روايه ياقوت الفصل الثاني


 الفصل الثاني

لفيت ضحكت وطلعت بسرعة قبل ما توصله صوت دقات قلبي!
إيه دا عجلتي!!
شعور غريب، أنا فعلا مبسوطة إني نسيت أهم حاجة بملكها معاه! جرا إيه يا ياقوت!
رجعت البيت وأنا رايقة ومبسوطة على عكس عادتي بعد الشغل، بصيت على بيتنا الصغير وعلى تفاصيله وأنا غريبة.. ببحث عنه وعن تفاصيل حياته الشخصية، مكنش في أي حاجة شخصية عنه..
حتى مكنش في حاجة تدل أنه بيحب أو على خطيبته!
وصلت بيا الدرجة إني أسمع كل لقاءاته وأسمع كلامه وتعابيره!!
كتروا من الحب تلاقوا
تلاقوا
تلاقوا في الضلمة ألف قمر
بنحب يا ناس، نكدب لو قولنا مبنحبش
_ تيريرارارا
_ ماما! أنتي هنا من امتى
_ الحقيقة أنا اللي هنا لوحدي، أنتي اللي مش هنا، من أول ما جيتي من الشغل وأنتي رايقة كدا وبتضحكي من غير سبب وقاعدة دلوقتي تغني، وريني كدا بتتفرجي ع إيه
لفت اللاب ناحيتها _ مين دا؟ حاسة إني شوفته قبل كدا..






_ دا رجل أعمال يا ماما بيطلع دايما على التليفزيون وصورته بتبقى في الجرايد
_ ااه اه افتكرته صحيح، أيوة وماله يعني قاعدة بتتفرجي على صورته ليه؟؟
_ أصل قابلته النهاردة علشان نتفق على ترتيبات خطوبته..
_ وبعدين؟
_ وبعدين إيه!
_ بتتفرجي على صوره ليه يعني؟
قفلت شاشة اللاب وقومت من مكاني _ مش عارفة.. ماعنديش أي تفسير..
حاسة إني مغيبة في كل اللي بعمله..
قربت مني وهي بتحط إيدها على كتفي_ ياقوت، أنتي أبوكي عاش حياته كلها يربيكي أحسن تربية وأنك متبصيش على حاجة أعلى منك.. ولا تبصي على حاجة في إيد، أنتي بتفكيرك دا بتعملي حاجة عكس تربيتك وأخلاقك يا ياقوت..
_ بس يا ماما..
_ حتى لو مجرد تفكير أو عقلك صورلك حاجة مش حقيقية..
طلعت وسابتني مع صوت أفكاري، أنا فعلا فكرت إني مبسوطة إني اتكلمت معاه وشوفته، غصب عني بتوتر وقلبي بيدق.. ودا حصل من أول مرة أبص في وشه.. أنا عارفة أنه مش حب وأنه حاجة مستحيلة بالنسبة لي، بس دي حاجة عكس إرادتي!
هو حد بردو يتمنى قلبه يتعلق بشخص بيني وبينه زي اللي بين السما والأرض!!
_ بص يا معتز أنا خلاص مش هكمل في الحفلة دي، دي كل التفاصيل أهي وأنت كمل وأنا متفقة مع كل حاجة.
_ أكمل ايه بس يا ياقوت من امتى وأنتي بتسيبي حفلة أنتي بدأتي فيها بنفسك، من امتى وأنتي بتخلي حد يكمل على تصميمك أنتي!
_ علشان كدا بديهالك أنت يا معتز وأنا عارفة أن دماغك زي دماغي والحفلة هتطلع أحسن من ما أكون أنا موجودة كمان.. وكمان صحيح عايزاك تجيبلي عجلتي من هناك.
_ أنا مش فاهمك بصراحة يعني مـ...
قاطعنا صوت تليفوني اللي رن _ مبترديش ليه، مين !
_ رقم غريب
_ طب ما تردي، لو مش عايزة هاتي أرد أنا
_ لا لأ أنا هرد
فتحت التليفون وسكت لحد ما سمعت صوته وهو بيقول "الو"
قلبي دق فعرفت أن هو!
رديت بلهفة_ ألو
_ أنا ياسين يا ياقوت
_ أيوة مع حضرتك
_ ممكن نتقابل النهاردة؟
_ أنا الحقيقة سلـ..
وكأن لساني اتربط لحد هنا ومقدرتش أكمل! مقدرتش أقوله إني سلمت الحفلة وإني خلاص مش هكمل..
_ بخصوص؟
_ تعديل بسيط، لما أشوفك هتعرفي، الساعة ١٢ هبعتلك العربية قدام الشركة.
_ ملوش لزوم التعب دا.
_ عارف إن عجلتك عندي فـ سيبيني أعمل اللي يخليني مرتاح.
قفلت معاه وأنا ضربات قلبي بتتسارع، مبتسمة وسرحانة، صوته بيتغلغل جوايا، أنا واقعة في نبرة صوته!!
_ ياقوت ياااقووتت !!
_ إيه إيه
_ أنتي مش كاتبة هنا الأغاني اللي هتشتغل علشان أتفق مع الدي جي عليها..
_ هات الآيباد دا.. أنا هكمل بنفسي






_ نعم ياختي!
_ إيه، قلبي مش مطاوعني أسيب حاجة أنا اللي شغالة عليها من بدايتها واللي بدأته لازم أنهيه ولا إيه يا ميمو؟
_ ميمو؟ ماشي ياختي ربنا معاكي..
كنت بشتغل ١٥ ثانية و أبص في الساعة، الوقت مبيعديش ليه؟ العقارب دي مش بتتحرك ليه؟ بمنع نفسي اني أركز في الوقت مليون مرة في الدقيقة وبردو برجع أبص، في الوقت اللي قومت نزلت فيه تحت الشركة لقيت العربية جاية، ركبت وأنا حاسة إن قلبي هيخرج من مكانه، هو إيه اللي بيحصل!!!
_ حمدلله على السلامة.
_ شكرا
_ تشربي إيه الأول
_ أي حاجة
_ طب ثواني
أول ما لف، اتنهدت، كنت بتنفس بسرعة علشان أتمالك أعصابي، إلا هي عيونه حلوة كدا ليه؟

تعليقات