وصلت اليه صرخاتها حاول ان يفتح باب السيارة فأردك ان كريم اغلقه من الداخل فاسرع بالعودة الى سائق السيارة ليختطف مطفئة الحرائق لينهال بها فوق زجاج النافذة محطما اياه ليمد قبضته و يقبض على قميص كريم يبعده عنها فى نفس اللحظة التى استطاعت يده الاخرى الوصول الى مقبض الباب ليضغط على الزر فيها فانفتح الباب معه و جذب كريم من فوقها يساعده السائق بعدما ادرك ان هناك جريمة ترتكب داخل تلك السيارة .,.


    ** دفع كريم بكل جبروت عبد الرحمن و ابعده عنه و هو يصيح بغضب :


    _ انت ورايا ورايا مالك بينا يا زفت انت ..


    ** اطلق عبد الرحمن صراح غضبه و انهال على وجه كريم يبرحه ضربا باللكمات و هو يسبه و يلعنه و ساعد السائق مريم لتعيد ترتيب ملابسها و اخذ يربت على يدها بحنو و هو يمد لها بيده الاخرى زجاجة ماء فنظرت بطرف عيناها الى شجار عبد الرحمن و كريم بخوف فتبع السائق نظراتها و ابتعد عنها ليفرق بينهما بعدما غرق وجه كريم فى دمائه ليتبجح كريم و يقول :


    _ اضرب كمان يا عبد الرحمن انا عارف انك متغاظ علشان سبقتك ليها بس بعينك هى مش هتكون ليك مريم بتاعتى و بس ..


    ** اعمى الغضب عبد الرحمن فصرخ فى وجه كريم و قال :


    _ اخرس يا واطى يا ندل مريم عمرها ما هتكون ليك ..


    ** مسح كريم الدم النازف من فمه بظهر يده و نظر الى عبد الرحمن بحقد و قال :


    _ عموما نبقى نشوف رأى جوزها لما يشوف الفيديو اللى صورته ليها معايا و لما يعرف انى علمت على مراته و انها مشيت معايا برضاها و بمزاجها انا مضربتهاش على ايدها انها تركب ..


    ** بصق عبد الرحمن على وجه كريم و انحنى ملتقطا مطفئة الحرائق و رفع يده بها عاليا لينهال على رأس كريم بها و لكن صرخة مريم اوقفته و هى تقول ببكاء :


    _ لا يا عبد الرحمن متدويش نفسك فداهية علشان كلب زى دا ارجوك يا عبد الرحمن بلاش تشيلنى ذنب اكتر من كدا ارجوك كفايا اللى حصل وحياة يسرية عندك اوعى تضيع نفسك مع الواطى دا .. بقلمى منى أحمد 


    ** تخاذلت قدما كريم و تهاوى ارضا خائر القوى اسفل قدمى عبد الرحمن الذى وجه له العديد من الضربات بقدمه فى صدره ووجه لتغادر مريم و الدوار يلفها سيارة كريم و تخطو صوب عبد الرحمن تبعده عنه لينجح عبد الرحمن فى تلقى جسد مريم المتهاوى بين يديه بعدما فقدت وعيها ..


    🎭🎭🎭🎭🎭🎭🎭🎭🎭🎭🎭


    ** استدعى عبد الرحمن ياسر و طلب منه ان يأتى دون ان يبلغ كمال اى شىء الى المشفى للضرورة و بالفعل أسرع ياسر ليقف امام عبد الرحمن يحدق به بقلق فقص عليه عبد الرحمن ما حدث لينال الغضب منه فسئله عن مكان كريم فأبلغه عبد الرحمن انه اضطر لتركه و الاسراع بالعودة الى المشفى حتى يسعف مريم فوقف ياسر يشعر بالعجز و هو يرى شقيقته ممدة على فراش المرض مغمضة العين فربت عبد الرحمن على كتفه و قال :


    _ انا قولت لهم هنا ان مريم اغمى عليها فالشارع علشان لو الخبر وصل لجوزها متحصلش مجزرة و انت عارف كريم وبجحته ممكن يقول حاجة يخرب بيها على مريم ..


