-->

روايه أحببته الفصل الثاني عشر

روايه أحببته الفصل الثاني عشر


     رواية أحببته

    الجزء الثاني عشر

    الكاتبه / مي علي

    تفاعل عالي بقي ورايكم

    نوح غلبت عليه كرامته واتحول تماما وقرر ينتقم منها ويربيها ويندمها علي كل حاجع عملتها

    وبدأ ف ده من يوم الصباحيه وطلع وكانت نايمه ف الارض ف ركن من الاوضه

    زقها برجله جامد ...

    بت انتي ياااابت

    صحيت خديجه مفزوعه ...

    اي اي

    - قومي ياختي هتنامي للظهر

    - سبني حرام عليك انا مصدقت عنيا غفلت

    - متغفل ولا انشالله عنها مغفلت هنا في نظام الكل بيصحي بدري هنا النوم للضهريه ده عندكو ياختي

    قومي فزي

    قامت خديجه اللي جسمها ازرق من الضرب ووشها

    بصلها وقال ...

    عشر دقايق والاقيكي تحت ويا الحريم سامعه

    - بس انا مش عاوزه انزل

    قرب منها ولوا دراعها ...

    تتعلمي متنقشنيش والا والله لوريكي ايام اسود من السوده اللي هتشوفيها علي ايدي  سامعه يابت

    وسابها وخرج وهو بيقول ...

    عشر دقايق

    دخلت خديجه خدت دوش وهي بتعيط ولبست هدومها اللي متعوده عليها ونزلت

    نوح كان قاعد ويا امه واخته

    اول ما شافها قام وشخط ...

    انتي اي اللي انتي لبساه ده

    خديجه بإستغراب ...

    اي ؟!

    زعق ع الخدامه اللي عندهم وبصلها وقال ...

    روحي يابت هاتي جلبيه قديمه من بتاعتك للست تلبسها

    امه بصتله ..

    نوح

    - محدش ليه صالح دي متتعاملش معاملة البني ادمين

    دي تلبس لبس الخدم وتخدم وياهم

    ده حتي لبس الخدم نضيف

    - نوح ياولدي ميصحش كده

    - وهي هتلبسها يعني هتلبسها ومتخلينيش اكسرلك نفوخها دلوكت

    وفعلا جابت الخدامه العبايه

    مسكها منها نوح ورماها ف وشها ...

    تطلعي تلبسي دي

    ف ثانيه وتكوني قدامي ساااامعه

    خديجه فعلا كانت مرعوبه من نوح خاصة ان امه معرفتش تمنعه وكمان هي مش حمل ضرب تاني

    طلعت لبست العبايه اللي كانت ريحتها مش لطيفه

    وقديمه

    ونزلت

    مسكها نوح من دراعها علي المطبخ

    وامه وراه ...

    يانوح سيبها ياولدي

    - عوزاني ارتكب جنايه يعني ياما ملكيش صالح انتي سيبيني بجي

    وبص للخدامين وقال ...

    كل الشغل اللي عليكو هيا تعملو

    تاخدوها الزرييه تحلب البهايم وتخبز

    وتطبخ سامعين ولو شفت واحده فيكم معتنفزش الكلام تعتبر حالها عيشها مقطوع من هنا

    وسابها وخرج وكل شويه يخش يشوفها

    وهي يعيني غصب عنها بتعمل

    وهي دموعها علي خدها

    وعدي اليوم وهي مطمرمطه

    وجه ابوه بليل يتغدي وحكتله مراته اللي نوح عمله ف البت

    زعق ف وشه ...

    انت متجوز البت عشان تمرمطها

    دي بنت ذوات وبجت مرتك يعني كرامتك من كرامتها تبهدلها كده

    - مش مرتي ولا عمرها هتكون دي هتفضل خدامه هنا تعمل بلقمتها

    - يعني مش هقدر عليك ولا اي بجولك متبهدلهاش كده تقول حاضر يابوي

    - لا مرتي وانا حر وكل ما هتتكلمو هضربها وهقطع من لحمها دي قليلة الرابايه

    ابوه سكت

    واتحط الاكل

    بقت هيا اللي تحط الأكل مع الخدامين

    ومكنتش اكلت لقمه من صباحية ربنا

    عمها لما شافها كده صعبت عليه

    قال ...

    لاحول ولا قوة الا بالله

    خديجه يابنتي تعالي اقعدي كلي

    نوح بغضب ...

    تاكل فين دي متقعدش معانا ولا تاكل معانا ف طبق

    امشي انجري ف المطبخ ولا ف زريبه ولا علي الارض ف ركن هنا اطفحي ف اي داهيه

    ابوه ...

