Ads by Google X

القائمة الرئيسية

الصفحات

رواية لم اكن اهلا لها الفصل التاسع


 الفصل التاسع

بشقة أميمة..
علياء بتوتر..
ـ هل أجابك أمي؟
ـ لا يا علياء لم يجبني، لا أعلم أين ذهب ذاك النذل الوضيع، وتركنا، ونحن بأمس الحاجة له..
علياء بحزن..
ـ أمي..يبدو أنه لا يجيب علينا قصداً، ماذا تريدين منه بعد؟
في كلتا الحالتين سيزوجها أبي وتذهب من هنا، ونرتاح منها للأبد..ماذا تريدين غير ذلك؟
أميمه بحقد..
ـ أريد أذلالها يا علياء..
ـ بماذا تفكرين ياأمي؟
ـ أريد ذاك الغبي إيهاب أن يقوم بتشوية سمعتها يوم كتب كتابها، وفضيحتها، وأن يخبرهم بأنها فرطت بنفسها معه..
توترت علياء وشهقت برعب..
ـ ماذا؟
أميمه بتهكم..



ـ ماذا..ألم تسمعي ما قلت..لا أريد لابنة هالة أن تسعد بحياتها..ياليت والدك يجن عليها، ويتسبب بقتلها كما فعل مع والدتها وننتهي منها للأبد…
شردت علياء بعالم آخر، ولم تنتبه لما تقولة والدتها..
شاردة بحالها، وبمن تخلي عنها، وذاك الذي قرر أنهاء خطبتهم فجأه بلا أسباب، ووالدتها لا تعلم للآن..
تسللت لداخل غرفتها وتركت والدتها تزيد وتعيد بتوعدها..وأمسكت بهاتفها لتهاتف صديقتها التي وعدتها بالذهاب لأحدي الطبيبات لتتخلص مما تحملة.
بعدما يأست من أن يجيبها..وأنكارة بأن ما تحملة منه هو..
لأول مرة بحياتها تشعر بطعم الظلم، وتتجرعه..وكم هو مؤلم..؟
هاتفت صديقتها وسرحت معها بالحديث بإستفاضة مطولاً..
وهي تظن أن والدتها هبطت لتنفذ مخططها..
بل وشجعتها صديقتها علي أن تعود لتستميل خطيبها حتي لا تخسر كل شيء..
أغلقت معها وبالفعل بدأت بخطتها فوراً والإتصال به..
ـــــــــــــــــ
ببيت متولي..
نظر كامل لهاتفه وجدها هي، أمتعض وجهه، وقذف الهاتف بعيداً، راسماً علي وجهه نظرة إشمئزاز واضحة..
لاحظها صديقة متولي..
وهتف بتساؤل.
ـ ما بك يا كامل..أتلك علياء خطيبتك من تتصل، لما لا تجيبها أذن..؟
كامل بإشمئزاز..
ـ دعك منها..لقد طلبت من أمي أن تخبر أهلها اليوم أن كل شىء قسمة ونصيب..
متولي بصدمه..
ـ ماذا..لما ألم تكن متحمساً لتلك الخطبة، وتقول أنها هي من تليق بك…؟
كامل بتهكم..
ـ كنت يا صديقي..اعتقدت ذلك..قبل أن..
بتر كلامه..ولكن صديقة أردف متساءلا بفضول..
ـ قبل أن ماذا؟
أخبرني ماذا حدث؟
كامل بسخريه..
ـ لا شيء...ولكن ما يمكنني قولة لك.. أنها ليست أهلاً لأن أئتمنها علي عرضي وشرفي بغيابي وسفري..
متولي بصدمه..
ـ ماذا؟
ـ هل سمعت عنها شيئاً؟
كامل بتهكم..
ـ لقد رأيت بنفسي يا متولي..
ـ يالله..ولكن هنا، أيعقل؟
كامل بتنهيده..
ـ أصحاب المباديء لا يتجزأون يا صديقي، كما الفاسقون تماماً تجدهم بكل مكان ينتشرون..سواء كنا بالغرب أو بالشرق..تجد الخير والشر..الصالح والطالح..
متولي بتفهم..
ـ أعلم..ولكن..أين والديها يارجل..من كل ذاك..هما العامل الأساسي للنشأه والتربية..؟
ـ أي أم يا صديقي..والدتها تحمل بقلبها أحقاد العالم أجمع..
كيف ستهتم بإبنتها، وهي من زرعت تلك القيم بها..
هتف متولي بتساؤل..
ـ هل من الممكن أن تغفر لها؟
كامل بتنهيده..
ـ لقد حاولت ياصديقي أقسم لك..ولكن أنت تعلم عقدة الرجل الشرقي التي بداخلنا..كما أن هذه الفتاه غلطتها لا تغتفر،و لا تؤتمن علي نفسها، وأن غصبت علي نفسي الآن لأتستر عليها، لن أستطيع إكمال باقي عمري معها، ولن أراعي الله بها، وسيبقي ما رأيته أمامي دائماً، وسأظل أعاقبها عليه..وقد أتهور يوماً لقتلها....



