الفصل الثامن
جاءت سيارة الاسعاف التى حملت إلياس إلى المشفى..ركب معة بدر..وركب الباقين فى سيارة اخرى..كانت سيارة الاسعاف كالجحيم بالنسبة لبدر..وذلك بسبب توقف قلب إلياس عن النبض فى منتصف الطريق..وإضطرر المسعافين لتعريضة لصدمات الكهربائية.. الذى جعلت نبض قلب إلياس يرجع إلى النبض ولكن بصورة ضعيفة..كان بدر يموت قلق وخوفا..لا يتحمل فقدانة لالياس لانة ليس بمثابة صديق الجامعة فقط..بل انة صديقة الوحيد وبئر اسرارة..وذلك لان إلياس يفهم علية..لانهم يعانوا من نفس الامر...نفس الالم..لذلك بفهم علية
وصلت سيارة الاسعاف إلى المشفى..ومنها إلى غرفة العمليات..
هوى الجميع على المقعد..لانة لم تستطيع قدامهم حملهم..لان إلياس ليس بالنسبة إلية صديق بدر فقط..بل يعتبرونة بمثابة فرد اساسى فى العايلة..لا يمكن تعويضة..بقى الجميع فى حالة من التوتر والخوف..والقلق كلا منهم يتذكر المواقف التى حصلت لة مع إلياس..ماعدا عمران الذى كان قلق علية وفى نفس الوقت يشعر بالذنب..لانة الرصاص التى فى صدرة لالياس كانت موجة لة ولكنة اخدها بدالا عنة
هب الجميع وقفين بفزاع عند حصول حالة من الاضطراب فى غرفة العمليات ودخول وخروج الممرضين..لم يكن الجميع يفهم شئ مما يحدث
بدر وهو يقف ممرضة بقلق: فى إية
الممرضة بإستعجال: المريض القلب وقف عن النبض..ومش بيستجيب للصدمات الكهربائية..بإلاضافة إن فصيلة دمة قليلة ومش موجودة دلوقتى فى المستشفى وباعتنا نجيب من بنك الدم بس لسة موصلش....
بدر بغضب للممرضة: ازان يعنى فصيلة دم ومش موجودة فى المستشفى..فصيلة دم إية..انطقى
الممرضة بخوف من هيئة الوحش الذى امامها: ف..فصيلة دمة O
عامر بإسراع: فصيلة دمى..بسرعة خدى إلا إنتى عايزة
الممرضة بإسراع : تعالى معية بسرعة
ذهب عامر مع الممرضة...وتبقى الجميع..
فاطمة ببكاء: انا عايزة إبنى يا عصام هاتلى...إبنى "تقصد إلياس"
عصام وهو يضمها لصدرة: اطمئنى يا فاطمة..إلياس قوى وهيعيش
بعد مرور للوقت..جاء عامر وجلس جانبهم بتعب لان الممرضة اخدت منة مقدار كبير من الدم وذلك لان إلياس فقد دم كثير..كما انة صرخ فى الممرضة عندما اخذت كمية محدودة منة..وسينتظرو الباقى من بنك الدم..ولكن عامر رفض واضطروا إلى ان يأخدوا منة مقدار كبير
بعد مرور ثلاثة ساعات:
خرج الطبيب من غرفة العمليات..هب الجميع وقف واسرعوا إلية
فاطمة ببكاء: إبنى عامل إية يا دكتور
الدكتور بطمائنينة: اطمنى يا مدام..المريض بخير عد مرحلة الخطر...دى معجرة ان هو ينجى..علشان الرصاصة كانت جنب القلب بسنتى..بس هو دلوقتى فى العناية المركزى..علشان نطمن.. وبعد كدة هننقلة غرفة عادية
يذهب الدكتور..ويهوى الجميع على المقاعد براحة وطمائنبنة على إلياس.. ولكن ما لبث وان وقف بدر وإتجاة إلى الخارج
عصام بإندهاش: بدر..إنت رايح فين
ولكنة لم يتلقى رد منة..
