Ads by Google X

القائمة الرئيسية

الصفحات

قصة ورد يا باشا ورد يا هانم (القصة كاملة)


 لقيت ست كبيرة وقفِت وبصتلي:

- أنتِ قد أيه يا شاطرة؟
بصيت علىٰ لبسها اللِ كان بيدُّل علىٰ إنها من بيئة كويسة وشكلها محترم وبعدين بصيتلها:
- عندي 12 سنة يا هانم.
نزلِت لمُستوايا وحطت إيديها علىٰ كتفي:
- وأسمك ايه بقىٰ؟
ابتسمت لها:
- جميلة، أسمي جميلة ياهانِم.
بصت لولد كان واقف جنبها وبعدين بصتلي:
- عندِك أخوات ياجميلة؟
بصيت علىٰ الأرض، يمكن أفتكرت حادثة أمي وأختي وكنت هعيط، فرفعت راسي بأيديها:
- هاا! عندِك يا جميلة؟
دمعت غصب عني:
- ماما وزهرة راحوا عند ربنا يا هانِم من تلات سنين وأنا عايشة معَ أبويا ومراته وبشتغل عشان أبويا يرضىٰ يأكلني.
شُفت في عيونها صدمة وعيونها لمعت بالدموع وأخدتني في حضنها، يمكن أول مرة أحس بالدفا والحنان ده بعد موت أمي:
- تعالي وديني بيتكم يا جميلة.
بصت للولد وراها وراحت قيلاله:
- وأنتَ يا يوسِف أركب العربية يلا وخد جميلة معاك.
بصيت لها:
- هوَ حضرتك عايزة أيه يا هانِم!
ابتسمتلي:
- حابة قعدتك معَ ابوكِ ومراته ولا عايزة تتعلمي وتكبري في مكان حلو!
عيوني لمعِت وابتسمت:
- ايوه عايزة اتعلم وابقىٰ ست حلوة وبنت حلوة زيك كده يا هانِم.
ابتمستلي:
- تيتا، قوليلي تيتا مُنىٰ يا جميلة.
ابتسمت:
- ماشي يا تيتا.
مسكت في أيد الولد اللي اسمه يوسِف وركبنا العربية روحت عند ابويا:
- ياباا، في ست عايزاك برا.
دخلِت علينا واتكلمت معَ بابا وأنا وقفت برا معَ يوسِف، فلقيته ابتسم وقرب مني ومد أيديه:
- أنا يوسِف عندي 14 سنة ودي تيتا مُنىٰ مامِت بابايا وهيَ طيبة أوي، وأنتِ جميلة صح!
ابتسمتلُه وبصيت علىٰ ايدي اللي مش نضيفة وأيده:
- أيوه جميلة، بس يعني أيدي مش نضيفة وأنتَ..
لقيته مسك أيدي:
- أيدِك هنغسلها وهتبقي ليدي حلوة وهتلبسي فُستان يا جميلة.
- هوَ أنتم شبه الناس اللي في السيما كده أزاي يا يوسِف!
ابتسم فبصيت لُه بهدوء:
- أنتَ حلو اوي.
خرجت تيتا مُنىٰ وأخدتني معاها العربية الكبيرة اللي ركبت فيها وأحنا جايين، قالتلي أني هعيش معاها هيَ ويوسِف وهكمل تعليمي وأبقىٰ ست البنات زي ما هيَ قالت.
- يلا يا جميلة أنزلي.
بصيت لها وبصيت علىٰ المكان اللي قالتلي انزلي فيه:
- هنا!
ابتسمتلي:



