-->

روايه لا اريد الحب الحلقه الثامنه

روايه لا اريد الحب الحلقه الثامنه


     🎭🎭🎭🎭🎭

    لا أريد الحب 

    الحلقة الثامنة

    نوايا تبحث عن فرص

    🎭🎭🎭🎭🎭🎭🎭


    ** قبل ساعات ..


    ** تسلل كمال من فراشه بهدوء فحانت منه إلتفاته الى مريم الغارقة فى نومها متشبثته بغطائها كأنه طوق نجاتها فتغضن جبينه لشعوره بالغيرة لتشبثها بغيره اتسعت حدقتا كمال حينما ادرك عقله اتجاه افكاره التى اتخذت مسارا يخوضه للمرة الاولى فى حياته ليغمض عيناه مبتعدا عنها بعدما سيطرت مشاعره من جديد متجها الى شرفته التى وقف بداخلها يحدق بالسماء يتسائل من اين لمريم المقدرة على الاطاحة برشده كما فعلت منذ ساعات فهو كمال الزينى المعروف عنه عزوفه عن النساء اطاحت به مريم ما ان أقتربت منه .,.


    ** رفع كمال اصابعه يمسح وجهه يلوم نفسه لانجرافه هكذا خلف رغبته بها و سيطرته عليها و فرض نفسه بتلك الطريقة عليها و هى التى لم تتعود عليه بعد فسب ضعفه و إستسلامه .،.


    ** و التف ينظر اليها مرة اخرى يفكر هل ستصفح عنه ارغامه لها على التجاوب معه بتلك الطريقه .,. ام انه وضح حاجزا جديدا بينهما بتهوره .,.


    ** لم يدرى كمال ان الوقت مر به مستيقظا فعاد الى غرفته و دلف الى مرحاضه يلقى برزاز الماء على جسده لعله يهدأ من حدة صراعه ليخرج و قد عزم على المغادرة فهو لن يقوى على النظر فى عيناها و قبل ان يغادر غرفته نظر اليها نظرة اخيرة ليلفت انتباهه دمعتها التى سالت ببطء على صفحة وجهها فألمه قلبه بشدة ليترك لها هاتفا جديدا سجل عليه رقمه و غادر مسرعا .,.


    قاد كمال سيارته بشرود يصارعه فكره ف العودة و الاعتذار من مريم و بين الحفاظ على كبريائه استمر كمال فى قيادته العشوائية لا يدرى كم من الوقت مر عليه ليعيده الى صوابه  رنين هاتفه فنظر بعبوس الى اسم ياسر واجاب على الاتصال قائلا :


    _ حمد لله على السلامة يا ياسر عرفت انك انجزت الصفقة بنجاح ..


    ** اتاه صوت ياسر القلق ليبنت فى نفسه خوف طفيف حين قال :


    _ مستر كمال حضرتك فين دلوقتى ..


    ** اجابه كمال و هو يتطلع حوله ليدرك انه فى طريقه الى منزله فقال :


    _ انا فالطريق للبيت معلش مش هقدر اجى الشركة النهاردة لو فى حاجة مهمــ ..


    ** قاطعه ياسر بقوله :


    _ طب الحمد لله ان حضرتك قريب من البيت اصل علا كلمت مريم تسئل عليها و مريم طلبت منها تقابلها و و .. 


    ** قطب كمال جبينه لمعرفته بطلب مريم فقال بحدة طفيفه :


    _ و أيه يا ياسر ..


    ** اجابه ياسر بحرج قائلا :


    _ بصراحة يا مستر كمال انا بحاول اتصل بمريم بالرقم اللى حضرتك بعتهولى و هى مش بترد و خايف تكون مريم نزلت تقابل علا زى ما اتفقت معاها و .. بقلمى منى أحمد 


    ** ازداد انفعال كمال بعدما ادرك ان مريم خرجت دون اذنه لينتبه لجملة ياسر الاخيرة ليقول له :


    _ بتقول راحت فين ..


    ** ارتبك ياسر و كرر كلماته بتردد و قال :


    _ مريم تقريبا اتفكرت ان البار اللى على اول الطريق كافيــ ..


    ** صرخة كمال الحادة اوقفت حديث ياسر حين قال :


    _ انت بتقول مريم فين ..