عمران وعامر وهما يسرعان للالحاق بية: متخافش...يا بابا إحنا هنروح وراءة
ينزل بدر ويصعد إلى سيارتة وكان سينطلق لولا ركوب عامر وعمران السيارة...وانطلق بدر بسرعة قاسية..إلتزم كلا من عامر وعمران الصمت..لان هيئة بدر كانت كفايلة بان يعرفوا اين هم ذهبون.. كانت عروق رقبتة ظهرة بشدة تكاد تنفجر..ويدة التى ابيضت من كثر ضغطة وهو يسوق..وعينية الحمر التى تحاكى حمار الدم..كان مثل جمر النار..التى لا يستطيع احد ايقافها..او إطفائها
*——*——*——*——*——*——*
عند هنا:
هنا: طب يا دكتور..الضربة اثرت على دماغها
الدكتور وهو ينظر إلى الاشعة: الغريب فى الموضوع ان الخبطة إلا الانسة اتخبطتها..مأثرتش بالسلب عليها بالعكس اثرت بالافائدة عليها
هنا بإستغراب: اذان يا دكتور..مش فاهمة
الدكتور: الحقن إلا من النوع داية..مش بتتاخد مرة وإلا اتنين علشان تبنيج الجزء الخاص بالذكرة..لا دى بتتأخد على فترات طويلة يعنى بتكون حقنة كل شهر..ومع كل حقنة الذكرة تقعد تقل..تقل..لغاية ما تنعدم خالص..وتنبنيج الجهاز... بس المفيد إلا فى حالة الانسة..إن الضربة جات فى جهاز الذكرة بتاعها فأثرت علية..خالى تأثير الحقنة يضعف.. وداية يبين ان كانت تأثير الحقنة قرب ينتهى..
هنا وهى تقف: ماشى يا دكتور..متشكرة جدا على وقفتك معنا..
خرجت هنا من مكتب الدكتور هائمة على وجهها..لا تدرى ماذا تفعل..احقا بسملة كانت تأخد حقن فقدان ذكرة..لكن لماذا..ما هو الشئ التى تريد بسملة نسياتة وعدم تذكرة..الذى يضطرها إلى اخذان حقن فقدان ذكرة.. ولكن الغريب فى الامر ان الحقن ليست متدولة..وإنما فقط من تصنعها هى المافيا الدولية..فكيف بسملة حصلت عليها.. وهى وامها بالكاد يبحثوا عن قوات يومهم..هناك خطب فى الموضوع؟!
وصلت فى ذلك إلى غرفة بسملة ودخلت وجدت بسملة ممدة على الفراش وعلى راسها ضمادة طبية وغائبة عن الوعى بسبب المنوم التى اعطها الطبيب لتخفيف الالم
وادهم جالس على الاربكة وينظر إلى بسملةو شارد الذهن
هنا وهى تقترب منة وتقف امامة: بشمهندس ادهم..بشمهندس ادهم
ادهم وهو يفيق من شرودة: ايوة يا بشمهندسة..الدكتور كان عايزك لية
هنا: لا مفيش حاجة..كان بيقولى على شوية إرشادات اتعامل فيها مع بسملة...
ادهم بشك: ماشى
هنا: شكرا..على وقفتك معنا يا بشمهندس..واتفضل روح ارتاح انت وانا هخلينى معها...
ادهم: لا مينفعش..انتوا الاتنين تقعدوا لوحدكم
هنا: ما انا اتصلت بطنط سعاد مامت بسملة وزمانها جاية
قطعهم دخول سعاد واسراعها بلهفة وخوف إلى بسملة الراقد على الفراش..واصبحت تتفقدها بلهفة
هنا وهى تقف بجانبها: اطمينيى يا طنط بسملة كويسة.. الدكتور طمائنا عليها
ثم تشيرا إلى ادهم الذى كان يقف ببرود وهو بضع يدة فى جيب بنطلونة..هنا: اقدمك...البشمهندس ادهم مدير الشركة إلا إحنا بنشتغل فيها...وهو إلا جاب بسملة على المستشفى
سعاد وهى تسلم علية: اهلا يا بنى..شكرا على انقذك لبسملة
ادهم: على إية..داية واجبى.. ثم يستأذن برحيل
بعد ذهب ادهم ومرور بعض من الوقت..كانت سعاد تجلس جانب بسملة على مقعد وتمسد على راسها بشرود..ولكن قاطع شرودها
هنا بجدية وهى تقف: بسملة كانت بتأخد حقن فقدان ذكرة لية يا طنط
سعاد بإندهاش : حقن إية ؟! حقن فقدان ذكرة إية دى ؟! بسملة مكانتشى بتأخد حاجة
هنا بغضب: امال الدكتور قالى كدة لية...داية بين فى الاشعة
الام: والله يا بنتى..ما خدت حاجة؟!..وهنجيب منين الفلوس إلا نجيب بها الحقن
هنا بحيرة وهى تلف حول نفسها: معرفش..معرفش ماهو داية إلا هبجننى