كما أن الله سبحانه وتعالي قال في كتابه العزيز..
{الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِائَةَ جَلْدَةٍ وَلا تَأْخُذْكُمْ بِهِمَا رَأْفَةٌ فِي دِينِ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَلْيَشْهَدْ عَذَابَهُمَا طَائِفَةٌ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ * الزَّانِي لا يَنْكِحُ إلا زَانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً وَالزَّانِيَةُ لا يَنْكِحُهَا إِلا زَانٍ أَوْ مُشْرِكٌ وَحُرِّمَ ذَلِكَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ } [النور 2 - 3] .
وأنا لست بقديس لأتحمل فعلتها، أنا لا اتحامل عليها، فهي ضحية أم محملة بالحقد والكراهية، لم تنتبه لزرعتها، ولم تنبتها نباتاً حسناً..
ولكنِ أنا خصيصاً لست أهلاً لها، ولا أستطع حمل خطيئة غيري...
فلتتزوج بمن هو أهلٌ لها..وليرزقني الله أن شاء الله غيرها بمن تحفظ قلبي، وتصون غيبتي..
متولي بتنهيدة..
ـ أنت محق يا صديقي..القلوب لا تجبر علي الحب..فالحب مثل الدين لا أكراه فية..
متولي بتساؤل..
ـ أخبرني كيف بلال.. لقد اشتقته ذاك النذل، لما لم يأت معك، وهل وجد تلك الساكورا خاصته.؟
عادت الإبتسامة تزين وجه كامل هاتفاً بسعاده..
ـ نعم وجدها..وسيتزوجها...بالغد…
هتف متولي بسعاده..
ـ يافرج الله..هذه هي الاخبار التي تسر القلب، أخبرني كيف ومتي سيتزوجها..؟
كامل بأبتسامه..
ـ أهدأ يا متولي..هي لا تعلم بعد أنه هو من ستتزوج..
متولي بعدم فهم..
ـ لا تعلم ماذا..أنا لا أفهم كافة شيء..
كامل بضحك..
ـ أهدأ ساخبرك..أتذكر حينما أرسلت لكم صور تلك الخطبه اللعينه وأنتم بفرنسا…
ـ نعم أذكر ومادخل ذاك بتلك؟..
كامل بقهقه..