    ** لم ينتظر كمال اجابه ياسر فانهى اتصاله و اتصل بهاتف مريم و لكنها لم تجيب ليسرع كمال فى قيادة سيارته و هو يتخيل نظرات الرجال الى جسد زوجته الواقفة امام البار لتطالعه هيئتها من بعيد و قد اطلقت السراح لخصلات شعرها فوقع بصره على ذلك الرجل الذى ترجل من سيارته يسير بإتجاهها يلتهمها بعيناه فأسرع كمال و هو يلعن عدم تنفيذها لطلبه حتى توقف امامها و قبل بلوغ الرجل اليها ليجذبها بقسوة بعدما تملكته الغيرة و سيطر عليه غضبه الاعمى ..


    🎭🎭🎭🎭🎭🎭🎭🎭🎭


    ** و ها هو يقف امامها يشعر انها اخرجته عن طوره بعنادها و اهانتها له ليتجمد فى مكانه و هو يطالعها ليتراجع كمال فجأة الى الخلف و عيناه تحدق بذعرها الجلى على وجهها ليجذب شعره بعنف و هو يسب مغادرا الغرفة حتى لا يزيد الامر سوء..


    ** اجهشت مريم فى البكاء و كلمات كمال يرددها عقلها لتتوقف عن البكاء و هى تتمالك ارتعاشتها لتقف مترنحة و خطت الى فراشها و ارتمت عليه ليرتفع رنين الهاتف من جديد فنظرت له مريم بحزن لتمد يدها و يطالعها رقم علا فأجابت بصوتها الباكىء :


    _ علا ..


    ** اسرعت علا تعتذر بندم قائلة :


    _ حقك عليا يا مريم انا مش عارفة بجد اقولك ايه بس صدقينى غصب عنى انا اول ما قولت لياسر على المكان لاقيته بيزعق فيا جامد و بيقولى اتصل بيكى متنزليش حاولت اكلمك كذا مرة مردتيش عليا رجعت بلغت ياسر فقالى انه هيتصرف و بعدين طمنى ان الاستاذ كمال كان جانبك و هو هيعرف يوصلك سامحينى يا مريم لو كنت اتسببت لك فمشكلة انا مكنتش عارفة ان الكافية بار و الله مهما احكى لك على غضب ياسر و انا بقوله مش هتتخيلى انا للحظة حسيته هيطل يخنقنى من الموبايل وحياتى يا مريم متزعليش و عموما ياسر وعدنى انه هيجبنى عندك و هيعرفنا على الاماكن اللى ممكن نقعد فيها بأمان ..


    ** تمالكت مريم اعصابها و هى تستمع لاعتذار و توضيح علا لتهمس انها بإنتظارها فى اى وقت ..


    ** ابتعدت مريم عن فراشها و وقفت امام مرآتها تنظر الى وجهها و عيناها المنتفخة من أثر الدموع فرفعت اصابعها تتحس موضع صفعته لتزفر و هى ترفع حاجبها و تقول بعنف لصورتها :


    _ من امته و انتى ضعيفة و بتعيطى من امته يا مريم بتستسلمى بالشكل دا انتى لازم تفوقى لنفسك و تفهمى ان الوضع اتغير و متنسيش انتى اللى قبلتى تغيرى حياتك كلها و ترمى كل حاجة ورا ضهرك و تبدأى من جديد و مأظنش ان ان .,. 


    ** لم تدرى مريم لما لم تستطع التلفظ بإسم كمال و شعرت برجفة تسرى فى جسدها لترتفع اصابعها دون وعى منها تتلمس شفتيها فشهقت و هى تحدق لصورتها فى المرآة و تهز رأسها بعنف تنهر نفسها لتذكرها لمساته التى اذهبت بعقلها فأبتعدت عن المرآة تهرب من النظر الى وجهها الذى اشتعل فجأة و غزاه اللون الاحمر لتقف امام الشرفة تخطف انفاسها الحديقة لتنتفض برعب حينما حاوطتها ذراعين تسندها الى صدر صلب فتجمدت بين يداه و عقلها يحثها على الهدوء ليفاجئها كمال بهمسه المعتذر قائلا بصوت جعلها ترتعش بقوة :


    _ انا اسف يا مريم حقيقى اسف مكنش مفروض ابدا اسيب غضبى سيطر عليا بالشكل دا .. 