- أيوه، يلا.
نزلت فلقيت قصر كبير أوي، لا لا مش قصر ده حاجة كبيرة كده شبه قصور المسلسلات، فيه أرض خضرا وفيه مية زي المصايف كده، فيه كل حاجة، ابتسمت ولقيت يوسِف بيمسِك أيدي:
- يلا يا جميلة.
بصيت لُه ولتيتا مُنىٰ ودخلت.
***
«بعدَ أثنىٰ عشرة أعوام، في قصرٍ كبير، تجلِس فتاة في شبابِها أمام المرآه، تضع بعدَ مستحضرات التجميل البسيطة وترتدي خِمارًا بسيط علىٰ فُستانٍ طويل، تنظر لصورةٍ تجمعُها بأهلِها، مِن ثمَ تغلِق الغرفة وتخرج»
- جميلة! يا جميلة
رديت وأنا نازلة:
- أيوه يا تيتا، نازلة أهو.
نزِلت بوست أيد تيتا:
- صباح الخير يا تيتا، صباح الخير يا عم أسماعيل.
- صباح الخير يا عيون تيتا.
ابتسمتلها:
- الحلو مبسوط أوي كده ليه النهاردة؟
بصتلي وضحكِت:
- يوسِف راجع يا چوچو، يوسِف راجع.
حسيت بفرحة غريبة في قلبي، أفتكرت كل شيء ووعود يوسِف ليا قبل ما يمشي ويسيبنا عشان يكمل دراسته برا، ابتسمتلها:
- يااه! يوسِف أخيرًا هيرجع يا تيتا.
بصت لي بخُبث وابتسمت:
- أه يا حبيبتي هيرجع، أيه وحشِك.
ضحِكت ومسكت شنطتي وخرجت:
- أستأذنِك بقىٰ يا تيتا عشان متأخرش علىٰ المستشفىٰ وأتطرد.
ضحكِت:
- أهربِ أهربِ يا جميلة، أيه الجديد بقىٰ!
- اللي هيجِد هيجِد لما سي يوسِف يرجع يا تيتا، يلا في أمان الله.
نزلت وركبت العربية معَ عم محمد، كنت قاعدة بفكر في أمتىٰ كبِرت، أمتىٰ قابلت تيتا ويوسِف وحياتي أتغيرت بالشكل ده، كنت طفلة عندها 12 سنة، وأديني دلوقتِ 24 سنة ودكتورة قلب وبنجح في مجالي رغم كوني لسه صغيرة، ويوسِف برضوا دكتور قلب بس الفرق أنه خرج برا يتعلم وأنا فضلت هنا، بقالي حوالي 7 سنين مشوفتهوش، كبِر! طوِل! أحلو! مش عارفة.
دخلت المستشفىٰ وروحت علىٰ عيادتي:
- زينة!
- نعم يا دكتور؟
بصيت لها وأنا بدور علىٰ حاجة:
- فيه حالات ولا لسه!
- أيوه يا دكتور في أستشارتين وفيه حالة وحضرتِك عندك عملية النهاردة.
غمضت عيني وخبطت بأيدي علىٰ راسي:
- اووه! نسيت خالص، جهزيلي الأوضة عشان باقي ساعتين، ودخليلي الاستشارات.
- حاضر يا دكتور.
دخل راجل كبير وابتسم، فابتسمتله:
- حضرتك عامل ايه النهاردة بقىٰ؟
ابتسملي:
- أحسن يا بنتي، واللهِ أنتِ طيبة أوي وحلوة كده واللي يتعالِج علىٰ أيديك ربنا بيشفيه.
ابتسمتله:
- ربنا يكرمك يا عمو ويتم شفاك علىٰ خير، يلا نتطمن علىٰ حضرتك.
خلصت الأستشارات والكشوفات وكان جيه وقت العملية، عقمت نفسي ودخلت، بصيت علىٰ المريض.. بس هوَ مكنش مجرد مريض.. هوَ كان أبويا! عيوني بدأت تدمع وبصيت لزينة:
- فيه أيه يا دكتور!
رديت عليها بصوت مُتقطِع:
- أبويا، أبويا يا زينة.
جابولي مية، كنت لازم اتماسك عشان أي غلط هيعرض حياته للخطر، بدأت في العملية، العملية اللي بتاخد ساعتين أخدت معايا أكتر من تلات ساعات من خوفي، خلصت وخرجت لقيت مرات أبويا برا ومعاها ولد وبنت، ولاد بابا اللي كانوا صغيرين وقت ما مشيت، لقيتهم كبروا:
- هاا يا دكتورة! هو عامل ايه؟
بصيت ليهم ودمعت:
- أيه اللي حصل لأبويا ياثناء!
بصتلي جامد وبعدين حضنتني وعيطت:
- جميلة! وحشتيني يا جميلة، حقك عليا يابنتي، حقك عليا ياحبيبتي.
لقيت حنين جاية وبتمسك ايدي:
- جميلة!
بصيتلها بهدوء واخدتها في حضني، مشاكلي معَ أبويا ومراته عمرها ما كانت عائق لحبي لحنين وبراء، اخدتهم في حضني وعيطنا، شوية وخرجتهم من حضني:
- هيكون بخير متخافيش، تعالوا معايا ثواني.
اخدتهم العيادة وجبتلهم مية:
- أهدوا وفهموني فيه ايه!
حنين عيطت:
- بابا جاله القلب بعد ما مشيتِ بكام سنة يا جميلة، هدُه حرفيًا، بقينا بنشتغل ونتعلم عشان نوصلِك يا جميلة، دورنا عليكِ في كل مكان ملقينكيش، لحد ما ماما عرفتنا أن بابا أداكِ للست الكبيرة عشان يخلص من واحد فينا وخد فلوس، وقتها كان بدأ يجيب أخره وعملنا العملية دي علىٰ حساب الدولة.
حطيت أيدي علىٰ وشي:
- أخرجوا دلوقتِ يا حنين خليكم معَ ثناء وأنا هجبلكم لبس وحاجات وأجيلكم بكره.
خرجوا وأنا روحت، كنت شبه التايهه، خايفة مِن كل شيء، حادثة ماما في دماغي، يوم ما تيتا أخدتني، عياط أختي وصويت ولاد أبويا، كل شيء كان بيقتل فيا بالبطيء لحد ما روحت، كان فيه زيطة بس مقدرتش أقف، جيت أطلع لقيت تيتا بتنادي:
- جميلة! يوسِف جيهه.
بصيت ورايا، حاولت ابتسم، بس لقياه في وشي مُبتسِم ومادد أيده:
- أزيك يا جميلة!
بصيت لُه بأرهاق، وحسيت جسمي تقِل، وقعت.. معرفش أيه حصل بعدها بس حسيت قلبي تقيل وجسمي أتقل.
فتحت عيني لقيت تيتا بتدمع ويوسِف ماسِك ايدي:
- جميلة أنتِ كويسة!
حضنت تيتا وعيطت، عيطت كتير:
- أهدي بس يا عيوني وفهميني أيه حصل!