    وه يا نوح متتلم

    اتعصب نوح اكتر وكان قدامه كوباية مايه

    كبها ف وشها وهو بيزعق ...

    اهو يابوي اهو اتكلم كمان عشان امسحلك بيها بلاط البيت

    ابوه ادايق واتعفرط وزق الطرابيزه وقام خرج

    الام ..

    رايح فين ياعبدالرحيم بس مش هتاكل

    - مش طافح اتسممو انتو

    وخرج وهو متعصب وخديجه دخلت المطبخ تاكل وهي دموعها ف الطبق

    واخر اليوم بعد تعب كتير طلعت اترمت علي الارض ونامت بعبيتها

    وتاني يوم صحاها نوح

    لكن كانت لسه مخدتش كفايتها من نوم

    قام كابب ف وشها الميه

    فاقت مزعوره

    ونزلها تحت مع الخدم

    وكانو بيخبزو

    وقعدت تخدم معاهم وهي بتموت ومش قادره

    ومحدش كان قادر عليه

    لمدة شهر ممرمطها

    تمسح وتكنس وتحلب البهايم وتخبز وتحط الاكل وتشيله وتغسل المواعين

    والمره اللي فتحت فيها بوقها ضربها علقه جامده

    فبطلت تتكلم وبقت تطيع وهي مذلوله وبتبكي وبتدعي ربنا يخلصها

    وبدأ نوح يتلككلها ونسي كل الحب اللي كان بيحبهولها

    بقي يفتكر كل الحاجات الوحشه اللي عملتهلهم ويتفنن ف تعذيبها وذلها

    كان بيفتكر لما تقوله انا مستعنكش تمسحلي جزمتي

    ويا تربية الزرايب

    وتقليلها منه ومن اهلو

    لدرجة ف مره ع الغدا لقا شعره ف الاكل حدف الطبق ف وشها

    وبقي يخليها تاكل قدامهم ف ركن ف الارض

    وابوه يمسك فيه ويقاطعه وامه كمان وبردو مغيش فايده

    حتي عرضه عليه يطلقها مرضيش

    خديجه خست وتعبت ومبقتش تتكلم

    والعبايه والقامطه اللي لبسهالها دارو ملامحها

    والمرمطه والشقي طول اليوم

    نحلتها خالص

    وكانت اكبر ذل ليها

    لما عمتها جت تذورهم

    لما شافتها معرفتهاش وافتكرتها خدامه جديده

    واتفاجئت لما عرفت إنها خديجه وهنا الشماته فعلا كانت ف اعلي درجه ليها

    ورجعو حكو لعبدالجليل اللي حصل

    ف حين ما هو كان بيخطط لحاجه تانيه

    ولما عرف الكلام ده من هبه وامها خد ابنه ياسر وراحلهم

    وده كان ابنه الوحيد

    واول ما هبه شافته انجزبتله لانها كان بقالها كتير اوي مشفتوش

    وهو كمان كان خبيث زي ابوه

    وقعدو كلهم يخططو ويتبادلو المعلومات

    وقرر انه هيطلع ع القاهره ويروح لجاسر يتفق معاه

    وفعلا ده اللي حصل

    وكان عرف عنوان جاسر من الراجل اللي كان قاطره

    وراحلو فعلا

    واتفاجئ جاسر بيهم

    عبدالجليل ...

    انا عاوزك ف كلمتين

    - انت مين وتعرفني منين

    - جايلك ف خير مينفعش نتكلم به هنيه

    - امممم اتفضل

    ودخل عبدالجليل وابتدي يتفق معاه وقال ..