    ** استمر صمت مريم و هى  تحاول السيطرة على ارتجافة جسدها فضمها كمال اكثر و قبل جانب اذنها و اكمل حديثه :


    _ ينفع تقبلى عزومتى ليكى اعتذارا على اللى حصل منى ..


    ** التفتت مريم لتدرك انها اخطأت بأستدارتها فقد قابلتها عينا كمال و انفاسه التى اوقفها كمال و هو يحدق فى شفتيها من جديد ليبتعد عنها و هو يزفر بحدة فأزدردت مريم لعابها و قالت بأرتباك :


    _ انا انا ..


    ** هربت الكلمات من مريم ووقفت تراقب محاولة كمال السيطرة على انفعاله  فأشاحت بعيناها عنه و اردفت :


    _ بس انا معنديش حجاب علشان انزل بيه ..


    ** ابتسم كمال و تنهد براحة و عاد ليقترب منها ليتناول كفها بيده و يرفعه الى شفتيه و هو يحدق بعيناها مقبلا اياه ليزداد ارتباك مريم و يحمر وجهها فجذبها كمال خلفه ووقف معها امام باب جانبى و فتحه كمال لتقف مريم مبهورة بغرفة الملابس التى احتوت على الكثير من الملابس النسائية فسمعت صوت كمال الاجش يقول :


    _ انا عملت حسابى و كلفت دار الازياء بعد كتب الكتاب انها تجهز لك كل حاجة ممكن تحتاجى ليها و اتمنى تقبلى هديتى ليكى يا مريم ..


    ** التفتت مريم و نظرت له بسعادة و قالت :


    _ انا حقيقى مش عارفة اقولك ايه انا ..


    ** وضع كمال اصبعه على شفتيها و قال بصوت خفيض :


    _ اجهزى يا مريم علشان عاوز كمان اعرفك على كام مكان تقدرى تروحيهم براحتك و انا ابقى مطمن عليكى ..


    ** هزت مريم رأسها بالايجاب و هى تحدق بكمال يغادر الغرفة لتخونها ساقيها و تجلس على المقعد الموجود داخل غرفة الملابس و هى تهمس :


    _ لا يا مريم مينفعش اللى انتى فيه دا انا معدتش عارفة نفسى هو فى ايه بيحصل اصلا ..


    🎭🎭🎭🎭🎭🎭🎭🎭🎭🎭


    ** واقفا امام المرآة تلمع عيناه بنظرات شيطانية لا يصدق ان القدر يرسم له خطواته ليدنيه منها اكثر .,. ابتعد كريم عن المرآة ينظر الى زوجته التى مددت جسدها بكسل على الفراش تنظر له بتساؤل فرماها بنظرات مبتسمة و قال :


    _ عمرى ما كنت اتخيل ان الحظ يضحك لنا بالشكل دا حقيقى مش مصدق ..


    ** اعتدلت وعد و جلست و قالت :


    _ بس فى مشكلة واحدة يا كريم و بصراحة حلها عندك انت و بس ..


    ** جلس كريم بجانبها و قال مستفسرا :


    _ مشكلة ايه يا وعد و اشمعنة يعنى حلها عندى انا و بس .. بقلمى منى أحمد 


    ** طالعت وعد اظافرها و قالت بلامبالاة كأن الامر لا يعنيها :


    _ الشرط اللى فالترشيح ان ميبقاش معايا غير مرافق واحد بس و دا معناه اننا مش هنقدر ناخد الولاد معانا ..


    ** اتسعت حدقتا كريم بصدمة ليقف كما جلس لا يصدق انها تبلغه بالامر كأنها تتحدث عن احد اخر غير ابنائهم ليجدها تقول و قد تغيرت نظرة عيناها و هى تنظر له بترقب :


    _ قبل ما تعترض على الترشيح لازم تعرف انك هترفض فرصة عمرك لان بابا اكد لى ان شغلى فالمستشفى هيضيف لى كتير جدا غير ان العقد فيه امكانية توفير شغل مؤقت للمرافق طول فترة الشغل هناك يعنى مع خبرتك و سمعتك الطيبة فايطاليا ممكن يتحول شغلك المؤقت لدائم و بعدين وقتها نبقى نشوف هنعمل ايه فموضوع الولاد اما لو رفضت فانا هسافر لوحدى و هسيب الولاد معاك هنا لانى لا يمكن اضيع فرصة من دهب زى دى جيالى من غير اى تعب ..


