Ads by Google X

القائمة الرئيسية

الصفحات


 رواية يونس الفصل الثاني

أستاذ يونس البنت اللي مع حضرتك فاقت ووالدتك دخلت تشوفها.


وبأسرع ما يمكن فتح يونس الباب ودخل .. مجرد ما دخل الغرفة كل الأسئلة اللي كانت بتراوده اختفت ومتبقاش في باله غير سؤال واحد بس " ازاي وليه الملاك دا يوصل للمرحلة اللي انا شايفها دي ؟"
مش اجمل بنت في الكون بس نظرة عينيها بتحمل براءة مليون بنت حلوة، ملامحها هادية وبسيطة ووشها أحمر من الألم اللي حاسة بيه واللي قوتها الروحية مانعاها تظهره، رفعت عيونها العسلي البريئة وبصت في عيون يونس، والغريب إن مكانش واضح عليها الاستغراب أو إنها أول مرة تشوفه، كانت بتبصله بنظرة واحدة عارفاه كويس ...
وبعد مرور ثواني من المشهد دا فاق يونس لكل الأسئلة اللي ضروري يسألهالها قبل ماتمشي أو يمشي، وبدأها بأول واهم سؤال
"انتي مين ؟" بعد دقيقة البنت جاوبت
"جنة"
يونس : حلو الإسم، بس دي مش إجابة سؤالي .. انتي مين ؟؟
جنة : ليه مستعجل الدنيا اوي كدا، سيب كل حاجة تاخد وقتها.
يونس : طيب أغير السؤال .. اشمعنا انا ؟
جنة : عارفة إن محدش هيحميني غيرك دلوقتي، تقدر تقول كدا مصالحنا واحدة.
يونس : لا وضحي كلامك اكتر.
صفوة : يونس مش وقته الكلام دا البت لسة فايقة مبقالهاش ساعة، بعدين هنعرف كل حاجة .. الدكتور لسة خارج قبل ما تدخل انت وقالنا ان حالتها استقرت ونقدر نخرجها من المستشفي، هنعمل ايه ؟
يونس : هناخدها على البيت عندنا.
صفوة باستغراب : تعالى برا كدا ثواني ..
*برا الغرفة*
صفوة : انت متأكد من قرار إننا ناخدها البيت دا ؟
يونس : اه متأكد ياامي
صفوة : كل يوم بتخليني استغربك زيادة ياابني
يونس : لا تستغربي ولا حاجة ، البنت دي لازم تفضل تحت عينيا لحد ما أعرف قصتها ايه وقصدها ايه بإن انا اللي أقدر احميها، ولو تقصدني انا بجد .. يبقى لازم احميها.
صفوة : ربنا يحميك انت يانور عيني ويجعلك في خطوة خير وسلامة، ويطمن قلبي عليك ❤️
يونس : مصطفى بيخلص إجراءات خروج جنة من المستشفى وهنتحرك كمان ساعة بالكتير ادخلي جهزيها بقا


