Ads by Google X

القائمة الرئيسية

الصفحات

روايه وقعت في قبضة الوحش الحلقه السابعه


 😉❤️

...... 

الفصل السابع من رواية:وقعت في قبضة الوحش. 

بقلم/رولا هاني


هبطت الدرج بخطواتٍ أصبحت متئدة عندما إطمأنت إن تلك الفتاة لم تكن صديقتها، كانت خصلاتها نارية حمراء و عينيها بنيتين حادتين، و بعدما إنتهت من تفحص ملامحها وقفت بعيدًا لتري ما يحدث بروية!


صفعها مرة أخري ليقول بغضبٍ مخيفٍ و بصوتٍ جهوري هز أرجاء المكان:


-هو انا مش قولتلك قبل كدة متجيش غير لما أطلبك!؟


صفعها مجددًا ليتابع بإهتياجٍ و جنون:


-قولت ولا مقولتش!؟


رفعت "روضة" وجهها له لتصيح بعنفٍ و هي تهتز من فرط الإنفعال:


-لا يا باشا أنا أجي وقت ما أنا عايزة، عشان إنتَ بتاعي أنا و بس و ك..


قاطعها عندما قبض علي عنقها بكل قوته بلا رحمه فسعلت هي بقوة خوفًا من نواياه المبهمة، شحب وجهها ليقترب لونه من الأزرق الشاحب لتتدخل وقتها "نورسين" صارخة بتوترٍ و هي تحاول إبعاده عنها بقبضتيها:


-سيبها هتموت في إيدك.


و فجأة ترك "روضة" ليقبض علي ذراعها صارخًا بإحتقان و قد أصبح كالثور الهائج الذي لا يستطيع أحد إيقافه:


-إنتِ ملكيش دعوة باللي بيحصل.


ثم دفعها بعيدًا عنه لتقع أرضًا مصطدمة بحافة الطاولة لتصرخ متألمة ليصيح بنبرة شيطانية أرعبتها بالرغم من كل شئ:


-فاهمة؟


و وقتها إندفعت "روضة" لتقف أمامه هاتفة بغيرة حارقة لن تؤذي سواها:


-و دي واحدة جديدة بقي ولا إية يا باشا؟


تلاحقت أنفاسه لتعلم وقتها إنها علي وشك مواجهة الجحيم، و فجأة وجدته يقبض علي خصلاتها بعنفٍ بالغٍ جعل صرخاتها تتعالي خاصة عندما ضغط علي رأسها لتجثو علي ركبتيها بينما هو يسحبها خلفه و هي لا تستطيع النهوض حتي بسبب خصلاتها التي ألمتها بصورة غير طبيعية و بدون مقدمات بعدما أخذ يسحبها حتي وصل لباب المنزل رماها للخارج لتقع هي بقوة لترتطم ركبتها بالأرض لتنزف بغزارة، صرخت بحقدٍ و غيظٍ بعدما وجدته يعود للداخل بتعابيره التي عادت لبرودها لتدمدم بتوعدٍ:


-مش هسيبك يا "زياد" و حياة أمك "رحاب" ما هسيبك.


____________________________________________

عاد للداخل مجددًا ليجدها تقف أمامه صارخه بغضبٍ جحيمي لم يراها به من قبل:


-إياك تمد إيدك عليا تاني يا "زياد" يا "نويري". 


وجدته يقترب منها فإزدردت ريقها بصعوبة خاصة عندما وجدته يهمس بجانب أذنها بنبرة تشبه فحيح الأفعي:


-و إنتِ إياك تتدخلي في حاجة متخصكيش تاني.


ثم إبتعد و كاد أن يصعد الدرج تاركًا إياها و لكنه توقف عندما إستمع لنبرتها الباردة تقول بهدوء مزيفٍ:


-لا يا "زياد" باشا ليا.


ثم أخرجت تلك الحقيبة البلاستيكية الشفافة من جيبها لتقبض عليها بأطراف أصابعها بعدما إستدار لها، و إقتربت منه قائلة بدهاء:


-أعدائك كتير يا "زياد" و كلهم عندهم إستعداد يستغلوا وجودي معاك عشان أقتلك.