    ** ابتعد كريم عنها بشرود و عقله يدير ما سمعه من زوجته ليعيد عيناه اليها و يقول :


    _ بس انتى يا وعد كنتى مقررة انك مش هترجعى مجال الطب تانى ايه اللى خلاكى تغيرى رئيك و تقبلى الترشيح ..


    ** هربت وعد بعيناها بعيدا عن عين كريم و هى تتذكر كلمات والدها حين قال لها :


    _ المستشفى تعتبر رقم واحد على مستوى الشرق الاوسط و معنى انهم يطلبوا ترشيح دكاترة يدربوا الخريجين فيها يبقى الدكاترة دول دخلوا ليفيل تانى خالص فى مجال الطب ..


    ** استمعت وعد لابيها بلا اهتمام فلاحظت صمته فزمت شفتيها و قالت :


    _ اسفة يا دادى بس انت عارف انا زهقت من شغل المستشفيات و الكلام دا ..


    ** هز والدها رأسه بأسف و هو يقول :


    _ خسارة يا وعد لو كنتى قبلتى الترشيح كنتى هتاخدى امتيازات كتيرة اوى غير المرتب و المكانة عموما انا خلاص هبعت الاسماء النهائية كان فاضل بس موافقة الدكتورة مريم زهران و للاسف هى اتجوزت و قدمت استقالتها من مستشفى طنطــ..


    ** وقفت وعد فجأة و قالت بحدة :


    _ حضرتك بتقول ايه يا بابا مريم مين اللى تترشح لحاجة زى دى اكيد فى غلط او لغبطة فالاسامى ..


    ** ابتسم والدها بمكر فهو يعلم ان ابنته تكن الكراهية لمريم فقال :


    _ لا يا وعد زميلتك مريم رفضت الترشيح و خسرت فرصة عمرها بس مش مهم انا..


    ** قاطعته وعد و هى تصيح بأنفعال :


    _ انا موافقة يا بابا على السفر بس لازم حضرتك تضمن لى كل الامتيازات و متنساش انا وعد بنت الدكتور الشريف اللى مينفعش متبقاش ضمن افضل دكاترة العالم فدبى..


    ** عادت وعد الى واقعها و زفرت بحدة و قالت :


    _ غيرت رأى عادى يا كريم اصلا فرصة زى دى مينفعش اسيبها حتى و لو كانت لسنة  واحدة  ها قولت ايه هتسافر معايا و تطلب من والدتك تراعى الولاد ولا هتقعد انت هنا تراعيهم ..


    ** ازدرد كريم لعابه وقال و عيناه تلمع بشدة :


    _ انا معاكى يا وعد و لو على الولاد متشغليش نفسك بيهم انا هتكلم مع ماما و هى مش هترفض طالما فيها مصلحة لابنها ..


    🎭🎭🎭🎭🎭🎭🎭🎭🎭🎭


    ** استشاط عبد الرحمن غضبا و لكنه كتمه بداخله حتى لا يخاطر بالهدنة التى يخوضها مع زوجته و جلس يستمع الى كلمات يسرية و هى تبلغه ما ران الى سمعها بين والدتها و خالتها فهز رأسه و هو ينظر لها بأسف ليقول راميا احساسه بالقلق من كريم ليزرع الخوف فى نفس يسرية على شقيقتها :


    _ معقول يا يسرية يعنى اختك تهرب من كريم و من وجوده هنا يقوم هو يلعب لعبته علشان يسافر و يكون قريب منها انت مش واعية للى ممكن يحصل لو جوز مريم عرف ان كريم بيجرى ورا مراته و انه سافر وراها انا مكنتش اتخيل ان كريم حاطط اختك بالشكل دا فراسه ..


    ** شهقت يسرية برعب و قالت و هى تقف متوترة تفرك كفيها :


    _ معقول يا عبد الرحمن الكلام اللى بتقوله دا يا خبر ابيض يعنى كريم عاوز يخرب على مريم اللى ملحقتش تفرح هو ايه لا بيرحم و لا عاوز رحمة ربنا تنزل عبد الرحمن انا لازم اكلم مريم و اقول لها علشان تخلى بالها ..


