-->

روايه مدينه الفاحشة الفصل الخامس

روايه مدينه الفاحشة الفصل الخامس


     رواية مدينة الفاحشة

    الفصل الخامس

    الكاتبه / مي علي

    تفاعل عالي بقي

    مسكني من دراعي وانا نازل البير وقال ...

    فلتحذر فإنني سأحضرك هنا مع شروق الشمس

    - طب بس انت هتوديني فين ؟! قصدي اي بلد

    - ستعرفها انت

    ولتري جيدا فأنك فقط مشاهد ليس له وجود تري فقط ولا احد يلاحظك مثلك مثل الهواء

    - مخفي يعني

    اوك تمام

    - فلتنزل ولتغمض عينيك ولا تقلق فأنت ستفهم ما يقولون حتي لو اختلفت ألسنتهم

    وفعلا نزلت البير مكنش عميق

    وقعدت ف الارضيه

    وغمضت عيني

    وهو قفل البير عليا

    والدنيا ضلمت

    غمضت عيني علي طول

    وفجأة حصل معايا اللي حصل وقت ما ضم الجبل

    وحسيت اني بغرز وبتخنق

    وبعدين قدرت اتنفس ونزلت من مكان عاااالي

    بس المره دي نزلت واقف علي رجلي

    وصاحي مفقدتش الوعي

    يبقي الجبل ده زيه زي البير حلقة مرور أو بوابه بتتفتح وتتقفل

    هما اللي بيتحكمو فيها

    ابتديت ابص حواليا

    انا فعلا مش عارف انا فين

    مدينه غريبه مش زي المدن بتاعتنا

    لأ وسط الصحرا وبيوت متفرقه وشكلها غريب

    كنت واقف علي تله

    والبلد دي كلها قدامي

    ابتديت انزل عشان اخش المدينه دي

    مكنش فيها حد

    وانا ماشي لمحت واحد

    من البشر

    واقف بيخبط علي باب

    من أبواب البيوت

    لفت انتباهي شكله

    كان راجل

    والغريب لو قولت أنه اجمل ما شافت عين

    ملامحه متحدده بشكل عجيب

    روحت قريب منهم

    وفتحله راجل من اهل البيت

    وقف الشاب ده وانا فهمت كل كلمه قالها بصلو وقال ...

    انا غريب عن هذه البلد ولقد ضلت قافلتي فهل أجد مأوي عندكم

    الراجل أذن له بالدخول بكل رحب وسعه

    طبعا الناس زمان كانو كرما والغريب عندهم

    بيكرموه

    فمستغربتش رد فعلو

    ودخل الراجل

    وف لحظه هبت عاصفه رمليه حواليا انا بس

    غمضت عيني وفتحتها

    لقيتني ف نفس المكان بس المدينه الصبح وناس رايحه وناس جايه

    انا مبقتش فاهم هي الأحداث اتحولت ليه

    والاقي الراجل الغريب واقف بصحبة ناس واظاهر أنه عدي وقت علي وجوده معاهم وبقم أصحاب

