Ads by Google X

القائمة الرئيسية

الصفحات

نوفيلا حالة الاقدار الفصل العاشر


 الفصل العاشر

بعد هذه المده وانقطاع اخبار علي عن حاتم الذي حاول كثيرا الاتصال عليه ولكن هاتفه مغلق
عاد لمنزله ليخبر والدته عن قلقه على صديقه فقامت هدى بمحاولة الاتصال بحنان لتتفاجأ انه مغلق ايضا
كان حاتم يود الذهاب لمنزل علي ولكنه يخشى عدم وجوده فقرر ان ينتظر بضع ايام أخرى
على الطرف الآخر كانت نور تعبش بسعادة كبيرة فالله قد رزقها بزوج يحمل كثيرا من الصفات الخلوقه فهو انسان محترم وخلوق بار بوالدته يخشى الله بكل كلمة وكل فعل هو مقدم عليه يحاول التقرب منها بما يرضي الله كلماته معها في حدود الله لا يتخطاها ابدا ولا ينظر لها الا بكل ادب واحترام وحب طاهر عفيف لا يخدش الحياء
جال بفكرها كيف ستصبح حياتها معه ومع والدته تلك الام الحانية الطيبة العطوفة التي تتسم بالعطاء الدائم ... غرقت بأفكارها كثيرا وابتسامتها تزداد اتساع لتقطب حاجبيها فجأة حين جال بخاطرها اخيها تامر فبعد زواجها سيصبح وحيدا .... صحيح انه يتصرف بكل رجولة وافعاله تدل على انه رجل الا انه طفل لم يتعدى السابع عشر من عمره .... من سيطهو له وسيغسل ثيابه ويؤانسه في وحدته ... فهو طوال حياته لم يبتعد عنها ومنذ وفاة والدته وعمله يعود للمنزل يخبرها بكل تفاصيل يومه ولا ينام خارج المنزل قط
هذا الموضوع أرقها وشغل فكرها خاصة ان حاتم عبر عن رغبته باتمام زواجهم باقصر وقت ممكن