    ** اقترب عبد الرحمن من يسرية و احاطها بذراعيه و قال و هو يخفى ابتسامته الماكرة :


    _ اهدى و فكرى بالعقل يا يسرية انتى لو قولتى ل مريم هتخاف و مش هتقدر تتكلم زى ما حصل هنا اختك استحالة تحكى لجوزها حاجة و بالتالى هتعيش حياتها فعذاب و انتى شوفتى بنفسك علشان كدا لازم تفكرى كويس ازاى تحمى اختك من شر كريم اللى مش ناوى يسيبها فحالها ولا يجيبها لبر و اعرفى انك لو حتى قولتى لاخوكى فدا هيسبب مشاكل اكتر انتى عارفة ياسر مش هيتحمل على مريم حاجة و ممكن يتهور على كريم و يضيع مستقبله ..


    ** جلست يسرية تتنهد بحزن و دفنت وجهها بين كفيها و قالت بعجز :


    _ طب و بعدين يا عبد الرحمن العمل ايه هنسيب كريم يخرب على مريم و نقف نتفرج ..


    ** مط عبد الرحمن شفتيه و قال بعجز و هو يجلس بجوارها :


    _ انا مش هقدر ادخل يا يسرية انا وعدتك من اخر مرة انى هبعد عن اختك و هعيش حياتى علشانك انتى و البنات و اظن اهو من الشغل للبيت و شايل كل المسئولية و اتصرفت و دفعت مصاريف المدرسة انما انا اسف الموضوع دا بالذات مش هقدر ادخل لترجعى تقولى عينك من اختى و بتجرى وراها زى كريم ما بيعمل انا حلفت لك يوميها ان الموضوع كله كان وزة شيطان و الحمد لله راحت لحالها ..


    ** رفعت يسرية وجهها و نظرت الى زوجها بتمعن فشردت فى حديثه معها السابق ليفاجئها بتقبيل يدها و هو يبكى بشدة يطلب منها ان تسامحه و تعفو عن ذلته و تعطيه فرصة جديدة يثبت لها انه سيتغير و يكون حبيبها ليلقى عليها بضعفه و انها شاركته فى ذلته حين اهملته و اصبحت تولى الفتيات كامل اهتمامها لينتهى الامر بقسمه انه سيتغير و ها هو اثبت لها انه يسر على طريق التغيير كما وعدها .,.


    ** انتبهت يسرية لمرور الوقت و خروج زوجها و وصلتها اصوات ضحكاته مع الفتيات فخرجت و جلست تحدق به لتقول بهدوء جعله يتوقف عن مرحه و يحدق بها :


    _ انا هطلب من مريم انها تشوف لك عقد عمل و بالشكل دا هنسافر كلنا معاك و من غير ما تعرف نحميها من كريم و اللى اكيد لما يلاقينا جانبها هيعرف اننا فاهمين دماغه فيها ايه ..


    ** رفض عبد الرحمن فكرة السفر بإصرار و قال :


    _ لا يا يسرية انا مش هسيب البلد و اسافر انا مش عاوز جمايل من حد و مش عاوز حد يفتكر اننا طمعنين فيه خلينا هنا يا يسرية و نشوف حل تانى ..


    ** وقفت يسرية و قالت و هى تصر على كلماتها :


    _ اسمع كلامى يا عبد الرحمن انا اللى هكلم مريم و هطلب منها و علشان اعرفها انك مش طمعان فحاجة هقول لها انك رافض انى اشتغل هناك و انى هاخد اجازة بدون مرتب و بالشكل دا مريم هتتأكد انك فعلا شلت كل المسئولية و بكدا نقدر نشوف صرفة فكريم و نوقفه عند حده وحياتى يا عبدو توافق مش انت بتقول ان مريم دلوقتى زى اختك هل ينفع بقى تسيب اختك يتخرب بيتها و تقف تتفرج عليها ..


    ** زفر عبد الرحمن بضيق و قال :


    _ فكرى تانى يا يسرية وحياتى انا مش عاوز مشاكل ووجع دماغ ..


    ** ربتت يسرية على كتفه و قالت :


    _ مش هيبقى فيه مشاكل يا عبدو طالما النية خير ..