    ويتسامرو ويضحكو

    ولفت انتباهي علاقته الشديده بواحد منهم

    اكيد في هدف من أنه يحطني هنا ويتكرر رؤيتي ف الراجل ده

    فضلت متابعهم ودخلت معاهم الاماكن اللي بيسهرو فيها

    واللغو والخمرا والحريم شغالين الله ينور

    ولكن الشاب الوسيم ده كان غريب بتصرفاته كنت متابع عنيه الغريبه الشكل

    انا نفسي كنت بسرح

    هو في اي الراجل ده في الغوايه ولا اي

    وانفضت القعده وكلهم قامو

    وكل واحد رجع علي بيته

    والغريب ماشي مع الراجل اللي كنت ملاحظ ان عينه دايما عليه

    وكان ف وسط القعده بتغزل بجماله وأنه من الرجاله الجمال

    معقول راجل يمدح ف راجل ويقول عليه جميل

    في حاجه غلط

    ابتديت افهم شويه انا فين من العلاقه دي

    والغريب كان مضايفه الراجل ده

    واحد غير اللي استقبله اول مره وقالو انا غريب عن البلد وعاوزك تضايفني

    وتقريبا الراجل ده كان عايش لوحدو

    مشيت وراهم

    ودخلت معاهم البيت مهما مش شايفني

    وقعدو هما الاتنين

    وجابو خمرا وفضلو يشربو

    ونظراتهم وضحكاتهم غريبه

    معقوله هيحصل اللي ف دماغي

    فضلت واقف وانا مرعوب مش هقدر استحمل المنظر

    وفعلا بعد دقايق حصل اللي توقعته

    وقتها بس عرفت انا فين

    ف بلد قوم لوط

    مقدرتش اتحمل المنظر خرجت جري وانا عاوز اعيط

    بقي دي كانت البدايه

    وانا واقف بره

    هبت رمله

    عرفت ساعتها أنه هينقلني لحته تانيه

    وفعلا نقلني لنفس المكان اللي كانو متجمعين فيه وسهرانين كلهم

    علاقة بعضهم اتطورت وبدل ما بقي واحد بس بيبصلو بقي اتنين او تلاته بيبصو لبعض

    وبعد ما خلصو وسكرو

    أخدو بعض وطلعو علي بيت الراجل ده

    وكل واحد انفرد لحد من مكان

    كانو ست رجال

    .

    وتهب عاصفه واتنقل

    ويتطورو بدل مكان ف بيت بقي

    ف مكان السهر

    اي ده

    ده زي الوباء بينتشر

    اخر عاصفه نقلتني

    بصيت لقيتني الصبح وخمس رجال بس هما اللي متجمعين

    والشاب الوسيم اختفي

    وبيدورو عليه ف كل حتي

    ياتري راح فين

    ولما ملو كل واحد رجع علي بيتو

    انا قولت خلاص كده الحكايه انتهت ومش هيعملو كده تاني

    لكن ف لحظتها نقلتني العاصفه جوه بيت من البيوت

    الموضوع متربطش بالشاب اتربط بيهم هما

    وابتدو يتفشو زي الوباء ف كل حته

    كل اما اروح ف حته الاقي كده

    والعدد بيزيد ف كل مكان

    بقت ماشي

    أصرخ

    ليييييه كده لييييييييييه

    لي كده

    بجد حاجه بشعه فوق الوصف

    المفجأه بقي أن الستات كمان بقم مع بعض

    استغلوا  عدم وجود الرجاله وبقم يقلدوهم وبقت كل حاجه قرف

    جريت خرجت من المدينه كلها وقفت ع التله

    وفضلت قاعد اعيط بس الموضوع تعبني نفسيا

    وفجأة هبت عاصفه

    قولت يارب ترجعني الزنزانه بقي مش قادر استحمل اشوف القرف ده

    لكن العاصفه وقفتني مكاني

    والسما كان لونها احمر والتراب عفره ف كل حتي

    عرفت انهم التلت تيام بتوع الصيحه اللي أخدتهم

    وبردو متعظوش

    نزلت اشوفهم مستخبين بيعملوا اي ف بيوتهم

    لقتهم بردو اوحش من الاول

    ومجموعات

    فضلت اصرخ

    هتتاخدو بغته والدنيا مقلوبه

    وانتو بتعملوووو ايييييييي بتعملو اييييي

    هزت الأرض هزه جامده

    وجت عاصفه نقلتني لفوق التله تاني

    بس المره دي لون الدنيا بقي اصفر صفار باهت مرعب

    وعاصفه راحه جايه

    مرضتش انزل لاني خلاص عارف انهم مش هيتعظو

    فضلت قاعد لحد ما جت العاصفه التالته نقلتني

    واذا بسوااااد الدنيا اسودت

    يا الله

    للأسف مش حاسس بأي رياح انا مجرد هوا

    وفجأه حسيت بهزه جامده جاي من ورايا

    ولفيت ابص وياريتني ما بصيت

    عفار ونوة تراب

    اسود

    لدرجة انا وطيت ف الأرض

    ونسيت من رعبي اني مجرد هوا مفيش حاجه هتضرني

    أخدت النوه دي حبه دقايق معدوده

    وفجأة الجو راق كما لو كان مفيش اي حاجه حصلت

    قومت نزلت وانا بجري ابص حصل فيهم اي

    كل حاجه اتحجرت كلوووو

    وقفت عند باب من الأبواب متحجر

    يدوبك لمسته

    وبقي تراب ف الهوا

    دخلت وانا مرعوب

    والمفجأه كانت

    اتخدو علي ما هما عليه

    بنفس وضعيتهم

    عيطت بحرقه وقتها

    حد يتخيل أن دول كانو بشر واتحولو لأحجار

    وضعيات كتير

    اللي نايم واللي قاعد ف ركن وخايف

    واللي قاعدين ف مجموعه

    واطفال وحريم

    واللي ف لحظتها كانو علي ابشع وضعيه

    ولو لمستهم يتحولو لتراب يتبخر ف الهوا

    دي أخرتهم وده فعلا اللي يستحقوه

    وانا واقف اتفرج واتأمل وأبكي بالدموع

    مجرد التخيل كان بشع

    اومال لو كنتو مكاني وشفتو الحقيقه بعينكو

    العاصفه الاخيره رجعتني

    صحيت لقيت نفسي

    جوه الزنزانه مش ف البير

    رجعت وانا برتجف

    ولقيته قدامي

    - والان ماذا

    لماذا تبكي أتبكي علي بنو جنسك

    مقدرتش انطق

    ولكن سؤال واحد هو اللي كان ف دماغي وقتها

    بصتله وقولت ...

