Ads by Google X

القائمة الرئيسية

الصفحات

رواية لم اكن اهلا لها الفصل العاشر


 الفصل العاشر

صعد الجميع مهرولاً للأعلي، علي صرخات علياء التي تطلقها بهيستريا..
هتفت جدتها التي تلهث من التعب..
ـ ماذا حدث..؟
لطمت علياء خديها، كما المجنونه..
ـ ماتت أمي يا جدتي….انا قتلتها..قتلت والدتي..أنا من تسببت بقتلها..
أقتربت منها جدتها لتهدأ من روعها، ولكن لم تستطع إثناءها عن صراخها، ومنعها من الحديث بما فعلته..
وهي تكيل الضربات علي بطنها بجنون..
إلتف أهل الحي عليهم، وحملوها للمشفي..ومعها علياء التي تشنجت فجأه، ونزفت بشدة..
أخبرهم الطبيب بإصابتها بجلطة بالمخ، ولتأخرهم بإسعافها،
أدي لشلل كامل بجميع أطرافها
انزوت بيلسان بالغرفة، من نظرات اهل الحي المتهمه لهم، بجانب شقيقتها التي أنهارت تمااما وفقدت الجنين التي كانت تحمله
أتوا أهل أميمة زوجة أبيها، فأنسحبت هي من بينهم، بعدما ألقت نظره أخيره علي شقيقتها
خرجت من المشفي تحمد الله، وتشكرة علي إبتلاءها، فلولا إبتلاءات الغير ما هانت علينا إبتلاءتنا نحن..
ــــــــــــــــــــــــــــــــ



لم يستطع الأنتظار للغد، فاض به الكيل، إشتاقها بعدد سنوات الفراق، وليالي الشوق والالم..
لن ينتظر أكثر، يريد اخبارها كل شيء، واثق بها، وأنها ستستمع أليه..
أي مجنون هو، وأين كان عقلة وهو يفكر في عدم اخبارها ألا بعد كتب كتابه منها..سيخبرها..لن يضيع فرحة الغد بالتبرير لها..
صعد الدرج لشقتها مهرولاً، وهو يتخيل كيف سيكون اول لقاء لهم بعد كل تلك السنوات..
فتحت له جدتها التي شهقت وهي تفتح ذراعيها له..
ـ بلال..حمداً لله علي سلامتك يابني..أتيت بوقتك يا بلال..
أنتبه لنبرة صوتها الباكيه، فهتف بريية..
ـ ماذا حدث يا جدتي..أين بيلسان..؟
ـ هل حدث لها شيء؟
هتفت الجده سريعاً..
ـ ليست بيلسان..بيلسان بخير..ولكن..
قصت عليه ما حدث..فتركها وخرج مسرعاً ليذهب لها..
وصل للمشفي، واخبروه أنها رحلت منذ قليل..
عاد مهرولاً للشارع يبحث عنها إلي أن...
ـــــــــــــــــــــــــ
شعرت بأنها بحاجة للسير وحدها، تريد السير بلا توقف.. بلا وجهه..لا أحد يعكر صفو ذهنها
طاوعتها قدميها، وبدأت تخطو للبعيد..
وعلي بالها شيئاً واحداً..هو..؟
ـــــــــــــــــــــــــــــــــ
رآها تخطو الطريق للجانب الآخر، وتخطو بشرود كمن غير واعية لخطواتها..
هز رأسة يميناً ويساراً غير مصدقاً أنها هي، هنا وأخيراً بعد سنوات عجاف..
أطلق قدمية للريح، وهو يضحك علي نفسة وعلي افعالة التي لا تليق به كما يخبرة والده..
ولكن هل للحب عُمر يميز به..وأن يكن..سيخترق القاعده ولن يهتم..
توقف خلفها تماماً، وبدأ بالسير علي رتم خطواتها، صدرة يعلو ويهبط، بينما لم تشعر به هي
شاردة تماماً..



ــــــــــــــــــــــــــ
أنتبهت فجأه لصوت أقدام تسير خلفها، بالبدأ لم تهتم..ولكن صوت تتبع تلك الخطوات لها..أربكها، وجعل الرعب يدب بقلبها، وبالأخص وهما بفصل الشتاء، ولا أحد يخرج من بيته كثيراً بعد صلاة العشاء..
إبتلعت ريقها، وشجعت نفسها، وأستدارت لتري من....
إلتفت فجأه للخلف..فاجفل هو وعاد خطوه للخلف، هاتفاً بشوق جارف..
ـ إشتقت لكِ يا ساكورتي الجميلة..
ـ بلال؟
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
عادت خطوتين للوراء، وهي تكتم شهقاتها بيدها، لا تصدق أنه هنا، أمامها…
لم يكن بلال بأحسن حال منها..
يصارع يدية التي تود لو تحاوطها بشدة، مشبعاً إشتياقة لها.
فجأه وبلامقدمات أنفجرت بالبكاء
أقترب منها ليمسك بيدها، ففاجأتة بهرولتها وهروبها بعيداً عنه..
وهي تهتف بهستيرية
ـ أرحل من هنا.. أنا لا أريد رؤيتك..
لحق بها، وأمسك بها مجدداً، أجلسها بجانبة جبراً علي تلك الأريكة أمام البحر مباشرة، وهو يعتذر لها..ويتحدث بلا توقف..يبرر لها وهي تستمع له بأعين تزرف الدمع بغزارة.
أخبرها كم عاش بعيداً عنها عمراً ضائعاً، بائساً..
وأن كل ما حدث كان مخططاً له للإيقاع بة منذ البداية..
دموعه أختلطت بدموعها، وهي تعاتبة بكلماتها التي تنطلق كسهام تغرز بصدرها..
مد يدة وأمسك بكف يدها التي يستريح بجانبه..هامساً بعشق..
ـ أحبك يا ساكورتي الجميلة..
أستقامت فجأه من مكانها، وهي تهتف بغيظ، أهكذا ببساطة ستسامحه..إلي متي ستظل بلهاء..
ـ وأنا أكرهك يا بلال..أكرهك..ليس بكل تلك البساطه..
أين كان عقلك؟
ولما لم تعود من اجلي منذ سنوات..
هتف بصبر، وهو يعلم أنها علي حق، فلو فكر قليلاً جدياً، وتمسك بالوطن لما حدث ما حدث..
ـ أنتِ علي حق...أنا مخطيء..أخرق..وغلطي بحقك لا يغتفر



ولكن ألا يوجد لبلال حبيبك بعضاً من الحب بقلبك..لتغفري له..
جزت علي أسنانها، وهي ترمقة بعداء..ماذا يقول هذا الأخرف، الأبلة، بعضاً من الحب، ألا يعلم أن ذاك القلب الغبي الذي أحملة بين ضلوعي، لا ينبض إلا له..
ـ ساكورا..
أنتبهت من شرودها
وهتفت بهجوم..
ـ لا..وإذهب إلي الجحيم...لا اريد رؤيتك مرة أخري
بئساً لك..


تعليقات