وبعد يومين جاء حاتم لزيارتهم فعبرت نور عن مخاوفها لحاتم وهو كان بغاية السعاده لمشاركتها له امور خاصة بتفاصيل حياتها الشخصية واهتماماتها فهذا دليل انها قد تخطت الحواجز التي بينهم وتعتبره قريب منها .... طمأنها حاتم انه سيجد حلا لوضع تامر وانه لن يتركه هكذا بهذا الحال بل باذن الله ستتغير حياته لافضل حال
سعدت هي لاهتمام حاتم بها وبأخيها فهو يعتبر تامر اخ له
في اليوم التالي دعى حاتم تامر للجلوس معه بمكتبه لمناقشة امر هام
جلس تامر على الكنبة ليجلس حاتم بجانبه ويسأله : بقولك يا تامر هو انت معندكش طموح
تفاجأ تامر بسؤال حاتم فهو منذ زمن لديه احلام واهداف وطموحات ود لو يحققها ولكن ظروف الحياة القاسية جعلته ينحي هذه الأحلام
فابتسم بمرارة
كان حاتم يتابع ملامحه ليقول معقول ملكاش طموح
تامر بلهفة : لا ازاي معنديش طموح
فقال حاتم يحثه على التكلم : طب قولي طموحك ايه
تامر بلهفة: انا كنت عاوز ادرس واكمل علامي واتوظف بشهادتي
ابتسم حاتم وقال : طب وايه المانع
تنهد تامر وقال : مهو يا حاتم مش كل حاجة بنحلم فيها بنحققها ... كل واحد وظروفه
حاتم وقد رسم الجدية على وجهه : بص يا تامر انت شاب ذكي ولو استخدمت عقلك وذكائك مع شهادة هتبقى حاجة كبيرة
كان تامر يتابع حديث حاتم بتركيز ليكمل : المدارس كلها شهرين وتبتدي فانت هتقدم عشان تكمل
ابتسم تامر بتهكم وقال : أكمل ايه لا مؤاخذة
ربت حاتم على كتفه وقال : ايوة هتقدم دراسة منزلية وتشتغل وتصرف على نفسك وانا هساعدك بمذاكرتك يعني محدش هيدفع جنيه واحد فتعليمك .... اظن انك شاب وتقدر تشتغل وتذاكر
لمعت عيني تامر فهو كان من اوائل المدرسة ودرجاته عالية كان دائما يأخذ وقتا قليلا بالدراسة ويكون على اتم استعداد لأي سؤال او امتحان بخلاف الكثير من اصدقائه
فقال : انا موافق ... قالها بلهفة وسعادة كمن كان تائها بصحراء مقحلة وفجأة وجد طريق الهدى
احتضن حاتم بحب وعرفان فها هو للمرة التي لا يعلم عددها يكون حاتم طوق نجاة له
تنحنح حاتم وقال : بصراحه يا تامر في موضوع عاوز اكلمك فيه ... انا كلمت نور وقالت لي ان القرار بايدك انت
تامر : خير ان شاء الله قرار ايه ده
حاتم : انت عارف اني جاهز تماما والبيت مش ناقصه حاجة واوضة النوم وشوية الحاجات اللي اتفقت مع نور نغيرها مش هتاخد وقت يعني بالكتير شهر واكون مخلص كل حاحة
فهم تامر ما يرمي اليه ولكنه تركه ليكمل كل كلامه فكان يومئ برأسه لحاتم ليكمل : ف انا عاوز نعمل الفرح باقرب وقت
احس حاتم بحرج وهو يقول : بصراحه يا حاتم مقدرش .... انت جاهز ايوة لكن احنا
قاطعه حاتم قبل ان يكمل : تامر بص ليا وانا بكلمك
رفع تامر راسه ونظر لحاتم ليردف : انا مش استغلالي وعارف دينا كويس والبيت جاهز ومش ناقصه حاجة كل اللي ناقصه العروسه
تامر بتلعثم : بس انت عارف عاداتنا
حاتم : ايوة عادات ... مش حاجة فرض علينا والعادة اللي مش هتناسبنا بلاش منها ... لو كل حد فينا خاف ربنا وراعى ظروف غيره ربنا هيسهلها لينا كلنا
ليتنهد ويكمل : احنا حالتنا المادية الحمدلله كويسه اوي وبابا الله يرحمه كان سايب لينا مبلغ مش بطال صرفت منه والدتي على دراستي وفضل منه وانا اشتغلت وفتحت المكتب والفلوس الزياده كل شهر كنت بحوشها لجوازي ... يعني انا معايا فلوس الفرح ومش هزنق نفسي ولا هاخد جنبه واحد من حد يعني مش محتاج .... فانت لو معندكش مانع او تحفظ على اي حاجة غير الفلوس قولها غير كده مش هسمع
_________
كانت حنان تخرج من غرفتها ممسكة رأسها واقتربت من علي لتجلس بجانبه كان يتابعها ولاحظ الارهاق الواضح على ملامحها كان يود لو يحتضنها ولكنه تماسك واخفى لهفته واهتمامه
قالت وهي تميل بجسدها عليه : علي انا دايخة ومش قادرة اقف على رجليا
ازاح جسدها عنه وهو يقف ويقول بجفاء غيري هدومك اخدك للدكتورة
كان يرى ضعفها ولكن كان لديه شك انها احدى حيلها للتقرب منه فسأخذها للطبيبة ليقطع الشك باليقين



بعد ان قامت الطبيبة بفحصها طلبت منها اجراء بعض التحاليل ...قاموا بإجرائها وعادوا للطبببة بعد ظهور النتيجة لتردف الطبيبة بابتسامه : زي ما كنت متوقعة الف مبروك يا مدام انتي حامل
صدمة حلت على كليهما ...صدمة سعيدة على علي فهو اخيرا سيصبح اب يا له من شعور يخطف القلوب ويتملك الانسان بلحظة واحده شعور يأخذه من اكبر همومه ليصبح بغاية السعادة كانت عيناه تلتمع بفرحة كبيرة وابتسامة زينت شفتاه وقلبه الذي زادت دقاته
اما حنان فصدمتها كانت مختلفة جدا كيف لها ان تكون حامل ..... هي لا تريد لهذا الامر ان يكون وقد كانت تأخذ مانع للحمل دون معرفة زوجها ... كيف لها ان تحمل وتتلف جسدها الرشيق الممشوق او ان يكون هذا الطفل رابط لها بهذا الزواج الذي لا تعيره اي اهمية بل انها لا تربد البقاء متزوجة من علي فهو بالنسبة لها كان مجرد لعبة بيدها كان محط انظار البنات في الجامعة فأوقعته بشباكها ووجدت منه الدلال والطاعة العمياء اي انها لا تحبه ابدا ولذلك لا بد لهذا الحمل ان ينتهي

تعليقات