*في القاهرة*
شاب نازل من عربيته الفخمة ووراه ٤ رجالة *بودي جارد* واحد منهم اداله التليفون وقاله "مكالمة مهمة"
عصام : فاقت وخرجت من المستشفي !! يعني على ما وصلتوا للمستشفي اللي هي فيها تكون خرجت ؟! جلال انا قولتلك جنة تجيلي قبل ما يعدي ٢٤ ساعة ودلوقتي عدى ٧٢ ساااعة ع اليوم الأسود دا وكالعادة انت ملكش لازمة في اي حاجة وشعارك في الحياة *الوصول بعد فوات الأوان*، تمام بقولهالك للمرة الأخيرة تجيبهالي النهاردة ياجلال وإلا قسماً بالله لا تكون انت الراس اللي هتطير قصادها فأحسنلك متظهرش قبل ما تكون هي معاك، مع السلااامة.
قفل التليفون وطلع شركته ودخل المكتب
السكرتيرة : استاذ هشام مطاوع مستني حضرتك في الريسيبشن بقاله اكتر من ساعتين ومصمم أنه ميمشيش قبل ما يقابل حضرتك.
عصام : دخليه بسرعة
*بعد ١٠ دقايق*
هشام : ٣ أيام لا بتيجي الشركة ولا المخزن ولا حتى بترد على تليفوناتك وفوق كل دا محرج على كل رجالتك محدش يقول مكانك فين ؟!!!
عصام : عليكم السلام ورحمة الله وبركاته مبدأيا ياهشام بيه 😂، ثانياً انا كنت في سفرية شغل كدا سريعة بس حضرتك عارف بقا مبحبش أبقى كتاب مفتوح كدا للي حواليا
هشام : بطريقتك دي انت هتكون كتاب محروق يا عصام ومتقولش محذرتكش ☝️
عصام : ليه بس ياباشا حصل ايه لكل دا !
هشام : حصل إني مش عيل صغير بلعب معاك ياعصام عشان نكون متفقين على صفقة ب٥ أفراد ومقبضك عربون عليهم كمان وهوب في ظروف غامضة تختفي ٣ أيام، انت عارف لولا غلاوة أبوك الله يرحمه كنت عملت فيك ايه ؟؟؟
عصام : ظروف ياباشا والله، من ساعة ما الحج توفى من شهرين وانا الدنيا ملغبطة معايا خالص ، بس حقك على راسي انا خلاص ظبطت أموري وهسلمك ال٥ في خلال يومين بأمر الله.
هشام : يومين كتييير ياعصام
عصام : ياباشا الحاجات اللي زي دي بتحتاج تأني عشان تمشي مظبوط، وانت عارف بقا الحج مبقالوش كتير متوفي وانا لازم امشي كل حاجة مظبوط عشان أقدر أملى مركزه ومحسسش حد بغيابه
هشام : يومين بالظبط .. نص ساعة زيادة إعتبر نفسك متدمر ياعصام يامحفوظ .
*في بيت يونس*
صفوة : تعالي ياحبيبتي ادخلي، البيت نور والله .. دي الاوضة اللي هتنامي فيها، لو مش مستريحة فيها تعالي نامي في اوضتي وانا هنام هنا 😍
جنة : لالا دي جميلة جداً ياطنط والله ربنا يكرمك، بس كدا يونس هينام فين ؟
صفوة : لا ياحبيبتي يونس من صغره بينام برا في الطل
جنة : في الطل ! ليه كدا بس ومكانه في الشقة موجود ؟
صفوة : أخلاقه بتمنعه ينام في نفس الشقة مع واحدة ست 🙂
جنة : بس الواحدة دي مامته !
صفوة : ... المهم خدتيني في دوكة ونسيت اسألك، دراعك عامل ايه دلوقتي ياحبيبتي لسة مش عارفه تحركيه
جنة : كل حاجة بتاخد وقتها وتروح ياطنط، مع الوقت هيخف وهيبقى زي الفل بإذن الله 😍
صفوة : متقلقيش يونس ابني بيفهم في العلاج الفيزيائي شوية وأكيد هيقدر يساعدك ، انتي بس فوقي كدا واحكيلنا حكايتك ايه وبعد كدا كل حاجة هاتمشي بإذن الله
يونس : مفيش وقت تفوق ياصفوة، لازم اعرف كل حاجة من دلوقتي عشان اعمل احتياطاتي واحسب حساباتي.
صفوة : بسم الله الرحمن الرحيم انت جيت امتى ياابني مش كنت تحت، عموماً بالراحة عليها شوية وانا واحدة واحدة هفهم منها كل حاجة
يونس : ماشي ياامي، انا هطلع منها عشان عارف انك قدها.
صفوة : انا هروح اعملكوا ايه لقمة تاكلوها بقا احنا بقالنا كام يوم حياتنا ملغبطة خالص.
............................................................
يونس : انا جبتلك الدوا ياجنة، كل علبة مكتوب عليها مواعيدها .. ياريت متفوتيش الدوا عشان تخفي بسرعة
جنة : ازاي الشخص اللي بيقتل هو هو الشخص اللي بينقذ ، هو نفسه الشخص العصبي اللي طول الوقت مش طايق نفسه ، هو بردو الشخص الحنين اللي بياخد باله من اللي حواليه،، من أول يوم سمعت فيه عنك وانا شايفاك صندوق أسرار كبير فضولي قاتلني أفتحه وأشوف ايه اللي جواه.
يونس : متعودتش اتحايل على حد يعمل حاجة، بس طالما مش عايزة تعرفيني انتي مين وموجودة هنا ليه .. متطلبيش تعرفي معلومة زيادة عني.
جنة : يمكن الأصلح لينا احنا الاتنين دلوقتي انك متعرفش حاجة عني، بس في الوقت المناسب هتعرف انا مين وجيالك ليه واشمعنا اختارت الوقت دا بالذات عشان اظهر
*في الشركة*
عصام : الو .. ايه ياجلال وصلت لايه ؟؟
جلال : عرفت مكانها فين ياباشا ، في بيت يونس في اسكندرية جنب المستشفى اللي كانت فيها
عصام : ااااه ، يونس
تراقب بيته لحد ما يخرج وتدخل تجيبهالي حية ياجلال والنهاردة ،، هستنى منك تليفون تقولي انها معاك وهبعتلك اللوكيشن اللي هتروح توديها فيه وانا هجيلك اخدها من هناك
جلال : ماشي ياباشا اعتبره حصل ، بس فيه حاجة مش حلوة حصلت من شوية ياباشا كان لازم أقولك عليها
عصام : خير .. اشجيني !
جلال :الراجل اللي بعتناه يخلص المصلحة اللي في الزمالك صد رد
عصام : ماله ؟؟؟
جلال : العربية اتقلبت بيه قبل ما يوصل الموقع بخمس دقايق ، فرامل العربية بايظة وواضح انها بفعل فاعل .
عصام : اغبيييييية .. شغال مع شوية اغبيييية ، امشي ياجلال أعمل اللي قولتلك عليه يلااااا
*في اسكندرية * في الشارع
مصطفى : ها يابني ايه الخطوة الجاية
يونس : الخطوة الجاية إننا هنبدأ نضرب من تحت الحزام
مصطفى : ولو الوضع اتعكس يايونس
يونس : انا معنديش حاجة أخاف عليها يامصطفى ، يلا نروح نصلي العشا عشان متفوتناش
*في الجامع*
قاعد يونس علي ركبه في مكان فاضي لوحده ورافع ايديه لربنا
يونس في سره : يارب انا عارف إني ماشي في طريق صعب ويمكن متبقاش راضي عني ، بس انت عالم بحالي وعارف انا بعمل كل دا ليه .. الاختبار اللي حطتني فيه كان صعب اوي وشديد وعشان كدا انا لازم اكون قده ، لازم في الآخر اضحك من قلبي واضحك كل اللي قلبهم اتوجع على حتة منهم راحت ، لازم أحقق العدالة واعاقب كل واحد على أفعاله في الدنيا قبل ما يتعاقب عليها في الآخرة .. سامحني واغفرلي يارب وباركلي طريقي لحد ما انقذ كل الناس اللي لازم انقذهم وأرجع حق وحق أهلي
*بعد ساعتين *
صفوة نايمة في اوضتها وجنة قاعدة علي السطح بتشم هوا وهي بتتفرج علي السما والنجوم، وفي لحظة مش متخططلها جه من وراها شخص وحط منديل على بوقها

تعليقات