Ads by Google X

القائمة الرئيسية

الصفحات

رواية لم اكن اهلا لها الفصل السابع


 الفصل السابع

ساكورا..
بيلسان..لم أكن أهلا لها..
ــــــــــــــــــــ
ـ سأذهب لغرفتي، حتي يغادر..
سارت ببطيء بإتجاه غرفتها الملتصقة بالغرفة التي يمكث بها والدها، ووقفت علي باب غرفة والدها تترد في الدخول عليهم لتسلم علي العم عصام..وهمت بدق الباب ألا أنها
توقفت فجأه بصدمه، مما تستمع له..
(بالغرفه)
عصام بفرحة..
ـ أخيراً يا شمس الدين أنتبهت لما كنت ستفعله، وتجني به علي نفسك وإبنتك، لقد رحمت نفسك من عذاب القبر يا صديقي.. أنت ظلمت بيلسان كثيراً..وآن الآوان أن تأخذ حقوقها كاملةً
شمس الدين ببكاء..
ـ أنت محق، كنت مغشي العين يا عصام..ليتني إستمعت لك..ليتني لم اتزوج تلك الحرباء من الأساس..لقد تفننت في بخ السم بأذناي عن زوجتي رحمها الله، وأنا كالأبلة صدقتها، كيف صدقتها ياعصام...كيف؟
عصام بتساؤل..
ـ ماذا تقصد يا شمس؟...أي حديث صدقت عن أم بيلسان رحمها الله..وهي من سعيت لسنوات للزواج بها..
شمس ببكاء وندم..
ـ سأخبرك ياعصام.. عل تلك النار بقلبي تهدأ ولو قليلاً، فمنذ أن عرفت الحقيقه، والندم ينخر بقلبي، وأشعر بأنِ لا أستحق الحياه..
عصام بقلق…
ـ ماذا حدث أخبرني يا شمس...منذ متي ونحن لا نتشارك أوجاعنا..
شمس بتنهيده..



