Ads by Google X

القائمة الرئيسية

الصفحات

رواية شغف كاملة بقلم ضحى حجازى


 الفصل الاول


هبط من سيارته وصعد للطابق الثالث حيث توجد الشقة التي يجتمعون بها جميعاُ..
دق الجرس ففتحت له الباب "كاميليا" وما ان دخل حتي قام "أدهم " بجذبه من ياقة قميصه وهو علي وشك الفتك به قائلاً :
ـ أقسم بالله لو م قولت وديتها فين لأقتلك انت فاهم !
قام بنفض يده عن قميصه وهو يقول بحدة :
ـ أفهم كويس انت بتقول ايه ...وبعدين حط في دماغك انك عمرك م هتخاف عليها اكتر مني ولا انت مش واخد بالك ان انا جوزها وانت ولا حاجة ؟!
تدخل "عصام" لكي ينقذ الموقف وينهي شجار موشك علي الحدوث مع بغضه الشديد لهذا "عمر" وتأكده انه السبب وراء اختفائها :
ـ هو ميقصدش حاجة يا عمر هو بس خايف عليها ومش مستوعب انها اختفت وهي زي اخته برضه
نظر له عمر بسخرية وهو يقول :
ـ أه بأمارة انها كانت خطيبته صح !!



ـ بقولك ايه انت هتستعبطلي فيها ...كلنا عارفين المشاكل الي كانت بينكو كويس..وبعدين اقنعني اشمعنا تختفي قبل طلاقكو بيوم واحد ! ...كان ذلك حديث ادهم الذي قاله بغضب موجه الي "عمر"
ـ بص يا عمو انا ماشي من هنا وخلي ابنك يعقل كلامه كويس ...وبعدين انا بس عايزكوا تفهمهوا حاجة انتو ملكوش اي دعوة ب"شغف"اقتنعوا ان انتو مش عيلتها ...عيلتها الوحيدة هي انا واختها انما انتو ملكوش اي حق فيها
قال "عصام" بنبرة مرتفعة بغضب شديد:
ـ أنت الي لازم تفهم كويس ان انت الي ملكش حق فيها وطول م انا عايش عمر م حد هيقدر يأذيها ... "شغف" بعد موت ابوها وامها بقت بنتي وعمري م هقبل انها تعيش مع واحد زيك تاني هي بس ترجع وانسي انك تشوف شعرة منها ..واتفضل يلا من غير مطرود ...
نظر لهم نظرة غل وغضب قائلا:
ـ اعرف انت و ابنك ده انكوا هتدفعوا تمن الكلام ده غالي اووي ..ثم تركهم وذهب
هوي "عصام" علي الكرسي المقابل له وهو يتحسس صدره لشعوره بأختناق فيه ..اقترب الجميع منه وناولته زوجته "كاميليا" كوب من الماء ثم قال بوهن : حاسس اني هيجرالي حاجة لو مرجعتش ..طاب لما أقابل ابوها وامها اقولهم ايه ؟! معرفتش اخلي بالي منها !!
قال أدهم بغضب شديد : انت عارف كويس اوي ان هو الي أذاها... ليه؟! ليه مسبتنيش ابلغ عنه ولا اقتله حتي ؟! بابا احنا مش هنسيبها تضيع مننا كفاية العذاب الي شافته معاه والي استحملته منه
نظر له والده نظرة لوم كانت كسهام لقلبه الملكوم وكأن نظراته تقول " انت من فعلت بها وبنفسك هذا لانانيتك وغبائك " لكم كان يود الصراخ والبكاء وقتها وما زاد رغبته نظرات والده
قالت كاميليا بعدما احست بألم ولدها :




ـ إن شاء الله هترجع متخافوش هي تعرف ربنا وربنا مش هيسيبها وعمرنا م هنسيبها للحيوان ده تاني وهتيجي تعيش معانا هنا ...كان كل هذا امام انظار "سالي" و"يارا" اللتان لم تتحدثا البتة وكل منهما لسبب مختلف عن الاخري ...سالي لغيرتها وغضبها من قلق زوجها علي خطيبته القديمة او لنقل حبيبته ...فهي قد أكتشفت انه لازال يحبها من تصرفاته ومن مناداته لها بأسمها أكثر من مرة دون ان يدري حتي ...والأخري "يارا" بسبب شعور قاتل بتأنيب الضمير علي فعلتها الشنيعة ولكن شيطانها انتصر بالنهاية وصمتت ...
....................................................
وبعد ان هبط من عندهم ذهب لمركز الشرطة كي يسأل عن اي معلومات جديدة عنها ولكن كانت اجابة الضابط المتوقعة :
ـ لا يا عمر بيه احنا والله شايفين شغلنا وبندور في كل حتة وفي كل سجلات المستشفيات والاقسام والمطارات بس مفيش اي معلومات عن زوجة حضرتك بس متقلقش بأذن الله هترجع احنا مش هنقصر ابداٌ في البحث عنها ..
ـ وانا واثق في ده بس ارجوك اي معلومة جديدة توصلك ولو كانت صغيرة تبلغني فوراُ...قالها ثم ترك القسم ذاهباُ لشركته ليباشر اعماله المتأخرة...بعد ان خرج قام الضابط "كريم" بأجراء مكالمة تليفونية لصديقه "أدهم" !
ـ لسه ماشي من عندي دلوقتي كان جاي يسأل ان كنا وصلنا لمعلومات جديدة عنها ولا لسه
قال أدهم بغضب شديد :