    🎭🎭🎭🎭🎭🎭🎭🎭🎭🎭🎭


    ** يراقبها عن كثب فمنذ عودته من السفر و رفضها له تحاشى ياسر علا و ابتعد عنها و اصبح يعاملها بجمود و لكنه لم يعد يستطيع الاستمرار فالوضع اصبح فوق قدرة احتماله حتى حينما اتصلت به تستأذنه الخروج بصحبة شقيقته حدثها بجمود و رفض خروجها موضحا سببه .,. تنهد ياسر و نظر الى اسلام ذلك الطفل الذى هون عليه الكثير لينتبه اليه يقول له :


    _ بابا ياسر حضرتك مش هتعلمنى العوم بقى .. 


    ** سقط الكوب من يد علا ووقفت تنظر بخوف الى ياسر الذى تجمدت ملامحه حينما ناداه اسلام ب ابى و اقتربت من ابنها ليفاجئها ياسر باحتضان  اسلام و تقبيله يقول بسعادة :


    _ عارف انا من اول ما شوفتك و نفسى تنادينى بابا بس خوفت اطلب منك لتزعل و قولت استنى لما انت تحسها لوحدك و تقولهالى ..


    ** عانقه اسلام و قبل وجنته و قال :


    _ الميس فالمدرسة قالت لى انى لازم اناديك بابا بدل عمو طالما انا حاسس انك بابا و بصراحة انا فرحان انك بابا علشان محدش بعد كدا هيقدر يقولى انت ملكش بابا زى عمو حكيم ما كان دايما يقولى ..بقلمى منى أحمد 


    ** شدد ياسر ذراعيه حول اسلام و قال بصوت متأثر :


    _ انا بابا يا اسلام و اللى يقولك غير كدا يبقى غلطان و بعدين انا عاوزك تنسى عمك حكيم دا خالص و اعرف انه عمره ما هيضايقك تانى طول ما انا موجود ..


    ** دمعت عينا علا  فلملمت بقايا الزجاج المبعثر و هى لا  تتحمل البقاء بينهم أكثر فاسرعت الى غرفتها و استندت على بابها لتتحرك الى المرآة ووقفت تسئل صورتها و تقول :


    _ شوفتى ياسر اللى كنتى دايما حاسه انه استحالة هيقدر يحميكى من ظلم الصفوانية اهو قدر يحميكى و يحمى ابنك و يعيشه حياة عمرهم ما كانوا هيعيشوهاله دول كانوا بالكتير هياخدو ورثه و يرموه فالشارع انما ياسر اديكى شوفتى طلع السند ليكى زى ما دايما مريم تأكد لك تفتكرى بقى هو يستحق انك كل ما يبص لك تبقى واقفة ادامه خايفة بالشكل دا معقول ياسر اللى بيعشقك و قالها بدل المرة مليون مرة يستاهل منك تنكرى حقه و حبه فوقى يا علا قبل ما تخسرى راجل بيحبك بجد و انتى كمان بتحبيه  و اديكى شوفتى لما روحتى المسجد و سئلتى الشيخ و عملتى كل اللى قالك عليه و قالك انك لو منعتى نفسك عنه هتبقى انتى المذنبة خصوصا انه بقى جوزك .,.


    ** احاطت علا جسدها بذراعيها تحتضن نفسها و نظرت بحدة الى نفسها و قالت بذمتك مش وحشك حضنه اللى عمرك ما حسيته بدفا زيه ولا امان زى امانه موحشكيش حبه ليكى و حنيته عليكى و بعدين يا علا ياسر اداكى فرصة و اتنين و تلاتة علشان تتغيرى و انت واقفة محلك سر مش عاوزة تغيرى من نفسك معقول هتفضلى عايشة فخوف و انتى متجوزة ياسر اللى مجرد وجوده بيحسسك ان عمر ما حاجة وحشة هتقرب منك ..