انت تعلم أن زوجتي رحمها الله، كانت تعاني من مشاكل معقدة بالإنجاب، وأكد لنا الاطباء أنها تحتاج معجزه لتنجب، صبرت كثيراً، ألا أن جزعت، وبدأ أشقاءي يلعبون برأسي حتي بدأت افكر جدياً به، وقتها كانت اميمة جارة لنا وصديقة إبتسام الوحيده، دخلت بيتنا، واكلت من طعامنا، ولكن ليس كصديقة، كانت خبيثه تبحث وراء شيئاً أخر، فجأه بدأت بالتقرب مني، وبدأت تتفنن في بخ السم بأذني من ناحية إبتسام، وبدأت تخبرني أشياء عن إبتسام لا احد غيرها يعلمها، وأنا لعلمي أن أبتسام تعتبرها كأخت لها، وتحكي لها كل شيء صدقتها، وكذبت زوجتي، بدأت أبتعد عن ابتسام شيئاً فشيئاً، وهي حسبت الأمر فقط مشكلة أنجاب، ولكن تلك الحية كانت تجيد اللعب علي الأحبال، أقنعتني بخيانة زوجتي لي، وأقنعتها بأنني أريد الزواج..
وبالفعل تعبت أبتسام من معاملتي لها، وأخبرتني أن كنت تريد الانجاب تزوج مبارك لك، وقتها عنداً بها تزوجت أميمة، دون علم أحد، وجلبتها لبيتنا مكادةً بها، كنت أتوقع أن تثور علينا، او أن تقتلني حتي، ولكنها فاجأتني ببرودها، وهي تقول..
ـ مبارك لكما، فأنتم تستحقان بعضكما..
دلفت لغرفتها ببرود، ولم تغادر بيتي، رغم أنها لو استعانت بأهلها لفصلوا رأسي عن جسدي، ولكن حينما أتي والدها اخبرته، أنها من طلبت منه، فهي لا تنجب، وهذا حقة، توسلها والدها أن تعود معه، فرفضت، وتمسكت ببيتها
حملت أميمة بعلياء، و تفننت بإذلالها أنا وهي، ولم تكن تخطيء يوماً، ولم تلفظ لفظاً خارجاً، حتي فقدت روحها، كانت أمامي واشتاق لها، ولكني كنت أمتنع دوماً عن الدلوف لها، وأبقي بغرفة أميمة، حتي أستبد بي الشوق وقررت أن آخذ حقوقي كاملة، فلم تمنعني يوماً، وكانت صابرة، ألي ان تعبت يوماً وذهبت بها للمشفي وأخبرني الطبيب أنها حاملاً..
حينها لم أكن أصدق من الفرحة، كانت زوجتي وحبيبتي ويشهد الله.. ولكنها قابلت فرحتي بجفاء، وأبتعدت عني وباتت ترفضني أمام الجميع علانيه، ولكني لم أهتم حينها ألا بفرحتي بحملها هي، حتي أني نسيت تلك التي أنجبت لي طفله منذ شهور ولا أعرف حتي اسمها، ولم أكن أعلم أن بذاك الأهمال اشعل نار الحقد أكثر وأكثر بقلبها.. ..
وذات يوم أزداد الشجار بيني وبين أبتسام، ودلفت لغرفة أميمه مكادة بأبتسام، وهنا كانت البداية، لشكِ مجددا بها، بدأت تزرع الشك بقلبي، ..وبدأت تخبرني أن ذلك الجنين باحشاءها ليس مني، وانها رأتها مراراً مع احدهم..وتزامن أفتراءها مع تصرفات والدة بيلسان الغريبة ،وبدأت أشعر بأنها بالفعل كارهه لي، وأن ذاك العشق بعيونها تحول لأشياء أخري لم أعد أعلم ماهيتها أنذاك..
حتي إمتلأت رأسي بتلك الأكاذيب..وبت واثقاً من كلام أميمة عنها.. وتغيرت معاملتي لها كلياً ثانيةً، ولم أذيقها طعم الراحة طوال حملها، كنت أعاملها أسوء معامله، حتي تطور الأمر مني مره لضربها، فنزفت، فأدي ذلك لولاده مبكره..
نزفت كثيراً ولم يستطع الأطباء انقاذهم معاً...فماتت هي ومات كل الفرح بعدها..
عصام بجنون..
ـ يالله...كل ذاك ولم تخبرني يا شمس..
أردف شمس مكملاً وصوت نهنهاته بدأت بالأرتفاع..
ـ لم انظر بوجه الطفلة، وأثر ألم فراقها بقلبي حتي أني اصبت بجلطه أنذاك..استمرت لشهور بعدها..
حتي عاودت تلك الحية بخ سمها بأأذني بأن بيلسان ليست أبنتي، فكرهتها وحمدت الله أن اهل والدتها طلبوها ليربوها هم، حتي لا أقتلها، لم اسأل عن طفلتي يوماً، حتي ماتت جدتها وطلبتها والدتي من جدها لتمكث معنا، وقتها عرفت كيف شكل ابنتي لاول مره، وأنها قطعه من والدتها الراحلة، وبدأت أميل لها قليلاً، حتي أتي ذاك اليوم الذي تفاجأنا به بتلك البقع البيضاء التي باتت تغزو جسدها..وقتها اخذتها لطبيب ما.وأخبرني أنه طالما اصيبت بذاك المريض بصغرها، مؤكد توارثته عن أحد من عائلتها..
عادت الظنون تشتعل برأسي مجدداً..ولم تتركني تلك الحيه لحالي..وباتت تتلاعب بي.وصدقتها وبالأخص وأن علي حسب ما أعرفه بأن عائلتي ليس لها تاريخ مرضي لهذا المرض..فصرت متأكداً أنها ليست أبنتي..ولكني أثرت الصمت خوف من بطش عائلتها، وأقترحت أميمه أن أنتقم منها في أبنتها.. وحدث..
حاول جدها أن يأخذها بعد مرضها، ولكنِ رفضت بتأثير من أميمه علي أن أنتقم منها، وكنت أرسلها كل حين علي مضض، بعد تهديدها أن اخبرتهم فلن تذهب لهم ثانيةً
عصام بصدمه وذهول..
ـ أي جبروت كنت تمتع به يا شمس..أين كان عقلك لا سامحك الله علي هذا أبداً..
شمس ببكاء..
ـ كنت غبياً، معمياً علي قلبي وعقلي..اقسم لك..