    ** زفر ياسر بعجز و اغمض عيناه وقال :


    _ انا اللى غلطان يا عبد الرحمن مكنش مفروض اسمح لكريم يدخل بيتنا تانى و يرجع لحياتنا و اهو مريم اللى بتدفع تمن رجوعه انا مش عارف لو كمال عرف هيعمل ايه دا مش بعيد يقتله و لو صدق كلام الندل دا يبقى هيطلق مريم و هيكسرها انا عارفه كمال فانتقامه مبيفرقش و معندوش لا عزيز و لا غالى علشان كدا انا عاوزك متحكيش حاجة ليسرية و انا هفهم مريم انها تسكت و متحكيش اى حاجة لكمال لحد ما اتصرف مع كريم اظن كفايا اوى كدا عليه بهدل فمريم كتير و ان الاوان انه يدفع التمن ..


    ** ربت عبد الرحمن على كتفه مرة اخرى و قال :


    _ طيب اهدى لان الانفعال ممكن يخليك تخرج عن شعورك و تروح فداهية زى ما كان هيجرى معايا لولا عقل مريم  .,. بص اهى مريم شكلها فاقت الحمد لله ..


    ** اسرع ياسر و دلف الى غرفة شقيقته فاعتدلت مريم و ارتمت بين ذراعيه تبكى فابعدها ياسر عنه قليلا و قال :


    _ اهدى يا مريم انا مش عاوز اى حد يعرف حاجة و انتى عارفة جو المستشفيات مافيش كلمة فيه بتستخبى المهم عاوزك تسمعينى كويس لو كمال سئلك اغمى عليكى ليه قوليله اجهاد تعبتى اى حاجة انما اياكى تجيبى سيرة باللى حصل لحد ما اخذ تسجيل الفيديو اللى زفت صوره .,. مريم انا عوزك تجمدى و الحمد لله ربنا سترها معاكى و كويس ان عبد الرحمن لاحظ عربية كريم و هى ماشية وراكى و الا فعلا وقتها كان هيبقى الموقف غير كدا خالص ..بقلمى منى أحمد 


    ** استجمعت مريم شجاعتها و نظرت الى عبد الرحمن و قالت :


    _ انا بجد مش عارفة اشكرك ازاى يا عبد الرحمن حقيقى لو مكنتش انقذتنى كان زمانى مموته نفسى لانى مستحيل اقبل اعيش بعد بعد ..


    ** لم تتمالك مريم اعصابها و بكت مرة اخرى ليتفاجىء عبد الرحمن بيده تربت على يدها بعدما اقترب منها و قال :


    _ انا كان لازم اعمل كدا يا مريم لان شرفك من شرفى و بعدين انتى لازم تجمدى زى ما ياسر قالك احنا مش عاوزين جوزك يحس بحاجة ..


    ** هزت مريم رأسها بالموافقة و اغمضت عيناها تستسلم الى النوم فأستئذن عبد الرحمن و غادر الغرفة وتوجه الى مكتبه و جلس دافنا وجهه بين كفيه يقول بانكسار:


    _ ليه يا كريم ليه عاوز تدنس الحاجة الطاهرة اللى القلب حبها بالشكل دا ليه مش قادر تشوف روحها اللى غلبت اى جمال تانى وجعنى كلامك و انت بتواجهنى بنفسى زمان لما طمعت زيك فيها انما دلوقتى انا مش طمعان غير فحبها و وجودها فحياتى حتى و لو هفضل احبها من بعيد لبعيد ..


    ** ابعد عبد الرحمن وجهه عن يديه ووقف و عيناه تنذر بالشر و قال :


    _ غلطاتك فاقت الحد يا كريم و لازم توقف عند حدك و انا بقى اللى هنتقم منك يا على كل اذية اذيت بيها مريم ..