الام: طب على ما نعرف حكاية الحقن دى..بسملة متعرفش حاجة عن الموضوع علشان نفسيتها..ماشى يا هنا
هنا بطاعةو تعب: حاضر يا طنط
سعاد وهى تهمس فى نفسها: معقول...معقول يكونوا كانوا بيدوا البنات حقن فقدان ذكرة؟! علشان كدة بسملة مش مكانتشى فاكرة حاجة.. ثم تكمل وهى تنظر لبسملة وتتنهد بتعب: بس لحد امتى..هتخاليكى فقدة الذكرة..اكيد هيجى يوم وترجعلك..ياريت ساعتها تسامحينى وتعرفى انى كان مش فى إيدى حاجة..دى كان الحل الوحيد انى احميك..بدال ما كانوا يقتلوكى
*——*———*———*———*—*
فى مخزن مهجور:
ينزل كلا من بدر وعامر وعمران..يدخل بدر المخزن ببرود اما عامر وعمران الذين ينظرون حوالهم بإندهاش وإستغراب..وذاد إندهاش عندما وجد شخص يخرج الدم من كل جسدة..لا يستطيع التحرك.. بالكاد يأخد نفسة من كثرة الضرب ..ولم يكن هذا الشخص سوا عادل المنياوى
بدر ببرود وهو يقف امام عادل المزجى على الارض: كانت عايز تقتل عمران لية يا عادل
عادل وهو يبصق الدم الذى فى فمهة ببرود: علشان اكسرك...علشان تخاليك مذلول..انا عارف إنى لو قتلتك..مش هرتاح علشان إنت مش بنخاف من الموت..بس لو كانت قتلت حد من اخواتك داية إلا كان هيكسرك فعلا...
بدر : لية بتكرهنى كدة..انا عملتك إية
عادل بحقد: انا مش بكرهك بس..لا انا شعورى اكتر من كدة بكتير..انا كرهى ليك ميسويش حاجة..دايما كانت نمرة واحد فى كل حاجة فى الكلية وبين اصحابنا وحتى عند الدكاترة..دايما إنت نمرة واحد وانا بعدك..دايما كانت إنت الشخص وانا الظل بتاعك..داية حتى بعد ما خلصنا الكلية..ودخلنا فى مجال الاعمال.. إنت واحد وانا بقيت ولا حاجة..حتى الوحدة إلا كانت بحبها..كانت بتحب إنت..قدمتلها كل حاجة. ورغم كدة بنحب إنت..كان عندى إستعداد اتنازل عن كل حاجة علشانها..بس إنت بردة إلا فى قلبها..واخر ما زهقت اغتصابتها..اغتصبت الوحدة إلا كانت هتكون فى يوم من الأيام مراتى..وام ولادى..وداية كلة بسببك..بسببك إنت
بدر ببرود: علشان حقدك وكرهك لية توصل إنك عايز تقتل حد من اخواتى... وصل كرهك لكدة..طب الرصاصة مجاتشى فى عمران جات فى إلياس
عادل بسخرية: ههههههههه..إلياس داية واحد غبى..عامل فيها... الصديق الوفى..إلا مبيخونش صديقة..بس الصديق الوفى إلا إنت زعلان علشان اضرب برصاص داية اول واحد خانك
على علامات الاندهاش على الجميع
عادل بسخرية : إية إندهشت كدة لية..ايوة إلياس هو الخاين إلا كان بيجبلى صور الملف بتاع المناقصات..الا كنا بندخل فيها..وهو كمان صاحب شركةThe Fox
إلا ظهرت فى السوق وإلا كان هدفها تدميرك إنت
وقف الجميع وعلى رؤسهم الطير...كيف ذلك..شئ لا يصدق..
*——*——*——*——*——*——*
فى مكان مجهول ؛
يجلس شخص يمتلئ قلبة الحقد والقسوة والطمع..ليس من البشر وما ذئاب بشرية لا تعرف معنى الانسانية...الفرق بينة وبين الذئاب ان الذئاب ربما يكون عندها قلب..وذلك لان عند انقضاضها على فريستها..تقضى عليها بسرعة و لا تجعلها تتألم..اما هذا الشخص..الذى لا ينتمى للبشرية بصلة ليس لة قلب..لانة عند انقضاضة على فريستة لا يقتلها ويميتها بسرعة رحمة لها..لا بل يجعل تموت بالبطئ تذق طعم الالم والوجع
الشخص وهو يجلس ببرود وفى يدة سجارتة يرتشفها ببرود وتمهل وتلذذ...بدخل علية شخص اخر
الشخص 2 بكرة: خير...طلبنى لية... قالولى انك عايزنى
الشخص 1 وهو يأخد اخر رشفة من سيجارتة ويلقى ارضا ويدهس عليها بقدمة ببرود: مالك..قرفنا كدة لية انى طالبتك..
