-->

رواية شيخ قلبي الفصل الرابع عشر

رواية شيخ قلبي الفصل الرابع عشر


     الفصل الرابع عشر


    ضغط علي صدره بقوة لا يعلم مصدر الألم المفاجئ
    او أن هذا طبيعي هكذا سارت حياته عبارة عن وحده و
    الم
    ركضت فاطمة اليه بقلق قائلة " في حاجة مالك حلمت
    حلمت بحاجة وحشة وشك مصفر كده ليه
    رفع راسه إليها دون أن ينطق بشي رمش بعيناه
    عددت مرات وهو بنظر في الفراغ بصمت قاتل لا يشعر
    غير بدموعه التي هبطت علي حين غفلة يشعر
    باختناق حتي لا يعلم مصدر الألم المفاجئ
    في منزل مروة والدتهم







    تجلس أرضا تبكي و تتوسل من الله ان يحميه وهي
    تري ابنها يحتضر امامها بانفاس تكاد تنقطع في اي
    لحظة ليعلن تخليه عن هذا الدنيا و ما فيها من الم
    شعور الذنب ياكل به دون رحمة ولا شفقة
    غلطة ولدته غرزت ك النبتة لتدميرهم كل ما تمناه ان
    أن يجد أب عندما يرتكب الخطأ يعاقبة كي يصبح افضل
    و أم بعدها يرتمي بين أحضانها تحميه من عقاب والدة
    هذا ابسط ما يملكه الجميع و لكنه حرم منها صحيح
    أن والديه مازالوا علي قيد الحياة لكنه دؤما كان ياتيم
    مصطفى كان بنسبة له أب و أم أخ و صديق لكن عقاب
    الله له حتي علاقته مع روحه انقطعت فماذا بعد
    دمر حياة الفتاة الوحيدة الذي أحبها ليوقف حياته عليها
    رفض الزواج و الحب رفض كل ما يخص النساء غيرها
    هي هي فقط من أرادها و لاكن بسبب تلك الخمرة
    اللعينة رفضته و رفضت حبه
    رفعت يداها تمررها علي ملامح وجهه بيد مرتعشة
    كأنها تراها لأول مره لأول مرة تشعر بتقصيرها في
    حق اولادها لم تنظر سوا علي النجومية و الشهرة
    تاركة أطفالها لم تشعر باي منهم هي المسؤولة الأولى
    و الأخيرة علي مهو عليه اولادها اليوم
    صرخت باعلي صوتها في خدمها ليتصلون بسيارة إسعاف
    لم تشعر اللي وهي تمسك هاتفها تحدث مصطفى تنقل
    له خبر محاولة انتحار اخيه بجسد مرتعش
    في المستشفى
    دلف مصطفى يركض بانفاس متقاطعة يركض ولا
    يشعر بثقل جسده على الأرض يركض وهو لا يشعر
    باي شيء من حوله يتمناه لو كان حلم وصل يشاهد
    الجميع ينتظر أمام غرفة العمليات بخوف و رعب
    و اول ما وقع عيناه علي والدته اتت تركض إليه
    ترتمي بين احضانه و لكنه لم يبدلها العناق بل ظل
    بل ظل جامد متحجر ليهمس لها بجوار اذنها بصوت
    منخفض قائلا بانفاس حادة و غضب " انتي السبب
    انتي سبب عذابنا الأم بتكون رحمة وانتي الجهنم
    اللي بيحرق فينا من احنا و صغار لو زين حصله حاجة
    عمري ما هسامحك
    ابتعدت عنه وهي تنظر له بصدمة ماذا بهم اليوم
    يريدون حرق قلبها كان اليوم هو يوم حسابها
    وقفت امامه بجسد متصلب و عينين حمراءمن شدة
    البكاء و لاكن بعد كلامه شعرت بدموع تجف في عيناها
    بين موهبةٍ وقدرةٍ إبداعية .. توشم أناملي حروف المعاناة من رحم المجتمع العراقي على جدارِ ذكرى
    علمت أن تلك السنين الماضية لم تكسب شي كانت
    تتفاخر بحب الجمهور لها و تناست اهم شي حب
    اولادها هي الآن تحصد ما زرعت في الماضي