ضيق عينيه ليرتسم علي ثغره إبتسامة جانبية ساخرة ليقول بإستهزاء:


-مش "زياد النويري" اللي يتهدد يا "نورسين".


رفعت حاجبها الأيمن لتجيبه بنفي:


-بس أنا مبهددكش.


ثم تابعت بروية و هي تقعد ساعديها أمام صدرها بهدوء عجيب:


-أنا عايزة أعمل معاك إتفاق.


عقد حاجبيه بإستفهامٍ لتكمل هي بشجاعة و قد باغتته بذكائها:


-هسلملك "أسامة الصياد" مقابل إنك تسيبني و تنساني.


رمقها بإعجابٍ شعرت به لترمقه بإنتصارٍ، ثم رد عليها بعد عدة دقائق بغموضٍ و هو يشير علي رأسها بسبابته:


-تعرفي يا "نورسين"، دماغك عجبتني.


إبتسمت بخفة لمبتغاها الذي يتحقق بلا صعوبة، و بمعركتها التي ظفرت بها..كما ظنت!

____________________________________________

-البت ذكية يا باشا مأظنش إنها هتنفذ إحنا لازم نشوف خطة بديلة. 


قالها حارسه الشخصي بنبرته الغليظة ليرد عليه "أسامة" بإحتجاجٍ:


-لا هنستني، و بعدين إحنا مش خسرانين حاجة.


اومأ له حارسه ليتابع "أسامة" بنظراته اللعوب التي لا تطمئن:


-حلوة؟


إبتسم حارسه بخبثٍ بعدما فهم ما يرمي عليه ليهتف بوقاحة:


-أوي يا باشا. 


تنهد "أسامة" لتراوده أفكاره الشيطانية التي لا تليق إلا به فقط!

____________________________________________

-هو أكيد هيظهر تاني.


قالتها "نورسين" بثقة و تعابير وجهها شبه شاردة ليرد هو عليها بثباتٍ:


-مش هيظهر قبل أسبوع زي ما قالك.


نظرت له بعدم فهم لتهتف بإستفسارٍ:


-طب و بعدين ما هو كدة هيلغي الإتفاق.


رأت تلك الإبتسامة الجانبية الشيطانية ترتسم علي ثغره فتنهدت بعمقٍ و هي تراه يوضح لها قائلًا بدهاء جعلها تنظر له بتعجبٍ:


-دة في حالة لو أنا مموتش.


جحظت عيناها لتصيح بإستنكارٍ و هي تلوح بيدها في الهواء بعدم تصديق:


-بس دة كدة معناه إني هقتلك!


أجابها بمنتهي البساطة ليتحرك بؤبؤ عينيها نحو خادمته التي كانت تقترب منهما و بيدها هاتفه:


-و أنا مش عايز منك غير إنك تحطي السم في الأكل.


ثم تابع بتحذيرٍ قبل أن تصل خادمته لهما:


-بس لو فكرتي متنفذيش كلامي يا "نورسين" مش هتردد لحظة و هقتلك. 


وصلت وقتها "راضية" فنهضت هي بتأففٍ و قد إجتاحها شعور أصابها بالضيق و الفجع لا تعلم سببه و لكن لاحقها شعور الإستياء عندما هددها بقتلها و بكل سهولة، و فجأة راودها ذكري قبلته مجددًا ليظهر بعقلها سؤال تريد إجابته بلا تردد..ألا يتذكر أي شئ من ليلة أمس!؟ 

____________________________________________

-يعني أسفة يا باشا مش هقدر أرميها في الملجأ و أحرق قلب أمها تقدر إنتَ تاخدها مني و تعمل اللي إنتَ عايزه. 


قالتها "سيدة" بخيلاء جعله كالثور الهائج ليصرخ بها بإهتياجٍ و قد أصبح الغضب لديه أوج ذروته:


-هتتعاقبي عقاب شديد يا "سيدة"، مش هرحمك. 


ردت عليه ببسالة و تعابير وجهها قوية غير خائفة:


-إعمل اللي إنتَ عايزه يا باشا، و هستناك في بيتي. 