    🎭🎭🎭🎭🎭🎭🎭🎭🎭🎭


    ** انهى كمال الاتصال و اعاد هاتفه الى جيب بنطاله بعد ان استمع الى محدثه و اعتذر من رئيس الوفد الامريكى و غادر غرفة الاجتماعات و اتجه صوب مكتبه محاولا السيطرة على انفعاله الذى بدأ فى فرض نفسه و بقوة فالوقت الان لا يسمح ابدا ان يدع كفة غضبة تميل فمصير الصفقة متوقف على هدوئه و تفكيره فالمندوب الامريكى جاء خصيصا يحاول ان يستغل مركز كمال لصالحه لذا عليه ان يدع كامل تركيزه مع ذلك المندوب حتى لا يجبر على اعطاء شىء دون رغبته .،.


    ** زفر كمال عدة مرات محاولا استعادة هدوئه و لكن كيف و محدثه يبلغه ان زوجته المصون كانت على موعد مع ذلك الكريم ليثير فضوله و غضبه ذلك الشجار الذى حدث بين كريم و عبد الرحمن و الذى ادى الى فقدان زوجته وعيها اعاد انتباه كمال رنين هاتفه فطالعه رقم غريب فأجابه على عجاله ليأتيه صوت إمرأة باكى استمع كمال الى شكواها ليقول بحدة مقاطعا اياها :


    _ لو سمحتى ممكن تهدى لانى مش فاهم منك اى حاجة الاول ممكن اعرف انتى مين..


    ** اجابته وعد و هى تحافظ على صوتها باكى و قالت :


    _ انا وعد يا كمال انا لازم اشوفك حالا لان اللى حصل ميتسكتش عليه ارجوك ..


    ** عقد كمال حاجبيه و مسح على وجهه بيده يطرد تلك الظنون التى تهاجمه من جديد و تمالك اعصابه للمرة الالف و قال :


    _ حضرتك تقدرى تيجى المؤسسة انا هكون فاضى بعد ساعة بالظبط هنتظرك ..


    ** انهى كمال المحادثة ليغادر مكتبه و يعود مستكملا اجتماعه ..


    _ ابتسمت وعد بشر و هى تعد نفسها لمقابلة كمال لتزفر بضيق و تهمهم بضيق :


    ** انا مش عارفة انت اختفيت فين دلوقتى يا كريم اوووف لو بس اعرف دماغك دى فيها ايه انا اول مرة احس انى مش عارفة اقراك و لا افهمك بس مش وعد اللى ترميها كدا يا كريم الظاهر كدا ان لما اطمنت ان معاك فلوس اتملعنت عليا بس انا هعرف ازاى اخليك ترجع راكع تحت رجليا بس لما اخلص الاول من الست مريم انا لا يمكن اخليها تنتصر عليا ..


    ** دلفت وعد الى مكتب كمال ترسم على وجهها حزنها الشديد .,. ترك كمال اوراق الصفقة من يده و هو متيقن انه سيلغى تلك الصفقة برمتها فهو لم يرتح ابدا لحديث المندوب معه احسه يتفق على شىء اخر غير تلك المعدات التى تناسب الزراعة فى الارض الصحرواية القاحلة زفر كمال و نظر الى وعد يشعر انها تستحق ان تشارك لينا غرفتها ليخرج منها ما تخفيه و ما تكيده ..


    ** احست وعد بالقلق يتسلل اليها بسبب نظرات كمال لها فقالت لتشتت تركيزه معها :


    _ انا جاية النهاردة لانى اتظلمت بشكل بين من الدكتورة مريم و عاوزة حضرتك ترفع ظلمها عنى ..


    ** تراجع كمال واسند ظهره الى المقعد و قال :


    _ ظلم ايه ممكن توضحى اكتر يا دكتورة ..


    ** استجمعت وعد كامل قدرتها لتجعل عيناها تدمع و قالت بصوت ملئته بالانكسار :


    _ الدكتورة مريم بتصفى حسابات قديمة انا ماليش اى دخل بيها على حسابى انا و عاوزة تلغى العقد بتاعى بحجة انى وقفت ممارسة المهنة فترة و ياما انزل لمتدرب يا ارجع مصر و بصراحة انا محتاجة الشغل دا لان يعنى فى ظروف كدا حصلت و  هنفصل عن كريم و كنت حابه اعتمد على نفسى و اكون انا المسئولة عن ولادى ماديا ..


    ** استمع كمال لحكى وعد و قال :


    _ ياترى القرار الظالم دا فحقك لوحدك يا دكتورة وعد ..