الشخص2: ايوة قرفان... قوليلى عايزنى فى اية اخلص
الشخص1 ببرود: انا هتغطا عن طريقة كلامك.. بس انا جيبك علشان الموضوع قرب يتفتح كمان شهرين..جبتك علشان نفكر هنعمل إية
الشخص2 بإستغراب: هنفكر فى إية..إنتى ناوى تعمل حاجة تانى
الشخص1 ببرود: ولية لا....انا مستناش السنين دى كلها..وفى الاخر اطلع على فشوش..لا علية وعلى اعدائى
الشخص2 بغضب: هتعمل إية تانى؟! ما كفاية إلا إنت عمالتة..كفاية....إية مشبعتش..كفاية الدم إلا فى رقبتنا..هنقابل ربنا هنقولة إية..
الشخص1 بسخرية: إية داية...إلا يشوفك دلوقتى..ميشفكشى من ١٥ سنة فاتوا..إية دلوقتى جاى تتوب؟!
الشخص 2 بندم: ايوة جاى اتوب دلوقتى..يمكن ربنا يسامحنى على عمالتة..وبغفرلى...رغم إنى عارف إلا عمالتة ميتغفرش...
ثم يكمل بتحدى: بس انا عملت حاجة يمكن ربنا ممكن يغفرلى بيها؟!
الشخص1 بسخرية : وإية هى دى
الشخص2بتحدى: دموع وإريج.. مماتوش.. لسة عايشين . حامتهم من شرك
الشخص1 بغضب: إية .لسة عايشين..انت عارف لو ظهروا هيحصل إية ...يا غبى..يا غبى
الشخص2 بتحدى وإصرار: ايوة عايشين..ومماتوش
ثم يكمل بندم: بس..انا ايوة خالتهم عايشين..بس خالتهم بلا ماضى....وقتها ان طمعى كان متملكنى بردة..بس إنسانيتى..مكانتش مات..فأنا كانت عارف إنك بعد ما الموضوع يخلص هتقتلهم..بس انا كانت بديهم حقن فقدان ذكرة لمدة سنة.. ووقت ما طلبت منى اقتلهم..انا مكانتش قتلهم..وهربتهم..بس معرفش مكانهم دلوقتى..ولو كانت اعرف مش هقولك
الشخص1 بسخرية: اديتهم حقن فقدان ذكرة...ههههههههههه وبتقولى اتوب..يعم داية لو كانوا ماتوا كان ارحم ليهم عن يعيشوا بلا هوية
ثم يكمل بإصرار: بس..إلا إنت معملتوش زمان..انا هعملة دلوقتى.. ولو ظهروا لما الموضوع يتفتح هيكون موتهم على إيدى
الشخص2 بسخرية: ههههههههههه...يمكن زمان كانت تقدار ام دلوقتى...متقدرش..دلوقتى بدر وعامر مش هيرحموك..وانت عارف بدر وعامر مكانتهم إية دلوقتى..ودولت مش بالنسبة لهم ولاد عمتهم وبس..لا داية مراتتهم كمان.. فكفاية إلا إنت عمالتة
ثم يهم برحيل...ولكنة توقف عندما سمع صوت إطلاق النار فى الهواء
الشخص1 بغضب: انا قتلت مرة..مش صعب علية اقتل تانى.. هقتل اى حد يقف فى طريقى على إلا انا اخد إلا عايزة...ولو كان إنت..هتكون اول واحد
الشخص2 بندم وسخرية: هتقتلنى؟! ههههههههه انا عارف إن نهايتى هتكون على إيديك..علشان القاتل يقتل ولو بعد حين...يمكن انا هموت علطول علشان ربنا عذبنى بتعب الضمير إلا انا فية طول السنين دى كلها ...بس إنت هتكون نهايتك البلد كلها هتقعد تتحكى فيها
رحل الشخص1ببرود مخلف وراءة بركان خامد على وشكل الانفجار
الشخص 1بغضب وبصوت عالى: يا سعيد.. يا سعيد إنت يا زفت
جاء المدعو سعيد مهرولا: ايوة..ايوة يا باشا
الشخص1 : دموع وأريج لسة عايشين..عايزك تقلبلى عليهم مصر كلها.. ولو لقتهم تخلص عليهم..لو هما لسة عايشين يبقى إلا عمالتة السنين دى كلها ضاع.. تدورلى عليهم.. وتلقيهم قبل ما الموضوع يتفتح..غور يلا
خرج سعيد بسرعة وبقى الشخص ينظر إلى الامام بتفكير ويعيد حساباتة..وذلك لظهور عقابة امامة..وليست عقابة هينة...هى بمثابة الوشكة التى ظهرت فى ظهرة يمكنها القضاء علية..واضاعة كل ما عملة فى السنين التى ماضت