أغلقت الخط بعدها لتنهمر دموعها بقهرٍ واضحًا و هي تراقب تلك الصغيرة و هي نائمة، ثم إنتحبت بألمٍ و هي تضع كفها علي موضع قلبها قائلة برفضٍ:


-مش هقدر أسيبها، أنا إتعلقت بيها أوي! 

____________________________________________

-عايز إية إنتَ كمان!؟ 


قالها "زياد" بنفاذ صبر عندما رد علي حارسه الذي كان يحاول مهاتفته فرد عليه حارسه لتضيق هو عينيه بسخرية:


-يا باشا كنت عايز أقولك حاجة عن "سهيلة"، في حاجة غريبة بتحصل في حد وراها يا باشا. 


زجره "زياد" و هو يجز علي أسنانه بغضبٍ و قد تشنجت قسمات وجهه بعبوسٍ:


-راقبهالي أربعة و عشرين ساعة و تجيبلي أخبارها، فاهم؟ 


رد حارسه علي عجالة و هو ينظر لها من الخارج ليلاحظ تحرك شفتيها بصورة غريبة:


-تمام يا باشا


أغلق "زياد" الخط ليصيبه بعض الشرود حول أمس يحاول تذكر ما حدث و لكنه لا يتسطيع، كل ما يتذكره هي "نورسين" و لكن ما الذي حدث!؟ 


أطبق جفنيه بقوة شديدة ليفتحما بعدها سريعًا هامسًا بدهشة:


-إية اللي عملته إمبارح دة!؟

____________________________________________

-مش لازم أثق فيه. 


قالتها "نورسين" و هي تلف تلك المنشفة علي جسدها بعدما إنتهت من الإستحمام، ثم خرجت من المرحاض و هي تجفف خصلاتها الكثيفة بحيرة، و لكن قطع حبل أفكارها دخوله للغرفة بدون إستئذان فوضعت هي تلقائيًا ذراعيها علي كتفيها لتحجبه عن رؤيتهما بينما هو يرمقها بإستهزاء ليتقدم نحو الداخل بخطواته البطيئة و هو يطلق صفير مستفز جعلها تصرخ بإحتقان غير منتبهة لما تقوله:


-لا إياك أنا مش هسمح لقلة أدبك اللي حصلت إمبارح دي تحصل تاني. 


إبتسم بعبثٍ لتضع هي كلا كفيها علي فمها بصدمة مما قالته بينما هو يسألها بمراوغة و هو يقترب منها:


-طب و عجبك اللي حصل إمبارح؟ 


هزت رأسها بإرتباكٍ لتلتقط تلك المنشفة الأخري سريعًا لتحيط بها كتفيها قائلة بحرجٍ و قد أصاب وجنتيها حمرة الخجل:


-لا معجبنيش و ياريت تبطل قلة أدب لغاية ما أمشي من هنا. 


ظل يقترب منها بلا توقف لتبتعد هي متراجعة للخلف حتي إصطدم ظهرها بالحائط بينما هو يستغل الموقف ليضع كفه علي تلك الجهة و كفه الأخر علي الجهة الأخري لتصبح هي محاصرة بين يديه و صدرها يعلو و يهبط بسبب أنفاسها المتلاحقة من شدة الخجل! 


إقترب من وجهها ليهمس جانب أذنها بنبرة دافئة لأول مرة تسمعها منه:


-و إن غيرت رأيك و خليتك متمشيش!


سألته بعفوية و بلا وعي لما تقوله لتتسع هو إبتسامه الواثقة:


-إزاي!؟


أخفض رأسه قليلًا ليقبل عنقها برقة شديدة جعلتها تزدرد ريقها بصعوبة متوترة و فجأة راودتها ذكري ما حدث لها بسببه فدفعته بكل قوتها ليبتعد هو قليلًا ليرمقها بقتامة بسبب فعلتها الغير متوقعة و قد إزدادت نظراته قتامة خاصة عن صراخها ب:


-لا يا "زياد" يا "نويري" لا، انا عمري ما هنسي البهدلة و الإهانة اللي إتعرضتلهم بسببك، مهما تعمل هيفضل هدفي هو إني أخلص منك و من قرفك فأسرع وقت.