    ** ارتبكت وعد و قالت :


    _ بصراحة هى لما بلغتنى بينى و بينها كانت حادة اوى معايا و فوسط كلامنا انا و هى قالت انها هتلغى عقود عشر دكاترة معايا علشان مقدرش اقول انها خصتنى لوحدى و بكدا محدش يقدر يغلطها ..


    ** وقف كمال بغته و قال :


    _ تمام يا دكتورة انا هتابع الموضوع دا بنفسى بس ممكن سؤال يا دكتورة لو سمحت..


    ** لمعت عينا وعد بعدما احست انها ستظفر فى النهاية محققه كل ما تريد فنظرت الى كمال و قالت :


    _ اتفضل يا استاذ كمال اسئل براحتك ..


    ** استندت كمال على حافة مكتبه و قال و هو يمعن النظر فيها :


    _ ياترى اقدر اعرف اسباب انفصالك عن الاستاذ كريم ..


    ** خفضت وعد رأسها و تنهدت و قالت بخفوت :


    _ اكتشفت ان كريم على علاقة بواحدة غيرى و لما واجهته مقدرش ينكر و بصراحة يا كمال انا تعبت من كتر ما بشوف و بسمع و اسكت و بعدين انا كرامتى عندى بالدنيا كلها ..


    ** هز كمال رأسه و قال :


    _ تمام تمام عموما لو تحبى اتكلم مع كريم و احاول اشوف ليه بيعمل معاكى كدا انا تحت امرك انتى فالاول و الاخر تعتبرى من العيلة ..


    **  هزت وعد رأسها بالرفض و قالت بارتباك :


    _ لا لا ملوش اى لزمة انا اتكلمت معاه كتير و خلاص حياتنا مع بعض وقفت لحد كدا..


    🎭🎭🎭🎭🎭🎭🎭🎭🎭🎭


    ** توجه كمال الى المشفى بعدما اخبره احد رجال صقر ان زوجته مازالت بالمشفى فخطى بإتجاه غرفتها ليقف مراقبا لها و هى تجلس دامعة العين و بجانبها صديقتها علا و لاحظ حالتها الغريبة ففتح الباب و دلف لتتوقف مريم عن الحديث و هى تنظر بذعر الى وجه كمال الغامض .,. اتجه كمال الى فراشها حين ابتعدت علا و استئذنت للمغادرة فجلس كمال بجانبها و قال :


    _ بلغونى ان اغمى عليكى فالشارع انا اسف انى مقدرتش اجى من بدرى الوفد الامريكى تعبنى جدا و شكلى هلغى التعاقد كله لانى مش مرتاح له حاسس ان فيه حاجة غلط المهم انتى بخير دلوقتى علشان نروح و لا تحبى تفضلى هنا لبكرة ..بقلمى منى أحمد 


    ** استمعت مريم له و هى تشعر بالخوف فنظراته لها لا تدل على الكلمات التى قالها فاعتدلت فى جلستها و قالت بصوت مجهد :


    _ لا انا مش عاوزة افضل انا هروح معاك ..


    🎭🎭🎭🎭🎭🎭🎭🎭🎭🎭🎭


    ** مرت الايام على مريم بطيئة بعدما رفضت ان تعود الى المركز متعلله باجهادها وسط ملاحقة كمال لها باسئلته ليلبى فى نهاية الامر رغبتها  فهو مازال يكبح نفسه عنها حتى لا يثور و يواجهها بما يعرفه ليعتزلها كمال طوال الوقت ماعدا تلك الأوقات التى تغلبه احاسيسه فيها ليعاملها ببرود تام و هو يطالبها بحقه منها..


    ** لم تعد مريم تستطيع تحمل ما يحدث معها أكثر من ذلك فهى حاولت ان تتناسى ما حاول كريم فعله بها و لكنها دوما ما يهاجمها تهديده لها ليؤرق ليلها اكثر مما يؤرقه كمال بتصرفاته التى ازدادت حدة و غلظة و برود رغم تعاملها معه بحب و محاولتها كسب قلبه لتقف فى النهاية أمام نفسها تواجهها انه حان الأوان لتضع نهاية لكل الظلم الذى تتجرعه على يد كمال و غيره ..