    اسمع بقي انا عرفت اللي حصلك من نوح

    وابوه وابو خديجه

    وعارف انك عينك ع الفلوس بس يا حسره خديجه اصلا مبقاش حيلتها حاجه

    - ازاي ده

    - اخدو منها كل حاجه

    - ده اي الفقر ده بس ياربي يعني كل اللي كنت بجهزلو راح

    - كنت بتجهز اي عدم الامؤاخذه

    - انا مش هسكت علي حقي انا هعلم عليه وف بيته واهله

    بس انت كنت بوظت حته من اللي كنت مخططله

    - لا اطمن لو بتتكلم علي ناحية الفلوس فمفيش حاجه باظت

    انا هضمنلك الفلوس ف جيبك وعليهم بوسه كمان

    ولو علي نوح فمتقلقش هنريحه خالص ان كان هو ولا ابوه

    - قصدك اي مش فاهم

    - اباي متفتح دماغك شويه ياولد

    انا عاوزك تحط يدك ف يدي وانا هقولك تعمل اي

    وفعلا قعد وشرحله خطته اللي كانت جواها شر وجاسر بجشعه وطمعه قبل طبعا ورحب

    نرجع تاني لخديجه اللي خلاص معدش ليها حمل

    وكانت دخلت ف مرحله وحشه اوي

    شهرين وهيا بتتعامل اسوأ معامله ونوح بيضغط بكل قوته

    لحد ما وصلت لمرحله وحشه اوي

    ف يوم كانو قاعدين تحت

    وخديجه كانت خلصت خدمه ومقدرتش تاكل

    وطلعت ترتاح

    بالعافيه لما ام نوح فضلت تتحايل عليه يسيبها تنام

    وفضلو هما قاعدين تحت

    والكل كاره نوح ومش قابل تصرفاته وفعلا هو اتغير

    فجأه سمعو صوت خديجه

    بتصوط بصوت مكتوم

    جري نوح وابوه وكلهم

    علي اوضتها بس نوح كان سابقهم

    دخل لقاها نايمه ع الارض وبتصرخ وهي نايمه وبتخطرف بتشنجات ...

    خلا خلاص والنبي

    يا بابا إلحقني يا بابا

    شافوها بالمنظر ده واستغربو

    نوح قرب منها يصحيها بأيدو ...

    خديجه خديجه اصحي

    اول ما فتحت عينها اتصرعت

    وزحفت ع الارض لورا ف جمب وهي منكمشه علي نفسها

    والكل واقف قلبه بيتقطع ونوح فاق لحظتها علي منظرها ومبقاش عارف يعمل اي

    فضلت تعيط وهي بتشفتر جامد زي الأطفال وبتترعش وبتنهج من العياط ....

    بابا بابا إلحقني

    بصوت متقطع ...

    بابا إلحقني يا بابا

    نوح قرب عليها ...

    طب اهدي بس اه ...

    انكمشت جامد اوي ووطت ع الارض وايدها علي راسها وهي بتقول ...

    خلاص خلاص والنبي ابوس رجلك

    كانت فكراه هيضربها

    ابوه جري عليه وزقه بغضب ....

    غور بره امشي

    وقرب عليها يسندها ...

    قومي يا بنتي قومي

    وكلهم دموعهم نزلت عليها

    خرج نوح وهو مش مستوعب الحاله اللي وصلها ليها

    وقومها عمها وخدتها صالحه تغسلها وشها

    وهي بتترعش

    نزل ابوه جري وهجم عليه ومسك ف رقبتو

    ...

    عارف لو قربت منها تاني هعمل فيك اي هدفنك حي

    انت مش ابني لا

    نوح ابني مكنش كديه مفتري وقلبه مفيهوش رحمه انت نسيت هيا بنت مين

    ترضي حد يعمل كده ف اختك

    ده لو اختك دي ايه كتلة نار متتضطكش وحد بس هوب ناحيتها

    ده انا اكلو بسناني

    انت واخواتك هتكلوه

    تقوم تعمل فيها كده

    غور مشوفش وشك امشييي

    ومشي نوح من قدامه

    وخديجه فقدت النطق بعدها

    مبقتش تتكلم

    واتعودت تنام ف الارض وتاكل ف الارض ومرضيتش تخليهم يقوموها من ع الارض ولا تتنقل اوضه تانيه

    وكل ليله نوح يبص عليها وهي نايمه ف ركن الاوضه ف الارض

    بعد ما عدي اسبوع وهو مبيتكلمش مع حد ولا حتي بيقرب منها

    وابوه وامه قطعوه

    بيبص عليها يلاقيها نايمه مكرمشه ف نفسها

    او سانده ع الحيطه وبتخطرف وبتستنجد ب ابوها وهي بتسقط وبتنام علي نفسها

    نوح شافها كده فضلت يعيط بحرقه وقام وغطاها وقعد جمبها وهو بيقول ...

    مش ده اللي كنت عاوزه يعمي

    مش هو ده

    ولا انا اللي مفهمتكش سامحني يارب

    سامحني

    ولكن خديجه حصلها حاله انطفاء بقت انسان آلي

    تقوم من بدري تمسح وتكنس وتنضف

    ولكن مبتتكلمش ولا بترد وكتير اوي بتكون تايهه

    سألو دكتور قال ان ده بداية اكتئاب وازمه نفسيه ف مرحله متقدمه

    وهي الوحيده اللي تقدر تخرج من اختيارها لعدم الكلام

    لكن خديجه كل ده بقي بيظهر عليها والتعب بقي يخلي جسمها يزرق لوحدو

    ومحدش عارف يعملها حاجه

    وكانت بتاكل مكانها وتنام مكانها

    وف يوم

    كانو بيتغدو وكالعاده حطت الاكل واخدت طبقها وراحت ع الارض ف الركنه وقعدت تاكل

    وكلهم قاعدين وصعبانه عليهم

    الام ...