    الشخص اللي كان السبب ف ده

    الشاب الوسيم راح فين

    ضحك ضحكه عاليه وبصلي وقال ...

    أتدري من هذا

    - مين

    - أنه لاقام أحد أبناء أبليس

    ومهمته كانت فعل هذا

    دبت ف جسمي رعشه وقتها مقدرتش انطق غير بصعوبه

    - يعني اي

    كان متمثل في هيئة بشر

    - نعم كان متمثل بشكل شاب جميل وأملس يتمتع بملامح جذابه

    أولم تراه ؟!

    - شوفته واستغربت لان

    - لأنه قد جذبك انت ايضا

    وهذا هو المغذي

    فأنه رجل ولكنه فيه الغوايه

    - يعني انتو السبب

    - لا

    فإذا نظرت فستجد أن واحد آخر هو الذي اقترح أن يستضيفه وهو الذي كان يتمتع بالنظر إليه وغوايته كانت أسرع

    فكما أخبرتك انتم يوضع أمامكم الشئ للغوايه وانتم تذهبون إليه

    هو لم يجبره

    وبعد ذلك البعض أوقع البعض

    - اه بس هو السبب هو اللي زرع فيهم ده

    - لعلك محق في هذا

    ولكنه اغوي فقط خمس ف المدينه من كان يفعل هذا

    وبعد شهر اختفي لاقام

    ليشاهد ثمرة مجهوده من بعيد

    واؤكد لك أن لا أحد منا كان لديه سيطره بعد ذلك عليكم

    فالخمسه هم من استمروا بذلك بل وكان ثأثيرهم اقوي

    ونشرو هذا الفعل بين كافة رجال القريه

    بين فاعل ومفعول به

    وهكذا

    - طب والستات؟!

    - لاقيس ابنة إبليس أيضا قد علمتهم هذا وتركتهم قلائل وهم من قامو بالباقي

    وحتي حينما حذرهم الله

    ترك لهم فرصه ثلاث ايام لعل واحد منهم يتعظ

    ولكن لا جدوي

    فكل أخذ علي ما هو عليه

    ولم ينج سوي قليل منهم رحلو مع النبي الكريم الذي أرسله الله لدعوتهم

    ولكن أيضا دون جدوي

    فضلت ابكي معرفتش ارد عليه

    أقوله انت السبب ولا احنا

    - لماذا تبكي فأنك لم تري شيئا إلي الأن

    مازال هناك الكثير

    - لا مش هقدر خلاص اشوف حاجه تاني

    - حسنا أنه اختيارك

    والان فقد اشرقت الشمس فلتتعامل بطبيعتك

    لا تجعلهم يعرفون شيئا

    وسابني وخرج

    وبالفعل سحبوني زي الخروف اقوم بالعمل المعتاد مع الاهانه والضرب

    وانا قرفان من كل اللي حواليا وبفكر

    لا انا عاوز اشوف الباقي

    انا لازم أقوله

    وفعلا استنيت وقت الليل بفارغ الصبر

    لكني كنت تعبان فنمت

    وصحيت علي صوته وهو بيقرأ القرءان

    بس المره دي كان قاعد قريب مني

    ولما قومت

    ندهت عليه

    - كمطم

    بس هو مردش وفضل يقرأ وكان بيقرأ ف دايره زي ما تكون حاجه حمياه

    محدش سامعه غيري

    ولما خلص قام وخباه بنفس الطريقه

    وبص عليا لقاني صاحي قال ...

    لماذا استيقظت ؟!

    - عاوز اشوف عاوز اكمل

    - ألم تقل إنك ..

    - انسي اللي قولته

    ارجوك عاوز أكمل

    - فلتأتي معي إذا

    وفعلا للمره التانيه أنزل البير

    واغمض عيني وانا بحاول أجمد قلبي للي جاي وغير متوقع

    وقلبتني العاصفه

    عشان افتح عيني الاقي نفسي ف ......

    يتبع

    الكاتبه / مي علي 

    الفصل السادس من هنا

    إرسال تعليق