    كان الجميع ينتظر بقلق عاد خالد شقيق فاطمة الذي
    اته غصب عنه بأمر من والده قائلا انه ان لم يكن فعلاها
    لكان سوف يفعلهاهو يجلس باسترخاء
    وقف ثم وضع يداه في جيبه يضيق عيناه وهو يفحص
    مصطفى بنظرات باردة و حادة في نفس
    لتعتلي شفتيه ابتسامة ساخرة قائلا في نفسه
    أيوة يبقي ده هو أخوك يا أستاذ زين هو ده بقي الابن
    الحرام اللي امك خلت راسنا في الأرض من حملت بيه بحرام
    هي و علي ذمة عمي خلت اللي يسوه وللي ما يسواش
    لا و عامل فيها شيخ
    في منزل الشيخ مصطفى
    كانت فاطمة تجلس أمام النافذة تنتظر رجوع مصطفى
    تشعر بقلق و التوتر لقد خرج يركض بعد أتصال اتاه
    لا تعلم من لاكن سرعان ما خرج يركض بزعر كل ما
    فهمته ان زين في المستشفى لم تشعر ولو قليل
    وجهه مرة اخري كل ما أحزانها هو مصطفى في كل
    الأحوال هو شقيقه و يحبه له عذر
    في المستشفى
    كان التوتر سيد الموقف و والد زين يسير في ممر
    امام غرفة العمليات بغضب ينظر إلي مصطفى و
    والدته يريد قتلهم ولاكن يهدي من نفسه و من غضبه
    لاكن لم يعد يتحمل انفجر في وجه مروة قائلا بغضب
    انتي السبب في حالة ابني عملتي فيه ايه هه عملتي
    في ابني ايه يا******** انتي السبب انتي و ابن
    الحرام ده اللي قاعد و عامل تفسه حزين علي ابني
    هو السبب والله لو حصل لزين اي حاجه لهدبحه وشرب من دمه
    اغمض مصطفى عيناه بقوة محاولة منه للسيطرة
    علي غضبه و تجاهل ما يقول فهو لا يريد الاشتباك
    مع أحد الآن يكفي ما هو فيه من مرض و خوفه
    علي اخيه
    لم تتحمل مروة تهديد والد زين بذبح ابنها يكفي
    حرقت قلبها علي ابنها الأكبر لا تتحمل فقدان الآخر
    وهي تعلم كل العلم انهم يفعلوها وليس مجرد تهديد
    طلع ابني من راسك يا محمد انت فاهم مصطفى
    ملهوش دخل في أي حاجة انت فاهم مصطفى عمره اذا حد في حياته
    انت دلوقتي سبت كل حاجة و عايز تحاسب ابني
    علي غلطنا مصطفى مكنش موجود وقتها ولا هو سبب
    في اللي عمله زين











    عارف كويس اوي هو اخد من زين ايه خلاه ينتحر
    ( يقصد بكلامه فاطمة ) وانا طول ما في نفس اقسم
    بالله ما هخليه يتهنا بيها لم يخبر احد او يوضح
    في كلامه كي لا احد يعلم بزواجة من فاطمة علي
    الاقل ليس الآن لو احد علم الآن كل ما سوف يفعلونه
    أن يأخذوا فاطمة منه لاكن لا ليس قبل إشعال النار
    بينهما
    هزت مروة راسها بغضب قائلا " زي ما زين ابنك
    و خايف عليه مصطفى كمان ابنك مصطفى مش ابن
    حرام مصطفى بيكون اخو زين من الأب والأم وليه
    نفس حقوق زين بضبط اكملت ببكاء اللي بتكلم
    عليه ده اكتر واحد اتظلم عاش طول عمره و الناس
    بتعايره انو ابن الحرام علشان ان رفضت الاعتراف بيه
    هو الوحيد اللي اتحمل غلطي من طفولته و من شبابه
    وقف الشيخ مصطفى بصدمة ينظر إلي والدته
    ماذا تقول اذا هو ليس ابن حرام و ولدها من زوجها
    لما لم تخبره لما جعلته يعيش كل تلك السنين وهو
    محروم من اولده نظر إليه بشوق تكاد الدموع تنفجر
    من عيناه بعد كل تلك السنين وهو يعيش و يتعامل
    معاه الناس كابن حرام مما جعله يترك كل شي و
    يذهب إلي مكان لا يعرفه احد إنتهت وهو الآن يقف
    امام والده كم كان يتمنا تلك اللحظة بشوق كاد يخطي
    إليه لاكن تجمد مكانه عندمه سمع..................؟؟





    إرسال تعليق