    البت ياحبت عيني لا بتاكل ولا بتشرب الطبق اللي بتمسكه ده وتفضل تقلب فيه بيرجع زي ماهو

    اقول عليك اي بس يابن بطني

    نوح وهو بيبص عليها بحسره

    ابوه ....

    انت المسؤل يانوح

    انا مش هسامحك ولا هسامح نفسي لو جرالها حاجه

    البت هتموت واحنا واقفين نتفرج

    دي ضحكتها مبقتش تفرقها

    شوف دلوقتي بقت عمله ازاي بقت ميته جسم من غير روح

    بتستنجد بأبوها يانوح

    حسبي الله ونعم الوكيل فيك

    ده اللي وصانا بيه يانوح

    ده اللي وصانا بيه اقول عليك ايه بس

    نوح قاعد وبيموت ومش عارف يفكر

    أذاها ومش عارف حتي يصلح ده ازاي

    وازاي وصلها للمرحله دي

    فجأه قطع صوت السكات صوت امه اللي قامت جريت

    - ياحبيبتي يابنتي

    خديجه كانت بتنام علي نفسها ف قلب الطبق

    راحت قومتها ...

    قومي يابنتي قومي

    فاقت خديجه

    خدوها وغسلولها وشها

    وغيرولها هدومها كانت جثه هامده ونشفت خالص

    وسابوها وخرجو

    شويه ودخل نوح

    لقاها نايمه ع الارض بتترعش

    شالها وحطها ع السرير وغطاها

    وفضل قاعد جمبها

    وسابها تنام

    الصبح كالعاده صحيت بدري

    كان نايم جمبها

    وحس بيها لما صحيت

    وكانت هتنزل مسك ايدها

    - رايحه فين

    بصتله ببرود وكانت عاوزه تنزل

    قام نوح وقال ...

    لا مفيش نزول تعالي نامي وارتاحي

    سابت ايدو

    فقرب منها انكمشت فعرف انها خايفه منه

    بصلها وقال ...

    خديجه متخفيش متخفيش ارجوكي

    تعالي

    وقعدها ع السرير وغطاها

    وهو بيقول ...

    نامي خلاص مفيش شغل مفيش تعب انا اللي هخدمك حقك عليا يا خديجه انا اسف حقك علي راسي

    خديجه شبه مش سامعاه وف لحظه زي الاطفال نامت

    ضحك بالرغم من دموعه اللي كانت نازله وهو بيعتذرلها

    قام من جمبها وحضرلها هدوم من هدومها النضيفه

    ونزل خلاهم يحضرولها الفطار

    وفضل جمبها لحد ما ابتدت تفوق

    بصتله ببرود

    قال ..

    صباح الفل

    شوفتي حضرتلك اي

    الفطار اللي بتحبيه

    خديجه مبتردش

    كمل كلامه ....

    طب بصي هدومك اللي بتحبيها عاوزك بقي تقومي تاخدي دوش وتفطري وهاخدك اوديكي مشوار حلو اوي اي رايك

    بصت خديجه للهدوم ببرود

    ومسكتها وحضنتها وهي بتعيط وبتشفتر زي البيبيهات

    نوح ...

    طب بس متعيطيش متعيطيش اوعدك كل حاجه هتبقي كويسه

    قومي يلا وانا هخرج واسيبك

    تاخدي دوش وتفطري

    ولا ممكن نفطر سوا

    بردو ساكته ومبتردش

    نوح ...

    ورحمة ابوكي اتكلمي عاوز اسمع صوتك ولو مره واحده تاني

    انا مش هسامح نفسي لو جرالك حاجه

    مسك ايدها وباسها ...

    ابوس ايدك سامحيني واديني فرصه كل اللي كنت بعمله كان غصب عني

    انتي عارفه اني بحبك ومليش غيرك بس اديني فرصه تعرفيني انا نوح علي حقيقتي

    مش نوح اللي انتي دايما شايفاه عنده نقص

    اديني فرصه ومش هخذلك يا خديجه

    وحيات ربنا تردي عليا

    بصتله خديجه ولأول مره من فتره طويله تنطق

    وبصوت مبحوح قالت ...

    تفتكرو خديجه هتسامحه او هتحبه ولا هترد تقوله اي

    ولو انتو مكانها ممكن تسامحو هل ممكن نسامح الأذيه بالشكل ده

    وهل اللي بيحب بيأذي حتي لو بالشك البسيط رأيكم وتوقعاتكم للي جاي

    يتبع

    الكاتبه / مي علي 

     الفصل الثالث عشر من هنا


    إرسال تعليق