ـ أتذكر تلك الجميله التي بقيت طوال الليل تسألني من هي..وهل متزوجه أم لا..؟
ـ اوووه اذكر بالطبع..هيا أخبرني بالحق، هل جلبت لي معلومات عنها..؟
كامل بضحك..
ـ أهدأ يارجل ما سمعك بلال كان قضي عليك مثلما فعل مع ذاك خطيبها النذل..
متولي بعدم فهم..
ـ ماذا حدث..ماذا قلت..وما دخل بلال..؟
كامل بإبتسامه..
ـ لأن تلك الجميله هي أبنة عمته الضائعه..ومن تركك ليلتها ليعود مهرولاً لها..
متولي بصدمه..
ـ ماذا؟
ـ كما سمعت
ـ يالله...لهذا عاود تلك الليله ولم ينتظر للغد..
كامل بقهقه…
ـ نعم..
متولي بلهفة..
ـ اخبرني منذ البداية يارجل.
ـ حسنا..أهدأ..
ـ كانت مخطوبة لرجل أربعيني متزوج قبلها ثلاث مرات، أجبروها عليه..
وحينما رآها تلك الليلة بالصور، جن جنونه، وأقسم علي قتلة، خصوصاً، بعدما علمة من والدة ، وأن والدة كان سبباً رئيسياً بما حدث..
بقيت أنا حلقة الوصل له ببيتها..وأستدرج تلك الغبية شقيقتها، حتي علمنا أنها مجبرة..
وضعنا خطه وأوقعناه بها..
اختطفناه ثلاث ليال..وأشبعناه ضرباً وتعذيباً..إلي أن أخبرنا بكل شيء وبخطته مع خالتة لتعذيب بيلسان..وأنها هي من زرعت الشك بقلب والدها عن زوجته الراحلة وعن إبنته بأمها ليست أبنه له..
جن جنون بلال، وكاد يقتله، ألا انني بذكائي الخارق كالعاده أقترحت تجنيده لحسابنا..وبالفعل تم ما خططنا له..
خارت قواه ولم يعد يستطيع المقاومه، ووافق علي خطتنا التي وضعناه له بكل سهوله، وقرر مساعدتنا، شرط أن نتركه بسلام..
بالبدايه كان يجب أن يعرف والد بيلسان حقيقه تلك الحقيره زوجته..وحدث ..جن جنون الرجل..
وأجبر ذاك الحقير علي تطليقها..وطردة من البيت..
واقترح بلال مشكوراً خطفة مجدداً، حتي لا يخبر تلك الحقيره خالته بكل شيء، واختطفة بلال فعلاً..وللآن محتجزاً بالبلده عندهم..
متولي بتساؤل…
ـ وكيف سيتزوجا وهي لا تعلم…لاافهم يا رجل اشرح لي..
كامل بتأفف من غباءه كما يعتقد..
ـ حسنا..كنت سأكمل..
لقد فوجأنا جميعاً، بعد معرفة والدها الحقيقه، بذهاب والدها لوالد بلال وأخبارة كل شيء..
وطلب منه أن يخبر بلال بأنه موافق علي زواج بيلسان منه..وأنه اخطأه بحق ابنته، وظلمها، ويريد الأطمئنان عليه مع من يؤتمن عليها..
كل هذا ولا يعرف أن بلال عاد وكان سبباً لمعرفتة الحقيقة وأنه يستمع لمحادثتهم كاملة، ولكن صدمته.كانت بوالدة لانه اكتشفة أنه كان شريكاً لوالدها، ومساعدتة بإبعاده عنها..
صدموا إثناهم بدخول بلال عليهم ومعرفته الحقيقة كامله...وجلسا وأتفقا علي أن لا تعلم من هو ألا ليلة كتب كتابها وبلال بنفسة سيخبرها، كل شيء..
متولي بصدمه..
ـ تلك اشبة بقصص الحواديت..ولكن حمدالله أن بلال فاز بها بالاخير..لقد تعذب لسنوات في بعدها عنه..
كامل بتنهيده..



ـ نعم..انت محق….المخلص لا يستحق الا مخلصه مثلة.
ـ سيجبرك الله يا صديقي لا تقلق..فهناك الاحسن ينتظرك بالتأكيد..
ـ أنا واثق من ذلك يا شق..سيجبرنا إن شاء الله..
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
نظرت أميمه خلفها فلم تجد أبنتها، اغتاظت منها، ومن لا مبالاتها،
اقتربت من غرفة ابنتها..تستشيط غضباً، ومدت يدها لتفتح الباب..ولكن توقفت وهي
تستمع لحديث ابنتها مع صديقتها..أستمعت لحديثها كاملاً..
بجسد يرتجف..وهي تشعر بأن الارض تدور بها....
أغلقت أبنتها الهاتف، فمدت يدها
وفتحت الباب بصعوبه من رجفة يدها،
جرت قدميها جراً حتي وقفت أمام أبنتها،
تنظر لها بأعين خاوية، كمن ستفارق الحياة الآن…
وهتفت بكلمات متقطعه..
ـ ما.. سمعته.. صحيحا..أنتِ..حامل...من..إيهاب.
علياء ببكاء..
ـ أقسم ياامي أنا..أنا..
رأت والدتها تترنح يميناً، ويساراً، وجسدها يرتجف..
وسقطت أرضاً..فصرخت بهلع..
ـ أمي..أمي..


تعليقات