    ** انهك التفكير مريم و قررت ان تتخذ خطوتها الاهم فى تحديد مصيرها فجلست تنتظر كمال فى ردهة المنزل و حينما احست بعودته وقفت امام الباب ليحدق بها كمال بعينان غائمتان فزفر بضيق و قال :


    _ قاعدة هنا ليه يا مريم خير فى حاجة ..


    ** تملك التوتر من مريم و لكنها حثت نفسها على التحدث فقالت :


    _ كمال انا محتاجة اتكلم معاك شوية لو سمحت ممكن ..


    ** لوى كمال فمه و رفع حاجبه بدهشة و قال :


    _ دلوقتى يا مريم ما انتى عارفة انى برجع تعبان و مش فيا اى دماغ للكلام ..


    ** اسرعت مريم ووقفت امامه تمنعه من الصعود و قالت بإصرار :


    _ ارجوك يا كمال ممكن تسمعنى انا عاوزة اتكلم معاك و اقولك على حاجات كتيرة   ..


    ** حدق بها بدهشة اكبر لمنعها اياه من الصعود و قال :


    _ اتفضلى قولى اللى عندك ها غيرتى رئيك و عاوزة ترجعى المركز ولا عاوزة ايه و لا عاوزنى فوق ..


    ** اغمضت مريم عيناها بألم  و قالت بصوت خافت :


    _ لا انا عاوزة اتكلم معاك عنى انا عن نفسى و قلبى و مشاعرى و عن حياتى كلها انا يا كمال نفسى اخرج اللى جوايا ليك  و أطالبك بالصفحة الجديدة اللى قولت لى انك عاوز تفتحها معايا..


    ** زم كمال شفتيه فهو يشعر بالاجتهاد و التعب و لا ينقصه حديث مريم عن المشاعر فاهمل مطلبها و توجه إلى مكتبه فصرخت مريم بصوت متألم و قالت :


    _ ليه ليه يا كمال رافض تسمعنى ليه.. 


    ** مجرد كلمات قالتها بصوت يقطر ألما و هى تغمض عيناها هربا مما قد تراه فى عيناه فنظراته لها تقتلها و هربا من تعنيفه لها .. 


    ** اما هو ف استدار عنها يرفض ما تقوله و يرفض كل ما تشعر به تجاهه فهو لم يخدعها يوما بل أوضح و بكل حزم و إصرار ألا تقحم المشاعر بينهم يوما فهو لا يريد الحب و أوضح لها بداية زواجهما أن العلاقة بينهم هى علاقة زوجية بحته دون مشاعر دون أى إحساس لما الأن تصر  على فرض المشاعر بينهم لم تضطره لإظهار قسوته و عنفه الذى يتفاجىء به يعاملها به كل مرة لينهى حوراها معه و لكنه لم يعد يرغب فى تعنيفها فعنفه يؤلمه ف أبتعد عنها و لم يوليها أدنى إهتمام و توجه إلى مكتبه و أغلق على نفسه بابه رافضا كل ما قالته بصمت..


    ** لتحترق هى بلهيب مشاعرها و حبها له الذى بات يؤرق أيامها و لياليها و يضعفها و لكن عليها أن تحارب عليها أن تلقى بماضيها كله امامه لتجبره على فتح تلك الصفحة التى أشار إليها .. 


    ** فتحت عيناها تبحث عنه فعلمت أنه هرب مجددا من النقاش معها و سخرت من بروده الذى لجأ له مؤخرا مع عنفه فدمعت عيناها و هى تتذكر صفعاته لها التى نالت قلبها قبل جسدها ..


    ** فجلست على الاريكة تدفن وجهها بين كفيها تبكى مشاعرها المنبوذة منه فهمست تواسي قلبها :


    _ انت ليه مصر تحبه و هو و لا لحظة حسسك إنه ممكن يتغير ليه مصر تعيشنى العذاب ما ترجع زى الأول تعيش و خلاص بلاش تدق بقى حرام عليك أنا مبقتش قادرة اتحمل وجعك كل ليلة و انت شايفه نايم بعد ما .. 