- بابا يا تيتا، قابلت بابا كنت بعمله العملية، اخواتي ومرات ابويا يا تيتا، شوفتهم كلهم يا تيتا، تعبت يا تيتا، باعني وفي الأخر شوفته وأنقذته بأيدي يا تيتا، ليه!
حضنتني وطبطبت عليا:
- أهدي يا حبيبتي أهدي.
***
نزلت من الأوضة قعدت شوية في الجنينة، كنت ناسية وجود يوسِف وواقفة منغير طرحة، فلقيت حد جاي من ورا:
- جميلة!
بصيت ورايا لقيت يوسِف:
- يوسِف!
رفعت الطرحة مِن علىٰ كتفي علىٰ راسي، فبص علىٰ الأرض بحرج وأتكلِم:
- كبرتِ يا جميلة!
بصيت لُه بهدوء:
- كلنا بنكبر، وكلنا بنتغير يا يوسِف، ايه الجديد؟
بصلي بأستغراب:
- بس زمان فيه حد قالي إنه مهما كبرنا ومهما قابلنا وأتغيرنا بيفضل الطفل اللي جوانا زي ما هوَ مبيتغيرش.
ابتسمت بأستهزاء:
- كلام سَذِج مِن طفلة أسذج.
لفيت راسي:
- بعد أذنك يا يوسِف.
مِن أمتىٰ وكان أبن البية بيحب بياعة الورد اللي اتربت معاه غير في الأفلام والمسلسلات! مينفعلهوش واحدة زيي حتىٰ وإن أتربيت معاه، لو بقينا دكاترة زي بعض حتىٰ، هيفضل هوَ أبن البيه وأنا بياعة الورد، حتىٰ وإن قلوبنا عصِتنا وحبِت ميجوزش ننفع بعض.
***
صحيت تاني يوم بدري شوية، نزلت لقيت تيتا ويوسِف علىٰ السفرة:
- صباح الخير يا تيتا.
فيوسِف أتكلم:
- صباح النور يا جميلة، رايحة المستشفىٰ!
جاوبت بهدوء:
- أيوه.
وجهت كلامي لتيتا:
- هنزل دلوقتِ يا تيتا عشان هشتري شوية حاجات لأخواتي وأبويا وأروح المستشفىٰ.
تيتا بصتلي:
- بس أنتِ مفطرتيش يا جميلة.
ابتسمت وبوست أيديها:
- معلش يا حبيبتي مش جعانة النهاردة.
ابتسمت:
- ماشي يا بنتي، يلا ربنا معاكِ.
خرجت لقيت عم محمد:
- معلش يا عم محمد سبني أنا هسوق النهاردة.
ابتسم ونزِل:
- أمرِك يا بنتي.
ابتسمتلُه:
- الأمر لله وحدُه.
ركبت وروحت أشتريت حاجات وروحتلهم المستشفىٰ:
- خدي يا حنين ده لبس وأكل، هتطمن علىٰ بابا وأطمنِك، عديت ناحية الأوضة لقيت براء نايم فصحيته وابتسمتله:
- أصحىٰ يا حبيبي لو عايز تروح روح.
ابتسم:
- جميلة!
مسكت ايده وأخدته في حضني:
- أه يا عيون جميلة، يلا أدخل العيادة بتاعتي أقعد جوا.
دخلت أوضة بابا، كان كل شيء بيدل علىٰ إنه كويس، خرجت لثناء:
- هننقلُه لأوضة عادية لما يفوق، يعني ساعة كده أو حاجة وأنتِ هتقدرِ تدخُليله.
ابتسمتلي ومسكت ايدي:
- شكرًا يا بنتي.
كنت هشد أيدي فأفتكرت أنهم كبروا، كبروا وشافوا وتعبوا وعافروا، أستعذت بالله مِن الشيطان وحطيت أيدي التانية علىٰ أيدها وابتسمت:
- لا شكر علىٰ واجِب، مهما حصل هيفضل أبويا يا ثناء.
***
عدىٰ أسبوعين، بابا خف فيهم وعلاقتي بِبابا وأخواتي أتحسنت جدًا، ويوسِف بيحاول يرجع علاقتنا زي الأول، وتيتا بتحاول تفهم مني سبب رفضي ليه.
- جميلة!
بصيت ورايا لقيته براء، فابتسمت:
- نعم يا حبيبي!



بص لي:
- يوسِف بيحبِك يا جميلة، متغلطيش وتكسري قلبه اللي هوَ دوالِك قلبك بسبب أفكار عقيمة، يا جميلة أنتِ دكتورة وزي القمر، وأنا مش هبقىٰ حاجة قليلة يا بت متخافيش، أديني في تالتة ثانوي عام أنا وحنين وهنشرفِك في أي مكان، وهنشتغل أكتر وهنبقىٰ أحسن وهنشرفِك صدقيني.
ابتسمتلُه واخدته في حضني:
- أنتَ مشرفني منغير حاجة يا عيوني، منغير أي حاجة.
لقيت يوسِف جاي من ورا وبيسلم علىٰ براء:
- أهلًا أهلًا بالمهندس بتاعنا!
ابتسم ورد عليه:
- أهلًا بيك يا دكتور.



الفصل الاخير من هنا

تعليقات