ثم تابعت بغلٍ و هي تضغط علي كلماتها عمدًا:


-و إياك تفكر إني ممكن أسامحك أو إني أتخلي عن إنتقامي منك، دى غير إني عمري ما هفكر أعيش مع واحد تاجر مخدرات زيك.


رأت أنفاسه تلفح وجهها فشعرت و كأنها علي وشك مجابهة الجحيم و لكنها رمقته ببسالة لم و لن تتخلي عنها لتجده يهمس بخطورة و هو يقبض علي فكها بقوة جعلتها تتأوه بألمٍ:


-أنا لو عايز أخليكي هنا غصب هخليكي، و لو عايز أوقع "أسامة الصياد" هوقعه حالًا، أما إني أغير رأيك و أخليكي متمشيش فإعتبريه تحدي جديد.


رمقها بكراهية تشع من بنيتيه لترمقه هي بنظراتٍ مشدوهة و متعجبة، متعجبة من ثقته بالحديث، متعجبة من ثقته بكلماته و كأنه يعرف عشقها الشديد للتحدي فيتحداها لذا اومأت له بعدما ترك فكها لتهتف بثباتٍ و هي تعقد ساعديها أمام صدرها:


-هعتبره تحدي يا "زياد" يا "نويري"


إبتسم بإستخفافٍ ليغادر الغرفة و هو يستشيط غضبًا بسبب تلك التي تتعمد إثاره حفيظته!

____________________________________________

-لا بقولك إية يا حبيبتي انا جوزي مقدرش أستغني عنه أة أمال إية، و بعدين أنا مش هسمحلك يبقي ليك صلة بالراجل اللي كان هيأذينا دة تاني.


صرخت بها "أريج" زوجة "إسماعيل" عندما إستمعت لما قاله زوجها بما يخص ذلك الإنتقام فردت عليها "هايدي" بتوسلٍ و دموعها تغمر وجنتيها ليرمقها "إسماعيل" بإستنكارٍ:


-أبوس إيدك صاحبتي في خطر.


ردت عليها وقتها "أريج" بتوترٍ و هي ترمق زوجها بإرتباكٍ:


-يعني عشان صاحبتك ترجع تخلي جوزي أنا في خطر!


و وقتها تدخل "إسماعيل" قائلًا بسرعة و هو يرمق "هايدي" التي علي وشك الإنهيار بوجلٍ:


-يا جماعة أنا مش هعمل حاجة تضرني، أنا هبلغ البوليس مش أكتر.


صرخت وقتها "أريج" بصدمة و هي تلطم علي صدرها:


-إية!؟

____________________________________________

-ممكن أفهم إية اللي بتعمليه دة!


صرخ بها "زياد" عندما دلف لبيت" سيدة" لتحذره هي قائلة:


-وطي صوتك البنت نايمة.


جحظت عيناه ليهتف بنبرة شبه خافتة و لكنها قوية بعدما إقترب منها ليشير بسبابته علي رأسها:


-إفهمي، دي مش بنتك.


ردت عليه بقهرٍ و هي تبكي بحسرة، و جسدها يرتجف من فرط الألم:


-بس فكرتني بيها.


وجدته يرمقها بسخرية فهتفت هي بلومٍ معاتبة إياه:


-إنتَ إزاي قلبك إتملي قسوة كدة!؟...أمك يا أخي مكانتش كدة!


أطبق جفنيه و هو ينفض رأسه بعنفٍ حتي لا تراوده تلك الذكريات المؤلمة بينما هي تابعت بندمٍ علي قلبه الذي أصبح قاسي لا يشعر ولا يبالي:


-أبوك ملي قلبك بالقسوة.


فتح وقتها جفنيه لتظهر حدقتاه الممتلئتان بالدموع و قد ظهرت تلك الشعيرات الدموية بعينيه من فرط العصبية لتكمل هي وقتها بلامبالاة لألمه حتي يفيق و يشعر بما يحدث:


-و متقوليش الظروف هي اللي عملت فيك كدة إنتَ اللي إخترت تبقي تاجر مخدرات زيه.

..............................................................................

  الحلقه الثامنه من هنا

تعليقات