    ** صمتت و هى تمسح عنها دموعها و نظرت تجاه مكتبه المغلق تأبى هذا الرفض الصامت ترفض حتى قسوته معها حين تحاصره بحبها و لكن ماذا ستفعل و هى التى زجت بنفسها فى هذا الزواج هل كانت تظن أنها ستستطيع تغيره يوما كم نالت منها سذاجتها و براءة مشاعرها حين ظنت أن حبها وحده يكفى فها هو يثبت لها بكل لحظة أن قلبه لا يريد الحب ابدا و لن يتغير .،. لمعت عينا مريم بإصرار و تحدى فإن رفض كمال مشاعرها و إبى أن يستمع لقلبها و حبها فعليه الا يشارك فى ضياعها على يد كريم فاسرعت فى خطاها لتقتحم مكتبه و تقف امامه و تقول بعدما استجمعت باقى قواها :


    _ كمال انا عاوزة احكى لك عن كريم ..


    ** ابتعد كمال عنها يكظم غيظه منها و يمنع نفسه عن الغضب لاقتحامها خلوته و ذكرها لكريم أمامه و قال بحدة :


    _ و تحكى لى عن كريم ليه هو فى حاجة حصلت..بقلمى منى أحمد 


    ** جلس كمال على اقرب مقعد بعيد عن مريم و انتظرها ان تحكى لينظر لها و يصيح بها بحدة :


    _ ما تتكلمى ولا رجعتى فكلامك احكى ..


    ** تهاوت مريم على الاريكة بعدما شعرت بخذلان ساقيها لها و شبكت كفيها معا و قالت :


    _ انا محتاجة احكى لك عن حياتى قبل ما اتجوزك ..


    ** ابتسم كمال بسخرية و وضع ساقا فوق الاخرى و قال :


    _ و دا وقته انك تحكى لى حاجة زى كدا ..


    ** دمعت عينا مريم بعدما انهار تماسكها معلنا عن ضعفها الذى عذبها لترفع عيناها و تنظر له و تقول :


    _ ايوة وقته لانى عوزاك تجيب لى حقى عوزاك ترد لى كرامتى اللى كريم داس عليها..


    ** لاحظ كمال تبدل حال مريم فاعتدل و قال :


    _ محدش يقدر يدوس على كرامتك يا مريم طول ما انا عايش ..


    ** وقفت مريم لتخرج من جيب بنطالها مصحفا صغيرا و اتجهت الى كمال لتجلس اسفل قدمه و سط دهشته التى علت وجهه و قالت :


    _ انا اقسم لك على المصحف دا انى عمرى ما عملت اى حاجة غلط فحياتى لا قبل ما اتجوزك و لا بعد ما اتجوزتك و عوزاك تسمعنى و تصدقنى لانى مش عارفة انام و لا عارفة حتى اتنفس طول ما انا ساكتة و مش بتكلم ..


    ** تملك من كمال احساس غريب فمد يده يسحب المصحف منها و قال :


    _ متحلفيش يا مريم و اياكى تعملى كدا تانى و اتكلمى لو سمحتى انا سامعك ..


    ** استجمعت مريم شجاعتها و فتحت قلبها تقص ماضيها مع كريم تحاول كبح دموعها ليصغى كمال لها .,.


    ** ختمت مريم حديثها بابلاغ كمال بتهديد كريم لها و محاولته التعدى عليها و انقاذ عبد الرحمن لها .,.


    ** حاولت مريم ان تقرأ ردة فعل كمال و لكنه اخفى تعابير وجهه و انفعاله عنها ببراعة ليقف و يتركها مكانها و يغادر مكتبه و يصعد الى غرفته ليوصد بابها خلفه و يخرج هاتفه و يقول :


    _ عاوز كريم يشرفنا هو و مراته علشان يسدد دينه اللى ليا عنده ..


    🎭🎭🎭🎭🎭🎭🎭🎭🎭🎭🎭


    #منى أحمد 

    🎭لا أريد الحب🎭

         الحلقه السابعه عشر من هنا

    إرسال تعليق