    ** ابتعدت علا عن المرآة و توجهت الى خزانة الملابس و اخرجت احد الاثواب التى اشتراها لها ياسر و توجهت صوب المرحاض لتمضى بعض الوقت بداخله و تخرجه لتتفاجىء ب ياسر نائما على الفراش واضعا ساعده فوق عيناه فارتبكت و هى تنظر الى الثوب القصير الذى ترتديه و ازدردت لعابها تستجمع شجاعتها و توجهت صوبه و مالت فوقه تجذب ساعده بعيدا عن عيناه ليحدق بها ياسر بدهشة و عيناه تجول على ما ترتديه فاعتدل فى فراشه لا يستطيع ابعاد عيناه عنها فجلست علا على طرف الفراش و مدت يدها و تشبثت بكفه و قالت بصوت مرتجف :


    _ انا مش عارفة ابدأ كلامى بأيه ولا حتى اقول ايه لان اللى جوايا كتير اوى جوايا كلام لو فضلت احكيه هقعد وقت طويل و مش هيخلص ياسر انا انا عوزاك تدينى فرصة اقوى بيك و اتغلب على ضعفى اللى ملازمنى معاك عارف يا ياسر يعنى ايه اعيش حياتى هربانة و خايفة ابص فوشوش الناس احسن الاقى وش يعرفنى عارف يعنى بنت نفسها تخرج و تتفسح و تعيش زى ما البنات عايشة تقفل على نفسها هى ووالدتها من المغرب خاييفين من اى حد يخبط عليهم عارف يعنى ايه الاقى الصوانى الكبير واقف حاطط المسدس على راس ماما بيخيرنى ما بين جوازى او حياتها و ما بين حياة مريم و حياة اى حد اتكلمت حتى معاه قصاد انى ارجع معاه مكنش ادامى غير كدا اتجوزت و انا مذلولة و عشت اسوأ اربع شهور فحياتى كنت بموت كل لحظة و انا بين ايدين سالم اللى مش بيرحم سالم اللى عاملنى مجرد معون لمتعته و بس و كان ميرتحش و ينام الا لما يضربنى كل دا خلانى اترعب من خيالى و من اى تصرف و لما مات و عرفت انى حامل الصفوانى مات ورا ابنه رجعت طنطا تانى و سابونى لحد ما رجع حكيم لما اكتشف ان اخوه كتب كل حاجة باسم اسلام عاوز الورث و فوقهم انا ياسر انا لو كنت غلطت فتصرفى معاك و ضعفت فدا كان غصب عنى و صدقنى انا عمرى ما عملت حاجة غلط و لا عصيت ربنا و خوفى من ربنا و خوفى انك تظن انى مش كويسة خلانى ابعد عنك ارجوك يا ياسر ساعدنى اتغير و اتغلب على ضعفى و خوفى دا مد لى ايديك زى ما مدتهالى و انقذتنى من حكيم انا نفسى احس بيك سندى زى ما طول عمرى عارفة انك سند مريم انا عمرى ما جربت احساس ان يبقى سند و ظهر و بر امان يحاوطنى ..


    ** لم تدرى علا كيف خرجت منها كلماتها و لكن صمت ياسر اقلقها و جعلها تظن انها خسرت حبه لها فوقفت و هى تشعر بالحزن و ما كادت تبتعد حتى جذبتها ذراعى ياسر لتقع فوقه على الفراش فأراحها ياسر بجانبه فرفعت عيناها الدامعة و نظرت اليه ليميل عليها ياسر مقبلا دموعها و يبتسم لها فمدت علا يدها و احاطت عنقه و هى تهمس ببكاء :


    _ انا بحبك اوى يا ياسر و عوزاك تسامحنى و صدقنى لو انت بطلت تحبنــ ..


    ** خطف ياسر شفتيها بين شفتيه ليصمت استرسالها فى الحديث ليبتعد عنها و يرتكز على ساعده ناظرا اليها و قال :


    _ على فكرة انتى بتتكلمى كتير اوى و لما بتتكلمى كتير بتهبدى فالاخر دبش فالاحسن انى امرنك على السكوت ..


    ** سئلته علا ببراءة و قالت :


    _ هتمرنى ازاى يعنى يا ياسر ..


    ** لمعت عينا ياسر بمكر و هو يجذبها اليه و قال و شفتيه تهمس بجوار شفتيها :


    _ انى افضل ابوسك يا قلب ياسر ..


    ** لينفذ ياسر حديثه و يختطف علا الى عالمه من جديد مصححا خطأ الماضى ..


    🎭🎭🎭🎭🎭🎭🎭🎭🎭🎭


    #منى أحمد 

    🎭لا أريد الحب🎭

     🎭منى أحمد🎭

          الحلقه التاسعه من هنا

    إرسال تعليق