ـ وماذا تغير اذا، حتي بت متأكداً أنك ظلمتها..
شمس بوجع وذاكرته لم تعد تسعفه ليتذكر كل شيء…
ـ الذي تغير أنني تأكدت بأن بيلسان هي أبنتي..وأن بيلسان ورثت ذاك المرض من جدي لأبي رحمه الله..فلقد أخبرتني عمتي حينما ذهبت مهرولاً لها منذ أسبوعين لأسألها..
عصام بمقاطعه..
ـ عفواً..عفواً..انتظر ياشمس..وأخبرني بهدوء..من أين تأكدت أن بيلسان أبنتك الحقيقيه؟
زفر شمس الدين بحزن..
ـ لقد أستمعت لها، هي وأبن شقيقتها، وهما يتفقان علي أبنتي، وتطلب منه أن يتفنن في أهانتها، وتعنيفها..حتي تصبح خادمه له..وقتها سألها ذاك الخبيث، بعدما وافقها، لما تفعلين بها هذا..ولما كل هذا العداء..فقالت الحقيقه وما حدث، ذهبت مهرولا لعمتي، وتأكدت من صدق كلامها..
نكس شمس الدين رأسه، فأردف عصاام بغضب لم يستطع منع نفسة منه..
ـ اكمل لما توقفت..؟
ـ لقد اخبرتني عمتي يا عصام أن جدي رحمه الله كان يعاني من هذا النوع من البرص..وأنه توارثه أيضا من أبيه وأنه وراثه في عائلتنا كلها..
عصام بدهشه..
ـ هل تعرف والدتك ذلك؟
ـ نعم تعرف..وأخبرتني مراراً، وأنا لم اصدقها يوماً..ظناً مني أنها تقل ذلك لانها كانت تعشق إبتسام، وإبنتها بيلسان
مسح عصام وجهه ..هاتفا بعصبية..
يااالله.ياالله. لطفك ورضاك..
لقد اخبرتك يا شمس أنك تظلم بيلسان..وأن زوجتك تلك ماهي ألا حيه تمشي علي الأرض
علت نهنهات شمس، وأردف برجاء..
ـ مزق تلك الوصيه اللعينه ياعصام..وأعطي بيلسان حقوقها يكفي ما اقترفته بحقها طوال سنوات..مزقها ياصديقي لكي أرحل بسلام..أشعر بأن النهايه باتت علي الأبواب وسأرحل بأي وقت..
اقترب عصام منه سريعاً، وحاوطه بذراعيه..



ـ لا تقلق يا شمس..أنا لم أوثق أي شيء بعد، ولم أكن لاظلم بيلسان أبداً وادعك تظلمها، حياً وممات..لقد مزقت تلك العقود فور رحيلي من عندك ذاك اليوم...كنت واثقاً أنه سيأتي يوماً، وتري جمال روح إبنتك الحقيقي..وتشعر بالذنب من أجلها..
شمس بصدمه..
ـ حقا يا عصام فعلت
ـ نعم..أقسم لك
ـ الحمدلله يا عصام..أنني أستفقت قبل فوات الأوان..الآن بقي فقط أن أسلم بيلسان لمن يستحقها حتي أرحل وأنا مطمئناً عليها..
_ عن من تتحدث يا شمس، هل خُطبت بيلسان مجدداً..
_سأخبرك
عادت للخلف وهي تكتم فمها بيدها..
حتي لا تخرج شهقاتها ويستمع اليها من بالداخل..
ودخلت سريعاً لغرفتها وأغلقت الباب خلفها.. …
وهنا سمحت لدموعها وشهقاتها للخروج....
وهي تتألم علي ما صابها، وصاب والدتها في حياتها ومماتها...
مرارة الظلم تحرق القلوب، ولا يشعر بها ألا من ذاقها..
كم عانت والدتها في حياتها حتي لفظت أنفاسها...وكم عانت هي؟
وكأنها لعنة غذتها بها والدتها وهي جنين برحمها..
مسحت دموعها بعنف، وهي تذكر نفسها بأنها لن تفتح باب لضعفها مجدداً، ستقوي من أجل نفسها، وتؤدي واجبها كأبنة علي أكمل وجة..
أستقامت ووقفت أمام مرآتها..وخلعت عنها جلبابها الواسع المحتشم وحررت شعرها الطويل..
ودموعها المشبعه بكحل عينيها تنهمر بلا توقف، وكأنها تعاندها....وفجأه؟


تعليقات