ـ عامل نفسه انه الملاك البرئ ..طيب وصلت لحاجة من مراقبته طيب ؟!
ـ لا ...بيبقي خط سيره عادي البيت و الشركة ومطاعم او كافيهات او فنادق بس غير كده مبيبقاش في اي حاجة مريبة وكمان تليفونه مراقبينه وطبيعي جداُ برضه
ضحك بسخرية وهو يقول :
ـ وانت متخيل ان ده ممكن تمسك عليه حاجة ! اكيد واخد احتياطاته كويس اوي !!
ـ ابعد عنه يا صاحبي انت مش حمله طريقه كل شوك وفي لحظة ممكن يوديك ورا الشمس لو عرف انك بتدور وراه ...ده عمر حداد مش اي حد
قال بحدة وصوت مرتفع : عمر حداد علي نفسه مش عليا وان كانت البلد كلها عملاله الف حساب انا مش زيهم ولو حابب متساعدنيش خلاص انا هعرف اجيبها بمعرفتي !!
ـ مش قصدي والله يا بني انت اخويا وعشرة عمري انا بس خايف عليك ...هدي نفسك بس وربنا ان شاء الله هيرجعها وهتكون ليك ...
قال بصوت مليئ بالحسرة :
ـ ولو حتي متكونش ليا انا اصلاً مستهالهاش بس ترجع بس ...
..............................................
عاد لقصره بعد انهاء عمله وتناول عشائه وحيداُ بعدما تركته ثم قام وبدل ملابسه بمعطف قطني وسروال من الجينز ثم خرج من المنزل من الباب الخلفي بعدما اخفي وجهه بالقبعة ومشي قليلا حتي وجد سيارة كان يركنها بعيداُ عن المنزل كي لا يعلم احد بأنتمائها له ...قاد سيارته بسرعة وأثناء سيره جائه اتصال ..تأفف قليلا ثم قام بالرد وهو يقول بعصبية :
ـ عايزة ايه ؟!



ضحكت بخلاعة وهي تقول : هكون عايزة ايه يعني عايزة باقي الفلوس الي اتفقنا عليها ..
تضجر منها ثم قال : هتلاقيهم مرميين في حسابك بكره بس أهم حاجة اي معلومة جديدة عن الزفت جوزك ده توصلني فاهمة !
واغلق بوجهها قبل ان يسمع ردها ...
أكمل طريقه حتي وصل لمنزل في مكان اشبه بالصحراء من المنازل الحديثة والذي بناه منذ زمن كي يكون مكاناُ يرتاح فيه من العالم وما فيه ...وما ان فتح الباب حتي وجدها تجلس في حديقة المنزل والتي قام بتأمينها جيداً ووضع أسوار عالية عليها كي لا تتمكن من الهرب ...أعاد غلق الباب من الداخل بأحكام ثم اقترب منها وقام باحتضانها من الخلف بقوة ...نظرت له هي بأشمئزاز وهي تقول :



ـ أبعد عني ومتخليش أيدك القذرة دي تلمسني انت فاهم !!
تنفس بعمق كي لا يذيقها ويلات غضبه الان وهو يقول :
ـ انا هعدي الكلام ده واعذرك عشان لسه مخدتيش علي الوضع الجديد ده لسه يا ملكتي بس مش هسكت علي الي بتعمليه ده كتير ..ثم اقترب وامسك بذقنها وقربها منه قائلاُ :
ـ وحشتيني يا ملكتي
نفضت يده عنها بقوة وهي تقول بصراخ :
ـ انت مجنون! انا مش طايقاك ولا طايقة العيشة معاك يا أخي طلقني وأفضي للقرف الي في حياتك وسبني اعيش بقي انا تعبت
ضحك من كلامها ثم جذبها من شعرها بقوة قائلاُ:
ـ اسيبك تعيشي حياتك اه !! اسيبك نروحي للبيه حبيب القلب وتعيشوا في تبات ونبات وتخلفوا صبيان وبنات صح ده الي انتي عايزاه ...تبدلت ملامحه لملامح شيطانية وهو ينقض عليها كما ينقض الأسد علي فريسته ليفني ما بقي من روحها المعذبة ...


الفصل الثانى من هنا

تعليقات